أدوات شخصية
User menu

أقوال ومواقف السلف في الأمانة

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


  • استودع عروة بن الزبير طلحة بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق مالاً من مال بني مصعب بن الزبير لما خرج إلى الشام، وأم طلحة عائشة بنت طلحة بن عبد الله، فبلغ عروة أن طلحة يبني ويبتاع الرقيق والإبل والغنم، فلما قدم كره أن يكشفه وأن يقتضيه المال، فجعل يلقاه ويستحي من تقاضيه، فقال له طلحة ذات يوم: ألا تريد مالك؟ فقال: بلى، قال: فأرسل فخذه، فقال عروة: متى؟ قال: متى شئت، فبعث معه عروة رسولاً، فإذا هو قد هدم عليه بيتا، فاستخرج المال، فأتى به، فتمثل عروة ثم ذلك:

فما استخبأت في رجل خبيئا…كمثل الدين أو حسب عتيق ذوو الأحساب أكرم ما تراث…واصبر عند نائبة الحقوق[١]


  • عن ابن مسعود قال: القتل في سبيل الله، يكفر الخطايا كلها يوم القيامة إلا الدين، يؤتى بالرجل يوم القيامة وإن قتل في سبيل الله، فيقال له: أد أمانتك، فيقول: يا رب، لا أقدر عليها، قد ذهبت عني الدنيا، قال: فيقول: انطلقوا به إلى الهاوية، فبئست الأم، وبئست المربية، فيلقى فيها فيهوى حتى يبلغ قعرها، قال: ويمثل معه أمانته، فيحتملها ثم يصعد، حتى إذا رأى أنه ناج زلت منه، فهوت وهوى معها أبداً؛ قال: والأمانة في كل شيء، في الوضوء والصيام، والغسل من الجنابة، وأشد من ذلك الودائع، قال زاذان: فلقيت البراء بن عازب، فقلت له: ألا تسمع ما قال أخوك عبد الله بن مسعود، فأخبرته بقوله، فقال: صدق، ألم تسمع الله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58]، رواه اسحاق بن يوسف الأزرق عن شريك، فرفعه.[٢]


  • كانت لفاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر جارية، فبعثت بها إليه، وقالت: إني قد كنت أعلم أنها تعجبك، وقد وهبتها لك، فتناول منها حاجتك، فقال لها عمر: اجلسي يا جارية، فوالله ما شئ من الدنيا كان أعجب إلي أن أناله منك، فاخبريني بقصتك، وما كان من سبيك، قالت: كنت جارية من البربر، جنى أبي جناية، فهرب من موسى بن نصير عامل عبد الملك على إفريقية، فأخذني موسى بن نصير فبعث بي إلى عبد الملك، فوهبني عبد الملك لفاطمة، فأرسلت بي إليك، فقال: كدنا والله أن نفتضح، فجهزها وأرسل بها إلى أهلها.[٣]


  • عن ميمون بن مهران قال: ثلاث المؤمن والكافر فيهن سواء: الأمانة تؤديها إلى من ائتمنك عليها من مسلم وكافر، وبر الوالدين قال الله تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا} [لقمان: 15] الآية، والعهد تفي به لمن عاهدت من مسلم أو كافر.[٤]


  • قال مالك بن دينار: كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا للخونة.[٥]


  • عن أبي شعيب عبد الله بن مسلم يحدث عن أبيه، قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز وعنده كاتب يكتب، قال: وشمعة تزهر، وهو ينظر في أمور المسلمين، قال: فخرج الرجل وأطفئت الشمعة، وجئ بسراج إلى عمر، فدنوت منه، فرأيت عليه قميصا فيه رقعة، قد طبق مابين كتفيه، قال: فنظر في أمري.[٦]


  • مر يزيد بإبراهيم بن أدهم وهو ينظر كرما، فقال: ناولنا من هذا العنب، فقال: ما أذن لي صاحبه، قال: فيقلب السوط وأمسك بموضع الشيب، فجعل يقنع رأسه، فطأطأ إبراهيم رأسه، وقال: اضرب رأساً طال ما عصى الله، قال: فأعجز الرجل عنه.[٧]
  • عن عمر بن الخطاب قال: لا تنظروا إلى صيام أحد ولا صلاته، ولكن انظروا إلى صدق حديثه إذا حدث، وأمانته إذا ائتمن، وورعه إذا أشفى.[٨]
  • قال كعب الأحبار: يأتي على الناس زمان ترفع فيه الأمانة، وتنزع فيه الرحمة، وتكثر فيه المسألة، فمن سأل عند ذلك الزمان، لم يبارك له فيه.[٩]
  • عن ميمون بن مهران قال: لولا أنا على حمر كراء، لسلمنا على آل فلان وعلى آل الشام.[١٠]


  • وعن الأعمش قال: أعظم الخيانة: أداء الأمانة إلى الخائنين، وقال الأعمش: نقض العهد وفاء العهد لمن ليس له عهد.[١١]


  • قال يحيى بن أبي كثير: لا يعجبك حلم امرئ حتى يغضب، ولا أمانته حتى يطمع، فإنك لا تدري على أي شقيه يقع.[١٢]


  • قال أبو يزيد البسطامي: اللهم إنك خلقت هذا الخلق بغير علمهم، وقلدتهم أمانة من غير إرادتهم، فإن لم تعنهم فمن يعينهم.[١٣]


  • عن عمر بن الخطاب، أنه قال لأصحابه: تمنوا، فقال رجل: أتمنى، لو أن لي هذه الدار، مملوءة ذهباً، أنفقه في سبيل الله؛ ثم قال: تمنوا، فقال رجل: أتمنى، لو أنها مملوءة لؤلؤا وزبرجداً وجوهراً، أنفقه في سبيل الله، وأتصدق؛ ثم قال: تمنوا، فقالوا: ما ندري يا أمير المؤمنين، فقال عمر: أتمنى، لو أن هذه الدار مملوءة رجالاً، مثل أبي عبيدة بن الجراح.[١٤]


  • عن سعيد بن جبير: في قوله تعالى: {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً} [الكهف: 82]. قال: كان يؤدي الأمانات والودائع إلى أهلها، فحفظ الله تعالى له كنزه، حتى أدرك ولداه، فاستخرجا كنزهما.[١٥]


  • عن مالك: أنه بلغه: أن لقمان الحكيم قيل له: ما بلغ بك ما ترى؟ قال: صدق الحديث، وأداء الأمانة، وتركي ما لا يعنيني.[١٦]
  • لما حبس ابن سيرين في السجن قال له السجان: إذا كان الليل فاذهب إلى أهلك, فإذا أصبحت فتعال, فقال ابن سيرين: لا والله لا أعينك على خيانة السلطان.تاريخ بغداد(5/ 334)


  • عن محمد بن سهل بن عسكر البخاري قال: كنت أمشي في طريق مكة إذ سمعت رجلاً مغربياً على بغل, وبين يديه مناد ينادي: من أصاب همياناً له ألف دينار, قال: وإذا إنسان أعرج عليه أطمار رثة خلقان يقول للمغربي: إيش علام الهميان؟ فقال: كذا وكذا, وفيه بضائع لقوم, وأنا أعطي من مالي ألف دينار, فقال الفقير: من يقرأ الكتابة؟ قال ابن عسكر: فقلت: أنا أقرأ, قال: اعدلوا بنا ناحية من الطريق, فعدلنا, فأخرج الهميان, فجعل المغربي: يقول حبتين لفلانة ابنة فلان بخمسمائة دينار, وحبة لفلان بمائة دينار, وجعل يعد فإذا هو كما قال, فحل المغربي هميانه وقال: خذ ألف دينار الذي وعدت على وجادة الهميان, فقال الأعرج: لو كان قيمة الهميان الذي أعطيتك عندي بعرتين ما كنت تراه, فكيف آخذ منك ألف دينار على ما هذا قيمته, وقام, ومضى, ولم يأخذ منه شيئاً.تاريخ بغداد(5/ 313)


  • عن بنان الحمال قال: البريء جريء, والخائن خائف, ومن أساء استوحش.تاريخ بغداد(7/ 101)


  • لما تولى الخلنجي قضاء الشرقية كثر من يطالبه بفك الحجر، فدعا بالأمناء, فقال لهم: من كان في يده منكم مال ليتيم, فليشتر له منه مراً وزبيلاً يكون قبله, وليدفع إليه ماله فإن أتلفه عمل بالمر والزبيل.تاريخ بغداد(10/ 74)


  • قال علان الخياط: اشترى - السري السقطي - كَرَّلَوْز بستين دينارا, وكتب فيه روزنامجة ثلاثة دنانير ربحه, فصار اللوز بتسعين ديناراً, فأتاه الدلال وقال له: إن ذاك اللوز أريده, فقال له: خذه, قال: بكم؟ قال: بثلاثة وستين ديناراً, قال الدلال: إن اللوز قد صار الكر بتسعين, قال له: قد عقدت بيني, وبين الله عقداً لا أحله, ليس أبيعه إلا بثلاثة وستين دنياراً, فقال له الدلال: إني قد عقدت بيني وبين الله أن لا أغش مسلماً لست آخذ منك إلا بتسعين, فلا الدلال اشترى منه, ولا السري باعه, قال أبو الطيب: قال لي علان: كيف لا يستجاب دعاء من كان هذا فعله؟!تاريخ بغداد(9/ 189)


  • عن الحسن بن عرفة قال: قال لي ابن المبارك: استعرت قلماً بأرض الشام, فذهب علي أن أرده إلى صاحبه, فلما قدمت مرو, ونظرت فإذا هو معي, فرجعت يا أبا علي - الحسن بن عرفة - إلى أرض الشام حتى رددته على صاحبه.تاريخ بغداد(10/ 167)


  • عن عرفجة بن عبد الواحد الأسدي عن أبيه قال: شهدت علياً حين ظهر على أهل النهروان, أمر برثثهم تاريخ بغداد(1) فأخرجت إلى الرحبة, ثم قال للناس: من عرف شيئاً فليأخذه, فجعل الناس يأخذون ما عرفوا حتى كان آخر ذلك قدر من نحاس, فمكثنا ثلاثة أيام لا يعرفها أحد, ثم فقدتها فلا أدري من أخذها.تاريخ بغداد(11/ 3)


  • عن أبي سباع قال: اشتريت ناقة من دار واثلة بن الأسقع, فلما خرجت بها أدركنا واثلة, وهو يجر رداءه فقال: يا عبد الله اشتريت؟ قلت: نعم, قال: هل بين لك ما فيها؟ قلت: وما فيها؟! إنها لسمينة, ظاهرة الصحة, قال: أردت بها لحماً, أو أردت بها سفراً, قلت: بل أردت عليها الحج, قال: فإن بخفها نقباً, قال: فقال صاحبها: أصلحك الله ما تريد إلى هذا تفسد علي؟ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من باع شيئاً, فلا يحل له حتى يبين ما فيه, ولا يحل لمن يعلم ذلك أن لا يبينه».تاريخ بغداد(11/ 144)


  • عن العكلي قال: حدثني شيخ من أهل البصرة قال: رأيت محمد بن واسع الأزدي بسوق مرو يعرض حماراً, فقال له رجل: يا أبا عبد الله أترضاه لي؟ قال: لو رضيته لما بعته.تاريخ بغداد(12/ 16)


  • جاءت امرأة إلى عمرو بن قيس بثوب فقالت: يا أبا عبد الله اشتر هذا الثوب وأعلم أن غزله ضعيف؟ قال: فكان إذا جاءه إنسان, فعرضه عليه قال: إن صاحبته أخبرتني: أنه كان في غزله ضعف حتى جاءه رجل فاشتراه, قال: قد أبرأناك منه.تاريخ بغداد(12/ 164)


  • قال فضيل بن عياض: ينادى مناد يوم القيامة: أين الذين أكلت عيالاتهم أماناتهم؟ قال أبو علي - الحسين بن فهم -: ورأيت يحيى - بن معين - يبكي عند هذا.تاريخ بغداد(2/ 117)


  • عن يوسف بن الحسين الرازي الصوفي قال: قيل لي: إن ذا النون المصري يعرف اسم الله الأعظم, فدخلت مصر, فذهبت إليه, فبصرني وأنا طويل اللحية, ومعي ركوه طويلة, فاستشنع منظري, ولم يلتفت إلي، قال أبو الحسن محمد بن عبد الله: وكان يوسف يقال: إنه أعلم أهل زمانه بالكلام, وعلم الصوفية, فلما كان بعد أيام جاء إلى ذي النون رجل صاحب كلام, فناظر ذا النون, فلم يقم ذو النون بالحجج عليه, قال: فاجتذبته إلي, وناظرته, فقطعته, فعرف ذو النون مكاني, فقام إلي وعانقني, وجلس بين يدي, وهو شيخ, وأنا شاب, وقال: أعذرني فلم أعرفك, فعذرته, وخدمته سنة, واحده فلما كان على رأس السنة, قلت له: يا أستاذ: إني قد خدمتك, وقد وجب حقي عليك, وقيل لي: إنك تعرف اسم الله الأعظم, وقد عرفتني, ولا تجد له موضعاً مثلي, فأحب أن تعلمني إياه, قال: فسكت عني ذو النون, ولم يجبني, وكأنه أومأ إلى أنه يخبرني, قال: فتركني بعد ذلك ستة أشهر, ثم أخرج إلي من بيته طبقاً, ومكبة مشدوداً في منديل, وكان ذو النون يسكن في الجيزة, فقال: تعرف فلاناً صديقنا من الفسطاط؟ قلت: نعم, قال: فأحب أن تؤدي هذا إليه, قال: فأخذت الطبق, وهو مشدود, وجعلت أمشي طول الطريق, وأنا متفكر فيه مثل ذي النون يوجه إلى فلان بهدية, ترى أيش هي؟! قال: فلم أصبر إلى أن بلغت الجسر, فحللت المنديل, وشلت المكبة, فإذا فأرة قفزت من الطبق ومرت, قال: فاغتظت غيظاً شديداً, وقلت: ذو النون يسخر بي, ويوجه مع مثلي فأرة إلى فلان, فرجعت على ذلك الغيظ, فلما رآني عرف ما في وجهي, قال: يا أحمق إنما جربناك ائتمنتك على فأره, فخنتني أفأئتمنك على اسم الله الأعظم؟ وقال: مر عني فلا أراك شيئاً آخر.تاريخ بغداد(14/ 316)


  • عن محمد بن أبي عبد الرحمن المسعودي عن أبيه قال: ما رأيت أحسن أمانة من أبي حنيفة: مات يوم مات, وعنده ودائع بخمسين ألفاً ما ضاع منها ولا درهم واحد.تاريخ بغداد(13/ 359)


  • عن يوسف السمتي: أن أبا جعفر المنصور أجاز أبا حنيفة بثلاثين ألف درهم في دفعات, فقال: يا أمير المؤمنين: إني ببغداد غريب, وليس لها عندي موضع, فاجعلها في بيت المال, فأجابه المنصور إلى ذلك, قال: فلما مات أبو حنيفة أخرجت ودائع الناس من بيته, فقال المنصور: خدعنا أبو حنيفة.تاريخ بغداد(13/ 359)


  • عن جعفر بن عون العمري قال: أتت امرأة أبا حنيفة تطلب منه ثوب خز, فأخرج لها ثوباً, فقالت له: إني امرأة ضعيفة, وإنها أمانة فبعني هذا الثوب بما يقوم عليك, فقال: خذيه بأربعة دراهم, فقالت: لا تسخر بي, وأنا عجوز كبيرة, فقال: إني اشتريت ثوبين, فبعت أحدهما برأس المال إلا أربعة دراهم, فبقي هذا الثوب علي بأربعة دراهم.تاريخ بغداد(13/ 361)

المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. حلية الأولياء(2/ 176 - 177)
  2. حلية الأولياء(4/ 201)
  3. حلية الأولياء(5/ 260 - 261)
  4. حلية الأولياء(4/ 87)
  5. حلية الأولياء(2/ 373)
  6. حلية الأولياء(5/ 323)
  7. حلية الأولياء(7/ 379)
  8. حلية الأولياء(3/ 27)
  9. حلية الأولياء(5/ 367)
  10. حلية الأولياء(4/ 87)
  11. حلية الأولياء(5/ 48)
  12. حلية الأولياء(3/ 69)
  13. حلية الأولياء(10/ 34)
  14. حلية الأولياء(1/ 102)
  15. حلية الأولياء(4/ 287)
  16. حلية الأولياء(6/ 328)
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٤ يونيو ٢٠١٥ الساعة ٠٧:٥٧.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬٩٣٥ مرة.