أدوات شخصية
User menu

الكذب

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

مراجعة ١٨:٤٢، ٢٧ مايو ٢٠١٥ بواسطة Admin (نقاش | مساهمات)

(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح, ابحث


الكذب لغة

مصدر قولهم: كذب يكذب، وهو مأخوذ من مادة (ك ذ ب) التي تدل على خلاف الصدق، قال ابن فارس: وتلخيص هذا: «أنه لا يبلغ نهاية الكلام في الصدق» من ذلك: الكذب، خلاف الصدق، يقال كذب كذبا، وكذبت فلانا:

نسبته إلى الكذب، وأكذبته وجدته كاذبا، وحمل فلان ثم كذب وكذب. أي لم يصدق في الحملة، وقولهم: ما كذب فلان أن فعل كذا، أي ما لبث، فأما قول العرب كذب عليك كذا، وكذبك كذا، بمعنى الإغراء، أي عليك به، أو قد وجب عليك كما جاء في الحديث: «كذب عليكم الحج» أي وجب فكذا جاء عن العرب «1» ، «2» .

وقال الراغب: الكذب يقال في المقال والفعال، قال تعالى: إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون (النحل/ 16) (فهذا في القول) ، وقال عز وجل والله يشهد إن المنافقين لكاذبون (المنافقون/ 1) وكذبهم في اعتقادهم لا في مقالهم، ومقالهم كان صدقا، أي قولهم إنك لرسول الله (المنافقون/ 1) «3» ، وقول الله تعالى وكذبوا بآياتنا كذابا (النبأ/ 28) كذاب أحد مصادر المشدد (أي كذب) ؛ لأن مصدره قد يجيء على تفعيل مثل تكليم، وعلى فعال مثل كذاب، وعلى تفعلة مثل توصية وعلى مفعل مثل ممزق، وقوله سبحانه:

ليس لوقعتها كاذبة (الواقعة/ 2) كاذبة هو اسم يوضع موضع المصدر كالعاقبة والباقية «4» .

وقال القرطبي: الكاذبة مصدر بمعنى الكذب، والمعنى لا يسمع لها كذب، وقيل: الكاذبة صفة والموصوف محذوف، أي ليس لوقعتها حال كاذبة، أو نفس كاذبة، أي كل من يخبر عن وقعتها صادق.

وقال الثوري: ليس لوقعتها أحد يكذب بها، وقال الكسائي: ليس لها تكذيب، أي ينبغي ألا يكذب بها أحد «5» .


قال ابن منظور: الكذب نقيض الصدق، يقال: كذب يكذب كذبا وكذبا. وكذبة مثال همزة، وكذبان.

والكذب: جمع كاذب، مثل راكع وركع.

والكذب: جمع كذوب، مثل صبور وصبروكذب الرجل: أخبر بالكذب «1» .

وقال الإمام الرازي: وأكذبه: جعله كاذبا، أو ألفاه كاذبا: أو قال له: كذبت. وتكذب فلان إذا تكلف الكذب.

وقد استعملت العرب الكذب في موضع الخطأ، قال الأخطل:

كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... غلس الظلام من الرباب خيالا ومنه حديث عروة، قيل له: إن ابن عباس يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم لبث بمكة بضع عشرة سنة.

قال: كذب. أي أخطأ، ومنه قول عمر لسمرة حين قال:

المغمى عليه يصلي مع كل صلاة صلاة حتى يقضيها، فقال: كذبت، ولكنه يصليهن معا. أي أخطأت «2» .

ويأتي الكذب بمعنى الجبن عن الثبات في الحرب. وبمعنى: معاريض الكلام والتورية «3» .

الكذب اصطلاحا

قال الجرجاني: كذب الخبر عدم مطابقته للواقع. وقيل هو إخبار لا على ما عليه المخبر عنه. «4»

وقال ابن حجر: الكذب: هو الإخبار بالشيء على خلاف ما هو عليه سواء كان عمدا أم خطأ «5» .

قال التهانوي: الكذب خلاف الصدق، قيل هو قبيح لعينه، وقيل لما يتعلق به من المضار الخاصة؛ لأن شيئا من الأقوال والأفعال لا يحسن لذاته ولا يقبح لذاته «6» .

وقال الجاحظ: الكذب: هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو به «7» .

وقال الكفوي: الكذب: إخبار عن المخبر به على خلاف ما هو به مع العلم بأنه كذلك وقيل: عدم المطابقة لما في نفس الأمر مطلقا.

قال: وليس كذلك، بل هو عدم المطابقة عما من شأنه أن يطابق لما في نفس الأمر «8» .

الكذب قد يكون بالأفعال

يقول الشيخ الميداني: وكما يكون الصدق والكذب في الأقوال يكونان في الأفعال. فقد يفعل الإنسان فعلا يوهم به حدوث شيء لم يحدث، أو يعبر به عن وجود شيء غير موجود، وذلك على سبيل المخادعة بالفعل مثلما تكون المخادعة بالقول، وربما يكون الكذب في الأفعال أشد خطرا وأقوى تأثيرا من الكذب في الأقوال.

ومن أمثلة ذلك ما حكاه الله لنا من أقوال وأفعال إخوة يوسف- عليه السلام- إذ جاءوا أباهم عشاء يبكون بكاء كاذبا، وقالوا- كذبا-: يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب (يوسف/ 17) ، وجاءوا على قميص يوسف بدم كذب. فجمعوا بين كذب القول وكذب الفعل «9» .

الرخصة فى الكذب

قال النووي: اعلم أن الكذب يجوز- وإن كان أصله محرما- يجوز في بعض الأحوال بشروط مختصرها: أن الكلام وسيلة إلى المقاصد، فكل مقصود محمود يمكن تحصيله بغير الكذب يحرم الكذب فيه، وإن لم يكن تحصيله إلا بالكذب، ثم إن كان تحصيل ذلك المقصود مباحا كان الكذب مباحا، وإن كان واجبا كان الكذب واجبا. فإذا اختفى مسلم من ظالم يريد قتله، أو أخذ ماله، وأخفى ماله، وسئل إنسان عنه وجب الكذب بإخفائه. وكذا الوديعة ... إلى أن قال والأحوط في هذا كله أن يوري. ومعنى التورية:

أن يقصد بعبارته مقصودا صحيحا ليس هو كاذبا بالنسبة إليه، وإن كان كاذبا في ظاهر اللفظ، وبالنسبة إلى ما يفهمه المخاطب، ولو ترك التورية وأطلق عبارة الكذب فليس بحرام في هذا المجال «1» .

قال الجاحظ: ما لم يكن لدفع مضرة لا يمكن أن تدفع إلا به، أو اجترار نفع لا غنى عنه، ولا يتوصل إليه إلا به فإن الكذب عند ذلك ليس بمستقبح، وإنما يستقبح الكذب إذا كان عبثا، أو لنفع يسير لا خطر له «2» .

وقال الراغب: الكذب يكون قبيحا بثلاثة شرائط:

الأول: أن يكون الخبر بخلاف المخبر عنه.

الثاني: أن يكون المخبر قد اختلقه قبل الإخبار به.

الثالث: أن يقصد إيراد ما في نفسه.

قال: ولا يلزم على هذا أن يقال: جوزوا الكذب فيما يرجى منه نفع دنيوي، فإن المنفعة الدنيوية ولو كانت ملك الدنيا بحذافيرها- لا تعادل الضرر الحاصل من أدنى كذب، وإنما يتصور ما قلناه في نفع أخروي يكون الإنسان فيه- عاجلا وآجلا- معذورا، كمن سألك عن مسلم استتر في دارك وهو يريد قتله.

فيقول: هل فلان في دارك فتقول: لا فهذا يجوز؛ لأن نفع هذا الكذب موف على ضرره وهو فيه معذور «3» .

وقال الماوردي: وردت السنة بإرخاص الكذب في الحرب وإصلاح ذات البين، على درجة التورية دون التصريح به؛ فإن السنة لا ترد بإباحة الكذب؛ لما فيه من التنفير، وإنما ذلك على طريق التورية والتعريض، كما سئل صلى الله عليه وسلم: ممن أنت؟ قال:

«من ماء» ؛ فورى عن الإخبار بنسبه بأمر محتمل، وكما في إجابة أبي بكر- رضي الله عنه- عندما سئل عن الرسول الكريم فقال: هاد يهديني السبيل، فظنوا أنه يعني هداية الطريق، وهو إنما يريد هداية سبيل الخير «4» .

دواعي الكذب وأماراته

للكذب دواع تدعو إليه وأمارات تدل عليه،ولا شك أن معرفة هذه الدواعي وتلك الأمارات مما يساعد في محاولة العلاج؛ لأن الخطوة الأولى في علاج أي مرض، تنحصر في معرفة أسبابه وتحديد أعراضه للقضاء عليها والتخلص منها، وقد ذكر الماوردي من هذه الدواعي أو الأسباب:

1- اجتلاب النفع واستدفاع الضر، فيرى الكذاب أن الكذب أسلم وأغنم، فيرخص لنفسه فيه اغترارا بالخدع، واستشفافا للطمع.

2- أن يؤثر أن يكون حديثه مستعذبا، وكلامه مستظرفا، فلا يجد صدقا يعذب ولا حديثا يستظرف، فيستحلي الكذب الذي ليست غرائزه معوزة، ولا طرائفه معجزة.

3- أن يقصد بالكذب التشفي من عدوه فيسمه بقبائح يخترعها عليه، ويصفه بفضائح ينسبها إليه.

4- أن تكون دواعي الكذب قد ترادفت عليه حتى ألفها، فصار الكذب له عادة، ونفسه إليه منقادة «1» .

5- حب الترأس، وذلك أن الكاذب يرى له فضلا على المخبر بما أعلمه، فهو يتشبه بالعالم الفاضل في ذلك «2» .

أما أمارات الكذب فمنها

أنك إذا لقنته الحديث تلقنه، ولم يكن بين ما لقنته (إياه) وبين ما أورده فرق عنده، أي أنه يخلط بين ما سمعه منك وما اخترعه من عنده.

أنك إذا شككته في الحديث تشكك حتى يكاد يرجع فيه.

أنك إذا رددت عليه قوله حصر وارتبك، ولم يكن عنده نصرة المحتجين ولا برهان الصادقين.

ما يظهر عليه من ريبة الكذابين، ولذلك قال بعض الحكماء «الوجوه مرايا، تريك أسرار البرايا» وإذا اتسم بالكذب، نسبت إليه شوارد الكذب المجهولة (أي الشائعات وما في حكمها) وأضيفت إلى أكاذيبه زيادات مفتعلة، حتى يصير هذا الكاذب مكذوبا عليه فيجمع بين معرة الكذب منه، ومضرة الكذب عليه «3» .

أنواع الكذب والأسماء الدالة عليه

قال الراغب: الكذب إما أن يكون اختراعا لقصة لا أصل لها، أو زيادة في القصة أو نقصانا يغيران المعنى، أو تحريفا بتغيير عبارة. فما كان اختراعا يقال له الافتراء والاختلاق.

وما كان من زيادة أو نقصان يقال له: مين.

وكل من أورد كذبا في غيره، فهو إما أن يقوله في حضرة المقول فيه أو في غيبته فإن كان اختراعا في حضرة المقول فيه فهو بهتان «4» . وإن كان في غيبته فهو كذب.

حكم الكذب

ذكر الإمامان ابن حجر والذهبي الكذب (الذي لا رخصة فيه) من الكبائر، وأفحش الكذب ما كان كذبا على الله عز وجل أو رسوله صلى الله عليه وسلم، وقد صرح العلماء بعد هذين النوعين (الكذب على الله والكذب على الرسول) من الكبائر، وذهب بعضهم إلى أن الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم كفر، قال ابن حجر: ولا ريب أن تعمد الكذب على الله ورسوله في تحليل حرام أو تحريم حلال كفر محض، وإنما الكلام في الكذب عليهما فيما سوى ذلك «1» .

وقد ذكر الذهبي أن الكذب في الحالتين السابقتين كبيرة، وأن الكذب في غير ذلك أيضا من الكبائر في غالب أحواله «2» .

من معاني كلمة «الكذب» في القرآن الكريم

1- بمعنى النفاق: ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون (البقرة/ 10) أي ينافقون.

2- بمعنى الإنكار: ما كذب الفؤاد ما رأى (النجم/ 11) أي ما أنكر

3- بمعنى خلف الوعد: ليس لوقعتها كاذبة (الواقعة/ 2) أي رد وخلف.

4- بمعنى الكذب اللغوي: بل كذبوا بالحق لما جاءهم (ق/ 5) ، فكذبوا عبدنا (القمر/ 9) ، فكذبوا رسلي فكيف كان نكير (سبأ/ 45) ، فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك (آل عمران/ 184) ، ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا (الأنعام/ 34) «3» .

[للاستزادة: انظر صفات: الافتراء- الإفك- البهتان- شهادة الزور- الفجور- النفاق- الرياء- الخداع- الغدر- نقض العهد- الإساءة- الضلال.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: الصدق- الأمانة- الإيمان- البر- الاستقامة- إقامة الشهادة الكلم الطيب- التقوى] .

الآيات الواردة في «الكذب»

التكذيب بآيات الله

1- والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (39) يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون (40) «1»

2- ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون (87) «2»

3- إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك هم وقود النار (10) كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب (11) «3»

4- قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين (137) «4»

5- وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم (9) والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم (10) «5»

6- لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون (70) «6»

7-* لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون (82) وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين (83) وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين (84) فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين (85) والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم (86) «7»

8- ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون (103) «1»

9- وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين (4) فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزؤن (5) «2»

10- ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤن (10) قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين (11) «3»

11- قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون (31) وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون (32) قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون (33) ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبإ المرسلين (34) «4»

12- وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (48) والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون (49) «5»

13- قل إني على بينة من ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين (57) «6»

14- قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون (65) وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل (66) «7»

15- وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون (146)فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين (147) سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون (148) قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين (149) قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد معهم ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون (150) «1»


16- وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون (155) أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين (156) أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون (157) «2»

17- والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (36) فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين (37) «3»

18- إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين (40) «4»

19- أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون (63) فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوما عمين (64)

  • وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون (65)قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين (66)

قال يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين (67) أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين (68) أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بصطة فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون (69) قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين (70) قال قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما نزل الله بها من سلطان فانتظروا إني معكم من المنتظرين (71) فأنجيناه والذين معه برحمة منا وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا وما كانوا مؤمنين (72) «1»

20- الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين (92) «2»

21- ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون (96) «3»

22- تلك القرى نقص عليك من أنبائها ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين (101) «4»

23- ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون (130) فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون (131) وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين (132) فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين (133) ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل (134)فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون (135) فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين (136) «1»


24- سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين (146) والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة حبطت أعمالهم هل يجزون إلا ما كانوا يعملون (147) «2»

25- واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين (175) ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون (176) ساء مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون (177) «3»

26- وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون (181) والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون (186) وأملي لهم إن كيدي متين (183) «4»

27- ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم (53) كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين (54) «5»

28- أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين (38) بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين (39) ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك أعلم بالمفسدين (40) وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون (41) «6»

29- ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهاريتعارفون بينهم قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين (45) «1»

30-* واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون (71) فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين (72) فكذبوه فنجيناه ومن معه في الفلك وجعلناهم خلائف وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا فانظر كيف كان عاقبة المنذرين (73) ثم بعثنا من بعده رسلا إلى قومهم فجاؤهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل كذلك نطبع على قلوب المعتدين (74) «2»

31- ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين (95) إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون (96) «3»

32- ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين (25) أن لا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم (26) فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين (27) قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون (28) «4»

33- ويا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب وارتقبوا إني معكم رقيب (93) «5»

34- ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين (80) وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين (81) وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين (82) فأخذتهم الصيحة مصبحين (83) فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون (84) «6»

35- ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين (36) «7»

36- وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون (38) ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين (39) «1»

37- ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون (113) «2»

38- وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا (59) «3»

39- اذهبا إلى فرعون إنه طغى (43) فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى (44) قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى (45) قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى (46) فأتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم قد جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع الهدى (47) إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى (48) «4»

40- ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى (56) «5»

41- ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم (76) ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين (77) «6»

42- وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود (42) وقوم إبراهيم وقوم لوط (43) وأصحاب مدين وكذب موسى فأمليت للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان نكير (44) «7»

43- بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا (11) «8»

44- ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل (17) قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا (18) فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا (19) «9»

45- ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا (135) فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا فدمرناهم تدميرا (36) وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم وجعلناهم للناس آية وأعتدنا للظالمين عذابا أليما (37) «1»

46- قل ما يعبؤا بكم ربي لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما (77) «2»

47- وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين (5) فقد كذبوا فسيأتيهم أنبؤا ما كانوا به يستهزؤن (6) «3»

48- وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين (10) قوم فرعون ألا يتقون (11) قال رب إني أخاف أن يكذبون (12) ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون (13) ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون (14) قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون (15) «4»

49- كذبت قوم نوح المرسلين (105) «5»

50- قالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين (116) قال رب إن قومي كذبون (117) فافتح بيني وبينهم فتحا ونجني ومن معي من المؤمنين (118) «6»

51- كذبت عاد المرسلين (123) إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون (124) إني لكم رسول أمين (125) فاتقوا الله وأطيعون (126) وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين (127) أتبنون بكل ريع آية تعبثون (128) وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون (129) وإذا بطشتم بطشتم جبارين (130) فاتقوا الله وأطيعون (131) واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون (132) أمدكم بأنعام وبنين (133) وجنات وعيون (134) إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم (135) قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين (136) إن هذا إلا خلق الأولين (137) وما نحن بمعذبين (138) فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (139) «7»

52- كذبت ثمود المرسلين (141) إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون (142) إني لكم رسول أمين (143) فاتقوا الله وأطيعون (144) وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين (145) أتتركون في ما هاهنا آمنين (146) في جنات وعيون (147) وزروع ونخل طلعها هضيم (148) وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين (149) فاتقوا الله وأطيعون (150) ولا تطيعوا أمر المسرفين (151) الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون (152) قالوا إنما أنت من المسحرين (153) ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين (154) قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم (155) ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم (156) فعقروها فأصبحوا نادمين (157) فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (158) «1»


53- كذبت قوم لوط المرسلين (160) إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون (161) إني لكم رسول أمين (162) فاتقوا الله وأطيعون (163) وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين (164) أتأتون الذكران من العالمين (165) وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون (166) قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين (167) قال إني لعملكم من القالين (168) رب نجني وأهلي مما يعملون (169) فنجيناه وأهله أجمعين (170) إلا عجوزا في الغابرين (171) ثم دمرنا الآخرين (172) وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين (173) «2»

54- كذب أصحاب الأيكة المرسلين (176) إذ قال لهم شعيب ألا تتقون (177) إني لكم رسول أمين (178) فاتقوا الله وأطيعون (179) وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين (180) * أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين (181) وزنوا بالقسطاس المستقيم (182) ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين (183) واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين (184) قالوا إنما أنت من المسحرين (185) وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين (186) فأسقط علينا كسفامن السماء إن كنت من الصادقين (187) قال ربي أعلم بما تعملون (188) فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم (189) «1»

55- ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون (83) حتى إذا جاؤ قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أما ذا كنتم تعملون (84) «2»

56- قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون (33) وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون (34) «3»

57- وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون (16) إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون (17) وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم وما على الرسول إلا البلاغ المبين (18) «4»

58- ثم كان عاقبة الذين أساؤا السواى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤن (10) «5»

59- فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون (15) وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة فأولئك في العذاب محضرون (16) «6»

60- أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون (18) أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون (19) وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون (20) «7»

61- وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد (7) أفترى على الله كذبا أم به جنة بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد (8) «8»

62- فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا ونقول للذين ظلموا ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون (42) وإذا تتلى عليهم آياتنا بيناتقالوا ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم وقالوا ما هذا إلا إفك مفترى وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم إن هذا إلا سحر مبين (43) وما آتيناهم من كتب يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير (44) وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار ما آتيناهم فكذبوا رسلي فكيف كان نكير (45) «1»

63- يا أيها الناس اذكروا نعمت الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون (3) وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك وإلى الله ترجع الأمور (4) «2»

64- واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون (13) إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون (14) قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون (15) قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون (16) وما علينا إلا البلاغ المبين (17) «3»

65- وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين (20) هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون (21) * احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون (22) من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم (23) «4»

66- وإن إلياس لمن المرسلين (123) إذ قال لقومه ألا تتقون (124) أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين (125) الله ربكم ورب آبائكم الأولين (126) فكذبوه فإنهم لمحضرون (127) إلا عباد الله المخلصين (128) «5»

67- كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد (12) وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة أولئك الأحزاب (13) إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب (14) «6»

68- أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون (24) كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون (25) فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون (26) «7»

69- واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون (55)أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين (56) أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين (57) أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين (58) بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين (59) ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين (60) «1»

70- كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب (5) «2»

71- ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين (23) إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب (24) فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم وما كيد الكافرين إلا في ضلال (25) «3»

72- وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب (36) أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا في تباب (37) «4»

73- ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون (69) الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون (70) «5»

74- وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون (23) * قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون (24) فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين (25) «6»

75- ق والقرآن المجيد (1) بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب (2) أإذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد (3) قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ (4)بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج (5) «1»

76- كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود (12) وعاد وفرعون وإخوان لوط (13) وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد (14) «2»

77- يوم تمور السماء مورا (9) وتسير الجبال سيرا (10) فويل يومئذ للمكذبين (11) الذين هم في خوض يلعبون (12) يوم يدعون إلى نار جهنم دعا (13) هذه النار التي كنتم بها تكذبون (14) أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون (15) اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون (16) «3»

78- اقتربت الساعة وانشق القمر (1) وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر (2) وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر (3) «4»

79-* كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر (9) «5»

80- كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر (18) إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر (19) تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر (20) «6»

81- كذبت ثمود بالنذر (23) فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر (24) أألقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر (25) سيعلمون غدا من الكذاب الأشر (26) «7»

82- ولقد جاء آل فرعون النذر (41) كذبوا بآياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر (42) «8»

83- والأرض وضعها للأنام (10) فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام (11) والحب ذو العصف والريحان (12) فبأي آلاء ربكما تكذبان (13) «9»

84- خلق الإنسان من صلصال كالفخار (14) وخلق الجان من مارج من نار (15) فبأي آلاء ربكما تكذبان (16) رب المشرقين ورب المغربين (17) فبأي آلاء ربكما تكذبان (18) «10»

85- مرج البحرين يلتقيان (19)بينهما برزخ لا يبغيان (20) فبأي آلاء ربكما تكذبان (21) يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان (22) فبأي آلاء ربكما تكذبان (23) وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام (24) فبأي آلاء ربكما تكذبان (25) «1»

86- كل من عليها فان (26) ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام (27) فبأي آلاء ربكما تكذبان (28) يسئله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن (29) فبأي آلاء ربكما تكذبان (30) سنفرغ لكم أيه الثقلان (31) فبأي آلاء ربكما تكذبان (32) «2»

87- يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان (23) فبأي آلاء ربكما تكذبان (34) يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران (35) فبأي آلاء ربكما تكذبان (36) فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان (37) فبأي آلاء ربكما تكذبان (38) فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان (39) فبأي آلاء ربكما تكذبان (40) يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام (41) فبأي آلاء ربكما تكذبان (42) «3»

88- هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون (43) يطوفون بينها وبين حميم آن (44) فبأي آلاء ربكما تكذبان (45) ولمن خاف مقام ربه جنتان (46) فبأي آلاء ربكما تكذبان (47) ذواتا أفنان (48) فبأي آلاء ربكما تكذبان (49) فيهما عينان تجريان (50) فبأي آلاء ربكما تكذبان (51) فيهما من كل فاكهة زوجان (52) فبأي آلاء ربكما تكذبان (53) متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وجنى الجنتين دان (54) فبأي آلاء ربكما تكذبان (55) «4»

89- فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان (56) فبأي آلاء ربكما تكذبان (57) كأنهن الياقوت والمرجان (58) فبأي آلاء ربكما تكذبان (59) «5»

90- هل جزاء الإحسان إلا الإحسان (60) فبأيآلاء ربكما تكذبان (61) ومن دونهما جنتان (62) فبأي آلاء ربكما تكذبان (63) مدهامتان (64) فبأي آلاء ربكما تكذبان (65) فيهما عينان نضاختان (66) فبأي آلاء ربكما تكذبان (67) فيهما فاكهة ونخل ورمان (68) فبأي آلاء ربكما تكذبان (69) فيهن خيرات حسان (70) فبأي آلاء ربكما تكذبان (71) حور مقصورات في الخيام (72) فبأي آلاء ربكما تكذبان (73) لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان (74) فبأي آلاء ربكما تكذبان (75) متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان (76) فبأي آلاء ربكما تكذبان (77) تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام (78) «1»

91- ثم إنكم أيها الضالون المكذبون (51) لآكلون من شجر من زقوم (52) فمالؤن منها البطون (53) فشاربون عليه من الحميم (54) فشاربون شرب الهيم (55) هذا نزلهم يوم الدين (56) «2»

92- أفبهذا الحديث أنتم مدهنون (81) وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون (82) «3»

93- وأما إن كان من المكذبين الضالين (92) فنزل من حميم (93) وتصلية جحيم (94) إن هذا لهو حق اليقين (95) فسبح باسم ربك العظيم (96) «4»

94- إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم (18) والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم (19) «5»

95- مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين (5) قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين (6) ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين (7)قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون (8) «1»

96- والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار خالدين فيها وبئس المصير (10) «2»

97- وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير (6) إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور (7) تكاد تميز من الغيظ كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير (8) قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير (9) وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير (10) «3»

98- أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور (16) أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير (17) ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير (18) «4»

99- فلا تطع المكذبين (8) ودوا لو تدهن فيدهنون (9) «5»

100- فذرني ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون (44) «6»

101- الحاقة (1) ما الحاقة (2) وما أدراك ما الحاقة (3) كذبت ثمود وعاد بالقارعة (4) فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية (5) وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية (6) «7»

102- وإنا لنعلم أن منكم مكذبين (49) «8»

103- واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا (10) وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا (11) «9»

104- كل نفس بما كسبت رهينة (38) إلا أصحاب اليمين (39) في جنات يتساءلون (40) عن المجرمين (41) ما سلككم في سقر (42) قالوا لم نك من المصلين (43) ولم نك نطعم المسكين (44) وكنا نخوض مع الخائضين (45) وكنا نكذب بيوم الدين (46) حتى أتانا اليقين (47) «10»

105- وإذا الرسل أقتت (11) لأي يوم أجلت (12) ليوم الفصل (13) وما أدراك ما يوم الفصل (14) ويل يومئذ للمكذبين (15) ألم نهلك الأولين (16) ثم نتبعهم الآخرين (17) كذلك نفعل بالمجرمين (18) ويل يومئذ للمكذبين (19) «1»

106- ألم نخلقكم من ماء مهين (20) فجعلناه في قرار مكين (21) إلى قدر معلوم (22) فقدرنا فنعم القادرون (23) ويل يومئذ للمكذبين (24) «2»

107- ألم نجعل الأرض كفاتا (25) أحياء وأمواتا (26) وجعلنا فيها رواسي شامخات وأسقيناكم ماء فراتا (27) ويل يومئذ للمكذبين (28) انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون (29) «3»

108- انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب (30) لا ظليل ولا يغني من اللهب (31) إنها ترمي بشرر كالقصر (32) كأنه جمالت صفر (33) ويل يومئذ للمكذبين (34) هذا يوم لا ينطقون (35) ولا يؤذن لهم فيعتذرون (36) ويل يومئذ للمكذبين (37) «4»


109- إنا كذلك نجزي المحسنين (44) ويل يومئذ للمكذبين (45) كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون (46) ويل يومئذ للمكذبين (47) وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون (48) ويل يومئذ للمكذبين (49) «5»

110- إنهم كانوا لا يرجون حسابا (27) وكذبوا بآياتنا كذابا (28) «6»

111- هل أتاك حديث موسى (15) إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى (16) اذهب إلى فرعون إنه طغى (17) فقل هل لك إلى أن تزكى (18) وأهديك إلى ربك فتخشى (19) فأراه الآية الكبرى (20) فكذب وعصى (21) «7» 112- كلا بل تكذبون بالدين (9) وإن عليكم لحافظين (10) كراما كاتبين (11) يعلمون ما تفعلون (12) «1»

113- كلا إن كتاب الفجار لفي سجين (7) وما أدراك ما سجين (8) كتاب مرقوم (9) ويل يومئذ للمكذبين (10) الذين يكذبون بيوم الدين (1) وما يكذب به إلا كل معتد أثيم (12) «2»

114- كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون (15) ثم إنهم لصالوا الجحيم (16) ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون (17) «3»

115- فما لهم لا يؤمنون (20)

وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون (21) بل الذين كفروا يكذبون (22) «4»

116- هل أتاك حديث الجنود (17) فرعون وثمود (18) بل الذين كفروا في تكذيب (19) والله من ورائهم محيط (20) بل هو قرآن مجيد (21) في لوح محفوظ (22) «5»

117- كذبت ثمود بطغواها (11) إذ انبعث أشقاها (12) فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها (13) فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها (14) ولا يخاف عقباها (15) «6»

118- وأما من بخل واستغنى (8) وكذب بالحسنى (9) فسنيسره للعسرى (10) وما يغني عنه ماله إذا تردى (11) إن علينا للهدى (12) وإن لنا للآخرة والأولى (13) فأنذرتكم نارا تلظى (14) لا يصلاها إلا الأشقى (15) الذي كذب وتولى (16) «7»

119- أرأيت الذي يكذب بالدين (1) فذلك الذي يدع اليتيم (2) ولا يحض على طعام المسكين (3) «8»

الكذب في الأقوال

120-* ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالواليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون (75) «1»

121- وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون (78) «2»

122-* كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين (93) فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون (94) «3»

123- ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا (49) انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا (50) «4»

124-* يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم (41) سماعون للكذب أكالون للسحت فإن جاؤك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين (42) «5»

125- ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون (21) «6»

126- انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون (24) «7»

127- ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين (27) بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون (28)وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين (29) «1»

128- ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون (93) «2»

129- ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين (142) ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين (143) ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين (144) «3»

130- فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح المجرمون (17) «4»

131- قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون (59) وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون (60) «5»

132- ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين (18) «6»

133- قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين (26) وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين (27) «7»

134- قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين (73) قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين (74) قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين (75) «8»

135- ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون (62) «1»

136- وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون (86) «2»

137- إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون (105) «3»

138- ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون (116) «4»

139- وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا (4) ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا (5) «5»

140- هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا (15) «6»

141- قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى (61) «7»

142- والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين (6) والخامسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين (7) ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين (8) والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين (9) «8»

143- لولا جاؤ عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون (13) «9»

144- هل أنبئكم على من تنزل الشياطين (221) تنزل على كل أفاك أثيم (222) يلقون السمع وأكثرهم كاذبون (223) «10»

145- وتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين (20) لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين (21) فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتكمن سبإ بنبإ يقين (22) إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم (23) وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون (24) ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون (25) الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم (26) * قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين (27) «1»

146- وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون (12) «2»

147- ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين (68) «3»

148- فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون (149) أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون (150) ألا إنهم من إفكهم ليقولون (151) ولد الله وإنهم لكاذبون (152) «4»

149- وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب (28) يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد (29) «5»

150- أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشإ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور (24) «6»

151- ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين (7) «7»

152- قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا (1) يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا (2) وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا (3) وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا (4) وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا (5) «8»

153- إن للمتقين مفازا (31) حدائق وأعنابا (32) وكواعب أترابا (33) وكأسا دهاقا (34) لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا (35) جزاء من ربك عطاء حسابا (36) «1»

الكذب في الأفعال (النفاق)

154- ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين (8) يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون (9) في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون (10) «2»

155- لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون (42) عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين (43) «3»

156-* ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين (75) فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون (76) فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون (77) «4»

157- وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم (90) «5»

158- والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون (107) لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين (108) «6»

159- وجاؤ على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون (18) «7»

160- وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين (38) واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون (39)فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين (40) «1»

161- الم (1) أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون (2) ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين (3) «2»

162-* ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون (11) لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون (12) «3»

163- إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون (1) «4»

إنكار حدوث الكذب ونفيه

164- ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب (64) فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب (65) فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ إن ربك هو القوي العزيز (66) وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين (67) «5»

165- وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ولدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا تعقلون (109) حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين (110) «6»

166- إن هو إلا وحي يوحى (4) علمه شديد القوى (5) ذو مرة فاستوى (6) وهو بالأفق الأعلى (7) ثم دنا فتدلى (8) فكان قاب قوسين أو أدنى (9) فأوحى إلى عبده ما أوحى (10) ما كذب الفؤاد ما رأى (11) أفتمارونه على ما يرى (12) «7»

167- إذا وقعت الواقعة (1) ليس لوقعتها كاذبة (2) «8»

الأحاديث الواردة في ذم (الكذب)

1-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان» ) * «1» .

2-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كالسلسلة على صفوان» . قال علي: وقال غيره: صفوان ينفذهم ذلك.

فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا للذي قال: الحق وهو العلي الكبير.

فيسمعها مسترق السمع- ومسترقوا السمع هكذا واحد فوق آخر ووصف سفيان بيده وفرج بين أصابع يده اليمنى نصبها بعضها فوق بعض- فربما أدرك الشهاب المستمع قبل أن يرمي بها إلى صاحبه فيحرقه وربما لم يدركه حتى يرمي بها إلى الذي يليه، إلى الذي هو أسفل منه، حتى يلقوها إلى الأرض- وربما قال سفيان: حتى تنتهي إلى الأرض- فتلقى على فم الساحر، فيكذب معها مائة كذبة، فيصدق، فيقولون:

ألم يخبرنا يوم كذا وكذا، يكون كذا وكذا فوجدناه حقا؟ للكلمة التي سمعت من السماء» ) * «2» .

3-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر» ) * «3» .

4-* (عن عياض بن حمار المجاشعي- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته «ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا.

كل مال نحلته عبدا حلال «4» . وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم «5» ، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم «6» عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا، وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم «7» عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهلالكتاب «1» . وقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك «2» .

وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء «3» . تقرؤه نائما ويقظان، وإن الله أمرني أن أحرق قريشا فقلت: رب، إذا يثلغوا رأسي «4» فيدعوه خبزة.

قال: استخرجهم كما استخرجوك، واغزهم نغزك «5» ، وأنفق فسننفق عليك، وابعث جيشا نبعث خمسة مثله، وقاتل بمن أطاعك من عصاك.

قال: وأهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال.

قال: وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زبر له «6» الذين هم فيكم تبعا لا يتبعون «7» أهلا ولا مالا.

والخائن الذي لا يخفى له طمع «8» ، وإن دق إلا خانه، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك» .

وذكر البخل أو الكذب «9» «والشنظير «10» الفحاش» ولم يذكر أبو غسان في حديثه «وأنفق فسننفق عليك» ) * «11» .

5-* (عن أبي أمامة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة «12» لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه» ) * «13» .


6-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- أن أناسا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم. هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة ضوء ليس فيه سحاب؟» قالوا: لا.

قال: «وهل تضارون في رؤيةالقمر ليلة البدر، ضوء ليس فيه سحاب؟ قالوا: لا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما تضارون في رؤية الله- عز وجل- يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما.

إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن: تتبع كل أمة ما كانت تعبد، فلا يبقى من كان يعبد غير الله من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار، حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر أو فاجر وغبرات أهل الكتاب، فيدعى اليهود فيقال لهم: من كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزير ابن الله، فيقال لهم: كذبتم.

ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فماذا تبغون؟ فقالوا: عطشنا ربنا فاسقنا، فيشار ألا تردون؟ فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النار، ثم يدعى النصارى فيقال لهم: من كنتم تعبدون؟ قالوا:


كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال لهم: كذبتم، ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد. فيقال لهم: ماذا تبغون؟ فكذلك مثل الأول.

حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر أو فاجر، أتاهم رب العالمين في أدنى صورة من التي رأوه فيها، فيقال: ماذا تنتظرون؟ تتبع كل أمة ما كانت تعبد. قالوا: فارقنا الناس في الدنيا على أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم، ونحن ننتظر ربنا الذي كنا نعبد، فيقول: أنا ربكم. فيقولون: لا نشرك بالله شيئا (مرتين أو ثلاثا) » ) * «1» .

7-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن ثلاثة في بني إسرائيل: أبرص وأقرع وأعمى.

فأرادا الله أن يبتليهم. فبعث إليهم ملكا. فأتى الأبرص فقال: أي شىء أحب إليك؟ قال: لون حسن، وجلد حسن، ويذهب عني الذي قد قذرني الناس- قال فمسحه فذهب عنه قذره. وأعطي لونا حسنا، وجلدا حسنا.

قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل أو قال البقر (شك إسحاق) إلا أن الأبرص أو الأقرع قال أحدهما:

الإبل. وقال الآخر: البقر. قال فأعطي ناقة عشراء.

فقال: بارك الله لك فيها. قال فأتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن، ويذهب عني هذا الذي قذرني الناس. قال فمسحه فذهب عنه وأعطي شعرا حسنا. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر. فأعطي بقرة حاملا.

فقال: بارك الله لك فيها. قال فأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: أن يرد الله إلي بصري فأبصر به الناس. قال فمسحه فرد الله إليه بصره. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم. فأعطي شاة والدا. فأنتج هذان وولد هذا.

قال: فكان لهذا واد من الإبل. ولهذا واد من البقر. ولهذا واد من الغنم. قال ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته. فقال: رجل مسكين. قد انقطعت بي الحبال في سفري. فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك.

أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرا أتبلغ به في سفري. فقال: الحقوق كثيرة. فقال له: كأني أعرفك.

ألم تكن أبرص يقذرك الناس؟فقيرا فأعطاك الله؟ فقال: إنما ورثت هذا المال كابرا عن كابر. فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت.

قال: وأتى الأقرع في صورته وهيئته، فقال له مثل ما قال لهذا. ورد عليه مثل مارد على هذا. فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت.

قال وأتى الأعمى في صورته. فقال: رجل مسكين وابن سبيل انقطعت بي الحبال في سفري. فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك.

أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري. فقال: قد كنت أعمى فرد الله بصري. فخذ ما شئت. ودع ما شئت. فو الله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله.

فقال: أمسك مالك. فإنما ابتليتم. فقد رضي عنك، وسخط على صاحبيك» ) «1» .

8-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أخي يشتكي بطنه، فقال: اسقه عسلا. ثم أتاه الثانية فقال: «اسقه عسلا» ثم أتاه الثالثة فقال: «اسقه عسلا» . ثم أتاه فقال: فعلت. فقال: «صدق الله وكذب بطن أخيك.

اسقه عسلا» ، فسقاه فبرأ» ) * «2» .

9-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- أن رجلا قال: يا رسول الله إن لي جارية وأنا أعزل عنها، وأنا أكره أن تحمل، وأنا أريد ما يريد الرجال، وإن اليهود تحدث أن العزل موءودة الصغرى.

قال: «كذبت يهود. لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه» ) * «3» .

10-* (عن أنس- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان. قال:

فتكلم أبو بكر فأعرض عنه، ثم تكلم عمر فأعرض عنه، فقام سعد بن عبادة فقال: إيانا تريد يا رسول الله؟ والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا.

قال: فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فانطلقوا حتى نزلوا بدرا، ووردت عليهم روايا قريش، وفيهم غلام أسود لبني الحجاج، فأخذوه.

فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه فيقول: ما لي علم بأبي سفيان، ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف، فإذا قال ذلك ضربوه.

فقال: نعم.، أنا أخبركم هذا أبو سفيان، فإذا تركوه فسألوه فقال: ما لي بأبي سفيان علم، ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف في الناس، فإذا قال هذا أيضا ضربوه- ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي- فلما رأى ذلك انصرف.

قال: «والذي نفسي بيده لتضربوه إذا صدقكم، وتتركوه إذا كذبكم» «4» ، قال: فقال رسولالله صلى الله عليه وسلم: «هذا مصرع فلان» ، قال: ويضع يده على الأرض ههنا وههنا.

قال: فما ماط «1» أحدهم عن موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم) * «2» .

11-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أن اليهود جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟» فقالوا: نفضحهم ويجلدون.

فقال عبد الله بن سلام: كذبتم. إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها. فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفع يده فإذا فيها آية الرجم. فقالوا:

صدق يا محمد. فيها آية الرجم. فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما. قال عبد الله: فرأيت الرجل يجنأ «3» على المرأة يقيها الحجارة» ) * «4» .

12-* (عن عبد الله- رضي الله عنه- قال:

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دعا قريشا كذبوه واستعصوا عليه، فقال: «اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف، فأصابتهم سنة حصت «5» كل شيء، حتى كانوا يأكلون الميتة، وكان يقوم أحدهم. فكان يرى بينه وبين السماء مثل الدخان من الجهد والجوع.

ثم قرأ فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين* يغشى الناس هذا عذاب أليم حتى بلغ إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون قال عبد الله: أفيكشف عنهم العذاب يوم القيامة؟ قال: «والبطشة الكبرى يوم بدر» ) * «6» .

13-* (عن المغيرة بن شعبة- رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن كذبا علي ليس ككذب على أحد. من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» ) * «7» .

14-* (عن أبي موسى- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الله- عز وجل- إذا أراد رحمة أمة من عباده قبض نبيها قبلها.

فجعله لها فرطا «8» وسلفا «9» بين يديه. وإذا أراد هلكة أمة عذبها- ونبيها حي- فأهلكها وهو ينظر فأقر عينه بهلكتها حين كذبوه وعصوا أمره» ) * «10» .

15-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره فيقول: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم، أي رب.

حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه هلك. قال: سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم. فيعطى كتاب حسناته.

وأماالكافر والمنافقون فيقول الأشهاد:

هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين» ) * «1» .

16-* (عن المسور بن مخرمة ومروان- رضي الله عنهما- قالا: في حديث صلح الحديبية المشهور: لما جاء سهيل بن عمرو. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «قد سهل لكم من أمركم.

قال معمر قال الزهري في حديثه: فجاء سهيل بن عمرو فقال: هات اكتب بيننا وبينكم كتابا.

فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الكاتب فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بسم الله الرحمن الرحيم» فقال سهيل: أما «الرحمن» فو الله ما أدري ما هي؟ ولكن اكتب «باسمك اللهم كما كنت تكتب، فقال المسلمون: والله لا نكتبها إلا «بسم الله الرحمن الرحيم» .

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اكتب باسمك اللهم» . ثم قال:

«هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله» فقال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولكن اكتب: «محمد ابن عبد الله» ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «والله إني لرسول الله وإن كذبتموني، اكتب «محمد بن عبد الله» .

قال الزهري: وذلك لقوله: «لا يسألونني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها» ... الحديث) * «2» .

17-* (عن عبد الله بن الزبير- رضي الله عنهما- قال: قلت للزبير: إني لا أسمعك تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث فلان وفلان.

قال: «أما إني لم أفارقه، ولكن سمعته يقول: من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار» ) * «3» .

18-* (عن أبي موسى الأشعري- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قوما فقال: يا قوم إني رأيت الجيش بعيني، وإني أنا النذير العريان، فالنجاء.

فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا فانطلقوا على مهلهم فنجوا، وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم.

فذلك مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به، ومثل من عصاني وكذب بما جئت به من الحق» ) * «4» .

19-* (عن حكيم بن حزام- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا- أو قال: حتى يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما» ) * «5» .

20-* (عن عقبة بن الحارث- رضي الله عنه قال: تزوجت امرأة فجاءتنا امرأة سوداء فقالت:

أرضعتكما، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: تزوجت فلانة بنت فلان فجاءتنا امرأة سوداء فقالت لي:

إني قد أرضعتكما- وهي كاذبة «6» - فأعرض عني، فأتيته من قبل وجهه قلت: إنها كاذبة. قال: «كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتكما؟ دعها عنك» ) «7» .

21-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم (قال أبو معاوية: ولا ينظر إليهم) ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر» ) * «1» .

22-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم: رجل حلف على سلعة لقد أعطي بها أكثر مما أعطي وهو كاذب، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال رجل مسلم، ورجل منع فضل مائه. فيقول الله: اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك» ) * «2» .

23-* (عن أبي ذر- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم» قال فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم (ثلاث مرار) .

قال أبو ذر: خابوا وخسروا. من هم يا رسول الله؟ قال:" المسبل «3» والمنان «4» والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» ) «5» .

24-* (عن أبي الحوراء السعدي قال: قلت للحسن بن علي: ما حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال:

حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دع ما يريبك «6» إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة» ) «7» .

25-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «رأى عيسى ابن مريم رجلا يسرق، فقال له: أسرقت؟ قال: كلا، والله الذي لا إله إلا هو.

فقال عيسى: آمنت بالله، وكذبت عيني» ) * «8» .

26-* (عن سعيد بن جبير- رضي الله عنه- قال: سئلت عن المتلاعنين في إمرة مصعب. أيفرق بينهما؟ قال فما دريت ما أقول: فمضيت إلى منزل ابن عمر بمكة. فقلت للغلام: استأذن لي. قال: إنه قائل «9» .

فسمع صوتي. قال: ابن جبير؟ قلت: نعم.

قال: ادخل. فو الله ما جاء بك هذه الساعة إلا حاجة.

فدخلت. فإذا هو مفترش بردعة. متوسد وسادة حشوها ليف. قلت: أبا عبد الرحمن! المتلاعنان أيفرق بينهما؟ قال: سبحان الله! نعم.

إن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان. قال: يا رسول الله أرأيت أن لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة كيف يصنع؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم، وإن سكت سكت على مثل ذلك.

قال: فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجبه. فلما كان بعد ذلك أتاه فقال: إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به. فأنزلالله عز وجل هؤلاء الآيات في سورة النور: والذين يرمون أزواجهم (24/ النور/ 6- 9) فتلاهن عليه ووعظه وذكره.

وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. قال: لا، والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها. ثم دعاها فوعظها وذكرها وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. قالت: لا. والذي بعثك بالحق إنه لكاذب.

فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين. والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. ثم فرق بينهما» ) * «1» .

27-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا.

وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا» ) * «2» .

28-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «في ثقيف كذاب ومبير» ) * «3» .

29-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك. فأما تكذيبه إياي فزعم أني لا أقدر أن أعيده كما كان.

وأما شتمه إياي فقوله لي ولد، فسبحاني أن أتخذ صاحبة أو ولدا» ) * «4» .

30-* (عن سعيد بن جبير؛ قال: قلت لابن عمر: رجل قذف امرأته. فقال: فرق النبي صلى الله عليه وسلم بين أخوي بني العجلان.

وقال: الله يعلم أن أحدكما لكاذب، فهل منكما تائب؟ فأبيا، وقال: الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ فأبيا، فقال: الله يعلم أن أحدكما لكاذب فهل منكما تائب؟ فأبيا. ففرق بينهما» ) .

قال أيوب: فقال لي عمرو بن دينار: إن في الحديث شيئا لا أراك تحدثه. قال: قال الرجل: مالي؟ قال قيل: لا مال لك. إن كنت صادقا فقد دخلت بها، وإن كنت كاذبا فهو أبعد منك «5» .

31-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:

كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبان قطريان غليظان، فكانإذا قعد فعرق، ثقلا عليه فقدم بز من الشام لفلان اليهودي.

فقلت: لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة. فأرسل إليه فقال: قد علمت ما يريد. إنما يريد أن يذهب بمالي، أو بدراهمي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذب، قد علم أني من أتقاهم لله وآداهم للأمانة» ) * «1» .

32-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع» ) * «2» .

33-* (عن أبي بن كعب- رضي الله عنه- قال: كنت في المسجد فدخل رجل يصلي، فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر، فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه. فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرآ.

فحسن النبي صلى الله عليه وسلم شأنهما. فسقط في نفسي من التكذيب. ولا إذ كنت في الجاهلية «3» . فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد غشيني ضرب في صدري. ففضت عرقا.

وكأنما أنظر إلى الله- عز وجل- فرقا. فقال لي: «يا أبي! أرسل إلي أن اقرإ القرآن على حرف، فرددت إليه: أن هون على أمتي، فرد إلي الثانية: اقرأه على حرفين، فرددت إليه: أن هون على أمتي فرد إلي الثالثة: اقرأه على سبعة أحرف. فلك بكل ردة رددتكها مسألة تسألنيها. فقلت: اللهم اغفر لأمتي.

اللهم اغفر لأمتي. وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي الخلق كلهم.

حتى إبراهيم صلى الله عليه وسلم» ) * «4» .

34-* (عن زيد بن أرقم- رضي الله عنه- قال: كنت مع عمي فسمعت عبد الله بن أبي ابن سلول يقول: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا.

ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل.

فذكرت ذلك لعمي، فذكره عمي للنبي صلى الله عليه وسلم وصدقهم، فدعاني فحدثته، فأرسل إلى عبد الله بن أبي وأصحابه فحلفوا ما قالوا، وكذبني النبي صلى الله عليه وسلم، فأصابني غم لم يصبني مثله قط. فجلست في بيتي، وقال عمي: ما أردت إلى أن كذبك النبي صلى الله عليه وسلم ومقتك؟ فأنزل الله تعالى إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله (المنافقون/ 1) وأرسل إلي النبي صلى الله عليه وسلم فقرأها وقال:

«إن الله قد صدقك» ) * «5» .

35-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان فيكون بينهما مقتلة عظيمة، دعواهما واحدة، ولا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريبا من ثلاثين،كلهم يزعم أنه رسول الله» ) * «1» .

36-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه. وحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب علي- قال همام أحسبه قال متعمدا- فليتبوأ مقعده من النار» ) * «2» .

37-* (عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تكذبوا علي؛ فإنه من كذب علي فليلج «3» النار» ) * «4» .

38-* (عن معاوية- رضي الله عنه- قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من كذبهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك» ) * «5» .

39-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

لما فتحت خيبر أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة فيها سم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اجمعوا لي من كان هاهنا من يهود» فجمعوا له فقال: «إني سائلكم عن شيء فهل أنتم صادقي عنه؟» فقالوا: نعم.

قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «من أبوكم؟» «قالوا: فلان. فقال: «كذبتم، بل أبوكم فلان» . قالوا:

صدقت. قال: «فهل أنتم صادقي عن شيء إن سألت عنه؟» فقالوا: نعم يا أبا القاسم، وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا. فقال لهم: «من أهل النار؟» قالوا: نكون فيها يسيرا، ثم تخلفونا فيها.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اخسؤوا فيها. والله لا نخلفكم فيها أبدا» .

ثم قال: «هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟» قالوا: نعم يا أبا القاسم. قال: هل جعلتم في هذه الشاة سما؟» قالوا: نعم.

قال: «ما حملكم على ذلك؟» قالوا: إن كنت كاذبا نستريح، وإن كنت نبيا لم يضرك» ) * «6» .

40-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لما كذبني قريش قمت في الحجر فجلى الله لي بيت المقدس، فطفقت أخبرهم عن آياته، وأنا أنظر إليه» ) * «7» .

41-* (عن ثابت بن الضحاك- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس على رجل نذر فيما لا يملك. ولعن المؤمن كقتله.

ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة، ومن ادعى دعوى كاذبة «8» ليتكثر بها لم يزده الله إلا قلة. ومن حلف على يمين صبر فاجرة «9» » ) * «10» .

42-* (عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبيمعيط- رضي الله عنها- أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي «1» خيرا أو يقول خيرا» ) * «2» .

43-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما بعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب. ألا إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور وإن بين عينيه مكتوب: كافر» ) * «3» .

44-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: ما رأيت أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة. فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله ويكذبه» ) * «4» .

45-* (عن طلحة- رضي الله عنه- قال:

مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم على رؤوس النخل.

فقال: «ما يصنع هؤلاء؟» فقالوا: يلقحونه. يجعلون الذكر في الأنثى فيلقح. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أظن يغني ذلك شيئا» قال: فأخبروا بذلك فتركوه.

فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: «إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه؛ فإني إنما ظننت ظنا فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به؛ فإني لن أكذب على الله- عز وجل-» ) * «5» .

46-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم: لا يخونه، ولا يكذبه، ولا يخذله. كل المسلم على المسلم حرام، عرضه وماله ودمه. التقوى هاهنا بحسب امريء من الشر أن يحتقر أخاه المسلم» ) «6» .

47-* (عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حدث عني حديثا وهو يرى أنه كذب فهو واحد الكاذبين» ) * «7» .

48-* (عن ثابت بن الضحاك- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حلف بملة غير الإسلام كاذبا متعمدا فهو كما قال، ومن قتل نفسه بحديدة عذب بها في نار جهنم» ) * «8» .

49-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من قال أنا خير من يونس بن متى فقد كذب» «9» ) * «10» .

50-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «هاجر إبراهيم عليه السلام بسارة فدخل بها قرية فيها ملك من الملوك أو جبار من الجبابرة فقيل: دخل إبراهيم بامرأة هي من أحسن النساء. فأرسل إليه أن يا إبراهيم من هذه التي معك؟ قال: أختي، ثم رجع إليها فقال: لا تكذبي حديثي، فإني أخبرتهم أنك أختي، والله إن على الأرض من مؤمن غيري وغيرك، فأرسل بها إليه، فقام إليها، فقامت تتوضأ وتصلي فقالت: اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي فلا تسلط علي الكافر.

فغط حتى ركض برجله. قال الأعرج: قال أبو سلمة بن عبد الرحمن إن أبا هريرة قال: قالت: اللهم إن يمت يقال هي قتلته. فأرسل ثم قام إليها، فقامت تتوضأ وتصلي وتقول: اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي فلا تسلط علي هذا الكافر فغط حتى ركض برجله- قال عبد الرحمن: قال أبو سلمة قال أبو هريرة: فقالت: اللهم إن يمت فيقال هي قتلته.

فأرسل في الثانية أو في الثالثة. فقال: والله ما أرسلتم إلي إلا شيطانا، أرجعوها إلى إبراهيم وأعطوها آجر. فرجعت إلي إبراهيم- عليه السلام، فقالت: أشعرت أن الله كبت الكافر وأخدم وليدة» ) * «1» .

51-* (عن سمرة بن جندب- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم- يعني مما يكثر أن يقول لأصحابه «هل رأى أحد منكم من رؤيا؟» - قال: فيقص عليه ما شاء الله أن يقص، وإنه قال لنا ذات غداة:

«إنه أتاني الليلة آتيان، وإنهما ابتعثاني، وإنهما قالا لي: انطلق، وإني انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجل مضطجع، وإذا آخر قائم عليه بصخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه فيتدهده الحجر هاهنا، فيتبع الحجر فيأخذه فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان، ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل به المرة الأولى، قال: قلت لهما: سبحان الله ما هذان؟ قال: قالا لي: انطلق. انطلق.

فانطلقنا فأتينا على رجل مستلق لقفاه، وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه ليشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه» قال:

وربما قال أبو رجاء فيشق- قال: «ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان، ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل المرة الأولى. قال: قلت: سبحان الله. ما هذان؟ قال: قالا لي:

انطلق. انطلق. فانطلقنا فأتينا على مثل التنور» قال:

وأحسب أنه كان يقول: «فإذا فيه لغط وأصوات. قال:

فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا قال: قلت لهما: ما هؤلاء؟ قال: قالا لي: انطلق.

انطلق. قال: فانطلقنا: فأتينا على نهر» حسبت أنه كان يقول «أحمر مثل الدم، وإذا في النهر رجل سابحيسبح، وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة، وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح، ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارة فيفغر له فاه فيلقمه حجرا، فينطلق يسبح ثم يرجع إليه، كلما رجع إليه فغر له فاه فألقمه حجرا. قال: قلت لهما: ما هذان؟ قال: قالا لي:


انطلق. انطلق. قال: فانطلقنا فأتينا على رجل كريه المرآة كأكره ما أنت راء رجلا مرآة، وإذا عنده نار يحشها ويسعى حولها. قال: قلت لهما: ما هذا؟ قال:

قالا لي: انطلق. انطلق. فانطلقنا فأتينا على روضة معتمة فيها من كل لون الربيع، وإذا بين ظهري الروضة رجل طويل لا أكاد أرى رأسه طولا في السماء، وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قط. قال: قلت لهما: ما هذا؟ ما هؤلاء؟ قال: قالا لي: انطلق.

انطلق. قال: فانطلقنا فانتهينا إلى روضة عظيمة لم أر روضة قط أعظم منها ولا أحسن. قال: قالا لي: ارق.

فارتقيت فيها قال: فارتقينا فيها فانتهينا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة، فأتينا باب المدينة فاستفتحنا ففتح لنا، فدخلناها فتلقانا فيها رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء، وشطر كأقبح ما أنت راء.

قال: قال لهم: اذهبوا فقعوا في ذلك النهر. قال: وإذا نهر معترض يجري كأن ماءه المحض من البياض، فذهبوا فوقعوا فيه، ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك السوء عنهم فصاروا في أحسن صورة. قال: قالا لي:

هذه جنة عدن وهذاك منزلك. قال: فسما بصري صعدا. فإذا قصر مثل الربابة البيضاء. قال: قالا لي هذاك منزلك. قال: قلت لهما: بارك الله فيكما. ذراني فأدخله. قالا: أما الآن فلا، وأنت داخله. قال: قلت لهما:

فإني قد رأيت منذ الليلة عجبا، فما هذا الذي رأيت؟ قال: قالا لي: أما إنا سنخبرك: أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر فإنه الرجل يأخذ بالقرآن فيرفضه، وينام عن الصلاة المكتوبة.

وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق.

وأما الرجال والنساء العراة الذين في مثل بناء التنور فهم الزناة والزواني، وأما الرجل الذي أتيت عليه يسبح في النهر ويلقم الحجر فإنه آكل الربا، وأما الرجل الكريه المرآة الذي عند النار يحشها ويسعى حولها فإنه مالك خازن جهنم، وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم صلى الله عليه وسلم، وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة» قال:

فقال بعض المسلمين: يا رسول الله وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأولاد المشركين.

وأما القوم الذين كانوا شطرا منهم حسن وشطرا قبيح فإنهم قوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا تجاوز الله عنهم» ) «1» .

52-* (عن معاوية بن حيدة القشيري- رضي الله عنه- قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

«ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب، ويل له ويل له» ) * «1» .

53-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال:

خطبنا عمر بالجابية، فقال: يا أيها الناس إني قمت فيكم كمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا. فقال:

«أوصيكم بأصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل ولا يستحلف، ويشهد الشاهد، ولا يستشهد.

ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان، عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة؛ فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد.

من أراد بحبوحة «2» الجنة فليلزم الجماعة، من سرته حسنته وساءته سيئته فذلك المؤمن» ) * «3» .

54-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يكون في آخر الزمان دجالون كذابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم، لا يضلونكم، ولا يفتنونكم» ) * «4» .

الأحاديث الواردة في ذم (الكذب) معنى

55-* (عن أبي بكرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ (ثلاثا) . قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «الإشراك بالله وعقوق الوالدين» وجلس وكان متكئا فقال: «ألا وقول الزور» قال فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت» ) * «5» .

56-* (عن أسماء- رضي الله عنها- قالت:

جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن لي ضرة، فهل علي جناح أن أتشبع من مال زوجي بما لم يعطني؟.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المتشبع «6» بما لم يعط كلابس ثوبي زور» ) * «7» .

57-* (عن عائشة- رضي الله عنها- زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج سفرا أقرع بين نسائه. فأيتهن خرج سهمها خرج بهارسول الله صلى الله عليه وسلم معه.

قالت عائشة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها، فخرج فيها سهمي، فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وذلك بعدما أنزل الحجاب. فأنا أحمل في هودجي، وأنزل فيه مسيرنا. حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوه، وقفل، ودنونا من المدينة، آذن ليلة بالرحيل، فقمت حين آذنوا بالرحيل، فمشيت حتى جاوزت الجيش. فلما قضيت من شأني أقبلت إلى الرحل فلمست صدري فإذا عقدي من جزع ظفار «1» قد انقطع.

فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه. وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي فحملوا هودجي، فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب، وهم يحسبون أني فيه- قالت: وكانت النساء إذ ذاك خفافا لم يهبلن «2» ولم يغشهن اللحم.

إنما يأكلن العلقة «3» من الطعام، فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رحلوه ورفعوه- وكنت جارية حديثة السن- فبعثوا الجمل وساروا، ووجدت عقدي بعدما استمر الجيش. فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب، فتيممت منزلي الذي كنت فيه، وظننت أن القوم سيفقدوني فيرجعون إلي.

فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت، وكان صفوان بن المعطل السلمي، ثم الذكواني قد عرس «4» من وراء الجيش فأدلج «5» فأصبح عند منزلي، فرأى سواد إنسان نائم، فأتاني فعرفني حين رآني، وقد كان يراني قبل أن يضرب الحجاب علي. فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني.


فخمرت وجهي بجلبابي. وو الله ما يكلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حتى أناخ راحلته، فوطيء على يدها فركبتها، فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة «6» فهلك من هلك في شأني.

وكان الذي تولى كبره عبد الله بن أبي ابن سلول. فقدمنا المدينة فاشتكيت حين قدمنا المدينة شهرا- والناس يفيضون في قول أهل الإفك. ولا أشعر بشيء من ذلك- وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي.

إنما يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلم ثم يقول: «كيف تيكم؟» فذاك يريبني، ولا أشعر بالشر حتى خرجت بعدما نقهت وخرجت معي أم مسطح قبل المناصع «7» وهو متبرزنا وكنا لا نخرج إلا ليلا إلى ليل- وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا، وأمرنا أمر العرب الأول في التنزه وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا.


فانطلقت أنا وأم مسطح- وهي بنت أبي رهم بن المطلب ابن عبد مناف، وأمها ابنة صخر بن عامر خالةأبي بكر الصديق، وابنها مسطح ابن أثاثة بن عباد بن المطلب- فأقبلت أنا وبنت أبي رهم قبل بيتي حين فرغنا من شأننا، فعثرت أم مسطح في مرطها «1» .

قالت: تعس مسطح. فقلت لها: بئس ما قلت. أتسبين رجلا قد شهد بدرا؟. قالت: أي هنتاه. أو لم تسمعي ما قال؟ قلت: وماذا قال؟ قالت: فأخبرتني بقول أهل الإفك، فازددت مرضا إلى مرضي، فلما رجعت إلى بيتي، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلم ثم قال:

«كيف تيكم؟» قلت: أتأذن لي أن آتي أبوي؟ قالت وأنا حينئذ أريد أن أتيقن الخبر من قبلهما- فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت أبوي فقلت لأمي: يا أمتاه: ما يتحدث الناس؟ فقالت: يا بنية. هوني عليك. فو الله لقلما كانت امرأة قط وضيئة «2» عند رجل يحبها، ولها ضرائر إلا كثرن عليها. قالت: قلت:

سبحان الله! وقد تحدث الناس بهذا؟ قالت: فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ «3» لي دمع ولا أكتحل بنوم «4» ، ثم أصبحت أبكي، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي «5» يستشيرهما في فراق أهله.

قالت: فأما أسامة ابن زيد فأشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءة أهله، وبالذي يعلم في نفسه لهم من الود. فقال: يا رسول الله هم أهلك ولا نعلم إلا خيرا. وأما علي بن أبي طالب فقال:

لم يضيق الله عليك، والنساء سواها كثير، وإن تسأل الجارية تصدقك. قالت: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة فقال: «أي بريرة.

هل رأيت من شيء يريبك من عائشة؟» قالت له بريرة: والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرا قط أغمصه «6» عليها. أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها، فتأتي الداجن «7» فتأكله.

قالت: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر. فاستعذر «8» من عبد الله ابن أبي ابن سلول.

قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم- وهو على المنبر- «يا معشر المسلمين: من يعذرني من رجل قد بلغ أذاه في أهل بيتي؟ فو الله ما علمت على أهلي إلا خيرا، ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي» فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال: أنا أعذرك منه.

يا رسول الله: إن كان من الأوس ضربنا عنقه، وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك. قالت:

فقام سعد بن عبادة- وهو سيد الخزرج، وكان رجلا صالحا، ولكن اجتهلته الحمية «9» فقال لسعد بن معاذ:

كذبت. لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله. فقام أسيد بن حضير- وهو ابن عم سعد بن معاذ- فقال لسعد بن عبادة: كذبت. لعمرالله لنقتلنه؛ فإنك منافق تجادل عن المنافقين.

فثار الحيان: الأوس والخزرج «1» حتى هموا أن يقتتلوا- ورسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر- فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا وسكت.

قالت: وبكيت يومي ذلك. لا يرقأ لي دمع، ولا أكتحل بنوم. ثم بكيت ليلتي المقبلة لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم، وأبواي يظنان أن البكاء فالق كبدي.

فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي- استأذنت علي امرأة من الأنصار فأذنت لها، فجلست تبكي. قالت: فبينا نحن على ذلك دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسلم ثم جلس. قالت: ولم يجلس عندي منذ قيل لي ما قيل.

وقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني بشيء. قالت: فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس، ثم قال: «أما بعد. يا عائشة، فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا. فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه؛ فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب تاب الله عليه» قالت:

فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته، قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة. فقلت لأبي: أجب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال. فقال: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت لأمي: أجيبي عني رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقالت: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقلت- وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن- إني والله لقد عرفت أنكم قد سمعتم بهذا حتى استقر في نفوسكم وصدقتم به. فإن قلت لكم إني بريئة- والله يعلم أني بريئة- لا تصدقوني بذلك، ولئن اعترفت لكم بأمر- والله يعلم أني بريئة- لتصدقونني. وإني والله ما أجد لي ولكم مثلا إلا كما قال أبو يوسف: فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون (يوسف/ 18) .

قالت: ثم تحولت فاضطجعت على فراشي. قالت:

وأنا والله حينئذ أعلم أني بريئة، وأن الله مبرئي ببراءتي. ولكن والله ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يتلى، ولشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم الله- عز وجل- في بأمر يتلى، ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها.

قالت: فو الله ما رام «2» رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه، ولا خرج من أهل البيت أحد حتى أنزل الله- عز وجل- على نبيه صلى الله عليه وسلم. فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء «3» عند الوحي حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان «4» من العرق في اليوم الشات من ثقل القول الذي أنزل عليه.

قالت: فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك- فكان أول كلمة تكلم بها أن قال:

«أبشري يا عائشة! أما الله فقد برأك» فقالت لي أمي:

قومي إليه. فقلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله؛ هو الذي أنزل براءتي. قالت: فأنزل الله- عز وجل-:

إن الذين جاؤ بالإفك عصبة منكم (النور/ 11) عشر آيات. فأنزل الله- عز وجل- هؤلاء الآياتبراءتي. قالت:

فقال أبو بكر: وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره- والله لا أنفق عليه شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة. فأنزل الله- عز وجل-: ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى (النور/ 22) إلى قوله: ألا تحبون أن يغفر الله لكم.

قال حبان بن موسى: قال عبد الله بن المبارك:

هذه أرجى آية في كتاب الله. فقال أبو بكر: والله إني لأحب أن يغفر الله لي. فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه، وقال: لا أنزعها منه أبدا.

قالت عائشة: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل زينب بنت جحش، زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن أمري «ما علمت؟ أو ما رأيت؟» فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري.

والله ما علمت إلا خيرا.

قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني «1» من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. فعصمها الله بالورع وطفقت أختها حمنة بنت جحش تحارب لها «2» فهلكت فيمن هلك) * «3» .

58-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أفرى الفرى «4» أن يري عينه ما لم تر» ) * «5» .

59-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من تحلم «6» بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين «7» ، ولن يفعل، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرون منه صب في أذنه الآنك «8» يوم القيامة، ومن صور صورة عذب وكلف أن ينفخ فيها وليس بنافخ» وفي رواية أبي هريرة قوله: «من كذب في رؤياه» ) * «9» .

60-* (عن سلمة بن الأكوع- رضي الله عنه- قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ «10» مقعده من النار» ) * «11» .

من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذم (الكذب)

1-* (قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-:

«لأن يضعني الصدق- وقلما يضع- أحب إلي من أن يرفعني الكذب، وقلما يفعل» ) * «12» .

2-* (عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- قال: «إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأن أخر من السماء أحب إلى من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة» ) * «13» .

3-* (عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه-قال: «اقضوا كما كنتم تقضون؛ فإني أكره الاختلاف حتى يكون الناس جماعة، أو أموت كما مات أصحابي» فكان ابن سيرين يرى أن عامة ما يروى عن علي الكذب» ) * «1» . 4-* (عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أن أروى خاصمته في بعض داره فقال: دعوها وإياها؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أخذ شبرا من الأرض بغير حقه طوقه في سبع أرضين يوم القيامة» .

اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واجعل قبرها في دارها. قال: فرأيتها عمياء تتلمس الجدر. تقول:

أصابتني دعوة سعيد بن زيد. فبينما هي تمشي في الدار مرت على بئر في الدار فوقعت فيها، فكانت قبرها» ) * «2» .

5-* (عن جابر بن سمرة قال: «شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر- رضي الله عنه- فعزله، واستعمل عليهم عمارا فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي. فأرسل إليه فقال: يا أبا إسحاق. إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي. قال أبو إسحاق: أما أنا والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرم عنها:

أصلي صلاة العشاء فأركد في الأوليين وأخف في الأخريين. قال: ذاك الظن بك يا أبا إسحاق. فأرسل معه رجلا أو رجالا إلى الكوفة فسأل عنه أهل الكوفة ولم يدع مسجدا إلا سأل عنه، ويثنون معروفا حتى دخل مسجدا لبني عبس، فقام رجل منهم يقال له أسامة بن قتادة يكنى أبا سعدة.

قال: أما إذ نشدتنا فإن سعدا كان لا يسير بالسرية، ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية.

قال سعد: أما والله لأدعون بثلاث: اللهم إن كان عبدك هذا كاذبا قام رياء وسمعة فأطل عمره، وأطل فقره، وعرضه بالفتن، وكان بعد إذا سئل يقال: شيخ كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد. قال عبد الملك: فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، وإنه ليتعرض للجواري في الطرق يغمزهن» ) * «3» .

6-* (قال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- أعظم الخطايا الكذب، ومن يعف يعف الله عنه. وقال: إن للملك لمة (أي المرة يمرها) وللشيطان لمة: فلمة الملك إيعاد بالخير، وتصديق بالحق، فإذا رأيتم ذلك فاحمدوا الله، ولمة الشيطان إيعاد بالشر وتكذيب بالحق. فإذا رأيتم ذلك فتعوذوا بالله» ) * «4» .

7-* (قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: «ما ماريت أخي أبدا؛ لأني إن ماريته إما أن أكذبه، وإما أن أغضبه» ) * «5» .

8-* (قال البخاري وغيره مرفوعا: «لا يؤمنالعبد الإيمان كله حتى يترك الكذب في المزاح، ويترك المراء وإن كان صادقا» ) * «1» .

9-* (قال مسعر بن كدام يوصي ابنه كداما:

إني منحتك يا كدام وصيتي ... فاسمع لقول أب عليك شفيق أما المزاحة والمراء فدعهما ... خلقان لا أرضاهما لصديق إني بلوتهما فلم أحمدهما ... لمجاور جارا ولا لرفيق والجهل يزري بالفتى وعمومه ... وعروقه في الناس أي عروق) * «2» .

10-* (قال إبراهيم التيمي: «ما عرضت قولي على عملي إلا خشيت أن أكون كاذبا» ) * «3» .

11-* (قال أبو عبد الله الإمام أحمد: الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل» ) * «4» .

12-* (قال الذهبي: يطبع المسلم على الخصال كلها إلا الخيانة والكذب» ) * «5» .

13-* (قال ابن القيم- رحمه الله تعالى: إياك والكذب؛ فإنه يفسد عليك تصور المعلومات على ما هي عليه، ويفسد عليك تصويرها وتعليمها للناس» ) «6» .

14-* (وقال- رحمه الله-: «فإن الكاذب يصور المعدوم موجودا والموجود معدوما. والحق باطلا، والباطل حقا، والخير شرا والشر خيرا، فيفسد عليه تصوره وعلمه عقوبة له، ثم يصور ذلك في نفس المخاطب) * 7.

15- (وقال أيضا: ولهذا كان الكذب أساس الفجور كما أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم) 8.

16-* (وقال أيضا- رحمه الله-: إن أول ما يسري الكذب من النفس إلى اللسان فيفسده، ثم يسري إلى الجوارح فيفسد عليها أعمالها، يعم الكذب أقواله وأعماله وأحواله، فيستحكم عليه الفساد ويترامى داؤه إلى الهلكة» ) * 9.

17-* (قال صالح بن عبد القدوس:

واختر صديقك واصطفيه تفاخرا ... إن القرين إلى المقارن ينسب ودع الكذوب ولا يكن لك صاحبا ... إن الكذوب لبئس خلا يصحب) * «10» .

18-* (وقال بعض الشعراء:

وما شيء إذا فكرت فيه ... بأذهب للمروءة والجمال من الكذب الذي لا خير فيه ... وأبعد بالبهاء من الرجال) * «11» .

من مضار (الكذب)

(1) الكذب وسيلة لدمار صاحبه أمما وأفرادا.

(2) الكذب قد يؤدي بصاحبه إلى النار.

(3) الكذب سراب يقرب البعيد ويبعد القريب.

(4) الكذب يذهب المروءة والجمال والبهاء.

(5) الكذاب لص يسرق العقل كما يسرق اللص المال

(6) الكاذب مهان ذليل.

(7) الأمم التي كذبت الرسل لاقت مصيرها من الدمار والهلاك.

(8) يورث فساد الدين والدنيا.

(9) دليل على خسة النفس ودناءتها.

(10) احتقار الناس له وبعدهم عنه.

(11) يمقت نفسه بنفسه ويحتقرها.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٧ مايو ٢٠١٥ الساعة ١٨:٤٢.
  • تم عرض هذه الصفحة ٣٬١٤٦ مرة.