أدوات شخصية
User menu

أقوال ومواقف السلف في الشكر

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


  • عن مطرف بن عبد الله قال: لأن أعافى، فأشكر؛ أحب إلي: من أن أبتلى، فأصبر. حلية الأولياء(2/ 200)


  • عن عمرو بن السكن قال: كنت عند سفيان بن عيينة، فقام إليه رجل من أهل بغداد؛ فقال: يا أبا محمد، أخبرني عن قول مطرف: لأن أعافى، فأشكر؛ أحب إلي: من أن أبتلى، فأصبر؛ أهو أحب إليك، أم قول أخيه أبي العلاء: اللهم، رضيت لنفسي ما رضيت لي؟ قال: فسكت سكتة؛ ثم قال: قول مطرف: أحب إلي؛ فقال الرجل: كيف، وقد رضي هذا لنفسه ما رضيه الله له؟ قال سفيان: إني قرأت القرآن، فوجدت صفة سليمان مع العافية التي كان فيها: {نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [صّ: 30]. ووجدت صفة أيوب مع البلاء الذي كان فيه: {نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [صّ: 44]. فاستوت الصفتان، وهذا معافى، وهذا مبتلى؛ فوجدت الشكر قد قام مقام الصبر؛ فلما اعتدلا: كانت العافية مع الشكر، أحب إلي، من البلاء مع الصبر. حلية الأولياء(2/ 212 - 213)


  • عن أبي عبد الله الرازي قال: قال لي سفيان بن عيينة: يا أبا عبد الله، إن من شكر الله على النعمة: أن تحمده عليها، وتستعين بها على طاعته؛ فما شكر الله، من استعان بنعمته على معصيته. حلية الأولياء(7/ 278)


  • عن سفيان بن عيينة قال: الشاكر الذي يعلم أن النعمة من الله تعالى: أعطاه إياها، لينظر: كيف يشكر، وكيف يصبر. حلية الأولياء(7/ 287)


  • وعنه قال: مطرت مكة مطراً، تهدمت منه البيوت، فأعتق ابن رواد جارية: شكراً لله، إذ عافاه من ذلك. حلية الأولياء(8/ 191)


  • عن عون بن عبد الله قال: الخير الذي لا شر فيه: الشكر مع العافية؛ فكم من منعم عليه، غير شاكر؛ وكم من مبتلى، غير صابر. حلية الأولياء(4/ 254)


  • عن مسلم البطين قال: قلت لسعيد بن جبير: الشكر أفضل، أم الصبر؟ قال: الصبر والعافية، أحب إلي. حلية الأولياء(4/ 282)


  • قال رجل لأبي حازم - سلمة بن دينار -: ما شكر العينين؟ فقال: إن رأيت بهما خيراً، أعلنته؛ وإن رأيت بهما شراً، سترته؛ قال: فما شكر الأذنين؟ قال: إن سمعت بهم خيراً، وعيته؛ وإن سمعت بهما شراً، دفنته؛ قال: ما شكر اليدين؟ قال: لا تأخذ بهما ما ليس لك، ولا تمنع حقاً لله هو فيهما؛ قال: وما شكر البطن؟ قال: أن يكون أسفله طعاماً، وأعلاه علماً؛ قال؟ وما شكر الفرج؟ قال: كما قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ. إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ {. إلى قوله} فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون:5ـ7]. قال: فما شكر الرجلين؟ قال: إن رأيت ميتاً غبطته، استعملت بهما عمله؛ وإن رأيت ميتاً مقته، كففتهما عن عمله؛ وأنت شاكر لله عز وجل؛ فأما من يشكر بلسانه، ولم يشكر بجميع أعضائه؛ فمثله: كمثل رجل له كساء، فأخذ بطرفه، ولم يلبسه؛ فلم ينفعه ذلك من الحر والبرد، والثلج والمطر. حلية الأولياء(3/ 243)


  • عن عبد الله بن أبي نوح قال: قال رجل لي في بعض السواحل ـ وأنا قرأته في بعض أجزاء الربيع ـ: كم عاملته ـ تبارك اسمه ـ بما يكره، فعاملك بما تحب؟ قلت: ما أحصي ذلك كثرة؛ قال: فهل قصدت إليه في أمر كربك فخذلك؟ قلت: لا والله، ولكنه أحسن إلي، وأعانني؛ قال: فهل سألته شيئاً قط، فما أعطاك؟ قلت: وهل منعني شيئاً سألته؟ ما سألته شيئاً قط، إلا أعطاني، ولا استعنت به إلا أعانني؛ قال: أرأيت، لو أن بعض بني آدم: فعل بك بعض هذه الخلال، ما كان جزاؤه عندك؟ قلت: ما كنت أقدر له على مكافأة، ولا جزاء؛ قال: فربك تعالى أحق وأحرى: أن تدأب نفسك في أداء شكر نعمه عليك، وهو قديماً وحديثاً يحسن إليك؛ والله، لشكره أيسر من مكافأة عباده؛ إنه تبارك وتعالى: رضي بالحمد من العباد شكراً. حلية الأولياء(6/ 298 - 299)


  • قال ابن المنكدر لأبي حازم: يا أبا حازم، ما أكثر من يلقاني، فيدعو لي بالخير، ما أعرفهم، وما صنعت إليهم خيراً قط؛ قال له أبو حازم: لا تظن أن ذلك من عملك، ولكن انظر الذي ذلك من قبله، فاشكره؛ وقرأ ابن زيد: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً} [مريم:96]. حلية الأولياء(3/ 233)


  • عن يوسف بن أسباط قال: كنت بالكوفة أطبع اللبن في بني الأحمر، فجاء سفيان، فقعد إلي، فحدثني؛ ثم قال: يا يوسف، لا تشكر إلا من عرف موضع الشكر، قلت: وما موضع الشكر يا أبا عبد الله؟ فقال لي: إذا أوليتك معروفا، فكنت أنا أسر به منك، وأنا منك أشد استحياء، فأشكر؛ وإلا فلا. حلية الأولياء(7/ 54)


  • سئل عبد الله بن المبارك، وقيل له: ما ينبغي أن يجعل عظة شكرنا له؟ قال: زيادة آخرتكم، ونقصان دنياكم؛ وذلك: أن زيادة آخرتكم لا تكون، إلا بنقصان دنياكم؛ وزيادة دنياكم لا تكون، إلا بنقصان آخرتكم. حلية الأولياء(8/ 167)


  • عن سلام بن أبي مطيع قال: أتينا الجريري ـ وكان من مشايخ أهل البصرة ـ وكان قدم من الحج؛ فجعل يقول: أبلانا الله في سفرنا كذا، وأبلانا في سفرنا كذا؛ ثم قال: كان يقال: إن تعداد النعم من الشكر. حلية الأولياء(6/ 200)


  • مر أبو معاوية - الأسود - يوماً، فوجد خمس عشرة حبة فول ـ يعني: باقلا ـ مسلوقاً؛ قال: فلقطها، ثم ولى وجهه إلى القبلة، فحمد الله، وأثنى عليه؛ ثم قال: أي رب، ارزقني شكر ما رزقتني، فإني لو حمدتك من يوم خلقت الدنيا، إلى أن تقوم الساعة؛ ما أديت شكر هذا اليوم. حلية الأولياء(8/ 272)


  • عن ابن جابر: أن أبا عبد رب - عبيدة بن مهاجر - كان من أكثر أهل دمشق مالاً، فخرج إلى أذربيجان في تجارة، فأمسى إلى جانب مرعى ونهر، فنزل به، قال أبو عبد رب: فسمعت صوتاً يكثر حمد الله في ناحية من المخرج، فاتبعته، فوافيت رجلا في حفير من الأرض ملفوفا في حصير، فسلمت عليه، فقلت: من أنت يا عبد الله؟ قال: رجل من المسلمين، قال: قلت: ما حالتك هذه؟ قال: نعمة يجب علي حمد الله فيها، قال: قلت: وكيف، وإنما أنت في حصير؟ قال: ومالي لا أحمد الله أن خلقني فأحسن خلقي، وجعل مولدي ومنشئي في الإسلام، وألبسني العافية في أركاني، وستر علي ما أكره ذكره أو نشره، فمن أعظم نعمة ممن أمسى في مثل ما أنا فيه، قال: قلت: رحمك الله، إن رأيت أن تقوم معي إلى المنزل، فأنا نزول على النهر ههنا، قال: ولمه؟ قال: قلت: لتصيب من الطعام، ولنعطيك ما يغنيك من لبس الحصير، قال: ما بي حاجة، قال الوليد: فحسبت أنه قال: إن لي في أكل العشب كفاية عما قال أبو عبد رب؛ فانصرفت، وقد تقاصرت إلي نفسي ومقتها، إذ أني لم أخلف بدمشق رجلاً في الغنى يكاثرني، وأنا ألتمس الزيادة فيه، اللهم إني أتوب إليك من سوء ما أنا فيه، قال: فبت ولم يعلم إخواني بما قد أجمعت به، فلما كان من السحر، رحلوا كنحو من رحلتهم فيما مضى، وقدموا إلي دابتي، فركبتها وصرفتها إلى دمشق، رجاء ما أنا بصادق التوبة إن أنا مضيت في متجري، فسألني القوم، فأخبرتهم، وعاتبوني على المضي، فأبيت، قال: قال ابن جابر: فلما قدم تصدق بصامت ماله، وتجهز به في سبيل الله، قال ابن جابر: فحدثني بعض إخواني، قال: ما كست صاحب عباء يدانق في عباءة أعطيته ستة، وهو يقول سبعة، فلما أكثرت، قال: ممن أنت؟ قلت: من أهل دمشق، قال: ما تشبه شيخاً وفد علي أمس يقال له أبو عبد رب، اشترى مني سبعمائة كساء، بسبعة سبعة، ما سألني أن أضع له درهما، وسألني أن أحملها له، فبعثت أعواني، فما زال يفرقها بين فقراء الجيش، فما دخل إلى منزله منها بكساء. حلية الأولياء(5/ 160 - 161)


  • عن مضارب بن حزن قال: بينا أنا أسير من الليل، إذا رجل يكبر، فألحقته بعيري، قلت: من هذا المكبر؟ فقال: أبو هر حلية الأولياء(أبو هريرة)، فقلت: ما هذا التكبير؟ قال: شكر، قلت على مه؟ قال: على أن كنت أجيراً لبرة بنت غزوان بعقبة رجلي وطعام بطني، وكان القوم إذا ركبوا، سقت بهم؛ وإذا نزلوا، خدمتهم؛ فزوجنيها الله، فهي امرأتي؛ وأنا: إذا ركب القوم ركبت، وإذا نزلوا خدمت. حلية الأولياء(1/ 380)


  • عن وهيب بن الورد قال: لا يزال الرجل يأتيني، فيقول: يا أبا أمية، ما ترى فيمن يطوف بهذا البيت، ماذا فيه من الأجر؟ فأقول: اللهم غفراً؛ قد سألني عن هذا غيرك؛ فقلت: بل سلوني عن من طاف بهذا البيت سبعاً، ما قد أوجب الله تعالى عليه فيه من الشكر، حيث رزقه الله طواف ذلك السبع؛ قال: ثم يقول: لا تكونوا كالذي يقال له: تعمل كذا وكذا، فيقول: نعم، إن أحسنتم لي من الأجر. حلية الأولياء(8/ 155)


  • عن سلام - بن أبي مطيع - قال: كن لنعمة الله عليك في دينك، أشكر منك لنعمة الله عليك في دنياك. حلية الأولياء(6/ 188)


  • عن المنكدر قال: كان محمد - بن المنكدر - يقوم من الليل، فيتوضأ، ثم يدعو، فيحمد الله عز وجل، ويثني عليه، ويشكره، ثم يرفع صوته بالذكر؛ فقيل له: لم ترفع صوتك؟ قال: إن لي جارا يشتكي، يرفع صوته بالوجع، وأنا أرفع صوتي بالنعمة. حلية الأولياء(3/ 146)


  • عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين قال: لما قال سفيان الثوري: لا أقوم حتى تحدثني، قال له: أنا أحدثك، وما كثرة الحديث لك بخير؛ يا سفيان، إذا أنعم الله عليك بنعمة، فأحببت بقائها ودوامها: فأكثر من الحمد والشكر عليها، فإن الله عز وجل قال في كتابه: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7]. وإذا استبطأت الرزق: فأكثر من الاستغفار، فإن الله تعالى قال في كتابه: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً. يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً. وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً} [نوح:10ـ12]. يا سفيان، إذا حزبك أمر من سلطان أو غيره، فأكثر من: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها مفتاح الفرج، وكنز من كنوز الجنة؛ فعقد سفيان بيده، وقال: ثلاث، وأي ثلاث؟ قال جعفر: عقلها والله أبو عبد الله، ولينفعنه الله بها. حلية الأولياء(3/ 193)

المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٣١ مايو ٢٠١٥ الساعة ٠١:٤٨.
  • تم عرض هذه الصفحة ٧٬٤٥٥ مرة.