أدوات شخصية
User menu

أقوال ومواقف السلف في الإمام الصالح وفضله

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


  • استعمل علينا عمر بن الخطاب بحمص سعيد بن عامر بن جذيم الجمحي، فلما قدم عمر بن الخطاب حمص، قال: يا أهل حمص، كيف وجدتم عاملكم؟ فشكوه إليه ـ وكان يقال لأهل حمص: الكويفة الصغرى، لشكايتهم العمال ـ، قالوا: نشكوا أربعاً: لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار، قال: أعظم بها، قال: وماذا؟ قالوا: لا يجيب أحداً بليل، قال: وعظيمة، قال: وماذا؟ قالوا: وله يوم في الشهر لا يخرج فيه إلينا، قال: عظيمة، قال: وماذا؟ قالوا يغنظ الغنظة بين الأيام ـ يعني تأخذه موتة ـ قال: فجمع عمر بينهم وبينه، وقال: اللهم لا تفيل رأيي فيه اليوم ما تشكون منه، قالوا: لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار، قال: والله إن كنت لأكره ذكره، ليس لأهلي خادم، فأعجن عجيني، ثم أجلس حتى يختمر، ثم أخبز خبزي، ثم أتوضأ، ثم أخرج إليهم، فقال: ما تشكون منه؟ قالوا: لا يجيب أحداً بليل، قال: ما تقول؟ إن كنت لأكره ذكره، إني جعلت النهار لهم، وجعلت الليل لله عز وجل، قال: وما تشكون؟ قالوا: إن له يوماً في الشهر لا يخرج إلينا فيه، قال: ما تقول؟ قال: ليس لي خادم يغسل ثيابي، ولا لي ثياب أبدلها، فأجلس حتى تجف، ثم أدلكها، ثم أخرج إليهم من آخر النهار، قال: ما تشكون منه؟ قالوا: يغنظ الغنظة بين الأيام، قال: ما تقول؟ قال: شهدت مصرع خبيب الأنصاري بمكة، وقد بضعت قريش لحمه، ثم حملوه على جذعة، فقالوا: أتحب أن محمداً مكانك؟ فقال: والله، ما أحب أني في أهلي وولدي، وأن محمدا - صلى الله عليه وسلم - شيك بشوكة، ثم نادى: يا محمد، فما ذكرت ذلك اليوم وتركي نصرته في تلك الحال وأنا مشرك لا أومن بالله العظيم، إلا ظننت أن الله عز وجل لا يغفر لي بذلك الذنب أبداً، قال: فتصيبني تلك الغنظة، فقال عمر: الحمد لله الذي لم يفيل فراستي، فبعث إليه بألف دينار، وقال: استعن بها على التابعين، فقالت امرأته: الحمد لله الذي أغنانا عن خدمتك، فقال لها: فهل لك في خير من ذلك، ندفعها إلى من يأتينا بها أحوج ما نكون إليها، قالت: نعم، فدعا رجلاً من أهل بيته يثق به، فصررها صررا، ثم قال: انطلق بهذه إلى أرملة آل فلان، وإلى يتيم آل فلان، وإلى مسكين آل فلان، وإلى مبتلى آل فلان؛ فبقيت منها ذهيبة، فقال: أنفقي هذه، ثم عاد إلى عمله، فقالت: ألا تشتري لنا خادماً ما فعل ذلك المال؟ قال: سيأتيك أحوج ما تكونين.[١]


  • جرير بن عطية بن الخطفي ـ والخطفي اسمه: حذيفة بن بدر بن سلمة ـ قال: لما قدم عمر بن عبد العزيز، نهضت إليه الشعراء من الحجاز والعراق، فكان فيمن حضره: نصيب، وجرير، والفرزدق، والأحوص، وكثير، والحجاج القضاعي؛ فمكثوا شهراً لا يؤذن لهم، ولم يكن لعمر فيهم رأى ولا أرب، وإنما كان رأيه وبطانته ووزراؤه وأهل أربه: القراء، والفقهاء، ومن وسم عنده بورع، فكان يبعث إليهم حيث كانوا من بلدانهم، فوافق جرير قدوم عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي ـ وكان ورعا، فقيها، مفوها في المنطق، نظير الحسن بن أبي الحسن في منطقه ـ فرآه جرير على باب عمر، مشمر الثياب، معتماً على لمة لاصقة برأسه، قد أرخى صنفيها بين يديه، فقال جرير:

يأيها القارىء المرخى عمامته…هذا زمانك إني قد مضى زمني أبلغ خليفتنا إن كنت لاقيه…أني لدى الباب كالمشدود في قرني فقال له عون: من أنت؟ فقال جرير، فقال: إنه لا يحل لك عرضي، قال: فاذكرني للخليفة، قال: إن رأيت لك موضعاً فعلت، فدخل عون على عمر، فسلم عليه، ثم حمد الله، وذكر بعض كلامه ومواعظه، ثم قال: هذا جرير بالباب فاحرز لي عرضي منه، فأذن لجرير فدخل عليه، فقال: يا أمير المؤمنين، إني أخبرت أنك تحب أن توعظ، ولا تطرب، فأذن لي في الكلام، فأذن له، فقال: لجت أمامة في لومي وما علمتت…عرض اليمامة روحاتي ولا بكرى ما هوم القوم مذ شدوا رحالهم…إلا غشاشا لدى إغضارها اليسر يصرخن صرخ خصى المعزاء إذ و دت…شمس النهار وعاد الظل للقمر زرت الخليفة من أرض على قدر…كما أتى ربه موسى على قدر إنا لنرجو إذا ما الغيث أخلفنا…من الخليفة ما نرجو من المطر أأذكر الضر والبلوى التي نزلت…أم تكتفى بالذي نبئت من خبر ما زلت بعدك في دار تقحمني…وضاق بالحي إصعادي ومنحدري لا ينفع الحاضر الموجود بادينا…ولا يعود لنا باد على حضر كم بالمواسم من شعثاء أرملة…ومن يتيم ضعيف الصوت والنظر أذهبت خلقته حتى دعا ودعت…يا رب بارك لطر الناس في عمر ممن يعد تكفى فقد والده…كالفرخ في الوكر لم ينهض ولم يطر هذي الأرامل قد قضيت حاجتها…فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر فترقرقت عينا عمر، وقال: إنك لتصف جهدك، فقال: ما غاب عني وعنك أشد، فجهز إلى الحجاز عيراً تحمل الطعام والكسى والعطايا، يبث في فقرائهم، ثم قال: أخبرني أمن المهاجرين أنت يا جرير؟ قال: لا، قال: فشبك بينك وبين الأنصار رحم أو قرابة أو صهر؟ قال: لا، قال: فممن يقاتل على هذا الفيء أنت ويجلب على عدو المسلمين؟ قال: لا، قال: فلا أرى لك في شيء من هذا الفيء حقا، قال: بلى والله، لقد فرض الله لي فيه حقاً إن لم تدفعني عنه، قال: ويحك وما حقك؟ قال: ابن سبيل أتاك من شقة بعيدة، فهو منقطع به على بابك، قال: إذاً أعطيك، فدعا بعشرين ديناراً فضلت من عطائه، فقال: هذه فضلت من عطائي، وإنما يعطى ابن السبيل من مال الرجل، ولو فضل أكثر من هذا أعطيتك، فخذها، فإن شئت فاحمد، وإن شئت فذم، قال: بل أحمد يا أمير المؤمنين، فخرج، فجهشت إليه الشعراء، وقالوا: ما وراءك يا أبا حزرة، قال: يلحق الرجل منكم بمطيته، فإني خرجت من عند رجل يعطي الفقراء ولا يعطي الشعراء، وقال: وجدت رقى الشيطان لا تستفزه…وقد كان شيطاني من الجن راقياً[٢]


  • عن سالم بن عبد الله بن عمر: أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى سالم بن عبد الله، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فإن الله ابتلاني بما ابتلاني به من أمر هذه الأمة، عن غير مشاورة مني فيها، ولا طلبة مني لها، إلا قضاء الرحمن وقدره، فأسأل الذي ابتلاني من أمر هذه الأمة بما ابتلاني: أن يعينني على ما ولاني، وأن يرزقني منهم السمع والطاعة، وحسن مؤازرة، وأن يرزقهم مني الرأفة والمعدلة، فإذا أتاك كتابي هذا، فابعث إلي بكتب عمر بن الخطاب وسيرته، وقضاياه في أهل القبلة وأهل العهد، فإني متبع أثر عمر وسيرته إن أعانني الله على ذلك، والسلام؛ فكتب إليه سالم بن عبد الله: بسم الله الرحمن الرحيم، من سالم بن عبد الله بن عمر إلى عبد الله عمر أمير المؤمنين، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فإن الله خلق الدنيا لما أراد، وجعل لها مدة قصيرة، كأن بين أولها وآخرها ساعة من نهار، ثم قضى عليها وعلى أهلها الفناء، فقال: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون} [القصص: 88] لا يقدر منها أهلها على شيء حتى تفارقهم ويفارقونها، أنزل بذلك كتابه، وأنزل بذلك رسله، وقدم فيه بالوعيد، وضرب فيه الأمثال، ووصل به القول، وشرع فيه دينه، وأحل الحلال، وحرم الحرام، وقص فأحسن القصص، وجعل دينه في الأولين والآخرين، فجعله ديناً واحداً، فلم يفرق بين كتبه، ولم تختلف رسله، ولم يشق أحد بشيء من أمره، ولم يسعد أحد من أمره بشيء شقي به أحد؛ وإنك اليوم يا عمر لم تعد أن تكون إنساناً من بني آدم، يكفيك من الطعام والشراب والكسوة ما يكفي رجلاً منهم، فاجعل فضل ذلك فيما بينك وبين الرب الذي توجه إليه شكر النعم، فإنك قد وليت أمراً عظيماً ليس يليه عليك أحد دون الله، قد أفضى فيما بينك وبين الخلائق، فإن استطعت أن تغنم نفسك وأهلك، وأن لا تخسر نفسك وأهلك فافعل، ولا قوة إلا بالله؛ فإنه قد كان قبلك رجال عملوا بما عملوا، وأماتوا ما أماتوا من الحق، وأحيوا ما أحيوا من الباطل، حتى ولد فيه رجال ونشئوا فيه، وظنوا أنها السنة، ولم يسدوا على العباد باب رخاء، إلا فتح عليهم باب بلاء، فإن استطعت أن تفتح عليهم أبواب الرخاء: فإنك لا تفتح عليهم منها باباً، إلا سد به عنك باب بلاء، ولا يمنعك من نزع عامل أن تقول: لا أجد من يكفيني عمله، فإنك إذا كنت تنزع لله، وتعمل لله، أتاح الله لك رجالاً، وكالاً بأعوان الله، وإنما العون من الله على قدر النية، فإذا تمت نية العبد تم عون الله له، ومن قصرت نيته قصر من الله العون له بقدر ذلك، فإن استطعت أن تأتي الله يوم القيامة ولا يتبعك أحد بظلم، ويجيء من كان قبلك وهم غابطون لك بقلة اتباعك، غابط لهم بكثرة أتباعهم، فافعل؛ ولا قوة إلا بالله، فإنهم قد عاينوا وعالجوا نزع الموت الذي كانوا منه يفرون، وانشقت بطونهم التي كانوا فيها لا يشبعون، وانفقأت أعينهم التي كانت لا تنقضي لذاتها، واندقت رقابهم في التراب غير موسدين بعد ما تعلم من تظاهر الفرش والمرافق، فصاروا جيفا تحت بطون الأرض، تحت آكامها، لو كانوا إلى جنب مسكين تأذى بريحهم، بعد إنفاق مالا يحصى عليهم من الطيب، كان إسرافا وبداراً عن الحق، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ما أعظم يا عمر وأفظع الذي سيق إليك من أمر هذه الأمة، فأهل العراق فليكونوا من صدرك بمنزلة من لا فقر بك إليه، ولا غنى بك عنه، فإنهم قد وليتهم عمال ظلمة، قسموا المال، وسفكوا الدماء، فإنه من تبعث من عمالك كلهم أن يأخذوا بجبية، وأن يعملوا بعصبية، وأن يتجبروا في عملهم، وأن يحتكروا على المسلمين بيعا، وأن يسفكوا دماً حراماً، الله الله يا عمر في ذلك، فإنك توشك إن اجترأت على ذلك أن يؤتى بك صغيراً ذليلاً، وإن أنت اتقيت ما أمرتك به، وجدت راحته على ظهرك وسمعك وبصرك، ثم إنك كتبت إلي تسأل أن أبعث إليك بكتب عمر بن الخطاب وسيرته وقضائه في المسلمين وأهل العهد، وأن عمر عمل في غير زمانك، وأني أرجو إن عملت بمثل ما عمل عمر، أن تكون عند الله أفضل منزلة من عمر، وقل كما قال العبد الصالح: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْأِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [هود: 88]، والسلام عليك.[٣]


  • عن إبراهيم بن أبي عبلة قال: قال لي الوليد بن عبد الملك: في كم تختم القرآن؟ قلت: في كذا وكذا، فقال: أمير المؤمنين على شغله يختم في سبع أو ثلاث.[٤]
  • عن الأوزاعي قال: لما قطع عمر بن عبد العزيز عن أهل بيته ما كان يجري عليهم من أرزاق الخاصة، وأمرهم بالانصراف إلى منازلهم، فتكلم في ذلك عنبسة بن سعيد، فقال: يا أمير المؤمنين، إن لنا قرابة، قال: لن يتسع مالي لكم، وأما هذا المال، فإنما حقكم فيه كحق رجل بأقصى برك الغماد، ولا يمنعه من أخذه إلا بعد مكانه، والله، إني لأرى أن الأمور لو استحالت حتى يصبح أهل الأرض يرون مثل رأيكم لنزلت بهم بائقة من عذاب الله، ولفعل بهم، قال: وكان عمر يجلس إلى قاص العامة بعد الصلاة، ويرفع يديه إذا رفع.[٥]


  • الفضيل بن عياض يقول: لو أن لي دعوة مستجابة، ما صيرتها إلا في الإمام، قيل له: وكيف ذلك يا أبا علي؟ قال: متى ما صيرتها في نفسي لم تحزني، ومتى صيرتها في الإمام، فصلاح الإمام صلاح العباد والبلاد، قيل: وكيف ذلك يا أبا علي؟ فسر لنا هذا، قال: أما صلاح البلاد، فإذا أمن الناس ظلم الإمام عمرو الخرابات ونزلوا الأرض، وأما العباد، فينظر إلى قوم من أهل الجهل، فيقول: قد شغلهم طلب المعيشة عن طلب ما ينفغهم من تعلم القرآن وغيره، فيجمعهم في دار خمسين خمسين أقل أو أكثر، يقول للرجل: لك ما يصلحك، وعلم هؤلاء أمر دينهم، وانظر ما أخرج الله عز وجل من فيهم مما يزكى الأرض، فرده عليهم قال: فكان صلاح العباد والبلاد، فقبل ابن المبارك جبهته، وقال: يا معلم الخير من يحسن هذا غيرك؟.[٦]


  • عن عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز: أنه دخل على عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، إن لي حاجة فأخلني ـ وعنده مسلمة بن عبد الملك ـ، فقال له عمر: أسر دون عمك، فقال: نعم، فقام مسلمة وخرج، وجلس بين يديه، فقال له: يا أمير المؤمنين، ما أنت قائل لربك غداً إذا سألك؟ فقال: رأيت بدعة فلم تمتها، أو سنة لم تحيها، فقال له: يا بني أشيء حملتكه الرعية إلي، أم رأي رأيته من قبل نفسك؟ قال: لا والله، ولكن رأي رأيته من قبل نفسي، وعرفت أنك مسئول، فما أنت قائل؟ فقال له أبوه: رحمك الله وجزاك من ولد خيراً، فوالله إني لأرجو أن تكون من الأعوان على الخير، يا بني: إن قومك قد شدوا هذا الأمر عقدة عقدة وعروة عروة، ومتى ما أريد مكابرتهم على انتزاع ما في أيديهم، لم آمن أن يفتقوا علي فتقا تكثر فيه الدماء، والله لزوال الدنيا أهون علي من أن يهراق في سببي محجمة من دم، أو ما ترضى أن لا يأتي على أبيك يوم من أيام الدنيا إلا وهو يميت فيه بدعة ويحيي فيه سنة،} حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} [لأعراف: 87][٧]
  • عن مسلمة قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز في اليوم الذي مات فيه، وفاطمة بنت عبد الملك جالسة عند رأسه، فلما رأتني تحولت وجلست عند رجليه، وجلست أنا عند رأسه، فإذا عليه قميص وسخ مخرق الجيب، فقلت لها: لو أبدلتم هذا القميص، فسكتت، ثم أعدت القول عليها مراراً، حتى غلظت، فقالت: والله ما له قميص غيره.[٨]


  • عبد الله بن عمرو قال: سمعت شيخاً كان في حرس عمر يقول: رأيت عمر بن عبد العزيز حين ولي، وبه من حسن اللون وجودة الثياب والبزة، ثم دخلت عليه بعد وقد ولي، فإذا هو قد احترق واسود ولصق جلده بعظمه، حتى ليس بين الجلد والعظم لحم، وإذا عليه قلنسوة بيضاء قد اجتمع قطنها، يعلم أنها قد غسلت، وعليه سحق انبجانية قد خرج سداها، وهو على شاذكونة قد لصقت بالأرض، تحت الشاذكونة عباءة قطرانية من مشاقة الصوف، فأعطاني مالاً أتصدق به بالرقة، فقال: لا تقسمه إلا على نهر جار، فقلت له: يأتيني من لا أعرفه، فمن أعطي؟ قال: من مد يده إليك.[٩]


  • عن إبراهيم بن هشام بن يحيى قال: حدثني أبي عن جدي قال: كنت أنا وابن أبي زكريا بباب عمر، فسمعنا بكاء في داره، فسألنا عنه، فقالوا: خير أمير المؤمنين امرأته بين أن تقيم في منزلها ـ وأعلمها أنه قد شغل عن النساء بما في عنقه ـ وبين أن تلحق بمنزل أبيها، فبكت فبكى جواريها لبكائها.[١٠]


  • عن أبي أمية الخصي غلام عمر بن عبد العزيز قال: بعثني عمر بن عبد العزيز بدينارين إلى أهل الدير، فقال: إن بعتموني موضع قبري، وإلا تحولت عنكم، قال: فأتيتهم، فقالوا: لولا أنا نكره أن يتحول عنا ما قبلناه، قال: ودخلت مع عمر الحمام يوماً، فأطلى، فولى مغابنه بيده، ودخلت يوماً إلى مولاتي، فغدتني عدساً، فقلت: كل يوم عدس، فقالت: يا بني هذا طعام مولاك أمير المؤمنين عمر.[١١]
  • عن سليمان يعني ابن داود: أن عمر بن عبد العزيز قال لبنيه: لا تتهموا الخازن، فإني لا أدع إلا أحدا وعشرين دينارا، فيها لأهل الدير أجر مساكنهم، وثمن حقل كانت فيه له، وموضع قبره، فإني أعلم أنهم لا يعتملونه.[١٢]
  • عن أبي مسلم الخولاني قال: مثل الإمام: كمثل عين عظيمة صافية طيبة، الماء يجري منها إلى نهر عظيم، فيخوض الناس النهر، فيكدرونه، ويعود عليهم صفو العين، فإن كان الكدر من قبل العين، فسد النهر؛ قال: ومثل الإمام ومثل الناس: كمثل فسطاط لا يستقل إلا بعمود، لا يقوم العمود إلا بالأطناب، أو قال: بالأوتاد، فكلما نزع وتد زاد العمود، وهنا لا يصلح الناس إلا بالإمام، ولا يصلح الإمام إلا بالناس.[١٣]


  • عن الأوزاعي قال: كان عمر بن عبد العزيز يجعل كل يوم من ماله درهما في طعام المسلمين، ثم يأكل معهم، وكان ينزل بأهل الذمة، فيقدمون له من الحلبة المنبوتة والبقول، وأشباه ذلك مما كانوا يصنعون من طعامهم، فيعطيهم أكثر من ذلك، ويأكل معهم، فإن أبوا أن يقبلوا ذلك منه لم يأكل منه، فأما من المسلمين، فلم يكن يقبل شيئا.[١٤]


  • عن محمد بن كعب قال: لما استخلف عمر، بعث إلي وأنا بالمدينة، فقدمت عليه، فلما دخلت عليه، جعلت أنظر إليه نظراً لا أصرف بصري عنه تعجبا، فقال: يا ابن كعب، إنك لتنظر إلي نظراً ما كنت تنظره، قال: قلت: تعجبا، قال: ما أعجبك؟ قلت: يا أمير المؤمنين، أعجبني ما حال من لونك، ونحل من جسمك، ونفش من شعرك؛ قال: فكيف لو رأيتني بعد ثلاث؟ وقد دليت في حفرتي أو قبري، وسالت حدقتاي على وجنتي، وسال منخري صديدا ودما، كنت لي أشد نكرة.[١٥]


  • عن الفرات بن السائب: أن عمر بن عبد العزيز قال لامرأته فاطمة بنت عبد الملك ـ وكان عندها جوهر أمر لها أبوها به، لم ير مثله ـ اختاري، إما أن تردي حليك إلى بيت المال، وإما تأذني لي في فراقك، فإني أكره أن أكون أنا وأنت وهو في بيت واحد، قالت: لا، بل أختارك يا أمير المؤمنين عليه وعلى أضعافه لو كان لي، قال: فأمر به، فحمل حتى وضع في بيت مال المسلمين، فلما هلك عمر، واستخلف يزيد، قال لفاطمة: إن شئت يردونه عليك، قالت: فإني لا أشاؤه، طبت عنه نفسا في حياة عمر، وأرجع فيه بعد موته؟ لا والله أبداً فلما رأى ذلك، قسمه بين أهله وولده.[١٦]
  • عن وهيب بن الورد قال: اجتمع بنو مروان على باب عمر بن عبد العزيز، وجاء عبد الملك بن عمر ليدخل على أبيه، فقالوا له: إما أن تستأذن لنا، وإما أن تبلغ أمير المؤمنين عنا الرسالة، قال: قولوا، قالوا: إن من كان قبله من الخلفاء كان يعطينا، ويعرف لنا موضعنا، وإن أباك قد حرمنا ما في يديه، قال: فدخل على أبيه فأخبره عنهم، فقال له عمر: قل لهم: إن أبي يقول لكم: {إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [الأنعام: 15][١٧]


  • كان عمر بن عبد العزيز لا يحمل على البريد إلا في حاجة المسلمين، وكتب إلى عامل له يشتري له عسلا ولا يسخر فيه شيئاً، وأن عامله حمله على مركبة من البريد، فلما أتى، قال: على ما حمله؟ قالوا: على البريد، فأمر بذلك العسل فبيع، وجعل ثمنه في بيت مال المسلمين، وقال: أفسدت علينا عسلك.[١٨]


  • عن عون قال: دخل عمر بن عبد العزيز على امرأته، فقال: يا فاطمة، عندك درهم أشتري به عنباً؟ قالت: لا، قال: فعندك نمية ـ يعني الفلوس ـ أشتري بها عنباً؟ قالت: لا، فأقبلت عليه، فقالت: أنت أمير المؤمنين لا تقدر على درهم ولا نمية تشتري بها عنباً؛ قال: هذا أهون علينا من معالجة الأغلال غداً في نار جهنم.[١٩]


  • عن رجل من بني عبد القيس قال: رأيت سلمان في سرية هو أميرها على حمار، وعليه سراويل، والجند يقولون: قد جاء الأمير، فقال سلمان: إنما الخير والشر بعد اليوم.[٢٠]


  • عن قربان بن دبيق قال: مرت بي ابنة لعمر بن عبد العزيز يقال له أمينة، فدعاها عمر: يا أمين، يا أمين، فلم تجبه، فأمر إنساناً فجاء بها، فقال: ما منعك أن تجيبيني؟ قالت: إني همام، فقال: يا مزاحم انظر تلك الفرش التي فتقناها فاقطع لها منها قميصاً، فقطع منها قميصا، فذهب إنسان إلى أم البنين عمتها، فقال: بنت أخيك همام، وأنت عندك ما عندك، فأرسلت إليها بتخت من ثياب، وقالت: لا تطلبي من عمر شيئاً.[٢١]


  • عن إبراهيم قال: حدثني أبي عن جدي قال: سرنا ليلة مع عمر بن عبد العزيز، فتناول قلنسوة عن رأسه بيضاء مضربة، فقال: كم ترونها تسوى؟ قلنا: درهم يا أمير المؤمنين، قال: والله ما أظنها من حلال.[٢٢]


  • عن سهل بن صدقة مولى عمر بن عبد العزيز: حدثني بعض خاصة آل عمر: أنه حين أفضت إليه الخلافة سمعوا في منزله بكاء عالياً، فسألوا عن البكاء، فقالوا: أن عمر خيّر جواريه، فقال: قد نزل بي أمر قد شغلني عنكن، فمن أحب أن أعتقه أعتقته، ومن أحب أن أمسكه أمسكته إن لم يكن مني إليها شئ، فبكين إياسا منه.[٢٣]


  • موسى بن أعين قال: كنا نرعى الشاء بكرمان في خلافة عمر بن عبد العزيز، فكانت الشاء والذئب ترعى في مكان واحد، فبينا نحن ذات ليلة، إذ عرض الذئب لشاة، فقلت: ما نرى الرجل الصالح إلا قد هلك، قال حماد: فحدثني هذا أو غيره، أنهم حسبوا، فوجدوه قد هلك في تلك الليلة.[٢٤]
  • عن جسر القصاب قال: كنت أحلب الغنم في خلافة عمر بن عبد العزيز، فمررت براع، وفي غنمه نحو من ثلاثين ذئباً، فحسبتها كلابا، ولم أكن رأيت الذئاب قبل ذلك، فقلت: يا راع، ما ترجو بهذه الكلاب كلها، فقال: يا بني، إنها ليست كلاباً، إنما هي ذئاب، فقلت: سبحان الله، ذئب في غنم لا تضرها، فقال: يا بني إذا صلح الرأس، فليس على الجسد بأس، وكان ذلك في خلافة عمر بن عبد العزيز.[٢٥]


  • عن مسلمة بن عبد الملك قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز أعوده في مرضه، فإذا عليه قميص وسخ، فقلت لفاطمة بنت عبد الملك: يا فاطمة، اغسلي قميص أمير المؤمنين، قالت: نفعل إن شاء الله، ثم عدت، فإذا القميص على حاله، فقلت: يا فاطمة ألم آمركم أن تغسلوا قميص أمير المؤمنين؟ فان الناس يعودونه، قالت: والله ما له قميص غيره.[٢٦]


  • عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: قال لي أبو جعفر ـ يعني أمير المؤمنين ـ: كم كانت غلة أبيك عمر حين ولي الخلافة؟ قلت: أربعين ألف دينار، قال: فكم كانت غلته حين توفي؟ قلت: أربعمائة دينار، ولو بقي لنقصت.[٢٧]


  • عن جعونة قال: لما مات عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز، جعل عمر يثني عليه، فقال له مسلمة: يا أمير المؤمنين، لو بقي كنت تعهد إليه، قال: لا، قال: ولم، وأنت تثني عليه؟ قال: أخاف أن يكون زين في عيني منه ما زين في عين الوالد من ولده.[٢٨]


  • قال عمر بن عبد العزيز لجلسائه: من صحبني منكم فليصحبني بخمس خصال: يدلني من العدل إلى ما لا أهتدي له، ويكون لي على الخير عونا، ويبلغني حاجة من لا يستطيع إبلاغها، ولا يغتاب عندي أحداً، ويؤدي الأمانة التي حملها مني ومن الناس، فإذا كان كذلك فحيهلاً به، وإلا فهو في حرج من صحبتي والدخول علي.[٢٩]


  • عن سعيد بن سويد: أن عمر بن عبد العزيز صلى بهم الجمعة، ثم جلس، وعليه قميص مرقوع الجيب من بين يديه ومن خلفه، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين، إن الله قد أعطاك، فلو لبست، فنكس ملياً ثم رفع رأسه، فقال: أفضل القصد عند الجدة، وأفضل العفو عند المقدرة.[٣٠]
  • عن عقبة بن نافع القرشي: أنه دخل على فاطمة بنت عبد الملك، فقال لها: ألا تخبريني عن عمر؟ فقالت: ما أعلم أنه اغتسل لا من جنابة ولا من احتلام، منذ استخلفه الله حتى قبضه.[٣١]
  • عن عبد العزيز بن عمر ين عبد العزيز قال: دعاني أبو جعفر، فقال: كم كانت غلة عمر حين أفضت إليه الخلافة؟ قلت خمسون ألف دينار، قال: فكم كانت يوم مات؟ قلت: ما زال يردها، حتى كانت مائتي دينار، ولو بقي لردها.[٣٢]


  • عن أبي يونس بن أبي شبيب قال: شهدت عمر بن عبد العزيز وهو يطوف بالبيت، وإن حجزه إزاره لغائبة في عكنة، ثم رأيته بعدما استخلف، ولو شئت أن أعد أضلاعه أن أمسها لفعلت.[٣٣]


  • دخلت ابنة أسامة بن زيد على عمر بن عبد العزيز، ومعها مولاة لها تمسك بيدها، فقام لها عمر، ومشى إليها، حتى جعل يديها في يده، ويده في ثيابه، ومشى بها حتى أجلسها في مجلسه، وجلس بين يديها، وما ترك لها حاجة إلا قضاها.[٣٤]


  • عن سلم بن زياد قال: سألت فاطمة بنت عبد الملك عمر بن عبد العزيز أن يجري عليها خاصة، فقال: لا، لك في مالي سعة، قالت: فلم كنت أنت تأخذ منهم، قال: كانت المهنأة لي والإثم عليهم، فأما إذ وليت، لا أفعل ذلك، فيكون إثمه علي.[٣٥]


  • عن مالك بن دينار قال: لما استعمل عمر بن عبد العزيز على الناس، قال رعاء الشاء: من هذا العبد الصالح الذي قام على الناس؟ قيل لهم: وما علمكم بذلك؟ قالوا: إنه إذا قام على الناس خليفة عدل، كفت الذئاب عن شائنا.[٣٦]


  • عن علي بن بذيمة قال: رأيت عمر بالمدينة وهو أحسن الناس لباسا، وأطيب الناس ريحا، وهو أخيل الناس في مشيته، ثم رأيته بعد يمشي مشية الرهبان، فمن حدثك أن المشية سجية بعد عمر فلا تصدقه.[٣٧]


  • عن إسماعيل بن عياش قال: كتب بعض عمال عمر إليه: إنك قد أضررت بيت المال، أو نحوه؛ قال: قال عمر: أعط ما فيه، فإذا لم يبق فيه شيء فاملأه زبلاً.[٣٨]


  • عن وهب بن كيسان قال: كتب إلي عبد الله بن الزبير بموعظة: أما بعد، فإن لأهل التقوى علامات يعرفون بها، ويعرفونها من أنفسهم: من صبر على البلاء، ورضى بالقضاء، وشكر النعماء، وذل لحكم القرآن؛ وإنما الإمام كالسوق، ما نفق فيها حمل إليها، إن نفق الحق عنده حمل إليه وجاءه أهل الحق، وإن نفق الباطل عنده جاءه أهل الباطل ونفق عنده.[٣٩]


  • عن خالد بن أبي الصلت قال: أتي عمر بن عبد العزيز بماء قد سخن في فحم الإمارة، فكرهه ولم يتوضأ به.[٤٠]
  • عن عمر بن عبد العزيز قال: ما طاوعني الناس على ما أردت من الحق، حتى بسطت لهم من الدنيا شيئاً.[٤١]
  • كانت لفاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر جارية، فبعثت بها إليه، وقالت: إني قد كنت أعلم أنها تعجبك، وقد وهبتها لك، فتناول منها حاجتك، فقال لها عمر: اجلسي يا جارية، فو الله ما شئ من الدنيا كان أعجب إلي أن أناله منك، فاخبريني بقصتك، وما كان من سبيك، قالت: كنت جارية من البربر، جنى أبي جناية، فهرب من موسى بن نصير عامل عبد الملك على إفريقية، فأخذني موسى بن نصير فبعث بي إلى عبد الملك، فوهبني عبد الملك لفاطمة، فأرسلت بي إليك، فقال: كدنا والله أن نفتضح، فجهزها وأرسل بها إلى أهلها.[٤٢]


  • عن حسان بن عطية قال: لما عزل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه معاوية عن الشام، بعث سعيد بن عامر بن جذيم الجمحي، قال: فخرج معه بجارية من قريش نضيرة الوجه، فما لبث إلا يسيرا حتى أصابته حاجة شديدة، قال: فبلغ ذلك عمر، فبعث إليه بألف دينار، قال: فدخل بها على امرأته، فقال: إن عمر بعث إلينا بما ترين، فقالت: لو أنك اشتريت لنا أدما وطعاما، وادخرت سائرها، فقال لها: أولا أدلك على أفضل من ذلك؟ نعطي هذا المال من يتجر لنا فيه، فنأكل من ربحها، وضمانها عليه، قالت: فنعم، إذاً فاشتري أدماً وطعاماً، واشتري بعيرين وغلامين يمتاران عليهما حوائجهم؛ وفرقها في المساكين وأهل الحاجة، قال: فما لبث إلا يسيراً، حتى قالت له امرأته: إنه نفذ كذا وكذا، فلو أتيت ذلك الرجل، فأخذت لنا من الربح، فاشتريت لنا مكانه؛ قال: فسكت عنها، قال: ثم عاودته، قال: فسكت عنها حتى آذته، ولم يكن يدخل بيته إلا من ليل إلى ليل، قال: وكان رجل من أهل بيته ممن يدخل بدخوله، فقال لها: ما تصنعين؟ إنك قد آذيتيه، وإنه قد تصدق بذلك المال، قال: فبكت أسفاً على ذلك المال، ثم أنه دخل عليها يوماً، فقال: على رسلك، إنه كان لي أصحاب فارقوني منذ قريب، ما أحب أني صددت عنهم وأن لي الدنيا وما فيها، ولو أن خيرة من خيرات الحسان اطلعت من السماء، لأضاءت لأهل الأرض، ولقهر ضوء وجهها الشمس والقمر، ولنصيف تكسي خير من الدنيا وما فيها؛ فلأنت أحرى في نفسي أن أدعك لهن من أن أدعهن لك، قال: فسمحت ورضيت.[٤٣]


  • عبد الرحمن بن سابط الجمحي قال: دعا عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلاً من بني جمح يقال له: سعيد بن عامر بن جذيم، فقال له: إني مستعملك على أرض كذا وكذا، فقال: لا تفتني يا أمير المؤمنين، قال: والله لا أدعك، قلدتموها في عنق وتتركوني، وقال عمر: ألا نفرض لك رزقاً؟ قال: قد جعل الله في عطائي ما يكفيني دونه، أو فضلاً على ما أريد، قال: وكان إذا خرج عطاؤه ابتاع لأهله قوتهم، وتصدق ببقيته، فتقول له امرأته: أين فضل عطائك، فيقول: قد أقرضته، فأتاه ناس فقالوا: إن لأهلك عليك حقاً، وإن لأصهارك عليك حقاً، فقال: ما أنا بمستأثر عليهم، ولا بملتمس رضى أحد من الناس لطلب الحور العين، لو اطلعت خيرة من خيرات الجنة، لأشرقت لها الأرض كما تشرق الشمس، وما أنا بالمتخلف عن العنق الأول، بعد أن سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يجمع الله عز وجل الناس للحساب، فيجيء فقراء المؤمنين يزفون كما تزف الحمام، فيقال لهم: قفوا عند الحساب، فيقولون: ما عندنا حساب ولا آتيتمونا شيئاً، فيقول ربهم: صدق عبادي، فيفتح لهم باب الجنة فيدخلونها قبل الناس بسبعين عاما» لفظ جرير. وقال موسى الصغير في حديثه: فبلغ عمر أنه يمر به كذا وكذا لا يدخن في بيته، فأرسل إليه عمر بمال، فأخذه فصره صررا، وتصدق به يميناً وشمالاً، وقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لو أن حوراء أطلعت أصبعاً من أصابعها، لوجد ريحها كل ذي روح». فأنا أدعهن، لكن والله لأنتن أحرى أن أدعكن لهن منهن لكن.[٤٤]

المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. حلية الأولياء(1/ 245 - 246)
  2. حلية الأولياء(5/ 327 - 328)
  3. حلية الأولياء(5/ 284 - 286)
  4. حلية الأولياء(5/ 243 - 244)
  5. حلية الأولياء(5/ 270 - 271)
  6. حلية الأولياء(8/ 91 - 92)
  7. حلية الأولياء(5/ 282 - 283)
  8. حلية الأولياء(5/ 258)
  9. حلية الأولياء(5/ 332)
  10. حلية الأولياء(5/ 260)
  11. حلية الأولياء(5/ 295)
  12. حلية الأولياء(5/ 258 - 259)
  13. حلية الأولياء(2/ 126)
  14. حلية الأولياء(315 - 316)
  15. حلية الأولياء(5/ 333)
  16. حلية الأولياء(5/ 283)
  17. حلية الأولياء(5/ 267)
  18. حلية الأولياء(5/ 293 - 294)
  19. حلية الأولياء(5/ 259)
  20. حلية الأولياء(1/ 199)
  21. حلية الأولياء(5/ 261)
  22. حلية الأولياء(5/ 271)
  23. حلية الأولياء(5/ 259)
  24. حلية الأولياء(5/ 255 - 256)
  25. حلية الأولياء(5/ 255)
  26. حلية الأولياء(5/ 258)
  27. حلية الأولياء(5/ 256)
  28. حلية الأولياء(5/ 267)
  29. حلية الأولياء(5/ 336)
  30. حلية الأولياء(5/ 261)
  31. حلية الأولياء(5/ 259)
  32. حلية الأولياء(5/ 258)
  33. حلية الأولياء(5/ 256)
  34. حلية الأولياء(5/ 271)
  35. حلية الأولياء(5/ 342)
  36. حلية الأولياء(5/ 255)
  37. حلية الأولياء(5/ 325)
  38. حلية الأولياء(5/ 278)
  39. حلية الأولياء(1/ 336)
  40. حلية الأولياء(5/ 294)
  41. حلية الأولياء(5/ 290)
  42. حلية الأولياء(5/ 260 - 261)
  43. حلية الأولياء(1/ 244 - 245)
  44. حلية الأولياء(1/ 246ـ247)
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٣١ مايو ٢٠١٥ الساعة ٠١:٤٨.
  • تم عرض هذه الصفحة ٦٦٦ مرة.