أدوات شخصية
User menu

أقوال ومواقف السلف في أكل الحلال

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


  • عن زيد بن أرقم قال: كان لأبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه مملوك يغل عليه، فأتاه ليلة بطعام، فتناول منه لقمة، فقال له المملوك: مالك كنت تسألني كل ليلة، ولم تسألني الليلة؟ قال: حملني على ذلك الجوع، من أين جئت بهذا؟ قال: مررت بقوم في الجاهلية، فرقيت لهم، فوعدوني، فلما أن كان اليوم، مررت بهم، فإذا عرس لهم، فأعطوني؛ قال: إن كدت أن تهلكني، فأدخل يده في حلقه، فجعل يتقيأ، وجعلت لا تخرج، فقيل له: إن هذه لا تخرج إلا بالماء، فدعا بطست من ماء، فجعل يشرب ويتقيأ، حتى رمى بها؛ فقيل له: يرحمك الله، كل هذا من أجل هذه اللقمة، قال: لو لم تخرج إلا مع نفسي، لأخرجتها؛ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كل جسد نبت من سحت، فالنار أولى به». فخشيت أن ينبت شيء من جسدي من هذه اللقمة.[١]


  • عن ميمون بن مهران قال: لا يكون الرجل من المتقين، حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة شريكه، حتى يعلم من أين مطعمه، ومن أين ملبسة، ومن أين مشربه: أمن حلال ذلك، أم من حرام.[٢]


  • وعنه قال: لا يسلم للرجل الحلال، حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزاً من الحلال.[٣]


  • وقال أيضاً: لو أن كل إنسان منا تعاهد كسبه، ولم يكسب إلا طيباً، ثم أخرج ما عليه، ما احتاج الأغنياء، ولا احتاج الفقراء.[٤]
  • عن عبد الله اليحصبي قال: كان وهب ابن منبه يقول: أزهد الناس في الدنيا ـ وإن كان مكباً عليها حرصاً ـ من لم يرض منها إلا بالكسب الحلال الطيب، وإن أرغب الناس فيها ـ وإن كان معرضاً عنها ـ من لم يبال ما كان كسبه فيها، حلالاً، أو حراماً؛ وإن أجود الناس في الدنيا: من جاد بحقوق الله، وإن رآه الناس بخيلاً بما سوى ذلك، وإن أبخل الناس في الدنيا: من بخل بحقوق الله، وإن رآه الناس جواداً بما سوى ذلك.[٥]


  • عن أبي تراب قال: بيني وبين الله عهد: ألا أمد يدي إلى حرام، إلا عصرت يدي عنه.[٦]


  • عن الجنيد قال: كان الحارث ـ بن أسد ـ كثير الضر، فاجتاز بي يوماً وأنا جالس على بابنا، فرأيت في وجهه زيادة الضر من الجوع، فقلت له: يا عم، لو دخلت إلينا، نلت من شيء عندنا؛ فقال: أو تفعل؟ قلت: نعم، وتسرني بذلك، وتبرني؛ فدخلت بين يديه، ودخل معي، وعمدت إلى بيت عمي، وكان أوسع من بيتنا، لا يخلو من أطعمة فاخرة، لا يكون مثلها في بيتنا سريعاً؛ فجئت بأنواع كثيرة من الطعام، فوضعته بين يديه، فمد يده، وأخذ لقمة، فرفعها إلى فيه، فرأيته يلوكها ولا يزدرها، فخرج وما كلمني؛ فلما كان الغد، لقيته، فقلت: يا عم سررتني ثم نغصت علي، فقال: يا بني، أما الفاقة فكانت شديدة، وقد اجتهدت أن أنال من الطعام الذي قدمته إلي، ولكن بيني وبين الله علامة، إذا لم يكن الطعام عند الله مرضياً ارتفع إلى أنفى زمنه فورة، فلم تقبله نفسي، فقد رميت بتلك اللقمة في دهليزكم، وخرجت.[٧]


  • عن السري السقطي قال: من النذالة: أن يأكل العبد بدينه.[٨]


  • عن إبراهيم بن بشار ـ وهو خادم إبراهيم بن أدهم ـ قال: قلت: يا أبا إسحاق، كيف كان أوائل أمرك حتى صرت إلى ما صرت إليه؟ قال: غير ذا أولى بك، فقلت له: هو كما تقول رحمك الله، ولكن أخبرني، لعل الله أن ينفعنا به يوماً؛ فسألته الثانية، فقال: ويحك، اشتغل بالله؛ فسألته الثالثة، فقلت: يا أبا إسحاق، إن رأيت؛ قال: كان أبي من أهل بلخ، وكان من ملوك خراسان، وكان من المياسر؛ وحبب إلينا الصيد، فخرجت راكباً فرسي وكلبي معي؛ فبينما أنا كذلك، فثار أرنب، أو ثعلب، فحركت فرسي، فسمعت نداء من ورائي: ليس لذا خلقت، ولا بذا أمرت؛ فوقفت أنظر يمنة ويسرة، فلم أر أحداً؛ فقلت: لعن الله إبليس، ثم حركت فرسي، فأسمع نداء أجهر من ذلك: يا إبراهيم، ليس لذا خلقت، ولا بذا أمرت؛ فوقفت أنظر يمينة ويسرة، فلا أرى أحداً؛ فقلت: لعن الله إبليس، ثم حركت فرسي، فأسمع نداء من قربوس سرجي: يا إبراهيم، ما لذا خلقت، ولا بذا أمرت؛ فوقفت، فقلت: أنبهت، انبهت؛ جاءني نذير من رب العالمين، والله، لا عصيت الله بعد يومي ذا ما عصمني ربي؛ فرجعت إلى أهلي، فخليت عن فرسي، ثم جئت إلى رعاة لأبي، فأخذت منه جبة وكساء، وألقيت ثيابي إليه، ثم أقبلت إلى العراق، أرض ترفعني، وأرض تضعني؛ حتى وصلت إلى العراق، فعملت بها أياماً، فلم يصف لي منها شيء من الحلال؛ فسألت بعض المشايخ عن الحلال، فقالوا لي: إذا أردت الحلال، فعليك ببلاد الشام؛ فصرت إلى بلاد الشام، فصرت إلى مدينة يقال لها: المنصورة ـ وهي: المصيصة ـ، فعملت بها أياماً، فلم يصف لي شيء من الحلال؛ فسألت بعض المشايخ، فقالوا لي: إن أردت الحلال الصافي، فعليك بطرسوس، فإن فيها المباحات، والعمل الكثير؛ فتوجهت إلى طرسوس، فعملت بها أياماً: أنظر البساتين، وأحصد الحصاد؛ فبينا أنا قاعد على باب البحر، إذ جاءني رجل، فأكثر أني أنظر له بستانه، فكنت في بساتين كثيرة؟ فإذا أنا بخادم قد أقبل، ومعه أصحابه، فقعد في مجلسه، ثم صاح: يا ناظور، فقلت: هو ذا أنا؛ قال: إذهب فأتنا بأكبر رمان تقدر عليه وأطيبه، فذهبت فأتيته بأكبر رمان؛ فأخذ الخادم رمانة، فكسرها، فوجدها حامضة؛ فقال لي: يا ناظور، أنت في بستاننا منذ كذا وكذا، تأكل فاكهتنا، وتأكل رماننا، لا تعرف الحلو من الحامض؟ قال إبراهيم: قلت: والله، ما أكلت من فاكهتكم شيئاً، وما أعرف الحلو من الحامض؛ فأشار الخادم إلى أصحابه، فقال: أما تسمعون كلام هذا؟ ثم قال: أتراك، لو أنك إبراهيم بن أدهم، ما زاد على هذا؛ فانصرف، فلما كان من الغد، ذكر صفتي في المسجد، فعرفني بعض الناس، فجاء الخادم ومعه عنق من الناس؛ فلما رأيته قد أقبل مع أصحابه، إختفيت خلف الشجر، والناس داخلون، فاختلطت معهم وهم داخلون، وأنا هارب؛ فهذا كان أوائل أمري، وخروجي من طرسوس إلى بلاد الرمال.

وروى يونس بن سليمان البلخي: عن إبراهيم بن أدهم، وزاد في هذه القصة: إذا هو على فرسه يركضه، إذ سمع صوتاً من فوقه: يا إبراهيم، ما هذا العبث؟} أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ} [المؤمنون:115]. اتق الله، وعليك بالزاد ليوم الفاقة؛ فنزل عن دابته، ورفض الدنيا، وأخذ في عمل الآخرة.[٩]


  • عن أبي عبد الله الساجي قال: خمس خصال ينبغي للمؤمن أن يعرفها: إحداهن: معرفة الله تعالى، والثانية: معرفة الحق، والثالثة: إخلاص العمل لله، والرابعة: العمل بالسنة، والخامسة: أكل الحلال؛ فإن عرف الله، ولم يعرف الحق: لم ينتفع بالمعرفة؛ وإن عرف، ولم يخلص العمل لله: لم ينتفع بمعرفة الله؛ وإن عرف، ولم يكن على السنة: لم ينفعه؛ وإن عرف، ولم يكن المأكل من حلال: لم ينتفع به بالخمس؛ وإذا كان من حلال: صفا له القلب، فأبصر به أمر الدنيا والآخرة؛ وإن كان من شبهة: اشتبهت عليه الأمور بقدر المأكل؛ وإذا كان من حرام: أظلم عليه أمر الدنيا والآخرة؛ وإن وصفه الناس بالبصر: فهو أعمى، حتى يتوب.[١٠]


  • قال محمد بن المبارك الصوري قلت: يا راهب، بم يستعان على قلة المطعم؟ قال: بالتحري في المكسب، والنظر في الكسوة.[١١]

المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. حلية الأولياء(1/ 31)
  2. حلية الأولياء(4/ 87)
  3. حلية الأولياء(4/ 84)
  4. حلية الأولياء(4/ 87)
  5. حلية الأولياء(4/ 49)
  6. حلية الأولياء(10/ 48)
  7. حلية الأولياء(10/ 74 - 75)
  8. حلية الأولياء(10/ 117)
  9. حلية الأولياء(7/ 368 - 369)
  10. حلية الأولياء(9/ 310)
  11. حلية الأولياء(10/ 132)
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٣١ مايو ٢٠١٥ الساعة ٠١:٤٨.
  • تم عرض هذه الصفحة ٧٬٦٧٥ مرة.