أدوات شخصية
User menu

أقوال ومواقف السلف في الصبر

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


  • عن أبي الدرداء قال: ذروة الإيمان: الصبر للحكم، والرضى بالقدر، والإخلاص في التوكل، والاستسلام للرب عز وجل. حلية الأولياء(1/ 216)


  • عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: مرض ابن لأبي طلحة من أم سليم؛ قال: فمات الصبي في المخدع، فسجته، ثم قامت، فهيأت لأبي طلحة إفطاره ـ كما كانت تهيئ له كل ليلة ـ فدخل أبو طلحة، وقال لها: كيف الصبي؟ قالت: بأحسن حال، فحمد الله؛ ثم قامت، فقربت إلى أبي طلحة إفطاره، ثم قامت إلى ما تقوم إليه النساء، فأصاب أبو طلحة من أهله؛ فلما كان السحر، قالت: يا أبا طلحة، ألم تر آل فلان؟ استعاروا عارية، فتمتعوا بها؛ فلما طلبت منهم، شق عليهم؛ قال: ما انصفوا؛ قالت: فإن ابنك كان عارية من الله عز وجل، وإن الله تعالى قد قبضه، فحمد الله، واسترجع؛ ثم غدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا أبا طلحة، بارك الله لكما في ليلتكما» , فحملت بعبد الله بن أبي طلحة.

عن أنس قال: كان لأبي طلحة ابن من أم سليم، فمات، فقالت لأهلها: لا تخبروا أبا طلحة بابنه، حتى أكون أنا أحدثه؛ قال: فجاء، فقربت إليه عشاءه وشرابه، فأكل وشرب، قال: ثم تصنعت له، أحسن ما كانت تصنع له قبل ذلك؛ فلما شبع، وروي، وقع بها؛ فلما عرفت: أنه قد شبع، وروى، وقضى حاجته منها؛ قالت: يا أبا طلحة، أرأيت: لو أن أهل بيت، أعاروا عاريتهم أهل بيت آخرين، فطلبوا عاريتهم، ألهم أن يحبسوا عاريتهم؟ قال: لا، قالت: فاحتسب إبنك؛ قال: فغضب، ثم قال: تركتيني حتى تلطخت بما تلطخت به، ثم تحدثيني بموت ابني؟ فانطلق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا نبي الله، ألم تر إلى أم سليم، صنعت كذا وكذا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بارك الله لكما في غابر ليلتكما» , قال: فتلقيت تلك الليلة، فحملت بعبد الله ابن أبي طلحة. حلية الأولياء(2/ 57 - 58)


  • عن أم سليم قالت: توفي ابن لي، وزوجي غائب، فقمت، فسجيته في ناحية من البيت؛ فقدم زوجي، فقمت، فتطيبت له، فوقع علي، ثم أتيته بطعام، فجعل يأكل؛ فقلت: ألا أعجبك من جيراننا؟ قال: وما لهم؟ قلت: أعيروا عارية، فلما طلبت منهم، جزعوا، فقال: بئس ما صنعوا؛ فقلت: هذا ابنك، فقال: لا جرم لا تغلبيني عن الصبر الليلة، فلما أصبح، غدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره؛ فقال: «اللهم، بارك لهم في ليلتهم» فلقد رأيت لهم بعد ذلك في المسجد سبعة، كلهم قد قرؤا القرآن. حلية الأولياء(2/ 59)


  • عن زهير الباني قال: مات ابن لمطرف بن عبد الله بن الشخير، فخرج على الحي ـ قد رجل جمته، ولبس حلته ـ فقيل له: ما نرضى منك بهذا، وقد مات ابنك؛ فقال: أتأمروني أن أستكين للمصيبة؟ فوالله، لو أن الدنيا وما فيها لي، فأخذها الله مني، ووعدني عليها شربة ماء غداً، ما رأيتها لتلك الشربة أهلاً؛ فكيف: بالصلوات، والهدى، والرحمة. حلية الأولياء(2/ 199)


  • عن يونس بن يزيد قال: سألت ربيعة بن أبي عبد الرحمن: ما منتهى الصبر؟ قال: أن يكون يوم تصيبة المصيبة، مثله قبل أن تصيبه. حلية الأولياء(3/ 261 - 262)


  • عن سفيان الثوري قال: أتدرون ما تفسير: لا حول ولا قوة إلا بالله؟ يقول: لا يعطي أحد، إلا ما أعطيت؛ ولا يقي أحد، إلا ما وقيت. حلية الأولياء(7/ 140)


  • عن سفيان بن عيينة قال: قيل لبعض الحكماء: ما الصبر؟ قال: الذي يكون في الحال، الذي إذا نزل به ما يكره: صبر؛ وكان مثل حاله الأول: إذا لم يكن أصابه البلاء. حلية الأولياء(7/ 280)


  • عزى ابن السماك رجلاً، فقال: إن المصيبة واحدة: إن جزع أهلها، أو صبروا؛ والمصيبة بالأجر، أعظم من المصيبة بالموت. حلية الأولياء(8/ 208 - 209)


  • عن ميمون بن مهران قال: ما نال رجل من جسيم الخير، نبي، ولا غيره: إلا بالصبر. حلية الأولياء(4/ 90)


  • عن ابن ذر - أبو ذر عمر بن ذر - قال: من أجمع على الصبر في الأمور، فقد حوى الخير؛ والتمس معاقل البر، وكمال الأجور. حلية الأولياء(5/ 111)


  • عن سفيان الثوري قال: ثلاثة من الصبر: لا تحدث بمصيبتك، ولا بوجعك، ولا تزك نفسك. حلية الأولياء(6/ 389)


  • عن أبي سلميان الداراني قال: ثلاثة من أعلام الصبر: التباعد عن الخلطاء في الشدة؛ والسكون إليه مع تجرع غصص البلية؛ وإظهار الغنى مع حلول الفقر، بساحة المعيشة. حلية الأولياء(9/ 362)


  • عن عمر بن عبد العزيز قال: الرضا قليل، والصبر معول المؤمن. حلية الأولياء(5/ 342)


  • عن صالح المري قال: لو كان الصبر حلواً، ما قال الله عز وجل لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: اصبر؛ ولكن قال له: اصبر، فإن الصبر مر. حلية الأولياء(6/ 171)


  • عن عمران القصير قال: الأحر كريم، يصبر أياماً قلائل. حلية الأولياء(6/ 177)


  • عن عبد الواحد بن زيد قال: من نوى الصبر على طاعة الله: صبره الله عليه، وقواه لها؛ ومن نوى الصبر عن معاصي الله: أعانه الله على ذلك، وعصمه منها. حلية الأولياء(6/ 163)


  • عن سفيانالثوري قال: إنما الأجر على قدر الصبر. حلية الأولياء(7/ 54)


  • عن سفيان بن عيينة قال: لم يعط العباد أفضل من الصبر، به دخلوا الجنة. حلية الأولياء(7/ 305)


  • عن إبراهيم بن سعد قال: سمع علي بن الحسين ناعية في بيته، وعنده جماعة؛ فنهض إلى منزله، ثم رجع إلى مجلسه؛ فقيل له: أمن حدث كانت الناعية؟ قال: نعم؛ فعزوه، وتعجبوا من صبره؛ فقال: إنا أهل بيت نطيع الله فيما نحب، ونحمده فيما نكره. حلية الأولياء(3/ 138)


  • عن علي بن الحسين قال: إذا كان يوم القيامة، ينادى مناد: أين أهل الصبر؟ فيقوم ناس من الناس، فيقال: على ما صبرتم؟ قالوا: صبرنا على طاعة الله، وصبرنا عن معصية الله عز وجل؛ فيقال: صدقتم، أدخلوا الجنة. حلية الأولياء(3/ 138 - 139)


  • نظر إبراهيم بن أدهم إلى رجل: قد أصيب بمال، ومتاع، ووقع الحريق في دكانه؛ فاشتد جزعه، حتى خولط في عقله؛ فقال: يا عبد الله، إن المال مال الله، متعك به إذ شاء، وأخذه منك إذ شاء؛ فاصبر لأمره، ولا تجزع، فإن من تمام شكر الله على العافية: الصبر له على البلية؛ ومن قدم: وجد، ومن أخر: فقد ندم. حلية الأولياء(8/ 32 - 33)


  • عن وهب بن منبه قال: أتى رجل من أفضل أهل زمانه إلى ملك كان يفتن الناس على أكل لحوم الخنازير، فلما أتى به، استعظم الناس مكانه، وساءهم أمره؛ فقال له صاحب شرطة الملك: ائتني بجدي نذبحه، مما يحل لك أكله، فاعطنيه، فإن الملك إذا دعا بلحم الخنزير، أتيتك به، فكله؛ فذبح جدياً، فأعطاه إياه، ثم أتى به الملك، فدعا له بلحم الخنزير، فأتى صاحب الشرط باللحم الذي كان أعطاه إياه ـ وهو: لحم الجدي ـ فأمره الملك أن يأكله، فأبى، فجعل صاحب الشرطة يغمز إليه، ويأمره بأكله، ويريه: أنه اللحم الذي دفعه إليه؛ فأبى أن يأكله، فأمر الملك صاحب شرطته أن يقتله، فلما ذهب به؛ قال: ما منعك أن تأكل، وهو اللحم الذي دفعت إلي؟ أظننت أني أتيتك بغيره؟ قال: قد علمت أنه هو، ولكن: خفت أن يقتاس بي الناس؛ فكل من أراده على أكل لحم الخنزير، قال: قد أكله فلان، فيقتاس بي، فأكون فتنة لهم؛ فقتل. حلية الأولياء(4/ 55 - 56)


  • عن إبراهيم بن متة السمرقندي قال: سألت أبا محمد عبد الله بن عبد الرحمن عن أحمد بن حنبل؛ قلت: هو إمام؟ قال: إي والله، وكما يكون الإمام؛ إن أحمد: أخذ بقلوب الناس، إن أحمد: صبر على الفقر سبعين سنة. حلية الأولياء(9/ 176)


  • لما هلك عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز، وسهل بن عبد العزيز، ومزاحم مولى عمر ـ في أيام متتابعة ـ دخل الربيع بن سبرة عليه؛ وقال: أعظم الله أجرك يا أمير المؤمنين، فما رأيت أحداً، أصيب بأعظم من مصيبتك في أيام متتابعة؛ والله، ما رأيت مثل ابنك إبناً، ولا مثل أخيك أخاً، ولا مثل مولاك مولى قط؛ فطأطأ عمر رأسه، فقال لي رجل معي على الوسادة: لقد هيجت عليه، قال: ثم رفع رأسه، فقال: كيف قلت الآن يا ربيع؟ فأعدت عليه ما قلت أولاً، قال: لا والذي قضى عليه ـ أو قال: عليهم ـ بالموت: ما أحب أن شيئاً من ذلك كان لم يكن. حلية الأولياء(5/ 330)


  • عن محمد بن عمرو قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب، قال: ما أنعم الله على عبد نعمة، ثم انتزعها منه، فعاضه مما انتزع منه الصبر؛ إلا كان ما عاضه خيراً مما انتزع منه؛ ثم قرأ هذه الآية: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10]. حلية الأولياء(5/ 298)


  • عن أحمد بن محمد التستري قال: ذكروا: أنه مر عليه ـ يعني: أحمد بن حنبل ـ ثلاثة أيام، ما كان طعم فيها؛ فبعث إلى صديق له، فاستقرض شيئاً من الدقيق، فعرفوا في البيت شدة حاجته إلى الطعام؛ فخبزوا بالعجلة، فلما وضع بين يديه؛ قال: كيف عملتم خبزتم بسرعة هذا؛ فقيل له: كان التنور في دار صالح ابنه مسجرا، وخبزنا بالعجلة؛ فقال: ارفعوا، ولم يأكل، فأمر بسد بابه، إلى دار صالح. حلية الأولياء(9/ 177)


  • قال بشر الحافي: لا ينبغي أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، إلا من يصبر على الأذى. حلية الأولياء(8/ 337)


  • وعنه قال: النظر إلى الأحمق سخنة عين، والنظر إلى البخيل يقسي القلب، ومن لم يحتمل الغم والأذى، لم يقدر أن يدخل فيما يحب. حلية الأولياء(8/ 350)


  • عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: تعودوا الصبر، فأوشك أن ينزل بكم البلاء؛ أما أنه لا يصيبنكم أشد مما أصابنا نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. حلية الأولياء(1/ 283)


  • عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى؛ قال: هذه المرأة السوداء، أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف، فادع الله لي أن لا أتكشف؛ قال: «إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت أن يعافيك» قالت: أصبر، ولكن: أدع الله أن لا أتكشف، فدعا لها. حلية الأولياء(2/ 72)

المصادر وشرح الكلمات :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٣١ مايو ٢٠١٥ الساعة ٠١:٤٨.
  • تم عرض هذه الصفحة ٨٬٨٥١ مرة.