أدوات شخصية
User menu

الإساءة

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الإساءة لغة

مصدر قولهم: أساء يسيء، وهو مأخوذ من مادة (س وأ) التي تدل على القبح، تقول من ذلك:

رجل أسوأ، وامرأة سوءاء أي قبيحة وسميت السيئة سيئة، وسميت النار سوأى لقبح منظرها، وعبر عن كل ما يقبح بالسوأى ولذلك قوبل بالحسنى، والسيئة الفعلة القبيحة، وهي ضد الحسنة وقد تعددت معانيها في القرآن الكريم.


وقال الجوهري: يقال ساءه سوءا (بالفتح) ، ومساءة ومسائية، نقيض سره، والاسم: السوء (بالضم) ، وقريء: عليهم دائرة السوء (الفتح/ 6) (بالضم) يعني: الهزيمة والشر، ومن قرأ بالفتح فهو من المساءة، وتقول: هذا رجل سوء بالإضافة، ثم تدخل عليه الألف واللام، فتقول: هذا رجل السوء.


وأساء إليه نقيض أحسن إليه، ويقال: فلان سيء الاختيار، وقد يخفف مثل هين وهين، ويقال:

سؤت به ظنا، وأسأت به الظن، يثبتون الألف (في أسأت) إذا جاءوا بالألف واللام، وقولهم ما أنكرك من سوء أي لم يكن إنكاري لك من سوء رأيته بك، والسوأة: العورة، والفاحشة، والسوأة السوءاء: الفعلة القبيحة، وسوأت عليه فعله وما صنع: إذا عبته عليه، وقلت له: أسأت، وقولهم: الخيل تجري على مساويها:أي أنها وإن كانت بها أوصاب أو عيوب فإن كرمها يحملها على الجري، وتقول من السوء: استاء الرجل على وزن افتعل كما تقول: اغتم من الغم، وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم «أن رجلا قص عليه رؤيا فاستاء لها» ثم قال: «خلافة نبوة ثم يؤتي الله الملك من يشاء» استاء مطاوع ساء يقال: استاء فلان بمكان أي ساءه ذلك، قال ابن الأثير ويروى استالها: أي طلب تأويلها بالتأمل والنظر، والسوأة في الأصل: الفرج، ثم نقل إلى كل ما يستحيا منه إذا ظهر من قول أو فعل، وفي حديث الحديبية والمغيرة «وهل غسلت سوأتك إلا أمس» وفي هذا إشارة إلى غدر كان المغيرة فعله مع قوم صحبوه في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم.


وقال ابن منظور: يقال: أسأت به، وإليه، وعليه، وله، وكذلك أحسنت، وساء الشيء يسوء سوءا، فهو سيء إذا قبح، ورجل أسوأ: قبيح، والأنثى سوآء: قبيحة، وساءه يسوءه سوءا: فعل به ما يكره.


والسوء: الفجور والمنكر. ورجل سوء: يعمل عمل سوء، وأساء الرجل إساءة: خلاف أحسن. وأساء إليه: نقيض أحسن إليه.


قال كثير:

أسيئي بنا أو أحسني، لا ملومة ... لدينا، ولا مقلية إن تقلتوقال سبحانه: إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها (الإسراء/ 7) . وأساء الشيء: أفسده ولم يحسن عمله. وأساء فلان الخياطة والعمل، وفي المثل: أساء كاره ما عمل، والسيئة:

الخطيئة. وقد كثر ذكر السيئة في الحديث، وهي والحسنة من الصفات الغالبة. يقال: كلمة حسنة وكلمة سيئة، وفعلة حسنة وفعلة سيئة «1» .

السيئة اصطلاحا

إذا كانت الإساءة فعل السوء أو السيئة فإنه يمكن تعريفها في ضوء تعريف هذين الأمرين:

قال الكفوي: السوء (بالضم) يجري مجرى الشر، ومنه مقدمات الفاحشة من القبلة والنظر بالشهوة «2» .


وقال الراغب: السوء كل ما يغم الإنسان من الأمور الدنيوية والأخروية، ومن الأحوال النفسية والبدنية والخارجية «3» مثل فوات مال أو جاه أو فقد حبيب، وقد لخص الفيروز آبادي ذلك فقال: كل ما يغم الإنسان في أمور الدارين من الأحوال النفسية والبدنية والخارجية.


أما السيئة، فقال الراغب: هي الفعلة القبيحة «4» ، ومن ثم تكون الإساءة: فعل أمر قبيح جار مجرى الشر يترتب عليه غم لإنسان في أمور دينه ودنياه، سواء أكان ذلك في بدنه أو نفسه أو فيما يحيط به من مال أو ولد أو قنية «5» .

أقسام السيئة

السيئة كالحسنة. قسمان:

أحدهما بحسب اعتبار الشرع والعقل، كما في قوله تعالى: من جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها (الأنعام/ 160) .


الآخر: بحسب اعتبار الطبع، وذلك ما يستثقله، كما في قوله تعالى: وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه (الأعراف/ 131) «6» .

أقسام الإساءة

وهي تنقسم إلى أقسام، ولكل قسم أنواع:

القسم الأول: (الإساءة القاصرة) وهي أنواع الأول: التعرض لأذية الله تعالى، الثاني تخريب المساجد، الثالث: التهاون بالصلاة، الرابع سوء الاستماع، الخامس: تقليد الجاهل، السادس: الجلوس في الطرقات، السابع: مجالسة أهل الشر، الثامن:

الصور والكلاب في البيوت، التاسع: التصوير، العاشر: الفزع، الحادي عشر: استصحاب الجرس والكلب، الثاني عشر: اللعب بالنرد، الثالث عشر: بيعالخمر، الرابع عشر: كسب الحجام، الخامس عشر: رد الريحان، السادس عشر: البناء على القبور والجلوس عليها، السابع عشر: الوصال، الثامن عشر: قتل الرجل نفسه، التاسع عشر: التختم بالذهب، العشرون: الأكل في الذهب والفضة، الحادي والعشرون: التنعم ولبس الحرير، الثاني والعشرون:

الإكثار من الفرش، الثالث والعشرون: ستر الجدران، الرابع والعشرون: القدوم على الطاعون والفرار منه.


القسم الثاني: (الإساءة القولية والفعلية) وهي أنواع:

الأول: كذب الملوك، وزنا الشيوخ، وكبر الفقراء، والملك الكذاب، والعائل المستكبر والشيخ الزاني ممن لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، إنما عظمت ذنوب هؤلاء لضعف دواعيهم إلى معاصيهم، فإن الملك لا يحتاج إلى الكذب، والشيخ لا تغلبه شهوته على الزنا، والعائل الفقير ليس عنده أسباب الكبر والطغيان.


الثاني: أذية الرسول، الثالث: تعنت الرسل، الرابع:

سوء الأدب على الرسول، الخامس: أذية أولياء الله، السادس: أذية الوالدين، السابع: أذية المؤمنين، الثامن أذية اليتيم، التاسع: أذية المتصدق عليه، العاشر: أذية الجار، الحادي عشر: في المنة بالدين، الثاني عشر:

مضارة الزوجات، الثالث عشر: مضارة الوالدين بالولد، الرابع عشر: مضارة الكاتب والشاهد، الخامس عشر: عسف الولاة، السادس عشر: غش الوالي، السابع عشر: تقصير الولاة، الثامن عشر:

إفساد الولاة وقطيعة الأرحام، التاسع عشر: تباغض الولاة ورعاياهم، العشرون: القتال للأعراض الفاسدة، الحادي والعشرون: مفارقة المسلمين وتفريقهم، الثاني والعشرون: التعرض لدم المسلم وماله وعرضه، الثالث والعشرون: في الغش وحمل السلاح على المسلمين، الرابع والعشرون: إيثار الدنيا على الدين، الخامس والعشرون: التفاخر والتكاثر، السادس والعشرون: تبديل الوصايا، السابع والعشرون: اللدد وكثرة الخصام، الثامن والعشرون:

معصية أئمة العدل، التاسع والعشرون: معصية الجائر فيما يأمر به من الحق، الثلاثون: الطاعة في المعصية، الحادي والثلاثون: الإعانة على المعصية، الثاني والثلاثون: التفريط في الطاعة، الثالث والثلاثون:

إهمال الأعمال اعتمادا على الأسباب، الرابع والثلاثون:

كتمان الشهادة، الخامس والثلاثون: كتمان ما أنزل الله، السادس والثلاثون: اللجج، السابع والثلاثون: العمل بالظن المخالف للشرع، الثامن والثلاثون:

التنطع، التاسع والثلاثون: إحداث السنن السيئة، النوع الأربعون: نقض أيمان العهد، الحادي والأربعون:

السحر، الثاني والأربعون: امتناع الكاتب من الكتابة، والشاهد من الشهادة، الثالث والأربعون:

قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال، ومنع وهات ووأد البنات وعقوق الأمهات، الرابع والأربعون:

التبرج وإظهار الزينة، الخامس والأربعون: بخس الحقوق، السادس والأربعون: الشح والبخل، السابع والأربعون. الجور واتباع الهوى في الحكم، الثامنوالأربعون: كفر الإحسان، التاسع والأربعون:

التسبب إلى شتم الأبوين، الخمسون: تكفير المسلم.


القسم الثالث: الإساءة الفعلية. وهي أنواع:

الأول: هجر المسلم، الثاني: الإشارة بالسلاح، الثالث: كتابة الباطل وأخذ الأجرة عليها، الرابع: إباق العبد، الخامس: إيراد الممرض على المصح، السادس:

تعريض مال المولى عليه للضياع، السابع: الدخول بغير إذن، الثامن: جلوس الضيف بعد الأكل، التاسع:

إحصاء المال وإبقاؤه، العاشر: الاحتكار وعنت الشريك والجار، الحادي عشر: المطل مع اليسار، الثاني عشر: الإخراج من الديار بغير حق، الثالث عشر: تغيير المنار (أي علامات الأرض وحدودها) الرابع عشر:

غصب الحقير، الخامس عشر:

الخيانة، السادس عشر: التصدق بالمال الحرام، السابع عشر: إخراج الرديء في الزكاة، الثامن عشر:

طرح الأذى على الطرقات، التاسع عشر: الضحك من المؤمنين، العشرون: إظهار الكبر، الحادي والعشرون:


طرد الفقراء الصالحين، الثاني والعشرون: تقديم الغني الطالح على الفقير الصالح، الثالث والعشرون:

زنى الجوارح، الرابع والعشرون: الخلوة المحرمة، الخامس والعشرون: النظر إلى العورات، السادس والعشرون:

اقتناء الكلاب «1» ، السابع والعشرون: أذية الدواب، الثامن والعشرون: وسم وجوه الدواب، التاسع والعشرون: ضرب الوجوه، الثلاثون: صبر «2» البهائم، الحادي والثلاثون: قتل النمل.


القسم الرابع: الإساءة القولية وهي أنواع:

الأول: سب المسلم، الثاني: مشاحنة المسلم، الثالث: إفشاء الأسرار، الرابع: الرغبة عن الآباء والادعاء إلى غيرهم، الخامس: الطعن في الأنساب، السادس: المنن وتنفيق السلع بالحلف، السابع: الهمز واللمز والنميمة وكثرة الحلف، الثامن: الشفاعة فيما لا يجوز، التاسع: التناجي المؤذي، العاشر: التناجي بالمعاصي، الحادي عشر: الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف، الثاني عشر: السؤال عما تتوقع مساءته، الثالث عشر: قول الزور، الرابع عشر: المجادلة عن الخائن، الخامس عشر: استفتاء الجاهل، السادس عشر: الفتيا بغير علم، السابع عشر: كثرة اللعن، الثامن عشر: السعي بالنميمة، التاسع عشر: بيع الماء والكلب، العشرون: كثرة الحلف في البيع، الحادي والعشرون: شراء الصدقة والرجوع في الهبة اللازمة، الثاني والعشرون: تعيير الزاني، الثالث والعشرون:


مدح من تخشى فتنته، الرابع والعشرون: وصف الشهداء بالموت، الخامس والعشرون: سب الحمى، السادس والعشرون: التألي على الله، السابع والعشرون: تعليق الدعاء بالمشيئة، الثامن والعشرون:

التسميع، التاسع والعشرون: الفخر والخيلاء،الثلاثون: الكلام بما لا يعرف قبحه من حسنه، الحادي والثلاثون: اعتقاد الرجل في نفسه، الثاني والثلاثون:

المبادرة بالحلف والشهادة، الثالث والثلاثون: سب الصحابة، الرابع والثلاثون: تزكية النفس، الخامس والثلاثون: سب الدهر، السادس والثلاثون: تسمية العنب الكرم، السابع والثلاثون: ما ينهى عنه من الأسماء، الثامن والثلاثون: نداء الرقيق بالعبد والأمة، التاسع والثلاثون: القول البشع، الأربعون: قذف الرقيق، الحادي والأربعون: السمع بالباطل، الثاني والأربعون: الإلحاف في المسألة، والسؤال تكثرا، الثالث والأربعون: الخيانة في المحقرات، الرابع والأربعون: سؤال المرأة طلاق ضرتها، الخامس والأربعون: إضافة النعم إلى أسبابها دون المنعم بها، السادس والأربعون: قول «لو» اعتمادا على الأسباب، السابع والأربعون: منع فضل الماء والبيعة للدنيا وتنفيق السلع بالحلف الكاذب، الثامن والأربعون:

أنواع من الأذية والإضرار كالسخرية والهمز واللمز، والغيبة، والحسد، والتباغض، والتناجش، والبيع على البيع، والخطبة على الخطبة، والمساومة، وقطيعة الرحم والتدابر «1» .

معنى كلمة السوء في القرآن الكريم

الوجه الأول: بمعنى الشدة، وذلك قوله في سورة البقرة/ آية 49: يسومونكم سوء العذاب يعني شدة العذاب، وفي الرعد/ آية 18: أولئك لهم سوء الحساب.


الوجه الثاني: بمعنى العقر، وذلك قوله في الأعراف/ آية 73: هذه ناقة الله لكم آية إلى قوله: ولا تمسوها بسوء يعني بعقر، أي لا تعقروها.


الوجه الثالث: بمعنى الزنا، وذلك قوله في سورة يوسف/ آية 51: ما علمنا عليه من سوء من زنا.

وقال في سورة مريم/ آية 28: ما كان أبوك امرأ سوء يعني ما كان زانيا.


الوجه الرابع: بمعنى البرص، وذلك قوله في سورة طه/ آية 22، لموسى: واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء يعني بيضاء من غير برص.


الوجه الخامس: بمعنى العذاب، وذلك قوله في النحل/ آية 27: إن الخزي اليوم والسوء يعني العذاب على الكافرين وكقوله في سورة الرعد/ آية 11: وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له يعني عذابا.


الوجه السادس: بمعنى الشرك، وذلك قوله في النحل/ آية 28: ما كنا نعمل من سوء يعني الشرك وكقوله في سورة النجم/ آية 31: ليجزي الذين أساؤا يعني أشركوا «بما عملوا» .


الوجه السابع: بمعنى الشتم، وذلك قوله فيسورة الممتحنة/ آية 2: ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء يعني بالشتم. وكقوله في سورة النساء/ آية 148: لا يحب الله الجهر بالسوء من القول يعني الشتم إلا من ظلم.


الوجه الثامن: بمعنى بئس، وذلك قوله في سورة الرعد/ آية 25: أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار يعني بئس الدار. يعني منازلهم.


الوجه التاسع: بمعنى الذنب من المؤمن، وذلك قوله في سورة النساء/ آية 17: إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة يعني الذنب، وكل ذنب من المؤمن فهو جهل منه.


الوجه العاشر: بمعنى الضر، وذلك قوله في الأعراف/ آية 188: ما مسني السوء يعني الضر وقال في النمل/ آية 62: ويكشف السوء يعني الضر.


الوجه الحادي عشر: بمعنى القتل والهزيمة، وذلك قوله في سورة الأحزاب/ آية 7: إن أراد بكم سوءا يعني القتل والهزيمة، ونظيرها فيها أيضا «1» .


السيئة في القرآن الكريم

وردت السيئة على أوجه متعددة في القرآن الكريم:

الوجه الأول: بمعنى القتل والهزيمة وذلك قوله في سورة آل عمران/ آية 120: وإن تصبكم سيئة يعني القتل والهزيمة يوم أحد «يفرحوا بها» .


الوجه الثاني: بمعنى الشرك، وذلك في سورة النمل/ آية 90: ومن جاء بالسيئة يعني الشرك فكبت وجوههم في النار.


الوجه الثالث: بمعنى قحط المطر، والجدب، وقلة النبات، قوله في سورة الأعراف/ آية 131: وإن تصبهم سيئة يعني قحط المطر وقلة الخير والنبات يطيروا بموسى ومن معه.


الوجه الرابع: بمعنى العذاب في الدنيا، وذلك قوله في سورة الرعد/ آية 6: ويستعجلونك بالسيئة يعني بالعذاب في الدنيا.

وكقوله في سورة النمل/ آية 46: لم تستعجلون بالسيئة يعني بالعذاب في الدنيا.


الوجه الخامس: بمعنى الأذى وقول الفحش، وذلك قوله في حم فصلت/ آية 34: ولا السيئة يعني الشر من القول والأذى «2» .


وورد لفظ السيئات على خمسة أوجه في القرآن الكريم

أحدها: يكون بمعنى الشرك. قال تعالى: في سورة يونس/ آية 27: والذين كسبوا السيئات يعني عملوا الشرك. وكذلك قوله تعالى:

وليست التوبة للذين يعملون السيئات (النساء/ 18) يعني الشرك.


ثانيها: يكون بمعنى العذاب. قال الله تعالى:

فأصابهم سيئات ما كسبوا (الزمر/ 51) يعني عذابا بما عملوا من الشرك، وكذلك قوله، والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات (الزمر/ 51) بما عملوا من الشرك، يعني العذاب.


ثالثها: يكون بمعنى الضر. قال الله تعالى:

وبلوناهم بالحسنات والسيئات (الأعراف/ 681) يعني الضر.


رابعها: يكون بمعنى الشر، قال الله تعالى:

فوقاه الله سيئات ما مكروا (غافر/ 45) يعني للشر الذي أرادوا بمؤمن آل فرعون.

خامسها: يكون بمعنى الفاحشة، قال الله تعالى: ومن قبل كانوا يعملون السيئات (هود/ 78) يعني الفاحشة فيأتون الرجال في أدبارهم «1» .


[للاستزادة: انظر صفات: إفشاء السر- انتهاك الحرمات- سوء الخلق- سوء المعاملة- شهادة الزور- سوء العشرة- الاستهزاء- عقوق الوالدين- الأذى- التحقير.


وفي ضد ذلك: انظر صفات: الإحسان- حسن الخلق- حسن العشرة- المحبة- البر- بر الوالدين] .

الآيات الواردة في «الإساءة»

الإساءة بيان لأفعال وأقوال المسيئين

1- وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم (49) «1»


2- أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا (78) ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا (79) «2»


3- وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم (141) «3»


4- كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين (7) كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون (8) اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون (9) «4»


5- إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطؤا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين (37) «5»


6- إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون (50) «6»


7- ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء والله سميع عليم (98) «7»


8- وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم (101) وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم (102) «1»


9- ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليؤس كفور (9) ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور (10) «2»


10- ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا وقال هذا يوم عصيب (77) وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد (78) «3»


11- ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين (24) واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم (25) «4»


12- ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلات وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب (6) «5»


13- للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به أولئك لهم سوء الحساب ومأواهم جهنم وبئس المهاد (18) أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولوا الألباب (19) الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق (20) والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب (21) والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرؤن بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبى الدار (22) جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهموالذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار (25) «1»


14- وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم (6) «2»


15- لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه لا يحب المستكبرين (23) وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين (24) ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون (25) قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون (26) ثم يوم القيامة يخزيهم ويقول أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم قال الذين أوتوا العلم إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين (27) الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون (28) «3»


16- ولوطا آتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين (74) وأدخلناه في رحمتنا إنه من الصالحين (75) ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم (76) ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين (77) «4»


17- ولما أن جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين (33) «5»


18- وأبصرهم فسوف يبصرون (175) أفبعذابنا يستعجلون (176) فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين (177) «6»


19- وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب (36)أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا في تباب (37) «1»


20- استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ما لكم من ملجإ يومئذ وما لكم من نكير (47) فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا إن عليك إلا البلاغ وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور (48) «2»


21- سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا بل كان الله بما تعملون خبيرا (11) بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا (12) «3»


آيات (الإساءة) فيها للتنفير والبراءة منها ومن المتصفين بها

22- يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين (168) إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون (169) «4»


23- ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا (22) «5»


24- والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا (38) «6»


25- لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما (148) إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا (149) «7»


26- يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسئلوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم (101) «8»


27- وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون (136) «1»


28- وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم (73) «2»


29- واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين (175) ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون (176) ساء مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون (177) «3»


30- قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون (188) «4»


31- وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فسئله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم (50) قال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين (51) ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين (52) وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم (53) «5»


32- وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم (58) يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون (59)للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم (60) «1»


33- ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم (94) «2»


34- ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا (32) «3»


35- ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا (36) ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا (37) كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها (38) «4»


36- يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا (28) «5»


37- رب فلا تجعلني في القوم الظالمين (94) وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون (95) ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون (96) «6»


38- ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون (90) «7»


39- قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا (17) «8»


40- أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون (8) والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور (9) من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور (10) «9»


41- أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون (24) «10»


42- ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون (47)وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن (48) فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون (49) قد قالها الذين من قبلهم فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون (50) فأصابهم سيئات ما كسبوا والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين (51) «1»


43- وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء قليلا ما تتذكرون (58) «2»


44- وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون (26) فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون (27) «3»


45- ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم (34) «4»


46- أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون (21) «5»


47- أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم (14) «6»


48- يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل (1) إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون (2) «7»


49- إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون (1) اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون (2) «8»


الإساءة في سياق الجزاء

50- بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (81) «1»


51- إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير (271) «2»


52- يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤف بالعباد (30) «3»


53- الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم (172) الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (173) فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم (174) «4»


54- ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار (193) ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد (194) فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب (195) «5»


55- إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما (17) وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما (18) «6»


56- إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما (31) «7»


57- من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتا (85) «1»


58- إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا (97) «2»


59- ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما (110) «3»


60- ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا (115) «4»


61- ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا (123) «5»


62- ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل (12) «6»


63- ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم (65) ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون (66) «7»


64- قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون (31) «8»


65- وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم (54) «9»


66- من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون (160) «1»


67- وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون (94) ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون (95) «2»


68- والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم (153) «3»


69- وسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون (163) وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون (164) فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون (165) فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين (166) وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم (167) وقطعناهم في الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون (168) «4»


70- يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم (29) «5»


71- للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون (26) والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (27) «6»


72- وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين (114) «7»


73- سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار (10) له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال (11) «1»


74- الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون (32) هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك كذلك فعل الذين من قبلهم وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون (33) فأصابهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن (34) «2»


75- أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون (45) «3»


76- وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون (118) ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم (119) «4»


77- إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا (7) «5»


78- وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا (29) «6»


79- كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرا (99) من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا (100) خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا (101) «7»


80- وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم وجعلناهم للناس آية وأعتدنا للظالمين عذابا أليما (37) وعادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا (38)وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا (39) ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا (40) «1»


81- وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما (63) والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما (64) والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما (65) إنها ساءت مستقرا ومقاما (66) والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما (67) والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما (68) يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا (69) إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما (70) «2»


82- قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين (167) قال إني لعملكم من القالين (168) رب نجني وأهلي مما يعملون (169) فنجيناه وأهله أجمعين (170) إلا عجوزا في الغابرين (171) ثم دمرنا الآخرين (172) وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين (173) «3»


83- إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون (4) أولئك الذين لهم سوء العذاب وهم في الآخرة هم الأخسرون (5) «4»


84- ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون (45) قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون (46) «5»


85- ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون (54) أإنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون (55) فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون (56)فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين (57) وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين (58) «1»


86- ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون (51) الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون (52) وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين (53) أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤن بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون (54) «2»


87- من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون (84) «3»


88- أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون (4) من كان يرجوا لقاء الله فإن أجل الله لآت وهو السميع العليم (5) ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين (6) والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون (7) «4»


89- أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها وجاءتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون (9) ثم كان عاقبة الذين أساؤا السواى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤن (10) «5»


90- إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا (41) وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا (42) استكبارا في الأرض ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنت الأولين فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا (43) «6»


91- والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون (33)لهم ما يشاؤن عند ربهم ذلك جزاء المحسنين (34) ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون (35) «1»


92- ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم (8) وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم (9) «2»


93- من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب (40) «3»


94- لا جرم أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار (43) فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد (44) فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب (45) «4»


95- إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد (51) يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار (52) «5»


96- من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد (46) «6»


97- وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ويعلم ما تفعلون (25) «7»


98- وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين (40) «8»


99- من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون (15) «9»


100- وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين (32) وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن (33) «10»


101- ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين (15) أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون (16) «1»


102- الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم (1) والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم (2) «2»


103- ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما (5) ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا (6) «3»


104- ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزي الذين أساؤا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى (31) «4»


105- ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون (14) أعد الله لهم عذابا شديدا إنهم ساء ما كانوا يعملون (15) «5»


106- يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم (9) «6»


107- واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا (4) ذلك أمر الله أنزله إليكم ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا (5) «7»


108- يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير (8) «1»

109- ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين (25) قل إنما العلم عند الله وإنما أنا نذير مبين (26) فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون (27) «2»


الأحاديث الواردة في ذم (الإساءة)

1-* (عن أبي اليسر- رضي الله عنه- قال: أتتني امرأة تبتاع تمرا «1» ، فقلت: إن في البيت تمرا أطيب منه، فدخلت معي في البيت فأهويت إليها فقبلتها، فأتيت أبا بكر فذكرت ذلك له، قال: استر على نفسك وتب ولا تخبر أحدا.

فلم أصبر فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال له: «أخلفت غازيا في سبيل الله في أهله بمثل هذا؟» ، حتى تمنى أنه لم يكن أسلم إلا تلك الساعة، حتى ظن أنه من أهل النار. قال: وأطرق رسول الله صلى الله عليه وسلم طويلا، حتى أوحى الله إليه: أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين (هود/ 114) قال أبو اليسر: فأتيته، فقرأها علي رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال أصحابه: يا رسول الله، ألهذا خاصة أم للناس عامة؟. قال: «بل للناس عامة» ) * «2» .


2-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر. كبر ثلاثا ثم قال: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين* وإنا إلى ربنا لمنقلبون (الزخرف/ 13- 14) اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى. اللهم هون علينا سفرنا هذا، واطو عنا بعده. اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل. اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل» وإذا رجع قالهن وزاد فيهن: «آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون» ) * «3»


3-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله- عز وجل- في إبراهيم رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني (إبراهيم/ 36) .

وقال عيسى عليه السلام إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم (المائدة/ 118) ، فرفع يديه وقال:

«اللهم أمتي أمتي» وبكى، فقال الله- عز وجل-: يا جبريل، اذهب إلى محمد- وربك أعلم- فسله ما يبكيك؟ فأتاه جبريل- عليه الصلاة والسلام- فسأله فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال. وهو أعلم. فقال الله: يا جبريل، اذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك) * «4» .


4-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها «5» ، وكان بعد ذلك القصاص. الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسيئة بمثلها، إلا أن يتجاوز الله عنها» ) * «6» .


5-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب. وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه. وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذ بي لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته» ) * «1» .


6-* (عن أبي موسى الأشعري- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الله- عز وجل- يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها» ) * «2» .


7-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه-: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «إن الميت يصير إلى القبر، فيجلس الرجل الصالح في قبره، غير فزع ولا مشعوف «3» ، ثم يقال له: فيم كنت «4» ؟ فيقول: كنت في الإسلام، فيقال له: ما هذا الرجل؟ فيقول: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه، فيقال له: هل رأيت الله؟ فيقول: ما ينبغي لأحد أن يرى الله، فيفرج له فرجة قبل النار، فينظر إليها يحطم بعضها بعضا.

فيقال له: انظر إلى ما وقاك الله، ثم يفرج له قبل الجنة، فينظر إلى زهرتها وما فيها، فيقال له: هذا مقعدك. ويقال له: على اليقين كنت، وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء الله «5» .

ويجلس الرجل السوء في قبره فزعا مشعوفا. فيقال له: فيم كنت؟ فيقول: لا أدري.

فيقال له: ما هذا الرجل؟ فيقول: سمعت الناس يقولون قولا فقلته. فيفرج له قبل الجنة. فينظر إلى زهرتها وما فيها، فيقال له:

انظر إلى ما صرف الله عنك، ثم يفرج له فرجة قبل النار، فينظر إليها، يحطم بعضها بعضا. فيقال له: هذا مقعدك، على الشك كنت. وعليه مت. وعليه تبعث، إن شاء الله تعالى» ) * «6» .


8-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعوذوا بالله من جار السوء في دار المقام، فإن جار البادية يتحول عنك» ) * «7» .


9-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما- أنه قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الوضوء فأراه الوضوء ثلاثا ثلاثا، ثم قال: «هكذا الوضوء. فمن زاد على هذا، فقد أساء وتعدى وظلم» ) * «8» .


10-* (عن المنذر بن جرير عن أبيه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النهار قال: فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء متقلدي السيوف عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فتمعر «1» وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة «2» .

فدخل ثم خرج فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى، ثم خطب فقال:

يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة (النساء:/ الآية 1) إلى آخر الآية. إن الله كان عليكم رقيبا.

والآية التي في الحشر: اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله (الآية:/ 18) تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره (حتى قال) : «ولو بشق تمرة» قال: فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها.


بل قد عجزت قال: ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كأنه مذهبه «3» فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها، ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء» ) * «4» .


11-* (عن أبي زهير الثقفي- رضي الله عنه- قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنباوة أو البناوة (قال: والنباوة من الطائف) قال: «يوشك أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار» . قالوا: بم ذاك يا رسول الله؟ قال: «بالثناء الحسن والثناء السيء. أنتم شهداء الله، بعضكم على بعض» ) * «5» .


12-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: خطبنا عمر بالجابية فقال: يا أيها الناس إني قمت فيكم كمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا فقال: «أوصيكم بأصحابي، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل ولا يستحلف، ويشهد الشاهد ولا يستشهد، ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان، عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة؛ فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة «6» فليلزم الجماعة، من سرته حسنته وساءته سيئته فذلك المؤمن» ) * «7» .


13-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يوعك فقلت: يا رسول الله، إنك توعك «8» وعكا شديدا قال:

«أجل، إني أوعك كما يوعك رجلان منكم» قلت:

ذلك أن لك أجرين. قال: «أجل، ذلك كذلك، ما من مسلم يصيبه أذى، شوكة فما فوقها، إلا كفر الله بها سيئاته، كما تحط «1» الشجرة ورقها» ) * «2» .


14-* (عن أبي ذر- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عرضت علي أعمال أمتي، حسنها وسيئها.


فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق. ووجدت في مساوىء أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن» ) * «3» .


15-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله- عز وجل-: إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها له حسنة ما لم يعمل.

فإذا عملها فأنا أكتبها بعشر أمثالها، وإذا تحدث بأن يعمل سيئة فأنا أغفرها له ما لم يعملها. فإذا عملها أكتبها له بمثلها» .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قالت الملائكة: رب، ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة (وهو أبصر به) فقال: ارقبوه، فإن عملها فاكتبوها له بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنة، وإنما تركها من جراي «4» » ) * «5» .


16-* (عن عبد الله- رضي الله عنه- قال:

قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم «كيف لي أن أعلم إذا أحسنت وإذا أسأت؟.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعت جيرانك يقولون: أن قد أحسنت، فقد أحسنت، وإذا سمعتهم يقولون: قد أسأت، فقد أسأت» ) * «6» .


17-* (عن ابن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رجل: يا رسول الله، أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية. قال:

«من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر) * «7» .


18-* (عن أبي ذر- رضي الله عنه- قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن» ) * «8» .


19-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أمسى، قال:


«أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له «9» ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. اللهم أسألك خير هذه الليلة، وأعوذ بك من شر هذه الليلة، وشر ما بعدها. اللهم إني أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر. اللهم إني أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر» ) * «10» .


20-* (عن أم المؤمنين صفية بنت حيي- رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم معتكفا، فأتيته أزوره ليلا، فحدثته ثم قمت فانقلبت، فقام معي ليقلبني، وكان سكنها في دار أسامة بن زيد، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا.


فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «على رسلكما، إنها صفية بنت حيي» . فقالا: سبحان الله يا رسول الله! قال: «إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما سوءا» أو قال: «شيئا» ) * «1» .


21-* (عن سمرة بن جندب- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني مما يكثر أن يقول لأصحابه: هل رأى أحد منكم من رؤيا؟ ... الحديث وفيه «وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم صلى الله عليه وسلم، وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة» قال: فقال بعض المسلمين: يا رسول الله، وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأولاد المشركين.

وأما القوم الذين كانوا شطرا منهم حسن وشطرا قبيح، فإنهم قوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا «2» تجاوز الله عنهم» ) * «3» .


22-* (عن عقبة بن عامر- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم إني أعوذ بك من يوم السوء، ومن ليلة السوء، ومن ساعة السوء، ومن صاحب السوء، ومن جار السوء في دار المقامة» ) * «4» .


23-* (عن عبادة بن الصامت- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه الله إياها أو صرف عنه من السوء مثلها. ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم» . فقال رجل من القوم: إذا نكثر. قال: «الله أكثر» ) * «5» .


24-* (عن أبي ذر- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله- عز وجل-: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد، ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها.

أو أغفر، ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا، ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة، ومن لقيني بقراب الأرض «6» خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة» ) * «7» .


25-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة. كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت لهحرزا من الشيطان، يومه ذلك، حتى يمسي. ولم يأت أحد أفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك.


ومن قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة، حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر» ) * «1» .


26-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم، قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه) * «2» .


27-* (عن أبي بكر الصديق- رضي الله عنه- قال: يا رسول الله، علمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت، فقال:

«يا أبا بكر، قل: اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة لا إله إلا أنت رب كل شيء ومليكه، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه، وأن أقترف على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم» ) * «3» .

الأحاديث الواردة في ذم (الإساءة) معنى

28-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسا، ما تقول ذلك يبقي من درنه؟. قالوا: لا يبقي من درنه «4» شيئا. قال:


«فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا» ) * «5» .


29-* (عن عائشة- رضي الله عنها- كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار، وعذاب النار، وفتنة القبر، وعذاب القبر وشر فتنة الغنى، وشر فتنة الفقر. اللهم إني أعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال. اللهم اغسل قلبي بماء الثلج والبرد.

ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس. وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب. اللهم إني أعوذ بك من الكسل «6» والمأثم والمغرم» «7» ) «8» .


30-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا توضأ العبد المسلم (أو المؤمن) فغسل وجهه. خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء (أو مع آخر قطر الماء) ، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه «9» معالماء (أو مع آخر قطر الماء) فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه «1» مع الماء (أو مع آخر قطر الماء) ، حتى يخرج نقيا من الذنوب» ) * «2» .


31-* (عن عبد الله بن شعيب عن أبيه عن جده «3» - رضي الله عنهم- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادما فليقل: اللهم، إني أسألك خيرها، وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها، ومن شر ما جبلتها عليه، وإذا اشترى بعيرا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك» ) * «4» .


32-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإذا هو نزع واستغفر وتاب سقل قلبه، وإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه، وهو الران، الذي ذكر الله بل ران «5» على قلوبهم ما كانوا يكسبون (المطففين/ 14) «6» .


33-* (عن عبد الله بن عمير أنه سمع أباه يقول لابن عمر: مالي لا أراك تستلم إلا هذين الركنين:

الحجر الأسود والركن اليماني؟ فقال ابن عمر: إن أفعل فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن مسحهما «7» يحط الخطايا» ) * «8» .


34-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: جلس إحدى عشرة امرأة. فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا. قالت الأولى:

زوجي لحم جمل غث «9» . على رأس جبل وعر. لا سهل فيرتقى. ولا سمين فينتقل. قالت الثانية: زوجي لا أبث خبره «10» . إني أخاف أن لا أذره. إن أذكره أذكر عجره وبجره «11» ... الحديث) * «12» .


35-* (عن أبي أمامة- رضي الله عنه- قال:

دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعا كثير لم نحفظ منه شيئا، قلنا:

يا رسول الله، دعوت بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئا، فقال: ألا أدلكم على ما يجمع ذلك كله؟ تقول: «اللهم إنا نسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد، ونعوذ بك من شر ما استعاذ منه نبيك محمد، وأنت المستعان، وعليك البلاغ، ولا حول ولا قوة إلا بالله» ) * «13» .


36-* (عن فروة بن نوفل الأشجعي، قال:

سألت عائشة عما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو به الله.


قالت: كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت، ومن شر ما لم أعمل» ) * «1» .


37-* (عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده «2» - رضي الله عنهم- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«على كل مسلم صدقة» . قيل: أرأيت إن لم يجد؟.


قال: «يعتمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق» . قال قيل:

أرأيت إن لم يستطع؟. قال: «يعين ذا الحاجة الملهوف» .

قال قيل له: أرأيت إن لم يستطع؟. قال:

«يأمر بالمعروف أو الخير» . قال: أرأيت إن لم يفعل؟.


قال: «يمسك عن الشر، فإنها صدقة» ) * «3» .


38-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قال الله: يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة» ) * «4» .


39-* (عن كعب بن عجرة- رضي الله عنه- قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعيذك بالله يا كعب بن عجرة، من أمراء يكونون (من) بعدي، فمن غشي أبوابهم، فصدقهم في كذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني ولست منه، ولا يرد علي الحوض، ومن غشي أبوابهم أو لم يغش فلم يصدقهم في كذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم، فهو مني وأنا منه، وسيرد علي الحوض.

يا كعب بن عجرة، الصلاة برهان، والصوم جنة حصينة، والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار، يا كعب بن عجرة، إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به» ) * «5» .


40-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون» ) * «6» .


41-* (عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير. فقلت: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار.

قال: «لقد سألتني عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت» . ثم قال: «ألا أدلك على أبواب الخير: الصوم جنة، والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار، وصلاة الرجل في جوفالليل» .

قال: ثم تلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم- حتى بلغ- يعملون (السجدة/ 16- 17) .

ثم قال: «ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه» . قلت: بلى يا رسول الله، قال:


«رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد ... الحديث) * «1» .


42-* (عن ثوبان- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزيد في العمر إلا البر، ولا يرد القدر إلا الدعاء، وإن الرجل ليحرم الرزق بخطيئة يعملها» ) * «2» .


43-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء، ثم تبتم، لتاب عليكم» ) * «3» .


44-* (عن أبي سعيد وأبي هريرة- رضي الله عنهما- أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما يصيب المؤمن من وصب «4» ولا نصب «5» ولا سقم، ولا حزن. حتى الهم يهمه، إلا كفر به من سيئاته» ) * «6» .


45-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نزل الحجر الأسود من الجنة، وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم» ) * «7» .


46-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يجمع الله الناس يوم القيامة فيهتمون لذلك (وقال ابن عبيد: فيلهمون لذلك) فيقولون: لو استشفعنا على ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا، قال: فيأتون آدم صلى الله عليه وسلم فيقولون: أنت آدم أبو الخلق، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك. اشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا. فيقول: لست هناكم. فيذكر خطيئته التي أصاب، فيستحيي ربه منها، ولكن ائتوا نوحا.


أول رسول بعثه الله. قال: فيأتون نوحا صلى الله عليه وسلم. فيقول:

لست هناكم، فيذكر خطيئته التي أصاب فيستحيي ربه منها، ولكن ائتوا إبراهيم صلى الله عليه وسلم الذي اتخذه الله خليلا.

فيأتون إبراهيم صلى الله عليه وسلم فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب فيستحيي ربه منها، ولكن ائتوا موسى صلى الله عليه وسلم الذي كلمه الله وأعطاه التوراة. قال:


فيأتون موسى- عليه السلام- فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب فيستحيي ربه منها، ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته.

فيأتون عيسى روح الله وكلمته، فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم.


عبدا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر» . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فيأتوني، فأستأذن على ربي فيؤذن لي، فإذا أنارأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله» .

فيقال: «يا محمد، ارفع رأسك، قل تسمع، سل تعطه، اشفع تشفع. فأرفع رأسي، فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه ربي، ثم أشفع، فيحد لي حدا فأخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة. ثم أعود فأقع ساجدا.

فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقال: ارفع رأسك يا محمد، قل تسمع، سل تعطه، اشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا فأخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة.

(قال: فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة قال) فأقول: يا رب، ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن» أي وجب عليه الخلود. قال ابن عبيد في روايته: قال قتادة: «أي وجب عليه الخلود» ) * «1» .


من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذم (الإساءة)

1-* (قال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-: «ما أظن أهل بيت من المسلمين لم يدخل عليهم حزن عمر يوم أصيب عمر إلا أهل بيت سوء.


إن عمر كان أعلمنا بالله، وأقرأنا لكتاب الله، وأفقهنا في دين الله» ) * «2» .


2-* (عن عمر- رضي الله عنه- قال: «يا أهل مكة، اتقوا الله في حرمكم هذا، أتدرون من كان ساكن حرمكم هذا من قبلكم؟ كان فيه بنو فلان. فأحلوا حرمته فهلكوا، وبنو فلان فأحلوا حرمته فهلكوا، حتى عد ما شاء الله. ثم قال: والله لأن أعمل عشر خطايا بغيره أحب إلي من أن أعمل واحدة بمكة» ) * «3» .


3-* (قال أبو أيوب الأنصاري- رضي الله عنه-: «إن الرجل ليعمل الحسنة فيتكل عليها، ويعمل المحقرات حتى يأتي الله وقد حظر به- كذا قال- وإن الرجل ليعمل السيئة فيفرق منها حتى يأتي الله آمنا» ) * «4» .


4-* (عن أم سلمة- رضي الله عنها- في حديث هجرة الحبشة ومن كلام جعفر في مخاطبة النجاشي. فقال له:

أيها الملك، كنا قوما أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، يأكل القوي منا الضعيف.


فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولا منا، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى الله، لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش وقول الزور، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، وأمرنا أن نعبد الله وحده ولا نشرك به شيئا، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام، قال: فعدد عليه أمور الإسلام- فصدقناهوآمنا، واتبعناه على ما جاء به ... الحديث) * «1» .


5-* (عن عمرو بن ميمون- رضي الله عنه- قال: رأيت عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- قبل أن يصاب بأيام بالمدينة ووقف على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف قال: كيف فعلتما؟ أتخافان أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق؟ ... الحديث وفيه:

أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين، أن يعرف لهم حقهم، ويحفظ لهم حرمتهم، وأوصيه بالأنصار خيرا، الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم، أن يقبل من محسنهم، وأن يعفى عن مسيئهم» ) * «2» .


6-* (عن عبيد الله بن عدي بن خيار: أنه دخل على عثمان بن عفان- رضي الله عنه- وهو محصور فقال: إنك إمام عامة، ونزل بك ما نرى، ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرج. فقال: الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسن الناس فأحسن معهم، وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم) * «3» .


7-* (قال الحسن البصري- رحمه الله- «عملوا لله بالطاعات، واجتهدوا فيها، وخافوا أن ترد عليهم. إن المؤمن جمع إيمانا وخشية، والمنافق جمع إساءة وأمنا» ) * «4» .


8-* (قال جمال الدين الصرصري:

أنا العبد الذي كسب الذنوبا ... وصدته الأماني أن يتوبا أنا العبد الذي أضحى حزينا ... على زلاته قلقا كئيبا أنا العبد الذي سطرت عليه ... صحائف لم يخف فيها الرقيبا أنا العبد المسيء عصيت سرا ... فما لي الآن لا أبدي النحيبا) * «5» .


9-* (قال الشاعر:

فكم ولد للوالدين مضيع ... يجازيهما بخلا بما نحلاه طوى عنهما القوت الزهيد نفاسة ... جراه سارا الحزن وارتحلاه «6» ولا مهما عن فرط حبهما له ... وفي بغضه إياهما عذلاه أساء فلم يعدلهما بشراكه ... وكانا بأنوار الدجى عدلاه) * «7» .


10-* (قال الشاعر:

داو جار السوء بالصبر وإن ... لم تجد صبرا فما أحلى النقل) * «8» .


من مضار (الإساءة)

(1) الإساءة خلق ذميم، وسلوك مشين.

(2) المسيء بعيد عن الله وبعيد من الناس.

(3) طريق موصل إلى غضب الله وسخطه.

(4) تذهب حلاوة الإيمان ونور الإسلام.

(5) الإساءة معول هدام وشر مستطير.

(6) تؤذي وتضر وتجلب الخصام والنفور.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٥ يناير ٢٠١٥ الساعة ٢١:٠١.
  • تم عرض هذه الصفحة ٢٬٦٧٢ مرة.