أدوات شخصية
User menu

أقوال مأثورة في الإخلاص

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


  • عن عقيل بن معقل بن منبه قال: سمعت عمي وهب بن منبه يقول: يا بني، أخلص طاعة الله بسريرة ناصحة، يصدق الله فيها فعلك في العلانية، فإن من فعل خيراً ثم أسره إلى الله، فقد أصاب موضعه، وأبلغه قراره؛ وإن من أسر عملاً صالحاً، لم يطلع عليه أحداً إلا الله، فقد يتحقق عليه من هو حسبه، واستودعه حفيظا لا يضيع أجره؛ فلا تخافن على عمل صالح أسررته إلى الله عز وجل ضياعاً، ولا تخافن من ظلمه، ولا هضمه، ولا تظنن أن العلانية هي أنجح من السريرة، فإن مثل العلانية مع السريرة: كمثل ورق الشجر مع عرقها، العلانية ورقها، والسريرة عرقها، إن نخر العرق، هلكت الشجرة كلها، ورقها وعودها، وإن صلحت، صلحت الشجرة كلها، ثمرها، وورقها؛ فلا يزال ما ظهر من الشجرة في خير، ما كان عرقها مستخفياً، لا يرى منه شيء؛ كذلك الدين: لا يزال صالحاً ما كان له سريرة صالحة، يصدق الله بها علانيته، فإن العلانية تنفع مع السريرة الصالحة، كما ينفع عرق الشجرة صلاح فرعها، وإن كان حياتها من قبل عرقها، فإن فرعها زينتها وجمالها، وإن كانت السريرة هي ملاك الدين، فإن العلانية معها تزين الدين وتجمله؛ إذا عملها مؤمن، لا يريد بها إلا رضاء ربه عز وجل.[١]


  • عن المغيرة بن حبيب أبي صالح ـ ختن مالك بن دينار ـ قال: يموت مالك بن دينار وأنا معه في الدار، لا أدري ما عمله، قال: فصليت معه العشاء الآخرة، ثم جئت، فلبست قطيفة في أطول ما يكون الليل، قال: وجاء مالك، فقرب رغيفه، فأكل، ثم قام إلى آخر الصلاة، فاستفتح، ثم أخذ بلحيته، فجعل يقول: إذا جمعت الأولين والآخرين، فحرم شيبة مالك بن دينار على النار؛ فو الله ما زال كذلك، حتى غلبتني عيني، ثم انتبهت، فإذا هو على تلك الحال، يقدم رجلاً، ويؤخر رجلاً، ويقول: يا رب، إذا جمعت الأولين والآخرين، فحرم شيبة مالك بن دينار على النار، فما زال كذلك، حتى طلع الفجر؛ فقلت في نفسي: والله، لئن خرج مالك بن دينار فرآني، لا يبل لي عنده بالة أبداً، قال: فجئت إلى المنزل، وتركته.[٢]


  • عن عون يقول: إن صاحب عمل الآخرة، لا يفجأك، إلا سرك مكانه؛ وإن صاحب عمل الدنيا، لا يفجأك، إلا ساءك مكانه؛ قال: وسمعت عونا يقول: ما اجتمع رجلان، فتفرقا، حتى يعقد الشيطان في قلب كل واحد منهما عقدة، فإن لقي أخاه فسلم عليه، حلت العقدة، وإلا كانت العقدة كما هي؛ قال: وسمعت عوناً يقول: إذا سرك أن تنظر إلى الرجل، أحسن ما يكون عليه حالا، فانظر إليه وهو قائم يصلي.[٣]


  • قال محمد بن القاسم الطوسي خادم محمد: كان محمد ـ بن أسلم ـ يدخل بيتا، ويغلق بابه، ويدخل معه كوزا من ماء، فلم أدر ما يصنع؛ حتى سمعت ابنا له صغيراً يبكي بكاءه، فنهته أمه، فقلت لها: ما هذا البكاء؟ فقالت: إن أبا الحسن يدخل هذا البيت، فيقرأ القرآن ويبكي، فيسمعه الصبي، فيحكيه، فكان إذا أراد أن يخرج، غسل وجهه، واكتحل، فلا يرى عليه أثر البكاء. أو: كان محمد يصل قوماً، ويعطيهم، ويكسوهم، فيبعث إليهم، ويقول للرسول: انظر أن لا يعلموا من بعثه إليهم، فيأتيهم هو بالليل، فيذهب به إليهم، ويخفي نفسه، فربما بلى ثيابهم، ونفد ما عندهم، ولا يدرون من الذي أعطاهم؛ ولا أعلم منذ صحبته وصل أحداً بأقل من مائة درهم، إلا أن لا يمكنه ذلك[٤]


  • وسئل الحارث ـ بن أسد ـ عما ينال به الإخلاص، فقال: ينال بثلاث خلال، والمخلص في بعضها أقوى من بعض، ودواعي الرياء عليه أقل وأضعف، وهو في بعضها أضعف إخلاصاً، والدواعي عليها أكبر وأقوى؛ فأعلاها التي يكون بها المخلص أقوى المخلصين، والخطرات عليه أقل وأضعف، تعظيم قدر الرب وإجلاله، واستصغار قدر المخلوقين، أنهم لا يستأهلون أن يتقرب إليهم بطاعة الرب، حتى يضعهم العبد بحيث وضعهم الله، من الحاجة، والفاقة، والمسكنة، إذ خلقهم المولى من ملك الضر والنفع، ولم يجعل لأحد من الخلق شركة في الأشياء، ولا يليق بهم ذلك؛ وذلك مستحيل: أن يملك العبد المحدث مع القديم الأول، مثقال ذرة، لا أصغر، ولا أكبر، ولا يملك ضراً، ولا نفعاً، فإن أعظم قدر الرب بقلبه، وأنزل عباده بالمنزل الذي هم به انصرف قلبه عن طلب حمد المخلوقين، إذ عرف قدرهم، وانصرفت نفسه عنهم في طلب كل منفعة دنيا وآخره، وارتاح قلبه لطلب حمد الله، والتحبب إلى الله، إذ عرف قدره، وأن إليه حاجته في الدنيا والآخرة، وأنه لا ينال منفعة فيهما إلا منه، وأنه أهل أن يرجى، ويؤمل جوده وكرمه، فإن لم يقو على هذه الخلة، فالخلة الثانية: أن يذكر اطلاع الله على ضميره، وهو يريد بطاعته حمد عبد مملوك ضعيف، يتحبب إليه بالمقت إلى مولاه، ويتقرب إليه بالتباعد من سيده، ويحظى في عين عبد مملوك، ضعيف يبلى، ويموت بالسقوط من عين الإله الذي لا يموت؛ فإنه حينئذ يستكين عقله، ويخشع طبعه، من قبول كل خطرة تدعوه إلى إرادة المخلوقين بطاعة ربه، فإن لم يقو على هذه الخلة، فالخلة الثالثة: أن يرجع إلى نفسه بالرحمة لها، والإشفاق عليها من حبط عمله، في يوم فاقته وفقره، فيبقى خاسراً قد حبط إحسانه، وخسر عمله، ثم لا يأمن أن يكون ذلك؛ لو أخلصه لرجحت حسناته على سيئاته قبحا لها، إذا أراد به العباد، فتبقى حسناته خفيفة، وسيئاته راجحة، فيؤمر به إلى عذاب الله، فيتلهف أن لا يكون أخلصه لربه، فنجا من عذاب الله، مع سؤال الله، والتوبيخ منه، والتعيير إذا أراد به العباد، ولها عنه تعالى، وتقرب إليهم بالتباعد منه.[٥]


  • عن سفيان الثوري قال: دخلت على جعفر بن محمد ـ وعليه جبة خز دكناء، وكساء خز ايرجاني ـ فجعلت أنظر إليه معجباً، فقال لي: يا ثوري، مالك تنظر إلينا؟ لعلك تعجب مما رأيت، قال: قلت: يا ابن رسول الله، ليس هذا من لباسك، ولا لباس آبائك، فقال لي: يا ثوري، كان ذلك زماناً مقفراً مقتراً، وكانوا يعملون على قدر إقفاره وإقتاره، وهذا زمان قد أقبل، كل شيء فيه عز إليه؛ ثم حسر عن ردن جبته، وإذا تحتها جبة صوف بيضاء، يقصر الذيل عن الذيل، والردن عن الردن، فقال لي: يا ثوري لبسنا هذا لله، وهذا لكم، فما كان لله أخفيناه، وما كان لكم أبديناه.[٦]
  • وسئل ذو النون يوماً: فيم يجد العبد الخلاص؟ فقال: الخلاص في الإخلاص، فإذا أخلص تخلص، فقيل: فما علامة الإخلاص؟ قال: إذا لم يكن في عملك صحبة المخلوقين، ولا مخافة ذمهم؛ فأنت مخلص إن شاء الله تعالى.[٧]


  • عن إبراهيم ـ النخعي ـ قال: كانوا يكرهون أن يسموا العبد: عبد الله، يخافون أن يكون ذلك عتقاً، وكانوا يكرهون أن يظهروا صالح ما يسرون، يقول الرجل: إني لأستحي أن أفعل كذا وكذا، وأصنع كذا وكذا، وكانوا يعطون الشيء، ويكرهون أن يقولوا: أعطيك احتسب به الخير، أو يقولون: حر لوجه الله؛ وكانوا يعطون، ويسكتون، ولا يقولون شيئاً.[٨]


  • عن محمد بن خالد الضبي قال: لم يكن يدرى كيف يقرأ خيثمة القرآن، حتى مرض، فجاءته امرأته، فجلست بين يديه، فبكت، فقال لها: ما يبكيك؟ الموت لا بد منه، فقالت له المرأة: الرجال بعدك علي حرام، فقال لها خيثمة: ما كل هذا أردت منك، إنما كنت أخاف رجلاً واحداً، وهو أخي محمد بن عبد الرحمن، وهو رجل فاسق، يتناول الشراب، فكرهت أن يشرب في بيتي الشراب، بعد إذ القرآن يتلى فيه في كل ثلاث.[٩]


  • عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاة، ونحن ستة نفر نعتقب، قال، ونقبت أقدامنا، ونقبت قدماي، وتساقطت أظفاري، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت: غزوة ذات الرقاع، لما كنا نعصب على أرجلنا الخرق. قال أبو بردة: فحدث أبو موسى بهذا الحديث، ثم ذكر ذلك، فقال: ما كنت أصنع أن أذكر هذا الحديث، كأنه كره أن يكون شيء من عمله أفشاه، وقال: الله يجزي به.[١٠]


  • قال ذر لأبيه عمر بن ذر: ما بال المتكلمين يتكلمون فلا يبكي أحد؟ فإذا تكلمت يا أبت، سمعت البكاء من هاهنا وهاهنا؛ فقال: يا بني، ليست النائحة المستأجرة، كالنائحة الثكلى.[١١]


  • عن ميمون ـ بن مهران ـ قال: يا ابن آدم، خفف عن ظهرك، فإن ظهرك لا يطيق كل الذي تحمل عليه، من ظلم هذا، وأكل مال هذا، وشتم هذا، وكل هذا تحمله على ظهرك؟ فخفف عن ظهرك. وقال ميمون: إن أعمالكم قليلة، فاخلصوا هذا القليل[١٢]


  • عن سفيان الثوري يقول: بلغني، أن العبد يعمل العمل سراً، فلا يزال به الشيطان، حتى يغلبه، فيكتب في العلانية، ثم لا يزال الشيطان به، حتى يحب أن يحمد عليه، فينسخ من العلانية، فيثبت في الرياء.[١٣]


  • قال ذو النون: لم أر شيئاً أبعث للإخلاص من الوحدة، لأنه إذا خلا، لا ير غير الله، فإذا لم ير غير الله، لم تحر له إلا خشية الله؛ ومن أحب الخلوة، فقد تعلق بعمود الإخلاص، واستمسك بركن كبير من أركان الصدق.[١٤]


  • عن محمد ابن واسع قال: لقد أدركت رجالاً، كان الرجل، يكون رأسه مع رأس امرأته على وسادة واحدة، قد بل ما تحت خده من دموعه، لا تشعر به امرأته؛ ولقد أدركت رجالاً، يقوم أحدهم في الصف، فتسيل دموعه على خده، ولا يشعر به الذي إلى جانبه.[١٥]


  • عن شعبة يقول: ربما ذهبت مع أيوب في الحاجة، أريد أن أمشي معه، فلا يدعني، فيخرج، فيأخذ ههنا وههنا، لكي لا يفطن له. قال شعبة: وقال أيوب: ذكرت، وما أحب أن أذكر.[١٦]


  • عن الفضيل بن عياض قال: كان يقال: لا يزال العبد بخير، ما إذا قال: قال لله، وإذا عمل، عمل لله؛ سمعته يقول في قوله: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} [هود: 7]، قال: أخلصه وأصوبه، فإنه إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً، لم يقبل، وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً، لم يقبل، حتى يكون خالصاً؛ والخالص: إذا كان لله، والصواب: إذا كان على السنة.[١٧]


  • عن سفيان ـ بن عيينة ـ قال: قال رجل من العلماء: اثنتان أنا أعالجهما منذ ثلاثين سنة: ترك الطمع فيما بيني وبين الناس، وإخلاص العمل لله عز وجل.[١٨]


  • عن كعب ـ الأحبار ـ قال: من تعبد لله ليلة، حيث لا يراه أحد يعرفه، خرج من ذنوبه، كما يخرج من ليلته.[١٩]


  • عن سفيان ـ الثوري ـ قال: كان يقال: من كانت سريرته أفضل من علانيته، فذلك الفضل، ومن كانت سريرته شراً من علانيته، فذلك الجور.[٢٠]


  • عن ابن المبارك قال: ما رأيت رجلاً ارتفع، مثل مالك بن أنس، ليس له كثير صلاة ولا صيام، إلا أن تكون له سريرة.[٢١]


  • عن سفيان الثوري قال: إن أقبح الرغبة: أن تطلب الدنيا، بعمل الآخرة.[٢٢]


  • عن سلمان ـ الفارسي ـ رضي الله عنه قال: لكل امرئ جواني وبراني، فمن يصلح جوانيه، يصلح الله برانيه، ومن يفسد جوانيه، يفسد الله برانيه.[٢٣]


- عن المنذر قال: قال محمد بن الحنفية: يا منذر، قلت: لبيك، قال: كل ما لا يبتغى به وجه الله تعالى يضمحل.[٢٤]


  • عن حماد بن سلمة قال: من طلب الحديث لغير الله، مُكر به.[٢٥]
  • قال رجل لمحمد بن النضر: أين أعبد الله؟ قال: أصلح سريرتك، واعبده حيث شئت.[٢٦]


  • عن ذي النون قال: قال بعض الحكماء: ما خلص العبد لله، إلا أحب أن يكون في حب لا يعرف.[٢٧]


  • قال علي رضي الله عنه: كونوا لقبول العلم، أشد اهتماماً منكم بالعمل؛ فإنه لن يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل عمل يتقبل.[٢٨]


  • عن عبيد بن عبد الله بن عتبة قال: ما كان البر يعرف في عمر، ولا في ابنه، حتى يقولا، أو يفعلا.[٢٩]


  • عن سهل بن عبد الله قال: لا يصح الإخلاص، إلا بترك سبعة: الزندقة، والشرك، والكفر، والنفاق، والبدعة، والرياء، والوعيد.[٣٠]
  • عن أبي سعيد الخزار قال: كل باطن يخالف الظاهر، فهو باطل.[٣١]


  • عن أبي يزيد ـ البسطامي ـ قال: لو صفت لي تهليله، ما باليت بعدها بشيء.[٣٢]


  • عن سهل بن عبد الله قال: من كان عمله لله، جلا ذلك عن قلبه ذكر كل شيء سوى الله.[٣٣]


  • عن الجنيد قال: إن الله عز وجل يخلص إلى القلوب من برة، حسبما خلصت القلوب به إليه من ذكره، فانظر ماذا خالط قلبك.[٣٤]
  • قال عبد الله بن مطرف: تخليص العمل، حتى يخلص أشد من العمل، والاتقاء على العمل بعد ما يخلص، أشد من العمل.[٣٥]


  • قال أيضاً: تصفيه العمل من الآفات، أشد من العمل.[٣٦]


  • قال الخواص: الفقير: يعمل على الإخلاص، وجلاء القلب، وحضوره للعمل. والغني: يعمل على كثرة الوسواس، وتفرقة القلب في مواضع الأعمال.[٣٧]
  • عن أبي التياح قال: كان الرجل يقرأ عشرين سنة، لا يشعر به جيرانه.[٣٨]


  • قال الشافعي: وددت أن الخلق يتعلمون هذا العلم، ولا ينسب إلي منه شيء.[٣٩]


  • عن يحي بن أبي كثير قال: ما صلح منطق رجل، إلا عرفت ذلك في سائر عمله؛ ولا فسد منطق رجل، إلا عرفت ذلك في سائر عمله.[٤٠]


  • كان أيوب السختياني يقوم الليل كله، فيخفي ذلك، فإذا كان عند الصبح، رفع صوته، كأنه قام تلك الساعة.[٤١]


  • عن سعيد بن المسيب قال: من هم بصلاة، أو صيام، أو عمرة، أو حج، أو شيء من الخير، ثم لم يفعل، كان له ما نوى.[٤٢]


  • عن الأعمش قال: كان عبد الرحمن بن أبى ليلى يصلي، فإذا دخل الداخل، نام على فراشه.[٤٣]


  • عن هشام بن حسان قال: ما رأيت أحداً يطلب بالعلم وجه الله، إلا يونس بن عبيد.[٤٤]


  • عن محمد بن واسع قال: إن كان الرجل ليبكي عشرين سنة، وامرأته معه، لا تعلم به.[٤٥]


  • قال أبو عبد الله الواهبي: ما أخلص عبد قط، إلا أحب أن يكون في جب لا يعرف، ومن أدخل فضولاً من الطعام، أخرج فضولاً من الكلام.[٤٦]


  • قال علي بن فضيل لأبيه: يا أبت، ما أحلى كلام أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا بني، وتدري لم حلا؟ قال: لا يا أبت، قال: لأنهم أرادوا الله به.[٤٧]


  • عن ابن أبي الورد قال: آفة الخلق في حرفين: اشتغال بنافلة، وتضييع فريضة، وعمل جوارح، بلا مواطأة القلب؛ وإنما منعوا الوصول، بتضييع الأصل.[٤٨]


  • قال الشافعي: وددت أن كل علم أعلمه، يعلمه الناس، أوجر عليه، ولا يحمدوني.[٤٩]


  • قال ابن عيينة: ما أخلص عبد لله أربعين يوماً، إلا أنبت الله الحكمة في قلبه نباتاً، وأنطق لسانه بها، وبصره عيوب الدنيا، داءها ودواءها.[٥٠]


  • قال ذو النون: ثلاثة من أعمال الإخلاص: استواء المدح والذم من العامة، ونسيان رؤيتهم في الأعمال نظراً إلى الله، واقتضاء ثواب العمل في الآخرة بحسن عفوا الله في الدنيا، بحسن المدحة.[٥١]


  • قال إبراهيم النخعي: ما أحد ممن يتكلم أن يطلب به وجه الله، من إبراهيم التيمي، ولوددت أنه انفلت منه كفافاً.[٥٢]
  • عن القواريري قال: سمعت حماد بن زيد يقول: دخلنا على محمد بن واسع في مرضه نعوده، قال: فجاء يحيى البكاء يستأذن عليه، فقالوا: يا أبا عبد الله، هذا أخوك أبو سلمة على الباب، قال: من أبو سلمة؟ قالوا: يحيى، قال: من يحيى؟ قالوا: يحيى البكاء؛ قال حماد: وقد علم أنه يحيى البكاء، فقال: إن شر أيامكم، يوم نسبتم فيه إلى البكاء.[٥٣]


  • عن عبد الله بن عيسى الرقي قال: قال لي حذيفة: هل لك أن تجمع لك الخير كله في حرفين؟ قلت في نفسي: تراه فاعلاً، قال: قلت: ومن لي بذلك؟ قال: مداراة الخير من حله، وإخلاص العمل لله؛ حسبك.[٥٤]


  • عن أبي سليمان ـ الداراني ـ قال: من عمل شيئاً من أنواع الخير بلا نية، أجزأته النية الأولى، حين اختار الإسلام على الأديان كلها؛ لأن هذا العمل من سنن الإسلام، ومن شعائر الإسلام.[٥٥]


  • عن عيسى بن حازم قال: كنا مع إبراهيم بن أدهم في بيت، ومعه أصحاب له، فأتوا ببطيخ، فجعلوا يأكلون، ويمزحون، ويترامون بينهم؛ فدق رجل الباب، فقال لهم إبراهيم: لا يتحركن أحد، قالوا: يا أبا إسحاق، تعلمنا الرياء؟ نفعل في السر شيئاً لا نفعله في العلانية؟ فقال: اسكتوا، إني أكره أن يعصى الله في، وفيكم.[٥٦]


  • كتب عمر إلى أبي موسى رضي الله تعالى عنهما: من خلصت نيته، كفاه الله تعالى ما بينه وبين الناس؛ ومن تزين للناس بغير ما يعلم الله من قلبه، شانه الله عز وجل؛ فما ظنك في ثواب الله، في عاجل رزقه، وخزائن رحمته، والسلام.[٥٧]


  • عن عبد الواحد بن زيد قال: الإجابة مقرونة بالإخلاص، لا فرقة بينهما.[٥٨]
  • عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: إن بعض الأشياخ حضرته الصلاة، فقيل له: تقدم، فأبى، فقيل له: ما منعك؟ قال: خفت أن يمر الإشارة، فيقول: إنما قدموا هذا، لأنه خيرهم.[٥٩]
  • عن سهل بن منصور قال: كان بشر يصلي يوماً، فأطال الصلاة، ورأى رجلاً ينظر إليه، ففطن له بشر؛ فقال للرجل: لا يعجبك ما رأيت مني، فإن إبليس قد عبد الله مع الملائكة كذا وكذا.[٦٠]


  • عن بديل العقيلي قال: من أراد بعلمه وجه الله: أقبل الله عليه بوجهه، وأقبل بقلوب العباد إليه؛ ومن عمل لغير الله تعالى: صرف عنه وجهه، وصرف بقلوب العباد عنه.[٦١]


  • عن ثابت البناني قال: نية المؤمن أبلغ من عمله، إن المؤمن ينوي أن يقوم الليل، ويصوم النهار، ويخرج من ماله، فلا تتابعه نفسه على ذلك؛ فنيته أبلغ من عمله.[٦٢]


  • قال أبو يزيد ـ البسطامي ـ: طلقت الدنيا ثلاثا ثلاثا، بتاتا لا رجعة فيها، وصرت إلى ربي وحدي، فناديته بالاستغاثة: إلهي، أدعوك دعاء لم يبق له غيرك؛ فلما عرف صدق الدعاء من قلبي، والإياس من نفسي، كان أول ما ورد علي من إجابة هذا الدعاء، أن أنساني نفسي بالكلية، ونصب الخلائق بين يدي، مع إعراضي عنهم.[٦٣]


  • عن ابن أبي الحواري قال: قلت لأحمد بن شبويه: إن أبا صفوان قال: ما ضعف بدن قط عن نية، فقال: قال سفيان الثوري: ما ضعف بدن قط عن مبلغ نيته، فقدموا النية ثم اتبعوها.[٦٤]


  • سمع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه رجلاً يقول: اللهم إني أستنفق مالي ونفسي في سبيلك؛ فقال عمر: أو لا يسكت أحدكم إذاً، فإن ابتلي، صبر؛ وإن عوفي، شكر.[٦٥]


  • عن أيوب ـ السختياني ـ قال: والله ما صدق عبد إلا سره أن لا يشعر بمكانه.[٦٦]
  • عن زائدة: أن منصور صام ستين سنة، يقوم ليلها، ويصوم نهارها؛ وكان يبكي، فتقول له أمه: يا بني، قتلت قتيلاً؟ فيقول: أنا أعلم بما صنعت بنفسي، فإذا كان الصبح، كحل عينيه، ودهن رأسه، وفرق شفتيه، وخرج إلى الناس.[٦٧]


  • عن حسان ـ بن عطية ـ قال: صلاة الرجل عند أهله، من عمل السر.[٦٨]


  • عن محمد بن أبي الرجاء القرشي قال: قال ابن السماك: أي أخي، أسر أعمالك على نفسك، ثم قبحها جهدك بعقلك، لعله يدعوك بقبحها إلى ترك مهاودتها؛ واعلم: أنك ليس تبلغ غاية قبحها عند ربك؛ فسله أن يمن عليك بعفوه.[٦٩]


  • عن محمد بن المبارك الصوري قال: أعمال الصادقين لله بالقلوب: وأعمال المرائين بالجوارح للناس؛ فمن صدق، فليقف موقف العمل لله، لعلم الله به، لا لعلم الناس لمكان عمله.[٧٠]


  • كان عبد الله بن غالب إذا أصبح يقول: لقد رزقني الله البارحة خيراً: قرأت كذا، وصليت كذا، وذكرت كذا، وفعلت كذا؛ فيقال له: يا أبا فراس، إن مثلك لا يقول مثل هذا، فيقول: إن الله تعالى يقول: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى:11]، وأنتم تقولون: لا تحدث بنعمة ربك.[٧١]


  • عن عقبة بن عبد الغافر قال: دعوة في السر، أفضل من سبعين في العلانية، وإذا عمل العبد في العلانية عملاً حسناً، وعمل في السر مثله، قال الله لملائكته: هذا عبد حقاً.[٧٢]


  • كان حسان ـ بن أبي سنان ـ يفتح باب حانوته، فيضع الدواة، وينشر حسابه، ويرخي ستره، ثم يصلي؛ فإذا أحس بإنسان قد جاء، يقبل على الحساب، يريه أنه كان في الحساب.[٧٣]


  • عن عبد الله بن مسعود قال: إذا أصبح أحدكم صائماً، ـ أو قال: إذا كان أحدكم صائماً ـ فليترحل؛ وإذا تصدق بصدقة بيمينه، فليخفها عن شماله، وإذا صلى صلاة، أو صلى تطوعاً، فليصلها في داخله.[٧٤]


  • قال إبراهيم النخعي: لو أن عبداً اكتتم العبادة كما يكتتم الفجور، لأظهر الله ذلك منه.[٧٥]


  • عن أبي العالية قال: تعلمت الكتاب والقرآن، فما شعر بي أهلي، ولا رئي في ثوبي مداد.[٧٦]


  • كان عمرو بن قيس: إذا بكى، حول وجهه إلى الحائط، ويقول لأصحابه: إن هذا زكام.[٧٧]


  • عن سعيد بن المسيب قال: من هم بصيام، أو صدقة، أو حج، أو عمرة، أو شيء من الخير، فحال دونه حائل؛ كتب الله له أجره.[٧٨]


  • عن أبي العالية قال: قال لي أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -: لا تعمل لغير الله، فيكلك الله إلى من عملت له.[٧٩]


  • قال أبو حازم: اكتم حسناتك، أشد مما تكتم سيئاتك.[٨٠]


  • قال إبراهيم بن شيبان: من أراد أن يكون معدوداً في الأحرار، مذكوراً عند الأبرار، فليخلص عبادة ربه؛ فإن المتحقق في العبودية، مسلم من الأغيار.[٨١]


  • قال الحارث المحاسبي: من صحح باطنه بالمراقبة والإخلاص، زين ظاهره بالمجاهدة وأتباع السنة، لقوله: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت: 69].[٨٢]


  • عن أبي محمد المرتعش قال: أفضل الأرزاق: تصحيح العبودية على المشاهدة، ومعانقة الخدمة على موافقة السنة؛ ولا وصول إلى محبة الله، إلا: ببغض ما أبغضه الله ـ وهي فضول الدنيا ـ، وأماني النفس، وموالاة أوليائه، ومعاداة أعدائه؛ ولا سبيل إلى تصحيح المعاملة، إلا: بالإخلاص فيها، والصبر عليها.[٨٣]


  • عن السرى بن المغلس قال: انقطع من انقطع عن الله بخصلتين، واتصل من اتصل بالله بأربع خصال؛ فأما من انقطع عن الله بخصلتين: فيتخطى إلى نافلة بتضييع فرض، والثاني: عمل بظاهر الجوارح لم يواطىء عليه صدق القلوب؛ وأما الذي اتصل به المتصلون: فلزوم الباب، والتشمير في الخدمة، والصبر على المكاره، وصيانات الكرامات.[٨٤]


  • كان أبو وائل إذا صلى في بيته، ينشج نشيجا؛ ولو جعلت له الدنيا، على أن يفعله وأحد يراه، ما فعل.[٨٥]


  • عن الأعمش قال: كنت عند إبراهيم ـ النخعي ـ، وهو يقرأ في المصحف، فاستأذن عليه رجل، فغطى المصحف؛ وقال: لا يرى هذا أني أقرأ فيه كل ساعة.[٨٦]


  • عن أبي التياح قال: أدركت أبي، ومشيخة الحي: إذا صام أحدهم، ادهن، ولبس صالح ثيابه؛ ولقد كان الرجل، يقرأ عشرين سنة، ما يعلم به جيرانه.[٨٧]


  • قال كعب ـ الأحبار ـ: طوبى للذين يجعلون بيوتهم قبلة ـ يعني مسجداً، قال: والمساجد بيوت المتقين في الأرض، ويباهي الله تعالى ملائكته، بالمخفي صلاته، وصيامه، وصدقته.[٨٨]


  • عن ممشاد الدينوري قال: أحسن الناس مالاً: من أسقط من نفسه رؤية الخلق، وكان صافي الخلوات، لسره راعياً، واعتمد في جميع أموره: على من كان له كافياً، واثقاً بضمانه.[٨٩]


  • عن الحارث المحاسبي قال: من صحح باطنه بالمراقبة والإخلاص، زين ظاهره بالمجاهدة واتباع السنة، لقوله: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت:69].[٩٠]


  • عن إبراهيم ـ النخعي ـ قال: من ابتغى شيئاً من العلم، يبتغي به وجه الله عز وجل؛ آتاه الله منه ما يكفيه.[٩١]


  • عن أبي إدريس الخولاني قال: من تعلم طرق الحديث ليستفئ به قلوب الناس، لم يرح رائحة الجنة.[٩٢]


  • قال شقيق بن إبراهيم البلخي: لو أن رجلاً أقام مائتي سنة، لا يعرف هذه الأربعة أشياء، لم ينج من النار إن شاء الله؛ أحدها: معرفة الله؛ والثاني: معرفة نفسه؛ والثالث: معرفة أمر الله ونهيه؛ والرابع: معرفة عدو الله وعدو نفسه. وتفسير معرفة الله: أن تعرف بقلبك: أنه لا يعطى غيره، ولا مانع غيره، ولا ضار غيره، ولا نافع غيره؛ وأما معرفة النفس: أن تعرف نفسك: أنك لا تنفع ولا تضر، ولا تستطيع شيئاً من الأشياء، بخلاف النفس؛ وخلاف النفس: أن تكون متضرعاً إليه؛ وأما معرفة أمر الله تعالى ونهيه: أن تعلم: أن أمر الله عليك، وأن رزقك على الله، وأن تكون واثقاً بالرزق مخلصاً في العمل؛ وعلامة الإخلاص: أن لا يكون فيك خصلتان: الطمع والجزع؛ وأما معرفة عدو الله: أن تعلم: أن لك عدواً، لا يقبل الله منك شيئا، إلا بالمحاربة، والمحاربة في القلب: أن تكون محارباً، مجاهداً، متعباً للعدو.[٩٣]


  • قال خالد بن معدان: استعمل علينا عمر بن الخطاب بحمص سعيد بن عامر بن جذيم الجمحي، فلما قدم عمر بن الخطاب حمص، قال: يا أهل حمص، كيف وجدتم عاملكم؟ فشكوه إليه ـ وكان يقال لأهل حمص: الكويفة الصغرى، لشكايتهم العمال ـ، قالوا: نشكوا أربعاً: لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار، قال: أعظم بها، قال: وماذا؟ قالوا: لا يجيب أحداً بليل، قال: وعظيمة، قال: وماذا؟ قالوا: وله يوم في الشهر لا يخرج فيه إلينا، قال: عظيمة، قال: وماذا؟ قالوا يغنظ الغنظة بين الأيام ـ يعني تأخذه موتة ـ قال: فجمع عمر بينهم وبينه، وقال: اللهم لا تفيل رأيي فيه اليوم ما تشكون منه، قالوا: لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار، قال: والله إن كنت لأكره ذكره، ليس لأهلي خادم، فأعجن عجيني، ثم أجلس حتى يختمر، ثم أخبز خبزي، ثم أتوضأ، ثم أخرج إليهم، فقال: ما تشكون منه؟ قالوا: لا يجيب أحداً بليل، قال: ما تقول؟ إن كنت لأكره ذكره، إني جعلت النهار لهم، وجعلت الليل لله عز وجل، قال: وما تشكون؟ قالوا: إن له يوماً في الشهر لا يخرج إلينا فيه، قال: ما تقول؟ قال: ليس لي خادم يغسل ثيابي، ولا لي ثياب أبدلها، فأجلس حتى تجف، ثم أدلكها، ثم أخرج إليهم من آخر النهار، قال: ما تشكون منه؟ قالوا: يغنظ الغنظة بين الأيام، قال: ما تقول؟ قال: شهدت مصرع خبيب الأنصاري بمكة، وقد بضعت قريش لحمه، ثم حملوه على جذعة، فقالوا: أتحب أن محمداً مكانك؟ فقال: والله، ما أحب أني في أهلي وولدي، وأن محمدا - صلى الله عليه وسلم - شيك بشوكة، ثم نادى: يا محمد، فما ذكرت ذلك اليوم وتركي نصرته في تلك الحال وأنا مشرك لا أومن بالله العظيم، إلا ظننت أن الله عز وجل لا يغفر لي بذلك الذنب أبداً، قال: فتصيبني تلك الغنظة، فقال عمر: الحمد لله الذي لم يفيل فراستي، فبعث إليه بألف دينار، وقال: استعن بها على التابعين، فقالت امرأته: الحمد لله الذي أغنانا عن خدمتك، فقال لها: فهل لك في خير من ذلك، ندفعها إلى من يأتينا بها أحوج ما نكون إليها، قالت: نعم، فدعا رجلاً من أهل بيته يثق به، فصررها صررا، ثم قال: انطلق بهذه إلى أرملة آل فلان، وإلى يتيم آل فلان، وإلى مسكين آل فلان، وإلى مبتلى آل فلان؛ فبقيت منها ذهيبة، فقال: أنفقي هذه، ثم عاد إلى عمله، فقالت: ألا تشتري لنا خادماً ما فعل ذلك المال؟ قال: سيأتيك أحوج ما تكونين.[٩٤]


  • عن خالد بن دريك قال: كانت في ابن محيريز خصلتان، ما كانتا في أحد ممن أدركت من هذه الأمة: كان أبعد الناس أن يسكت عن حق بعد أن يتبين له حتى يتكلم فيه، غضب من غضب، ورضي من رضي، وكان من أحرص الناس أن يكتم من نفسه أحسن ما عنده.[٩٥]


  • قال وهيب: لقي رجل فقيه رجلاً هو أفقه منه، فقال له: يرحمك الله، ما الذي أعلن من عملي؟ قال: يا عبد الله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.[٩٦]


  • قال حاتم الأصم: إذ تصدقت بالدراهم فإنه ينبغي لك خمسة أشياء: أما واحد فلا ينبغي لك أن تعطى وتطلب الزيادة، ولا ينبغي لك أن تعطي من ملامة الناس، ولا ينبغي لك أن تمن على صاحبه، ولا ينبغي لك إذا كان عندك درهمان فتعطي واحدا تأمن هذا الذي بقي عندك، ولا ينبغي لك أن تعطى تبتغي الثناء؛ وقال: مثلهما مثل رجل يكون له دار فيها غنم له، وللدار خمسة أبواب، وخارج الدار ذئب يدور حولها، فإن أخذت أربعة أبواب وبقي واحد، دخل الذئب وقتل الغنم كلها، وهكذا إذا تصدقت وأردت من هذه الخمسة الأشياء شيئاً واحداً، فقد أبطلت الصدقة.[٩٧]


  • عن ابن عائشة قال: قال أبي: سمعت أهل المدينة يقولون: ما فقدنا صدقة السر حتى مات علي بن الحسين.[٩٨]
  • عن محمد بن إسحاق قال: كان ناس من أهل المدينة يعيشون، لا يدرون من أين كان معاشهم، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به في الليل.[٩٩]


  • عن بشر بن الحارث يقول: الصدقة أفضل من الحج والعمرة والجهاد، ثم قال: ذاك يركب ويرجع ويراه الناس، وهذا يعطى سراً لا يراه إلا الله عز وجل.[١٠٠]


  • وعنه قال: ما من عمل أفضل من طلب الحديث، إذا صحت النية فيه.[١٠١]
  • عن حماد بن زيد قال: غلب أيوب ـ السختياني ـ البكاء يوماً، فقال: الشيخ إذا كبر مج، وغلبه فوه، فوضع يده على فيه؛ وقال: الزكمة ربما عرضت.[١٠٢]
  • عن رويم بن أحمد قال: الإخلاص ارتفاع رؤيتك عن فعلك، والفتوة أن تعذر إخوانك في زللهم, ولا تعاملهم بما يحوجك إلى الاعتذار إليهم.تاريخ بغداد(8/ 431)


  • عن بشر - بن الحارث - قال: ربما وقع في يدي الشيء أريد أن أخرجه فلا يصح لي - يعني من الحديث - وقال: ليس ينبغي لأحد يحدث حتى يصح له, فمن زعم أنه قد صحح قلنا: أنت ضعيف، وقال: لا أعلم شيئاً أفضل منه إذا أريد به الله - يعني طلب العلم.تاريخ بغداد(7/ 71 - 72)


  • كان أبو وائل - شقيق بن سلمة - إذا خلا نشج, ولو جعل له الدنيا على أن يفعل ذلك, وأحد يراه لم يفعل.تاريخ بغداد(9/ 270)


  • عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن مقسم قال: سمعت أبا الحسن بن بشار يقول: - وكان إذا أراد أن يخبر عن نفسه شيئاً قال: أعرف رجلاً حاله كذا وكذا - فقال ذات يوم: أعرف رجلاً منذ ثلاثين سنة ما تكلم بكلمة يعتذر منها. قال: وسمعت علي بن بشار يقول: أعرف رجلاً منذ ثلاثين سنة يشتهي أن يشتهي ليترك ما يشتهي, فما يجد شيئاً يشتهيتاريخ بغداد(12/ 66)


  • عن أبي عبد الله الروذباري قال: من خرج إلى العلم يريد العمل بالعلم نفعه قليل العلم. قال: وسمعت أبا عبد الله يقول: العلم موقوف على العمل به, والعمل موقوف على الإخلاص والإخلاص لله يورث الفهم.تاريخ بغداد(4/ 336)


  • كان عبد الرحمن بن أبي ليلى يصلى في بيته, فإذا دخل الداخل اتكأ على فراشه.تاريخ بغداد(10/ 200)


  • عن الليث قال: كتبت من علم بن شهاب علماً كثيراً, وطلبت ركوب البريد إليه إلى الرصافة, فخفت أن لا يكون ذلك لله تعالى, فتركت ذلك.تاريخ بغداد(13/ 5)


  • صام داود الطائي أربعين سنة ما علم به أهله, وكان خرازاً, وكان يحمل غداءه معه, ويتصدق به في الطريق, ويرجع إلى أهله يفطر عشاء لا يعلمون أنه صائم.تاريخ بغداد(8/ 350)


  • عن المروذي قال: سمعت بعض القطانين يقول: أُهدِيَ إلى أستاذٍ لي رطب, وكان بشر - بن الحارث - يقيل في دكاننا في الصيف، فقال له أستاذي: يا أبا نصر هذا من وجه طيب فإن رأيت أن تأكله، قال: فجعل يمسه بيده، قال: ثم ضرب بيده إلى لحيته وقال: ينبغي أن استحيي من الله أني عند الناس تارك لهذا وآكله في السر.تاريخ بغداد(7/ 74)


  • عن أبي يوسف - لما ولى حفص بن غياث - أنه قال لأصحابه: تعالوا نكتب نوادر حفص، فلما وردت أحكامه وقضاياه على أبي يوسف، قال له أصحابه: أين النوادر التي زعمت نكتبها؟ قال: ويحكم، إن حفصاً أراد الله فوفقه.تاريخ بغداد(8/ 193)


  • عن أبي بكر بن داود قال: سمعت أبي يقول: خير الكلام ما دخل الأذن بغير إذن.تاريخ بغداد(8/ 372)


  • عن رويم بن أحمد قال: رياء العارفين أفضل من إخلاص المريدين.تاريخ بغداد(8/ 430)


  • عن الفضل بن جعفر الخواص قال: سمعت بشر بن الحارث - وتذاكر قوم من قرأ بسورة كذا وكذا كان له كذا، ومن سبح كذا كان له كذا - فقال بشر: هذا أمر الصادق, فأما من قرأ فإني أخاف أن لا يجاوز هذا, ووضع يده على شحمة أذنه.تاريخ بغداد(12/ 368)


  • عن عبدة بن سليمان المروزي قال: كنا في سرية مع عبد الله بن المبارك في بلاد الروم, فصادفنا العدو فلما التقى الصفان خرج رجل من العدو, فدعا إلى البراز, فخرج إليه رجل فقتله, ثم آخر فقتله, ثم دعا إلى البراز, فخرج إليه, فطارده ساعة, فطعنه فقتله, فازدحم إليه الناس, فكنت فيمن ازدحم إليه فإذا هو يلثم وجهه بكمه, فأخذت بطرف كمه, فمددته, فإذا هو عبد الله بن المبارك, فقال: وأنت يا أبا عمرو ممن يشنع علينا.تاريخ بغداد(10/ 167)


  • عن ضرار بن صرد قال سمعت يزيد بن الكميت يقول:- وكان من خيار الناس - كان أبو حنيفة شديد الخوف من الله, فقرأ بنا علي بن الحسين المؤذن ليلة في عشاء الآخرة إذا زلزلت, وأبو حنيفة خلفه, فلما قضى الصلاة, وخرج الناس نظرت إلى أبي حنيفة, وهو جالس يفكر ويتنفس, فقلت: أقول: لا يشتغل قلبه بي, فلما خرجت تركت القنديل, ولم يكن فيه إلا زيت قليل, فجئت, وقد طلع الفجر, وهو قائم قد أخذ بلحية نفسه, وهو يقول: يا من يجزي بمثقال ذرة خير خيراً, ويا من يجزي بمثقال ذرة شر شراً, أجر النعمان عبدك من النار, وما يقرب منها من السوء, وأدخله في سعة رحمتك, قال: فأذنت فإذا القنديل يزهر, وهو قائم, فلما دخلت, قال: تريد أن تأخذ القنديل؟ قال: قلت: قد أذنت لصلاة الغداة, قال: اكتم علي ما رأيت, وركع ركعتي الفجر, وجلس حتى أقمت الصلاة, وصلى معنا الغداة على وضوء أول الليل. تاريخ بغداد(13/ 357)

المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. حلية الأولياء(4/ 69 - 70)
  2. حلية الأولياء(4/ 361 - 362)
  3. حلية الأولياء(4/ 251 - 252)
  4. حلية الأولياء(9/ 243)
  5. حلية الأولياء(10/ 98 - 99)
  6. حلية الأولياء(3/ 193)
  7. حلية الأولياء(9/ 378)
  8. حلية الأولياء(4/ 231)
  9. حلية الأولياء(4/ 115)
  10. حلية الأولياء(1/ 260)
  11. حلية الأولياء(5/ 110 - 111)
  12. حلية الأولياء(4/ 92)
  13. حلية الأولياء(7/ 30 - 31)
  14. حلية الأولياء(9/ 376 - 377)
  15. حلية الأولياء(2/ 347)
  16. حلية الأولياء(3/ 6)
  17. حلية الأولياء(8/ 95)
  18. حلية الأولياء(7/ 270)
  19. حلية الأولياء(5/ 383)
  20. حلية الأولياء(7/ 30)
  21. حلية الأولياء(6/ 330)
  22. حلية الأولياء(7/ 54)
  23. حلية الأولياء(1/ 203)
  24. حلية الأولياء(3/ 176)
  25. حلية الأولياء(6/ 251)
  26. حلية الأولياء(08/ 222)
  27. حلية الأولياء(9/ 366)
  28. حلية الأولياء(1/ 75)
  29. حلية الأولياء(01/ 311)
  30. حلية الأولياء(10/ 302 - 303)
  31. حلية الأولياء(10/ 247)
  32. حلية الأولياء(10/ 40)
  33. حلية الأولياء(10/ 198)
  34. حلية الأولياء(10/ 279)
  35. حلية الأولياء(10/ 121)
  36. حلية الأولياء(10/ 122)
  37. حلية الأولياء(10/ 327 - 328)
  38. حلية الأولياء(3/ 83)
  39. حلية الأولياء(9/ 118)
  40. حلية الأولياء(3/ 68)
  41. حلية الأولياء(3/ 8)
  42. حلية الأولياء(8/ 52)
  43. حلية الأولياء(4/ 351)
  44. حلية الأولياء(3/ 19)
  45. حلية الأولياء(2/ 205)
  46. حلية الأولياء(10/ 18)
  47. حلية الأولياء(10/ 23)
  48. حلية الأولياء(10/ 316)
  49. حلية الأولياء(9/ 119)
  50. حلية الأولياء(7/ 287)
  51. حلية الأولياء(9/ 361 - 362)
  52. حلية الأولياء(4/ 212 - 213)
  53. حلية الأولياء(2/ 347)
  54. حلية الأولياء(8/ 270)
  55. حلية الأولياء(9/ 271)
  56. حلية الأولياء(8/ 9)
  57. حلية الأولياء(1/ 50)
  58. حلية الأولياء(6/ 162)
  59. حلية الأولياء(4/ 359)
  60. حلية الأولياء(4/ 359)
  61. حلية الأولياء(3/ 62)
  62. حلية الأولياء(2/ 326)
  63. حلية الأولياء(10/ 36)
  64. حلية الأولياء(7/ 54)
  65. حلية الأولياء(1/ 51)
  66. حلية الأولياء(3/ 6)
  67. حلية الأولياء(5/ 41)
  68. حلية الأولياء(6/ 72)
  69. حلية الأولياء(8/ 207)
  70. حلية الأولياء(9/ 298)
  71. حلية الأولياء(2/ 257)
  72. حلية الأولياء(2/ 261)
  73. حلية الأولياء(3/ 115)
  74. حلية الأولياء(1/ 136)
  75. حلية الأولياء(4/ 228)
  76. حلية الأولياء(2/ 217)
  77. حلية الأولياء(5/ 103)
  78. حلية الأولياء(8/ 52)
  79. حلية الأولياء(2/ 220)
  80. حلية الأولياء(3/ 240)
  81. حلية الأولياء(10/ 361)
  82. حلية الأولياء(10/ 75)
  83. حلية الأولياء(10/ 355)
  84. حلية الأولياء(10/ 120)
  85. حلية الأولياء(4/ 110)
  86. حلية الأولياء(4/ 220)
  87. حلية الأولياء(6/ 290)، (3/ 83)
  88. حلية الأولياء(5/ 383)
  89. حلية الأولياء(10/ 353)
  90. حلية الأولياء(10/ 75)
  91. حلية الأولياء(4/ 228)
  92. حلية الأولياء(5/ 123)
  93. حلية الأولياء(8/ 60 - 61)
  94. حلية الأولياء(1/ 245 - 246)
  95. حلية الأولياء(5/ 145)
  96. حلية الأولياء(8/ 155)
  97. حلية الأولياء(8/ 77)
  98. حلية الأولياء(3/ 136)
  99. حلية الأولياء(3/ 163)
  100. حلية الأولياء(8/ 339)
  101. حلية الأولياء(6/ 366)
  102. حلية الأولياء(3/ 323)
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٤ يونيو ٢٠١٥ الساعة ٠٨:٠٨.
  • تم عرض هذه الصفحة ٥٬٥١٦ مرة.