أدوات شخصية
User menu

أقوال ومواقف السلف في الخوف

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


  • عن الحسن البصري قال: الرجاء والخوف مطيتا المؤمن. حلية الأولياء(2/ 156)


  • وعنه قال: والله ما تعاظم في أنفسهم ما طلبوا به الجنه، حين أبكاهم الخوف من الله تعالى. حلية الأولياء(2/ 153)


  • عن محمد بن صبيح قال: سألت عمر بن ذر، فقلت: أيهما أعجب إليك للخائفين: طول الكمد، أو إرسال الدمعة؟ قال: فقال: أما علمت أنه إذا رق بدر، شغى وسلى؛ وإذا كمد، غص فسبح؛ فالكمد، أعجب إلي لهم. حلية الأولياء(5/ 112)


  • عن إبراهيم بن أدهم قال: الهوى يردي، وخوف الله يشفي؛ واعلم: أن ما يزيل عن قلبك هواك، إذا خفت من تعلم أنه يراك. حلية الأولياء(8/ 18)


  • عن أبي سليمان الداراني قال: أصل كل خير في الدنيا والآخرة: الخوف من الله تعالى. حلية الأولياء(9/ 259)


  • وكان عامر بن عبد الله يصلي، فيدخل تحت قميص، حتى يخرج من كمه وثيابه، فلا يحيد؛ فقيل له: ألا تنحي الحية؟ فيقول: والله إني لأستحي من الله تعالى، أن أخاف شيئاً غيره. حلية الأولياء(2/ 88)


  • عن يحيى بن زكريا قال: كنا عند علي بن بكار، فمرت سحابة، فسألته عن شيء؛ فقال: اسكت، أما تخشى أن يكون فيها حجارة. حلية الأولياء(10/ 7)


  • كان عطاء يمس جسده بالليل، خوفاً من ذنوبه؛ مخافة أن يكون قد مسخ؛ وكان إذا انتبه، يقول: ويحك يا عطاء، ويحك. حلية الأولياء(6/ 222)


  • عن مالك بن دينار قال: الخوف على العمل أن لا يتقبل، أشد من العمل. حلية الأولياء(2/ 377)


  • عن مطرف قال: لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه، لوجدا سواءً، لا يزيد أحدهما على صاحبه. حلية الأولياء(2/ 208)


  • عن بشر بن منصور قال: إني لأذكر الشيء من أمر الدنيا، ألهي به نفسي عن ذكر الآخرة؛ أخاف على عقلي. حلية الأولياء(6/ 241)


  • عن ذي النون قال: ثلاثة علامة الخوف: الورع عن الشبهات بملاحظة الوعيد، وحفظ اللسان، مراقبة للتعظيم؛ ودواء الكمد، إشفاقاً من غضب الحليم. حلية الأولياء(9/ 361)


  • عن مضاء بن عيسى قال: خف، الله يلهمك، واعمل له، لا يلجئك إلى ذليل. حلية الأولياء(9/ 324)


  • عن سفيان الثوري قال: إني لأسأل الله أن يذهب عني من خوفه. حلية الأولياء(7/ 20)


  • وعنه قال: ما أخاف على شيء أن يدخلني النار، إلا الحديث. حلية الأولياء(6/ 366)


  • وعن أسامة قال: كان من يرى سفيان الثوري، يراه كأنه في سفينة يخاف الغرق، أكثر ما تسمعه، يقول: يارب، سلم سلم. حلية الأولياء(7/ 20)


  • عن يوسف بن أسباط قال: قلت لأبي وكيع: ربما عرض لي في البيت شيء يداخلني الرعب؛ فقال لي: يا يوسف، من خاف الله، خاف منه كل شيء؛ قال يوسف: فما خفت شيئاً بعد قوله. حلية الأولياء(8/ 240)


  • عن الفضيل بن عياض قال: من خاف الله تعالى، لم يغره شيء؛ ومن خاف غير الله، لم ينفعه أحد. حلية الأولياء(8/ 88)


  • كان عطاء قد اشتد خوفه، وكان لا يسأل الله الجنة أبداً؛ فإذا ذكرت عنده الجنة قال: نسأل الله العفو. حلية الأولياء(9/ 266)


  • عن ذي النون وقيل له: متى يأنس العبد بربه؟ فقال: إذا خافه أنس به؛ إنما علمتم: أنه من واصل الذنوب، نحي عن باب المحبوب. حلية الأولياء(9/ 386)


  • عن مطر الوراق قال: لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه بميزان التربص، لم يوجد أحدهما يزيد على صاحبه شيئاً. حلية الأولياء(3/ 76)


  • عن ذي النون قال: الخوف رقيب العمل، والرجاء شفيع المحن. حلية الأولياء(9/ 395)


  • عن علي بن المديني قال: ذكرنا التيمي عند يحيى بن سعيد؛ فقال: ما جلسنا عند رجل أخوف من الله تعالى منه. حلية الأولياء(3/ 28)


  • عن أبي حازم - سلمة بن دينار - قال: أفضل خصلة ترجي للمؤمن: أن يكون أشد الناس خوفاً على نفسه، وأرجاه لكل مسلم. حلية الأولياء(3/ 233)


  • عن يزيد بن وهب قال: خرجنا في سرية، فإذا رجل في أجمة مغطى الرأس، فأنبهناه؛ فقلنا: أنت في موضع مخيف، فما تخاف فيه؛ فكشف رأسه، ثم قال: إني لأستحي منه أن يراني أخاف شيئاً سواه. حلية الأولياء(4/ 171/172)


  • عن مريج بن مسروق، أنه كان يقول: يا بني، المخافة قبل الرجاء، فإن الله عز وجل خلق جنة وناراً، فلن تخوضوا إلى الجنة، حتى تمروا على النار. حلية الأولياء(5/ 155)


  • عن محمد بن سوقة قال: إن المؤمن الذي يخاف الله، لا يسمن، ولا يزداد لونه إلا تغيراً. حلية الأولياء(5/ 3)


  • عن عبد العزيز بن الوليد بن أبي السائب قال: سمعت أبي يقول: ما رأيت أحداً قط الخوف ـ أو قال: الخشوع ـ أبين على وجهه، من عمر بن عبد العزيز. حلية الأولياء(5/ 260)


  • عن ميمون بن مهران قال: أدركت من لم يكن يملأ عينيه من السماء، خوفاً من ربه عز وجل. حلية الأولياء(4/ 88)


  • عن الحسن البصري قال: المؤمن: من يعلم أن ما قال الله عز وجل كما قال: والمؤمن أحسن الناس عملاً، وأشد الناس خوفاً، لو أنفق جبلاً من مال، ما أمن دون أن يعاين؛ لا يزداد صلاحاً وبراً وعبادة، إلا إزداد فرقاً؛ يقول: لا أنجو. والمنافق، يقول: سواد الناس كثير، وسيغفر لي، ولا بأس علي؛ فينسئ العمل، ويتمنى على الله تعالى. حلية الأولياء(2/ 153)


  • قال ذو النون: وصف لي رجل باليمن، قد برز على المخالفين، وسما على المجتهدين، وذكر لي باللب والحكمة، ووصف لي بالتواضع والرحمة؛ قال: فخرجت حاجاً، فلما قضيت نسكي، مضيت إليه، لأسمع من كلامه، وأنتفع بموعظته، أنا و ناس كانوا معي، يطلبون منه مثل ما أطلب، وكان معنا شاب عليه سيما الصالحين، ومنظر الخائفين؛ وكان مصفار الوجه من غير مرض، أعمش العينين من غير عمش، ناحل الجسم من غير سقم؛ يحب الخلوة، ويأنس بالوحدة؛ تراه أبداً كأنه قريب عهد بالمصيبة، أو قد فدحته نائبة، فخرج إلينا، فجلسنا إليه، فبدأ الشاب بالسلام عليه، وصافحه؛ فأبدى له الشيخ البشر والترحيب، فسلمنا عليه جميعاً، ثم بدأ الشاب بالكلام؛ فقال: إن الله تعالى بمنه وفضله، قد جعلك طبيباً لسقام القلوب، ومعالجاً لأوجاع الذنوب؛ وبي جرح قد فعل، وداء قد استكمل، فإن رأيت أن تتلطف لي ببعض مراحمك، وتعالجني برفقك؛ فقال له الشيخ: سل ما بدا لك يا فتى؟ فقال له الشاب: يرحمك الله، ما علامة الخوف من الله؟ فقال: أن يؤمنه خوفه من كل خوف غير خوفه؛ ثم قال: يرحمك الله، متى يتبين للعبد خوفه من ربه؟ قال: إذا أنزل نفسه من الله بمنزلة السقيم، فهو يحتمي من كل الطعام، مخافة السقام، ويصبر على مضض كل دواء، مخافة طول الضنا؛ فصاح الفتى صيحة، وقال: عافيت فأبلغت، وعالجت فشفيت، ثم بقي باهتاً ساعة، لا يحير جواباً، حتى ظننت في روحه قد خرجت من بدنه؛ ثم قال: يرحمك الله، ما علامة المحب لله؟ قال له: حبيبي، إن درجة الحب رفيعة؛ قال: فأنا أحب أن تصفها لي؛ قال: إن المحبين لله، شق لهم من قلوبهم، فأبصروا بنور القلوب إلى عز جلال الله، فصارت أبدانهم دنياوية، وأرواحهم حجبية، وعقولهم سماوية، تسرح بين صفوف الملائكة كالعيان، وتشاهد ملك الأمور باليقين؛ فعبدوه بمبلغ استطاعتهم، بحبهم له، لا طمعاً في جنة، ولا خوفاً من نار؛ قال: فشهق الفتى شهقة، وصاح صيحة، كانت فيها نفسه. قال: فانكب الشيخ عليه يلثمه، وهو يقول: هذا مصرع الخائفين، هذه درجة المجتهدين، هذا أمان المتقين. حلية الأولياء(9/ 365 - 366)


  • عن مولى لعمرو بن عتبة، قال: استيقظنا يوماً حاراً، في ساعة حارة؛ فطلبنا عمرو بن عتبة، فوجدناه في جبل، وهو ساجد، وغمامة تظله؛ وكنا نخرج إلى العدو، فلا نتحارس لكثرة صلاته؛ ورأيته ليلة يصلي، فسمعنا زئير الأسد، فهربنا، وهو قائم يصلي، لم ينصرف؛ فقلنا له: أما خفت الأسد؟ فقال: إني لأستحي من الله أن أخاف شيئاً سواه. حلية الأولياء(4/ 157)


  • عن بكر بن عبد الله المزني قال يوم الجمعة ـ وأهل المسجد أحفل ما كانوا قط ـ: لو قيل لي: خذ بيد خير أهل المسجد، لقلت: دلوني على أنصحهم لعامتهم؛ فإذا قيل: هذا أخذت بيده. ولو قيل لي: خذ بيد شرهم، لقلت: دلوني على أغشهم لعامتهم. ولو أن منادياً ينادي من السماء: أنه لا يدخل الجنة منكم إلا رجل واحد، لكان ينبغي لكل إنسان أن يلتمس، أن يكون ذلك الواحد. ولو أن منادياً ينادي من السماء: أنه لا يدخل النار منكم إلا رجل واحد، لكان ينبغي لكل إنسان أن يفرق، أن يكون هو ذلك الواحد. حلية الأولياء(2/ 224)


  • عن معاوية بن قرة قال: دخلت على مسلم بن يسار، فقلت: ما عندي كبير عمل، إلا أني أرجو الله، وأخاف منه؛ قال: ما شاء الله، من خاف من شئ، حذر منه؛ ومن رجا شيئاً، طلبه؛ وما أدري، ما حسب خوف عبد عرضت له شهوة، فلم يدعها، لما يخاف؟ أو ابتلي ببلاء، فلم يصبر عليه، لما يرجو؟ قال معاوية: فإذاً أنا قد زكيت نفسي، وأنا لا أعلم. حلية الأولياء(2/ 292)


  • عن علي بن عثام قال: مرض سفيان الثوري بالكوفة، فبعث بمائة إلى متطبب بالكوفة؛ فلما نظر إليه، قال: ويلك، بول من هذا؟ فقال: ما تسأل، انظر ما ترى فيه؟ قال: أرى بول رجل، قد أحرق الخوف كبده، والحزن جوفه. حلية الأولياء(7/ 14)


  • عن المغيرة بن حكيم قال: قالت لي فاطمة بنت عبد الملك: يا مغيرة، قد يكون من الرجال: من هو أكثر صلاة وصياماً من عمر؛ ولكني لم أر من الناس أحدا قط، كان أشد خوفاً من ربه من عمر؛ كان إذا دخل البيت، ألقى نفسه في مسجده؛ فلا يزال يبكي، ويدعو، حتى تغلبه عيناه، ثم يستيقظ؛ فيفعل مثل ذلك ليلته أجمع. حلية الأولياء(5/ 260)


  • عن يحيى بن جعدة قال: عاد ناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - خباباً، قالوا: أبشر يا عبد الله، ترد على النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال: كيف بهذا، وهذا أسفل البيت وأعلاه، وقد قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إنما يكفي أحدكم من الدنيا، كقدر زاد الراكب». حلية الأولياء(1/ 360)


  • عن عبد الله الشامي قال: أتيت طاووساً، فخرج إلي ابنه شيخ كبير؛ فقلت: أنت طاووس؟ فقال: أنا ابنه؛ قلت: فإن كنت إبنه، فإن الشيخ قد خرف، فقال: إن العالم لا يخرف؛ فدخلت عليه، فقال لي طاووس: سل، وأوجز؛ قلت: إن أوجزت، أوجزت لك؛ قال: تريد أن أجمع لك في مجلسي هذا: التوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان؟ قلت: نعم؛ قال: خف الله تعالى مخافة، لا يكون عندك شئ أخوف منه؛ وأرجه رجاء، هو أشد من خوفك إياه؛ وأحب للناس ما تحب لنفسك. حلية الأولياء(4/ 11)


  • عن شقيق قال: خرجنا في ليلة مخوفة، فمررنا بأجمة فيها رجل نائم، وقد قيد لفرسه وهي ترعى عند رأسه، فأيقظناه؛ فقلنا له: تنام في مثل هذا المكان، فرفع رأسه؛ فقال: إني لأستحي من ذي العرش، أن يعلم أني أخاف شيئاً دونه؛ ثم وضع رأسه، فنام. حلية الأولياء(4/ 101)


  • مر سفيان الثوري في طريق اليمن ببعض المنازل، وفيها معن بن زائدة؛ فقال معن: إن أتاني، أعطيته مائة ألف درهم؛ فقلنا لسفيان: لو أتيته، فسلمت عليه؛ فقال سفيان: بلغني أنه يسخط الله: المقام الواحد، والكلمة الواحدة، فأكره أن أقوم مقاماً، أو أتكلم بكلام: أسخط الله علي. حلية الأولياء(7/ 69)


  • عن الفضيل بن عياض قال: الخوف أفضل من الرجاء، ما دام الرجل صحيحاً؛ فإذا نزل به الموت، فالرجاء أفضل من الخوف؛ يقول: إذا كان في صحته محسناً، عظم رجاؤه عند الموت؛ وحسن ظنه إذا كان في صحته مسيئاً، ساء ظنه عند الموت، ولم يعظم رجاؤه. حلية الأولياء(8/ 89)


  • عن جسر أبي جعفر قال: دخلت على يونس بن عبيد أيام الأضحى؛ فقال: يا أبا جعفر، خذ لنا كذا وكذا من شاة؛ قال: ثم قال: والله، ما أراه يتقبل مني شيئاً ـ أو قال: خشيت أن لايكون تقبل مني شيئاً ـ ثم حلف على أشد منها: ما أراني ـ أو قال: قد خشيت ـ أن أكون من أهل النار. حلية الأولياء(3/ 18 - 19)


  • عن عبد الواحد بن زيد قال: قلت لزياد النميري: ما منتهى الخوف؟ قال: إجلال الله عند مقام السوءات؛ قلت: فما منتهى الرجاء؟ قال: تأمل الله على كل الحالات. حلية الأولياء(6/ 160)


  • عن الحسن - بن أبي الحسن - قال: قال عبد الله: لو وقفت بين الجنة والنار، فخيرت أن أعلم مكاني منهما، أو أكون تراباً؛ لاخترت أن أكون تراباً. حلية الأولياء(6/ 271)


  • أن رجلاً سأل ذا النون، فقال: رحمك الله، ما الذي أنصب العباد وأضناهم؟ فقال: ذكر المقام، وقلة الزاد، وخوف الحساب؛ ثم سمعته يقول بعد فراغه من كلامه: ولم لا تذوب أبدان العمال، وتذهل عقولهم، والعرض على الله أمامهم، وقراءة كتبهم بين أيديهم، والملائكة وقوف بين يدي الجبار، ينتظرون أمره في الأخيار والأشرار؛ ثم قال: مثلوا هذا في نفوسهم، وجعلوه نصب أعينهم. حلية الأولياء(9/ 346)


  • عن عون بن عبد الله: أنه كان يقول حين يعظ الناس: إنه ليخشى الله من هو أبرأ منا، وإنا لنخشى من لا يملكنا، وكيف يخاف البريء؟ أم كيف يأمن المسيء؟ ثم يقول: ويلي، يخاف البريء بفضل علمه، ويأمن المسيء لنقص عقله. حلية الأولياء(4/ 248)


  • عن عبد الله ابن خبيق قال: قال لي يوسف بن أسباط: عجبت، كيف تنام عين مع المخافة؟ أو يعقل قلب مع النفس بالمحاسبة؟ من عرف وخوف حق الله على عباده، ولم يشتمل علينا عيناه إجلالاً بإعطاء المجهود من نفسه؛ خلق الله القلوب مساكن، فصارت للشهوات؛ الشهوات: مفسدة للقلوب، وتلف للأموال، فاحلاق للوجوه؛ لا تمحو الشهوات من القلوب، إلا خوف مزعج، أو شوق مفلق. حلية الأولياء(8/ 238)


  • عن أرطاة بن المنذر قال: قيل لعمر بن عبد العزيز: لو اتخذت حرساً، واحترزت في طعامك وشرابك، فإن من كان قبلك يفعله؛ فقال: اللهم، إن كنت تعلم: أني أخاف شيئاً دون يوم القيامة، فلا تؤمن خوفي. حلية الأولياء(5/ 292)


  • عن الحسن - البصري - قال: المؤمن من يعلم أن ما قال الله عز وجل كما قال، والمؤمن أحسن الناس عملاً، وأشد الناس خوفاً، لو أنفق جبلاً من مال، ما أمن دون أن يعاين، لا يزداد صلاحاً وبراً وعبادةً، إلا إزداد فرقاً، يقول: لا أنجو؛ والمنافق يقول: سواد الناس كثير، وسيغفر لي، ولا بأس علي، فينسئ العمل، ويتمنى على الله تعالى. حلية الأولياء(2/ 153)


  • عن يحيى بن الفضل الأنيسي قال: سمعت بعض من يذكر عن محمد بن المنكدر: أنه، بينا هو ذات ليلة قائم يصلي، إذ استبكى، وكثر بكاؤه، حتى فزع أهله، وسألوه ما الذي أبكاه؟ فاستعجم عليهم، وتمادى في البكاء؛ فأرسلوا إلى أبي حازم، فأخبروه بأمره، فجاء أبو حازم إليه، فإذا هو يبكي؛ قال: يا أخي، ما الذي أبكاك، قد رعت أهلك، أفمن علة؟ أم ما بك؟ قال: فقال: إنه مرت بي آية في كتاب الله عز وجل، قال: وما هي؟ قال: قول الله تعالى: {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} [الزمر: من الآية47]. قال: فبكى أبو حازم أيضاً معه، واشتد بكاؤهما؛ قال: فقال بعض أهله لأبي حازم: جئنا بك لتفرج عنه، فزدته؛ قال: فأخبرهم ما الذي أبكاهما. حلية الأولياء(3/ 146)


  • عن عبد المؤمن الصائغ قال: دعوت رياحاً - بن عمرو القيسي - ذات ليلة إلى منزلي ـ ونحن بعبادان ـ فجاء في السحر، فقربت إليه طعاماً، فأصاب منه شيئاً؛ فقلت: ازدد، فما أراك شبعت؛ قال: فصاح صيحة أفزعني، وقال: كيف أشبع في أيام الدنيا، وشجرة الزقوم طعام الأثيم بين يدي؟ قال: فرفعت الطعام من بين يديه؛ فقلت: أنت في شيء، ونحن في شيء. حلية الأولياء(6/ 194)


  • عن حاتم الأصم قال: أصل الطاعة ثلاثة أشياء: الخوف، والرجاء، والحسب. حلية الأولياء(8/ 78 - 79)


  • عن جابر بن عبد الله الأنصاري: أن فتى من الأنصار يقال له ثعلبة بن عبد الرحمن: أسلم، فكان يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ بعثه في حاجة، فمر بباب رجل من الأنصار، فرأى امرأة الأنصاري تغتسل، فكرر النظر إليها؛ وخاف أن ينزل الوحي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فخرج هارباً على وجهه، فأتى جبالاً بين مكة والمدينة، فولجها؛ ففقده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين يوماً، وهي الأيام التي قالوا: ودعه ربه وقلى؛ ثم إن جبريل عليه السلام نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمد، إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول: إن الهارب من أمتك بين هذه الجبال، يتعوذ بي من ناري؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا عمر، ويا سلمان، انطلقا، فأتياني بثعلبة بن عبد الرحمن» فخرجا في أنقاب المدينة، فلقيهما راع من رعاء المدينة، يقال له: رفاقة؛ فقال له عمر: يا رفاقة، هل لك علم بشاب بين هذه الجبال، فقال له رفاقة: لعلك تريد الهارب من جهنم، فقال له عمر: وما علمك أنه هارب من جهنم؟ قال: لأنه إذا كان جوف الليل، خرج علينا من هذه الجبال، واضعاً يده على رأسه، وهو يقول: يا ليتك قبضت روحي في الأرواح، وجسدي في الأجساد، ولم تجردني في فصل القضاء، قال عمر: إياه نريد؛ قال: فانطلق بهم رفاقة، فلما كان في جوف الليل: خرج عليهم من بين تلك الجبال، واضعاً يده على أم رأسه، وهو يقول: يا ليتك قبضت روحي في الأرواح، وجسدي في الأجساد، ولم تجردني لفصل القضاء؛ قال: فعدا عليه عمر، فاحتضنه، فقال: الأمان، الخلاص من النار؛ فقال له عمر: أنا عمر بن الخطاب، فقال: يا عمر، هل علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذنبي؟ قال: لا علم لي، إلا أنه ذكرك بالأمس، فبكي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فارسلني أنا وسلمان في طلبك؛ فقال: يا عمر، لا تدخلني عليه، إلا وهو يصلي، وبلال يقول: قد قامت الصلاة، قال: أفعل؛ فأقبلا به إلى المدينة، فوافقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في صلاة الغداة، فبدر عمر وسلمان الصف، فما سمع قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى خر مغشياً عليه؛ فلما سلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يا عمر، ويا سلمان، ما فعل ثعلبة بن عبد الرحمن؟ قالا: هو ذا يا رسول الله، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائماً، فقال: «ثعلبة» قال: لبيك يا رسول الله، فنظر إليه، فقال «ما غيبك عني؟» قال: ذنبي يا رسول الله، قال: «أفلا أدلك على آية تكفر الذنوب والخطايا؟» قال: بلى يا رسول الله، قال: قل: «اللهم، آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار»؛ قال: قال: ذنبي أعظم يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «بل كلام الله أعظم» ثم أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالانصراف إلى منزله، فمرض ثمانية أيام؛ فجاء سلمان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، هل لك في ثعلبة نأته لما به، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «قوموا بنا إليه» فلما دخل عليه، أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه، فوضعه في حجره، فأزال رأسه عن حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لم أزلت رأسك عن حجري؟» قال: إنه من الذنوب ملآن؛ قال: «ما تجد؟» قال: أجد مثل دبيب النمل بين جلدي وعظمي، قال: «فما تشتهي؟» قال: مغفرة ربي؛ قال: فنزل جبريل عليه السلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن ربك يُقرئ عليك السلام، ويقول: لو أن عبدي هذا لقيني بقراب الأرض خطيئة، لقيته بقرابها مغفرة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أفلا أعلمه ذلك» قال: بلى؛ فأعلمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فصاح صيحة، فمات؛ فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغسله، وكفنه، وصلى عليه؛ فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي على أطراف أنامله؛ فقالوا: يا رسول الله، رأيناك تمشي على أطراف أناملك؛ قال: «والذي بعثني بالحق نبياً: ما قدرت أن أضع رجلي على الأرض، من كثرة أجنحة من نزل لتشييعه من الملائكة». حلية الأولياء(9/ 330 - 331)


  • عن عبد الله بن المبارك قال: أكثركم علماً، ينبغي أن يكون: أشدكم خوفاً. حلية الأولياء(8/ 168)


  • عن وهب بن الوردقال: قرأت في الحكمة: للكفر أربعة أركان: ركن منه: الغضب؛ وركن منه: الشهوة؛ وركن منه: الطمع؛ وركن منه: الخوف. حلية الأولياء(4/ 70)


  • عن عون - بن عبد الله بن عتبة - قال: كان أخوان في بني إسرائيل؛ فقال أحدهم لصاحبه: ما أخوف عمل عملته عندك؟ فقال: ما عملت عملاً أخوف عندي، من أني مررت بين قراحي سنبل، فأخذت من أحدهما سنبلة، ثم ندمت؛ فأردت أن القيها في القراح الذي أخذتها منه، فلم أدر أي القراحين هو، فطرحتها في أحدهما؛ فأخاف أن أكون قد طرحتها في القراح الذي لم آخذها منه؛ فما أخوف عمل عملته أنت عندك؟ قال: إن أخوف عمل عملته عندي: إذا قمت في الصلاة، أخاف أن أكون أحمل على إحدى رجلي فوق ما أحمل على الأخرى ـ قال: وأبوهما يسمع كلامهما ـ فقال: اللهم، إن كانا صادقين: فاقبضهما إليك، قبل أن يفتتنا؛ فماتا، قال: فما ندري أي هؤلاء أفضل؟ قال: يزيد الأب أرى أفضل. حلية الأولياء(4/ 249)

المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٣١ مايو ٢٠١٥ الساعة ٠١:٤٨.
  • تم عرض هذه الصفحة ٧٬٤٧٨ مرة.