أدوات شخصية
User menu

أقوال ومواقف السلف في التجارة

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


  • عن الزهري: حدثني سعيد وأبو سلمة: أن أبا هريرة قال: إنكم تقولون: إن أبا هريرة يكثر الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتقولون: ما للمهاجرين والأنصار لا يحدثون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل حديث أبي هريرة؟ وإن إخواني من المهاجرين، كان يشغلهم الصفق بالأسواق؛ وكان يشغل إخواني من الأنصار عمل أموالهم؛ وكنت امرأً مسكيناً من مساكين الصفة، ألزم النبي - صلى الله عليه وسلم - على ملء بطني، فأحضر حين يغيبون، وأعي حين ينسون. حلية الأولياء(1/ 387ـ 388)


  • عن مجاهد قال: خرج علينا علي بن أبي طالب يوماً معتجراً، فقال: جعت مرة بالمدينة جوعاً شديداً، فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة، فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدراً تريد بله، فأتيتها، فقاطعتها كل ذنوب على تمرة؛ فمددت ستة عشر ذنوباً، حتى مجلت يداي؛ ثم أتيت الماء، فأصبت منه، ثم أتيتها، فقلت: بكفي هكذا بين يديها، وبسط اسماعيل يديه وجمعهما، فعدت لي ستة عشر تمرة؛ فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فأكل معي منها. وقال حماد بن زيد في حديثه: فاستقيت ستة عشر، أو سبعة عشر؛ ثم غسلت يدي، فذهبت بالتمر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لي خيراً ودعا لي؛ ورواه موسى الطحان عن مجاهد نحوه. حلية الأولياء(1/ 71)


  • عن مجاهد عن علي، قال: جئت إلى حائط أو بستان، فقال لي صاحبه: دلواً وتمرة، فدلوت دلواً بتمرة؛ فملأت كفي، ثم شربت من الماء، ثم جئت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بملء كفي، فأكل بعضه، وأكلت بعضه. حلية الأولياء(1/ 71)


  • عن عبد الله بن بريدة: أن سليمان بن ربيعة حدثه: أنه حج في إمرة معاوية، ومعه المنتصر بن الحارث الضبي، في عصابة من قراء أهل البصرة؛ فقالوا: والله، لا نرجع، حتى نلقى رجلاً من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - مرضياً، يحدثنا بحديث؛ فلم نزل نسأل، حتى حدثنا: أن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعإلى عنه قال نازل في أسفل مكة، فعمدنا إليه، فإذن نحن بثقل عظيم، يرتحلون ثلاثمائة راحلة، منها مائة راحلة، ومائتا زاملة؛ قلنا: لمن هذا الثقل؟ فقالوا لعبد الله بن عمرو، فقلنا: أكل هذا له، وكنا نحدث أنه من أشد الناس تواضعاً؟ فقالوا: أما هذه المائة راحلة، فلأخوانه، يحملهم عليها؛ وأما المائتان، فلمن نزل عليه من أهل الأمصار، له ولأضيافه؛ فعجبنا من ذلك عجباً شديداً؛ فقالوا: لا تعجبوا من هذا، فإن عبد الله بن عمرو رجل غني، وإنه يرى حقاً عليه: أن يكثر من الزاد لمن نزل عليه من الناس؛ فقلنا: دلونا عليه؛ فقالوا: إنه في المسجد الحرام؛ فانطلقنا نطلبه، حتى وجدناه في دبر الكعبة جالساً، رجل قصير، أرمص حلية الأولياء(في ح: أرمض)، ولعله تصحيف، والرمص مما يجتمع في زوايا الأجفان من رطوبة العين ـ بين بردين وعمامة، وليس عليه قميص، قد علق نعليه في شماله. حلية الأولياء(1/ 291)


  • عن أيوب بن وائل الراسبي، قال: قدمت المدينة، فأخبرني رجل جار لابن عمر: أنه أتى ابن عمر أربعة آلاف من قبل معاوية، وأربعة آلاف من قبل إنسان آخر، وألفان من قبل آخر، وقطيفة؛ فجاء إلى السوق، يريد علفاً لراحلته بدرهم نسيئة؛ فقد عرفت الذي جاءه، فأتيت سريته، فقلت: إني أريد أن أسألك عن شيء، وأحب أن تصدقيني، قلت: أليس قد أتت أبا عبد الرحمن أربعة آلاف من قبل معاوية، وأربعة آلاف من قبل إنسان آخر، وألفان من قبل آخر، وقطيفة؟ قالت: بلى، قلت: فإني رأيته يطلب علفاً بدرهم نسيئة! قالت: ما بات حتى فرقها، فأخذ القطيفة، فألقاها على ظهره، ثم ذهب فوجهها، ثم جاء. فقلت: يا معشر التجار، ما تصنعون بالدنيا، وابن عمر أتته البارحة عشرة آلاف درهم وضح، فأصبح اليوم يطلب لراحلته علفاً بدرهم نسيئة. حلية الأولياء(1/ 296 - 297)


  • قال أبو الدرداء: ما يسرني أن أقوم على الدرج من باب المسجد، فأبيع وأشتري، فأصيب كل يوم ثلاثمائة دينار، أشهد الصلاة كلها في المسجد؛ ما أقول: إن الله عز وجل لم يحل البيع، ويحرم الربا؛ ولكن: أحب أن أكون من الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله. حلية الأولياء(1/ 209 - 210)


  • عن عبد الله بن عمرو قال: تجمعون، فيقال: أين فقراء هذه الأمة ومساكينها؟ قال: فتبرزون، فيقولون: ما عندكم؟ فتقولون: يا رب، ابتلينا، فصبرنا، وأنت أعلم، ووليت الأموال والسلطان غيرنا؛ قال: فيقال: صدقتم؛ قال: فيدخلون الجنة قبل سائر الناس بزمان، وتبقى شدة الحساب على ذوي الأموال. حلية الأولياء(1/ 289)


  • عن يزيد بن ميسرة: أن رجلاً ممن مضى: جمع مالاً وولداً، فأوعى، ولم يدع صنفا من أصناف المال، إلا اتخذه، وابتنى قصراً، وجعل عليه بابين وثيقين، وجعل عليه حرساً من غلمانه، ثم جمع أهله، وصنع لهم طعاماً، وقعد على سريره، ورفع إحدى رجليه على الأخرى، وهم يأكلون، فلما فرغوا من طعامهم؛ قال: يا نفس، انعمي لسنين قد جمعت ما يكفيك؛ قال: فلم يخلو من كلامه، حتى أقبل إليه ملك الموت في هيئة رجل، عليه خلقان من الثياب، في عنقه مخلاة، يتشبه بالمساكين؛ فقرع الباب قرعة أفزعه، وهو على فرشه، فوثب إليه الغلمة؛ فقالوا: ما أنت؟ وما شأنك؟ قال: ادعو لي مولاكم، قالوا: إليك يخرج مولانا؟ قال: نعم، فادعوه؛ قال: فأرسل إليهم مولاهم: من هذا الذي قرع الباب؟ فأخبروه بهيئته؛ قال: فهلا فعلتم، وفعلتم؟ قالوا: قد فعلنا، ثم أقبل أيضاً، فقرع الباب قرعة هي أشد من الأولى؛ قال: وهو على فراشه، قال: فوثب إليه الحرس، فقالوا: قد جئت أيضاً؟ قال: نعم، فادعوا لي مولاكم، وأخبروه أني ملك الموت؛ قال: فلما سمعوه، ألقي عليهم الذل والتخشع؛ فجاء الحرس، فأخبروا سيدهم بالذي قال لهم ملك الموت، فقال لهم سيدهم: قولوا له قولاً لينا، وقولوا له: هل يأخذ معه أحداً غيره؛ قال: فأتوه، فأخبروه بذلك، قال: فدخل عليه، فقال: قم فاصنع في مالك ما أنت صانع، فإني لست بخارج منها حتى أخرج نفسك؛ وأحضر ماله بين يديه؛ فقال حين رآه: لعنك الله من مال، فأنت شغلتني عن عبادة ربي، ومنعتني أن أتخلى لربي؛ فأنطق الله المال، فقال: لم سببتني، وقد كنت وضيعاً في أعين الناس، فرفعتك لما يرى عليك من أثري، وكنت تحضر سدد الملوك فتدخل، ويحضر عباد الله الصالحون فلا يدخلون؟ ألم تكن تخطب بنات الملوك والسادة، فتنكح، ويخطب عباد الله الصالحون، فلا ينكحون؟ ألم تكن تنفقني في سبل الخبث ولا أتعاصى، ولو انفقتني في سبيل الله لم أتعاصى عليك؟ فأنت ألوم فيه مني؛ إنما خلقت أنا، وأنتم يا بني آدم من تراب، فمنطلق بإثم، ومنطلق ببر. فهكذا يقول المال، فاحذروا؛ فأتى ملك الموت روحه، فمات السياق لهما، ودخل حديث بعضهم على بعض. حلية الأولياء(5/ 240 - 241)


  • عن عبد الله قال: كتب غلام حسان بن أبي سنان إليه من الأهواز: أن قصب السكر أصابته آفة، فاشتر السكر فيما قبلك؛ قال: فاشتراه من رجل، فلم يأت عليه إلا قليل، فإذا فيما اشترى ربح ثلاثين ألفاً؛ قال: فأتى صاحب السكر، فقال: يا هذا، إن غلامي كتب إلي ولم أعلمك، فأقلني فيما اشتريته منك؛ قال الآخر: قد أعلمتني الآن وطيبته لك؛ قال: فرجع، ولم يحتمل قلبه؛ قال: فأتاه، وقال: يا هذا، إني لم آت هذا الأمر من قبل وجهه، فأحب أن تسترد هذا البيع؛ قال: فما زال به، حتى رده عليه. حلية الأولياء(3/ 118)


  • أقبل نفر من أصحاب حسان بن أبي سنان، تجاراً في سفينة في النهر، فتلقتهم سفينة تحمل الأرز، فاشتروا ذلك الأرز كله؛ فقال بعضهم: اجعلوا لحسان سهماً كسهم رجل منا، ففعلوا، فباعوا ذلك الأرز، فربحوا آلاف الدراهم، فأصاب كل إنسان ألفان؛ فعمدوا إلى ألفي حسان، فجعلوها في كيس، ثم أتوه بها، فأخبروه بخبرها؛ فقال لهم: أرأيتم لو بعتم هذا الأرز بوضيعة، كانت تلزمني الوضيعة معكم، قالوا: لا، قال: لا حاجة لي بها. حلية الأولياء(3/ 118 - 119)


  • عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن غلاماً لعبد الله بن عمرو، باع فضل ماء من عم له بعشرين ألفاً؛ فقال عبد الله: لا تبعه، فإنه لا يحل بيعه. حلية الأولياء(1/ 290)


  • عن مؤمل بن إسماعيل قال: جاء رجل من أهل الشام إلى سوق الخزازين، فقال: مطرف بأربعمائة، فقال يونس بن عبيد: عندنا بمائتين؛ فنادى المنادي بالصلاة، فانطلق يونس إلى بني قشير ليصلي بهم، فجاء، وقد باع ابن اخته المطرف من الشامي بأربعمائة؛ فقال يونس: ما هذه الدراهم؟ قال: ذاك المطرف بعناه من ذا الرجل، قال يونس: يا عبد الله، هذا المطرف الذي عرضت عليك بمائتي درهم، فإن شئت خذه وخذ مائتين، وإن شئت فدعه؛ قال له: من أنت؟ قال: رجل من المسلمين، قال: أسألك بالله من أنت، وما اسمك؟ قال: يونس بن عبيد؛ قال: فوالله، إنا لنكون في نحر العدو، فإذا اشتد الأمر علينا، قلنا: اللهم رب يونس بن عبيد فرج عنا، أو شبيه هذا. فقال يونس: سبحان الله، سبحان الله. حلية الأولياء(3/ 15)


  • عن أحمد قال: قلت لأبي سليمان: كان عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف موسرين، قال: اسكت، إنما كان عثمان وعبد الرحمن خازنين من خزان الله في أرضه، ينفقان في وجوه الخير. قال: وسمعت أبا سليمان يقول: هم عاملوا ربهم بقلوبهم. حلية الأولياء(6/ 262)


  • كان حسان بن أبي سنان رجلاً من تجار البصرة، له شريك بالبصرة، وهو مقيم بالأهواز، يجهز على شريكه بالبصرة، ثم يجتمعان رأس كل سنة، فيقتسمان الربح؛ فكان يأخذ قوته من ربحه، ويتصدق بما بقي؛ وكان صاحبه يبني دورا ويتخذ أرضين؛ فقدم حسان البصرة قدمة، ففرق ما أراد أن يفرق، فذكر له أهل بيت لم تكن حاجتهم ظهرت؛ فقال: أما كنتم تخبرونا؟ فاستقرض لهم ثلاث مائة درهم، وبعث بها إليهم. حلية الأولياء(3/ 116)


  • عن الوليد ابن يسار قال: جاءت امرأة عليها ثوب قد نفض من الصبغ، فسألت حسان بن أبي سنان، فقال لشريكه: هكذا، وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى؛ قال: فذهب شريكه يزن درهمين؛ قال: زن لها مائتين، فقالوا: يا أبا عبد الله، كانت ترضى بذا كذا وكذا من سائل؛ فقال: إني ذهبت في شيء لم تذهبوا فيه، إني رأيت بها بقية من الشباب، وخشيت أن تحملها الحاجة على بعض ما يكره. حلية الأولياء(3/ 116)


  • عن هشام قال: سمعت الحسن ـ البصري ـ يحلف بالله: ما أعز أحد الدرهم، إلا أذله الله. حلية الأولياء(2/ 152)


  • عن عبد الله بن سوار قال: كنت آتي حماد بن سلمة في سوقه، فإذا ربح في ثوبه حبة أو حبتين، شد جونته، فلم يبع شيئاً؛ فكنت أظن أن ذاك يقوته، فإذا وجد قوته لم يزد عليه شيئاً. حلية الأولياء(6/ 250)


  • عن زهير قال: كان يونس بن عبيد خزازاً، فجاء رجل يطلب قوتاً، فقال لغلامه: انشر الرزمة، فنشر الغلام الرزمة، وضرب بيده على الرزمة؛ فقال: صلى الله على محمد؛ فقال: أرفعه، وأبى أن يبيعه مخافة أن يكون مدحه. حلية الأولياء(3/ 16)


  • عن يونس بن عبيد قال: ما أعلم شيئاً أقل من درهم طيب ينفقه صاحبه في حق، أو أخ يسكن إليه في الإسلام، وما يزدادان إلا قلة. حلية الأولياء(3/ 17)


  • وعنه قال: ما هم رجلاً كسبه، إلا همه أن يضعه. حلية الأولياء(3/ 17)


  • وعنه قال: ليس شيء أعز من شيئين: درهم طيب، ورجل يعمل على سنة. حلية الأولياء(3/ 17)


  • وعنه قال: إنما هما درهمان: درهم أمسكت عنه حتى طاب لك، فأخذته؛ ودرهم وجب لله تعالى عليك فيه حقاً، فأديته. حلية الأولياء(3/ 17)


  • وعنه قال: ما سارق يسرق الناس بأسوأ عندي من رجل أتى مسلماً، فاشترى منه فيه من فضل الله؛ ولا يصيب منه درهماً، إلا كان حراماً. حلية الأولياء(3/ 17)


  • عن أبي الفضل قال: قال لي يونس بن عبيد: يا أبا الفضل، بئس المال مال المضاربة، وهو خير من الدين؛ ما خط على سوداء في بيضاء قط، ولا أستطيع أن أقول لمائة درهم أصبتها: أنه طاب لي منها عشرة؛ وأيم الله، لو قتل خمسة لبررت. قالها غير مرة. حلية الأولياء(3/ 17)


  • عن زبيد الأيامي قال: الغنى أكثر الربح، وأين يقع الربح من الغنى؟ يعنى: غنى النفس. حلية الأولياء(5/ 33)


  • عن أبي شوذب قال: اجتمع يونس بن عبيد وعون، فتذاكرا الحلال والحرام، فكلاهما قال: ما أعلم في مالي درهماً حلالاً. حلية الأولياء(3/ 128)


  • عن سكن قال: جاءني يونس بن عبيد بشاة، فقال: بعها، وابرأ من أنها تقلب المعلف، وتنزع الوتد؛ ولا تبرأ بعدما تبع، ولكن ابرأ، وبين قبل أن يقع البيع. حلية الأولياء(3/ 18)


  • عن أمية قال: كان يونس بن عبيد يشتري الابريسم من البصرة، فيبعث به على وكيله بالسوس، وكان وكيله يبعث إليه بالخز؛ فإن كتب وكيله إليه: أن المتاع عندهم زائد، لم يشتر منهم أبداً، حتى يخبرهم أن وكيله كتب إليه: أن المتاع عندهم زائد. حلية الأولياء(3/ 15)


  • عن أمية بن بسطام قال: جاءت يونس بن عبيد امرأة بجبة خز، فقالت له: اشترها، فقال بكم تبيعيها؟ قالت: بخمسمائة؛ قال: هي خير من ذاك، قالت: بستمائة؛ قال: هي خير من ذاك؛ فلم يزل يقول: هي خير من ذاك، حتى بلغت ألفا؛ وقد بذلتها بخمسمائة. حلية الأولياء(3/ 15)


  • عن رجاء بن أبي سلمة قال: قلت لحسان بن أبي سنان: أما تحدثك نفسك بالفاقة؟ قال: بلى، قلت: فبأي شيء تردها؟ قال: أقول لها ـ وكان ذاك ـ: تأخذين المسحاة، فتجلسين مع الفعلة، فتكتسبين دانقاً أو دانقين، تعيشين بهما؛ فتسكن. حلية الأولياء(3/ 117)


  • عن مسلم بن أبي مضر قال: كانت ليونس ـ بن عبيد ـ معنا بضاعة، فجلسنا يوماً ننظر في حسابنا، ويونس جالس؛ فلما فرغنا من حسابنا، قال يونس: كلمة تكلم بها فلان، داخلة في حسابنا؟ قلنا: نعم؛ قال: لا حاجة لي في الربح، ردوا علي رأس مالي؛ وأخذ رأس ماله، وترك ربحه: أربعة آلاف. حلية الأولياء(3/ 16)


  • عن غسان بن المفضل قال: جاءت امرأة بمطرف خز إلى يونس بن عبيد، فألقته إليه ليعرضه في السوق؛ فنظر إليه، فقال لها: بكم؟ قالت: بستين درهماً، قال: فألقاه إلى جاره، فقال: كيف تراه؟ قال: بعشرين ومائة، قال: أرى ذلك ثمنه، أو نحواً من ثمنه؛ قال: فقال لها: إذهبي، فاستأمري أهلك في بيعه: القدرة، وعشرين ومائة؛ قالت: قد أمروني أن أبيعه بستين، قال: إرجعي إليهم فاستأمريهم. حلية الأولياء(3/ 16)


  • عن أحمد بن سعيد الدارمي قال: سمعت النضر بن شميل وسعيد بن عامر يقولان: غلا الحرير، وقال أحدهما: الخز في موضع، كان إذا غلا هناك، غلا بالبصرة؛ وكان يونس بن عبيد خزازا، فعلم بذلك؛ فاشترى من رجل متاعاً بثلاثين ألفاً، فلما كان بعد ذلك، قال لصاحبه: هل علمت أن المتاع كان غلا بأرض كذا وكذا؟ قال: لو علمت لم أبع، قال: هلم إلي مالي، فخذ مالك؛ فرد عليه الثلاثين ألفاً. حلية الأولياء(3/ 16)


  • عن مالك بن دينار قال: دخل علي جابر بن يزيد وأنا أكتب، فقال: يا مالك، مالك عمل إلا هذا؟ تنقل كتاب الله من ورقة إلى ورقة؟ هذا والله الكسب الحلال. حلية الأولياء(2/ 367)


  • عن الأعمش قال: كنا نعد أهل السوق شرارنا، وإنا لنعدهم اليوم خيارنا. حلية الأولياء(5/ 50)


  • عن الربيع بن أبي راشد قال: حال ذكر الموت بيني وبين كثير من التجارة. حلية الأولياء(5/ 78)


  • عن حسان بن أبي سنان قال: لولا المساكين ما اتجرت. حلية الأولياء(3/ 116)


  • عن خالد بن معدان قال: العين مال، والنفس مال؛ وخير مال المرء ما انتفع به وابتذله؛ وشر أموالكم ما لا تراه ولا يراك، وحسابه عليك، ونفعه لغيرك. حلية الأولياء(5/ 211)


  • كان أبو الدرداء يقول: اللهم إني أعوذ بك من تفرقة القلب. قيل: وما تفرقة القلب؟ قال: أن يوضع لي في كل واد مال. حلية الأولياء(5/ 229)


  • عن سعيد بن المسيب قال: لا خير فيمن لا يريد جمع المال من حله: يعطى منه حقه، ويكف به وجهه عن الناس. حلية الأولياء(2/ 173)


  • عن عمر بن دينار قال: كان غلة طلحة كل يوم ألفاً وافياً. حلية الأولياء(1/ 88)


  • عن عباد قال: بعنا جارية للحسن بن صالح، فقال: أخبروهم أنها تنخمت عندنا مرة دماً. حلية الأولياء(7/ 329)


  • عن إسحاق بن خلف قال: دخل الحسن بن صالح السوق وأنا معه، فرأى هذا يخيط، وهذا يصنع، فبكى؛ ثم قال: أنظر إليهم، يعللون، حتى يأتيهم الموت. حلية الأولياء(7/ 329)


  • عن محمد بن المنكدر قال: نعم العون على تقوى عز وجل: الغنى. حلية الأولياء(3/ 149)


  • عن الحسن البصري قال: بئس الرفيقان: الدرهم والدينار، لا ينفعانك حتى يفارقانك. حلية الأولياء(2/ 155)


  • عن الزهري قال: وجدنا السخي لا تنفعه التجارة. حلية الأولياء(3/ 371)


  • عن أرطأة قال: كان ضمرة ـ بن حبيب ـ إذا قام إلى الصلاة، قلت: هذا أزهد الناس في الدنيا، فإذا عمل للدنيا، قلت: هذا أرغب الناس في الدنيا. حلية الأولياء(6/ 103)


  • عن سفيان الثوري في قوله: {لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [النور: من الآية37] الآية. قال: كانوا يشترون ويبيعون، ولا يدعون الصلوات المكتوبات في الجماعة. حلية الأولياء(7/ 15)


  • عن محمد بن جحادة قال: كان زاذان يبيع الكرابيس، فكان إذا جاءه رجل، أراه شر الطرفين، وسامه سومة واحدة. حلية الأولياء(4/ 199)


  • عن أبي إسحاق قال: كانوا يرون السعة عوناً على الدين. حلية الأولياء(4/ 340)


  • عن أبي بكر بن عياش قال: قيل لمجمع التيمي: يسرك أن يكون لك مال؟ قال: لا، قالوا: أتحج وتعتق وتتصدق؟ قال: شيء ليس على ما أرجو به. حلية الأولياء(5/ 90)


  • عن حماد بن زيد قال: قال لي أيوب: إلزم سوقك، فإنك لاتزال كريماً على إخوانك، مالم تحتج إليهم. وفي رواية: فإن الغنى من العافية. حلية الأولياء(3/ 11) حلية الأولياء(3/ 10)


  • عن عبد الله بن بريدة: أن سلمان رضي الله عنه كان يعمل بيديه، فإذا أصاب شيئاً، اشترى به لحماً أو سمكاً؛ ثم يدعوا المجذمين، فيأكلون معه حلية الأولياء(1/ 200)


  • عن أبي عثمان النهدي: أن سلمان الفارسي قال: إني لأحب أن آكل من كد يدي. حلية الأولياء(1/ 200)


  • عن أبي الأحوص قال: قال لي سفيان الثوري: عليك بعمل الأبطال: الكسب من الحلال، والإنفاق على العيال. حلية الأولياء(6/ 381)


  • كان سفيان الثوري إذا أعجبه تجر الرجل، قال: نعم الفتى إن عوجل. حلية الأولياء(6/ 382)


  • عن سفيان الثوري قال: قدمت البصرة، فجلست إلى يونس بن عبيد، فإذا فتيان كأن على رؤوسهم الطير؛ فقلت: يا معشر القراء، إرفعوا رؤوسكم، فقد وضح الطريق، واعملوا، ولا تكونوا عالة على الناس؛ فرفع يونس رأسه إليهم، فقال: قوموا، فلا أعلمن أحداً منكم جالسني، حتى يكسب معاشه من وجهه؛ فتفرقوا. قال سفيان: فوالله ما رأيتهم عنده بعده. حلية الأولياء(6/ 382)


  • عن بقية قال: أعطاني محمد بن زياد ديناراً، فقال: اشتر به زيتاً ولا تماكس؛ فإني أدركت القوم، فإذا اشترى أحدهم البضاعة، لم يماكس في شيء مما يشتريه. حلية الأولياء(6/ 112)


  • عن محمد بن واسع قال: طلب المكاسب زكاة الأبدان؛ فرحم الله من أكل طيباً، وأطعم طيباً. حلية الأولياء(2/ 350)


  • عن سفيان الثوري قال: كان المال فيما مضى يكره، فأما اليوم: فهو ترس المؤمن. حلية الأولياء(6/ 380)


  • عن حذيفة بن قتادة المرعشي قال: قال لي سفيان الثوري: لأن أخلف عشرة آلاف درهم أحاسب عليها، أحب إلي من أن أحتاج إلى الناس. حلية الأولياء(6/ 380)


  • جاء رجل إلى الثوري فقال: يا أبا عبد الله، تمسك هذه الدنانير؟ فقال: أسكت، لولا هذه الدنانير لتمندل بنا هؤلاء الملوك. قال: وقال سفيان: من كان في يده من هذه شيء، فليصلحه، فإنه زمان من احتاج: كان أول ما يبذله دينه. حلية الأولياء(6/ 380)


  • عن صالح الدهان: أن جابر بن زيد كان لا يماكس في ثلاث: في الكراء إلى مكة، وفي الرقبة يشتريها للعتق، وفي الأضحية. وقال: كان جابر بن زيد لا يماكس في كل شيء يتقرب به إلى الله عز وجل. حلية الأولياء(3/ 87)


  • عن سعيد بن جبير قال: من إضاعة المال: أن يرزقك الله حلالاً، فتنفقه في معصية الله. حلية الأولياء(4/ 281)


  • عن الحسن قال: مخالطة الأغنياء، مسخطة للرزق. حلية الأولياء(6/ 199)


  • عن الربيع قال: رأيت محمد بن واسع يمر، ويعرض حماراً له على البيع؛ فقال له رجل: أترضاه لي؟ قال: لو رضيته، لم أبعه. حلية الأولياء(2/ 349)


  • عن مجاهد في قوله تعالى: {وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} [الجمعة: من الآية10]. قال: اطلبوا التجارة في البحر. حلية الأولياء(3/ 299)


  • عن مجاهد في قوله تعالى: {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: من الآية267]. قال: من التجارة. حلية الأولياء(3/ 299)


  • عن بكر بن عبد الله قال: أعيش عيش الأغنياء، وأموت موت الفقراء؛ فمات، وإن عليه لشيئاً من الدين. حلية الأولياء(2/ 227)


  • عن حميد قال: كانت قيمة ثياب بكر بن عبد الله: أربعة آلاف؛ وكان يجالس الفقراء والمساكين، يحدثهم، ويقول: إنه يعجبهم ذلك. حلية الأولياء(2/ 227)


  • عن مالك بن دينار قال: يقول بعض أهل العلم: نظرت في أصل كل إثم، فلم أجده، إلا حب المال؛ فمن ألقى عنه حب المال، فقد استراح. حلية الأولياء(2/ 360)


  • وعنه قال: السوق مكثرة للمال، مذهبة للدين. حلية الأولياء(2/ 385)


  • وقيل له: إنك لتغلظ للناس في لباسهم وطعامهم، فقال: إكسبوا الحلال والبسوا ما شئتم. حلية الأولياء(2/ 385)


  • سئل سعيد بن عبد العزيز: ما الكفاف من الرزق؟ قال: شبع يوم، وجوع يوم. حلية الأولياء(6/ 6)


  • عن أبي حفص قال: كان عبد الله بن عمر لا يأكل طعاماً، إلا على خوانه يتيم. حلية الأولياء(1/ 6)


  • عن يوسف بن أسباط: كان سفيان الثوري يقول: إن عامة هؤلاء، إنما دفعهم إلى ذلك: العيال، والحاجة؛ وكانت له بضاعة مع بعض إخوانه؛ وكان يقول: ما كانت العدة ـ أي: المال المعد ـ في زمان أصلح منها في هذا الزمان. حلية الأولياء(6/ 380)


  • عن سعيد بن المسيب قال: لا خير فيمن لا يحب هذا المال: يصل به رحمه، ويؤدي به أمانته، ويستغني به عن خلق ربه. حلية الأولياء(2/ 173)


  • قيل لطلحة بن مصرف: لو ابتعت طعاماً فربحت فيه. قال: إني أكره أن يعلم الله من قلبي غلاء على المسلمين. حلية الأولياء(5/ 15)


  • عن جعفر بن برقان قال: كان ميمون بن مهران يقول: في المال ثلاث خصال، إن نجا رجل من خصلة، كان قمناً أن لا ينجوا من اثنتين؛ وإن نجا من اثنتين، كان قمناً أن لا ينجوا من الثالثة: ينبغي للمال أن يكون أصله من طيب، فأيكم الذي يسلم كسبه، فلم يدخله إلا طيباً؟ فإن سلم من هذه، فينبغي له أن يؤدي الحقوق التي في ماله؛ فإن سلم من هذه، فينبغي له أن يكون في نفقته ليس بمسرف ولا مقتر. حلية الأولياء(4/ 89 ـ90)


  • عن أبي بكر الذهلي قال: كنا نجلس عند الحسن، فأتاه آت، فقال: يا أبا سعيد، دخلنا على عبد الله بن الأهتم، فإذا هو يجود بنفسه، فقلنا: يا أبا معمر، كيف تجدك؟ قال: أجدني والله وجعاً، ولا أظنني إلا لما بي، ولكن ما تقولون في مائة ألف في هذا الصندوق؟ لم تؤد منها زكاة، ولم يوصل منها رحم؛ فقلنا: يا أبا معمر، فلم كنت تجمعها؟ قال: كنت والله أجمعها: لروعة الزمان، وجفوة السلطان، ومكاثرة العشيرة؛ فقال الحسن: أنظروا هذا البائس، أنى أتاه الشيطان، فحذره روعة زمانه، وجفوة سلطانه عما استودعه الله إياه، وعمره فيه؛ خرج والله منه كئيباً، حزيناً، ذميماً، مليماً؛ أيها عنك أيها الوارث، لا تخدع كما خدع صويحبك أمامك، أتاك هذا المال حلالاً، فإياك وإياك أن يكون وبالاً عليك، أتاك والله ممن كان له جموعاً منوعاً، يدأب فيه الليل والنهار، يقطع فيه المفاوز والقفار؛ من باطل جمعه، ومن حق منعه، جمعه فأوعاه، وشده فأوكاه؛ لم يؤد منه زكاة، ولم يصل منه رحماً؛ إن يوم القيامة ذو حسرات، وإن أعظم الحسرات غداً: أن يرى أحدكم ماله في ميزان غيره، أو تدرون كيف ذاكم؟ رجل آتاه الله مالاً، وأمره بإنفاقه في صنوف حقوق الله، فبخل به، فورثه هذا الوارث؛ فهو يراه في ميزان غيره؛ فيالها عثرة لا تقال، وتوبة لا تنال. حلية الأولياء(2/ 144 - 145)


  • عن عمرو بن شرحبيل في قوله تعالى} يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً} [المؤمنون: من الآية51]. قال: عيسى ابن مريم عليه السلام، يأكل من غزل أمه. حلية الأولياء(4/ 144)


  • كان مالك بن دينار: يلبس إزار صوف، وعباءة خفيفة؛ فإذا كان الشتاء: ففرو، وكبل، وعباءة؛ وكان يكتب المصاحف، ولا يأخذ عليها من الأجر أكثر من عمل يده، فيدفعه عند البقال، فيأكله؛ وكان يكتب المصحف في أربعة أشهر. حلية الأولياء(2/ 368)


  • قال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه: ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكن الخير أن يعظم حلمك، ويكثر علمك، وأن تباري الناس في عبادة الله عز وجل؛ فإن أحسنت، حمدت الله تعالى؛ وإن أسأت، استغفرت الله عز وجل. حلية الأولياء(1/ 212)


  • عن عمر بن صالح الطرسوسي قال: ذهبت أنا ويحيى الجلاء ـ وكان يقال: إنه من الأبدال ـ إلى أبي عبد الله، فسألته، وكان إلى جنبه: بوران، وزهير، وهارون الجمال؛ فقلت: رحمك الله يا أبا عبد الله، بم تلين القلوب؟ فأبصر إلى أصحابه، فغمزهم بعينه، ثم أطرق ساعة، ثم رفع رأسه؛ فقال: يا بني، بأكل الحلال؛ فمررت كما أنا إلى أبي نصر بشر بن الحارث، فقلت له: يا أبا نصر، بم تلين القلوب؛ قال: {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: من الآية28]. قلت: فإني جئت من عند أبي عبد الله؛ فقال: هيه، إيش قال لك أبو عبد الله؟ قلت: بأكل الحلال، فقال: جاء بالأصل؛ فمررت إلى عبد الوهاب بن أبي الحسن، فقلت: يا أبا الحسن، بم لين القلوب، قال: {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: من الآية28]. قلت: فإني جئت من عند أبي عبد الله، فاحمرت وجنتاه من الفرح؛ وقال لي: إيش قال أبو عبد الله؟ قلت: قال: بأكل الحلال، فقال: جاءك بالجوهر، جاءك بالجوهر، الأصل كما قال، الأصل كما قال. حلية الأولياء(9/ 182)


  • عن عمرو بن مرة قال: قال أبو الدرداء: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا تاجر، فأردت أن تجتمع لي العبادة والتجارة، فلم يجتمعا؛ فرفضت التجارة، وأقبلت على العبادة؛ والذي نفس أبي الدرداء بيده، ما أحب أن لي اليوم حانوتا على باب المسجد لا يخطئني فيه صلاة، ربح فيه كل يوم أربعين ديناراً وأتصدق بها كلها في سبيل الله. قيل له: يا أبا الدرداء، وما تكره من ذلك؟ قال: شدة الحساب. حلية الأولياء(1/ 209)


  • عن مخلد بن الحسين قال: كان عتبة يجالسنا عند باب هشام بن حسان، وقال لنا يوماً ـ يعني: عتبة ـ: إنه لا يعجبني رجل لا يكون في يده حرفة؛ فقلنا له: هو ذا تجالسنا أنت، وما نراك تحترف؛ فقال: بلى، إني لأحترف، رأس مالي طسوج، أشتري به خوصاً، أعمله وأبيعه، بثلاث طساسيج؛ فطسوج رأس مالي، وقيراط خبزي. حلية الأولياء(6/ 230 - 231)


  • عن عمر بن قيس قال: كان لابن الزبير مائة غلام، يتكلم كل غلام منهم بلغة أخرى؛ فكان ابن الزبير يكلم كل واحد منهم بلغته، فكنت إذا نظرت إليه في أمر دنياه، قلت: هذا رجل لم يرد الله طرفة عين، وإذا نظرت إليه في أمر آخرته، قلت: هذا رجل لم يرد الدنيا طرفة عين. حلية الأولياء(1/ 334)


  • عن إبراهيم التيمي عن أبيه: أنه خرج إلى البصرة، فاشترى رقيقاً بأربعة آلاف درهم، ثم باعهم، فربح أربعة آلاف درهم؛ فقلت: يا أبت، لو أنك عدت إلى البصرة، فاشتريت مثل هؤلاء، فربحت فيهم؛ فقال: يا بني، لم تقول هذا؟ فوا الله، ما فرحت بها حين أصبتها، ولا أحدث نفسي أن أرجع فأصيب مثلها. حلية الأولياء(4/ 211)


  • عبد الله بن أبي زكريا يقول: ما مسست ديناراً قط ولا درهما، ولا اشتريت شيئاً قط ولا بعته، ولا ساومت به إلا مرة، فإنه أصابني الحصر؛ فرأيت جوربين معلقين عند باب جيرون عند صيرفي، فقلت: بكم هذا، ثم ذكرت، فسكت؛ وكان من أبش الناس، وأكثرهم تبسماً. حلية الأولياء(5/ 150 - 151)


  • عن محمد بن واسع قال: لا يطيب هذا المال، إلا من أربع خلال: تجارة من حلال، أو ميراث بكتاب، أو عطاء من أخ مسلم عن ظهر يد، أو سهم مع المسلمين مع إمام عادل. حلية الأولياء(2/ 353)


  • كان مورق العجلي يتجر، فيصيب المال، فلا تأتي عليه جمعة وعنده منه شيء؛ يلقى الأخ، فيعطيه: أربعمائة، خمسمائة، ثلاثمائة؛ فيقول: ضعها عندك حتى نحتاج إليها، ثم يلقاه بعد ذلك، فيقول: شأنك بها، فيقول الأخ: لا حاجة لي فيها، فيقول: إنا والله ما نحن بآخذيها أبداً، فشأنك بها. حلية الأولياء(2/ 236)


  • عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير: أن رجلاً قال لأبي الدرداء: علمني كلمة ينفعني الله عز وجل بها؛ قال: وثنتين، وثلاثاً، وأربعاً، وخمساً: من عمل بهن، كان ثوابه على الله عز وجل الدرجات العلا؛ قال: لا تأكل إلا طيباً، ولا تكسب إلا طيباً، ولا تدخل بيتك إلا طيباً، وسل الله عز وجل يرزقك يوماً بيوم، وإذا أصبحت، فاعدد نفسك من الأموات، فكأنك قد لحقت بهم، وهب عرضك الله عز وجل؛ فمن سبك، أو شتمك، أو قاتلك، فدعه لله عز وجل؛ وإذا أسأت، فاستغفر الله عز وجل. حلية الأولياء(1/ 222)


  • عن مسلم قال: لقيني معاوية بن قرة، وأنا جاء من الكلأ، فقال لي: ما صنعت أنت؟ قلت: اشتريت لأهلي كذا وكذا، قال: وأصبت من حلال؟ قلت: نعم، قال: لأن أغدو فيما غدوت به كل يوم، أحب إلي من أن أقوم الليل، وأصوم النهار. حلية الأولياء(2/ 300)


  • عن شعيب بن حرب قال: قلت لسفيان الثوري: ما تقول في رجل قصار إذا كسب درهماً، كان فيه ما يقوته ويقوت عياله، ولم يدرك الصلاة في جماعة؛ وإذا كسب أربع دوانيق: أدرك الصلاة في جماعة، ولم يكن فيه ما يقوته ويقوت عياله؛ أيهما أفضل؟ قال: يكسب الدرهم، ويصلي وحده. حلية الأولياء(7/ 16 - 17)


  • عن يعقوب بن المغيرة يقول: كنا مع إبراهيم ابن أدهم في الحصاد في شهر رمضان، فقيل له: يا أبا إسحاق، لو دخلت بنا إلى المدينة، فنصوم العشر الأواخر بالمدينة، لعلنا ندرك ليلة القدر؛ فقال: أقيموا هاهنا، وأجيدوا العمل، ولكم بكل ليلة ليلة القدر. حلية الأولياء(7/ 378)


  • عن موسى ابن المغيرة قال: رأيت محمد بن سيرين يدخل السوق نصف النهار، يكبر، ويسبح، ويذكر الله تعالى؛ فقال له رجل: يا أبا بكر، في هذه الساعة؟ قال: إنها ساعة غفلة. حلية الأولياء(2/ 272)


  • عن سالم مولى زيد بن صوحان قال: كنت مع مولاي زيد بن صوحان في السوق، فمر علينا سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه، وقد اشترى وسقاً من طعام؛ فقال له زيد: يا أبا عبد الله، تفعل هذا، وأنت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: إن النفس إذا أحرزت رزقها، اطمأنت، وتفرغت للعبادة، وأيس منها الوسواس. حلية الأولياء(1/ 207)


  • عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه قال: مكتوب في التوراة: من تجر فجر، ومن حفر حفرة سوء لصاحبه وقع فيها. حلية الأولياء(1/ 288)


  • عن محمد بن سيرين قال: كان مما يقول للرجل إذا أراد أن يسافر في التجارة: اتق الله تعالى، واطلب ما قدر لك في الحلال؛ فإنك إن تطلبه من غير ذلك، لم تصب أكثر ما قدر لك. حلية الأولياء(2/ 263)


  • عن ميمون بن مهران: أن رجلاً من بني عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه استكساه إزاراً، وقال: قد تخرق إزاري، فقال له: إقطع إزارك، ثم اكتسه، فكره الفتى ذلك؛ فقال له عبد الله بن عمر: ويحك، اتق الله، لا تكونن من القوم الذين يجعلون ما رزقهم الله تعالى في بطونهم، وعلى ظهورهم. حلية الأولياء(1/ 301)


  • عن سيار، قال الحارث بن نبهان الجرمي: قال: قدمت من مكة، فأهديت إلى مالك بن دينار ركوة، قال: فكانت عنده؛ قال: فجئت يوماً، فجلست في مجلسه، فقال لي: يا حارث، تعالى خذ تلك الركوة، فقد شغلت على قلبي؛ فقال لي: يا حارث، إني إذا دخلت المسجد جاءني الشيطان، فقال: يا مالك، إن الركوة قد سرقت. فقد شغلت علي قلبي. حلية الأولياء(2/ 364)


  • عن مالك بن دينار قال: دخل علي جابر بن زيد وأنا أكتب، فقلت له: كيف ترى صنعتي هذه يا أبا الشعثاء؟ قال: نعم الصنعة صنعتك، ما أحسن هذا، تنقل كتاب الله عز وجل من ورقة إلى ورقة، وآية إلى آية، وكلمة إلى كلمة؛ هذا الحلال لا بأس به. حلية الأولياء(3/ 88)


  • عن الحسن البصري قال: قال أبو الصهباء: طلبت المال من وجهه فأعياني، إلا رزق يوم بيوم، فعرفت أنه قد خير لي. قال الحسن: وأ يم الله، ما رزق رجل يوماً بيوم، فلم يعلم أنه خير له، إلا غبي الرأي، أو عاجز. حلية الأولياء(2/ 241)


  • عن يزيد بن ميسرة الكندي: أنه كان يقول: ما أحب أن أكون نخاساً، ولأن أكون نخاساً أحب إلي من أن أجمع الطعام بعضه على بعض، أتربص به الغلاء على المسلمين. حلية الأولياء(5/ 235)


  • عن إبراهيم بن أدهم قال: إن الصائم، القائم، المصلي، الحاج، المعتمر، الغازي: من أغنى نفسه عن الناس. حلية الأولياء(8/ 13)


  • قيل لإبراهيم بن أدهم: إن اللحم غلا؛ قال: فأر خصوه، أي: لا تشتروه. حلية الأولياء(8/ 32)


  • عن شقيق البلخي قال: اتق الأغنياء، فإنك متى ما عقدت قلبك معهم، وطمعت فيهم، فقد اتخذتهم رباً من دون الله عز وجل. حلية الأولياء(8/ 71)


  • عن أحمد بن محمد بن غزوان الهرائي: قال لي بشر: بلغني أنك لا تلزم السوق، فالزم؛ فلما قمت أنصرف، أعاد علي: إلزم السوق. وإن له في قلبي، إنما أراد: وإن لم يربح. حلية الأولياء(8/ 340)


  • عن بشر بن الحارث قال: إذا اهتممت لغلاء السعر، فاذكر الموت، فإنه يذهب عنك هم الغلاء. حلية الأولياء(8/ 347)


  • عن الأوزاعي قال: كان يقال: يأتي على الناس زمان، أقل شئ في ذلك الزمان: أخ مؤنس، أو درهم من حلال، أو عمل في سنة. حلية الأولياء(8/ 355)


  • عن بكر بن خنيس قال: اشتر وبع، ولو برأس المال؛ فإنه ينمو كما ينمو الزرع. حلية الأولياء(8/ 364)

المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٣١ مايو ٢٠١٥ الساعة ٠١:٤٨.
  • تم عرض هذه الصفحة ٢٬٧٦٣ مرة.