أدوات شخصية
User menu

أقوال ومواقف السلف في الأسرى

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


  • عن الأوزاعي قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله: أن فاد بأسارى المسلمين، وإن أحاط ذلك بجميع مالهم.[١]


  • عن أبي سعيد الثعلبي قال: لما خرج إبراهيم ومحمد على أبي جعفر المنصور، أراد أهل الثغور أن يعينوه عليهما، فأبوا ذلك، فوقع في يد ملك الروم الألوف من المسلمين أسرى، وكان ملك الروم يحب أن يفادى بهم، ويأبى أبو جعفر، فكتب الأوزاعي إلى أبي جعفر كتاباً: أما بعد، فإن الله تعالى استرعاك أمر هذه الأمة، لتكون فيها بالقسط قائماً، وبنيه - صلى الله عليه وسلم - في خفض الجناح والرأفة متشبها، وأسأل الله تعالى أن يسكن على أمير المؤمنين دهماء هذه الأمة، ويرزقه رحمتها؛ فإن سايحة المشركين غلبت عام أول، وموطؤهم حريم المسلمين، واستنزالهم العواتق والذراري، من المعاقل والحصون، وكان ذلك بذنوب العباد، وما عفا الله عنه أكثر، فبذنوب العباد، استنزلت العواتق والذراري من المعاقل والحصون، لا يلقون لهم ناصراً، ولاعنهم مدافعاً، كاشفات عن رؤسهن وأقدامهن، فكان ذلك بمرأى ومسمع، وحيث ينظر الله إلى خلقه، وإعراضهم عنه؛ فليتق الله أمير المؤمنين، وليتبع بالمفاداة بهم من الله سبيلاً، وليخرج من محجة الله تعالى، فإن الله تعالى قال لنبيه: {وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً} [النساء:75] (1) ·

والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا. والله يا أمير المؤمنين: ما لهم يومئذ فيء موقوف، ولا ذمة تؤدى خراجاً، إلا خاصة أموالهم؛ وقد بلغني عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إني لأسمع بكاء الصبي خلفي في الصلاة، فأتجوز فيها، مخافة أن تفتتن أمه، فكيف بتخليتهم؛ يا أمير المؤمنين، في أيدي عدوهم يمتهنونهم، و يتكشفون منهم، مالا نستحله نحن إلا بنكاح، وأنت راعي الله، والله تعالى فوقك، ومستوف منك يوم توضع} الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الانبياء:47]. فلما وصل إليه كتابه، أمر بالفداء.[٢]


__________ (1) ذكر في الأصل في سياق الحديث عن الأسرى الآية وفيها لبس ظاهر حيث ساقاها: (والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان. لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا)، فإنه لبس بين آية [75] و [98] من سورة النساء.

المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. حلية الأولياء(5/ 312)
  2. حلية الأولياء(6/ 135 - 136)
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٣١ مايو ٢٠١٥ الساعة ٠١:٤٨.
  • تم عرض هذه الصفحة ٦٨٨ مرة.