أدوات شخصية
User menu

الإرهاب

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الإرهاب لغة

مصدر قولهم: أرهب يرهب، وهو مأخوذ من مادة (ر هـ ب) التي تدل على الخوف، وأصل ذلك إرهاب الإبل وهو قدعها (منعها) من الحوض وذيادها عنه، وقال الراغب: الرهبة والرهب: مخافة مع تحرز واضطراب، والإرهاب: فزع الإبل، وهو من أرهبت الإبل: أفزعتها، أما قوله تعالى: ترهبون به عدو الله وعدوكم (الأنفال/ 60) فمعناه تخيفون به عدو الله وعدوكم من اليهود وقريش وكفار العرب «1» وقوله سبحانه سحروا أعين الناس واسترهبوهم (الأعراف/ 116) معناه حملوهم على أن يرهبوا «2» ، ويقال: رهب- كعلم- يرهب رهبة ورهبا، ورهبا، ورهبانا، والاسم: الرهبى والرهبى، ويمدان (رهباء، رهباء) ، ورهبوت خير من رحموت، أي لأن ترهب خير من أن ترحم، وأرهبه واسترهبه: أخافه، وترهبه:

توعده، والراهبة: هي الحالة التي ترهب، وفي حديث بهز بن حكيم «إني لأسمع الراهبة» أي الحالة التي تفزع وتخوف، وفي حديث الدعاء: «رغبة ورهبة..» الرهبة: الخوف والفزع، والراهب: واحد رهبان، ومصدره: الرهبة، والرهبانية والترهب (هنا) ، التعبد، ويقال: أرهب الرجل: أي ركب الرهب وهو الجمل العالي المخيف، وأرهب فلانا: خوفه، والرهبان: المبالغ في الخوف (من رهب) كالخشيان من خشي، والمرهوب: المخوف، والمراهب: الأهوال والمخاوف، وترهب غيره: إذا توعده، وفعلت هذا من رهباك: أي من رهبتك ويقال: رهباك خير من رغباك (بفتح الراء وضمها) أي فرقه وفزعه منك خير من حبه لك «3» .


الإرهاب اصطلاحا

لقد تغير مفهوم «الإرهاب» في العصر الحديث تغيرا كبيرا، وأصبح لهذه الكلمة في معناها المعاصر وقع سيء جدا، لارتباطها في أذهان الناس بمعنى ترويع الآمنين، وتخريب العمران، بغض النظر عمن توجه إليهم الضربات الإرهابية وتفزعهم، وقد جاء في تعريف الإرهاب في أحد المصادر الحديثة مايلي:

الإرهاب: هو بث الرعب الذي يثير الرعب في الجسم والعقل، أي الطريقة التي تحاول بها جماعةمنظمة، أو حزب أن يحقق أهدافه عن طريق استخدام العنف، وتوجه الأعمال الإرهابية ضد الأشخاص العاديين أو الموالين للسلطة ممن يعارضون أهداف هذه الجماعة، ويعد هدم العقارات وإتلاف المحاصيل من أشكال النشاط الإرهابي «1» وهذا النوع من أنواع الإرهاب هو الذي يرفضه الإسلام شكلا وموضوعا إذ لا يحل لمسلم أن يروع مسلما كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (انظر الحديث رقم 8) . أما المفهوم التراثي لهذه الكلمة فقد أشار إليه الإمام الراغب حين قال: الرهبة: خوف مع تحرز واضطراب، ومن ثم يكون:

الإرهاب: فعل ما من شأنه أن يخيف مصحوبا بالتحرز والاضطراب، وهذا المعنى أقرب ما يكون إلى مفهوم الردع. أي أن العدو إذا علم أنك ستلحق به الهزيمة، وأنك أعددت له العدة حدث له من الخوف ما يمنعه من المحاربة وإلحاق الأذى بالمسلمين، وهذا أمر مطلوب بنص الآية الكريمة وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم (الأنفال/ 60) وقد عقد الإمام العز بن عبد السلام فصلين لذلك: الأول في تخويف أهل الحرب وإرهابهم، والثاني: في الاستعداد لقتالهم بما يرهبهم «2» ، والخلاصة أن الإرهاب إذا كان موجها لأهل الحرب من أعداء الله إخافة لهم فلا ضير فيه، وإنما هو أمر مطلوب، بل ومأمور به، وإن كان موجها للمسلم أو لغيره ممن ليسوا بأهل حرب فهو منهي عنه، ويعد من الأخلاق الذميمة التي لا يرتضيها الدين الحنيف.

أنواع الإرهاب

الإرهاب نوعان: محمود ومذموم.

فأما المحمود فهو ما استعمل في تخويف الفسقة والعصاة والمجرمين والكفرة والمشركين لصدهم وردعهم عما هم عليه وكف أذاهم عن الناس.

وأما المذموم فهو ما استعمله المجرمون والمعتدون من ترويع الآمنين، وإزهاق أرواح الغافلين من المسلمين، ودب الرعب والخوف والفزع في قلوبهم في سبيل الحصول على حطام الدنيا؛ حقدا دفينا في قلوبهم على أهل الإسلام المؤمنين.


[للاستزادة: انظر صفات: الإجرام- الأذى- الإساءة- البغي- العدوان- اتباع الهوى- اللهو واللعب- القسوة- العنف- الطغيان- الضلال- الفجور- الاعوجاج- الإصرار على الذنب- الأمن من المكر. وفي ضد ذلك: انظر صفات: الإيمان- الإسلام- حسن المعاملة- الرحمة- الرفق- الشفقة- الإحسان- الرأفة- الاستقامة] .

الآيات الواردة في «الإرهاب»

1- وقال موسى يا فرعون إني رسول من رب العالمين (104) حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل (105) قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين (106) فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين (107) ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين (108) قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم (109) يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون (110) قالوا أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين (111) يأتوك بكل ساحر عليم (112) وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين (113) قال نعم وإنكم لمن المقربين (114) قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين (115) قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاؤ بسحر عظيم (116) «1»


2- وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون (60) «2»

3- لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون (13) «3»

الأحاديث الواردة في ذم (الإرهاب) معنى

1-* (عن أبي موسى- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا مر أحدكم في مجلس أو سوق، وبيده نبل، فليأخذ بنصالها «1» . ثم ليأخذ بنصالها.

ثم ليأخذ بنصالها» . قال: فقال أبو موسى: والله مامتنا حتى سددناها «2» بعضنا في وجوه بعض) * «3» .


2-* (وعن عبادة بن الصامت- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اللهم من ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخفه، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين «4» ، ولا يقبل منه صرف ولا عدل «5» » ) * «6»

3-* (عن ثوبان- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله زوى «7» لي الأرض» أو قال: «إن ربي زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض «8» ، وإني سألت ربي لأمتي: أن لا يهلكها بسنة بعامة «9» ، ولا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم «10» ، وإن ربي قال لي: يا محمد! إني إذا قضيت قضاء لا يرد، ولا أهلكهم بسنة بعامة، ولا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، لو اجتمع عليهم من بين أقطارها- أو قال بأقطارها- حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، وحتى يكون بعضهم يسبي بعضا، وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين، وإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان، وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله» ) * «11» .


4-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلممن جبل التنعيم متسلحين. يريدون غرة النبي «1» صلى الله عليه وسلم وأصحابه. فأخذهم سلما فاستحياهم. فأنزل الله- عز وجل-: وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم «2» » ) * «3» .


5-* (عن أبي موسى- رضي الله عنه- بلغنا مخرج النبي صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهم: أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم- إما قال: في بضع، وإما قال:


في ثلاثة وخمسين، أو اثنين وخمسين رجلا من قومي- فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب فأقمنا معه، حتى قدمنا جميعا، فوافقنا النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر. وكان أناس من الناس يقولون لنا- يعني لأهل السفينة- سبقناكم بالهجرة. ودخلت أسماء بنت عميس- وهي ممن قدم معنا- على حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم زائرة، وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر، فدخل عمر على حفصة- وأسماء عندها- فقال عمر حين رأى أسماء: من هذه؟ قالت:

أسماء بنت عميس. قال عمر: أالحبشية هذه؟ أالبحرية هذه؟ قالت أسماء:

نعم، قال: سبقناكم بالهجرة، فنحن أحق برسول الله منكم. فغضبت وقالت: كلا والله، كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم، وكنا في دار أو في أرض- البعداء البغضاء بالحبشة، وذلك في الله وفي رسوله صلى الله عليه وسلم. وايم الله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن كنا نؤذى ونخاف، وسأذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم وأسأله، والله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد عليه. فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يا نبي الله، إن عمر قال كذا وكذا. قال:

«فما قلت له؟» قالت: قلت له: كذا وكذا. قال:

«ليس بأحق بي منكم، وله ولأصحابه هجرة واحدة، ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان» . قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتونني أرسالا «4» يسألوني عن هذا الحديث، ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم، قال أبو بردة: قالت أسماء: فلقد رأيت أبا موسى وإنه ليستعيد هذا الحديث مني) * «5» .



7-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: «كنا قعودا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الفتن، فأكثر في ذكرها، حتى ذكر فتنة الأحلاس فقال قائل: يا رسول الله، وما فتنة الأحلاس؟ قال: «هي هرب وحرب «2» ، ثم فتنة السراء، دخنها «3» من تحت قدمي رجل من أهل بيتي، يزعم أنه مني، وليس مني، وإنما أوليائي المتقون، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع «4» ، ثم فتنة الدهيماء «5» ، لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة، فإذا قيل: انقضت تمادت، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا، حتى يصير الناس إلى فسطاطين «6» ، فسطاط إيمان لا نفاق فيه. وفسطاط نفاق لا إيمان فيه، فإذا كان ذاكمفانتظروا الدجال من يومه، أو من غده» ) * «1» .


8-* (عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:

حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنام رجل منهم، فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لمسلم أن يروع مسلما» ) * «2» .


9-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يشير «3» أحدكم إلى أخيه بالسلاح. فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان ينزع «4» في يده.

فيقع في حفرة من النار» ) * «5» .

10-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد أخفت في الله وما يخاف أحد، ولقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد، ولقد أتت علي ثلاثون من بين يوم وليلة ومالي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلا شيء لا يواريه إبط بلال» ) * «6» .


11-* (عن أبي قلابة أنه كان جالسا خلف عمر بن عبد العزيز فذكروا وذكروا، فقالوا وقالوا قد أقادت بها الخلفاء، فالتفت إلى أبي قلابة وهو خلف ظهره فقال: ما تقول يا عبد الله بن زيد- أو قال ما تقول يا أبا قلابة-؟ قلت: ما علمت نفسا حل قتلها في الإسلام إلا رجل زنى بعد إحصان، أو قتل نفسا بغير نفس، أو حارب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فقال عنبسة:


حدثنا أنس بكذا وكذا. قلت: إياي حدث أنس، قال:


قدم قوم على النبي صلى الله عليه وسلم فكلموه فقالوا: قد استوخمنا «7» هذه الأرض، فقال: «هذه نعم لنا تخرج فاخرجوا فيها، فاشربوا من ألبانها وأبوالها» ، فخرجوا فيها فشربوا من أبوالها وألبانها واستصحوا، ومالوا على الراعي فقتلوه، واطردوا النعم. فما يستبطأ من هؤلاء؟ قتلوا النفس، وحاربوا الله ورسوله، وخوفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: «سبحان الله» . فقلت تتهمني؟ قال:


حدثنا بهذا أنس. قال: وقال: يا أهل كذا، إنكم لن تزالوا بخير ما أبقى الله هذا فيكم ومثل هذا» ) * «8» .


12-* (عن هشام بن حكيم بن حزام. قال:

مر بالشام على أناس، وقد أقيموا في الشمس، وصب على رؤسهم الزيت. فقال: ما هذا؟ قيل: يعذبون فيالخراج. فقال: أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«إن الله يعذب الذين يعذبون في الدنيا «1» » ) * «2» .


13-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- يقول: مر رجل في المسجد بسهام. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمسك بنصالها «3» » ) * «4» .


14-* (وعن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- أن أميرا من أمراء الفتنة قدم المدينة، وكان قد ذهب بصر جابر، فقيل لجابر: لو تنحيت عنه فخرج يمشي بين ابنيه فانكب، فقال: تعس «5» من أخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال ابناه أو أحدهما: يا أبتاه: وكيف أخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد مات؟ فقال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين جنبي «6» » .


ورواه ابن حبان في صحيحه مختصرا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أخاف أهل المدينة أخافه الله «7» » ) * «8» . 15-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: «من أشار إلى أخيه بحديدة «9» ، فإن الملائكة تلعنه. حتى وإن كان «10» أخاه لأبيه وأمه» ) * «11» .


16-* (عن جابر- رضي الله عنه- قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتعاطى السيف مسلولا» ) * «12» .


17-* (عن أبي ذر الغفاري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذر» قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك ... فذكر الحديث، قال فيه:

«كيف أنت إذا أصاب الناس موت يكون البيت «13» فيه بالوصيف «14» ؟» قلت: الله ورسوله أعلم- أو قال:

ما خار الله لي ورسوله- قال: «عليك بالصبر» -أو قال: تصبر- ثم قال لي: «يا أبا ذر» ، قلت: لبيك وسعديك، قال: «كيف أنت إذا رأيت أحجار الزيت «1» قد غرقت بالدم؟» قلت: ما خار الله لي ورسوله، قال:

«عليك بمن أنت منه» قلت: يا رسول الله: أفلا آخذ سيفي وأضعه على عاتقي؟ قال:

«شاركت القوم إذا» ، قلت: فما تأمرني؟ قال: «تلزم بيتك» . قلت: فإن دخل علي بيتي؟ قال: «فإن خشيت أن يبهرك «2» شعاع السيف، فألق ثوبك على وجهك، يبوء «3» بإثمك وإثمه» ) * «4» .

من الآثار الواردة في ذم (الإرهاب)

1-* (قال بعضهم: «من ملك نفسه عند أربع حرمه الله على النار: حين يغضب، وحين يرغب، وحين يرهب، وحين يشتهي» ) * «5» .

من مضار (الإرهاب)

(1) يسخط الله- عز وجل- ويتعرض صاحبه لأليم العذاب في الدنيا والآخرة.

(2) يزعزع القلوب، وينشر الذعر والفزع بين الناس.

(3) يترتب عليه مفاسد اجتماعية جمة كارتفاع الأسعار ونزع الثقة والرحمة بين الناس وعدم مساعدة الأغنياء الضعفاء.

(4) ينعدم الأمن والاطمئنان، وينتشر القتل والسلب والسرقات وغيرها من الجرائم.

(5) يؤدي إلى تشتيت جهود الأمة في مواجهة أصحابه الذين يرهبون الناس، ويتأخر المجتمع عن ركب العمران.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٥ يناير ٢٠١٥ الساعة ٢٠:٢٦.
  • تم عرض هذه الصفحة ٨٣٤ مرة.