أدوات شخصية
User menu

أقوال ومواقف السلف في الإيمان

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


  • عن وهب بن منبه قال: لكل شيء علامة يعرف بها وتشهد له أو عليه، وإن للدين ثلاث علامات يعرف بهن، وهي: الإيمان، والعلم، والعمل؛ وللإيمان ثلاث علامات: الإيمان بالله، وملائكته، وبكتبه، ورسله؛ وللعمل ثلاث علامات: الصلاة، والزكاة، والصيام؛ وللعلم ثلاث علامات: العلم بالله، وبما يحب الله، وما يكره؛ وللمتكلف ثلاث علامات: ينازع من فوقه، ويقول مالا يعلم، ويتعاطى مالا ينال؛ وللظالم ثلاث علامات: يظلم من فوقه بالمعصية، ومن دونه بالغلبة، ويظاهر الظلمة؛ وللمنافق ثلاث علامات: يكسل إذا كان وحده، وينشط إذا كان أحد عنده، ويحرص في كل أموره على المحمدة؛ وللحاسد ثلاث علامات: يغتاب إذا غاب المحسود، ويتملق إذا شهد، ويشمت بالمصيبة؛ وللمسرف ثلاث علامات: يشتري بما ليس له، ويأكل بما ليس له، ويلبس ما ليس له؛ وللكسلان ثلاث علامات: يتوانى حتى يفرط، ويفرط حتى يضيع، ويضيع حتى يأتم؛ وللغافل ثلاث علامات: السهو، واللهو، والنسيان.[١]


  • عن عمرو بن عثمان الرقي قال: كنت عند سفيان بن عيينة، فجاءه رجل، فقال: يا أبا محمد، ما تقول: الإيمان يزيد وينقص؟ قال: يزيد ما شاء الله، وينقص حتى لا يبقى معك منه شيء، وعقد بثلاثة أصابع، وحلق بالإبهام والسبابة، قال: فإن قوماً يقولون: الإيمان كلام، قال: قد كان القول قولهم قبل أن تنزل أحكام الإيمان وحدوده، بعث الله النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الناس، أن يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها، حقنوا بها دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله، فلما علم الله صدق ذلك من قلوبهم، أمره أن يأمرهم بأن يقيموا الصلاة، فأمرهم ففعلوا، ولو لم يفعلوا ما نفعهم الإقرار الأول، فلما علم الله تعالى صدق ذلك من قلوبهم، أمره أن يأمرهم أن يهاجروا إلى المدينة، فأمرهم ففعلوا، ولو لم يفعلوا ما نفعهم الإقرار الأول، ولا الصلاة، فلما علم الله صدق ذلك من قلوبهم، أمره أن يأمرهم أن يرجعوا إلى مكة فيقاتلوا آباءهم وأبناءهم، حتى يقروا بمثل إقرارهم ويشهدوا بمثل شهادتهم، حتى أن الرجل ليجئ بالرأس، فيقول: يا رسول الله، هذا رأس الشيخ الضال، فأمرهم ففعلوا، ولو لم يفعلوا ما نفعهم الإقرار الأول، ولا الصلاة، ولا الهجرة، فلما علم الله صدق ذلك من قلوبهم، أمرهم أن يطوفوا بالبيت تعبدا ويحلقوا رؤسهم تذللا، ففعلوا، ولو لم يفعلوا ما نفعهم الإقرار الأول، ولا الصلاة، ولا الهجرة، ولا الرجوع إلى مكة، فلما علم الله صدق ذلك من قلوبهم، أمره أن يأمرهم أن يؤتوا الزكاة قليلها وكثيرها، فأمرهم ففعلوا، ولو لم يفعلوا ما نفعهم الإقرار الأول، ولا الصلاة، ولا الهجرة، ولا الرجوع إلى مكة، ولا طوافهم بالبيت، ولا حلقهم رؤسهم، فلما علم الله ما تتابع عليهم من الفرائض ومثولهم لها، قال له: قل لهم: اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام ديناً؛ فمن ترك شيئاً من ذلك كسلاً أو مجونا أدبناه عليه، وكان عندنا ناقص الإيمان، ومن تركها عامداً كان بها كافراً، هذه السنة، أبلغ عني من سألك من المسلمين.[٢]


  • عن عون بن عبدالله قال: إن الحلم والحياء والعي ـ عي اللسان لا عي القلب ـ والفقه من الإيمان، وهن مما ينقصن من الدنيا ويزدن في الآخرة، وما يزدن في الآخرة أكثر مما ينقصن من الدنيا، ألا وإن البذاء والجفاء والبيان من النفاق، وهن مما يزدن في الدنيا وينقصن من الآخرة، وما ينقصن من الآخرة أكثر مما يزدن في الدنيا.[٣]


  • عن الربيع بن سليمان قال: سأل رجل من أهل بلخ الشافعي عن الإيمان، فقال للرجل: فما تقول أنت فيه؟ قال: أقول: إن الإيمان قول، قال: ومن أين قلت؟ قال: من قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [البقرة: 277]، فصار الواو فصلا بين الإيمان والعمل، فالإيمان قول، والأعمال شرائعه؛ فقال الشافعي: وعندك الواو فصل؟ قال، نعم، قال: فإذا كنت تعبد إلهين، إلها في المشرق وإلها في المغرب، لأن الله تعالى يقول: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} [الرحمن:17]، فغضب الرجل، وقال: سبحان الله، أجعلتني وثنياً؟ فقال الشافعي: بل أنت جعلت نفسك كذلك، قال: كيف؟ قال: بزعمك أن الواو فصل، فقال الرجل: فإني أستغفر الله مما قلت، بل لا أعبد إلا رباً واحداً، ولا أقول بعد اليوم: إن الواو فصل، بل أقول: إن الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، قال الربيع: فأنفق على باب الشافعي مالاً عظيماً، وجمع كتب الشافعي، وخرج من مصر سنياً.[٤]


  • عن أبي بكر المزني قال: لو انتهيت إلى المسجد يوم الجمعة وهو ملآن يغص بالرجال، فقال لي قائل: أي هؤلاء شر؟ لقلت لقائلي: أيهم أغش لجماعتهم؟ فإذا قال: هذا، قلت: هو شرهم، وما كنت لأشهد على خيرهم أنه مؤمن مستكمل الإيمان، إذاً لشهدت أنه من أهل الجنة، وما كنت لأشهد على شرهم أنه منافق برئ من الإيمان، إذاً لشهدت أنه من أهل النار، ولكني أخشى على محسنهم، وأرجو لمسيئهم، فما ظنكم بمسيئهم إذا خشيت على محسنهم، وما ظنكم بمحسنهم إذا رجوت لمسيئهم.[٥]


  • عن مكحول قال: أربع من كن فيه كن له، وثلاث من كن فيه كن عليه، فأما الأربع اللاتي له: فالشكر، والإيمان، والدعاء، والاستغفار؛ قال الله تعالى: {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ} [النساء: 147]، وقال: {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [لأنفال: 33]، وقال: {مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ} [الفرقان: 77]، وأما الثلاث اللاتي عليه: فالمكر، والبغي، والنكث، قال الله تعالى: {فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ} [الفتح: 10]، وقال: {وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ} [فاطر: 43]، وقال: {إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [يونس: 23].[٦]


  • عن وهب بن منبه: أنه كان يقول: الإيمان قائد، والعمل سائق، والنفس حرون، إن فتر قائدها: صدت عن الطريق ولم تستقم لسائقها، وإن فتر سائقها: حرنت ولم تتبع قائدها، فإذا اجتمعا: استقامت طوعاً أو كرهاً، ولا تستطيع أبدى إلا بالطوع والكره، إن كان كلما كره الإنسان شيئاً من دينه تركه، أوشك أن لا يبقى معه من دينه شئ.[٧]


  • عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: المؤمن بين أربع: إن ابتلي صبر، وإن أعطي شكر، وإن قال صدق، وإن حكم عدل؛ فهو يتقلب في خمسة من النور، وهو الذي يقول الله: {نُورٌ عَلَى نُورٍ} [النور: 35]، كلامه نور، وعلمه نور، ومدخله في نور، ومخرجه من نور، ومصيره إلى النور يوم القيامة؛ والكافر يتقلب في خمسة من الظلم: فكلامه ظلمة، وعمله ظلمة، ومدخله ظلمة، ومخرجه في ظلمة، ومصيره إلى الظلمات يوم القيامة.[٨]


  • يقول عامر بن عبد قيس: رأيت نفراً من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وصحبتهم، فحدثونا: أن أصفى الناس إيماناً يوم القيامة: أشدهم محاسبة لنفسه في الدنيا، وأن أشد الناس فرحاً في الدنيا: أشدهم حزنا يوم القيامة؛ وإن أكثر الناس ضحكاً في الدنيا: أكثرهم بكاء يوم القيامة؛ وحدثونا أن الله تعالى فرض فرائض، وسن سنناً، وحد حدوداً، فمن عمل بفرائض الله وسننه واجتنب حدوده، دخل الجنة بغير نجاسة؛ ومن عمل بفرائض الله وسننه وركب حدوده، ثم تاب، استقبل الشدائد والزلازل والأهوال، ثم يدخل الجنة؛ ومن عمل بفرائض الله وسننه وركب حدوده، ثم مات مصراً على ذلك، لقي الله مسلماً، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه.[٩]


  • قال عبد الله بن مسعود: لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحل بذروته، ولا يحل بذروته حتى يكون الفقر أحب إليه من الغنى، والتواضع أحب إليه من الشرف، وحتى يكون حامده وذامه عنده سواء، قال: ففسرها أصحاب عبد الله، قالوا: حتى يكون الفقر في الحلال أحب إليه من الغنى في الحرام، والتواضع في طاعة الله أحب إليه من الشرف في معصية الله، وحتى يكون حامده وذامه عنده في الحق سواء.[١٠]


  • قال عبد الله بن مسعود: والله الذي لا إله غيره، ما يضر عبداً يصبح على الإسلام ويمسي عليه ما أصابه في الدنيا.[١١]


  • عن عبيد بن عمير قال: إن الدنيا هينة على الله تعالى: أن يعطيها من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا من يحب.[١٢]


  • وعنه قال: ليس الإيمان بالتمني، ولكن قول وعمل.[١٣]


  • كان وهب ابن منبه يقول: المؤمن يخالط ليعلم، ويسكت ليسلم، ويتكلم ليفهم، ويخلو لينعم.[١٤]


  • وعن محمد بن علي قال: الغنا والعز يجولان في قلب المؤمن، فإذا وصلا إلى مكان في التوكل أوطناه.[١٥]


  • قال أبو حازم: قد رضيت من أحدكم: أن يبقي على دينه كما يبقي على نعليه.[١٦]


  • عن أبي جعفر محمد بن علي قال: الإيمان ثابت في القلوب، واليقين خطرات، فيمر اليقين بالقلب، فيصير كأنه زبر الحديد، ويخرج منه فيصير كأنه خرقة بالية.[١٧]


  • عن الحسن البصري قال: المؤمن من يعلم أن ما قال الله عز وجل كما قال، والمؤمن أحسن الناس عملاً، وأشد الناس خوفاً، لو أنفق جبلاً من مال، ما أمن دون أن يعاين، لا يزداد صلاحاً وبراً وعبادةً، إلا ازداد فرقاً، يقول: لا أنجو؛ والمنافق يقول: سواد الناس كثير، وسيغفر لي، ولا بأس علي، فينسئ العمل، ويتمنى على الله تعالى.[١٨]


  • عن ابن عمر قال: لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان، حتى يعد الناس حمقى في دينه.[١٩]


  • عن قتادة قال: كان المؤمن لا يعرف إلا في ثلاث مواطن: ببيت يستره، أو مسجد يعمره، أو حاجة من الدنيا ليس بها بأس.[٢٠]


  • عن مسلم بن يسار قال: ما أ دري ما حسب إيمان عبد لا يترك شيئاً يكرهه الله عز وجل.[٢١]


  • عن كعب الأحبار قال: من أقام الصلاة، وآتى الزكاة، وسمع وأطاع، فقد توسط الإيمان؛ ومن أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان.[٢٢]


  • عن الأوزاعي قال: إن المؤمن: يقول قليلاً، ويعمل كثيراً؛ وإن المنافق: يقول كثيراً، ويعمل قليل.[٢٣]
  • أنشد بشر:

وليس من يروق لي دينه…يغرني يا صاح دينه من حقق الإيمان في قلبه…يوشك أن يظهر تحقيقه[٢٤]


  • عن الحارث بن سويد قال: قال عبد الله: والذي لا إله غيره، ما أصبح عند آل عبد الله ما يرجون أن يعطيهم الله به خيراً، أو يدفع عنهم به سوءاً، إلا أن الله قد علم أن عبد الله لا يشرك به شيئاً.[٢٥]


  • عن الحسن ـ البصري ـ قال: تفقدوا الحلاوة في ثلاث: في الصلاة، وفي القرآن، وفي الذكر؛ فإن وجدتموها، فامضوا و ابشروا، فإن لم تجدوها، فاعلم أن بابك مغلق.[٢٦]
  • عن قتادة قال: سئل ابن عمر: هل كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يضحكون؟ قال: نعم، والإيمان في قلوبهم أعظم من الجبال.[٢٧]


  • عن خليد بن عبد الله العصري قال: تلقى المؤمن عفيفاً سؤلا، وتلقاه غنياً فقيراً، قال: تلقاه عفيفاً عن الناس، سؤلا لربه عز وجل، ذليلاً لربه عزيزاً في نفسه، غنياً عن الناس فقيراً إلى ربه. قال قتادة: تلك أخلاق المؤمن، هو أحسن معونة، وأيسر الناس مؤونة.[٢٨]


  • عن مالك بن دينار قال: مثل المؤمن مثل اللؤلؤة، أينما كانت حسنها معها.[٢٩]


  • عن شميط ـ بن عجلان ـ قال: رأس مال المؤمن دينه، حيث مازال زال معه دينه، لا يخلفه في الرمال، ولا يأمن عليه الرجال.[٣٠]
  • وعنه قال: إن الله عز وجل جعل قوة المؤمن في قلبه، ولم يجعلها في أعضاءه، ألا ترون أن الشيخ يكون ضعيفاً: يصوم الهواجر، ويقوم الليل؛ والشاب يعجز عن ذلك.[٣١]
  • عن أبي إدريس الخولاني قال: ما على ظهرها من بشر لا يخاف على إيمانه أن يذهب، إلا ذهب.[٣٢]
  • عن سفيان الثوري قال: الإيمان كالسربال، إذا شئت لبسته، وإذا شئت خلعته.[٣٣]
  • عن إبراهيم النخعي قال: إذا سألوك: أمؤمن أنت؟ فقل: آمنت بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله.[٣٤]
  • عن الحسن، وسأله رجل: أن رجلاً قال للحسن: يا أبا سعيد، ما الإيمان؟ قال: الصبر، والسماحة، فقال الرجل: يا أبا سعيد، فما الصبر والسماحة؟ قال: الصبر عن معصية الله، والسماحة بأداء فرائض الله عز وجل.[٣٥]
  • عن سفيان الثوري قال: الإسلام والإيمان سواء، ثم قرأ: {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [الذريات:35ـ36].[٣٦]
  • عن الأوزاعي قال: حدثني حسان، قال: خمس من كن فيه، فقد جمع الله له الإيمان: النصيحة لله ولرسوله، وحب الله ورسوله، ومن بذل للناس من نفسه الرضا، وكف عنهم السخط، ومن وصل ذا رحمه، ومن كان ذكره في السر كذكره في العلانيه سواء.[٣٧]
  • عن عبيد بن عمير قال: من صدق الإيمان وبره: إسباغ الوضوء في المكارة، ومن صدق الإيمان وبره: أن يخلو الرجل بالمرأة الحسناء فيدعها، لا يدعها إلا لله تعالى.[٣٨]


  • عن مجاهد قال: أتته امرأة، فقالت: إني أجد في نفسي شيئاً لا أستطيع أن أتكلم به، قال: ذاك محض الإيمان، فقلت: ما هو يا أبا الحجاج؟ قال: إن المؤمن إذا عصم من الشيطان في الذنوب، جاءه فقال: أرأيت الله من خلقه؟.[٣٩]


  • قال الحوشي: قلت للثوري: يا أبا عبد الله، أمؤمن أنت؟ قال: إن شاء الله، قلت له: يا أبا عبد الله، لا تفعل، فقال: أما سمعت الله تعالى يقول: {وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الشعراء: 112]،} وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء:114]، فقلت: إنما مثلي ومثلك، كمثل الطبيب والصيدلاني، فأنا الطبيب، وأنت الصيدلاني.[٤٠]


  • عن سفيان الثوري قال: من كره أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله، فهو عندنا مرجئ؛ يمد بها صوته.[٤١]


  • عن الفضيل بن عياض قال: لو قال لي رجل: أمؤمن أنت؟ ما كلمته أبداً.[٤٢]


  • عن معقل بن عبيد الله الجزري قال: قلت لعطاء بن أبي رباح: إن ههنا قوماً يزعمون: أن الإيمان لا يزيد، ولا ينقص، فقال: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} [محمد:17]،فما هذا الهدى الذي زادهم الله؟ فقلت: و يزعمون: أن الصلاة والزكاة ليستا من دين الله، فقال وتلا: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة:5].[٤٣]


  • قال الشافعي: ما أعلم في الرد على المرجئة شيئاً أقوى من قول الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة:5].[٤٤]
  • قال الربيع بن سليمان: سمعت الشافعي يقول: الإيمان: قول وعمل، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، ثم أصحهما هذه الآية: {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً} [المدثر: 31] الآية.[٤٥]
  • عن عبد الله بن نافع قال: كان مالك يقول: الإيمان: قول وعمل، يزيد وينقص.[٤٦]


  • قال يحيى بن سعيد القطان: كان من أدركت من الأئمة يقولون: الإيمان: قول وعمل، يزيد وينقص.[٤٧]


  • عن سفيان بن عيينة قال: الإيمان: قول وعمل فقيل له: يزيد وينقص؟ فقال: نعم، حتى لا يبقى مثل هذا، ورفع شيئاً من الأرض، وقرأ: {فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً} [التوبة: 124].[٤٨]


  • قال مسعر: الإيمان: قول وعمل.
  • وعنه قال: الإيمان: يزيد وينقص.[٤٩]
  • عن سفيان الثوري قال: عليكم بما عليه الحمالون، والنساء في البيوت، والصبيان في الكتاب: من الإقرار والعمل.[٥٠]
  • وعنه قال: الصلاة والزكاة من الإيمان، والإيمان: يزيد، والناس عندنا مؤمنون مسلمون، ولكن الإيمان متفاضل، وجبريل أفضل إيماناً منك.[٥١]


  • يقول الحسن: للمؤمن أربع علامات: كلامه ذكر، وصمته تفكر، ونظرته عبرة، وعلمه بر، وقال: العبد لا يستحق اليقين، حتى يقطع كل سبب بينه وبين العرش إلى الثرى، حتى يكون الله عز وجل مراده، ويؤثر الله على كل ما سواه.[٥٢]


  • قال ـ محمد بن خفيف ـ الإيمان: تصديق القلوب بما أعلمه الحق من الغيوب، ومواهب الإيمان بوادي أنواره والملبس لأسراره، وظاهر الإيمان: النطق بألوهيته على تعظيم أحديته، وأفعال الإيمان: التزام عبوديته، والانقياد لقوله.[٥٣]
  • أحمد بن جعفر يقول: سألت أبا القاسم الجنيد بن محمد عن الإيمان، ما هو؟ فقال: الإيمان هو والتصديق: الإيقان، وحقيقة العلم بما غاب عن الأعيان، لأن المخبر لي بما غاب عني: إن كان عندي صادقاً لا يعارضني في صدقه ريب ولا شك، أوجب علي تصديقي إياه، إن ثبت لي العلم بما أخبر به؛ ومن تأكيد حقيقة ذلك: أن يكون تصديق الصادق عندي، يوجب علي أن يكون ما أخبرني به كأني له معاين، وذلك صفة قوة الصدق في التصديق، وقوة الإيقان الموجب لاسم الإيمان؛ وقد روي عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لرجل: «اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك» فأمره بحالتين، إحداهما أقوى من الأخرى، لأني كأني أرى الشيء بقوة العلم به وحقيقة التصديق له: أقوى من أن أكون أعلم أن ذلك يراني، وإن كان علمي بأنه يراني حقيقة علم موجبة للتصديق؛ والمعنى الأول أولى وأقوى، والفضل بجمعهما على تقديم إحداهما على الأخرى، قال أحمد، وسألته عن علامة الإيمان، قال: الإيمان علامته: طاعة من آمنت به، والعمل بما يحبه ويرضاه، وترك التشاغل عنه بشيء ينقضي عنده، حتى أكون عليه مقبلاً، ولموافقته مؤثراً، ولمرضاته متحرياً؛ لأن من صفة حقيقة علامة الإيمان: ألا أوثر عليه شيئاً دونه، ولا أتشاغل عنه بسبب سواه، حتى يكون المالك لسري، والحاث لجوارحي بما أمرني، من آمنت به وله عرفت، فعند ذلك تقع الطاعة لله على الاستواء، ومخالفة كل الأهواء، والمجانبة لما دعت إليه الأعداء، والمتاركة لما انتسب إلى الدنيا، والإقبال على من هو أولى؛ وهذه بعض الشواهد والعلامات فيما سألت عنه، وصفة الكل المطلوب شرحه، قال: وسألته ما الإيمان؟ فقال: هذا سؤال لا حقيقة له، ولا معنى ينبئ عن مزيد من علم، وإنما هو: الإيمان بالله جل ثناؤه مجرداً، وحقيقته في القلوب مفرداً، وإنما هو: ما وقر في القلب من العلم بالله والتصديق، وبما أخبر من أموره في سائر سماواته وأرضه مما ثبت في الإيقان، وإن لم أره بالعيان، فكيف يجوز أن يكون للصدق صدق، وللإيقان إيقان؟ وإنما الصدق: فعل قلبي، والإيقان: ما استقر من العلم عندي، فكيف يجوز أن يفعل فعلي، وإنما أنا الفاعل، أو يعلم علمي، وإنما أنا العالم، والسؤال في مستقيم، ولو جاز أن يكون للإيمان إيمان وللتصديق تصديق، جاز أن يوالي ذلك ويكرر، إلى غاية تكثر في العدد، وجاز أن يكون كما عاد على ثواب إيماني وثواب تصديقي: أن يعود علي إيمان إيماني ثواب، وعلى تصديق تصديقي جزاء، ولو أردت استقصاء القول في واجب ذلك، لا تسع به الكتاب، وطال به الخطاب، وهذا مختصر من الجواب.[٥٤]


  • عن سفيان الثوري قال: لا يستقيم قول إلا بعمل، ولا يستقيم قول وعمل إلا بنية، ولا يستقيم قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة.


المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. حلية الأولياء(4/ 47 - 48)
  2. حلية الأولياء(7/ 295 - 296)
  3. حلية الأولياء(4/ 248)
  4. حلية الأولياء(9/ 110)
  5. حلية الأولياء(2/ 224)
  6. حلية الأولياء(5/ 181 - 182)
  7. حلية الأولياء(4/ 31)
  8. حلية الأولياء(1/ 255)
  9. حلية الأولياء(2/ 93)
  10. حلية الأولياء(1/ 132)
  11. حلية الأولياء(1/ 132)
  12. حلية الأولياء(3/ 270)
  13. حلية الأولياء(3/ 373)
  14. حلية الأولياء(4/ 68)
  15. حلية الأولياء(3/ 181)
  16. حلية الأولياء(3/ 239)
  17. حلية الأولياء(3/ 180)
  18. حلية الأولياء(2/ 153)
  19. حلية الأولياء(1/ 306)
  20. حلية الأولياء(2/ 341)
  21. حلية الأولياء(2/ 292)
  22. حلية الأولياء(6/ 31)
  23. حلية الأولياء(6/ 142)
  24. حلية الأولياء(8/ 345)
  25. حلية الأولياء(1/ 132)
  26. حلية الأولياء(6/ 171)
  27. حلية الأولياء(1/ 311)
  28. حلية الأولياء(2/ 233)
  29. حلية الأولياء(2/ 277)
  30. حلية الأولياء(3/ 128)
  31. حلية الأولياء(3/ 130)
  32. حلية الأولياء(5/ 125)
  33. حلية الأولياء(7/ 32)
  34. حلية الأولياء(4/ 224)
  35. حلية الأولياء(2/ 156)
  36. حلية الأولياء(7/ 34)
  37. حلية الأولياء(6/ 74)
  38. حلية الأولياء(3/ 268)
  39. حلية الأولياء(3/ 293)
  40. حلية الأولياء(7/ 29)
  41. حلية الأولياء(7/ 32 - 33)
  42. حلية الأولياء(8/ 101)
  43. حلية الأولياء(3/ 314)
  44. حلية الأولياء(9/ 115)
  45. حلية الأولياء(9/ 115)
  46. حلية الأولياء(6/ 327)
  47. حلية الأولياء(8/ 381)
  48. حلية الأولياء(7/ 290)
  49. حلية الأولياء(7/ 218)
  50. حلية الأولياء(7/ 30)
  51. حلية الأولياء(7/ 33)
  52. حلية الأولياء(10/ 217)
  53. حلية الأولياء(10/ 386)
  54. حلية الأولياء(10/ 265 - 266)
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٣١ مايو ٢٠١٥ الساعة ٠١:٤٨.
  • تم عرض هذه الصفحة ٢٬٩٤٤ مرة.