أدوات شخصية
User menu

أقوال ومواقف السلف في البلاء

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


  • عن عتبة بن غزوان قال: لقد رأيتنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سابع سبعة، مالنا طعام، إلا ورق الحبلة، حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة، ما يخالطه شيء. (حلية الأولياء1/ 171ـ172)


  • قال عبد الرحمن بن عوف: بلينا بالضراء، فصبرنا؛ وبلينا بالسراء فلم نصبر. (حلية الأولياء1/ 100)


  • عن وهب بن منبه قال: ما من شئ، إلا يبدو صغيراً، ثم يكبر؛ إلا المصيبة، فإنها تبدو كبيرة، ثم تصغر. (حلية الأولياء4/ 63)


  • عن وهب بن منبه قال: البلاء للمؤمن، كالشكال للدابة. (حلية الأولياء4/ 56)


  • عن وهب بن منبه قال: من أصيب بشئ من البلاء، فقد سلك به طريق الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام. (حلية الأولياء4/ 56)


  • عن أبي الجلد قال: ليحلن البلاء على أهل الصلاة خصوصاً لا يراد غيرهم، والأمم حولهم آمنون يرتعون، حتى أن الرجل ليرجع يهودياً أو نصرانياً. (حلية الأولياء6/ 56)


  • عن نوف البكالي قال: مثل هذه الأمة: مثل المرأة الحامل، يرجى لها الفرج على رأس ولدها؛ وهذه الأمة، إذا لج بها البلاء، لم يكن لها فرج دون الساعة. (حلية الأولياء6/ 50)


  • عن الجنيد بن محمد قال: البلاء على ثلاثة أوجه: على المخلطين عقوبات، وعلى الصادقين تمحيص جنايات، وعلى الأنبياء من صدق الاختيارات. (حلية الأولياء10/ 271)


  • عن يزيد بن ميسرة قال: لا تضر نعمة معها شكر، ولا بلاء معه صبر؛ ولبلاء في طاعة الله، خير من نعمة في معصية الله. (حلية الأولياء5/ 236)


  • عن عثمان بن بزدويه قال: كنت مع وهب بن منبه وسعيد بن جبير يوم عرفة، تحت نخيل ابن عامر؛ فقال وهب لسعيد: يا أبا عبد الله، كم لك منذ خفت من الحجاج؟ قال: خرجت عن امرأتي وهي حامل، فجائني الذي في بطنها، وقد خرج وجهه؛ فقال له وهب: إن من كان قبلكم، إذا أصاب أحدهم بلاء، عده رخاء؛ وإذا أصابه رخاء، عده بلاء. (حلية الأولياء4/ 56/57)


  • عن سعد قال: كنا قوماً يصيبنا ظلف العيش بمكة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشدته، فلما أصابنا البلاء، اعترفنا لذلك، ومرنا عليه، وصبرنا له؛ ولقد رأيتني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة، خرجت من الليل أبول، وإذا أنا أسمع بقعقعة شيء تحت بولي، فإذا قطعة جلد بعير؛ فأخذتها، فغسلتها، ثم أحرقتها، فوضعتها بين حجرين، ثم استفها، وشربت عليها من الماء، فقويت عليها ثلاثاً. (حلية الأولياء1/ 93)


  • عن الحسن قال: خطب عتبة بن غزوان، فكان أول أمير خطب على منبر البصرة؛ ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومالنا طعام، إلا ينوي الشجر، حتى قرحت أشداقنا، غير أني التقطت بردة، فشققتها بيني وبين سعد بن مالك؛ قال: فما بقي من الرهط السبعة، إلا أمير، على مصر من الأمصار. (حلية الأولياء1/ 93)


  • عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر، أتانا نفر من قريش فيهم أبو جهل، فوقفوا على باب أبي بكر، فخرجت إليهم؛ فقالوا: أين أبوك يا بنت أبي بكر؟ قالت: قلت: لا أدري والله أين أبي؛ قالت: فرفع أبو جهل يده، وكان فاحشاً خبيثاً، فلطم خدي لطمة، خر منها قرطي؛ قالت: ثم انصرفوا. (حلية الأولياء2/ 56)


  • عن أبي بكر الواسطي قال: قال سمنون بن حمزة: يا رب، قد رضيت بكل ما تقضيه علي، فاحتبس بوله أربعة عشر يوماً، فكان يلتوي كما تلتوي الحية على الرمل، يتقلب يميناً وشمالاً؛ فلما أطلق بوله، قال: يا رب، تبت إليك. وأنشدت عن جعفر عن سمنون:

أنا راض بطول صدك عني…ليس إلا لأن ذاك هواكا فامتحن بالجفا صبري على…الود ودعني معلقا برجاكا (حلية الأولياء10/ 310)


  • عن أبي أبا بكر الزقاق قال: كان سبب ذهاب بصري: أني خرجت في وسط السنة أريد مكة، وفي وسطي نصف جل، وعلى كتفي نصف جل، فرمدت إحدى عيني، فمسحت الدموع بالجل، فقرح المكان، فكانت الدموع والدم، يسيلان من عيني وقرحتي، وأنا من سكر إرادتي لم أحس به؛ وإذا أثرت الشمس في يدي، قلبتها ووضعتها على عيني، رضاء مني بالبلاء؛ وكنت في التيه وحدي، فخطر بقلبي: أن علم الشريعة يباين علم الحقيقة، فهتف بي هاتف من شجر البادية: يا أبا بكر، كل حقيقة لا تتبعها شريعة، فهي كفر. (حلية الأولياء10/ 344)


  • قال صدقة المقابري لرجل كان يواخيه ويصحبه: كيف تجدك؟ فقال: إن الذي بي من البلاء، أقل مما أصبت من لذة الهوى، ولو أصابني من البلاء، بقدر ما نلت من لذة الهوى، إذا لاجتمع علي جميع البلاء. وكان كثيرا ينشد أبياتا للثقفي:

أما ترى الموت ما ينفك مختطفا…من كل ناحية نفساً فيحويها قد نغصت أملاً كانت تؤمله…وقام في الحي ناعيها وباكيها وأسكنوا الترب تبلى فيه أعظمهم…بعد النضارة ثم الله يحييها وصار ما جمعوا منها وما دخروا…من الأقارب يحويه أدانيها فامهد لنفسك في أيام مدتها…واستغفر الله مما أسلفته فيها (حلية الأولياء10/ 317)


  • سئل علي بن الحسين عن كثرة بكائه، فقال: لا تلوموني، فإن يعقوب فقد سبطاً من ولده، فبكى حتى ابيضت عيناه، ولم يعلم أنه مات؛ وقد نظرت إلى أربعة عشر رجلاً من أهل بيتي في غزاة واحدة؛ أفترون حزنهم يذهب من قلبي؟. (حلية الأولياء3/ 136)


  • عن إبراهيم النخعي: أنه بكى في مرضه، فقالوا له: يا أبا عمران، ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي، وأنا انظر رسولاً من ربي يبشرني، إما بهذه، وإما بهذه؟ (حلية الأولياء4/ 224)


  • عن حذيفة رضي الله عنه قال: تعودوا الصبر، فأوشك أن ينزل بكم البلاء؛ أما أنه لا يصيبنكم أشد مما أصابنا نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (حلية الأولياء1/ 283)


  • عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت سعداً ـ بن أبي وقاص ـ يقول: لقد رأيتنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما لنا طعام إلا ورق الشجر، حتى يضع أحدنا كما تضع الشاة. (حلية الأولياء1/ 92)


  • عن سعيد بن جبير قال: مازال البلاء بأصحابي، حتى رأيت أن ليس لله في حاجة، حتى نزل بي البلاء. (حلية الأولياء4/ 281)


  • عن سفيان الثوري قال: ليس بفقيه، من لم يعد البلاء نعمة، والرخاء مصيبة. (حلية الأولياء7/ 55)


  • عن إبراهيم النخعي قال: إني لأرى الشيء، أكرهه في نفسي، فما يمنعني أن أعيبه، إلا كراهية أن أبتلى بمثله. (حلية الأولياء4/ 231)


  • عن طاووس قال: لم يجهد البلاء من لم يتول اليتامى، أو يكون قاضياً بين الناس في أموالهم، أو أميراً على رقابهم. (حلية الأولياء4/ 13)


  • عن عبد الملك بن أبجر قال: ما من الناس إلا مبتلى بعافية، لينظر كيف شكره، أو مبتلى ببلية، لينظر كيف صبره. (حلية الأولياء5/ 85)
  • عن عون بن عبدالله بن عتبة قال: إن الله ليكره عبده على البلاء، كما يكره أهل المريض مريضهم، وأهل الصبي صبيهم، على الدواء؛ ويقولون: اشرب هذا، فإن لك في عاقبته خيراً. (حلية الأولياء4/ 252)


  • عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ألا حبذا المكروهات: الموت والفقر، وأيم الله، إن هو إلا الغنى أو الفقر، وما أبالي بأيهما ابتليت؛ إن كان الغنى، إن فيه للعطف؛ وإن كان الفقر، إن فيه للصبر. (حلية الأولياء1/ 132)


  • عن سالم بن أبي حفصة قال: لما أتى سعيد بن جبير الحجاج، قال: أنت شقي بن كسير، قال: أنا سعيد بن جبير، قال: لأقتلنك، قال: أنا إذاً كما سمتني أمي؛ ثم قال: دعوني أصلي ركعتين، قال: وجهوه الى قبلة النصاري، قال: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115]. ثم قال: إني أستعيذ منك بما عاذت به مريم، قال: قالت: {إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً} [مريم:18]. قال سفيان: لم يقتل بعد سعيد بن جبير، إلا رجلاً واحداً. (حلية الأولياء4/ 290)


  • عن ابن عباس، أنه قال: وقع في قلب أم شريك الإسلام، فأسلمت وهي بمكة، وهي إحدى نساء قريش، ثم إحدى بني عامر بن لؤي، وكانت تحت أبي العسكر الدوسي؛ فأسلمت، ثم جعلت تدخل على نساء قريش سراً، فتدعوهن، وترغبهن في الإسلام؛ حتى ظهر أمرها لأهل مكة، فأخذوها، وقالوا: لولا قومك، لفعلنا بك وفعلنا، ولكنا سنردك إليهم؛ قالت: فحملوني على بعير ليس تحتي شيء، موطأ ولا غيره، ثم تركوني ثلاثاً، لا يطعمونني، ولا يسقوني؛ قالت: فما أتت عليّ ثلاث، حتى ما في الأرض شيء أسمعه؛ قالت: فنزلوا منزلاً، وكانوا إذا نزلوا منزلاً أوثقوني في الشمس، واستظلوا هم منها، وحبسوا عني الطعام والشراب، فلا تزال تلك حالي، حتى يرتحلوا؛ قالت: فبينما هم قد نزلوا منزلاً، وأوثقوني في الشمس، واستظلوا منها، إذا أنا بأبرد شيء على صدري، فتناولته، فإذا هو دلو من ماء، فشربت منه قليلاً، ثم نزع فرفع، ثم عاد، فتناولته، فشربت منه، ثم رفع، ثم عاد أيضاً، فتناولته، فشربت منه قليلاً، ثم رفع؛ قالت فصنع به مراراً، ثم تركت، فشربت حتى رويت، ثم أفضت سائره على جسدي وثيابي؛ فلما استيقظوا، إذا هم بأثر الماء، ورأوني حسنة الهيئة؛ قالوا لي: أتحللت، فأخذت سقاءنا، فشربت منه؟ قلت: لا والله، ما فعلت، ولكنه كان من الأمر كذا وكذا؛ قالوا: لئن كنت صادقة، لدينك خير من ديننا؛ فلما نظروا إلى أسقيتهم، وجدوها كما تركوها، فأسلموا عند ذلك؛ وأقبلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فوهبت نفسها له بغير مهر، فقبلها، ودخل عليها. (حلية الأولياء2/ 66 - 67)


  • عن مجاهد قال: أول من أظهر الإسلام سبعة: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبو بكر، وخباب، وصهيب، وبلال، وعمار، وسمية أم عمار؛ فأما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمنعه أبو طالب، وأما أبو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون، فألبسوهم أدراع الحديد، ثم صهروهم في الشمس، فبلغ منهم الجهد ما شاء الله أن يبلغ، من حر الحديد والشمس؛ فلما كان من العشي، أتاهم أبو جهل لعنه الله، ومعه حربة، فجعل يشتمهم، ويوبخهم. (حلية الأولياء1/ 140)


  • ابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف خبيباً، وكان خبيب هو الذي قتل الحارث بن عامر يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيراً، حتى أجمعوا قتله؛ فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها، فأعارته إياها، فدرج بني لها، حتى أتاه؛ قالت: وأنا غافلة، فوجدته مجلسه على فخذه، والموسى بيده، قالت: ففزعت فزعة عرفها خبيب، فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك؛ قالت: والله، ما رأيت أسيراً قط، خيراً من خبيب، والله، لقد وجدته يوماً يأكل قطفاً من عنب في يده، وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من ثمرة، وكانت تقول: إنه لرزق رزقه الله خبيباً؛ فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل، قال لهم خبيب: دعوني أركع ركعتين، فتركوه؛ ثم قال: ولله، لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع لزدت. اللهم أحصهم عدداً، واقتلهم بدداً، ولا تبق منهم أحداً؛ ثم قال:

فلست أبالي حين أقتل مسلماً…على أي جنب كان في الله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ…يبارك على أوصال شلو ممزع ثم قام إليه أبو سروعة: عقبة بن الحارث، فقتله. (حلية الأولياء1/ 112 - 113)


  • عن عثمان قال: لما رأى عثمان بن مظعون ما فيه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من البلاء، وهو يغدو ويروح، في أمان من الوليد بن المغيرة؛ قال: والله، إن غدوي ورواحي آمناً، بجوار رجل من أهل الشرك، وأصحابي وأهل ديني، يلقون من الأذى والبلاء ما لا يصيبني، لنقص كبير في نفسي؛ فمشى إلى الوليد بن المغيرة، فقال له: يا أبا عبد شمس، وفت ذمتك، وقد رددت إليك جوارك، قال: لم يا ابن أخي؟ لعله آذاك أحد من قومي، قال: لا، ولكني أرضى بجوار الله عز وجل، ولا أريد أن أستجير بغيره؛ قال: فانطلق إلى المسجد، فاردد على جواري علانية، كما أجرتك علانية؛ قال: فانطلقا، ثم خرجا، حتى أتيا المسجد، فقال لهم الوليد: هذا عثمان، قد جاء يرد على جواري، قال لهم: قد صدق، قد وجدته وفياً كريم الجوار؛ ولكني قد أحببت أن لا أستجبر بغير الله، فقد رددت عليه جواره؛ ثم انصرف عثمان، ولبيد بن ربيعة بن مالك بن كلاب القيسي في المجلس من قريش، ينشدهم فجلس معهم عثمان، فقال لبيد وهو ينشدهم:

ألا كل شيء ما خلا الله باطل فقال عثمان: صدقت. فقال: وكل نعيم لا محالة زائل فقال عثمان: كذبت، نعيم أهل الجنة لا يزول. قال لبيد بن ربيعة: يا معشر قريش، والله، ما كان يؤذى جليسكم، فمتى حدث فيكم هذا؟ فقال رجل من القوم: إن هذا سفيه في سفهاء معه، قد فارقوا ديننا، فلا تجدن في نفسك من قوله. فرد عليه عثمان، حتى سرى ـ أي عظم أمرهما ـ، فقام إليه ذلك الرجل: فلطم عينه فخضرها، والوليد بن المغيرة قريب، يرى ما بلغ من عثمان؛ فقال: أما والله يا ابن أخي، إن كانت عينك عما أصابها لغنية، فقد كنت في ذمة منيعة، فقال عثمان: بلى والله، إن عيني الصحيحة، لفقيرة إلى ما أصاب أختها في الله، وإني لفي جوار من هو أعز منك وأقدر، يا أبا عبد شمس؛ فقال عثمان بن مظعون فيما أصيب من عينه: فإن تك عيني في رضا الرب نالها…يدا ملحد في الدين ليس بمهتد فقد عوض الرحمن منها ثوابه…ومن يرضه الرحمن يا قوم يسعد فإني وإن قلتم غوي مضلل…سفيه على دين الرسول محمد أريد بذاك الله والحق ديننا…على رغم من يبغي علينا ويعتدي (حلية الأولياء1/ 103 - 104)


  • عن هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه قال: كان ورقة بن نوفل يمر ببلال، وهو يعذب، وهو يقول: أحد أحد، فيقول: أحد أحد الله يا بلال، ثم يقبل ورقة بن نوفل على أمية بن خلف، وهو يصنع ذلك ببلال؛ فيقول: أحلف بالله عز وجل، لئن قتلتموه على هذا، لأتخذته حناناً؛ حتى مر به أبو بكر الصديق يوماً وهم يصنعون ذلك، فقال لأمية: ألا تتقي الله في هذا المسكين، حتى متى؟ قال: أنت أفسدته، فأنقذه مما ترى؛ فقال أبو بكر: أفعل، عندي غلام أسود، أجلد منه وأقوى على دينك، أعطيكه به، قال: قد قبلت، قال: هو لك؛ فأعطاه أبو بكر غلامه ذلك، وأخذ بلالاً فأعتقه، ثم أعتق معه على الإسلام قبل أن يهاجر من مكة ست رقاب، بلال سابعهم. (حلية الأولياء1/ 148)


  • كان بلال مولى أبي بكر لبعض بني جمح مولداً من مولديهم، وهو بلال بن رباح، كان اسم أمه، وكان صادق الإسلام، طاهر القلب؛ فكان أمية يخرجه إذا حميت الظهيرة، فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة، فتوضع على صدره، ثم يقول له: لا تزال هكذا، حتى تموت، أو تكفر بمحمد، وتعبد اللات والعزى؛ فيقول، وهو في ذلك البلاء: أحد أحد. (حلية الأولياء1/ 148)


  • عن زر عن عبد الله بن مسعود قال: أول من أظهر الإسلام سبعة: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبو بكر، وعمار، وأمه سمية، وصهيب، وبلال، والمقداد؛ فأما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فمنعه الله تعالى بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر: فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم: فأخذهم المشركون، وألبسوهم أدراع الحديد، ثم صهروهم في الشمس، فما منهم أحد، إلا وأتاهم على ما أرادوا، إلا بلالاً، فإنه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه؛ فأعطوه الولدان، فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة، وهو يقول: أحد أحد. (حلية الأولياء1/ 149)


  • عن سعيد بن وهب قال: دخلت مع سلمان رضي الله تعالى عنه على صديق له من كندة يعوده، فقال له سلمان: إن الله تعالى يبتلي عبده المؤمن بالبلاء، ثم يعافيه، فيكون كفارة لما مضى، فيستعتب فيما بقي؛ وأن الله عز اسمه: يبتلي عبده الفاجر بالبلاء، ثم يعافيه، فيكون كالبعير، عقله أهله، ثم أطلقوه، فلا يدرى فيم عقلوه حين عقلوه، ولا فيم أطلقوه حين أطلقوه. (حلية الأولياء1/ 206)


  • عن خيثمة عبد الرحمن قال: تقول الملائكة: يا رب، عبدك المؤمن، تزوى عنه الدنيا، وتعرضه للبلاء؛ قال: فيقول للملائكة: اكشفوا لهم عن ثوابه، فاذا رأوا ثوابه، قالوا: يا رب، لا يضره ما أصابه في الدنيا. قال: ويقولون: عبدك الكافر، تزوى عنه البلاء، وتبسط له الدنيا؛ قال: فيقول للملائكة: اكشفوا لهم عن عقابه، قال: فإذا رأوا عقابه، قالوا: يا رب، لا ينفعه ما أصابه من الدنيا. (حلية الأولياء4/ 118)


  • عن هشام ابن عروة قال: خرج أبي إلى الوليد بن عبد الملك، فوقع في رجله الأكلة، فقال له الوليد: يا أبا عبد الله، أرى لك قطعها، قال: فقطع، وإنه لصائم، فما تضور وجهه؛ قال: ودخل ابن له ـ أكبر ولده ـ اصطبل الدواب، فرفسته دابة، فقتلته؛ فما سمع من أبي في ذلك شئ، حتى قدم المدينة؛ فقال: اللهم، إنه كان لي أطراف أربعة، فأخذت واحداً، وأبقيت ثلاثة، فلك الحمد؛ وكان لي بنون أربعة، فأخذت واحداً، وأبقيت لي ثلاثة، فلك الحمد؛ وأيم الله، لئن أخذت، لقد أبقيت، ولئن أبليت، طالما عافيت.

عن مسلمة بن محارب: لما شخص عروة من عند الوليد إلى المدينة، أتته قريش والأنصار، يعزونه في ابنه ورجله؛ فقال له عيسى بن طلحة بن عبيد الله: يا أبا عبد الله، قد صنع الله بك خيراً، والله، ما بك حاجة إلى المشي، فقال: ما أحسن ما صنع الله إلي، وهب سبعة بنين، فمتعني بهم ما شاء، ثم أخذ واحداً، وأبقى ستة؛ وأخذ عضواً، وأبقى لي خمساً: يدين، ورجلاً، وسمعاً، وبصراً. (حلية الأولياء2/ 179)


  • عن مسلم بن يسار، أنه قال: قدمت البحرين واليمامة على تجارة، فإذا أنا بالناس مقبلين ومدبرين، فقصدت إليه، فإذا أنا بامرأة جالسة في مصلاها، عليها ثياب غليظة، وإذا هي كئيبة محزونة، قليلة الكلام، وإذا كل من رأيت، ولدها، وخولها، وعبيدها؛ والناس مشغولون بالبياعات والتجارات، فقضيت حاجتي، ثم أتيتها، وودعتها؛ فقالت: حاجتنا إليك: أن تأتينا إذا جئت إلينا بحاجة، فتنزل بنا؛ قال: فانصرفت، فلبثت حيناً، ثم إني توجهت إلى بلدها في حاجة، فلما قدمتها، لم أرد دون منزلها شيئا مما كنت رأيت، فأتيت منزلها، فلم أر أحداً، فأتيت الباب، فاستفتحت، فإذا أنا بضحك امرأة وكلامها، ففتح لي، فدخلت، فإذا أنا بها جالسة في بيت، وإذا عليها ثياب حسنة رقيقة، وإذا الضحك الذي سمعت كلامها وضحكها، وإذا امرأة ليس معها في بيتها شيء قط، فاستنكرت؛ وقلت: قد رأيتك على حالين فيهما عجب: حالك في قدمتي الأولى، وحالك هذه؛ قالت: لا تعجب، فإن الذي قد رأيت من حالتي الأولى: إني كنت فيما رأيت من الخير والسعة، وكنت لا أصاب بمصيبة في ولد، ولا خول، ولا مال، ولا أوجه في تجارة إلا سلمت، ولا يبتاع لي شيء إلا ربحت فيه، وتخوفت أن لا يكون لي عند الله خير، فكنت مكتئبة لذلك، وقلت: لو كان لي عند الله خير لابتلاني؛ فتوالت علي المصائب، في ولدي الذي رأيت، وخولي، ومالي، وما بقي لي منه شيء، فرجوت أن يكون الله قد أراد بي خيراً فابتلاني، وذكرني، ففرحت لذلك، وطابت نفسي، فانصرفت، فلقيت عبد الله بن عمر، فأخبرته بخبرها؛ فقال: رحم الله هذه، ما فاتها أيوب النبي عليه السلام إلا بقليل، لكنى تخرق مطر في هذا ـ أو كلمة نحوها ـ؛ فوجهت به يصلح، فعمل لي ما كنت أريد، فأحزنني ذلك. (حلية الأولياء2/ 295 - 296)


  • عن يونس ـ يعني: ابن عبيد ـ قال: كان طاعون قبل بلاد ميمون، فكتبت إليه أن أسأله عن أهله؛ فكتب إلي: بلغني كتابك، تسألني عن أهلي، وأنه مات من أهلي وخاصتي سبعة عشر إنساناً، وأني أكره البلاء إذا أقبل، فإذا أدبر، لم يسرني أنه لم يكن؛ أما أنت، فعليك بكتاب الله، وإن الناس قد لهوا عنه ـ يعني: نسوه ـ واختاروا عليه الأحاديث: أحاديث الرجال، وإياك والمراء في الدين.
  (حلية الأولياء4/ 90) قال: سأل عمر بلالاً مما لقي من المشركين: فقال خباب: يا أمير المؤمنين، أنظر إلى ظهري، فقال عمر: ما رأيت كاليوم! قال: أوقدوا لي ناراً، فما أطفأها إلا ودك ظهري.   (حلية الأولياء1/ 144)


  • عن خباب بن الأرت قال: لم يكن أحد إلا أعطى ما سألوه، يوم عذبهم المشركون، إلا خباباً، كانوا يضعونه على الرضف، فلم يسعوا منه شيئاً. (حلية الأولياء1/ 144)


  • عن حارثة بن مضرب قال: دخلنا على خباب وقد اكتوى، فقال: ما أعلم أحد لقي من البلاء ما لقيت، لقد مكثت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ما أجد درهماً، وإن في ناحية بيتي هذا أربعين ألفاً ـ يعني: دراهم ـ لولا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهانا ـ أو: نهى ـ أن يتمنى أحد الموت، لتمنيته. (حلية الأولياء1/ 144)


  • عن حمزة العبدي قال: أتينا مرة بن شراحيل، فقال: ألا إن الله عز وجل لم يكتب على عبد بلاء، إلا أمضاه عليه، وإن أطاعه ذلك العبد؛ ولم يكتب لعبد رزقاً، إلا وفاه إياه، وإن عصاه ذلك العبد. (حلية الأولياء4/ 163)


  • عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال: إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليبعثنا في السرية، ما لنا زاد إلا السلف ـ يعني: الجراب ـ من التمر، فيقسمه صاحبه بيننا، قبضة قبضة، حتى يصير إلى تمرة؛ قال: فقلت: وما كان يبلغ من التمرة، قال: لا تقل ذلك يا بني، ولبعد أن فقدناها، فاختلطنا إليها. (حلية الأولياء1/ 179)


  • عن ابن عباس - رضي الله عنه - في قوله تعالى: {الم. أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ} [العنكبوت:1ـ2]. قال: كان الله تعالى يبعث النبي إلى أمته، فيلبث فيهم، إلى انقضاء أجله من الدنيا، ثم يقبضه الله تعالى إليه؛ فتقول الأمة من بعده ـ أو من شاء منهم ـ: إنا على منهاج النبي وسبيله، فينزل الله تعالى بهم البلاء، فمن ثبت منهم على ما كان عليه النبي، فهو الصادق؛ ومن خالف ذلك، فهو الكاذب. (حلية الأولياء326)


  • عن عبد الله بن محمد بن سفيان قال: حدثني محمد بن أبي قاسم مولى ابن هاشم ـ وكان قد قارب المائة ـ قال: وعظ عابد جباراً، فأمر به، فقطعت يداه ورجلاه، وحمل إلى متعبده؛ فجاء إخوانه يعزونه، فقال: لا تعزوني، ولكن هنئوني بما ساق الله إلي. ثم قال: إلهي، أصبحت في منزلة الرغائب، أنظر إلى العجائب؛ إلهي، أنت تتودد بنعمتك إلي من يؤذيك، فكيف توددك إلى من يؤذى فيك. (حلية الأولياء10/ 135 - 136)


  • عن سهل بن عبد الله يقول: البلوى من الله على وجهين: بلوى رحمة، وبلوى عقوبة؛ فبلوى الرحمة: تبعث صاحبها على إظهار فقره إلى الله تعالى، وترك التدبير؛ وبلوى العقوبة: تبعث صاحبها على اختياره وتدبيره. (حلية الأولياء10/ 211)


  • عن أبي العباس بن عطاء قال: قرن ثلاثة أشياء بثلاث، قرنت الفتنة بالمنية، وقرنت المحنة بالاختبار، وقرنت البلوى بالدعاوى. (حلية الأولياء10/ 302)


  • عن بشر بن الحارث قال: ما أعلم أحداً من الناس إلا مبتلي: رجل بسط الله تعالى له في رزقه، فينظر كيف شكره؛ ورجل قبض الله عز وجل عنه من رزقه، فينظر كيف صبره. (حلية الأولياء8/ 350)


  • عن وهيب بن الورد قال: إن الله تعالى إذا أراد كرامة عبد: أصابه بضيق في معاشه، وسقم في جسده، وخوف في دنياه، حتى ينزل به الموت وقد بقيت عليه ذنوب شدد بها عليه الموت، حتى يلقاه وما عليه شيء؛ وإذا هان عليه عبد: يصحح جسده، ويوسع عليه في معاشه، ويؤمنه في دنياه، حتى ينزل به الموت، وله حسنات يخفف عنه بها الموت، حتى يلقاه وماله عنده شيء. (حلية الأولياء8/ 156)


  • وسئل الحارث بن أسد فقيل له: رحمك الله، البلاء من الله للمؤمنين، كيف سببه؟ قال: البلاء على ثلاث حجات: على المخلطين نقم وعقوبات، وعلى المستأنفين تمحيص الجنايات، وعلى العارفين من طريق الاختبارات.

فقيل له: صف تفاوتهم فيما تعبدوا به؛ قال: أما المخلطون: فذهب الجزع بقلوبهم، وأسرتهم الغفلة، فوقعوا في السخط؛ وأما المستأنفون: فأقاموا لله، بالصبر في مواطن البلاء، حتى تخلصوا ونجوا منه، بعد مكابدة ومؤنة؛ وأما العارفون: فتلقوا البلاء بالرضا عن الله عز وجل فيما قضى، وعلموا أن الله عدل في القضاء، فسروا بحلول المكروه، لمعرفة عواقب اختيار الله لهم. قيل له: فما معنى هذه الآية: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [محمد:31]. أو لم يعلم؟ قال: بلى، قد علم ما يكون قبل أن يكون؛ ولكن معنى قوله: {حَتَّى نَعْلَمَ {: حتى نرى المجاهدين في جهادهم، والصابرين في صبرهم؛ وقد روي أن الله تعالى، أوحى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل: إني لحفي بالمريدين لي، وإن بعيني ما تحمل المتحملون من أجلي، وما يكابد المكابدون في طلب رضائي، أتراني أضيع لهم عملاً؟ أو أنسى لهم أثراً؟ كيف؟ وأنا ذو الجود، أجود بفضلي على المولين عني، فكيف بالمقبلين إلي. قيل: رحمك الله، ما الذي أفاد قلوب العارفين وأهل العقل عنه، في مخاطبة الآية؟ قال: تلقوا المخاطبة من الله بقوة الفهم عن الله، حتى كأنهم يسمعون منه، وأنه أقرب إليهم في وقت البلاء من أنفسهم إلى أبدانهم، فعلموا أنهم بعينه، فقووا على إقامة الصبر، والرضا في حالة المحن، إذ كانوا بعين الله، والله تعال يراهم؛ فحين أسقطوا عن قلوبهم الاختيار، والتملك باحتيال قوة: ولجوا إليه، وطرحوا الكنف بين يديه، واستبسلت جوارحهم في رق عبوديته بين يدي مليك مقتدر، فشال عند ذلك صرعتهم، وأقال عثرتهم، وأحاطهم من دواعي الفتور، ومن عارض خيانة الجزع، وأدخلهم في سرادق، حسن الإحاطة من ملمات العدو ونزغاته، وتسويله وغروره؛ فأسعفهم بمواد الصبر منه، ومنحهم حسن المعرفة والتفويض؛ ففوضوا أمورهم إليه، وألجؤا إليه همومهم، واستندوا بوثيق حصن النجاة: رجاء روح نسيم الكفاية، وطيب عيش الطمأنينة، وهدو سكون الثقة، ومنتهى سرور تواتر معونات المحنة، وعظيم جسيم قدر الفائدة، وزيادات قدر البصيرة؛ وعلموا: أنه قد علم منهم مكنون سرهم، وخفى مرادهم، ويكون ما حصل في القلوب من يقينهم، وما شارت إليه في بواطن أوهامها، وسر غيبها؛ فعظم منهم حرص الطلب، وغاب منهم مكامن فتور الجد لمعرفة المعذرة فيهم، فهؤلاء في مقامات حسن المعرفة، وحالات اتساع الهداية، وحسن بهاء البصيرة، فاعتزوا بعزة الاعتماد على الله. فقال له السائل: حسبي، رحمك الله، فقد عرفتني ما لم أكن أعرف، وبصرتني ما لم أكن أبصر، وكشفت عن قلبي ظلمة الجهل، بنور العلم، وفائدة الفهم، وزيادات اليقين، وثبتني في مقامي، وزدتني في قدر رغبتي، وروحتني من ضيق خاطري؛ فأرشدك الله إلى سبيل النجاة، ووفقك للصواب، بمنه ورأفته؛ إنه ولي حميد. (حلية الأولياء10/ 92 - 93)


  • قال ذو النون: البلاء ملح المؤمن، إذا عدم البلاء، فسد ماله. (حلية الأولياء9/ 373)


  • عن خيثمة بن عبدالرحمن، قيل له: أي شيء يسمن في الجدب والخصب، ونصف شيء يهزل في الخصب والجدب؟ قال: أما الذي يسمن في الجدب والخصب، فهو المؤمن، إن أعطى شكر، وإن ابتلي صبر؛ والذي يهزل في الخصب والجدب، فهو الكافر، إن أعطي لم يشكر، وإن ابتلي لم يصبر، وشيء هو أحلى من العسل، ولا ينقطع، وهي الألفة التي جعلها الله بين المؤمنين. (حلية الأولياء4/ 118)


  • عن وهب بن منبه: أنه كان يقول: الإيمان قائد، والعمل سائق، والنفس حرون، إن فتر قائدها: صدت عن الطريق ولم تستقم لسائقها، وإن فتر سائقها: حرنت ولم تتبع قائدها، فإذا اجتمعا: استقامت طوعاً أو كرهاً، ولا تستطيع أبدى إلا بالطوع والكره، إن كان كلما كره الإنسان شيئاً من دينه تركه، أوشك أن لا يبقى معه من دينه شئ. (حلية الأولياء4/ 31)


  • وعنه قال: من علامة البلاء: أن يكون الرجل صاحب بدعة. (حلية الأولياء8/ 108)


  • عن مالك بن أنس: أنه بلغه: أن عيسى عليه السلام كان يقول: لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فتقسو قلوبكم؛ فإن القلب القاسي بعيد من الله؛ ولكن، لا تعلمون، ولا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب؛ ولكن انظروا فيها كأنكم عبيد؛ فإنما الناس رجلان: مبتلى، ومعافى؛ فارحموا أهل البلاء، واحمدوا الله على العافية. (حلية الأولياء6/ 328)


  • عن أبي الربيع سليمان بن داود قال: كان الشافعي إذا حدث، كأنما يقرأ سورة من القرآن، وكان فصيحاً؛ فمرض مرضاً شديداً؛ فقال: اللهم، إن كان هذا لك رضي: فزد؛ فبلغ ذلك إدريس بن يحيى الخولاني، فبعث إليه: يا أبا عبد الله، لست أنا، ولا أنت من رجال البلاء؛ قال: فبعث إليه: يا أبا عمرو، ادع الله لي بالعافية. (حلية الأولياء9/ 135)
  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٣١ مايو ٢٠١٥ الساعة ٠١:٤٨.
  • تم عرض هذه الصفحة ٧٬٩٨١ مرة.