أدوات شخصية
User menu

الإسلام

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الإسلام لغة

الإسلام مصدر أسلم وهو مأخوذ من مادة (س ل م) التي تدل في الغالب على الصحة والعافية.

فالسلامة أن يسلم الإنسان من العاهة والأذى.

والله جل ثناؤه هو السلام لسلامته مما يلحق المخلوقين من العيب والنقص والفساد، ومن الباب الإسلام وهو الانقياد لأنه يسلم من الإباء والامتناع ومن الباب أيضا السلم وهو الصلح «1» .

الإسلام والاستسلام: الانقياد.

يقال: فلان مسلم، وفيه قولان: أحدهما: هو المستسلم لأمر الله والثاني هو المخلص لله العبادة، من قولهم سلم الشيء لفلان أي خلصه، وسلم الشيء له، أي خلص له «2» .

قال الراغب: «والإسلام الدخول في السلم، وهو أن يسلم كل واحد منهما أن يناله من ألم صاحبه.

ومصدر أسلمت الشيء إلى فلان إذا أخرجته إليه ومنه السلم في البيع، والإسلام في الشرع على ضربين:

أحدهما دون الإيمان وهو الاعتراف باللسان، وبه يحقن الدم حصل معه الاعتقاد أو لم يحصل، وإياه الآيات/ الأحاديث/ الآثار 50/ 81/ 10

قصد بقوله: قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا (الحجرات/ 14) ، والثاني:

فوق الإيمان، وهو أن يكون مع الاعتراف اعتقاد بالقلب، ووفاء بالفعل واستسلام لله في جميع ما قضى وقدر، كما ذكر عن إبراهيم عليه السلام- في قوله إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين (البقرة/ 131) ، وقوله تعالى إن الدين عند الله الإسلام (آل عمران/ 19) ، وقوله توفني مسلما (يوسف/ 101) أي اجعلني ممن استسلم لرضاك، ويجوز أن يكون معناه: اجعلني سالما عن أسر الشيطان ...

وقوله: يحكم بها النبيون الذين أسلموا (المائدة/ 46) أي الذين انقادوا من الأنبياء الذين ليسوا من أولى العزم لأولي العزم» «3» .

وقوله عز وجل ادخلوا في السلم كافة (البقرة/ 208) ، قال: عني به الإسلام وشرائعه كلها.

والسلم: الإسلام، قال الأحوص:

فذادوا عدو السلم عن عقر «4» دارهم ... وأرسوا عمود الدين بعد التمايلومنه قول امرىء القيس بن عابس:

فلست مبدلا بالله ربا، ... ولا مستبدلا بالسلم دينا» «1» .

واصطلاحا

إظهار القبول والخضوع لما أتى به محمد صلى الله عليه وسلم وقيل: إظهار الشريعة، والتزام ما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم وقيل: هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك.

وقيل: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا.

وقال الكفوي: الإسلام على نوعين:

الأول: دون الإيمان وهو الاعتراف باللسان وإن لم يكف له اعتقاد، وبه يحقن الدم.

الآخر: فوق الإيمان، وهو الاعتراف (أي الإقرار بالشهادتين) . مع الاعتقاد بالقلب والوفاء بالفعل» .

لفرق بين الإسلام والإيمان

قال الغزالي- رحمه الله-: اختلفوا في أن الإسلام هو الإيمان أو غيره وإن كان غيره، فهل هو منفصل عنه يوجد دونه، أو مرتبط به يلازمه؟.

فقيل:

إنهما شيء واحد، وقيل: إنهما شيئان لا يتواصلان، وقيل: إنهما شيئان، ولكن يرتبط أحدهما بالآخر.

والحق أن في هذا ثلاثة مباحث:

بحث عن موجب اللفظين في اللغة، وبحث عن المراد بهما في إطلاق الشرع، وبحث عن حكمهما في الدنيا والآخرة.

المبحث الأول لغوي والثاني تفسيري، والثالث فقهي شرعي. المبحث الأول: في موجب اللغة، والحق فيه أن الإيمان عبارة عن التصديق.

قال الله تعالى: وما أنت بمؤمن لنا (يوسف/ 17) أي بمصدق، والإسلام عبارة عن التسليم، والاستسلام بالإذعان والانقياد وترك التمرد والإباء والعناد، وللتصديق محل خاص وهو القلب، واللسان ترجمان.

وأما التسليم؛ فإنه عام في القلب واللسان والجوارح، فإن كل تصديق بالقلب هو تسليم وترك الإباء والجحود وكذلك الاعتراف باللسان، وكذلك الطاعة والانقياد بالجوارح. فموجب اللغة أن الإسلام أعم، والإيمان أخص، فكان الإيمان عبارة عن أشرف أجزاء الإسلام، فإذن كل تصديق تسليم، وليس كل تسليم تصديقا.

المبحث الثاني: عن إطلاق الشرع، والحق فيه أن الشرع قد ورد باستعمالهما على سبيل الترادف، وقد ورد أيضا باستعمالهما على سبيل الاختلاف والتداخل، أما الترادف ففي قوله تعالى: فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين* فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين (الذاريات/ 35- 36) ، وقال صلى الله عليه وسلم «بني الإسلام على خمس ... » .

وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة عنالإيمان فأجاب بهذه الخمس.

وأما الاختلاف فقوله تعالى: قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا (الحجرات/ 14) ومعناه استسلمنا في الظاهر، فأراد بالإيمان ههنا التصديق بالقلب فقط، وبالإسلام الاستسلام ظاهرا باللسان والجوارح، وفي حديث جبريل عليه السلام لما سأله عن الإيمان فقال:

«أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالبعث بعد الموت وبالحساب وبالقدر خيره وشره» ، فقال: فما الإسلام؟ فأجاب بذكر الخصال الخمس، فعبر بالإسلام عن تسليم الظاهر بالقول والعمل.

وفي الحديث عن سعد أنه صلى الله عليه وسلم أعطى رجلا عطاء، ولم يعط الآخر.

فقال له سعد: يا رسول الله تركت فلانا لم تعطه وهو مؤمن.

فقال صلى الله عليه وسلم: «أو مسلم» فأعاد عليه، فأعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما التداخل فمما روي أيضا أنه سئل: فقيل أي الأعمال أفضل؟. فقال صلى الله عليه وسلم:

«الإسلام» .

فقال: أي الإسلام أفضل؟. فقال صلى الله عليه وسلم:

«الإيمان» .

وهذا دليل على الاختلاف وعلى التداخل، وهو أوفق الاستعمالات في اللغة؛ لأن الإيمان عمل من الأعمال، وهو أفضلها، والإسلام هو تسليم إما بالقلب، وإما باللسان، وإما بالجوارح، وأفضلها الذي بالقلب، وهو التصديق الذي يسمى إيمانا، والاستعمال لهما على سبيل الاختلاف، وعلى سبيل التداخل وعلى سبيل الترادف، كله غير خارج عن طريق الاستعمال في اللغة.

المبحث الثالث: عن الحكم الشرعي. للإسلام والإيمان حكمان أخروي ودنيوي.

أما الأخروي: فهو الإخراج من النار، ومنه التخليد «1» .

أما الدنيوي فإنه يثبت بالإقرار بالشهادتين؛ لأن الإيمان (والإسلام) كما يقول العيني هو بالكلمة فإذا قالها حكمنا بإيمانه اتفاقا بلا خلاف وتطبق عليه حينئذ أحكام المسلمين من حيث الدفن في مقابرهم والتزام مواريثهم وعدم أخذ الجزية ... إلخ.

قال ابن تيمية- رحمه الله-: لفظ الإسلام يستعمل على وجهين: متعديا كقوله تعالى: ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن (النساء/ 125) ويستعمل لازما كقوله تعالى: إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين (البقرة/ 131) .

وهو يجمع معنيين أحدهما: الانقياد والاستسلام، والثاني: إخلاص ذلك، وإفراده وعنوانه «2» قول «لا إله إلا الله» ، وله معنيان:

أحدهما: الدين المشترك وهو عبادة الله وحده لا شريك له، الذي بعث به جميع الأنبياء، والثاني: ما اختص به محمد صلى الله عليه وسلم من الدين والشرعة والمنهاج، وهو الشريعة والطريقة، وله مرتبتان:

إحداهما:الظاهر من القول والعمل، وهي المباني الخمسة، والثانية: أن يكون ذلك الظاهر مطابقا للباطن، وهو أعم من الإيمان فكل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم مؤمنا، وبالتفسير الثاني يقال: إن الدين عند الله الإسلام (آل عمران/ 19) .

وقوله: آمركم بالإيمان بالله وفسره بخصال الإسلام، وعلى هذا التفسير فالإيمان التام، والدين والإسلام سواء «1» .

الإسلام في القرآن الكريم

قال ابن الجوزي: الإسلام في القرآن الكريم على خمسة أوجه:

أحدها: اسم للدين الذي تدين به ومنه قوله سبحانه: إن الدين عند الله الإسلام (آل عمران/ 19) .

والثاني: التوحيد ومنه قوله تعالى: يحكم بها النبيون الذين أسلموا (المائدة/ 44) .

والثالث: الإخلاص (إخلاص العبادة لله) ومنه قوله تعالى: إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين (البقرة/ 131) .

والرابع: الاستسلام، ومنه قوله عز من قائل:

وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها (آل عمران/ 83) .

والخامس: الاقرار باللسان، ومنه قوله تعالى:

قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا (الحجرات/ 14) «2» .

ويمكن أن يضاف إلى ذلك وجه سادس وهو الإقرار باللسان والعمل بالأركان.

[للاستزادة: انظر صفات: الإيمان- الاتباع- الإخلاص- الاستقامة- إقامة الشهادة- التوحيد الحج والعمرة- الزكاة- العبادة- الصلاة- الطاعة- معرفة الله عز وجل- الهدى- اليقين.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: الكفر- الإلحاد- الشرك- النفاق- الضلال- الزندقة- الإعراض- ترك الصلاة- الفسوق- العصيان- الفساد- اتباع الهوى] .

الآيات الواردة في «الإسلام»

أولا: الإسلام هو إخلاص العبادة لله وحده

1- ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير (109) وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير (110) وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين (111) بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (112) «1»

2- وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم (127) ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم (128) «2»


3- ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين (130) إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين (131) ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون (132) أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون (133) تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون (134) وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين (135) «3»

4- قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (136) «4»

5-* فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون (52) «1»

6- قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون (64) «2»

7- ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين (67) «3»

8- ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون (79) ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون (80) «4»

9- ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا (125) «5»

10- قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين (71) «6»

11- قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون (123) لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم لأصلبنكم أجمعين (124) قالوا إنا إلى ربنا منقلبون (125) وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين (126) «7»

12- يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير (74) «8»

13- واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون (71) فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين (72) «1»

14- أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين (13) فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون (14) «2»

15-* رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين (101) «3»

16-* ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى الله عاقبة الأمور (22) «4»

17- قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين (11) وأمرت لأن أكون أول المسلمين (12) «5»

18-* قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله لما جاءني البينات من ربي وأمرت أن أسلم لرب العالمين (66) «6»

ثانيا: الإسلام هو الدين الحق

19- إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب (19) فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد (20) «7»

20- قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (84) ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين (85) «8»

21- يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون (102)واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون (103) ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون (104) ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم (105) «1»

22- حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم (3) «2»

23- قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين (14) قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم (15) من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه وذلك الفوز المبين (16) «3»

24- فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون (125) وهذا صراط ربك مستقيما قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون (126) «4»

25- قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين (161) قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين (162) لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين (163) قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون (164) «5»

26- والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكمكذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون (81) فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين (82) «1»

27- ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين (89) »

28- وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون (101) قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين (102) «3»

29- وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير (78) «4»

30- إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين (91) وأن أتلوا القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين (92) وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون (93) «5»

31- أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين (22) «6»

32- ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين (33) «7»

ثالثا: الإسلام هو التوحيد

33- إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (44) «8»

34- وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون (111) «9»

35- وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين (107) قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون (108) فإن تولوا فقل آذنتكم على سواء وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون (109) «1»

36-* ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون (51) الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون (52) وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين (53) أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤن بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون (54) «2»

37-* قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم (14) «3»

38-* قال فما خطبكم أيها المرسلون (31) قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين (32) لنرسل عليهم حجارة من طين (33) مسومة عند ربك للمسرفين (34) فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين (35) فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين (36) وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم (37) «4»

رابعا: الإسلام هو الاستسلام والانقياد

39- أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون (83) «5»

40-* وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين (90) آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين (91) فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون (92) «6»

41- ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فإلهكم إله واحد فله أسلموا وبشر المخبتين (34) الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون (35) «7»

42- قال يا أيها الملؤا أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين (38) قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين (39)قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم (40) قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون (41) فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين (42) وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين (43) قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين (44) «1»

43- إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين (80) وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون (81) «2»

44-* ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون (46) «3»

45- فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين (52) وما أنت بهاد العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون (53) «4»

46-* قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم (53) وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون (54) «5»

47- ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين (15) «6»

رابعا: الإسلام هو الإقرار باللسان والعمل بالأركان

48- إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما (35) وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا (36) «1»

49- يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون (68) الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين (69) ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون (70) «2»

50- عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا (5) «3»

الأحاديث الواردة في (الإسلام)

1-* (عن قيس بن عاصم- رضي الله عنه- قال: «أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أريد الإسلام فأمرني أن أغتسل بماء وسدر «1» » ) * «2» .

2-* (عن مجاشع بن مسعود السلمي- رضي الله عنه- قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بأخي بعد الفتح فقلت يا رسول الله جئتك بأخي لتبايعه على الهجرة، قال:

«ذهب أهل الهجرة بما فيها» .

فقلت: على أي شيء تبايعه؟ قال: «أبايعه على الإسلام والإيمان والجهاد» ) * «3» .

3-* (عن عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- أن أبا سفيان أخبره من فيه إلى فيه.

قال: انطلقت في المدة التي كانت بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم «4» ، قال:

فبينا أنا بالشام إذ جيء بكتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل- يعني عظيم الروم- قال:

وكان دحية الكلبي جاء به، فدفعه إلى عظيم بصرى، فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل ... الحديث. وفيه:

«بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد! فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، وإن توليت، فإن عليك إثم الأريسيين «5» قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون (آل عمران/ 64) » ) * «6» .

4-* (عن أبي قتادة الأنصاري- رضي الله عنه- أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فلما رأى عمر- رضي الله عنه- غضبه.

قال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، فجعل عمر- رضي الله عنه- يردد هذا الكلام حتى سكن غضبه ... الحديث» ) * «7» .

5-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: «أي الإسلام خير؟. قال:

تطعم الطعام وتقرأ السلام على منعرفت، ومن لم تعرف» ) * «1» .

6-* (عن عياض بن حمار المجاشعي- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبته:

«ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا، كل مال نحلته عبدا حلال»

وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم «3» وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم «4» عن دينهم. وحرمت عليهم ما أحللت لهم. وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا، وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم «5»

عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب «6» .

وقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك «7» .

وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء «8» .

تقرؤه نائما ويقظان.

وإن الله أمرني أن أحرق قريشا.

فقلت: رب إذا يثلغوا رأسي «9» .

فيدعوه خبزة.

قال: استخرجهم كما استخرجوك.

واغزهم نغزك «10» .

وأنفق فسننفق عليك.

وابعث جيشا نبعث خمسة مثله.

وقاتل بمن أطاعك من عصاك.

قال: وأهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق موفق.

ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم.

وعفيف متعفف ذو عيال.

قال: وأهل النار خمسة الضعيف الذي لا زبر له «11» الذين هم فيكم تبعا لا يتبعون أهلا ولا مالا.

والخائن الذي لا يخفى له طمع «12» وإن دق إلا خانه.

ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك.

وذكر البخل أو الكذب والشنظير «13» الفحاش» ) * «14» .

7-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله. فقال: «إن مما أخاف عليكم منبعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها.

فقال رجل: يا رسول الله! أو يأتي الخير بالشر؟.

فسكت النبي صلى الله عليه وسلم.

فقيل له: ما شأنك؟ تكلم النبي صلى الله عليه وسلم ولا يكلمك؟ فرأينا أنه ينزل عليه.

قال: فمسح عنه الرحضاء «1» .

فقال: أين السائل؟ - وكأنه حمده- فقال: «إنه لا يأتي الخير بالشر، وإن مما ينبت الربيع يقتل أو يلم «2» إلا آكلة الخضراء «3» ، أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها «4» استقبلت عين الشمس فثلطت «5»

وبالت ورتعت، وإن هذا المال خضرة حلوة، فنعم صاحب المسلم ما أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل، أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وإنه من يأخذه بغير حقه كالذي يأكل ولا يشبع، ويكون شهيدا عليه يوم القيامة» ) * «6» .

8-* (عن عمرو بن العاص- رضي الله عنه- وهو في سياقة الموت- أنه بكى طويلا، وحول وجهه إلى الجدار، فجعل ابنه يقول: يا أبتاه! أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا؟ أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا؟.

قال:

فأقبل بوجهه فقال: إن أفضل ما نعد شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، إني قد كنت على أطباق ثلاث «7» لقد رأيتني، وما أحد أشد بغضا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مني ولا أحب إلي أن أكون قد استمكنت منه فقتلته.

فلو مت على تلك الحال لكنت من أهل النار.

فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك، فبسط يمينه، قال: فقبضت يدي، قال: «مالك يا عمرو؟» .

قال: قلت: أردت أن أشترط، قال: «تشترط بماذا؟» .

قلت: أن يغفر لي، قال: «أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله؟.

وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها؟.

وأن الحج يهدم ما كان قبله؟» .

وما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أجل في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له.

ولو سئلت أن أصفه ما أطقت؛ لا أني لم أكن أملأ عيني منه.

ولو مت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة.

ثم ولينا أشياء ما أدري ما حالي فيها.

فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار.

فإذا دفنتموني فشنوا «8» علي التراب شنا، ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها.

حتى أستأنس بكم، وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي» ) * «9» .

9-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا أسلم العبدفحسن إسلامه يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها «1» .

وكان بعد ذلك القصاص، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله عنها» ) * «2» .

10-* (عن المقداد بن عمرو- رضي الله عنه- أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فاقتتلنا فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها، ثم لاذ «3» مني بشجرة فقال: أسلمت لله. أأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقتله» . فقال: يا رسول الله! إنه قطع إحدى يدي. ثم قال ذلك بعدما قطعها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقتله، فإن قتلته، فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال» ) * «4» .

11-* (عن عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- أنه مات ابن له بقديد أو بعسفان «5» فقال يا كريب: انظر ما اجتمع له من الناس، قال: فخرجت فإذا ناس قد اجتمعوا له فأخبرته فقال: تقول هم أربعون؟.

قال:

نعم.

قال: أخرجوه، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه» ) * «6» .

12-* (عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة.

قلنا: وثلاثة؟. قال:

«وثلاثة» .

قلنا: واثنان؟.

قال: «واثنان؟.

ثم لم نسأله عن الواحد) * «7» .

13-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله» ) * «8» .

14-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أحسن أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها، تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها» ) * «9»

15-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فأطعمه طعاما، فليأكل منه، ولا يسأله عنه، وإن سقاه شرابا فليشرب منه ولا يسأله عنه» ) * «10» .

16-* (عن أبي موسى الأشعري- رضي اللهعنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا مر أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا، ومعه نبل فليمسك على نصالها»

أو قال: «فليقبض بكفه أن يصيب أحدا من المسلمين منها بشيء» ) * «2» .

17-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن المسلم المسدد ليدرك درجة الصوام القوام بآيات الله عز وجل- لكرم ضريبته «3» وحسن خلقه» ) * «4» .

18-* (عن ثوبان- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة «5» الجنة حتى يرجع» ) * «6» .

19-* (عن جامع بن شداد- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه.

وذلك كل ليلة» ) * «7» .

20-* (عن سعيد بن زيد- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق» ) * «8» .

21-* (عن أبي موسى الأشعري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي «9» فيه، والجافي عنه «10» ، وإكرام ذي السلطان المقسط» ) * «11» .

22-* (عن جرير بن عبد الله- رضي الله عنه- قال: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فلقنني: «فيما استطعت، والنصح لكل مسلم» ) * «12» .

23-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ. فطوبى للغرباء» ) * «13» .

24-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: «بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال، فربطوهبسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ماذا عندك يا ثمامة «1» ؟» فقال: عندي خير.

يا محمد إن تقتلني تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر.

وإن كنت تريد المال فسل منه ما شئت، فترك حتى كان الغد، ثم قال له: «ما عندك يا ثمامة؟» .

فقال: ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر، فتركه حتى كان بعد الغد فقال: ما عندك يا ثمامة؟ فقال:

عندي ما قلت لك. فقال: «أطلقوا ثمامة» .

فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله.

يا محمد، والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلي، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك، فأصبح دينك أحب الدين إلي.

والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك، فأصبح بلدك أحب البلاد إلي وإن خيلك أخذتني، وأنا أريد العمرة.

فماذا ترى؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعتمر.

فلما قدم مكة قال له قائل: صبوت؟ قال: لا والله، ولكن أسلمت مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم) * «2» . 25-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: بينما نحن في المسجد خرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

«انطلقوا إلى يهود» ، فخرجنا حتى جئنا بيت المدراس «3» ، فقال: «أسلموا تسلموا، واعلموا أن الأرض لله ورسوله، وإني أريد أن أجليكم من هذه الأرض فمن يجد منكم بماله شيئا فليبعه، وإلا فاعلموا أن الأرض لله ورسوله» ) * «4» .

26-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تقاتلكم اليهود فتسلطون عليهم، حتى يقول الحجر: يا مسلم! هذا يهودي ورائي فاقتله» ) * «5»

27-* (عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:

حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: «أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلى الله عليه وسلم فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لمسلم أن يروع «6» مسلما» ) * «7» .

28-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «حق المسلم على قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس» ) * «8» .

29-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه-عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام، يغسل رأسه وجسده» ) * «1» .

30-* (عن أبي موسى الأشعري- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الخازن المسلم الأمين الذي ينفذ- وربما قال يعطي- ما أمر به كاملا موفرا طيبا به نفسه فيدفعه إلى الذي أمر له به- أحد المتصدقين» ) * «2» .

31-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يوعك فقلت: يا رسول الله إنك توعك «3» وعكا شديدا.

قال: «أجل. إني أوعك كما يوعك رجلان منكم» قلت: ذلك بأن لك أجرين.

قال: «أجل.

ذلك كذلك، ما من مسلم يصيبه أذى- شوكة فما فوقها- إلا كفر الله بها سيئاته، كما تحط «4» الشجرة ورقها» ) * «5» .

32-* (عن تميم الداري- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الدين النصيحة» . قلنا لمن؟. قال:

«لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» ) * «6» .

33-* (عن الأحنف بن قيس قال: ذهبت لأنصر هذا الرجل فلقيني أبو بكرة.

فقال: أين تريد؟.

قلت: أنصر هذا الرجل.

قال: ارجع فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار» .

فقلت: يا رسول الله هذا القاتل.

فما بال المقتول؟.

قال: «إنه كان حريصا على قتل صاحبه» ) * «7» .

34-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» ) * «8» .

35-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر.

فقال لرجل ممن يدعي الإسلام: «هذا من أهل النار» .

فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالا شديدا فأصابته جراحة فقيل:

يا رسول الله الذي قلت إنه من أهل النار فإنه قاتل اليوم قتالا شديدا، وقد مات. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إلى النار» .

قال: فكاد بعض الناس أن يرتاب فبينما هم على ذلك إذ قيل: إنه لم يمت ولكن به جراحا شديدا فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه.

فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال الله أكبر، أشهد أني عبد الله ورسوله.

ثم أمر بلالا فنادى في الناس: «إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة.

وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر» ) * «9» .

36-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فنادى بصوت رفيع:

«يا معشر من قد أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلىقلبه لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيروهم، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله» ) * «1» .

37- (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصلح جائز بين المسلمين- زاد أحمد- إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا» وزاد سليمان بن داود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم» ) * «2» .

38-* (عن أبي موسى- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «على كل مسلم صدقة» قالوا:

فإن لم يجد. 

قال: «فيعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق» .

قالوا: فإن لم يستطع. أو لم يفعل؟. قال:

«فيعين ذا الحاجة الملهوف» . قالوا: فإن لم يفعل؟.

قال: «فليأمر بالخير» .

أو قال: «بالمعروف» .

قال: فإن لم يفعل؟. قال: «فيمسك عن الشر؛ فإنه له صدقة» ) *» .

39-* (عن ابن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رجل يا رسول الله: أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟.

قال: «من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر» ) * «4» .

40-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قد أفلح من أسلم، ورزق كفافا وقنعه الله بما آتاه» ) * «5» .

41-* (عن حكيم بن حزام- رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله: أرأيت أشياء كنت أتحنث «6» بها في الجاهلية من صدقة أو عتاقة ومن صلة رحم. فهل فيها من أجر؟.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

«أسلمت على ما سلف من خير» ) * «7» .

42-* (عن أبي موسى الأشعري- رضي الله عنه. قال: قلت: يا رسول الله أي الإسلام أفضل؟.

قال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» ) * «8» .

43-* (عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال:

قلت: يا رسول الله! قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك؟. قال: «قل آمنت بالله فاستقم» ) * «9» .

44-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال:

كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبيصلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه. فقال له: «أسلم» .

فنظر إلى أبيه وهو عنده.

فقال له: أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم.

فأسلم، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «الحمد لله الذي أنقذه من النار» ) * «1» .

45-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم بارزا يوما للناس فأتاه رجل فقال: ما الإيمان؟.

قال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث.

قال: ما الإسلام؟.

قال: «الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به، وتقيم الصلاة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان.

قال: ما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: متى الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل، وسأخبرك عن أشراطها.

إذا ولدت الأمة ربها «2» .

وإذا تطاول رعاة الإبل «3» البهم في البنيان، في خمس لا يعلمهن إلا الله، ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله عنده علم الساعة الآية (لقمان/ 34) . ثم أدبر فقال: «ردوه» .

فلم يروا شيئا.

فقال: «هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم» ) * «4» .

46-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل كلم يكلمه «5» المسلم في سبيل الله يكون يوم القيامة كهيئتها إذ طعنت تفجر دما، اللون لون الدم والعرف عرف المسك «6» » ) * «7» .

47-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: كنت أدعو أمي إلى الإسلام، وهي مشركة فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله ما أكره، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أبكي.

قلت: يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم اهد أم أبي هريرة» .

فخرجت مستبشرا بدعوة نبي الله صلى الله عليه وسلم، فلما جئت فصرت إلى الباب، فإذا هو مجاف «8» فسمعت أمي خشف قدمي «9» ، فقالت: مكانك يا أبا هريرة، وسمعت خضخضة «10» الماء.

قال: فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها، ففتحت الباب، ثم قالت: يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. قال: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته، وأنا أبكي من الفرح. قال: قلت:

يا رسول الله أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة.

فحمد الله وأثنى عليه، وقال: «خيرا» .

قال:

قلت: يا رسول الله ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين ويحببهم إلينا.

قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«اللهم حبب عبيدك هذا- يعني أبا هريرة- وأمة إلى عبادك المؤمنين، وحبب إليهم المؤمنين» فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبني) * «1» .

48-* (عن قيس بن عبادة- رضي الله عنه- قال: كنت جالسا في مسجد المدينة، فدخل رجل على وجهه أثر الخشوع. فقالوا: هذا رجل من أهل الجنة.

فصلى ركعتين، تجوز فيهما، ثم خرج وتبعته. فقلت:

إنك حين دخلت المسجد، قالوا: هذا رجل من أهل الجنة.

قال: والله ما ينبغي لأحد أن يقول مالا يعلم.

وسأحدثك لم ذاك؟ رأيت رؤيا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقصصتها عليه، ورأيت كأني في روضة (ذكر من سعتها وخضرتها) وسطها عمود من حديد أسفله في الأرض، وأعلاه في السماء، في أعلاه عروة، فقيل لي:

ارقه. قلت: لا أستطيع. فأتاني منصف «2» فرفع ثيابي من خلفي، فرقيت، حتى كنت في أعلاها.

فأخذت بالعروة.

فقيل له: استمسك، فاستيقظت، وإنها لفي يدي، فقصصتها على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «تلك الروضة الإسلام، وذلك العمود عمود الإسلام وتلك العروة عروة الوثقى. فأنت على الإسلام حتى تموت» ) * «3» .

49-* (عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير.

فقلت: يا رسول الله! أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني من النار.

قال:

«لقد سألتني عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت» .

ثم قال: «ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل» .

قال: ثم تلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع.

حتى بلغ- يعملون ثم قال: «ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه» .

قلت: بلى يا رسول الله. قال:

«رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد ... الحديث» ) * «4» .

50-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال» .

وفي رواية أبي أيوب الأنصاري: «لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان، فيعرض هذا، ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» ) * «5» .

51-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحاسدوا ولا تناجشوا «1» ولا تباغضوا ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره «2» ، التقوى ههنا، ويشير إلى صدره، ثلاث مرات، بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه، وماله وعرضه» ) * «3» .

52-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تنتفوا الشيب، ما من مسلم يشيب في الإسلام إلا كانت له نورا يوم القيامة» ) * «4» .

53-* (عن عثمان بن عفان- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يتوضأ رجل مسلم فيحسن الوضوء فيصلى صلاة إلا غفر الله له ما بينه وبين الصلاة التي تليها» ) * «5» .

54-* (عن عثمان بن عفان- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث، كفر بعد إسلام، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس» . فوالله ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام قط، ولا أحببت أن لي بديني بدلا منذ هداني الله، ولا قتلت نفسا فبم يقتلونني؟) * «6» .

55-* (عن أبي موسى الأشعري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم القيامة دفع الله عز وجل إلى كل مسلم يهوديا أو نصرانيا، فيقول: هذا فكاكك من النار» وفي رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يموت رجل مسلم إلا أدخل الله مكانه النار يهوديا أو نصرانيا» ) * «7» .

56-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم «8» » ) * «9» .

57-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو كنت متخذا خليلا «10» لا تخذت أبا بكر، ولكن أخي وصاحبي» .

وفي لفظ آخر: «لو كنت متخذا خليلا لا تخذته خليلا ولكنأخوة الإسلام أفضل» ) *» .

58-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما حق امرىء مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده» ) * «2» .

59-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال: ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام شيئا إلا أعطاه.

قال: فجاءه رجل فأعطاه غنما بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا فإن محمدا يعطي عطاء لا يخشى الفاقة.

فقال أنس: «إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها» ) * «3»

60-* (عن أبي الدرداء- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك: ولك بمثل) * «4» .

61-* (عن أم حبيبة- رضي الله عنها- أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة، إلا بنى الله له بيتا في الجنة- أو إلا بني له بيت في الجنة-» ) * «5» .

62-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له به صدقة» ) * «6» .

63-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر» ) * «7» .

64-* (عن البراء بن عازب- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر الله لهما قبل أن يفترقا» ) * «8» .

65-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مصيبة تصيب المسلم، إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها» ) * «9» .

66-* (عن عائشة- رضي الله عنها- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه» ) * «10» . 67-* (عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما يصيب المسلم من نصب «1» ولا وصب «2» ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم- حتى الشوكة يشاكها- إلا كفر الله بها من خطاياه» ) * «3» .

68-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه. ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته. ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة.

ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة» ) * «4» .

69-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» ) * «5» .

70-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا، وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد. ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط» ) * «6» .

71-* (عن أبي أمامة الحارثي- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اقتطع حق امرىء مسلم بيمينه، فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة» .

فقال له رجل: وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله. قال: «وإن قضيبا من أراك» ) * «7» .

72-* (عن حسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» ) * «8»

73-* (عن جرير بن عبد الله البجلي- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء.

ومن سن في الإسلام سنة «9» سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء» ) * «10» .

74-* (عن كعب بن مرة- رضي الله عنه- قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من شاب شيبة فيالإسلام كانت له نورا يوم القيامة» ) * «1» .

75-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» ) * «2» .

76-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلم من يعمل بهن؟» .

فقال أبو هريرة: قلت: أنا يا رسول الله. فأخذ بيدي فعد خمسا.

وقال: «اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما، ولا تكثر الضحك، فإن كثرة الضحك تميت القلب» ) * «3» . 77-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يا أبا سعيد من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وجبت له الجنة» ) * «4» .

78-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا نساء المسلمات، لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة «5» » ) * «6» .

79-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد، قال «اللهم لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد، لك ملك السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض، ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض، ولك الحمد أنت الحق، ووعدك الحق ولقاؤك حق، وقولك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمد صلى الله عليه وسلم حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت، أو لا إله غيرك» ) * «7» .

الأحاديث الواردة في (الإسلام) معنى

80-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة، قال: «من هذه؟» . قالت: فلانة- تذكر من صلاتها «1» - قال:

«مه، عليكم بما تطيقون فو الله لا يمل الله حتى تملوا.

وكان أحب الدين إليه مادام عليه صاحبه» ) * «2» .

81-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا، وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة» ) * «3» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الإسلام)

1-* (قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه:

«لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة» ) * «4» .

2-* (قال عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما-: «إن عرى الدين وقوامه الصلاة والزكاة لا يفرق بينهما، وحج البيت وصيام رمضان، وإن من أصلح الأعمال الصدقة والجهاد» ) * «5» .

3-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أنه قال لابن أبي موسى الأشعري: «هل تدري ما قال أبي لأبيك؟.

قال: قلت: لا.

قال: فإن أبي قال لأبيك: يا أبا موسى! هل يسرك إسلامنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهجرتنا معه وجهادنا معه وعملنا كله معه برد لنا» ، وأن كل عمل عملناه بعده نجونا منه كفافا رأسا برأس.

فقال أبي: لا والله قد جاهدنا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلينا وصمنا وعملنا خيرا كثيرا، وأسلم على أيدينا بشر كثير، وإنا لنرجو ذلك، فقال أبي: إني أنا والذي نفس عمر بيده لوددت أن ذلك برد لنا وأن كل شيء عملنا بعد، نجونا منه كفافا «7» رأسا برأس. فقال ابن أبي موسى لابن عمر: إن أباك والله خير من أبي» ) * «8» .

4-* (قال حذيفة- رضي الله عنه-:

«الإسلام ثمانية أسهم، الصلاة سهم، والزكاة سهم، والجهاد سهم، وصوم رمضان سهم، وحج البيت سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، والإسلام سهم. وقد خاب من لا سهم له» ) * «9» .

5-* (عن سعد بن أبي وقاص- رضي الله عنه- قال: «ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث «1» الإسلام» ) * «2» .

6-* (عن طارق بن شهاب، قال: «خرج عمر بن الخطاب إلى الشام ومعنا أبو عبيدة بن الجراح، فأتوا على مخاضة، وعمر على ناقة له، فنزل عنها وخلع خفيه، فوضعهما على عاتقه، وأخذ بزمام ناقته فخاض بها المخاضة، فقال أبو عبيدة يا أمير المؤمنين: أنت تفعل هذا تخلع خفيك وتضعهما على عاتقك، وتأخذ بزمام ناقتك وتخوض بها المخاضة. ما يسرني أن أهل البلد استشرفوك. فقال عمر: أوه «3» .

لو يقل ذا غيرك أبا عبيدة جعلته نكالا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم إنا كنا أذل قوم، فأعزنا الله بالإسلام فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله» ) * «4» .

7-* (قيل لمحمد بن الحنفية- رحمه الله-:

«أبو بكر كان أول القوم إسلاما؟ قال: لا.

قيل فبم علا أبو بكر وسبق حتى لا يذكر غير أبي بكر؟ فقال كان أفضلهم إسلاما حين أسلم حتى لحق بالله» ) * «5» .

8-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال:

ما زال الله يشفع ويدخل الجنة، ويشفع ويرحم حتى يقول: «من كان مسلما فليدخل الجنة» ) * «6» .

9-* (عن الحسن البصري- رحمه الله- قال:

«إن دين الله وضع فوق الغلو ودون التقصير» ) * «7» .

10-* (أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن نوف الشامي في قوله تعالى: والجار ذي القربى قال:

«المسلم» ) * «8» .

من فوائد (الإسلام)

(1) عصمة المال والدم والعرض.

(2) إخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده.

(3) تحقيق العدالة الاجتماعية والرحمة والمساواة.

(4) القضاء على النظم الوضعية والمناهج الإلحادية.

(5) حفظ كرامة الإنسان وحقوقه ومكتسباته.

(6) يورث هداية القلب.

(7) الفوز بالجنة والنجاة من النار.

(8) حصول الألفة والمحبة والتآخي بين الناس.

(9) مصدر العزة والسعادة في الدارين.

(10) يخرج الناس من الظلمات إلى النور فيعز الناس بالذل إلى الله سبحانه فيحصلون على شرف العبودية له.

(11) يحصل صاحبه ومتبعه على كمال الأمن والاهتداء في الدنيا والآخرة.

(12) الإسلام يحقق الأمان في المجتمع فيعيش كل فرد آمنا من أذى أخيه قولا وفعلا.

(13) الإسلام يحقق التكافل بين الناس فيأخذ غنيهم بيد فقيرهم وقويهم بيد ضعيفهم ويصبح الجميع إخوة متحابين.

(14) الإسلام يورث التواضع ويكسو المسلم ثوب العزة.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٧ مايو ٢٠١٥ الساعة ١٨:٤٢.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬٩٠٧ مرات.