أدوات شخصية
User menu

الإغاثة

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الإغاثة لغة

مصدر قولهم: أغاثه يغيثه، وهو مأخوذ من مادة (غ وث) ، التي تدل على الإعانة والنصرة عند الشدة، أما مادة (غ ي ث) اليائية فإنها تدل على الحيا (المطر) النازل من السماء «1» ، وقيل: الغيث المطر في إبانه «2» ، (أي في الوقت الذي يحتاج إليه فيه) ، يقال من الأصل الأول (غ وث) : استغثته فأغاثني، أي استعنت به عند الشدة فأعانني، ومن الأصل الثاني (غ ي ث) استغثنا الله فغاثنا «3» أي طلبنا المطر فأمدنا الله به، قال ذو الرمة: ما رأيت أفصح من أمة آل فلان، قلت لها كيف كان المطر عندكم؟ قالت: غثنا ما شينا (أي ما شئنا) «4» .

وقال الجوهري: يقال: غوث الرجل: قال:

واغوثاه، والاسم «5» من ذلك: الغوث والغواث والغياث والغياث (بتثليث الغين) ، يقال: أجاب الله الآيات/ الأحاديث/ الآثار 11/ 15/ 8

دعاءه وغواثه، ولم يرد بالفتح (أي بفتح أوله) من الأصوات «6» سواه، والقياس أن يأتي بالضم مثل البكاء والدعاء، وبالكسر مثل النداء والصياح، وشاهد ذلك قول العامري:

بعثتك مائزا فلبثت حولا ... متى يأتي غواثك من تغيث؟ «7»

والاسم من الإغاثة: الغياث، وأصله الغواث، صارت الواو ياء لكسر ما قبلها «8» ، والغياث: ما أغاثك الله به «9» ، وقال ابن منظور: الغواث بالضم:

الإغاثة، وقولهم: استغاث (مثل غوث) أي صاح واغوثاه «10» ، قال الزبيدي: هذا أصله، ثم إنهم استعملوه بمعنى: صاح ونادى طلبا للغوث «11» ، وفي حديث هاجر (أم إسماعيل) ، «.. فهل عندك غواث؟» ، الغواث بالفتح كالغياث بالكسر من الإغاثة بمعنى الإعانة «12» ، ومن ذلك الحديثالأخر:

اللهم أغثنا، بالهمزة من الإغاثة، أما الحديث الآخر: «فادع الله يغيثنا (بفتح الياء) ، (فهو من الغيث) ، يقال غاث الله البلاد يغيثها، إذا أرسل عليها المطر، أما ما جاء في حديث توبة كعب:

«فخرجت قريش مغوثين لعيرهم» فالمعنى: مغيثين فجاء به على الأصل ولم يعله، كما في استحوذ واستنوق، قال ابن الأثير، ولو روي مغوثين بالتشديد من غوث بمعنى أغاث- لكان وجها «1» ، وتأتي الإغاثة أيضا بمعنى التفريج، قال ابن سيدة: يقول (المضطر) الواقع في بلية: أغثني، أي فرج عني، واستغثت فلانا فما كان لي عنده مغوثة ولا غوث أي إغاثة «2» ، قال في اللسان: وغوث جائز في هذه المواضع، أن يوضع- وهو اسم- موضع المصدر- أي الإغاثة «3» وقال الراغب: الغوث يقال في النصرة، والغيث يقال في المطر. ويقال: استغثته: طلبت الغوث أو الغيث، فأغاثني من الغوث، وغاثني من الغيث، أما غوث فلا تكون إلا من الغوث، وقول الله تعالى:

وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل (الكهف/ 29) فإنه يصح أن يكون من الغيث ويصح أن يكون من الغوث، وكذا يغاثوا يصح فيه المعنيان «4» .

المغيث من أسمائه تعالى

قال صاحب موسوعة «له الأسماء الحسنى» :

المغيث، اسم من الأسماء الحسنى الزائدة عن الأسماء المعروفة «5» .

وقال الإمام ابن تيمية: ومن أسماء الله- عز وجل- المغيث، وهو بمعنى «المجيب» لكن الإغاثة أخص بالأفعال، والإجابة أخص بالأقوال» ويمكن- لغة- أن يكون المعنى أنه سبحانه هو الغياث الذي يقدم العون والنصرة للمضطرين كما أنه ينزل الغيث على العباد والبلاد، فهو سبحانه غياث المستغيثين الذين يطلبون الغوث (المعونة والنصرة) أو الغيث (المطر الذي يحتاج إليه) ، قال أبو عبد الله الحليمي- رحمه الله تعالى- الغياث هو المغيث، وأكثر ما يقال: غياث المستغيثين ومعناه: المدرك عباده في الشدائد إذا دعوه وهو مجيبهم ومخلصهم «7» .

الإغاثة اصطلاحا

الإغاثة تقديم الغوث وهو «التخليص من الشدة والنقمة والعون على الفكاك من الشدائد «8» .

الفرق بين الإغاثة والاستغاثة

المراد بالاستغاثة هنا طلب الغوث أي النصرة والإعانة من قبل المضطر أو المحتاج، أما الإغاثة فهي تقديم ذلك العون ممن وفقه الله تعالى لمن هو في حاجة إليه.

الإغاثة واجب إسلامي أصيل

إن تقديم العون والنصرة لمن يحتاج إليها سلوك إسلامي أصيل، وخلق رفيع تقتضيه الأخوة الصادقة، وقد كانت حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم خير مثال يحتذى فيما يتعلق بإغاثة المظلوم أو الملهوف، وتقديم العون لكل من يحتاج إليه، وقد عرف بذلك حتى قبل البعثة المباركة، وعند ما قال للسيدة خديجة- رضي الله عنها- «لقد خشيت على نفسي» أجابته في ثقة واطمئنان «كلا والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق» «1» ، وكأنه قد استقر في الطباع السليمة أن صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وأن من أغاث الناس وأعانهم لابد من أن يغيثه ربه ويعينه، فالجزاء من جنس العمل.

وبعد الإسلام أصبحت الإغاثة واجبا ينهض به القادرون وعملا من أعمال الخير يتنافس فيه المتنافسون، وأصبح من الحقائق المسلمة عندهم أن «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته» «2» كما أخبرهم بذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم وحثهم عليه.

وقد كان الصحابة- رضوان الله عليهم- مضرب المثل في تقديم الغوث لمن هم في حاجة إليه.

ومن أوضح الأمثلة على ذلك ما حدث في عام الرمادة «3» ، عندما أصاب الناس جدب في المدينة وما حولها وكان ذلك في العام الثامن عشر للهجرة في خلافة عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- الذي قال: «الله أكبر، بلغ البلاء مدته فانكشف. وكتب إلى أمراء الأمصار» .

«أغيثوا أهل المدينة ومن حولها» «4» وكان عمرو بن العاص واليا على مصر فأرسل يجيبه: إنه سيصلهم غوث لا انقطاع له.

ولقد قام المسلمون- أخيرا- بجزء من واجبهم في هذا السبيل فكونوا هيئة الإغاثة الإسلامية.

إن المؤمنين بعضهم أولى ببعض في كتاب الله، ألم يأن لهم أن يوقظوا هذا الخلق الإسلامي الرفيع، ويحيوا سنة نبيهم ومجد أسلافهم فيتقدموا طائعين راضين بتقديم الغوث لإخوان لهم شردتهم الحروب، ويتمت أطفالهم ورملت نساءهم الهجمات الشرسة من القوى الصليبية والصهيونية والإلحادية، إن على المسلمين ألا يتركوا إخوانهم فريسة في أيدي من لا يرجون لله وقارا، أولئك الذين يقدمون باسم الإنسانية بعض ما يفيض عندهم صدقة وإحسانا، إننا لسنا في حاجة إلى «إنسانية» هؤلاء الذين يمدون العدو بالسلاح ليقتل ويشرد ثم يقدمون لنا فائض الغذاء أو الدواء- فقط- إذا أثخنتنا الجراح، ما أحوج المسلميناليوم إلى التمسك بهذا الخلق الإسلامي الرفيع الذي يجعل كل مسلم في أي مكان في الأرض مرفوع الهامة، رابط الجأش، واثقا من النصر، لأن إخوانا له يقدمون العون والإغاثة من منطلق إسلامي لا منة فيه، ولا مطمع من ورائه، إن فعلوا نجوا وإلا فلينتظروا زوال النعمة عنهم مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم «إن لله عند أقوام نعما أقرها عندهم ما كانوا في حوائج المسلمين، ما لم يملوهم، فإذا ملوهم نقلها إلى غيرهم» «1» .

[للاستزادة: انظر صفات: الإخاء- الاستغاثة- التناصر- التعاون على البر والتقوى- الشهامة- تفريج الكربات- الإيثار- الرجولة- البر المروءة.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: التخاذل- الأثرة الإعراض- البخل- التفريط والإفراط- التهاون] .

الآيات الواردة في «الإغاثة»

أولا: الإغاثة من الله- عز وجل

1- يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون (46) قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون (47) ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون (48) ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون (49) «1»

ثانيا: الإغاثة على سبيل التهكم بالكفار

2- وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا (29) «2»

ثالثا: الإغاثة بإنزال الغيث

3- إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير (34) «3»

4-* ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير (27) وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد (28) «4»

5- اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور (20) «5»

الآيات الواردة في «الإغاثة» معنى

6- قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين (63) قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون (64) «1»

7- إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين (9) وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم (10) «2»

8- ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم (76) ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين (77) «3»

9- أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون (62) أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته أإله مع الله تعالى الله عما يشركون (63) أمن يبدؤا الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين (64) «4»

10- ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون (75) ونجيناه وأهله من الكرب العظيم (76) وجعلنا ذريته هم الباقين (77) وتركنا عليه في الآخرين (78) سلام على نوح في العالمين (79) «5»

11- ولقد مننا على موسى وهارون (114) ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم (115) ونصرناهم فكانوا هم الغالبين (116) وآتيناهما الكتاب المستبين (117) وهديناهما الصراط المستقيم (118) وتركنا عليهما في الآخرين (119) «6»

الأحاديث الواردة في (الإغاثة)

1-* (عن البراء بن عازب- رضي الله عنهما- قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم جلوس في الطريق، قال: «إن كنتم لابد فاعلين فاهدوا السبيل، وردوا السلام، وأغيثوا المظلوم» ) * «1» .

2-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والجلوس بالطرقات» قالوا: يا رسول الله، ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أبيتم فأعطوا الطريق حقه» ، قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: «غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر» «2» .

عن أبي حجير العدوي قال: سمعت عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القصة، قال:

«وتغيثوا الملهوف، وتهدوا الضال» ) * «3» .


3-* (عن سعيد بن جبير- رضي الله عنه- قال: قال ابن عباس- رضي الله عنهما- أول ما اتخذ النساء المنطق «4» من قبل أم إسماعيل اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل- وهي ترضعه- حتى وضعها عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد وليس بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء، فوضعهما هنالك، ووضع عندهما جرابا فيه تمر، وسقاء فيه ماء، ثم قفى إبراهيم منطلقا، فتبعته أم إسماعيل فقالت: يا إبراهيم، أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مرارا، وجعل لا يلتفت إليها.

فقالت له: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم: قالت: إذن لا يضيعنا «5» .

ثم رجعت.

فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية «6» حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الكلمات ورفع يديه فقال: ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع حتى بلغ يشكرون (إبراهيم/ 37) .

وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى- أو قال: يتلبط- فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا، فلم تر أحدا، فهبطت من الصفا، حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها «7» ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة فقامت عليها فنظرت هل ترى أحدا، فلم تر أحدا، ففعلت ذلك سبع مرات.

قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فلذلك سعي الناس بينهما» .

فلما أشرفت علىالمروة سمعت صوتا فقالت: صه «1» - تريد نفسها- ثم تسمعت أيضا فقالت: قد أسمعت، إن كان عندك غواث، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم، فبحث بعقبه- أو قال بجناحه- حتى ظهر الماء، فجعلت تحوضه وتقول بيدها هكذا، وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهو يفور بعد ما تغرف. قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم» أو قال: «لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا» .

قال: فشربت وأرضعت ولدها، فقال لها الملك: لا تخافوا الضيعة؛ فإن ههنا بيت الله يبني هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيع أهله.

وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية، تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وشماله، فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم- أو أهل بيت من جرهم- مقبلين من طريق كداء «2» ، فنزلوا في أسفل مكة، فرأوا طائرا عائفا، فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء، لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء، فأرسلوا جريا «3» أو جريين فإذا هم بالماء، فرجعوا فأخبروهم بالماء فأقبلوا- قال وأم إسماعيل عند الماء- فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزل عندك؟ فقالت: نعم، ولكن لا حق لكم في الماء. قالوا: نعم.

قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فألفى «4» ذلك أم إسماعيل- وهي تحب الأنس» - فنزلوا، وأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم، حتى إذا كان بها أهل أبيات منهم، وشب الغلام وتعلم العربية منهم، وأنفسهم «5» وأعجبهم حين شب، فلما أدرك زوجوه امرأة منهم.

وماتت أم إسماعيل، فجاء إبراهيم بعد ما تزوج إسماعيل يطالع تركته، فلم يجد إسماعيل، فسأل امرأته عنه فقالت: خرج يبتغي لنا، ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بشر، نحن في ضيق وشدة.

فشكت إليه.

قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام وقولي له يغير عتبة بابه.

فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئا، فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم.

جاءنا شيخ كذا وكذا، فسألنا عنك فأخبرته، وسألني كيف عيشنا، فأخبرته أنا في جهد وشدة.

قال: فهل أوصاك بشيء؟ قالت: نعم.

أمرني أن أقرأ عليك السلام، ويقول: غير عتبة بابك. قال: ذاك أبي، وقد أمرني أن أفارقك، الحقي بأهلك.

فطلقها، وتزوج منهم أخرى.

فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله، ثم أتاهم بعد فلم يجده، فدخل على امرأته فسألها عنه فقالت: خرج يبتغي لنا. قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم. فقالت: نحن بخير وسعة، وأثنت على الله- عزوجل- قال: ما طعامكم؟ قالت:

اللحم. قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء.

قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ولم يكنلهم يومئذ حب، ولو كان لهم دعا لهم فيه» .

قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه.

قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام، ومريه يثبت عتبة بابه.

فلما جاء إسماعيل قال: هل أتاكم من أحد؟ قالت: نعم، أتانا شيخ حسن الهيئة وأثنت عليه- فسألني عنك فأخبرته، فسألني كيف عيشنا فأخبرته أنا بخير. قال: فأوصاك بشيء؟ قالت:

نعم، هو يقرأ عليك السلام، ويأمرك أن تثبت عتبة بابك.

قال: ذاك أبي، وأنت العتبة، أمرني أن أمسكك.

ثم لبث عنهم ما شاء الله، ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم، فلما رآه قام إليه، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد، ثم قال: يا إسماعيل، إن الله أمرني بأمر.

قال:

فاصنع ما أمرك ربك. قال: وتعينني؟ قال: وأعينك.

قال: فإن الله أمرني أن أبني ههنا بيتا- وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها- قال: فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني، حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له، فقام عليه وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة، وهما يقولان: ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم قال: فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت وهما يقولان: ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم» ) * «1» .

4-* (عن كعب بن مالك- رضي الله عنه- قال: لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها حتى كانت غزوة تبوك إلا بدرا، ولم يعاتب النبي صلى الله عليه وسلم أحدا تخلف عن بدر، إنما خرج يريد العير، فخرجت قريش مغوثين» لعيرهم فالتقوا عن غير موعد كما قال الله- عز وجل- «ولعمري إن أشرف مشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس لبدر، وما أحب أني كنت شهدتها مكان بيعتي ليلة العقبة حيث تواثقنا على الإسلام، ثم لم أتخلف بعد عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى كانت غزوة تبوك» ... الحديث) * «3» .

5-* (عن أبي نضرة قال: أتينا عثمان بن أبي العاص في يوم جمعة لنعرض عليه مصحفا لنا على مصحفه، فلما حضرت الجمعة أمرنا فاغتسلنا، ثم أتينا بطيب فتطيبنا، ثم جئنا المسجد، فجلسنا إلى رجل فحدثنا عن الدجال، ثم جاء عثمان بن أبي العاص فقمنا إليه، فجلسنا، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يكون للمسلمين ثلاثة أمصار، مصر بملتقى البحرين، ومصر بالحيرة، ومصر بالشام، فيفزع الناس ثلاث فزعات، فيخرج الدجال في أعراض الناس، فيهزم من قبل المشرق، فأول مصر يرده المصر الذي بملتقى البحرين، فيصير أهله ثلاث فرق: فرقة تقول:

نشامه «4» ننظر ما هو.

وفرقة تلحق بالأعراب، وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم، ومع الدجال سبعون ألفاعليهم السيجان، وأكثر تبعه اليهود والنساء، ثم يأتي المصر الذي يليه فيصير أهله ثلاث فرق: فرقة تقول نشامه وننظر ما هو.

وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم بغربي الشام وينحاز المسلمون إلى عقبة أفيق، فيبعثون سرحا لهم فيصاب سرحهم فيشتد ذلك عليهم، وتصيبهم مجاعة شديدة وجهد شديد حتى إن أحدهم ليحرق وتر قوسه فيأكله.

فبينماهم كذلك إذ نادى مناد من السحر: يا أيها الناس، أتاكم الغوث ثلاثا، فيقول بعضهم لبعض: إن هذا الصوت صوت رجل شبعان، وينزل عيسى ابن مريم عليه السلام عند صلاة الفجر، فيقول له أميرهم: روح الله، تقدم صل، فيقول: هذه الأمة أمراء بعضهم على بعض، فيتقدم أميرهم فيصلي، فإذا قضى صلاته أخذ عيسى حربته فيذهب نحو الدجال، فإذا رآه الدجال ذاب كما يذوب الرصاص، فيضع حربته بين ثندوته فيقتله، وينهزم أصحابه، فليس يومئذ شيء يواري منهم أحدا، حتى إن الشجرة لتقول: يا مؤمن، هذا كافر. ويقول الحجر:

يا مؤمن، هذا كافر) * «1» .

6-* (عن أبي الدرداء- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى على أهل النار الجوع، فيعدل ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون فيغاثون بطعام من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع، فيستغيثون بالطعام فيغاثون بطعام ذي غصة «2» ، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغصص في الدنيا بالشراب فيستغيثون بالشراب فيرفع إليهم الحميم بكلاليب الحديد، فإذا دنت من وجوههم شوت وجوههم، فإذا دخلت بطونهم قطعت ما في بطونهم، فيقولون:

ادعوا خزنة جهنم، فيقولون: أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال (غافر/ 50) قال: فيقولون: ادعوا مالكا، فيقولون: يا مالك ليقض علينا ربك، قال:

فيجيبهم إنكم ماكثون (الزخرف/ 77) .

قال الأعمش: نبئت أن بين دعائهم وبين إجابة مالك إياهم ألف عام.

قال: فيقولون: ادعوا ربكم فلا أحد خير من ربكم، فيقولون: ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين* ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون قال: فيجيبهم اخسؤا فيها ولا تكلمون (المؤمنون/ 106- 108) .

قال: فعند ذلك يئسوا من كل خير، وعند ذلك يأخذون في الزفير والحسرة والويل.

قال عبد الله بن عبد الرحمن: والناس لا يرفعون هذا الحديث) * «3» .

7-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره، قال:

لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة، يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملكلك شيئا، قد أبلغتك، وعلى رقبته بعير له رغاء يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك.

وعلى رقبته صامت «1» فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك. أو على رقبته رقاع تخفق «2» ، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا قد أبلغتك» «3» ) * «4» .


8-* (عن أبي موسى- رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «على كل مسلم صدقة» ، فقالوا: يا نبي الله فمن لم يجد؟ قال: «يعمل بيده ويتصدق. قالوا: فإن لم يجد؟ قال: يعين ذا الحاجة الملهوف «5» » قالوا: فإن لم يجد؟ قال: «فليعمل بالمعروف، وليمسك عن الشر فإنها له صدقة» ) * «6» .

الأحاديث الواردة في (الإغاثة) معنى

9-* (عن عائشة أم المؤمنين- رضي الله عنها- أنها قالت: أول ما بديء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم. فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح. ثم حبب إليه الخلاء.

فكان يخلو بغار حراء يتحنث فيه- وهو التعبد- الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله. ويتزود لذلك. ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها.

حتى جاءه الحق وهو في غار حراء.

فجاءه الملك فقال: اقرأ.

قال «ما أنا بقاريء» قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد.

ثم أرسلني فقال: اقرأ.

قال: «ما أنا بقاريء» .

فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد «7» .

ثم أرسلني فقال اقرأ فقلت: «ما أنا بقاريء» فأخذني فغطني الثالثة.

ثم أرسلني فقال: اقرأ باسم ربك الذي خلق* خلق الإنسان من علق* اقرأ وربك الأكرم (القلم/ 1- 3) فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده.

فدخل على خديجة بنت خويلد- رضي الله عنها- فقال: زملوني زملوني.

فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة وأخبرها الخبر: لقد خشيت على نفسي. فقالت خديجة: كلا والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة، وكان امرءا تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمي، فقالت له خديجة: يا ابن عم اسمع منابن أخيك. فقال له ورقة: يا ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى.

فقال له ورقة: هذا الناموس «1» الذي نزل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعا «2» ، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أو مخرجي هم؟» قال نعم. لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا.

ثم لم ينشب «3» ورقة أن توفي، وفتر الوحي» ) * «4» .

10-* (عن عبد الله بن أبي قتادة، أن أبا قتادة طلب غريما له فتوارى عنه، ثم وجده، فقال: إني معسر.

فقال: آلله؟ قال: آلله.

قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر، أو يضع عنه» ) * «5» .

11-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة» ) * «6» .

12-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر في الدنيا يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر على مسلم في الدنيا ستر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) * «7» .

13-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من مشى في حاجة أخيه كان خيرا له من اعتكاف عشر سنين، ومن اعتكف يوما ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق، كل خندق أبعد مما بين الخافقين) * «8» .

14-* (عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«على كل نفس في كل يوم طلعت فيه الشمس صدقة منه على نفسه» .

قلت: يا رسول الله، من أين أتصدق وليس لنا أموال؟ قال: «إن من أبواب الصدقة التكبير، وسبحان الله والحمد لله واستغفر الله، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتعزل الشوكة عن طريق الناس والعظم والحجر، وتهدي الأعمى، وتسمع الأصموالأبكم حتى يفقه، وتدل المستدل على حاجته قد علمت مكانها، وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث «1» ، وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف. كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك، ولك في جماعك زوجتك أجر» . قال أبو ذر: كيف يكون لي أجر في شهوتي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أرأيت لو كان لك ولد فأدرك ورجوت خيره فمات، أكنت تحتسب به؟» قلت:

نعم.

قال: «فأنت خلقته؟» قال: بل الله خلقه. قال: «فأنت هديته؟» قال: بل الله هداه. قال:

«فأنت ترزقه؟» . قال: بل الله كان يرزقه.

قال: «كذلك فضعه في حلاله، وجنبه حرامه، فإن شاء الله أحياه، وإن شاء أماته، ولك أجر» ) * «2» .

15-* (عن أبي موسى- رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «على كل مسلم صدقة» ، فقالوا: يا نبي الله فمن لم يجد؟.

قال: «يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق» .

قالوا: فإن لم يجد؟ قال: «يعين ذا الحاجة الملهوف «3» » .

قالوا: فإن لم يجد؟ قال: «فليعمل بالمعروف، وليمسك عن الشر فإنها له صدقة» ) * «4» .


من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الإغاثة)

1-* (كتب عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- عام الرمادة إلى أمراء الأمصار يقول: «أغيثوا أهل المدينة ومن حولها» ) * «5» .

2-* (عن الحسن- رضي الله عنه- أنه أمر ثابتا البناني بالمشي في حاجة، فقال: أنا معتكف، فقال له:

يا أعمش، أما تعلم أن مشيك في حاجة أخيك المسلم خير لك من حجة بعد حجة) * «6» .

3-* (قال بعضهم: إذا استقضيت أخاك حاجة فلم يقضها فذكره ثانية فلعله أن يكون قد نسي، فإن لم يقضها فكبر عليه واقرأ هذه الآية والموتى يبعثهم الله (الأنعام/ 36)) * «7» .

4-* (اشترى عبد الله بن عامر من خالد بن عقبة داره التي في السوق بتسعين ألف درهم، فلما كان الليل سمع بكاء أهل خالد، فقال لأهله: ما لهؤلاء؟ قال: يبكون على دارهم.

قال: يا غلام، ائتهم فأعلمهم أن الدار والمال لهم جميعا) * «8» .

5-* (قال جعفر بن محمد: إني لأتسارع إلى قضاء حوائج إخواني مخافة أن أردهم فيستغنوا عني.

قال الغزالي: هذا في الأعداء فكيف في الأصدقاء؟) * «9» .

6-* (قال الغزالي: «.. ينبغي أن تكون حاجة أخيك مثل حاجتك أو أهم من حاجتك، وأن تكون متفقدا لأوقات الحاجة، غير غافل عن أحواله كما لا تغفل عن أحوال نفسك، وتغنيه عن السؤال وإظهار الحاجة إلى الإستعانة، بل تقوم بحاجته كأنك لا تدري أنك قمت بها، ولا ترى لنفسك حقا بسبب قيامك بها، بل تتقلد منه بقبوله سعيك في حقه وقيامك بأمره.

ولا ينبغي أن تقتصر على قضاء الحاجة، بل تجتهد في البداية بالإكرام في الزيادة والإيثار والتقديم على الأقارب والولد» ) * «1» .

7-* (قال ابن علان معلقا على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (ومن نفس عن مؤمن كربة..

الحديث) : وفيه عظيم فضل قضاء حوائج المسلمين ونفعهم بما تيسر من علم، أو مال، أو جاه، أو نصح، أو دلالة على خير، أو إعانة بنفسه، أو سفارته، أو وساطته، أو شفاعته، أو دعائه له بظهر الغيب) * «2» .

8-* (قال علي- رضي الله عنه-:

إن أخاك الحق من كان معك ... ومن يضر نفسه لينفعك ومن إذا ريب زمان صدعك ... شتت فيه شمله ليجمعك) *» .

من فوائد (الإغاثة)

(1) في إغاثة المظلوم والمكروب رضا الله عز وجل.

(2) الإغاثة تفتح لصاحبها طريقا إلى الجنة.

(3) الإغاثة كفيلة بتحقيق السلام الاجتماعي بين أفراد الأمة وتحقق التضامن والتكافل بين المسلمين.

(4) في إغاثة المحتاجين ما يجعلهم يحبون إخوانهم ويتفانون في خدمتهم ويحافظون على أموالهم.

(5) إغاثة المسلم للمسلم تفتح له طريق النصر وتجعله قادرا على صد العدوان.

(6) في الإغاثة ما يساعد على إجابة الدعاء.

(7) إذا أغاث المسلم أخاه رزقه الله- عز وجل- بمن يغيثه عند شدته.

(8) في الإغاثة نجاة من كرب يوم القيامة.

(9) الإغاثة نوع من الصدقة خاصة لمن لا يجد ما يتصدق به.

(10) من أراد أن يغيثه الله يوم القيامة فعليه أن يبتعد عن الغلول.

(11) إغاثة الملهوف من الأعمال التي تنجي صاحبها في الدنيا لا أن صنائع المعروف تقي مصارع السوء.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢١ يناير ٢٠١٥ الساعة ٠٥:٢٥.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬٣٤٤ مرة.