أدوات شخصية
User menu

أقوال ومواقف السلف في الرزق

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


  • قال شقيق البلخي لأهل مجلسه: أرأيتم إن أماتكم الله اليوم، يطالبكم بصلاة غد؟ قالوا: لا، يوم لا نعيش فيه، كيف يطالبنا بصلاته؟ قال شقيق: فكما لا يطالبكم بصلاة غد، فأنتم لا تطلبوا منه رزق غد، عسى أن لا تصيرون إلى غد. حلية الأولياء(8/ 69)


  • عن حمزة العبدي قال: أتينا مرة بن شراحيل، فقال: ألا إن الله عز وجل لم يكتب على عبد بلاء، إلا أمضاه عليه، وإن أطاعه ذلك العبد؛ ولم يكتب لعبد رزقاً، إلا وفاه إياه، وإن عصاه ذلك العبد. حلية الأولياء(4/ 163)


  • كان سفيان الثوري إذا أكل قال: الحمد لله الذي كفانا المؤونة، وأوسع علينا في الرزق. حلية الأولياء(6/ 393)


  • عن وهب بن منبه قال: إن من حكمة الله عز وجل: أن خلق الخلق مختلفاً، خلقه ومقاديره.

فمنه خلق: يدوم ما دامت الدنيا، لا تنقصه الأيام، ولا تهرمه. ومنه خلق: تنقصه الأيام وتهرمه، وتبليه، وتميته. ومنه خلق: لا يطعم، ولا يرزق. ومنه خلق: يطعم، ويرزق؛ خلقه الله عز وجل، وخلق معه رزقه. ثم خلق الله تعالى من ذلك: خلقاً في البر، وخلقاً في البحر؛ ثم جعل رزق ما خلق في البر: من البر، ورزق ما خلق في البحر: من البحر؛ ولا يصلح خلق البر في البحر، ولا خلق البحر في البر؛ ولا ينفع رزق دواب البحر دواب البر، ولا رزق دواب البر دواب البحر؛ إذا خرج ما في البحر إلى البر: هلك؛ وإذا دخل ما في البر إلى البحر: هلك؛ وفي ذلك من خلق الله في البر والبحر عبرة، لمن قد أهمته قسمة الأرزاق والمعيشة. فليعتبر ابن آدم فيما قسم الله من الأرزاق: أنه لا يكون فيها شئ، إلا كما قسمه بين خلقه، ولا يستطيع أحد أن يغيرها، ولا أن يخلطها؛ كما لا تستطيع دواب البر: أن تعيش بأرزاق دواب البحر؛ ولو تضطر إليه: ماتت كلها؛ ولا تستطيع دواب البحر: أن تعيش بأرزاق دواب البر؛ ولو تضطر إليه: أهلكها ذلك كله؛ فإذا استقرت كل دابة منها فيما رزقت: أحياها ذلك، وأصلحها. وكذلك ابن آدم: إذا استقر، وقنع بقسمته من رزق الله: أحياه ذلك، وأصلحه؛ وإذا تعاطى رزق غيره، نقصه ذلك، وضره. حلية الأولياء(4/ 29)


  • عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين قال: لما قال سفيان الثوري: لا أقوم حتى تحدثني، قال له: أنا أحدثك، وما كثرة الحديث لك بخير؛ يا سفيان، إذا أنعم الله عليك بنعمة، فأحببت بقائها ودوامها: فأكثر من الحمد والشكر عليها، فإن الله عز وجل قال في كتابه: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7]. وإذا استبطأت الرزق: فأكثر من الاستغفار، فإن الله تعالى قال في كتابه: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً. يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً. وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً} [نوح:10ـ12]. يا سفيان، إذا حزبك أمر من سلطان أو غيره، فأكثر من: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها مفتاح الفرج، وكنز من كنوز الجنة؛ فعقد سفيان بيده، وقال: ثلاث، وأي ثلاث؟ قال جعفر: عقلها والله أبو عبد الله، ولينفعنه الله بها. حلية الأولياء(3/ 193)


  • عن وهب بن منبه قال: لا يشكنّ ابن آدم: أن الله عز وجل يوقع الأرزاق متفاضلة ومختلفة، فإن تقلل ابن آدم شيئاً من رزقه: فليزده رغبة إلى الله عز وجل، ولا يقولن: لو اطلع الله هذا، وشعر به غيره، فكيف لا يطلع الله الشيء الذي هو خلقه وقدره؟

أولا يعتبر ابن آدم: في غير ذلك مما يتفاضل فيه الناس، فإن الله فضل بينهم في الأجسام، والألوان، والعقول، والأحلام؛ فلا يكبر على ابن آدم: أن يفضل الله عليه في الرزق والمعيشة، ولا يكبر عليه: أنه قد فضل عليه في علمه وعقله. أولا يعلم ابن آدم: أن الذي رزقه في ثلاثة أوان من عمره، لم يكن له في واحد منهن كسب ولا حيلة، أنه: سوف يرزقه في الزمن الرابع: أول زمن من أزمانه، حين كان في رحم أمه، يخلق فيه، ويرزق من غير مال كسبه، في قرار مكين، لا يؤذيه فيه حر ولا قر، ولا شيء يهمه. ثم أراد الله: أن يحوله من تلك المنزلة إلى غيرها؛ ويحدث له في الزمن الثاني: رزقاً من أمه، يكفيه ويغنيه، من غير حول ولا قوة. ثم أراد الله أن يعصمه من ذلك اللبن، ويحوله في الزمن الثالث: في رزق يحدثه له من كسب أبويه، يجعل له الرحمة في قلوبهما، حتى يؤثراه على أنفسهما بكسبهما، ويستعنيا روحه بما يعنيهما، لا يعنيهما في شيء من ذلك بكسب، ولا حيلة يحتالها حتى يعقل. ويحدث نفسه أن له حيلة وكسباً: فإنه لن يغنيه في الزمن الرابع، إلا من أغناه ورزقه في الأزمان الثلاث التي قبلها. فلا مقال له، ولا معذرة: إلا برحمة الله، هو الذي خلقه؛ فإن ابن آدم كثير الشك، يقصر به حلمه وعقله عن علم الله، ولا يتفكر في أمره، ولو تفكر حتى يفهم ويفهم، حتى يعلم علم: أن علامة الله التي بها يعرف خلقه الذي خلق، ورزقه لما خلق. حلية الأولياء(4/ 25)


  • عن عبيد الله بن محمد ابن يزيد بن حبيش قال: سمعت أبي يذكر: أنه بلغه عن أبي حازم: أنهم أتوه؛ فقالوا له: يا أبا حازم، أما ترى قد غلا السعر؟ فقال: وما يغمكم من ذلك؟ إن الذي يرزقنا في الرخص: هو الذي يرزقنا في الغلاء. حلية الأولياء(3/ 239)

المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٣١ مايو ٢٠١٥ الساعة ٠١:٤٨.
  • تم عرض هذه الصفحة ٧٬٣٧٩ مرة.