أدوات شخصية
User menu

أقوال ومواقف السلف في الإمارة وخطرها

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


توجيهات لصاحب الإمارة

  • عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس قال: ما أصلح الملك بمثل تعجيل العقوبة للجاني, والعفو عن الزلات القريبة؛ ليقل الطمع في الملك.تاريخ بغداد(13/ 23)


  • عن المأمون - أمير المؤمنين - قال: غلبة الحجة أحب إلي من غلبة القدرة؛ لأن غلبة القدرة تزول بزوالها وغلبة الحجة لا يزيلها شيء.تاريخ بغداد(10/ 186)


  • عن أبي عبيد الله قال: سمعت أمير المؤمنين المنصور يقول: الخليفة لا يُصلحه إلا التقوى, والسلطان لا يصلحه إلا الطاعة, والرعية لا يصلحها إلا العدل, وأولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة, وأنقص الناس عقلاً من ظلم من هو دونه.تاريخ بغداد(10/ 56)


الزهد في الإمارة والإعراض عنها:

  • عن عكرمة بن خالد: أنه دخل على نافع بن أبي علقمة الكناني وهو أمير مكة يعوده, فرآه ثقيلاً فقال له: اتق الله وأكثر ذكره, فولى بوجهه إلى الجدار, فلبث ساعة ثم اقبل علي فقال: يا أبا خالد ما أنكر ما تقول, فلوددت أني كنت عبداً مملوكاً لبني فلان من كنانة أشقى أهل بيت من كنانة, وأني لم ألِ من هذا العمل شيئاً قط.تاريخ بغداد(7/ 84)


  • لما أنزل المعتز بالله من لؤلؤة وبويع له، ركب إلى أمه, وهي في القصر المعروف بالهاروني، فلما دخل عليها, وسألته عن خبره قال لها: قد كنت كالمريض المدنف، وأنا الآن كالذي وقع في النزع - يعني أنه قد بويع له بسر من رأى والمستعين خليفة مجتمع عليه في الشرق والغرب.تاريخ بغداد(2/ 122)


  • ن ميمون بن مهران قال: أوصاني عمر بن عبد العزيز فقال: يا ميمون لا تتبع السلطان، وإن رأيت أنك تأمره بمعروف وتنهاه عن منكر.تاريخ بغداد(13/ 173)


  • قال موسى بن عيسى - وهو يومئذ أمير الكوفة - لأبي شيبة مالك: ألا تأتيني, فقال: أصلحك الله إن أتيتك فقربتني فتنتني, وإن باعدتني أحزنتني, وليس عندي ما أخافك عليه, ولا عندك ما أرجو، فما رد عليه شيئاً.تاريخ بغداد(6/ 112)


  • قال المأمون لأبي حفص عمر بن الأزرق الكرماني: أريدك للوزارة. قال: لا أصلح لها يا أمير المؤمنين. قال: ترفع نفسك عنها! قال: ومن رفع نفسه عن الوزارة, ولكنني قلت هذا رافعاً لها وواضعاً لنفسي عنها. قال المأمون: إنا نعرف موضع الكفاة الثقات المتقدمين من الرجال, ولكن دولتنا منكوسة إن قومناها بالراجحين انتقصت, وإن أيدناها بالناقصين استقامت, ولذلك أخترت استعمال الصواب فيك.تاريخ بغداد(10/ 186)


  • كان على قضاء المدائن سعد بن حذيفة بن اليمان, وكلمه بن جعدة بن هبيرة في شيء من الحكم وبين يديه نار, فقال له سعد بن حذيفة: ضع اصبعك هذه في هذه النار, قال: سبحان الله تأمرني أن أحرق بعض جسدي, قال: فأنت تأمرني أن أحرق جسدي كله.تاريخ بغداد(9/ 123)


  • عن مفضل بن مهلهل قال: خرجت حاجاً مع سفيان, فلما صرنا إلى مكة وافقنا الأوزاعي بها فاجتمعنا في دارنا والأوزاعي وسفيان الثوري قال: وكان على الموسم عبد الصمد بن علي الهاشمي فدق داق الباب قلنا من هذا؟ قال: الأمير, فقام الثوري فدخل المخرج وقام الأوزاعي فتلقاه, فقال له عبد الصمد بن علي: من أنت أيها الشيخ؟ قال: أنا أبو عمرو الأوزاعي, قال: حياك الله بالسلام أما إن كتبك كانت تأتينا فكنا نقضي حوائجك, ما فعل سفيان الثوري؟ قال: قلت: دخل المخرج فدخل الأوزاعي في أثره, فقال: إن هذا الرجل ما قصد إلا قصدك, قال: فخرج سفيان مقطباً فقال: سلام عليكم كيف أنتم؟ فقال له عبد الصمد بن علي: يا أبا عبد الله أتيتك أكتب هذه المناسك عنك, قال له سفيان: ألا أدلك على ما هو أنفع لك؟ قال: وما هو؟ قال: تدع ما أنت فيه, قال: كيف أصنع بأمير المؤمنين أبي جعفر؟ قال: إن أردت الله كفاك الله أبا جعفر, فقال له الأوزاعي: يا أبا عبد الله إن هؤلاء قريش وليس يرضون منا إلا بالإعظام لهم, فقال له: يا أبا عمرو إنا ليس نقدر نضر بهم فإنما نؤدبهم بمثل هذا الذي ترى, قال المفضل: فالتفت إلى الأوزاعي فقال لي: قم بنا من ههنا, فإني لا آمن أن يبعث هذا من يضع في رقابنا حبالاً, وأرى هذا ما يبالي.تاريخ بغداد(9/ 158 - 159)


  • وقد دُعي محمد بن موسى إلى ولاية الحكم مرات فامتنع منه.تاريخ بغداد(3/ 247)


  • عن الليث قال: قال لي أبو جعفر: تلي لي مصر؟ قلت: لا يا أمير المؤمنين إني أضعف عن ذلك, إني رجل من الموالي, فقال: ما بك ضعف معي, ولكن ضعفت نيتك في العمل عن ذلك لي.تاريخ بغداد(13/ 5)


  • عن الفضل بن الربيع قال: دعاه أمير المؤمنين المهدي إلى قضاء المدينة, فلم أرى رجلاً قط كان أصح استعفاء منه, قال لأمير المؤمنين: إني كنت وليت ولاية, فخشيت أن لا أكون سلمت منها, وأعطيت الله عهداً أن لا ألي ولاية أبداً, وأنا أعيذ أمير المؤمنين بالله ونفسي أن لا يحملني على أن أخيس بعهد الله, قال له المهدي: فوالله لقد أعطيت هذا من نفسك قبل أن أدعوك, قال: والله لقد أعطيت هذا من نفسي قبل أن تدعوني, قال: فقد أعفيتك.تاريخ بغداد(13/ 244)


  • عن مصعب بن عبد الله قال: كان أبي يكره الولاية, فعرض عليه أمير المؤمنين هارون الرشيد ولاية المدينة فكرهها وأبى أن يليها, وألزمه ذلك أمير المؤمنين الرشيد, فأقام بذلك ثلاث ليال يلزمه ويأبى عليه قبولها, ثم قال له في الليلة الثالثة: اغد علي بالغداة إن شاء الله فغدا عليه, فدعا أمير المؤمنين بقناة وعمامة, فعقد اللواء بيده, ثم قال: عليك طاعة؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين. قال: فخذ هذا اللواء, فأخذه, وقال له: أما إذا ابتليتني يا أمير المؤمنين بعد العافية, فلا بد من اشتراط لنفسي, قال له: فاشترط لنفسك, فاشترط خلالاً منها: أن مال الصدقات: مال قسمه الله بنفسه, ولم يكله إلى أحد من خلقه, فلست أستجيز أن ارتزق منه, ولا أن أرزق المرتزقة, فأحمل معي رزقي, ورزق المرتزقة من مال الخراج. قال: قد أجبتك إلى ذلك. قال: فانفذ من كتبك ما رأيت, واقف عما لا أرى. قال: وذلك لك. قال: فولي المدينة, وكان يأمر بمال الصدقات يصير إلى عبد العزيز بن محمد الدراوردي, وإلى آخر معه, وهو يحيى بن أبي غسان الشيخ الصالح من أهل الفضل, فكانا يقسمانه, ثم ولاه أمير المؤمنين هارون الرشيد اليمن, وزاد معها ولاية عك, وكانت عك إلى والي مكة, ورزقه ألفي دينار في كل شهر, فقال يحيى بن خالد: يا أمير المؤمنين, كان رزق والي اليمن ألف دينار, فجعلت رزق عبد الله بن مصعب ألفي دينار, فأخاف أن لا يرضى أحد تولية اليمن من قومك من الرزق بأقل مما أعطيت عبد الله بن مصعب, فلو جعلت رزقه ألف دينار كما كان يكون, وأعضته من الألف الأخر مالاً تجيزه به لم يكن عليك حجة لأحد من قومك في الجائزة, فصير رزقه ألف دينار وأجازه بعشرين ألف دينار, فاستخلف على اليمن الضحاك بن عثمان بن الضحاك, وكلم له الأمير فأعانه على سفره بأربعين ألف درهم, فأقام الضحاك خليفته حتى قدم عليه.تاريخ بغداد(10/ 175)


مناصحة أصحاب الإمارة:

  • لما لقى هارون الرشيد فضيل بن عياض قال له الفضيل: يا حسن الوجه: أنت المسؤول عن هذه الأمة, حدثنا ليث عن مجاهد) وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ تاريخ بغداد([البقرة: 166] قال: الوصل التي كانت بينهم في الدنيا, قال: فجعل هارون يبكى, ويشهق.تاريخ بغداد(14/ 8)


  • عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي قال: أرسل إليَّ أبو جعفر المنصور, فقدمت عليه, فدخلت, والربيع قائم على رأسه, فاستدناني, ثم قال لي: يا عبد الرحمن كيف ما مررت به من أعمالنا إلى أن وصلت إلينا؟ قال: قلت: رأيت يا أمير المؤمنين أعمالاً سيئة, وظلماً فاشياً ظننته لبعد البلاد منك, فجعلت كلما دنوت منك كان الأمر أعظم, قال: فنكس رأسه طويلاً, ثم رفعه إلي فقال: كيف لي بالرجال؟ قلت: أو ليس عمر بن عبد العزيز كان يقول: إن الوالي بمنزلة السوق يجلب إليها ما ينفق فيها, فإن كان براً أتوه ببرهم، وإن كان فاجراً أتوه بفجورهم, قال: فأطرق طويلاً, فقال لي الربيع: وأومأ إلي أن اخرج فخرجت, وما عدت إليه.تاريخ بغداد(10/ 215)


  • دخل سفيان على المهدي - الثوري - فقال: السلام عليكم, كيف أنتم أبا عبد الله؟ ثم جلس, فقال: حج عمر بن الخطاب, فأنفق في حجته ستة عشر ديناراً, وأنت حججت, فأنفقت في حجتك بيوت الأموال, فقال: أي شيء تريد؛ أكون مثلك؟ قال: فوق ما أنا فيه, ودون ما أنت فيه, فقال وزيره أبو عبيد الله: يا أبا عبد الله قد كانت كتبك تأتينا فننفذها, قال: من هذا؟ قال: أبو عبيد الله وزيري, قال: احذره؛ فإنه كذاب, أنا كتبت إليك! ثم قام, فقال له المهدي: أين أبا عبد الله؟ قال: أعود, وكان قد ترك نعله حين قام فعاد فأخذها, ثم مضى, فانتظره المهدي فلم يعد, قال: وعدنا أن يعود فلم يعد, قيل له: إنه قد عاد لأخذ نعله, فغضب, فقال: قد آمن الناس إلا سفيان الثوري ويونس بن فروة الزنديق - قرنه بزنديق - قال: فإنه ليطلب, وإنه لفي المسجد الحرام فذهب فألقى نفسه بين النساء فجللنه, قيل له: لِمَ فعلت؟ قال: إنهن أرحم, ثم خرج إلى البصرة, فلم يزل بها حتى مات, فلما احتضر قال: ما أشد الغربة! انظروا إلى هاهنا أحداً من أهل بلادي, فنظروا فإذا أفضل رجلين من أهل الكوفة.تاريخ بغداد(9/ 160)


  • عن أبي سعيد المؤدِب قال: كنت أؤدب موسى، وكان المهدي كثيراً ما يخرج يسأل عن موسى وتأديبه، فقال لي المهدي يوماً: يا محمد! ما تقول في الرجل من أهل الخراج نوليه فيحتجز المال فلا نستطيع أن نأخذه حتى نمسه بشيء من العذاب؟ قال: فقلت في نفسي: والله ليسألنك الله يا محمد عن هذا، قلت: يا أمير المؤمنين أواه غريماً من الغرماء، ما عليه عذاب. قال: فما خرج بعد ذلك إلى موسى ولا سأل عنه.تاريخ بغداد(3/ 254)


  • كتب أبو العيناء إلى صديق له ولي ولاية: أما بعد، فإني لا أعظك بموعظة الله؛ لأنك عنها غني، ولا أخوفك إياه؛ لأنك أعلم به مني، ولكني أقول كما قال الأول:

أحار ابن بدر قد وليت و لاية فكن جرزاً منها تخون وتسرق وكاثر تميماً بالغنى، إنما الغنى لسان به المرء الهيوبة ينصق واعلم أن الخيانة فطنة، والأمانة حرفة، والجمع كَيس، والمنع صرامة، وليس كل يوم ولاية، فاذكر أيام العطلة، ولا تحقرن صغيراً، فإن من الدور إلى الدور، وبلاء الولاية رقدة, فتنبه قبل أن تنبه، وأخو السلطان أعمى عن قليل سوف يبصر، وما هذه الوصية التي أوصى بها يعقوب بنيه، ولكن رأيت الحزم في أخذ العاجل، وترك الآجل.تاريخ بغداد(3/ 176)


  • وقف أعرابي على عمر بن الخطاب فقال:

يا عمر الخير جزيت الجنة جهز بُنيّاتى وأمهنه أقسم بالله لتفعلنه قال: فإن لم أفعل يكون ماذا يا أعرابي؟ قال: أقسم أنى سوف أمضينه قال: فإن مضيت يكون ماذا يا أعرابي؟ قال: والله عن حالي لتسئلنه ثم تكون المسألات ثَمه والواقف المسئول بينهنه إما إلى نار وإما جنة قال: فبكى عمر حتى اخضلت لحيته بدموعه, ثم قال: يا غلام أعطه قميصي هذا لذلك اليوم لا لشعره, والله ما أملك قميصاً غيره.تاريخ بغداد(4/ 312)


الشفاعة عند أصحاب الإمارة:

  • عن عمر بن حبيب العدوي القاضي قال: وفدت مع وفد من أهل البصرة حتى دخلنا على أمير المؤمنين المأمون, فجلسنا وكنت أصغرهم سناً, فطلب قاضياً يولى علينا بالبصرة, فبينا نحن كذلك إذ جيء برجل مقيد بالحديد مغلولة يده إلى عنقه, فحلت يده من عنقه, ثم جيء بنطع, فوضع في وسطه, ومدت عنقه, وقام السياف شاهر السيف, واستأذن أمير المؤمنين في ضرب عنقه, فأذن له فرأيت أمراً فظيعاً, فقلت في نفسي: والله لأتكلمن, فلعله أن ينجو. فقلت: يا أمير المؤمنين اسمع مقالتي, فقال لي: قل. فقلت: إن أباك حدثني عن جدك عن ابن عباس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إذا كان يوم القيامة ينادي منادي من بطنان العرش: ليقم من أعظم الله أجره, فلا يقوم إلا من عفا عن ذنب أخيه, فاعف عنه عفا الله عنك يا أمير المؤمنين. فقال لي: آلله إن أبي حدثك عن جده عن ابن عباس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقلت آلله إن أباك حدثني عن جدك عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: صدقت إن أبي حدثني عن جدي عن بن عباس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا. يا غلام أطلق سبيله, فأطلق سبيله, وأمر أن أولى القضاء, ثم قال لي: عمن كتبت, قلت: أقدم من كتبت عنه داود بن أبي هند, فقال: تحدث فقلت: لا. قال: بلى. فحدث, فإن نفسي ما طلبت مني شيئاً إلا وقد نالته ما خلا هذا الحديث, فإني كنت أحب أن أقعد على كرسي, ويقال لي: من حدثك؟ فأقول: حدثني فلان. قال: فقلت: يا أمير المؤمنين, فلم لا تحدث. قال: لا يصلح الملك والخلافة مع الحديث للناس.تاريخ بغداد(1/ 155)


  • عن مبارك بن فضالة قال: وفدا بن سوار في وفد من أهل البصرة إلى أبي جعفر، فإنا لعنده ذات يوم, إذ أتي برجل فأمر بقتله, فقلت في نفسي: يقتل رجل من المسلمين وأنا حاضر، فقلت: يا أمير المؤمنين ألا أحدثك حديثاً سمعته من الحسن؟ قال: وما هو؟ قلت: حدثنا الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا كان يوم القيامة جمع الناس في صعيد واحد حيث يسمعهم الداعي وينفذهم البصر، فيقوم مناد من عند الله فيقول: ليقومن من له على الله يد فلا يقومن إلا من عفا» فأقبل عليَّ فقال: آلله لسمعته من الحسن؟ قال قلت: آلله لسمعته من الحسن، قال: خليا عنه.تاريخ بغداد(13/ 212)


تراجع السلطان عن الخطأ:

  • عن أبي العيناء قال: كنا مع المأمون في طريق الشام, فأمر فنودي بتحليل المتعة, فقال لنا يحيى بن أكثم: بكرا غداً إليه, فإن رأيتما للقول وجهاً, فقولا, وإلا فاسكتا إلى أن أدخل. قال: فدخلنا إليه, وهو يستاك, ويقول - وهو مغتاظ -: متعتان كانتا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى عهد أبي بكر, وأنا أنهى عنهما, ومن أنت يا أحول حتى تنهى عما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر, فأومات إلى محمد بن منصور أن أمسك رجل يقول في عمر بن الخطاب ما يقول نكلمه نحن, فأمسكنا, وجاء يحيى, فجلس, وجلسنا فقال المأمون ليحيى: مالي أراك متغيراً. قال: هو غمٌ يا أمير المؤمنين لما حدث في الإسلام. قال: وما حدث فيه؟ قال: النداء بتحليل الزنا. قال: الزنا! قال: نعم المتعة. قال: ومن أين قلت هذا؟ قال: من كتاب الله. وحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, قال الله تعالى:) قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ تاريخ بغداد([المؤمنون:1] إلى قوله) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ. إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ. فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ تاريخ بغداد([المؤمنون:5،7]، يا أمير المؤمنين زوجة المتعة ملك يمين؟ قال: لا! قال: فهي الزوجة التي عني الله ترث وتورث, ويلحق الولد, ولها شرائطها؟ قال: لا! قال: فقد صار متجاوز هذين من العادين. وهذا الزهري يا أمير المؤمنين روى عن عبد الله والحسن ابني محمد بن الحنفية عن أبيهما محمد بن علي عن علي بن أبي طالب قال: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن أنادي بالنهي عن المتعة وتحريمها, بعد أن كان أمر بها. فالتفت إلينا المأمون, فقال: أمحفوظ هذا من حديث الزهري؟ فقلنا: نعم يا أمير المؤمنين. رواه جماعة منهم مالك. فقال: أستغفر الله, نادوا بتحريم المتعة فنادوا بهاتاريخ بغداد(14/ 199)


خيانة السلطان:

  • لما حبس ابن سيرين في السجن قال له السجان: إذا كان الليل فاذهب إلى أهلك, فإذا أصبحت فتعال, فقال ابن سيرين: لا والله لا أعينك على خيانة السلطان.تاريخ بغداد(5/ 334)


  • كان سفيان يتكلم في عبد الحميد بن جعفر؛ لخروجه مع محمد بن عبد الله بن حسن وسليمان يقول: إن مر بك المهدي وأنت في البيت فلا تخرج إليه حتى يجتمع عليه الناس.تاريخ بغداد(9/ 22)


  • كتب أبو مسلم - عبد الرحمن بن مسلم الخرساني - إلى المنصور- حين استوحش منه -: أما بعد: فقد كنت اتخذت أخاك إماماً, وجعلته على الدين دليلاً؛ لقرابته والوصية التي زعم أنها صارت إليه, فأوطأ بي عشوة الضلالة, وأوهقني في ربقة الفتنة, وأمرني أن آخذ بالظنة, وأقتل على التهمة, ولا أقبل المعذرة؛ فهتكت بأمره حرمات حتم الله صونها, وسفكت دماء فرض الله حقنها, وزويت الأمر عن أهله, ووضعته منه في غير محله, فإن يعف الله عني فبفضل منه, وإن يعاقب فبما كسبت يداي, وما الله بظلام للعبيد, ثم أنسأه الله هذا - يعنى أبا مسلم - حتى جاءه فقتله.تاريخ بغداد(10/ 208)


  • خطب الناس المنصور بعد قتل أبي مسلم - عبد الرحمن بن مسلم الخرساني - فقال: أيها الناس لا تنفروا أطراف النعمة بقلة الشكر؛ فتحل بكم النقمة, ولا تسروا غش الأئمة فإن أحداً لا يسر منكراً إلا ظهر في فلتات لسانه, وصفحات وجهه, وطوالع نظره, وإنا لن نجهل حقوقكم ما عرفتم حقنا, ولا ننسى الإحسان إليكم ما ذكرتم فضلنا, ومن نازعنا هذا القميص أوطأنا أم رأسه خبئ هذا الغمد, وإن أبا مسلم بايع لنا على أنه من نكث بيعتنا, وأضمر غشاً لنا فقد أبحنا دمه, ونكث, وغدر, وفجر, وكفر, فحكمنا عليه لأنفسنا حكمه على غيره لناتاريخ بغداد(10/ 210)


إقامة الحدود على الشريف والوضيع:

  • شرب عبد الرحمن بن عمر وشرب معه أبو سروعة عقبة بن الحارث, ونحن بمصر في خلافة عمر بن الخطاب فسكرا, فلما صحوا انطلقا إلى عمرو بن العاص وهو أمير مصر فقالا: طهرنا فإنا قد سكرنا من شراب شربناه, قال عبد الله بن عمر: ولم أشعر أنهما أتيا عمرو بن العاص, قال: فذكر لي أخي أنه قد سكر فقلت له: أدخل الدار أطهرك فأذنني أنه قد حدث الأمير, قال عبد الله بن عمر: فقلت: والله لا تحلق اليوم على رؤوس الناس أدخل أحلقك, وكانوا إذ ذاك يحلقون مع الحد, فدخل معي الدار, قال عبد الله: فحلقت أخي بيدي ثم جلدهم عمرو بن العاص, فسمع عمر بن الخطاب فكتب إلى عمرو أن ابعث إلي بعبد الرحمن بن عمر على قتب, ففعل ذلك عمرو فلما قدم عبد الرحمن على عمر جلده وعاقبه من أجل مكانه منه ثم أرسله, فلبث أشهراً صحيحاً ثم أصابه قدره, فيحسب عامة الناس أنه مات من جلد عمر ولم يمت من جلده.تاريخ بغداد(5/ 455)


  • عن أبي داود السجستاني قال: لما جاء الرشيد بشاكر رأس الزنادقة؛ ليضرب عنقه، قال: أخبرني لم تعلمون المتعلم منكم أول ما تعلمونه الرفض والقدر؟ قال: أما قولنا بالرفض فإنا نريد الطعن على الناقلة، فإذا بطلت الناقلة أوشك أن نبطل المنقول، وأما قولنا بالقدر، فإنا نريد أن نجوز إخراج بعض أفعال العباد؛ لإثبات قدر الله. فإذا جاز أن يخرج البعض جاز أن يخرج الكل.تاريخ بغداد(4/ 308)


رفق السلطان بالرعية:

  • عن أسلم قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب إلى الشام فاستيقظنا به ليلة وقد رحل رحالنا وهو يرحل لنفسه وهو يقول:

لا يأخذ الليل عليك بالهم والبس له القميص واعتم وكن شريك رافع وأسلم واخدم الأقوام حتى تخدم قال: قلت: رحمك الله يا أمير المؤمنين لو ايقظتنا كفيناك.تاريخ بغداد(6/ 333)


مآثر لا تنسى:

  • عن أبي يزيد الرياحي قال: كنت قائماً عند خشبة جعفر بن يحيى البرمكي أتفكر في زوال ملكه وحاله التي صار إليها إذ أقبلت امرأة راكبة لها رواء وهيئة, فوقفت على جعفر فبكت فأحزنت وتكلمت فأبلغت, فقالت: أما والله لإن أصبحت للناس آية لقد بلغت فيهم الغاية, ولئن زال ملكك وخانك دهرك, ولم يطل عمرك لقد كنت المغبوط حالاً، الناعم بالاً، يحسن بك الملك وينفس بك الهلك أن تصير إلى حالك هذه, ولقد كنت الملك بحقه في جلالته ونطقه فاستعظم الناس فقدك إذ لم يستخلفوا ملكاً بعدك, فنسأل الله الصبر على عظيم الفجيعة، وجليل الرزية التي لا تستعاض بغيرك, والسلام عليك وداع غير قال, ولا ناس لذكرك ثم أنشأت تقول:

العيش بعدك مر غير محبوب ومذ صلبت ومقنا كل مصلوب أرجو لك الله ذا الإحسان إن له فضلاً علينا وعفواً غير محسوب ثم سكتت ساعة وتأملته ثم أنشأت تقول: عليك من الأحبة كل يوم سلام الله ما ذكر السلامُ لئن أمسى صداك برأي عين على خشب حباك بها الإمامُ فمن ملك إلى ملك برغم من الإملاك أسلمك الهمامُتاريخ بغداد(7/ 159)


  • عن إبراهيم بن محمد التميمي قال: الخلفاء ثلاثة: أبو بكر الصديق: قاتل أهل الردة حتى استجابوا له. وعمر بن عبد العزيز: رد مظالم بني أمية. والمتوكل: محا البدع وأظهر السنة.تاريخ بغداد(7/ 170)


  • عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال: استأذنت المتوكل أن أرجع إلى البصرة، ولوددت أني لم أكن استأذنه كنت أكون في جواره. قلت: وكيف؟ قال: اشهد علي أني جعلت دعائي في المشاهد كلها للمتوكل، وذلك أن صاحبنا عمر بن عبد العزيز جاء الله به برد المظالم، وجاء الله بالمتوكل برد الدين.تاريخ بغداد(2/ 345)


إكرام السلطان للعلماء والاستفادة منهم:

  • عن أبي حاتم الرازي قال: لقد حضرت مجلس سليمان بن حرب ببغداد فحزروا من حضر مجلسه أربعين ألف رجل, وكان مجلسه عند قصر المأمون, فبنى له شبه منبر فصعد سليمان وحضر حوله جماعة من القواد عليهم السواد والمأمون فوق قصره قد فتح باب القصر وقد أرسل ستر يشف, وهو خلفه يكتب ما يملي.تاريخ بغداد(9/ 33)


  • عن إسماعيل بن أحمد قال: كنت بسمرقند، فجلست يوماً للمظالم، وجلس أخي إسحاق إلى جنبي, إذ دخل أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي, فقمت له إجلالاً لعلمه، فلما خرج عاتبني أخي إسحاق. وقال: أنت والي خراسان يدخل عليك رجل من رعيتك فتقوم إليه؟! وبهذا ذهاب السياسة! فبت تلك الليلة, وأنا مقسم القلب بذلك، فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام, وكأني واقف مع أخي إسحاق، إذ أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخذ بعضدي فقال لي: تاريخ بغداد(يا إسماعيل ثبت ملكك, وملك بنيك بإجلالك لمحمد بن نصر) ثم التفت إلى إسحاق فقال: تاريخ بغداد(ذهب ملك إسحاق وملك بنيه باستخفافه بمحمد بن نصر).تاريخ بغداد(3/ 318)


  • عن صالح المري أنه قال: لما أرسل إليه المهدي قدم عليه, فلما أدخل عليه, ودنا بحماره من بساط المهدي أمر ابنيه - وهما وليا العهد، موسى وهارون - فقال: قوما فأنزلا عمكما, فلما انتهيا إليه أقبل صالح على نفسه, فقال: يا صالح لقد خبت وخسرت إن كنت إنما عملت لهذا اليوم.تاريخ بغداد(9/ 306)


  • قال أبو الحسن محمد بن جعفر بن هارون التميمي النحوي: كان طاهر بن الحسين حين مضى إلى خراسان نزل بمرو يطلب رجلاً فيحدثه ليلة، فقيل: ما ههنا إلا رجل مؤدِب، فأدخل عليه أبو عبيد القاسم بن سلام فوجده أعلم الناس بأيام الناس والنحو واللغة والفقه فقال له: من المظالم تركك أنت بهذا البلد، فدفع إليه ألف دينار وقال له: أنا متوجه إلى خراسان إلى حرب وليس أحب استصحابك شفقاً عليك، فانفق هذا إلى أن أعود إليك فألف أبو عبيد غريب المصنف إلى أن عاد طاهر بن الحسين من خراسان فحمله معه إلى سر من رأى وكان أبو عبيد ديناً ورعاً جواداً.تاريخ بغداد(12/ 405،406)


  • قال الفسطاطي: كان أبو عبيد - القاسم بن سلام - مع بن طاهر فوجه إليه أبو دلف يستهديه أبا عبيدة مدة شهرين، فانفذ أبا عبيد إليه فأقام شهرين، فلما أراد الانصراف وصله بثلاثين ألف درهم، فلم يقبلها، وقال: أنا في جنبة رجل ما يحوجني إلى صلة غيره، ولا أخذ ما فيه عليّ نقص، فلما عاد إلى طاهر وصله بثلاثين ألف دينار بدل ما وصله أبو دلف، فقال له: أيها الأمير قد قبلتها، ولكن قد أغنيتي بمعروفك وبرك وكفايتك عنها، وقد رأيت أن اشترى بها سلاحاً وخيلاً وأتوجه بها إلى الثغر ليكون الثواب متوفراً على الأمير؛ ففعل.تاريخ بغداد(12/ 406)


  • قال أحمد بن يوسف: لما عمل أبو عبيد - القاسم بن سلام - كتاب غريب الحديث عرضه على عبد الله بن طاهر فاستحسنه وقال: إن عقلاً بعث صاحبه على عمل مثل هذا الكتاب لحقيق أن لا يحوج إلى طلب المعاش، فأجرى له عشرة آلاف درهم في كل شهر كذا قال لي الأزهري عشرة آلاف درهم في كل شهر.تاريخ بغداد(12/ 406)


الاستعداد للمستقبل:

  • عن الربيع الحاجب قال: لما مات المنصور قال لي المهدي: يا ربيع قم بنا حتى ندور في خزائن أمير المؤمنين, قال: فدرنا, فوقفنا على بيت فيه أربعمائة حب مطينة الرؤس, قال: قلنا: ما هذه؟ قيل: هذه فيها أكباد مملحة أعدها المنصور للحصار.تاريخ بغداد(10/ 57)


حوار السلطان مع الخارجين عليه:

  • عن ابن أبي داؤد قال: أدخل رجل من الخوارج على المأمون فقال: ما حملك على خلافنا؟ قال: آية في كتاب. قال: وما هي؟ قال: قوله:) وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ تاريخ بغداد([المائدة:44] فقال له المأمون: ألك علم بأنها منزلة؟ قال: نعم. قال: وما دليلك؟ قال: إجماع الأمة. قال: فكما رضيت بإجماعهم في التنزيل, فارض بإجماعهم في التأويل. قال: صدقت, السلام عليك يا أمير المؤمنين.تاريخ بغداد(10/ 186)


الكف عن الكلام في أخطاء السلطان:

  • كان الأحنف بن قيس وأناس يذكرون السلطان, فقال الأحنف: إنكم قد أكثرتم في سلطانكم, فلو كان معتبكم كان قد أعتبكم فاختاروا بينه وبين أمر الجاهلية.تاريخ بغداد(10/ 75)


  • عن عروة بن الزبير قال: أن المسور بن مخرمة أخبره أنه قدم وافداً على معاوية بن أبى سفيان فقضى حاجته، ثم دعاه فأخلاه فقال: يا مسور ما فعل طعنك على الأئمة؟ فقال: المسور دعنا من هذا وأحسن فيما قدمنا له. قال: معاوية لا والله لتكلمن ّ بذات نفسك، والذي تعيب عليّ, قال المسور: فلم أترك شيئاً أعيبه عليه إلا بينته له, قال معاوية: لا بريء من الذنب، فهل تعد يا مسور مالي من الإصلاح في أمر العامة، فإن الحسنة بعشر أمثالها؟ أم تعد الذنوب, وتترك الحسنات, قال المسور: لا والله ما نذكر إلا ما ترى من هذه الذنوب. قال معاوية: فإنا نعترف لله بكل ذنب أذنبناه, فهل لك يا مسور ذنوب في خاصتك تخشى أن تهلكك إن لم يغفرها الله؟ قال مسور: نعم! قال معاوية: فما يجعلك أحق أن ترجو المغفرة مني؟ فوالله لما ألي من الإصلاح أكثر مما تلي, ولكن والله لا أخير بين أمرين، بين الله وبين غيره إلا اخترت الله تعالى على ما سواه، وأنا على دين يقبل الله فيه العمل، ويجزى فيه بالحسنات، ويجزى فيه بالذنوب، إلا أن يعفو عمن يشاء، فأنا احتسب كل حسنة عملتها بأضعافها، وأوازي أموراً عظاماً لا أحصيها ولا تحصيها، من عمل الله في إقامة صلوات المسلمين، والجهاد في سبيل الله عز وجل، والحكم بما أنزل الله تعالى، والأمور التي لست تحصيها وإن عددتها لك، فتفكر في ذلك. قال المسور: فعرفت أن معاوية قد خصمني حين ذكر لي ما ذكر, قال عروة: فلم يسمع المسور بعد ذلك يذكر معاوية إلا استغفر له.تاريخ بغداد(1/ 208)


زهد صاحب الإمارة بالمظاهر:

  • كان عمر بن الخطاب إذا بعث أميراً كتب إليهم: تاريخ بغداد(إني قد بعثت إليكم فلاناً وأمرته بكذا وكذا، فاسمعوا له وأطيعوه) , فقالوا: هذا الرجل له شأن؛ فركبوا ليتلقوه، فلقوه على بغل تحته أكاف, وهو معترض عليه رجلاه من جانب واحد، فلم يعرفوه فأجازوه فلقيهم الناس فقالوا لهم: أين الأمير؟ قالوا: هو الذي لقيتم, قالوا: فركضوا في أثره, فأدركوه, وفي يده رغيف, وفي الأخرى عرق, وهو يأكل، فسلموا عليه, فنظر إلى عظيم منهم فناوله العرق والرغيف. قال: فلما غفل ألقاه, أو قال: أعطاه خادمه.تاريخ بغداد(1/ 162)


متفرقات:

  • عن سعيد بن المسيب: أن عمر لما صدر عن منى أناخ وكوم كومة من البطحاء فألقى عليها طرف ثوبه، ثم استلقى ثم مدّ يده إلى السماء فقال: اللهم كبرت سني، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مفتون ولا مفرط. وذكر بقية الحديث.تاريخ بغداد(4/ 437)


  • قال ابن المبارك: ذكرني عبد الله بن إدريس السن, فقال: ابن كم أنت؟ فقلت: إن العجم لا يكادون يحفظون ذلك, ولكن أذكر أني لبست السواد, وأنا صغير عندما خرج أبو مسلم. قال: فقال لي: وقد ابتليت بلبس السواد, قلت: إني: كنت أصغر من ذلك, كان أبو مسلم أخذ الناس كلهم بلبس السواد الصغار والكبار.تاريخ بغداد(10/ 154)


  • عن أبي الغريف قال: كنا مقدمة الحسن بن علي اثني عشر ألفاً بمسكن مستميتين تقطر أسيافنا من الجد على قتال أهل الشام, وعلينا أبو العمرطي, فلما جاءنا صلح الحسن بن علي كأنما كسرت ظهورنا من الغيظ, فلما قدم الحسن بن علي الكوفة قال له رجل منا - يقال له أبو عامر سفيان بن ليلى, وقال بن الفضل: سفيان بن الليل-: السلام عليك يا مذل المؤمنين, قال: فقال: لا تقل ذاك يا أبا عامر, لست بمذل المؤمنين, ولكني كرهت أن أقتلهم على الملك.تاريخ بغداد(10/ 305)


  • قال ابن المبارك: ذكرت أبا حنيفة يوماً عند الأوزاعي, فأعرض عني فعاتبته, فقال: تجيء إلى رجل يرى السيف في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - فتذكره عندنا.تاريخ بغداد(13/ 384)


  • عن الحسن قال: قدم علينا عتبة بن غزوان أميراً بعثة عمر بن الخطاب فقام فينا فقال: أيها الناس إن الدنيا قد آذنت بصرم، وولت حذاء فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء، وإنكم منتقلون من داركم هذه، فانتقلوا بخير ما يحضركم، وقد بلغني أن الحجر ليلقى في شفير جهنم فما يبلغ قعرها سبعين عاماً، فوالله لقد بلغني أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة أربعين عاماً، ليأتين عليه يوم وله كظيظ من الزحام، ولقد رأيتني سابع سبعة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد تسلَّقَتْ أفواههم من أكل الشجر، وما منا رجل إلا وقد أصبح أميراً على مصر، ولقد رأيتنا أنا وسعد استبقنا بُردة فاشتققناها فأخذت أنا نصفها وسعد نصفها، ولقد بلغني أنه لم تكن نبوة إلا وستنسخ ملكاً، وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيماً، وفي أعين الناس حقيرا، وستجربون الأمراء بعدي.تاريخ بغداد(1/ 156)


  • عن ابن عائشة قال: أفضي الأمر إلى عبد الملك والمصحف في حجره يقرأ فأطبقه وقال: هذا آخر العهد بك،
  • عن ابن الأعرابي قال: لما سُلّم علي عبد الملك بن مروان بالخلافة كان في حجره مصحف فأطبقه وقال: هذا فراق بيني وبينك.تاريخ بغداد(10/ 390)
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٣١ مايو ٢٠١٥ الساعة ٠١:٤٨.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬٠٠٧ مرات.