أدوات شخصية
User menu

الإرشاد

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الإرشاد لغة

مصدر أرشده إلى الشيء بمعنى دله عليه وهو مأخوذ من مادة (ر ش د) التي تدل على استقامة الطريق، والمراشد مقاصد الطريق، وهو ابن رشدة إذا كان لنكاح صحيح. الرشد والرشد والرشاد: نقيض الغي.

رشد الإنسان (بالفتح) يرشد رشدا (بالضم) ، ورشد (بالكسر) ، يرشد رشدا ورشادا فهو راشد ورشيد إذا أصاب وجه الأمر والطريق.

وفي الحديث: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي» .

والراشد اسم فاعل من رشد يرشد رشدا.

يريد بالراشدين أبا بكر وعمر وعثمان وعليا رحمة الله عليهم ورضوانه وإن كان عاما في كل من سار سيرتهم من الأئمة. ورشد أمره: رشد فيه.

والراشد: المستقيم على طريق الحق.

وأرشده الله، وأرشده إلى الأمر، ورشده: هداه.

واسترشده: طلب منه الرشد.

ويقال: استرشد فلان لأمره إذا اهتدى له، والرشدى: اسم للرشاد.

وفي أسماء الله تعالى الرشيد؛ لأنه يرشد الخلق إلى مصالحهم أي يهديهم ويدلهم عليها، فهو فعيل بمعنى الآيات/ الأحاديث/ الآثار 12/ 18/ 5

مفعل، وقيل هو الذي تنساق تدبيراته إلى غاياتها على سبيل السداد من غير إشارة مشير ولا تسديد مسدد أي أنه فعيل بمعنى فاعل «1» .

واصطلاحا

قال ابن الأثير: إرشاد الضال هدايته الطريق (المستقيم) وتعريفه به «2» .

الإرشاد في القرآن الكريم

لم يرد لفظ الإرشاد في القرآن الكريم وإنما وردت المادة (ر ش د) في صيغ أخرى منها:

الفعل يرشد مضارع رشد، ومنها: المصادر رشد- رشد- رشاد.

وقد ذهب بعضهم إلى أن هناك فرقا بين الرشد والرشد؛ إذ الرشد يكون في الأمور الدنيوية والأخروية، والرشد لا يكون إلا في الأمور الأخروية فقد استعمل لفظ الرشد في القرآن الكريم على وجهين:

الأول: الصلاح في العقل والمال، كما في قوله تعالى: فإن آنستم منهم رشدا في حق القياس.

الآخر: التهدي للصلاح في الدين، وذلك قوله عز وجل: ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل ...

ومنها أيضا: الصفات: راشد اسم فاعل منرشد يرشد، رشيد صفة من رشد يرشد، مرشد اسم فاعل من أرشد.

وسنذكر فيما يلي الآيات الكريمة التي وردت فيها هذه المادة مقتصرين على ما يتعلق بالرشد في معنى الاهتداء في أمر الدين.

[للاستزادة: انظر صفات: الاستقامة- الأسوة الحسنة- التبليغ- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- التذكير- الدعوة إلى الله- النصيحة.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف- اتباع الهوى- الإعراض- الغي والإغواء- الفسوق] .

الآيات الواردة في «الإرشاد»

1- وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون (186) «1»

2- لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم (256) «2»

3- سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين (146) «3»

4- إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا (10) «4»

5-* وترى الشمس إذا طلعت تتزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة منه ذلك من آيات الله من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا (17) »

6- ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا (23)

إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا (24) «6»

7- قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا (66) «7»

8- يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد (29) «8»

9- وقال الذي آمن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد (38) «9»

10- واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون (7) «10»

11- قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا (1) يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا (2) «11»

12- وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا (14) «12»

الأحاديث الواردة في (الإرشاد)

1-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإمام ضامن «1» ، والمؤذن مؤتمن «2» ، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين» ) *. «3»

2-* (عن أبي ذر- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تبسمك في وجه أخيك لك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة، وبصرك للرجل الرديء البصر لك صدقة، وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة» ) * «4»

3-* (عن عدي بن حاتم- رضي الله عنه- أن رجلا خطب عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بئس الخطيب أنت. قل: ومن يعص الله ورسوله «5» » ) * «6» .

4-* (عن أبي قتادة- رضي الله عنه- قال:

خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم ... - الحديث وفيه- «وقال الناس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيديكم، فإن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا) * «7» .

5-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: لما بلغ أبا ذر مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة.

قال لأخيه:

اركب إلى هذا الوادي، فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء.

فاسمع من قوله، ثم ائتني.

فانطلق الآخر حتى قدم مكة، وسمع من قوله.

ثم رجع إلى أبي ذر فقال: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق.

وكلاما ما هو بالشعر. فقال ما شفيتني فيما «8» أردت.

فتزود وحمل شنة «9» له فيها ماء.

حتى قدم مكة، فأتى المسجد فالتمس النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعرفه.

وكره أن يسأل عنه، حتى أدركه- يعني الليل- فاضطجع فرآه علي فعرف أنه غريب، فلما رآه تبعه، فلم يسألواحد منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح، ثم احتمل قريبته «1» وزاده إلى المسجد فظل ذلك اليوم، ولا يرى النبي صلى الله عليه وسلم حتى أمسى. فعاد إلى مضجعه، فمر به علي فقال: ما أنى «2» للرجل أن يعلم منزله؟

فأقامه.

فذهب به معه.

ولا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء.

حتى إذا كان يوم الثالث فعل مثل ذلك.

فأقامه علي معه، ثم قال له: ألا تحدثني؟ ما الذي أقدمك هذا البلد؟.

قال: إن أعطيتني عهدا وميثاقا لترشدني فعلت، ففعل.

فأخبره. فقال: فإنه حق، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أصبحت فاتبعني، فإني إن رأيت شيئا أخاف عليك، قمت كأني أريق الماء.

فإذا مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي، ففعل، فانطلق يقفوه «3» حتى دخل على النبي صلى الله عليه وسلم ودخل معه، فسمع من قوله، وأسلم مكانه. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري» فقال: والذي نفسي بيده لأصرخن بها «4» بين ظهرانيهم «5» ، فخرج حتى أتى المسجد.

فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله ... الحديث) * «6» .

6-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن وما رآهم....- الحديث وفيه- «فلما سمعوا القرآن استمعوا له.

وقالوا: هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء، فرجعوا إلى قومهم فقالوا: يا قومنا.

إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به، ولن نشرك بربنا أحدا، فأنزل الله- عز وجل- على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن «7» » ) * «8»

7-* (عن العرباض بن سارية- رضي الله عنه- قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال رجل: إن هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا يا رسول الله؟ قال: «أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن عبد حبشي «9» ؛ فإنه من يعش منكم ير اختلافا كثيرا، وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة، فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ) * «10» .

الأحاديث الواردة في (الإرشاد) معنى

8-* (عن عباد بن شرحبيل، قال: أصابتني سنة فدخلت حائطا «1» من حيطان المدينة، ففركت سنبلا فأكلت وحملت في ثوبي، فجاء صاحبه فضربني وأخذ ثوبي، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له: «ما علمت إذ كان جاهلا، ولا أطعمت إذ كان جائعا» أو قال: «ساغبا» ، وأمره فرد علي ثوبي، وأعطاني وسقا «2» ، أو نصف وسق من طعام) * «3» .

9-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟» قالوا: بلى يا رسول الله!. قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة. فذلكم الرباط» ) * «4» .

10-* (عن أبي مسعود الأنصارى- رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أبدع بي «5» فاحملني.

فقال: «ما عندي» ، فقال رجل: يا رسول الله. أنا أدله على من يحمله.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» ) *» .

11-* (عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة قال: دخلت المسجد فإذا عبد الله بن عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة.

والناس مجتمعون عليه، فأتيتهم، فجلست إليه. فقال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر.

فنزلنا منزلا. فمنا من يصلح خباءه.

ومنا من ينتضل «7» ومنا من هو في جشره «8» .

إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة جامعة «9» .

فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم ... الحديث) * «10»

12-* (عن أبي أيوب- رضي الله عنه- قال:

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: دلني على عمل أعمله يدنيني من الجنة ويباعدني من النار.

قال: «تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل ذا رحمك» .

فلما أدبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن تمسك بما أمر به دخل الجنة» ) * «11» .

13-* (عن معاذ بن جبل- رضي اللهعنه- قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فى سفر، فأصبحت يوما قريبا منه، ونحن نسير فقلت: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار.

قال: «لقد سألتني عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه.

تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت» .

ثم قال: «ألا أدلك على أبواب الخير: الصوم جنة «1» ، والصدقة تطفأ الخطيئة كما يطفأ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل» .

قال: ثم تلا: تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون ثم قال: «ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده، وذروة سنامه؟» قلت: بلى يا رسول الله، قال: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد» ، ثم قال: «ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟» .

قلت: بلى يا نبى الله، فأخذ بلسانه، قال: «كف عليك هذا» ، فقلت:

يا نبى الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: «ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس فى النار على وجوههم أو على مناخرهم- إلا حصائد ألسنتهم) » ) * «2» .

14-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا «3» حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟.

أفشوا السلام بينكم» ) * «4» .

15-* (عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت:

أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة. أو قال:

قلت: بأحب الأعمال إلى الله فسكت، ثم سألته، فسكت. ثم سألته الثالثة.

فقال: سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة.

قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء فسألته فقال لى مثل ما قال لى ثوبان» ) * «5» .

المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الإرشاد)

16-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: مه مه «1» قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزرموه «2» ، دعوه» .

فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له: «إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله- عز وجل- والصلاة وقراءة القرآن» .

أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فأمر رجلا من القوم، فجاء بدلو من ماء فشنه «3» عليه) * «4» .

17-* (عن معاوية بن الحكم السلمي، قال:

بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم فقلت: واثكل أمياه، ما شأنكم تنظرون إلي؟، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمتونني، لكنى سكت، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه، فوالله، ما كهرني «5» ، ولا ضربني ولا شتمني، قال: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» ) * «6» .

18-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد الناس جلوسا ببابه لم يؤذن لأحد منهم.

قال: فأذن لأبي بكر فدخل، ثم أقبل عمر فاستأذن فأذن له. فوجد النبي صلى الله عليه وسلم جالسا حوله نساؤه، واجما ساكتا ... الحديث وفيه «إن الله لم يبعثني معنتا، ولا متعنتا «7» ، ولكن بعثني معلما ميسرا» ) * «8» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الإرشاد)

1-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: أقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة- وهو مردف أبا بكر، وأبو بكر شيخ يعرف، ونبي الله صلى الله عليه وسلم شاب لا يعرف- قال: فيلقى الرجل أبا بكر فيقول: يا أبا بكر من هذا الرجل الذي بين يديك؟. فيقول: هذا الرجل يهديني السبيل قال: فيحسب الحاسب أنه إنما يعني الطريق، وإنما يعني سبيل الخير ... الحديث) * «1» . 2- روى ابن جرير الطبري بسنده عن الربيع في قوله تعالى لعلهم يرشدون

يقول:

لعلهم يهتدون) * «2» .

3-* (قال ابن كثير عند قوله تعالى: قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا أي إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي وعبد من عباد الله ليس إلي من الأمر شيء فى هدايتكم ولا غوايتكم بل المرجع في ذلك كله إلى الله- عز وجل-) * «3» .

4-* (وقال عند قوله تعالى إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون، هذا هو الرشد الذي أوتيه من صغره، الإنكار على قومه في عبادة الأصنام من دون الله- عز وجل-) * «4» .

5-* (قال سعيد بن جبير فإن آنستم منهم رشدا يعني صلاحا في دينهم وحفظا لأموالهم) «5» .

من فوائد (الإرشاد)

لا تخفى حاجة المجتمعات والأفراد إلى الإرشاد، والتوجيه، والدلالة على الخير وأبوابه وبهذا المعنى الواسع؛ فإن الإرشاد بمعنى الهداية والتعليم، والوعظ، من الأمور المهمة في الحياة. وهي تساعد على تحقيق عدة أمور:

1- الهداية إلى أبواب الخير وفعلها.

2- يحقق للإنسان حياة مستقرة، ويهديه إلى الحق والصواب.

3- يحقق للمجتمع حياة فيها سعادة ورشاد.

4- يحقق التعلق بأهداف الإسلام وتوجيهاته والعمل من أجلها.

5- تحقيق وتوفير الميل إلى التعاون مع الغير من أجل الخير.

6- تحقيق وتنمية القدرة على القيادة والتبعية.7- تنمية روح المسئولية لدى الأفراد في المجتمع الإسلامي وتحملها.

8- تنمية روح احترام النظم العامة والعمل بموجبها بعد تعلمها وتشربها. 7- تنمية روح المسئولية لدى الأفراد في المجتمع الإسلامي وتحملها. 8- تنمية روح احترام النظم العامة والعمل بموجبها بعد تعلمها وتشربها. 9- تعميق الإحساس بالرضا والشعور بالسعادة لدى الأفراد والمجتمعات. 10- مواجهة المشكلات الحياتية المتجددة، والعمل في ضوء مبادئ الإسلام على حلها بالإرشاد والتوجيه السليمين. 11- مساعدة الأفراد على الاندماج مع الجماعة الإسلامية والتكيف مع مبادئها.

12- في الإرشاد إلى الخير تحقيق للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

13- في إرشاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخير ما يدني من الجنة ويباعد عن النار.

14- ينال المرشد إلى الخير مثل أجر من أرشده.

15- الإرشاد- حتى في أمور الدنيا- يكتب في حسنات العبد وهو في الإسلام صدقة.

10- مواجهة المشكلات الحياتية المتجددة، والعمل في ضوء مبادئ الإسلام على حلها بالإرشاد والتوجيه السليمين.

11- مساعدة الأفراد على الاندماج مع الجماعة الإسلامية والتكيف مع مبادئها.

12- في الإرشاد إلى الخير تحقيق للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

13- في إرشاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخير ما يدني من الجنة ويباعد عن النار.

14- ينال المرشد إلى الخير مثل أجر من أرشده.

15- الإرشاد- حتى في أمور الدنيا- يكتب في حسنات العبد وهو في الإسلام صدقة.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ١٩ يناير ٢٠١٥ الساعة ١٨:٢٨.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬٠٤٢ مرة.