أدوات شخصية
User menu

أقوال ومواقف السلف في البدع

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


  • قال رجل لسفيان الثوري: أنت قدري؟ فقال سفيان: إن كنت قدرياً، فأنا رجل سوء، وإلا فأنت في حل. قال أبو داود: ولما قدم ثور ـ يعني ابن زيد ـ مكة، أخذ سفيان بيده، فادخله حانوتاً، فكان يحدثه؛ فقال سفيان لرجل كان عليه صوف: لباسك هذا بدعة، فقال الصوفي: أخذك بيد هذا، وإدخالك الدكان بدعة.[١]


  • عن سفيان الثوري قال: من أصغى بسمعه إلى صاحب بدعة ـ وهو يعلم أنه صاحب بدعة ـ خرج من عصمة الله، ووكل إلى نفسه.[٢]


  • وعنه قال: من سمع بدعة، فلا يحكها لجلسائه، لا يلقيها في قلوبهم.[٣]


  • عن عبد الواحد بن زيد قال: قال لي أيوب: قل للثوري: لا تصحب عمرو بن عبيد؛ قال: فقلت ذلك له، فقال: إني أجد عنده أشياء لا أجدها عند غيره؛ فقلت ذلك لأيوب؛ فقال لي أيوب: من تلك الأشياء أخاف عليه.[٤]


  • عن إبراهيم بن المغيرة ـ وكان شيخاً حجاجاً ـ قال: سألت سفيان: أأصلي خلف من يقول: الإيمان قول بلا عمل؟ قال: لا، ولا كرامة.[٥]


  • عن حرملة بن يحي قال: سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: البدعة بدعتان: بدعة محمودة، وبدعة مذمومة؛ فما وافق السنة فهو محمود، وما خالف السنة فهو مذموم. واحتج بقول عمر بن الخطاب في قيام رمضان: نعمت البدعة هي.[٦]


  • عن أحمد بن عبد الله بن يونس قال: سمعت رجلاً يقول لسفيان: رجل يكذب بالقدر، أأصلي وراءه؟ قال: لا تقدموه، قال: هو إمام القرية، ليس لهم إمام غيره؛ قال: لا تقدموه، لا تقدموه؛ وجعل يصيح.[٧]


  • عن مؤمل بن إسماعيل قال: مات عبد العزيز بن أبي رواد، وكنت في جنازته، حتى وضع عند باب الصفا؛ فصف الناس، وجاء الثوري، فقال الناس: جاء الثوري، جاء الثوري؛ حتى خرق الصفوف والناس ينظرون إليه، فجاوز الجنازة، ولم يصل عليه؛ لأنه كان يرمى بالإرجاء.[٨]


  • عن عطاء الخراساني قال: أبى الله أن يأذن لصاحب بدعة بتوبة.[٩]


  • عن سفيان الثوري قال: من زعم أن: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الاخلاص:1] مخلوق، فقد كفر بالله عز وجل.[١٠]


  • وعنه

قال: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية: المعصية، يتاب منها؛ والبدعة، لا يتاب منها.[١١]


  • وعنه أيضاً، أنه قال: من أصغى سمعه إلى صاحب بدعة، فقد خرج من عصمة الله تعالى.[١٢]
  • عن حسان بن عطية قال: ما ابتدعت بدعة، إلا ازدادت مضياً؛ ولا تركت سنة، إلا ازدادت هرباً.[١٣]


  • عن حسان بن عطية قال: ما ابتدع قوم بدعة في دينهم، إلا نزع الله من سنتهم مثلها، ولا يعيدها إلى قوم، إلى يوم القيامة.[١٤]
  • عن عبد الله بن نافع قال: سمعت مالكاً يقول: لو أن رجلاً ركب الكبائر كلها، بعد أن لا يشرك بالله، ثم تخلى عن هذه الأهواء والبدع ـ وذكر كلاماً ـ، دخل الجنة.[١٥]


  • دخل رجل على مالك بن أنس، فقال: يا أبا عبد الله، ما تقول فيمن يقول: القرآن مخلوق؟ فقال مالك: زنديق، اقتلوه. فقال: يا أبا عبد الله، إنما أحكي كلاماً سمعته، فقال: لم أسمعه من أحد، إنما سمعته منك؛ وعظم هذا القول.[١٦]
  • عن أبي إدريس الخولاني قال: لأن أرى في جانب المسجد ناراً، لا أستطيع إطفاءها، أحب إلي من أن أرى فيه بدعة، لا أستطيع تغييرها.[١٧]
  • عن مطر الوراق قال: عمل قليل في سنة، خير من عمل كثير في بدعة؛ ومن عمل عملاً في سنة، قبل الله منه عمله؛ ومن عمل عملاً في بدعة، رد الله بدعته عليه.[١٨]
  • عن أبي قلابة قال: ما ابتدع رجل بدعة، إلا استحل السيف.[١٩]
  • عن الشافعي قال: خلفت بالعراق شيئاً أحدثته الزنادقة، يسمونه التغبير، يشتغلون به عن القرآن.[٢٠]


  • عن إبراهيم النخعي قال: لو كنت مستحلاً دم أحد من أهل القبلة، لا ستحللت دم الخشبية.[٢١]


  • عن الأعمش قال: ذكر عند إبراهيم النخعي: المرجئة، فقال: والله، لهم أبغض إلي من أهل الكتاب.[٢٢]
  • سئل الشافعي أن يضع في الإرجاء كتاباً، فأبي؛ وكان ينهى عن الجدل والكلام فيه، ويذم أهل البدع، ويأمر بالنظر في الفقه.[٢٣]
  • عن مجاهد في قوله تعالى: {وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153]، قال: البدع والشبهات.[٢٤]


  • عن أيوب السختياني قال: ما ازداد صاحب بدعة اجتهاداً، إلا ازداد من الله بعداً.[٢٥]
  • عن زكريا بن الصلت قال: من نظر إلى مبتدع بعينه، فقد أعان النظر على العمى؛ ألا فجنبوا أشفار العيون، بالإغماض عن نظر المبتدعين.[٢٦]


  • عن المعتمر ـ بن سليمان بن طرخان ـ قال: سمعت أبي يقول: إني أصلي خلف صاحب السيف، ولا أصلي خلف القدري؛ لأن أصحاب السيف مخلصون.[٢٧]
  • عن المعتمر ـ بن سليمان بن طرخان ـ قال: قال أبي: أما والله، لو كشف الغطاء، لعلمت القدرية: أن الله ليس بظلام للعبيد.[٢٨]
  • عن سفيان الثوري قال: الجهمية كفار، والقدرية كفار.[٢٩]


  • سئل رجل سفيان الثوري، فقال: على بابي مسجد، إمامه صاحب بدعة. قال: لا تصل خلفه. قال: تكون الليلة مطيرة، وأنا شيخ كبير. قال: لا تصل خلفه.[٣٠]
  • وعنه قال: ليس من ضلالة، إلا وعليها زينة؛ فلا تعرض دينك إلى من يبغضه.[٣١]
  • وعنه قال: خالفتنا المرجئة في ثلاث: نحن نقول: الإيمان قول وعمل، وهم يقولون: الإيمان قول بلا عمل؛ ونحن نقول: الإيمان يزيد وينقص، وهم يقولون: لا يزيد ولا ينقص؛ ونحن نقول: نحن مؤمنون بالإقرار، وهم يقولون: نحن مؤمنون عند الله.[٣٢]
  • وعنه قال: ليس أحد أبعد من كتاب الله، من المرجئة.[٣٣]
  • وعنه قال: أرج كل شيء مما لا تعلم إلى الله، ولا تكن مرجئاً؛ واعلم أن ما أصابك من الله، ولا تكن قدرياً.[٣٤]


  • وعنه قال: لقد تركت المرجئة هذا الدين، أرق من السابري.[٣٥]


  • عن سليمان بن حرب قال: سمعت حماد بن زيد ـ وذكر هؤلاء الجهمية ـ فقال: إنما يحاولون أن يقولوا: ليس في السماء شيء.[٣٦]
  • عن فطر بن حماد بن واقد قال: سألت حماد بن زيد، فقلت: يا أبا إسماعيل، إمام لنا يقول: القرآن مخلوق؛ أصلي خلفه؟ قال: لا، ولا كرامة.[٣٧]
  • عن عبد الرحمن بن عمر قال: ذكر عند عبد الرحمن بن مهدي قوم من أهل البدع، واجتهادهم في العبادة. فقال: لا يقبل الله، إلا ما كان على الأمر والسنة؛ ثم قرأ: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} [الحديد: 27]، فلم يقبل ذلك منهم، ووبخهم عليه؛ ثم قال: إلزم الطريق والسنة.[٣٨]
  • وعنه قال: كان عبد الرحمن يكره الجلوس إلى أصحاب الرأي وأصحاب الأهواء، ويكره أن يجالسهم، أو يماريهم؛ فقلت له: أترى للرجل إذا كانت له خصومة، وأراد أن يكتب عهده، أن يأتيهم؟ قال: لا، أمشيك إليهم توقير؟ وقد جاء فيمن وقر صاحب بدعة ماجاء؟.[٣٩]


  • عن إسحاق بن عيسى قال: كنا عند حماد بن زيد، ومعنا وهب بن جرير؛ فذكرنا شيئاً من قول أبي حنيفة؛ قال حماد بن زيد: اسكت، لا يزال الرجل منكم داحضاً في بوله، يذكر أهل البدع في مجلس عشيرته، حتى يسقط من أعينهم؛ ثم أقبل علينا حماد، فقال: أتدرون ما كان أبو حنيفة؟ إنما كان يخاصم في الإرجاء، فلما خاف على مهجته، تكلم في الرأي، فقاس سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعضها ببعض ليبطلها؛ وسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تقاس[٤٠]


  • عن معاذ بن مكرم قال: رآني ـ عبدالله ـ ابن عون مع عمرو بن عبيد في السوق، فأعرض عني، فاعتذرت إليه؛ فقال: أما إني قد رأيتك، فما زادني.[٤١]


  • مر ـ عبدالله ـ ابن عون برجل من قريش، وهو جالس مع عمرو بن عبيد؛ فقال: السلام عليك، ما تصنع ههنا؟.[٤٢]


  • عن محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني صاحب ـ عبدالله ـ بن عون، أنه سأله رجل، فقال: أرى قوماً يتكلمون في القدر، فأسمع منهم؛ قال: فقال ابن عون: قال الله عز وجل: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ {إلى قوله: {الظَّالِمِينَ} [الأنعام:68]؛ قال الأنصاري: فسماهم الظالمين الذين يخوضون في القدر.[٤٣]


  • عن خويل قال: كنت عند يونس بن عبيد، فجاء رجل، فقال: أتنهانا عن مجالسة عمرو بن عبيد، وقد دخل عليه ابنك قبل؟ فقال له يونس: إتق الله؛ فتغيظ، فلم يبرح أن جاء ابنه؛ فقال: يا بني، قد عرفت رأيي في عمرو، فتدخل عليه؟ فقال: يا أبت، كان معي فلان؛ فجعل يعتذر إليه؛ فقال: أنهاك عن الزنا والسرقة وشرب الخمر، ولأن تلقى الله عز وجل بهن، أحب إلي من أن تلقاه برأي عمرو وأصحاب عمرو.[٤٤]


  • عن عاصم بن الأحول قال: جلست إلى قتادة، فذكر عمرو بن عبيد، فوقع فيه ونال منه؛ فقلت له: أبا الخطاب، ألا أرى العلماء يقع بعضهم في بعض؟ فقال: يا أبا أحيول، ألا تدري أن الرجل إذا ابتدع بدعة، فينبغي لها أن تذكر، حتى يحذر؟.[٤٥]
  • عن سفيان بن عيينة قال: ليس في الأرض صاحب بدعة، إلا وهو يجد ذلة تغشاه؛ قال: وهي في كتاب الله؛ قالوا: وأين هي من كتاب الله؟ قال: أما سمعتم قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَبذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [لأعراف: 15]؟ قالوا: يا أبا محمد، هذه لأصحاب العجل خاصة؛ قال: كلا، اتلوا ما بعدها: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ} [لأعراف: 152]؛ لكل مفتر ومبتدع، إلى يوم القيامة.[٤٦]


  • عن عبد الرحمن بن عمر قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي ـ وذكر عنده رجل من الجهمية، أنهم ذكروا عنده: أن الله تبارك وتعالى خلق آدم بيده؛ فقال: عجنه بيده، وحرك بيديه بالعجين ـ، فقال عبد الرحمن: لو استشارني هذا السلطان في الجهمية، لأشرت عليه أن يستتيبهم، فإن تابوا، وإلا ضرب أعناقهم.[٤٧]


  • عن عبد الرحمن بن عمر قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي ـ وسئل عن الصلاة خلف أصحاب الأهواء ـ، فقال: يصلى خلفهم، ما لم تكن داعية إلى بدعته، مجادلاً بها؛ إلا هذين الصنفين: الجهمية والرافضة؛ فإن الجهمية كفار بكتاب الله عز وجل، والرافضة ينتقصون أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

عن أحمد بن إسحاق: سمعت عبد الرحمن بن مهدي ـ وذكروا عنده الجهمية، وأنهم يقولون: القرآن مخلوق ـ، فقال: إنهم يريدون أن ينفوا عن الله الكلام، وأن يكون القرآن كلام الله، وأن الله تعالى كلم موسى؛ وقد ذكره الله تعالى، فقال: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً} [النساء: 164].[٤٨]


  • عن عبد الرحمن بن مهدي قال: من زعم أن القرآن مخلوق، استتبه، فإن تاب، وإلا ضربت عنقه؛ لأنه كافر بالقرآن، قال الله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً} [النساء: 164].[٤٩]


  • وعنه قال: من قال: القرآن مخلوق؛ فلا تصل خلفه، ولا تمش معه في طريق، ولا تناكحه.[٥٠]


  • عن إبراهيم بن زياد ـ سبلان ـ قال: سألت عبد الرحمن بن مهدي: ما تقول فيمن يقول: القرآن مخلوق؟ فقال: لو كان لي سلطان، لقمت على الجسر، فكان لا يمر بي أحد إلا سألته؛ فإذا قال لي: مخلوق؛ ضربت عنقه، وألقيته في الماء.[٥١]


  • عن أبي بكر بن أبي الأسود قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول ـ ويحي بن سعيد القطان جالس، وذكر الجهمية، فقال: ـ ما كنت لأناكحهم، ولا أصلي خلفهم؛ ولو أن رجلاً منهم خطب إلى أمة لي، ما زوجته.[٥٢]
  • عن محمد بن المثنى قال: رأيت في حجر عبد الرحمن بن مهدي كتاباً فيه حديث رجل قد ضرب عليه؛ فقلت: يا أبا سعيد، لم ضربت على حديثه؟ قال: أخبرني يحي أنه يرمي برأي جهم، فضربت على حديثه.

[٥٣]


  • عن الفضيل بن عياض قال: من أحب صاحب بدعة: أحبط عمله، وأخرج نور الإسلام من قلبه.[٥٤]


  • وعنه قال: إذا رأيت مبتدعاً في طريق، فخذ في طريق آخر.[٥٥]
  • وعنه قال: لا يرتفع لصاحب بدعة إلى الله عز وجل عمل.[٥٦]


  • وعنه قال: من أعان صاحب بدعة، فقد أعان على هدم الإسلام.[٥٧]


  • وعنه قال: نظر المؤمن إلى المؤمن جلاء القلب، ونظر الرجل إلى صاحب البدعة يورث العمى.[٥٨]


  • وعنه قال: من أتاه رجل فشاوره، فقصر عمله، فدله على مبتدع؛ فقد غش الإسلام.[٥٩]


  • وعنه قال: من علامة البلاء: أن يكون الرجل صاحب بدعة.[٦٠]


  • قال ابن المبارك: يكون مجلسك مع المساكين، وإياك أن تجلس مع صاحب بدعة.[٦١]
  • عن عبد الصمد بن يزيد قال: سمعت الفضيل يقول: لأن آكل عند اليهودي والنصراني، أحب إلي من أن آكل عند صاحب بدعة؛ فإني إذا أكلت عندهما لا يقتدى بي، وإذا أكلت عند صاحب بدعة اقتدى بي الناس.

أحب أن يكون بيني وبين صاحب بدعة حصن من حديد؛ وعمل قليل في سنة، خير من عمل صاحب بدعة. ومن جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة؛ ومن جلس إلى صاحب بدعة فاحذره. وصاحب بدعة، لا تأمنه على دينك، ولا تشاوره في أمرك، ولا تجلس إليه؛ فمن جلس إليه، ورثه الله عز وجل العمى. وإذا علم الله من رجل أنه مبغض لصاحب بدعة، رجوت أن يغفر الله له، وإن قل عمله، فإني أرجو له؛ لأن صاحب السنة يعرض كل خير؛ وصاحب بدعة لا يرتفع له إلى الله عمل، وإن كثر عمله. قال: وسمعت الفضيل يقول: إن الله عز وجل وملائكته يطلبون حلق الذكر، فانظر مع من يكون مجلسك؛ لا يكون مع صاحب بدعة، فإن الله تعالى لا ينظر إليهم؛ وعلامة النفاق: أن يقوم الرجل ويقعد مع صاحب بدعة؛ وأدركت خيار الناس، كلهم أصحاب سنة، وهم ينهون عن أصحاب البدعة.[٦٢]


  • عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: عليكم بالسبيل والسنة، فإنه ليس من عبد على سبيل وسنة، ذكر الرحمن عز وجل، ففاضت عيناه من خشية الله عز وجل، فتمسه النار؛ وليس من عبد على سبيل وسنة، ذكر الرحمن، فاقشعر جلده من مخافة الله عز وجل، إلا كان مثله كمثل شجرة يبس ورقها، فبينا هي كذلك، إذ أصابتها الريح، فتحاتت عنها ورقها، إلا تحاتت عنه ذنوبه، كما تحات عن هذه الشجرة ورقها؛ وإن اقتصاداً في سبيل وسنة، خير من اجتهاد في خلاف سبيل الله وسنته؛ فانظروا أعمالكم، فإن كانت اجتهاداً أو اقتصاداً، أن تكون على منهاج الأنبياء وسنتهم.[٦٣]
  • عن سفيان الثوري قال: بلغني عن عمر أنه كتب إلى بعض عماله، فقال: أوصيك بتقوى الله، والاقتصاد في أمره، واتباع سنة رسوله، وترك ما أحدث المحدثون بعده مما قد جرت سنته، وكفوا مؤنته؛ واعلم أنه لم يبتدع إنسان قط بدعة، إلا قد مضى قبلها ما هو دليل عليها، وعبرة فيها؛ فعليك بلزوم السنة، فإنها لك بإذن الله عصمة، واعلم أن من سن السنن، قد علم ما في خلافها من الخطأ والزلل، والتعمق والحمق، فإن السابقين الماضين عن علم وقفوا، وببصرنا قد كفوا.[٦٤]


  • قال عمر بن عبد العزيز: لولا أن تكون بدعة، لحلفت أن لا أفرح من الدنيا بشيء أبداً، حتى أعلم ما في وجوه رسل ربي إلىّ عند الموت؛ وما أحب أن يهون علي الموت، لأنه آخر ما يؤجر عليه المؤمن.[٦٥]


  • عن منصور بن عمار قال: كتب إلي بشر المريسي: أعلمني، ما قولكم في القرآن، مخلوق هو، أو غير مخلوق؟ فكتبت إليه: بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد: عافانا الله وإياك من كل فتنة، فإن يفعل، فأعظم بها نعمة، وإن لم يفعل، فهو الهلكة؛ كتبت إلي أن أعلمك: القرآن مخلوق، أو غير مخلوق؛ فاعلم: أن الكلام في القرآن بدعة، يشترك فيها السائل والمجيب، فتعاطى السائل ما ليس له بتكلف، والمجيب ما ليس عليه؛ والله تعالى الخالق، وما دون الله مخلوق، والقرآن كلام مخلوق؛ فانته بنفسك وبالمختلفين في القرآن، إلى أسمائه التي سماه الله بها، تكن من المهتدين؛ ولا تبتدع في القرآن من قلبك اسماً، فتكون من الضالين؛} وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [لأعراف: 180]. جعلنا الله وإياكم ممن يخشونه بالغيب، وهم من الساعة مشفقون.[٦٦]


  • عن أبي إسحاق الفزاري قال: قال الأوزاعي في الرجل يسأل: أمؤمن أنت حقاً؟ قال: إن المسألة عما سئل من ذلك بدعة، والشهادة عليه تعمق، ولم نكلفه في ديننا، ولم يشرعه نبينا عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام؛ ليس لمن يسأل عن ذلك فيه إمام، إلا مثل القول فيه جدل، المنازعة فيه حدث وهزؤ؛ ما شهادتك لنفسك بذلك، بالذي يوجب لك تلك الحقيقة، إن لم تكن كذلك، ولا تركك الشهادة لنفسك بها بالتي تخرجك من الإيمان، إن كنت كذلك وإن الذي يسألك عن إيمانك، ليس يشك في ذلك بمثل، ولكنه يريد أن ينازع الله علمه في ذلك، حتى يزعم أن علمه وعلم الله في ذلك سواء؛ فاصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا، وكف عما كفوا عنه، واسلك سبل سلفك الصالح، فإنه يسعك ما وسعهم؛ وقد كان أهل الشام في غفلة من هذه البدع، حتى قذفها إليهم بعض أهل العراق ممن دخلوا في تلك البدعة، بعد ما ردها عليهم علماؤهم وفقهاؤهم؛ فأسربها قلوب طوائف من أهل الشام، فاستحلتها ألسنتهم، وأصابهم ما أصاب غيرهم من الاختلاف فيهم؛ ولست بآيس: أن يدفع الله سيء هذه البدعة، إلى أن يصير جواباً بعد مواد، إلى أن تفرغ في دينهم وتباغض؛ ولو كان هذا خيراً ما خصصتم به دون أسلافكم، فإنه لم يدخر عنهم خيراً حق لكم دونهم، لفضل عندكم، وهم أصحاب نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -، الذين اختارهم له، وبعثه فيهم، ووصفهم بما وصفهم، فقال: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً} [الفتح: 29]. ويقول: إن فرائض الله ليس من الإيمان، وإن الإيمان قد يطلب بلا عمل؛ وإن الناس لا يتفاضلون في إيمانهم، وإن برهم وفاجرهم في الإيمان سواء؛ وما هكذا جاء الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنه بلغنا: أنه قال: «الإيمان بضع وسبعون ـ أو: بضع وستون ـ جزءاً، أولها: شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان». وقال الله تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيه} [الشورى: 13]. والدين هو التصديق، وهو الإيمان والعمل؛ فوصف الله الدين قولاً وعملاً، فقال: {) فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [التوبة: 11]. فالتوبة من الشرك قول، وهي من الإيمان، والصلاة والزكاة عمل.[٦٧]


  • عن جعفر بن عبد الله قال: كنا عند مالك بن أنس، فجاءه رجل، فقال: يا أبا عبد الله،} الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5]. كيف استوى؟ فما وجد مالك من شيء، ما وجد من مسألته؛ فنظر إلى الأرض، وجعل ينكت بعود في يده، حتى علاه الرحضاء ـ يعني: العرق ـ ثم رفع رأسه، ورمى بالعود؛ وقال: الكيف معقول، والإستواء مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وأظنك صاحب بدعة؛ وأمر به، فأخرج.[٦٨]


  • قال يونس بن عبيد: ثلاثة احفظوهن عني: لا يدخل أحدكم على سلطان يقرأ عليه القرآن، ولا يخلون أحدكم مع امرأة شابة يقرأ عليها القرآن، ولا يمكن أحدكم سمعه من أصحاب الأهواء.[٦٩]
  • عن ميمون بن مهران قال: ثلاث لا تبلون نفسك بهن، لا تدخل على السلطان، وإن قلت: آمره بطاعة الله، ولا تدخل على امرأة، وإن قلت: أعلمها كتاب الله، ولا تصغين بسمعك لذي هوى، فإنك لا تدري ما يعلق بقلبك منه.[٧٠]


  • قال رجل لسفيان الثوري: يا أبا عبد الله، أوصني، قال: إياك والأهواء، إياك والخصومة، إياك والسلطان.[٧١]


  • عن وهب بن إسماعيل الأسدي قال: كنا عند سفيان الثوري، فجاءه رجل، فسأله عن مسألة، وعلى رأسه قلنسوة سوداء، فنظر إليه، فأعرض عنه، ثم سأله الثانية: فنظر إليه، فأعرض عنه، فقال له: يا أبا عبد الله، يسألك الناس فتجيبهم، وأسألك، فتنظر إلي، ثم تعرض عني، فقال: هذا الذي تسألني: أي شيء تريد به؟ قال: السنة، قال: فهذا الذي على رأسك، أي شيء هو من السنة؟ هذه سنة سنها رجل سوء يقال له: أبو مسلم، لا تستن بسنته؛ قال: فنزع الرجل قلنسوته، فوضعها، ثم لبث قليلاً، ثم قام فذهب.[٧٢]
  • عن عبد الله بن محيريز قال: يذهب الدين سنة سنة، كما يذهب الحبل قوة قوة.[٧٣]
  • عن خلف بن حوشب قال: قال لي الربيع بن أبي راشد إقرأ علي، فقرأت عليه: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ} [الحج: 5]. فقال: لولا أن تكون بدعة، لسحت، أو همت في الجبال.[٧٤]
  • عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: جئت أبي، فقال: أين كنت؟ فقلت: وجدت أقواماً ما رأيت خيراً منهم، يذكرون الله تعالى، فيرعد أحدهم، حتى يغشى عليه من خشية الله تعالى؛ فقعدت معهم؛ قال: لا تقعد معهم بعدها؛ فرأى كأنه لم يأخذ ذلك في؛ فقال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتلو القرآن، ورأيت أبا بكر وعمر يتلوان القرآن، فلا يصيبهم هذا؛ أفتراهم أخشع لله تعالى من أبي بكر وعمر؟ فرأيت أن ذلك كذلك، فتركتهم.[٧٥]

المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. حلية الأولياء(7/ 33)
  2. حلية الأولياء(7/ 33)
  3. حلية الأولياء(7/ 33)
  4. حلية الأولياء(7/ 33)
  5. حلية الأولياء(7/ 27)
  6. حلية الأولياء(9/ 113)
  7. حلية الأولياء(7/ 26)
  8. حلية الأولياء(7/ 29)
  9. حلية الأولياء(5/ 89)
  10. حلية الأولياء(7/ 30)
  11. حلية الأولياء(7/ 26)
  12. حلية الأولياء(7/ 26)
  13. حلية الأولياء(6/ 73)
  14. حلية الأولياء(6/ 73)
  15. حلية الأولياء(6/ 25)
  16. حلية الأولياء(6/ 325)
  17. حلية الأولياء(5/ 124)
  18. حلية الأولياء(3/ 76)
  19. حلية الأولياء(2/ 287)
  20. حلية الأولياء(9/ 146)
  21. حلية الأولياء(4/ 223)
  22. حلية الأولياء(4/ 223)
  23. حلية الأولياء(9/ 115)
  24. حلية الأولياء(3/ 293)
  25. حلية الأولياء(3/ 9)
  26. حلية الأولياء(10/ 400)
  27. حلية الأولياء(3/ 33)
  28. حلية الأولياء(3/ 33)
  29. حلية الأولياء(7/ 28)
  30. حلية الأولياء(7/ 28)
  31. حلية الأولياء(7/ 29)
  32. حلية الأولياء(7/ 29)
  33. حلية الأولياء(7/ 29)
  34. حلية الأولياء(7/ 33)
  35. حلية الأولياء(7/ 33)
  36. حلية الأولياء(6/ 258)
  37. حلية الأولياء(6/ 258)
  38. حلية الأولياء(9/ 8)
  39. حلية الأولياء(9/ 8 - 9)
  40. حلية الأولياء(6/ 258 - 259)
  41. حلية الأولياء(3/ 40)
  42. حلية الأولياء(3/ 41)
  43. حلية الأولياء(3/ 41)
  44. حلية الأولياء(3/ 20 - 21)
  45. حلية الأولياء(2/ 335)
  46. حلية الأولياء(7/ 280)
  47. حلية الأولياء(9/ 7 - 8)
  48. حلية الأولياء(9/ 7)
  49. حلية الأولياء(9/ 7)
  50. حلية الأولياء(9/ 7)
  51. حلية الأولياء(9/ 7)
  52. حلية الأولياء(9/ 6)
  53. حلية الأولياء(9/ 6)
  54. حلية الأولياء(8/ 103)
  55. حلية الأولياء(8/ 103)
  56. حلية الأولياء(8/ 103)
  57. حلية الأولياء(8/ 103)
  58. حلية الأولياء(8/ 103)
  59. حلية الأولياء(8/ 103)
  60. حلية الأولياء(8/ 108)
  61. حلية الأولياء(8/ 168)
  62. حلية الأولياء(8/ 103 - 104)
  63. حلية الأولياء(1/ 253)
  64. حلية الأولياء(5/ 338)
  65. حلية الأولياء(5/ 316)
  66. حلية الأولياء(9/ 326)
  67. حلية الأولياء(8/ 245 - 255)
  68. حلية الأولياء(6/ 326)
  69. حلية الأولياء(3/ 21)
  70. حلية الأولياء(4/ 85)
  71. حلية الأولياء(7/ 28)
  72. حلية الأولياء(7/ 49)
  73. حلية الأولياء(5/ 144)
  74. حلية الأولياء(5/ 77)
  75. حلية الأولياء(3/ 167 - 168)
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٣١ مايو ٢٠١٥ الساعة ٠١:٤٨.
  • تم عرض هذه الصفحة ٤٬٠٠٠ مرة.