أدوات شخصية
User menu

أقوال ومواقف السلف في الأحداث والمردان

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


  • قال ابن سواك: كنا عند أبي نصر بشر بن الحارث في الشارع، قال: فوقفت عليه جارية ما رأينا أحسن منها فقالت: يا شيخ أين مكان باب حرب؟ قال فقال لها: هذا الباب الذي يقال له باب حرب، ثم جاء بعدها غلام ما رأينا أحسن منه. قال فسأله فقال: يا شيخ أين مكان باب حرب؟ فاطرق بشر فزاد عليه الغلام في السؤال، قال: فغمض عينيه. فقلنا للغلام: تعال إيش تريد؟ فقال: باب حرب، قلنا: بين يديك، قال: فلما غاب، قلنا لأبي نصر، يا أبا نصر: جاءتك جارية فأجبتها وكلمتها، وجاءك غلام فلم تكلمه؟ قال فقال: نعم يروى عن سفيان الثوري أنه قال: مع الجارية شيطان، ومع الغلام شيطانان، فخشيت على نفسي من شيطانيه.تاريخ بغداد(2/ 87 - 88)


  • عن المحترق البصري قال: رأيت إبليس في النوم فقلت له: كيف رأيتنا عزفنا عن الدنيا, ولذاتها, وأموالها, فليس لك إلينا طريق؟ فقال: كيف رأيت ما اشتملت به قلوبكم باستماع السماع, ومعاشرة الأحداث؟.تاريخ بغداد(14/ 429)


  • قال أبو علي - الروذباري -: سمعت جنيداً يقول: جاء رجل إلى أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ومعه غلام حسن الوجه فقال له: من هذا؟ قال: ابني، فقال أحمد: لا تجيء به معك مرة أخرى، فلما قام قيل له: أيد الله الشيخ إنه رجل مستور وابنه أفضل منه. فقال أحمد: الذي قصدنا إليه من هذا الباب ليس يمنع منه سترهما، على هذا رأينا أشياخنا وبه خبرونا عن أسلافهم. تاريخ بغداد(5/ 230)
  • قال أبو علي الروذباري: قال لي أبو العباس أحمد المؤدب: يا أبا علي من أين أخذ صوفية عصرنا هذا الأنس بالأحداث؟ فقلت له: يا سيدي أنت بهم أعرف، وقد تصحبهم السلامة في كثير من الأمور، فقال: هيهات يا أبا علي قد رأينا من كان أقوى إيماناً منهم، إذا رأى الحدث قد أقبل يفر كفراره من الزحف، وإنما ذلك على حسب الأوقات التي تغلب الأحوال على أهلها، فيأخذها عن تصرف الطباع ما أكبر الخطر، ما أكثر الغلط.تاريخ بغداد(5/ 230)


  • عن إسماعيل بن إسحاق القاضي قال: دخلت على المعتضد وعلى رأسه أحداث روم صباح الوجوه, فنظرت إليهم فرأني المعتضد وأنا أتأملهم, فلما أردت القيام أشار إلي فمكثت ساعة, فلما خلا قال: أيها القاضي, والله ما حللت سراويلي على حرام قط.تاريخ بغداد(4/ 404)


  • عن أحمد بن صالح أنه كان لا يحدث إلا ذا لحية, ولا يترك أمرد يحضر مجلسه, فلما حمل أبو داود السجستاني ابنه إليه ليسمع منه, وكان إذ ذاك أمرد أنكر أحمد بن صالح على أبي داود إحضاره ابنه المجلس, فقال له أبو داود: وهو وإن كان أمرد أحفظ من أصحاب اللحى, فامتحنه بما أردت, فسأله عن أشياء أجابه بن أبي داود عن جميعها, فحدثه حينئذ, ولم يحدث أمرد غيره.تاريخ بغداد(4/ 201)


  • عن منصور البرمكي قال: كانت لهارون الرشيد جارية غلامية تصب على يده وتقف رأسه, وكان المأمون يعجب بها وهو أمرد فبينا هي تصب على هارون من أبريق معها والمأمون مع هارون قد قابل بوجهه وجه الجارية إذ أشار إليها بقبلة فزبرته بحاجبها, وأبطأت عن الصب في مهلة ما بين ذلك, فنظر إليها هارون فقال: ما هذا؟ فتلكأت عليه فقال: ضعي ما معك على كذا إن لم تخبريني لأقتلنك, فقالت: أشار إليَّ عبد الله بقبلة, فالتفت إليه, وإذا هو قد نزل به من الحياء والرعب ما رحمه منه فاعتنقه, وقال: أتحبها؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين, فقال: قم فادخل بها في تلك القبلة, فقام ففعل, فقال له هارون: قل في هذا شعراً فانشأ يقول:

ظبي كنيت بطرفي…عن الضمير إليه قبلته من بعيد…فاعتل من شفتيه ورد أخبث رد…بالكسر من حاجبيه فما برحت مكاني…حتى قدرت عليهتاريخ بغداد(10/ 185)


  • عن أبي حنيفة قال: كان أبو الهذيل المعتزلي يجيء, فيشرب عند ابن لعثمان بن عبد الوهاب، قال: فراود غلاماً في الكنيف، قال: فأخذ الغلام توراً تاريخ بغداد(سفا ذرويه) فضرب به رأسه، فدخل في رأسه، فصار طوقاً في عنقه، قال: فبعثوا إلى حداد ففك عنه.تاريخ بغداد(3/ 369)


  • عن الشافعي قال: حفظت القرآن, وأنا ابن سبع سنين، وحفظت الموطأ, وأنا ابن عشر سنين.تاريخ بغداد(2/ 63)


  • لما انصرف قتيبة بن سعيد إلى الري سألوه أن يحدثهم, فامتنع وقال: أحدثكم بعد أن حضر مجالسي أحمد بن حنبل, ويحيى بن معين, وعلي بن المديني, وأبو بكر بن أبي شيبة, وأبو خيثمة, قالوا له: فإن عندنا غلاماً يسرد كل ما حدثت به مجلساً مجلساً, قم يا أبا زرعة, فقام أبو زرعة, فسرد كل ما حدث به قتيبة, فحدثهم قتيبة.تاريخ بغداد(10/ 333)


  • عن أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري قال: كيف كان بدء أمرك في طلب الحديث؟ قال: ألهمت حفظ الحديث, وأنا في الكتاب. قال: وكم أتى عليك إذ ذاك؟ قال: عشرين سنين, أو أقل, ثم خرجت من الكتاب بعد العشر, فجعلت أختلف إلى الداخلي, وغيره, وقال يوماً فيما كان يقرأ للناس: سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم, فقلت له: يا أبا فلان إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم, فانتهرني, فقلت له: ارجع إلى الأصل إن كان عندك، فدخل, ونظر فيه, ثم خرج فقال لي: كيف هو يا غلام؟ قلت: هو الزبير بن عدي عن إبراهيم, فأخذ القلم مني وأحكم كتابه, فقال: صدقت, فقال له بعض أصحابه: ابن كم كنت إذ رددت عليه؟ فقال: ابن إحدى عشرة, فلما طعنت في ست عشرة سنة، حفظت كتب ابن المبارك, ووكيع, وعرفت كلام هؤلاء, ثم خرجت مع أمي و أخي أحمد إلى مكة، فلما حججت رجع أخي بها, وتخلفت في طلب الحديث، فلما طعنت في ثمان عشرة جعلت أصنف قضايا الصحابة, والتابعين, وأقاويلهم, و ذلك أيام عبيد الله بن موسى.تاريخ بغداد(2/ 6)


  • عن أبي حنيفة قال: لما أردت طلب العلم جعلت أتخير العلوم, وأسأل عن عواقبها فقيل لي: تعلم القرآن, فقلت: إذا تعلمت القرآن وحفظته فما يكون آخره؟ قالوا: تجلس في المسجد ويقرأ عليك الصبيان والأحداث, ثم لا تلبث أن يخرج فيهم من هو أحفظ منك أو يساويك في الحفظ, فتذهب رياستك. قلت: فإن سمعت الحديث, وكتبته حتى لم يكن في الدنيا أحفظ مني. قالوا: إذا كبرت وضعفت حدثت, واجتمع عليك الأحداث والصبيان, ثم لا تأمن أن تغلط فيرمونك بالكذب فيصير عاراً عليك في عقبك, فقلت: لا حاجة لي في هذاتاريخ بغداد(13/ 331)


  • عن التنوخي قال أخبرنا أبي حدثني أبي قال: سمعت أبي ينشد يوماً ولي إذ ذاك خمسة عشر سنة بعض قصيدة دعبل الطويلة التي يفخر فيها باليمن, ويعد مناقبهم, ويرد على الكميت فيها فخره بنزار, فأولها:

أفيقي من ملامك يا ظعينا…كفاك اللوم مر الأربعينا وهي نحو ستمائة بيت, فاشتهيت حفظها لما فيها من مفاخر اليمن أهلي, فقلت له: سيدي تخرجها لي حتى أحفظها فدافعني, فألححت عليه, فقال: كأني بك تأخذها فتحفظ منها خمسين بيتاً أو مائة بيت, ثم ترمى بالكتاب, وتخلقه عليّ, فقلت: ادفعها إلىَّ, فأخرجها, وسلمها إليّ, وقد كان كلامه أثر فيَّ, فدخلت حجرة لي كانت برسمي من داره, فخلوت فيها, ولم أتشاغل يومي وليلتي بشيء غير حفظها, فلما كان في السحر كنت قد فرغت من جميعها, وأتقنتها, فخرجت إليه غدوة على رسمي, فجلست بين يديه, فقال هية كم حفظت من قصيدة دعبل؟ فقلت: قد حفظتها بأسرها, فغضب, وقد رأني قد كذبته, وقال: هاتها, فأخرجت الدفتر من كمي, وفتحته, فنظر فيه, وأنا أنشد إلى أن مضيت في أكثر من مائة بيت, فصفح منها عدة أوراق, وقال أنشد من هاهنا فأنشدته إلى أن مضيت في أكثر من مائة بيت آخر, فصفح إلى أن قارب آخرها بمائة بيت, وقال: انشد من هاهنا, فأنشدته من مائة بيت منها إلى آخرها, فهاله ما رآه من حسن حفظي فضمني إليه, وقبل رأسي وعيني, وقال: بالله يا بني لا تخبر بهذا أحداً؛ فإني أخاف عليك العين.تاريخ بغداد(12/ 78 - 79)


  • عن محمد بن يحيى العلوي الزيدي قال: كان المتنبي وهو صبي ينزل في جواري بالكوفة, وكان يعرف أبوه بعبدان السقا يسقي لنا, ولأهل المحلة, ونشأ وهو محب للعلم والأدب, فطلبه وصحب الأعراب في البادية, فجاءنا بعد سنين بدوياً قحاً, وقد كان تعلم الكتابة والقراءة, فلزم أهل العلم والأدب, وأكثر ملازمة الوراقين, فكان علمه من دفاترهم, فأخبرني وراق كان يجلس إليه يوماً قال لي: ما رأيت أحفظ من هذا الفتى ابن عبدان قط! فقلت له: كيف؟ فقال: كان اليوم عندي, وقد أحضر رجل كتاباً من كتب الأصمعي- سماه الوراق, وأنسيه أبو الحسن - يكون نحو ثلاثين ورقة ليبيعه, قال: فأخذ ينظر فيه طويلاً, فقال له الرجل: يا هذا أريد بيعه, وقد قطعتني عن ذلك فإن كنت تريد حفظه من هذه المدة, فبعيد, فقال له: إن كنت حفظته, فما لي عليك؟ قال: أهب لك الكتاب, قال: فأخذت الدفتر من يده, فأقبل يتلوه علي إلى أخره, ثم استلبه فجعله في كمه, وقام, فعلق به صاحبه وطالبه بالثمن, فقال: ما إلى ذلك سبيل قد وهبته لي, قال: فمنعانه منه, وقلنا له: أنت شرطت على نفسك هذا للغلام, فتركه عليه.تاريخ بغداد(4/ 102 - 103)


  • عن عبد الله بن محمد بن اللبان قال: أحضرت عند أبي بكر بن المقرئ, ولي أربع سنين, فأرادوا أن يسمعوا لي فيما حضرت قراءته فقال بعضهم: إنه يصغر عن السماع, فقال لي ابن المقرئ: اقرأ سورة الكافرين, فقرأتها, فقال اقرأ سورة التكوير, فقرأتها, فقال لي غيره: اقرأ سورة المرسلات فقرأتها, ولم أغلط فيها, فقال ابن المقرئ: سمعوا له والعهدة علي, ثم قال: سمعت أبا صالح صاحب أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود أحمد بن الفرات يقول: أتعجب من إنسان يقرأ سورة المرسلات عن ظهر قلبه, ولا يغلط فيها, وحكى أن أبا مسعود ورد أصبهان, ولم يكن كتبه معه, فأملى كذا كذا ألف حديث عن ظهر قلبه, فلما وصلت الكتب إليه, قوبلت بما أملى فلم يختلف إلا في مواضع يسيرة.تاريخ بغداد(10/ 144)
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٣١ مايو ٢٠١٥ الساعة ٠١:٤٨.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬٠٦٠ مرة.