أدوات شخصية
User menu

الإصرار على الذنب والعناد

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الإصرار لغة

الإصرار مصدر أصر على الشيء يصر، وهو مأخوذ من مادة (ص ر ر) التي تدل على أربعة معان:

الأول: صر الدراهم، والثاني: السمو والارتفاع، والثالث: البرد والحر، والرابع: الصوت، ومن المعنى الأول الإصرار بمعنى العزم على الشيء، قال ابن فارس: وإنما جعلناه من قياسه لأن العزم على الشيء، والإجماع عليه واحد، وكذلك الإصرار على الشيء.


وقال الراغب: وأصله (أي الإصرار) من الصر وهو الشد، والإصرار: كل عزم شددت عليه، والصرة ما تعقد فيه الدراهم.


وقال الجوهري: والصرة (أيضا) ، الضجة والصيحة، والصرة الجماعة، والصرة: الشدة من كرب وغيره، وصرة القيظ شدة حره، والصارة: الحاجة.


وأصر على الشيء إذا لزمه وداومه وثبت عليه، وأكثر ما يستعمل في الشر والذنوب. يعني من أتبع الذنب الاستغفار فليس بمصر عليه وإن تكرر منه.


وفي الحديث «ويل للمصرين الذين يصرون على مافعلوا وهم يعلمون» «1» .

وقول الله تعالى: ولم يصروا على ما فعلوا (آل عمران/ 135) أي لم يثبتوا ويعزموا على ما فعلوا.


الإصرار: هو العزم بالقلب على الأمر وترك الإقلاع عنه، وقال سهل بن عبد الله: الجاهل ميت، والناسي نائم، والعاصي سكران، والمصر هالك، والإصرار: هو التسويف، والتسويف: أن يقول: أتوب غدا وهذا دعوى النفس، كيف يتوب غدا (وغدا) لا يملكه؟ وقال غير سهل: الإصرار هو أن ينوي ألا يتوب، فإذا نوى التوبة النصوح خرج عن الإصرار، وقول سهل أحسن.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا توبة مع إصرار» ) «2» .


الإصرار على الذنب اصطلاحا

قال الكفوي: الإصرار: كل عزم شددت عليه «3» .


وقال المناوي: الإصرار: التعقد في الذنب والتشديد فيه، والامتناع عن الإقلاع عنه والدوام والملازمة، وكل عقد شددت عليه «4» .

وقال الراغب: الإصرار: التعقد في الذنب، والتشدد فيه، والامتناع من الإقلاع عنه «1» .


قال الجرجاني: الإصرار: الإقامة على الذنب والعزم على فعل مثله «2» .

الباعث على التوبة وترك الإصرار

قال القرطبي: قال العلماء: الباعث على التوبة وحل الإصرار إدامة الفكر في كتاب الله العزيز الغفار، وما ذكره الله سبحانه من تفاصيل الجنة ووعد بها المطيعين، وما وصفه من عذاب النار وتهدد به العاصين، ودام على ذلك حتى قوي خوفه ورجاؤه فدعا الله رغبا ورهبا، والرغبة والرهبة ثمرة الخوف والرجاء، يخاف من العقاب ويرجو الثواب، والله الموفق للصواب. وقد قيل: إن الباعث على ذلك تنبيه إلهي ينبه به من أراد سعادته؛ لقبح الذنوب وضررها إذ هي سموم مهلكة.


وقال القرطبي: وهذا خلاف في اللفظ لا في المعنى، فإن الإنسان لا يتفكر في وعد الله ووعيده إلا بتنبيهه؛ فإذا نظر العبد بتوفيق الله تعالى إلى نفسه فوجدها مشحونة بذنوب اكتسبها وسيئات اقترفها، وانبعث منه الندم على ما فرط، وترك مثل ما سبق مخافة عقوبة الله تعالى صدق عليه أنه تائب، فإن لم يكن كذلك كان مصرا على المعصية وملازما لأسباب الهلكة. قال سهل بن عبد الله: علامة التائب أن يشغله الذنب عن الطعام والشراب؛ كالثلاثة الذين خلفوا «3» .

حكم الإصرار على الذنب

عدها ابن حجر من الكبائر «4» ، وقال العز بن عبد السلام: الإصرار على الذنوب يجعل صغيرها كبيرا في الحكم والإثم فما الظن بالإصرار على كبيرها «5» .

العناد لغة

العناد مصدر قولهم: عاند يعاند عنادا أو معاندة، يقول ابن منظور: والعناد والمعاندة: أن يعرف الرجل الشيء فيأباه ويميل عنه وكان كفر أبي طالب معاندة لأنه عرف وأقر وأنف أن يقال: تبع ابن أخيه فصار بذلك كافرا، ويقال: عاند معاندة أي خالف ورد الحق وهو يعرفه فهو عنيد وعاند، وفي الحديث:

«إن الله جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبارا عنيدا» العنيد هنا: الجائر عن القصد الباغي الذي يرد الحق مع العلم به، وتعاند الخصمان: تجادلا، وعند عن الشيء والطريق يعند ويعند فهو عنود، وعند عندا:

تباعد وعدل «6» ، وفي مختار الصحاح: عند من باب جلس أي خالف ورد الحق وهو يعرفه فهو عنيد وعاند «7» . وقول الله تعالى: ألقيا في جهنم كل كفارعنيد (ق/ 24) قال قتادة: العنيد هو المعرض عن طاعة الله، أو المنحرف عن الطاعة «1» . وقال الحسن:

جاحد متمرد «2» .

العناد والمعاندة اصطلاحا

يقول المناوي: العناد هو الاعوجاج والخلاف، وقيل المبالغة في الإعراض ومخالفة الحق «3» ، أما المعاندة: فهي المنازعة في مسألة علمية مع عدم العلم من كلامه وكلام صاحبه «4» .


[للاستزادة: انظر صفات: اتباع الهوى- انتهاك الحرمات- العصيان- الفجور- الإعراض- الغي والإغواء- التفريط والإفراط.


وفي ضد ذلك: انظر صفات: التوبة- الإخبات- الاستغفار- الإنابة- الضراعة والتضرع- التبتل- تعظيم الحرمات] .

الآيات الواردة في «الإصرار على الذنب»

1- والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون (135) «1»


2- ويل لكل أفاك أثيم (7) يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم (8) وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين (9) «2»


3- وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال (41) في سموم وحميم (42) وظل من يحموم (43) لا بارد ولا كريم (44) إنهم كانوا قبل ذلك مترفين (45) وكانوا يصرون على الحنث العظيم (46) وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون (47) «3»


4- قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا (5) فلم يزدهم دعائي إلا فرارا (6) وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا (7) ثم إني دعوتهم جهارا (8) ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا (9) فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا (10) «4»

الآيات الواردة في «العناد»

5- وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد (59) «5»


6- واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد (15) من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد (16) يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ (17) «6»


7- ألقيا في جهنم كل كفار عنيد (24) مناع للخير معتد مريب (25) «7»


8- ذرني ومن خلقت وحيدا (11) وجعلت له مالا ممدودا (12) وبنين شهودا (13) ومهدت له تمهيدا (14) ثم يطمع أن أزيد (15) كلا إنه كان لآياتنا عنيدا (16) سأرهقه صعودا (17) «8»


الأحاديث الواردة في ذم (الإصرار على الذنب)

1-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال وهو على المنبر: «ارحموا ترحموا، واغفروا يغفر الله لكم، ويل لأقماع «1» القول، ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون» ) * «2»


2-* (عن أبي بكر- رضي الله عنه- قال:


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أصر من استغفر ولو فعله في اليوم سبعين مرة» ) * «3»


الأحاديث الواردة في ذم (الإصرار على الذنب) معنى

3-* (عن أبي مالك الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية، لا يتركونهن:

الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة» . وقال: «النائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب» ) * «4»


4-* (عن عياض بن حمار المجاشعي- رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته «ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا: كل مال نحلته عبدا، حلال «5» ، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم «6» ، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم «7» عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا، وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم «8» ، عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب «9» .

وقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك «10» ، وأنزلت عليك كتابالا يغسله الماء «1» ، تقرؤه نائما ويقظان. وإن الله أمرني أن أحرق قريشا. فقلت: رب إذا يثلغوا رأسي «2» فيدعوه خبزة. قال: استخرجهم كما استخرجوك واغزهم نغزك «3» ، وأنفق فسننفق عليك، وابعث جيشا نبعث خمسة مثله، وقاتل بمن أطاعك من عصاك. قال: وأهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال.


قال: وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زبر له «4» ، الذين هم فيكم تبعا، لا يتبعون «5» أهلا ولا مالا، والخائن الذي لا يخفى له طمع «6» ، وإن دق إلا خانه، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك» .

وذكر البخل أو الكذب «7» «والشنظير «8» الفحاش» ولم يذكر أبو غسان في حديثه «وأنفق فسننفق عليك» ) * «9»


5-* (عن سلمة بن الأكوع- رضي الله عنه- أن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله، فقال: «كل بيمينك» .

قال: لا أستطيع. قال: «لا استطعت» ما منعه إلا الكبر. قال: فما رفعها إلى فيه» ) * «10»


6-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- يقول:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه» ) * «11»


7-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يصعد الثنية، ثنية المرار «12» ، فإنه يحط عنه ما حط عن بني إسرائيل» .


قال: فكان أول من صعدها خيلنا، خيل بني الخزرج ثم تتام الناس. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«وكلكم مغفور له إلا صاحب الجمل الأحمر» فأتيناه فقلنا له: تعال.


يستغفر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: والله لأن أجد ضالتي أحب إلي من أن يستغفر لي صاحبكم. قالوكان رجل ينشد ضالة له) * «1» .


8-* (عن عمر- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من الجبن والبخل وأرذل العمر وعذاب القبر وفتنة الصدر. قال وكيع: يعني الرجل يموت على فتنة، لا يستغفر الله منها) * «2» .


الأحاديث الواردة في ذم (العناد)

9-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يخرج عنق من النار يوم القيامة، له عينان تبصران وأذنان تسمعان، ولسان ينطق يقول:


إني وكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، وبكل من دعا مع الله إلها آخر، وبالمصورين» ) * «3» .


10-* (عن عبد الله بن بسر- رضي الله عنه قال: أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة، فجثا رسول الله على ركبتيه يأكل، فقال أعرابي: ما هذه الجلسة؟ فقال: إن الله جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبارا عنيدا» ) * «4» .

من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذم (الإصرار)

1-* (قال الإمام الغزالي- رحمه الله- «اعلم أن الصغيرة تكبر بأسباب: منها الإصرار والمواظبة، فقطرات من الماء تقع على الحجر على توال فتؤثر فيه.


فكذلك القليل من السيئات إذا دام عظم تأثيره في إظلام القلب» ) * «5» .


2-* (قال أبو الفرج بن الجوزي- رحمه الله- «لا ينبغي أن يغتر مسامح فالجزاء قد يتأخر، ومن أقبح الذنوب التي قد أعد لها الجزاء العظيم، الإصرار على الذنب» ) «6» .


3-* (وقال أيضا: «ربما رأى العاصي سلامة بدنه وماله فظن أن لا عقوبة، وغفلته عما عوقب به عقوبة» ) * «7» .


4-* (وقال أيضا: «لا ينال لذة المعاصي إلا سكران بالغفلة» ) * «8» .


5-* (وقال أيضا: «ربما كان العقاب العاجل معنويا كما قال بعض أحبار بني إسرائيل: يا رب كم أعصيك ولا تعاقبني؟ فقيل له: كم أعاقبك ولا تدري، أليس قد حرمتك حلاوة مناجاتي؟» ) * «1» .


6-* (وقال أيضا: «من تأمل عواقب أهل المعاصي رآها قبيحة، وكأنهم قد ألبسوا ظلمة» ) * «2» .


7-* (وقال- رحمه الله-: «أعظم المعاقبة ألا يحس المعاقب العقوبة، وأشد من ذلك أن يقع السرور بما هو عقوبة، كالفرح بالمال الحرام، والتمكن من الذنوب، ومن هذه حاله لا يفوز بطاعة» ) * «3» .


8-* (وقال: «اعلموا إخواني ومن يقبل نصيحتي أن للذنوب تأثيرات قبيحة مرارتها تزيد على حلاوتها أضعافا مضاعفة» ) * «4» .


9-* (قال ابن حجر- رحمه الله- في المصرين: «يعلمون أن من تاب تاب الله عليه، ثم لا يستغفرون» ) * «5» .


10-* (وقال أيضا: «من أصر على نفاق المعصية خشي عليه أن يفضى به إلى نفاق الكفر» ) * «6» .


11-* (كان أبو علي الروذباني يقول: «من الاغترار أن تسيء فيحسن إليك، فتترك التوبة توهما أنك تسامح في الهفوات» ) * «7» .


12-* (عن دلف بن أبي دلف قال: «رأيت كأن آتيا أتى بعد موت أبي فقال: أجب الأمير.

فقمت معه فأدخلني دار وحشة وعرة سوداء الحيطان، مقلعة السقوف والأبواب، ثم أصعدني درجا فيها، ثم أدخلني غرفة، فإذا في حيطانها أثر النيران، وإذا في أرضها أثر الرماد، وإذا أبي عريان واضعا رأسه بين ركبتيه، فقال لي كالمستفهم: دلف؟ قلت: نعم- أصلح الله الأمير- فأنشا يقول:

أبلغن أهلنا ولا تخف عنهم ... ما لقينا في البرزخ الخفاق قد سئلنا عن كل ما قد فعلنا ... فارحموا وحشتي وما قد ألاقي أفهمت؟ قلت: نعم» ) * «8» .


13-* (قال أحد الحكماء: «المعصية بعد المعصية عقاب المعصية، والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة» ) * «9» .


14-* (قال بعضهم: «الذنب الذي لا يغفر قول العبد: ليت كل ذنب عملته مثل هذا» ) * (استصغارا واستخفافا بما عمل) «10» .


15-* (وقال آخر: «ومن الإصرار السرور بالصغيرة والفرح والتبجح بها، فكلما غلبت حلاوةالصغيرة عند العبد كبرت الصغيرة وعظم أثرها في تسويد قلبه، حتى إن من المذنبين من يتمدح بذنبه ويتبجح به لشدة فرحه بمقارفته إياه» ) * «1» .


16-* (ومن الإصرار أيضا «أن يتهاون بستر الله عليه وحلمه عنه وإمهاله إياه ولا يدري أنه إنما يمهل مقتا ليزداد بالإمهال إثما» ) * «2» .


17-* (عن قتادة قال: إياكم والإصرار، فإنما هلك المصرون الماضون قدما. لا ينهاهم مخافة الله عن حرام حرمه الله عليهم، ولا يتوبون من ذنب أصابوه حتى أتاهم الموت وهم على ذلك) * «3» .


18-* (عن الحسن قال: إتيان الذنب عمدا إصرار حتى يتوب) * «4» .


19-* (قال الأوزاعي: الإصرار: أن يعمل الرجل الذنب فيحتقره) * «5» .


20-* (عن السدي قال: ولم يصروا على ما فعلوا فينكبوا ولا يستغفروا وهم يعلمون أنهم قد أذنبوا ثم أقاموا ولم يستغفروا) * «6» .


21-* (قال الغزالي: اعلم أن الصغيرة تكبر بأسباب فيها الإصرار والمواظبة: وكذلك قيل:

لا صغيرة مع إصرار، ولا كبيرة مع استغفار) * «7» .


من مضار (الإصرار على الذنب)

(1) الإصرار على الذنوب يسبب الوحشة بين العبد وبين الله- عز وجل-.

(2) يسخط الله والملائكة المقربون ويدعون على المصر على الذنب.

(3) يتسلط شياطين الجن والإنس على المصر على الذنب.

(4) تصعب عليه الطاعات ويغفل عن الدعاء فتتقاذفه نوازع النفس والشيطان.

(5) يشعر دائما بانقباض القلب وخبث النفس وضيق الصدر.


(6) تعظم الدنيا في عينيه فيستعذبها ويلهث وراءها.

(7) خفة عقله والنقص في إيمانه.

(8) وإذا مات تلقته ملائكة العذاب بالسخط والويل.

(9) وإذا صار الانصراف من الموقف يوم القيامة أخذ به ذات الشمال.

(10) ينقص قدر المصر على الذنب في أعين الناس والمجتمع.

(11) تعتريه الذلة والصغار بين الناس.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٥ يناير ٢٠١٥ الساعة ٢١:٣٦.
  • تم عرض هذه الصفحة ٩٬٨٩٧ مرة.