أدوات شخصية
User menu

أقوال ومواقف السلف في البكاء

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


  • عن أبي الحسن البصري قال: حدثنا أبوعروة، وكان جاراً حذاه من الدموع، وكان يقول:

لكل أناس مقبر بفنائهم…فهم ينقصون والقبور تزيد فهم جيرة الأحياء أما مزارهم…فدان و أما الملتقى فبعيد[١]

  • عن حماد بن زيد قال: غلب أيوب السختياني البكاء يوماً، فقال: الشيخ إذا كبر مج، وغلبه فوه، فوضع يده على فيه؛ وقال: الزكمة ربما عرضت.[٢]
  • عن ثابت البناني أنه قرأ: {تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ} [الهمزة: 7]: قال: تأكله إلى فؤاده وهو حي، لقد تبلغ فيهم العذاب؛ ثم بكى، وأبكى من حوله.[٣]
  • عن أبي هارون قال: كان عون ـ بن عبدالله بن عتبة ـ يحدثنا، ولحيته ترتش بالدموع.[٤]
  • عن ثور قال: قرأت في بعض الكتب: بكاء المؤمن في قلبه، وبكاء المنافق في عينه.[٥]


  • عن ابن عمر قال: صليت خلف عمر، فسمعت حنينه من وراء ثلاثة صفوف.[٦]


  • عن الشافعي قال: قرأ رجل وإنسان حاضر: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} [محمد: 4]، فجعل الرجل يبكي؛ فقيل له: يا بغيض، هذا موضع بكاء.[٧]


  • عن الحارث بن عبيد قال: كان عبد الواحد بن زيد يجلس إلى جنبي عند مالك بن دينار، فكنت لا أفهم كثيراً من موعظة مالك، لكثرة بكاء عبد الواحد.[٨]


  • كان مالك بن دينار إذا قام في محرابه، قال: يارب، قد عرفت ساكن الجنة وساكن النار، ففي أي الدارين مالك؛ ثم بكى.[٩]
  • عن الحسن بن علي بن مسلم السكوني قال: كان لأبي بكر بن أبي مريم في خديه مسلكاً من الدموع.[١٠]


  • عن عبد الله بن عيسى قال: كان في وجه عمر خطان أسودان من البكاء.[١١]
  • عن حماد بن زيد قال: رأيت ثابتاً البناني يبكي، حتى أرى أضلاعه تختلف.[١٢]
  • عن مكحول قال: رأيت رجلاً يصلي، وكلما ركع وسجد بكى؛ فاتهمته أنه يرائي، فحرمت البكاء سنة.[١٣]


  • عن أبي رجاء قال: كان هذا الموضع من ابن عباس ـ أي مجرى الدموع ـ كأنه الشراك البالي من الدموع.[١٤]
  • عن يزيد بن ميسرة قال: البكاء من سبعة أشياء: من الفرح، والحزن، والفزع، والوجع، والرياء، والشكر، وبكاء من خشية الله؛ فذلك الذي تطفئ الدمعة منه أمثال الجبال من النار.[١٥]


  • قرأ ابن عمر: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} [المطففين:1] حتى بلغ: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين:6]؛ فبكى حتى خر، وامتنع من قراءة ما بعده.[١٦]


  • عن نافع قال: ما قرأ ابن عمر هاتين الآيتين قط من آخر سورة البقرة، إلا بكى: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ .. {الآية [البقرة: 284]. ثم يقول: إن هذا الإحصاء لشديد.[١٧]
  • كانت عائشة رضي الله عنها تقرأ: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 33]؛ فتبكي حتى تبل خمارها.[١٨]


  • عن هشام بن الحسن قال: كان عمر يمر بالآية في ورده، فتخنقه، فيبكي، حتى يسقط؛ ثم يلزم بيته، حتى يعاد، يحسبونه مريضاً.[١٩]


  • عن نسير ين ذعلوق قال: كان الربيع بن خثيم يبكي، حتى تبل لحيته دموعه؛ فيقول: أدركنا أقواماً، كنا في جنبهم لصوصاً.[٢٠]
  • عن عبد الرحمن بن عجلان قال: بت عند الربيع بن خثيم ذات ليلة، فقام يصلي، فمر بهذه الآية: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ ... } الآية [الجاثية: 21]. فمكث ليلته حتى أصبح، ما جاوز هذه الآية إلى غيرها، ببكاء شديد.[٢١]
  • عن القاسم بن أبي أيوب الأعرج قال: كان سعيد بن جبير يبكي بالليل، حتى عمش.[٢٢]
  • عن عبد الله بن رباح قال: كان صفوان بن محرز المازني، إذا قرأ هذه الآية: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 227]، بكى حتى أقول: اندق قصيص زوره (1).[٢٣]
  • عن هانئ مولى عثمان قال: كان عثمان ـ بن عفان ـ، إذا وقف على قبر بكى، حتى يبل لحيته.[٢٤]


  • عن أبي صالح قال: لما قدم أهل اليمن زمان أبي بكر، وسمعوا القرآن، جعلوا يبكون؛ فقال أبو بكر: هكذا كنا، ثم قست القلوب.[٢٥]


  • عن عروة بن الزبير قال: دخلت على أسماء وهي تصلي، فسمعتها، وهي تقرأ هذه الآية: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} [الطور:27]؛ فاستعاذت، فقمت وهي تستعيذ؛ فلما طال علي، أتيت السوق، ثم رجعت، وهي في بكائها تستعيذ.[٢٦]


  • عن أشعث بن سوار قال: دخلت على يزيد الرقاشي في يوم شديد الحر، فقال: يا أشعث، على الماء البارد في يوم الظمأ؛ ثم قال: والهفاه، سبقي العابدون، وقطع بي؛ قال: وكان قد صام ثنتين وأربعين سنة.[٢٧]


  • عن حفص بن حميد قال: قال لي زياد بن جرير: اقرأ علي، فقرأت عليه: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ. وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ. الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ} [الشرح:1ـ3]؛ فقال: يا ابن أم زياد: أنقض ظهر رسول اله - صلى الله عليه وسلم -؟ فجل يبكي كما يبكي الصبي.[٢٨]


  • عن سفيان الثوري قال: جلست ذات يوم، ومعنا سعيد بن السائب الطائفي؛ فجعل سعيد يبكي، حتى رحمته؛ فقلت له: يا سعيد، ما يبكيك، وأنت سمعتني أذكر أهل الجنة؟ قال سعيد: يا سفيان، ما يمنعني أن أبكي، وإذا ذكرت مناقب الخير، رأيتني عنها بمعزل؟ قال سفيان: وحق له أن يبكي.[٢٩]
  • عن مالك بن أنس قال: كنا ندخل على أيوب السختياني، فإذا ذكرنا له حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ بكى، حتى نرحمه.[٣٠]


  • عن سفيان قال: كان ربيعة بن أبي عبد الرحمن يوماً جالساً، فغطى رأسه، ثم اضطجع فبكى؛ فقيل له: ما يبكيك؟ قال: رياء ظاهر، وشهوة خفيه.[٣١]
  • عن عون ـ بن عبدالله بن عتبة ـ قال: لما أتت عبد الله بن مسعود وفاة عتبة ـ يعني أخاه ـ بكى؛ فقيل له: أتبكي؟ قال: كان أخي في النسب، وصاحبي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما أحب مع ذلك أني كنت قبله؛ إن يموت فاحتسبه، أحب إلي من أن أموت، فيحتسبني.[٣٢]


  • عن عطاء الخفاف قال: ما لقيت سفيان الثوري إلا باكياً؛ فقلت: ما شأنك؟ قال: أخاف أن أكون في أم الكتاب شقياً.[٣٣]


  • عن حماد بن زيد قال: دخلنا على محمد بن واسع في مرضه نعوده، قال: فجاء يحي البكاء يستأذن عليه؛ فقالوا: يا أبا عبد الله، هذا أخوك أبو سلمة على الباب؛ قال: من سلمة؟ قالوا: يحي؛ قال: من يحي؟ قالوا: يحي البكاء ـ قال حماد: وقد علم أنه يحي البكاء ـ؛ فقال: إن شر أيامكم يوم نسبتم فيه إلى البكاء.[٣٤]


  • مرض عامر بن عبد قيس، فبكى؛ فقيل له: ما يبكيك، وقد كنت، وقد كنت؟ فيقول: مالي لا أبكي، ومن أحق بالبكاء مني؛ والله ما أبكي حرصاً على الدنيا، ولا جزعاً من الموت، ولكن لبعد سفري، وقلة زادي؛ وإني أمسيت في صعود وهبوط، جنة أو نار؛ فلا أدري إلى أيهما أصير.[٣٥]


  • سُئل أبو عبد الله القرشي عن البكاء الذي يعتري العبد، من أي وجه يعتريه؟ فقال: الباكي في بكائه مستريح إلى لقائه، إلا أنه منقطع، راجع عما كان بينه وبينه، فدخل عليه استراحة وشفاء؛ ثم أنشأ يقول:

بكيت بعين ليس تهدي دموعها…أسعدها قلب حزين متيم فنوديت كم تبكي؟ فقلت لأنني…فقدت أواناً كنت فيه أكلم وكان جزائي منكم غير ما أرى…فقد حل بي أمر جليل معظم فقال: كذا من كان فينا بحظه…إذ الحظ وصف قد يبيد ويعدم ولكننا لا نشتكي ضر ما بنا…ونستره حتى يبين فيعلم[٣٦]


  • بات هرم بن حيان العبدي عند حممة صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فبات حممة ليلته يبكي كلها حتى أصبح، فلما أصبح، قال له هرم بن حيان: يا حممة، ما أبكاك؟ قال: ذكرت ليلة صبيحتها تبعثر القبور، فتخرج من فيها، وتناثر نجوم السماء، فأبكاني ذلك. قال: وكانا يصطحبان أحياناً بالنهار، فيأتيان سوق الريحان، فيسألان الله تعالى الجنة، ويدعوان؛ ثم يأتيان الحدادين، فيتعوذان من النار، ثم يفترقان إلى منازلهما.[٣٧]


  • حضر محمد بن واسع محضراً فيه بكاء، فلما فرغوا أتوا بالطعام، فتنحى محمد بن واسع ناحية، فجلس؛ فقالوا له: يا أبا بكر، ألا تدنوا إلى الطعام فتأكل؟ قال: إنما يأكل من بكى. كأنه يعيب عليهم الطعام بعد البكاء، أو مع البكاء.[٣٨]


  • عن عروة بن الزبير قال: لما أراد ابن رواحة الخروج إلى أرض مؤتة من الشام، أتاه المسلمون يودعونه؛ فبكى، فقالوا له: ما يبكيك؟ قال: أما والله، ما بي حب الدنيا، ولا صبابة لكم؛ ولكني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ هذه الآية: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً} [مريم:71] فقد علمت أني وارد النار، ولا أدري كيف الصدر بعد الورود.[٣٩]


  • عن سعد بن أبي وقاص قال: كنا قوماً يصيبنا ظلف العيش بمكة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشدته، فلما أصابنا البلاء، اعترفنا لذلك، ومرنا عليه، وصبرنا له؛ ولقد رأيتني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة، خرجت من الليل أبول، وإذا أنا أسمع بقعقعة شيء تحت بولي، فإذا قطعة جلد بعير؛ فأخذتها، فغسلتها، ثم أحرقتها، فوضعتها بين حجرين، ثم استفها، وشربت عليها من الماء، فقويت عليها ثلاثاً.[٤٠]


  • عن الحسن قال: خطب عتبة بن غزوان، فكان أول أمير خطب على منبر البصرة؛ ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومالنا طعام، إلا ينوي الشجر، حتى قرحت أشداقنا، غير أني التقطت بردة، فشققتها بيني وبين سعد بن مالك؛ قال: فما بقي من الرهط السبعة، إلا أمير، على مصر من الأمصار.[٤١]


  • عن أسماء ـ بنت أبي بكر ـ قالت: لما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر، أتانا نفر من قريش فيهم أبو جهل، فوقفوا على باب أبي بكر، فخرجت إليهم؛ فقالوا: أين أبوك يا بنت أبي بكر؟ قالت: قلت: لا أدري والله أين أبي؛ قالت: فرفع أبو جهل يده، وكان فاحشاً خبيثاً، فلطم خدي لطمة، خر منها قرطي؛ قالت: ثم انصرفوا.[٤٢]


  • عن أبي بكر الواسطي قال: قال سمنون بن حمزة: يا رب، قد رضيت بكل ما تقضيه علي، فاحتبس بوله أربعة عشر يوماً، فكان يلتوي كما تلتوي الحية على الرمل، يتقلب يميناً وشمالاً؛ فلما أطلق بوله، قال: يا رب، تبت إليك. وأنشدت عن جعفر عن سمنون:

أنا راض بطول صدك عني…ليس إلا لأن ذاك هواكا فامتحن بالجفا صبري على…الود ودعني معلقا برجاكا[٤٣]


  • عن أبي أبا بكر الزقاق قال: كان سبب ذهاب بصري: أني خرجت في وسط السنة أريد مكة، وفي وسطي نصف جل، وعلى كتفي نصف جل، فرمدت إحدى عيني، فمسحت الدموع بالجل، فقرح المكان، فكانت الدموع والدم، يسيلان من عيني وقرحتي، وأنا من سكر إرادتي لم أحس به؛ وإذا أثرت الشمس في يدي، قلبتها ووضعتها على عيني، رضاء مني بالبلاء؛ وكنت في التيه وحدي، فخطر بقلبي: أن علم الشريعة يباين علم الحقيقة، فهتف بي هاتف من شجر البادية: يا أبا بكر، كل حقيقة لا تتبعها شريعة، فهي كفر.[٤٤]


  • قال صدقة المقابري لرجل كان يواخيه ويصحبه: كيف تجدك؟ فقال: إن الذي بي من البلاء، أقل مما أصبت من لذة الهوى، ولو أصابني من البلاء، بقدر ما نلت من لذة الهوى، إذا لاجتمع علي جميع البلاء. وكان كثيرا ينشد أبياتا للثقفي:

أما ترى الموت ما ينفك مختطفا…من كل ناحية نفساً فيحويها قد نغصت أملاً كانت تؤمله…وقام في الحي ناعيها وباكيها وأسكنوا الترب تبلى فيه أعظمهم…بعد النضارة ثم الله يحييها وصار ما جمعوا منها وما دخروا…من الأقارب يحويه أدانيها فامهد لنفسك في أيام مدتها…واستغفر الله مما أسلفته فيها[٤٥]

  • سئل علي بن الحسين عن كثرة بكائه، فقال: لا تلوموني، فإن يعقوب فقد سبطاً من ولده، فبكى حتى ابيضت عيناه، ولم يعلم أنه مات؛ وقد نظرت إلى أربعة عشر رجلاً من أهل بيتي في غزاة واحدة؛ أفترون حزنهم يذهب من قلبي؟.[٤٦]
  • عن إبراهيم النخعي: أنه بكى في مرضه، فقالوا له: يا أبا عمران، ما يبكيك؟ قال: وكيف لا ابكي، وأنا انظر رسولاً من ربي يبشرني، إما بهذه، وإما بهذه؟[٤٧]


  • عن محمد ابن واسع قال: لقد أدركت رجالاً، كان الرجل، يكون رأسه مع رأس امرأته على وسادة واحدة، قد بل ما تحت خده من دموعه، لا تشعر به امرأته؛ ولقد أدركت رجالاً، يقوم أحدهم في الصف، فتسيل دموعه على خده، ولا يشعر به الذي إلى جانبه.[٤٨]


  • عن ربيع بن عتاب قال: كنت أمشي مع زياد ابن جرير، فسمع رجلاً يحلف بالأمانة؛ قال: فنظرت إليه وهو يبكي، قلت: ما يبكيك؟ فقال: أما سمعت هذا يحلف بالأمانة؟ فلئن تحك أحشائي حتى تدمى، أحب إلي من أحلف بالأمانة.[٤٩]


  • مر الربيع بن أبي راشد برجل به زمانة، فجلس يحمد الله ويبكي، فمر به رجل؛ فقال: ما يبكيك رحمك الله؟ قال: ذكرت أهل الجنة وأهل النار، فشبهت أهل الجنة بأهل العافية، وأهل النار بأهل البلاء؛ فذلك الذي أبكاني.[٥٠]


  • عن أبي سليمان ـ الداراني ـ قال: عودوا أعينكم البكاء، وقلوبكم التفكر.[٥١]
  • عن عاصم قال: سمعت شقيق بن سلمة يقول وهو ساجد: رب اغفر لي، رب اعف عني، إن تعف عني، فطولا من فضلك، وإن تعذبني، غير ظالم لي، ولا مسبوق؛ قال: ثم يبكي، حتى أسمع نحيبه من وراء المسجد.[٥٢]


  • عن كعب الأحبار قال: وجدت في التوراة: من خرج من عينه مثل الذباب من الدمع، من خشية الله، أمنه الله من عذاب جهنم.[٥٣]


  • وعنه قال: ما من رجل بكى من خشية الله، فتسيل دموعه على الأرض، فتقطر، فتصيبه النار، أبداً، حتى يرجع قطر السماء، إذا وقع على الأرض من السماء[٥٤]


  • وعنه قال: لأن أبكي من خشية الله، فتسيل دموعي على وجنتي؛ أحب إلي من أن أتصدق بوزني ذهباً.[٥٥]
  • عن ميمون بن مهران قال: قال لي عمر بن عبد العزيز: حدثني يا ميمون؛ قال: فحدثته حديثاً بكى منه بكاء شديداً؛ فقلت: يا أمير المؤمنين، لو علمت أنك تبكي هذا البكاء، لحدثتك حديثاً ألين من هذا؛ فقال: يا ميمون، إنا نأكل هذه الشجرة العدس، وهي ـ ما علمت ـ مرقة للقلب، مغزرة للدمعة، مذلة للجسد.[٥٦]


  • عن أنس قال: ذهبت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أم أيمن يزورها، فقربت له طعاماً، أو شراباً؛ فأما إن كان صائماً، وأما لم يرده؛ فجعلت تخاصمه ـ أي: كل ـ فلما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال أبو بكر لعمر: من بنا إلى أم أيمن نزورها، كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزورها، فلما رأتهما بكت؛ فقالا لها: ما يبكيك؟ فقالت: ما أبكي، إني لأعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد صار إلى خير مما كان فيه؛ ولكني أبكي لخبر السماء انقطع عنا، فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها.[٥٧]


  • عن جعفر بن برقان قال: بلغنا: أن سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه كان يقول: أضحكني ثلاث، وأبكاني ثلاث: ضحكت من مؤمل الدنيا، والموت يطلبه؛ وغافل لا يغفل عنه؛ وضاحك ملء فيه، لا يدري أمسخط ربه، أم مرضيه؛ وأبكاني ثلاث: فراق الأحبة، محمد وحزبه؛ وهول المطلع عند غمرات الموت؛ والوقوف بين يدي رب العالمين، حين لا أدري: إلى النار انصرافي، أم إلى الجنة.[٥٨]
  • عن عبد الواحد بن يزيد قال: يا إخوتاه، ألا تبكون خوفاً من النيران؟ ألا، وإنه من بكى خوفاً من النار: أعاذه الله تعالى منها؛ يا إخوتاه: ألا تبكون خوفاً من شدة العطش يوم القيامة؟ يا إخوتاه: ألا تبكون؟ بلى، فابكوا على الماء البارد أيام الدنيا، لعله أن يسقيكموه في حظائر القدس، مع خير القدماء والأصحاب: من النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً. قال: ثم جعل يبكي، حتى غشى عليه.[٥٩]

المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. حلية الأولياء(6/ 246)
  2. حلية الأولياء(3/ 323)
  3. حلية الأولياء(2/ 323)
  4. حلية الأولياء(4/ 249)
  5. حلية الأولياء(6/ 95)
  6. حلية الأولياء(1/ 52)
  7. حلية الأولياء(9/ 138)
  8. حلية الأولياء(6/ 159)
  9. حلية الأولياء(2/ 383)
  10. حلية الأولياء(6/ 89)
  11. حلية الأولياء(1/ 121)
  12. حلية الأولياء(2/ 322)
  13. حلية الأولياء(5/ 184)
  14. حلية الأولياء(2/ 307)
  15. حلية الأولياء(5/ 235)
  16. حلية الأولياء(1/ 305)
  17. حلية الأولياء(1/ 305)
  18. حلية الأولياء(2/ 49)
  19. حلية الأولياء(1/ 51)
  20. حلية الأولياء(2/ 108 - 109)
  21. حلية الأولياء(2/ 112)
  22. حلية الأولياء(4/ 272)
  23. حلية الأولياء(2/ 214)
  24. حلية الأولياء(1/ 61)
  25. حلية الأولياء(1/ 34)
  26. حلية الأولياء(2/ 55)
  27. حلية الأولياء(3/ 50)
  28. حلية الأولياء(4/ 197)
  29. حلية الأولياء(7/ 37 - 38)
  30. حلية الأولياء(3/ 4)
  31. حلية الأولياء(3/ 259)
  32. حلية الأولياء(4/ 253)
  33. حلية الأولياء(7/ 51)
  34. حلية الأولياء(2/ 347)
  35. حلية الأولياء(2/ 88)
  36. حلية الأولياء(10/ 338 - 339)
  37. حلية الأولياء(2/ 347)
  38. حلية الأولياء(2/ 347)
  39. حلية الأولياء(1/ 118)
  40. حلية الأولياء(1/ 93)
  41. حلية الأولياء(1/ 93)
  42. حلية الأولياء(2/ 56)
  43. حلية الأولياء(10/ 310)
  44. حلية الأولياء(10/ 344)
  45. حلية الأولياء(10/ 317)
  46. حلية الأولياء(3/ 136)
  47. حلية الأولياء(4/ 224)
  48. حلية الأولياء(2/ 347)
  49. حلية الأولياء(4/ 196)
  50. حلية الأولياء(5/ 78)
  51. حلية الأولياء(9/ 274)
  52. حلية الأولياء(4/ 102)
  53. حلية الأولياء(5/ 370)
  54. حلية الأولياء(5/ 366)
  55. حلية الأولياء(5/ 366)
  56. حلية الأولياء(5/ 271ـ272)
  57. حلية الأولياء(2/ 68)
  58. حلية الأولياء(1/ 207)
  59. حلية الأولياء(6/ 161)
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٣١ مايو ٢٠١٥ الساعة ٠١:٤٨.
  • تم عرض هذه الصفحة ٥٬٠٢٦ مرة.