أدوات شخصية
User menu

أقوال ومواقف السلف في الإسراف

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث
  • عن وهيب قال: لقي رجل عالم رجلاً عالماً، هو فوقه في العلم؛ فقال له: يرحمك الله، أخبرني عن هذا البناء الذي لا إسراف فيه، ما هو؟ قال: هو ما سترك من الشمس، وأكنك من المطر؛ فقال: يرحمك الله، فأخبرني عن هذا الطعام الذي نصيبه لا إسراف فيه؛ قال: ما سد الجوع، ودون الشبع؛ قال: فأخبرني يرحمك الله، عن هذا اللباس الذي لا إسراف فيه، ما هو؟ قال: ما ستر عورتك وأدفاك؛ قال: فأخبرني يرحمك الله، عن هذا الضحك الذي لا إسراف فيه، ما هو؟ قال: التبسم، ولا يسمعن؛ قال: يرحمك الله، فأخبرني عن هذا البكاء الذي لا إسراف فيه، ما هو؟ قال: لا تملن من البكاء من خشية الله؛ قال: يرحمك الله، فما الذي أخفي من عملي؟ قال: ما يظن بك: أنك لم تعمل حسنة قط، إلا أداء الفرائض؛ قال: يرحمك الله، فما الذي أعلن من عملي؟ قال: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فإنه دين الله الذي بعث به أنبياءه صلوات الله عليهم إلى عباده؛ وقد قيل في قول الله عز وجل: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنْتُ} [مريم:31]. قيل: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، أينما كان.[١]


  • كان سفيان الثوري يقول: الحلال لا يحتمل السرف.[٢]


  • عن سعيد بن سويد: أن عمر بن عبد العزيز صلى بهم الجمعة، ثم جلس، وعليه قميص مرقوع الجيب من بين يديه ومن خلفه، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين، إن الله قد أعطاك، فلو لبست، فنكس ملياً ثم رفع رأسه، فقال: أفضل القصد عند الجدة، وأفضل العفو عند المقدرة.[٣]


  • عن مجاهد قال: لو أن رجلاً أنفق مثل أحد في طاعة الله تعالى، لم يكن من المسرفين.[٤]


  • عن نوفل بن أبي الفرات قال كتبت الحجبة إلى عمر بن عبد العزيز يأمر للبيت بكسوة كما يفعل من كان قبله فكتب إليهم إني رأيت أن أجعل ذلك في أكباد جائعة فإنهم أولى بذلك من البيت.[٥]


  • عن وهب بن منبه قال: لكل شيء علامة يعرف بها وتشهد له أو عليه، وإن للدين ثلاث علامات يعرف بهن، وهي: الإيمان، والعلم، والعمل؛ وللإيمان ثلاث علامات: الإيمان بالله، وملائكته، وبكتبه، ورسله؛ وللعمل ثلاث علامات: الصلاة، والزكاة، والصيام؛ وللعلم ثلاث علامات: العلم بالله، وبما يحب الله، وما يكره؛ وللمتكلف ثلاث علامات: ينازع من فوقه، ويقول مالا يعلم، ويتعاطى مالا ينال؛ وللظالم ثلاث علامات: يظلم من فوقه بالمعصية، ومن دونه بالغلبة، ويظاهر الظلمة؛ وللمنافق ثلاث علامات: يكسل إذا كان وحده، وينشط إذا كان أحد عنده، ويحرص في كل أموره على المحمدة؛ وللحاسد ثلاث علامات: يغتاب إذا غاب المحسود، ويتملق إذا شهد، ويشمت بالمصيبة؛ وللمسرف ثلاث علامات: يشتري بما ليس له، ويأكل بما ليس له، ويلبس ما ليس له؛ وللكسلان ثلاث علامات: يتوانى حتى يفرط، ويفرط حتى يضيع، ويضيع حتى يأتم؛ وللغافل ثلاث علامات: السهو، واللهو، والنسيان.[٦]


  • عن سفيان الثوري أنه قال للمهدي ـ الخليفة ـ: كم أنفقت في حجتك؟ قال: ما أدري؛ قال: لكن عمر بن الخطاب يدري: أنفق ستة عشر ديناراً؛ فاستكثرها.[٧]
  • قال المأمون لمحمد بن عباد: أردت أن أوليك فمنعني إسرافك في المال, فقال محمد: منع الموجود سوء ظن بالمعبود، فقال له المأمون: لو شئت أبقيت على نفسك، فإن هذا المال الذي تنفقه ما أبعد رجوعه إليك، قال: يا أمير المؤمنين موّله مولى غني لا يفتقر، قال: فاستحسن المأمون ذلك منه وقال للناس: من أراد أن يكرمني فليكرم ضيفي محمد بن عباد، فجاءت الأموال إليه من كل ناحية، فما برح وعنده منها درهم واحد، وقال: إن الكريم لا تحنكه التجارب.تاريخ بغداد(2/ 372)


  • عن أبي يوسف القاضي قال: كان عندي أسود بن سالم وقد كان يستعمل من الماء شيئاً كثيراً قال: فجاء رجل فسأله عن ذلك، فقال: هيهات ذهب ذاك, أو مضى ذاك, كنت ليلة باردة قد قمت في السحر فإني مستعمل ما كنت أستعمله، فإذا هاتف يهتف بي يقول: يا أسود ما هذا.تاريخ بغداد(7/ 36)


  • عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب قال: إذا جاوز الوضوء ثلاثاً لم يرتفع إلى السماء، قال قلت لأختي: ويحك من يك؟ قالت: ما هو إلا ما تسمع، قال قلت: من أنت عافاك الله؟ قال يحيى بن سعيد الأنصارى حدثنا عن سعيد بن المسيب: إذا جاوز الوضوء ثلاثاً لم ترتفع إلى السماء، قال قلت: لا أعود لا أعود, فإنا اليوم تكفيني كف من ماء.تاريخ بغداد(7/ 36)


  • عن صافي قال: كنت يوماً واقفاً على رأس المعتضد فقال: هاتوا فلاناً الطيبي خادم يلي خزانة الطيب فأحضر، فقال له: كم عندك من الغالية؟ فقال: نيف وثلاثون حباً صينياً مما عمله عدة من الخلفاء، قال: فأيها أطيب؟ قال: ما عمله الواثق، قال: أحضرنيه فأحضره حباً عظيماً يحمله خدم عدة بدهق ومثقلة، ففتح فإذا بغالية قد ابيضت من التعشيب وجمدت من العتق في نهاية الذكاء فأعجبت المعتضد, وأهوى بيده إلى حوالي عنق الحب فأخذ من لطاخته شيئاً يسيراً من غير أن يشعث رأس الحب وجعله في لحيته, وقال: ما تسمح نفسي بتطريق التشعيب على هذا شيلوه, فرفع ومضت الأيام فجلس المكتفي للشرب يوماً, وهو خليفة وأنا قائم على رأسه فطلب غالية, فاستدعى الخادم وسأله عن الفوالي فأخبره بمثل ما كان أخبر به أباه, فاستدعى غالية الواثق فجاءه بالحب بعينه ففتح فاستطابه وقال: أخرجوا منه قليلاً فأخرج منه مقدار ثلاثين أو أربعين مثقالاً فاستعمل منه في الحال ما أراده ودعا بعتيدة له, فجعل الباقي فيها ليستعمله على الأيام وأمر بالحب فختم بحضرته ورفع, ومضت الأيام وولى المقتدر الخلافة وجلس مع الجواري يشرب يوماً, وكنت على رأسه فأراد أن يتطيب فاستدعى الخادم وسأله فأخبره بمثل ما أخبر به أباه وأخاه, فقال: هات الغوالي كلها فأحضرت الحباب كلها, فجعل يخرج من كل حب مائة مثقال وخمسين وأقل وأكثر فيشمه, ويفرقه على من بحضرته حتى انتهى إلى حب الواثق واستطابه, فقال: هاتم عتيدة حتى يخرج إليها من هذا ما يستعمل فجاءوه بعتيدة, وكانت عتيدة المكتفي بعينها ورأى الحب ناقصاً والعتيدة فيها قدح الغالية ما استعمل منه كبير شيء, فقال: ما السبب في هذا؟ فأخبرته بالخبر على شرحه، فأخذ يعجب من بخل الرجلين ويضع منهما بذلك، ثم قال: فرقوا الحب بأسره على الجواري، فما زال يخرج منه أرطالاً أرطالاً، وأنا أتمزق غيظاً وأذكر حديث العنب وكلام مولاي المعتضد إلى أن مضى قريب من نصف الحب فقلت له: يا مولاي إن هذه الغالية أطيب الغوالي وأعتقها, وما لا يعتاض منه فلو تركت ما بقي فيها لنفسك وفرقت من غيرها كان أولى، قال: وجرت دموعي لما ذكرته من كلام المعتضد فاستحي مني, ورفع الحب فما مضت إلا سنين من خلافته حتى فنيت تلك الغوالي واحتاج إلى عجن غالية بمال عظيم.تاريخ بغداد(7/ 217)


  • عن أبي العيناء قال: دخل المنصور من باب الذهب، فإذا بثلاثة قناديل مصطفة، فقال: ما هذا؟! أما واحد من هذا كان كافياً؟ يقتصر من هذا على واحد، قال: فلما أصبح أشرف على الناس وهم يتغدون فرأى الطعام قد خف من بين أيديهم قبل أن يشبعوا، فقال: يا غلام علىَّ بالقهرمان، قال: ما لي رأيت الطعام قد خف من بين أيدي الناس قبل أن يشبعوا؟ قال: يا أمير المؤمنين رأيتك قد قدرت الزيت فقدرت الطعام، قال فقال: وأنت لا تفرق بين زيت يحترق في غير ذات الله, وهذا إذا فضل وجدت له آكلا ابطحوه، قال: فبطحوه فضربه سبع درر.تاريخ بغداد(10/ 56)


· عن أحمد بن يزيد بن أسيد السلمي قال: كنت مع طاهر بن الحسين بالرقة، وأنا أحد قواده وكانت لي به خاصية أجلس عن يمينه، فخرج علينا يوماً راكباً ومشيناً بين يديه وهو يتمثل: عليكم بداري فاهدموها ... فإنها تراث كريم لا يخاف العواقبا إذا هم ألقى بين عينيه عزمه…وأعرض عن ذكر العواقب جانبا سأدحض عنى العار بالسيف جالبا…على قضاء الله ما كان جالبا فدار حول الرفقة ثم رجع فجلس مجلسه, فنظر في قصص و رقاع فوقع فيها صلات أحصيت ألف ألف وسبعمائة ألف. فلما فرغ نظر إلى مستطعما للكلام، فقلت: أصلح الله الأمير ما رأيت أنبل من هذا المجلس ولا أحسن ودعوت له، ثم قلت: لكنه سرف، فقال: السرف من الشرف, فأردت الآية التي فيها) وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا تاريخ بغداد([الفرقان: 67] فجئت بالأخرى التي فيها:) إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ تاريخ بغداد([الأنعام: 141]، فقال: صدق الله وما قلنا كما قلنا.تاريخ بغداد(9/ 353)

المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. حلية الأولياء(8/ 152 - 153)
  2. حلية الأولياء(6/ 382)
  3. حلية الأولياء(5/ 261)
  4. حلية الأولياء(3/ 392)
  5. حلية الأولياء(5/ 306)
  6. حلية الأولياء(4/ 47 - 48)
  7. حلية الأولياء(6/ 377)
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٤ يونيو ٢٠١٥ الساعة ٠٨:١٠.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬٣٨٢ مرة.