أدوات شخصية
User menu

الإيمان

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


محتويات

الإيمان لغة

مصدر آمن وهو مأخوذ من مادة (أم ن) التي تدل على معنيين هما: الأمانة التي هي ضد الخيانة ومعناها سكون القلب، والتصديق الذي هو ضد التكذيب، ومن المادة أيضا الأمان وضده الخوف. أما الإيمان فضده الكفر، وقد أخذ هذا المعنى الأخير (من التصديق) بإجماع أهل العلم كما يقول ابن منظور، وهو راجع إلى معنى الأمان؛ لأن العبد إذا آمن بالله أمنه الله وصار في أمانه، قال- عز وجل-: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون (الأنعام/ 82) ، وإنما قيل للمصدق بالله مؤمن لأنه لما صدقه: استسلم له وأمن كل من كان على مثل تصديقه فلم يستحل ماله ودمه وعرضه فأمنه من كان مثله، فيكون المؤمنون بعضهم في أمان بعض.

من ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم حين سئل من المؤمن؟ قال:

«من أمن جاره بوائقه» وإذا كان الإيمان صفة للعبد عدي بالباء واللام فقيل: آمن بالله ولله؛ لأنه يرجع إلى معنى التصديق وإذا تكلم به في صفة الله لم تدخل عليه اللام أو الباء.

لأنه يراد به الأمان. «1»

المؤمن في أسماء الله تعالى

قال ابن الأثير: في أسماء الله تعالى «المؤمن» وهو الذي يصدق عباده وعده، فهو من الإيمان (بمعنى) التصديق، أو يؤمنهم في القيامة من عذابه، فهو من الأمان والأمن الذي هو ضد الخوف «2» .

وقال القرطبي: المؤمن هو المصدق لرسله بإظهار معجزاته عليهم، ومصدق المؤمنين ما وعدهم به من الثواب، ومصدق الكافرين ما أوعدهم من العقاب، وقيل المؤمن الذي يؤمن أولياءه من عذابه، ويؤمن عباده من ظلمه؛ يقال: آمنه من الأمان كما قال تعالى وآمنهم من خوف (قريش/ 4) ، فهو مؤمن، وقال النابغة:

المؤمن العائذات الطير يمسحها ... ركبان مكة بين الغيل والسند «3» .

واصطلاحا

تحدثت عن الإيمان اصطلاحا طوائف عديدة من أهل العلم من الفقهاء وأهل الحديث والمتكلمين والمفسرين وغيرهم، وقد تناول ذلك كل من التهانوي والعيني فقالا ما خلاصته:لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور (154) «1»

232- وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين (166) وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون (167) الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرؤا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين (168) «2»

233- هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون (2) «3»

234- ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون (34) «4»

235- قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون (49) «5»

236- وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين (6) «6»

237- وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم (4) ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون (5) «7»

238- وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطورا (58) «8»

239- ثم أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين (42) ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون (43) «9»

240- وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون (74) وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين (75) «10»

241- ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين (13) «11»

242- ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا (38) «1»

243- الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير (1) يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور (2) وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين (3) «2»

244- والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير (11) «3»

245- ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير (22) «4»

246- ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب النار (3) «5»

247- وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين (10) ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون (11) «6»

248- فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا (2) ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا (3) «7»

249- إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم (1) قال يا قوم إني لكم نذير مبين (2) أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون (3) يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون (4) «8»

250- قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا (25) عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا (26) إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا (27) ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا (28) «1»

الإيمان (مقترنا بالعمل الصالح لفظا أو معنى) مرادا به الإذعان والتصديق

251- وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون (25) «2»

252- إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (277) «3»

253- إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون (55) فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين (56) وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم والله لا يحب الظالمين (57) «4»

254- والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا (57) «5»

255- والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا (122) «6»

256- ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا (124) «7»

257- فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا (173) «1»

258- وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم (9) «2»

259- ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين (93) «3»

260- إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير (72) والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير (73) والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم (74) والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم (75) «4»

261- إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم (111) التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين (112) ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم (113) «5»

262- إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه يبدؤا الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون (4) «1»

263- إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم (9) دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين (10) «2»

264- ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون (62) الذين آمنوا وكانوا يتقون (63) لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم (64) «3»

265- الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب (28) الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب (29) كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم لتتلوا عليهم الذي أوحينا إليك وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب (30) «4»

266- وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها بإذن ربهم تحيتهم فيها سلام (23) «5»

267- قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال (31) «6»

268- من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون (97) فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم (98) إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون (99) إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون (100) وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون (101) قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين (102) «1»

269- إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا (9) وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما (10) «2»

270- من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا (18) ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا (19) كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا (20) انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا (21) «3»

271- إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا (30) أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق متكئين فيها على الأرائك نعم الثواب وحسنت مرتفقا (31) «4»

272- إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا (107) خالدين فيها لا يبغون عنها حولا (108) قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا (109) قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا (110) «5»

273- واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا (56) ورفعناه مكانا عليا (57) أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا (58) فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا (59) إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا (60) «6»

274- إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا (96) «1»

275- يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم جانب الطور الأيمن ونزلنا عليكم المن والسلوى (80) كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى (81) وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى (82) «2»

276- وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما (111) ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما (112) «3»

277- فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون (94) «4»

278- إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار إن الله يفعل ما يريد (14) «5»

279- إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير (23) وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد (24) «6» 280- قل يا أيها الناس إنما أنا لكم نذير مبين (49) فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم (50) «7»

281- الملك يومئذ لله يحكم بينهم فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم (56) والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين (57) «8»

282- وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما (63) والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما (64) والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما (65) إنها ساءت مستقرا ومقاما (66) والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما (67)والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما (68) يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا (69) إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما (70) «1»

283- والشعراء يتبعهم الغاوون (224) ألم تر أنهم في كل واد يهيمون (225) وأنهم يقولون ما لا يفعلون (226) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون (227) «2»

284- ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين (65) فعميت عليهم الأنباء يومئذ فهم لا يتساءلون (66) فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين (67) «3»

285- ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين (6) والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون (7) ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون (8) والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين (9) «4»

286- يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون (56) كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون (57) والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر العاملين (58) «5»

287- ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون (14) فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون (15) وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة فأولئك في العذاب محضرون (16) «6»

288- من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون (44) ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله إنه لا يحب الكافرين (45) «7»

289- إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم (8) خالدين فيها وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم (9) «1»

290- أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون (18) أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون (19) «2»

291- وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين (3) ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق كريم (4) «3»

292- يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور (5) إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير (6) الذين كفروا لهم عذاب شديد والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر كبير (7) «4»

293- وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب (21) إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط (22) إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب (23) قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب (24) «5»

294- وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار (27) أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار (28) «6» 295- وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء قليلا ما تتذكرون (58) «7» 296- إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون (8) «8»


معنى الإيمان باعتبار عرف الشرع اختلف فيه أهل القبلة على أربع فرق

الأولى: الإيمان فعل القلب فقط أي تصديق الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما علم مجيئه به بالضرورة تصديقا جازما مطلقا.

الثانية: الإيمان عمل (إقرار) باللسان فقط بشرط حصول المعرفة بالقلب، فإن لم تحصل كان صاحب ذلك مؤمن الظاهر كافر السريرة.

الثالثة: الإيمان عمل القلب واللسان أي الاعتقاد الجازم والإقرار بالشهادتين، وقد نسب هذا إلى أبي حنيفة وعامة الفقهاء وبعض المتكلمين.

الرابعة: الإيمان فعل القلب واللسان وسائر الجوارح، وقد نسب القول بذلك إلى أصحاب الحديث ومالك والشافعي والأوزاعي، ولأصحاب الحديث بعد ذلك أقوال ثلاثة:

الأول: المعرفة إيمان كامل وهي الأصل ثم بعد ذلك كل طاعة إيمان على حدة، وكذلك الجحود وإنكار القلب كفر، ثم بعد ذلك كل معصية كفر على حدة.

الثاني: الإيمان اسم للطاعات كلها، فرائضها ونوافلها وهي بجملتها إيمان واحد، وترك الفرائض وحده هو الذي ينقص الإيمان بخلاف النوافل.

الثالث: الإيمان اسم للفرائض دون النوافل «1» .

وقد اقتصر الجرجاني على رأي الطائفة الثالثة عند ما عرف الإيمان بأنه: الاعتقاد بالقلب والإقرار باللسان.

قيل فيمن شهد (أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله) وعمل ولم يعتقد فهو منافق ومن شهد ولم يعمل واعتقد فهو فاسق، ومن أخل بالشهادة فهو كافر «2» .

وذكر بعضهم رأي الطائفة الرابعة مقتصرا عليه فقال: وقيل في معناه: تصديق بالجنان وإقرار باللسان وعمل بالأركان «3» ، أما ابن حجر فقد اقتصر على الطائفة الأولى عند ما قرر: أن الإيمان هو تصديق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به عن ربه «4» .

وقال الكفوي: الإيمان عرفا: هو الاعتقاد الزائد على العلم، وشرعا: هو إما فعل القلب فقط أو اللسان فقط أو فعلهما جميعا، أو هما مع سائر الجوارح «5» .

بماذا نؤمن؟

جاء في حديث جبريل المشهور بيان لأصل الإيمان الذي هو التصديق الباطن وفيه تفصيل لما يجب أن نؤمن به، وذلك جوابا عن قوله صلى الله عليه وسلم: «فأخبرني ما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره، قال صلى الله عليه وسلم صدقت» «6» . فقسم الإيمان بحسب ما يؤمن به إلىستة أقسام هي:

1- الإيمان بالله تعالى.

2- الإيمان بالملائكة.

3- الإيمان بكتب الله.

4- الإيمان بالرسل.

5- الإيمان باليوم الآخر.

6- الإيمان بالقدر.

يقول الشيخ أبو بكر الجزائري فيما يتعلق بالأصناف الأربعة الأولى: المسلم يؤمن بالله تعالى بمعنى أنه يصدق بوجود الرب تبارك وتعالى، وأنه عز وجل- فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه، لا إله إلا هو، ولا رب غيره، وأنه جل وعلا موصوف بكل كمال، منزه عن كل نقص، ويؤمن كذلك بربوبيته لجميع العالمين، كما أنه يؤمن بألوهية الله تعالى لجميع الأولين والآخرين، وأنه لا إله غيره، ولا معبود بحق سواه، والمسلم يؤمن أيضا بما لله تعالى من أسماء حسنى، وصفات عليا، ولا يشرك غيره فيها ولا يتأولها فيعطلها، ولا يشبهها بصفات المحدثين فيكيفها أو يمثلها؛ فهو يثبت لله تعالى ما أثبته لنفسه، وأثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات، وينفي عنه تعالى ما نفاه عن نفسه ونفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم من كل عيب ونقص إجمالا وتفصيلا.

ويؤمن المسلم بملائكة الله تعالى، وأنهم خلق من أشرف خلقه وعباد مكرمون من عباده، خلقهم من نور، كما خلق الإنسان من صلصال كالفخار، وخلق الجان من مارج من نار. وأنه تعالى وكلهم بوظائف، فمنهم الحفظة على العباد، والكاتبون لأعمالهم، ومنهم الموكلون بالجنة ونعيمها، ومنهم الموكلون بالنار وعذابها، ومنهم المسبحون الليل والنهار لا يفترون، وأنه تعالى فاضل بينهم، فمنهم الملائكة المقربون؛ كجبريل وميكائيل وإسرافيل، ومنهم دون ذلك.

ويؤمن المسلم بجميع ما أنزل الله تعالى من كتاب، وما آتى بعض رسله من صحف، وأنها كلام الله أوحاه الله إلى رسله ليبلغوا عنه شرعه ودينه وأن أعظم هذه الكتب الأربعة «القرآن الكريم» المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، و «التوراة» المنزلة على نبي الله موسى عليه السلام-، و «الزبور» المنزل على نبي الله داود- عليه السلام-، و «الإنجيل» المنزل على عبد الله ورسوله عيسى عليه السلام، وأن «القرآن الكريم» هو أعظم هذه الكتب، والمهيمن عليها، والناسخ لجميع شرائعها وأحكامها، ويؤمن المسلم بأن «القرآن الكريم» هو الكتاب الشامل لأعظم تشريع رباني، تكفل منزله لمن أخذ به أن يسعد في الدارين، وتوعد من أعرض عنه فلم يأخذ به بالشقاوة في الدارين، وأنه الكتاب الوحيد الذي ضمن الله سلامته من النقص والزيادة، ومن التبديل والتغيير، وبقاءه حتى يرفعه إليه عند آخر أجل هذه الحياة.

ويؤمن المسلم بأن الله تعالى قد اصطفى من الناس رسلا وأوحى إليهم بشرعه، وعهد إليهم بإبلاغه لقطع حجة الناس عليه- سبحانه- يوم القيامة، وأرسلهم بالبينات والهدى، وايدهم بالمعجزات، ليخرجوا الناس من الظلمات إلى النور.

وأنهم وإن كانوا بشرا يجري عليهم الكثير من الأعراض البشرية فيأكلون ويشربون، ويمرضون ويصحون، وينسون ويذكرون، ويموتون ويحيون، فهم أكمل خلق الله تعالى على الإطلاق وأفضلهم بلا استثناء، وأنه لا يتم إيمان عبد إلا بالإيمان بهم جميعا جملة وتفصيلا.

ويؤمن المسلم بأن النبي محمدا بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي القرشي العربي المنحدر من صلب إسماعيل بن إبراهيم الخليل- عليه السلام-، هو عبد الله ورسوله أرسله إلى كافة الناس أحمرهم وأبيضهم، وختم بنبوته النبوات وبرسالته الرسالات، فلا نبي بعده، ولا رسول، أيده بالمعجزات، وفضله على سائر الأنبياء، كما فضل أمته على سائر الأمم.

فرض محبته، وأوجب طاعته، وألزم متابعته، وخصه بخصائص لم تكن لأحد سواه منها: الوسيلة، والكوثر، والحوض، والمقام المحمود.

ويؤمن المسلم بأن لهذه الحياة الدنيا ساعة أخيرة تنتهي فيها، ويوما آخر ليس بعده من يوم، ثم تأتي الحياة الثانية في الدار الآخرة فيبعث الله سبحانه الخلائق بعثا ويحشرهم إليه جميعا ليحاسبهم فيجزي الأبرار بالنعيم المقيم في الجنة، ويجزي الفجار بالعذاب المهين في النار. وأنه يسبق هذا أشراط الساعة وأماراتها، كخروج المسيح الدجال، ويأجوج ومأجوج، ونزول عيسى- عليه السلام-، وخروج الدابة، وطلوع الشمس من مغربها، وغير ذلك من الآيات، ثم ينفخ في الصور نفخة الفناء والصعق، ثم نفخة البعث والنشور، والقيام لرب العالمين، ثم تعطى الكتب، فمن آخذ كتابه بيمينه، ومن آخذ كتابه بشماله، ويوضع الميزان، ويجري الحساب، وتنصب الصراط، وينتهي الموقف الأعظم باستقرار أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار.

ويؤمن المسلم بأن نعيم القبر وعذابه، وسؤال الملكين فيه حق وصدق، ويؤمن كذلك بقضاء الله وقدره وحكمته ومشيئته، وأنه لا يقع شيء في الوجود حتى أفعال العباد الاختيارية إلا بعد علم الله بها وتقديره، وأنه تعالى عدل في قضائه وقدره حكيم في تصرفه وتدبيره، وأن حكمته تابعة لمشيئته. ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا به تعالى.

أ. هـ «1» .

معنى الإيمان باليوم الآخر

يقول بعض الباحيثين: معنى ذلك بصورة إجمالية:

الإيمان بكل ما أخبر به الله- عز وجل- في كتابه، وأخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت من فتنة القبر وعذابه ونعيمه، والبعث والحشر والصحف والحساب والميزان والحوض والصراط والشفاعة والجنة والنار، وما أعد الله تعالى لأهلهما جميعا «2» .

وقد اهتم القرآن الكريم اهتماما عظيما باليوم الآخر، فقرره في كل موقع، ونبه إليه في كل مناسبة، وأكد وقوعه بشتى الأساليب.

ومن مظاهر هذا الاهتمام:

- ربط الإيمان بالله بالإيمان باليوم الآخر في آيات كثيرة «1» .

تفصيل القرآن للأحداث التي تحدث في ذلك اليوم.

كثرة الأسماء التي سمي بها «2» .

الإيمان بالقدر

قال الإمام النووي: اعلم أن مذهب أهل الحق إثبات القدر ومعناه: أن الله تبارك وتعالى قدر الأشياء في القدم، وعلم سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة وعلى صفات مخصوصة على حسب ما قدرها سبحانه، وقال الخطابي: قد يحسب كثير من الناس أن معنى القضاء والقدر إجبار الله سبحانه وتعالى العبد وقهره على ما قدره وقضاه، وليس الأمر كما يتوهمونه، وإنما معناه الإخبار عن تقدم علم الله بما يكون من اكتساب العبد وصدور ذلك عن تقدير منه وخلق لأعماله خيرها وشرها، والقدر- على ذلك- اسم لما صدر مقدرا عن فعل القادر، والقضاء في هذا (السياق) معناه الخلق كما في قوله تعالى فقضاهن سبع سماوات في يومين أي خلقهن «3» .

الفرق بين الإيمان والإسلام

(انظر صفة الإسلام) .

استعمالات اسم الإيمان في لسان الشرع

قال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى-:

اسم الإيمان تارة يذكر مفردا غير مقرون باسم الإسلام ولا باسم العمل الصالح ولا غيرهما، وتارة يذكر مقرونا، إما بالإسلام كما في حديث جبريل المشهور، وكقوله تعالى: إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات ... (الأحزاب/ 35) وغيرها. وإما مقرونا مع العمل الصالح وذلك في مواضع من القرآن كما في قوله تعالى: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ... (البروج/ 11) .

وإما مقرونا بالذين أوتوا العلم، كقوله تعالى: وقال الذين أوتوا العلم والإيمان (الروم/ 56) .

ويذكر أيضا لفظ المؤمنين مقرونا بالذين هادوا والنصارى والصابئين ثم يقول: ... من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (البقرة/ 62) .

فالمؤمنون في ابتداء الخطاب غير الثلاثة، والإيمان الآخر عمهم كما عمهم في قوله تعالى: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية «4» .

ورود اسم «الإيمان» في القرآن

وقد ورد اسم الإيمان في التنزيل العزيز على أوجه منها:

الأول: بمعنى إقرار اللسان كما في قوله تعالى:

ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا ... (المنافقون/ 3) . أي آمنوا باللسان وكفروا بالجنان.

الثاني: بمعنى التصديق، كما في قوله تعالى:

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خيرالبرية (البينة/ 7 مدنية) .

الثالث: بمعنى التوحيد وكلمة الإيمان كما في قوله تعالى: ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله (المائدة/ 5 مدنية) . أي يكفر بكلمة التوحيد.

الرابع: إيمان يخالطه شرك ويلابسه. كما في قوله تعالى: وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون (يوسف/ 106 مكية) . فهم مؤمنون موحدون توحيد الربوبية مشركون في توحيد الألوهية والأسماء والصفات.

الخامس: بمعنى الصلاة كما في قوله تعالى:

وما كان الله ليضيع إيمانكم (البقرة/ 143 مدنية) . أي صلاتكم «1» .

وقال أبو القاسم (الراغب) : الإيمان يستعمل تارة (في القرآن) اسما للشريعة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم ويوصف به كل من دخل في شريعته، مقرا باللهو بنبوته، وتارة يستعمل على سبيل المدح، ويراد به إذعان النفس للحق على سبيل التصديق، وذلك باجتماع ثلاثة أشياء: تحقيق (تصديق) بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بحسب ذلك بالجوارح، ويقال لكل واحد من الاعتقاد، والقول الصادق والعمل الصالح:

إيمان، إلا أن الإيمان هو التصديق الذي يحصل معه الأمن «2» .

وقد جعل ابن الجوزي الإذعان للحق على سبيل التصديق وجها مستقلا أطلق عليه «الإيمان الشرعي» ، وهو ما جمع الأركان الثلاثة المذكورة؛ وهي الإقرار والاعتقاد والعمل بمقتضى ذلك، ومثل لذلك بقوله تعالى:

وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات (البقرة/ 25) ، ثم ذكر وجها سابعا عن بعض المفسرين هو الدعاء ومثل له بقوله تعالى ... إلا قوم يونس لما آمنوا (يونس/ 98) أي دعوا «3» .

ونخلص من ذلك إلى أن لفظ «الإيمان» وما اشتق منه قد ورد في القرآن الكريم على أوجه هي:

1- الإقرار.

2- التصديق.

3- التوحيد.

4- إيمان يخالطه شرك.

5- الصلاة.

6- الإيمان الشرعي وهو ما جمع بين الإقرار والتصديق والعمل بمقتضاهما.

7- الدعاء.

وفيما يتعلق بالسياق اللغوي «4» الذي ورد فيه اللفظ وجدناه، إما أن يرد مفردا، وإما أن يقترن بالإسلام أو العمل الصالح أو العلم أو بأصحاب الديانات الأخرى «5» أو بما ينبغي الإيمان به، وسنحاول تصنيف الآيات التي ورد فيها لفظ الإيمان بمراعاة الأمرين جميعا قدر الإمكان. (انظر ص 652) .

الإيمان المطلق مستلزم للأعمال

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الإيمان المطلق مستلزم للأعمال بدليل قوله تعالى: إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون (السجدة/ 15) ، فنفى الإيمان عن غير هؤلاء، فمن كان إذا ذكر بالقرآن لا يفعل ما فرضه الله عليه من السجود لم يكن من المؤمنين، ومثل هذه الآية قوله تعالى: إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم (الأنفال/ 2) ، وقوله عز من قائل:

لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله (المجادلة/ 22) ، وقوله سبحانه ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء (المائدة/ 81) ، وقد بين سبحانه في هذه الآيات أن الإيمان له لوازم وله أضداد موجودة، ومن أضداده موادة من حاد الله ورسوله، ومن هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم:

«لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن» «1» ، وقوله عليه الصلاة والسلام «لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه» «2» وأشباه هذا كثير «3» .

الإيمان المقترن بالإسلام أو العمل الصالح يحتمل وجوها عديدة

إذا قرن الإيمان بالإسلام أو بالعمل الصالح فإنه قد يراد به ما في القلب من الإيمان (أي التصديق الجازم) ، ولكن هل يراد به أيضا المعطوف «4» ، ويكون من باب عطف الخاص على العام؟ أو لا يكون داخلا فيه وإنما لازم له؟ أو لا يكون هذا ولا ذاك؟ للناس في ذلك ثلاثة أقوال «5» ، ثم خلص إلى القول بأن لأئمة السنة في تفسير الإيمان أقوالا كلها صحيح، فمنهم من يقول: هو قول وعمل. ومنهم من يقول: هو قول وعمل ونية. ومنهم من يقول: هو قول وعمل ونية واتباع للسنة، ومنهم من يقول هو قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح، فالذين يقولون هو قول وعمل، فإنه يدخل في القول «6» قول القلب واللسان جميعا، وفي العمل عمل القلب والجوارح، ومن أراد الاعتقاد رأى أن لفظ القول لا يفهم منه إلا القول الظاهر أو خاف ذلك فزاد الاعتقاد بالقلب، ومن قال: قول وعمل ونية قال: القول يتناول الاعتقاد وقول اللسان، وأما العمل فقد لا يفهم منه النية فزاد ذلك، ومن زاد اتباع السنة فلأن ذلك كله لا يكون محبوبا لله إلا باتباع السنة، وأولئك لم يريدوا كل قول وكل عمل، وإنما أرادوا ما كان مشروعا من الأقوال والأعمال، ومقصودهم الرد على المرجئة الذين جعلوه قولا فقط، وأما الذين جعلوه أربعة أقسام (قول، وعمل، ونية، واتباع للسنة) ففسروا مرادهم بما قاله سهل بن عبد الله التستري عند ما سئل: ما الإيمان؟فقال: قول وعمل ونية، وسنة، لأن الإيمان إذا كان قولا بلا عمل فهو كفر، وإذا كان قولا وعملا بلا نية فهو نفاق، وإذا كان قولا وعملا ونية بلا سنة فهو بدعة «1» .


والخلاصة أن لفظ الإيمان إذا أطلق في القرآن والسنة يراد به ما يراد بلفظ البر، وبلفظ التقوى، وبلفظ الدين، فإن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن الإيمان بضع وسبعون شعبة، أفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، وكذلك لفظ البر يدخل فيه جميع ذلك إذا أطلق، وكذلك لفظ التقوى، وكذلك لفظ الدين أو دين الإسلام «2» .

أصل الإيمان

وأصل الإيمان تصديق وإقرار ومعرفة وهو من باب قول القلب المتضمن عمل القلب، والأصل في عمل القلب التصديق والعمل تابع له، ولهذا فسر النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان بإيمان القلب وبخضوعه «3» ، وهو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وفسر الإسلام باستسلام مخصوص هو المباني (أي الأركان) الخمس، وقد قال صلى الله عليه وسلم أيضا: «الإسلام علانية والإيمان في القلب» ، إشارة إلى أن أعمال الإسلام يراها الناس، وما في القلب من تصديق ومعرفة وحب وخشية ورجاء فهذا باطن، لكن له لوازم تدل عليه، مصداق ذلك ما جاء في حديث عبد الله بن عمرو وأبي هريرة جميعا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم» ففسر المسلم بأمر ظاهر وهو سلامة الناس منه، وفسر المؤمن بأمر باطن هو أن يأمنوه على دمائهم وأموالهم، وهذه الصفة أعلى من تلك، فإن من كان مأمونا سلم الناس منه، وليس كل من سلموا منه يكون مأمونا فقد يترك أذاهم، وهم لا يأمنون إليه، خوفا أن يكون ترك أذاهم لرغبة أو رهبة، لا لإيمان في قلبه «4» .

يؤكد هذا أيضا ما جاء في حديث عمرو بن عبسة أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما الإسلام؟ قال: «إطعام الطعام ولين الكلام» قال: فما الإيمان؟ قال: السماحة والصبر» حيث إن إطعام الطعام عمل ظاهر وكذلك لين الكلام، وأما السماحة والصبر فخلقان في النفس «5» .

التصديق والإيمان ليسا مترادفين

نفى ابن تيمية الترادف التام بين الإيمان والتصديق عند ما ذهب إلى أن الإيمان أخص منه «6» لأنه تصديق يستعمل على نحو مخصوص، فآمن بمعنى صدق لا تستعمل متعدية بنفسها ولا بالباء، وإنما متعدية باللام فقط، فهذا فرق في الاستعمال اللغوي، وأما من جهة الدلالة أو المعنى فقال- رحمه الله تعالى-: إن الإيمان ليس مرادفا للفظ التصديق في المعنى، لأن كل مخبر عن مشاهدة أو غيب يقال له فياللغة صدقت، كما يقال: كذبت. وأما لفظ الإيمان فلا يستعمل إلا في الخبر عن غائب، ولهذا يقال للشهود صدقناهم ولا يقال آمنا لهم، ذلك أن الإيمان مشتق من الأمن (أو الأمانة) ولذلك فهو يستعمل في خبر يؤتمن عليه المخبر، ولم يستعمل لفظ آمن له في القرآن إلا في هذا النوع، والاثنان إذا اشتركا في معرفة الشيء، يقال صدق أحدهما صاحبه ولا يقال آمن له لأنه لم يكن غائبا عنه، وعلى ذلك قوله سبحانه: يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين أي يصدقهم فيما أخبروا به مما غاب عنه، وهم مأمونون «1» عنده على ذلك فاللفظ متضمن مع التصديق معنى الائتمان والأمانة.

(ومن وجوه الفرق أيضا) أن لفظ الإيمان في اللغة لم يقابل بالتكذيب كما قوبل به لفظ التصديق، وإنما قوبل به لفظ الكفر. يقال: هو مؤمن أو كافر، والكفر لا يختص بالتكذيب، لأن قائلا لو قال: أعلم أنك صادق لكن لا أتبعك، بل أعاديك وأبغضك ...

لكان كفره أعظم، فلما كان الكفر المقابل للإيمان ليس هو التكذيب فقط، وإنما يكون تكذيبا ومخالفة وامتناعا بلا تكذيب، ولما كان الأمر كذلك لزم أن يكون الإيمان تصديقا مع موافقة وموالاة وانقياد لا مجرد التصديق، وهنا يكون الإسلام جزء مسمى الإيمان، كما كان الامتناع مع التصديق جزء مسمى الكفر، ومن ثم وجب أن يكون كل مؤمن مسلما منقادا للأمر وهذا هو العمل.

ومن وجوه الفرق أيضا ما قال به بعضهم (بعض اللغويين) من أن الإيمان أصله في اللغة من الأمن الذي هو ضد الخوف، وعلى ذلك يكون معنى آمن: صار داخلا في الأمن وأنشدوا على ذلك بيت النابغة «2» :

المؤمن العائذات الطير يمسحها ... ركبان مكة بين الغيل والسبد وإذا سلمنا بأن الإيمان أصله التصديق، فهو تصديق مخصوص كما أن الصلاة دعاء مخصوص، والحج قصد مخصوص، والصيام إمساك مخصوص، وهذا التصديق له لوازم تدخل في مسماه عند الإطلاق، لأن انتفاء اللازم يقتضي انتفاء الملزوم «3» .

الإيمان ومكارم الأخلاق

يقول ابن تيمية- رحمه الله تعالى-: لفظ الإيمان إذا أطلق في القرآن والسنة يراد به ما يراد بلفظ البر، وبلفظ التقوى، وبلفظ الدين.

وقد بين صلى الله عليه وسلم أن الإيمان بضع وسبعون شعبة، أفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، فكان كل ما يحبه الله يدخل في اسم الإيمان «4» ، وإذا كان الإيمان أصله الإيمان الذي في القلب، وأنه لا بد فيه من شيئين: الأول تصديق بالقلب وإقراره ومعرفته وهذا هو التوحيد، والآخر عمل القلب وهوالتوكل على الله وحده ونحوه مثل حب الله ورسوله، وحب ما يحبه الله ورسوله، وبغض ما يبغضه الله ورسوله، وإخلاص العمل لله وحده «1» كانت أعمال القلب من الحب والإخلاص والخشية والتوكل ونحوها داخلة في الإيمان بهذا المعنى، وكانت هذه الأخلاق الفاضلة ونحوها داخلة في الإيمان، وأما البدن فلا يمكن أن يتخلف عن مراد القلب، لأنه إذا كان في القلب معرفة وإرادة سرى ذلك إلى البدن بالضرورة، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد، ألا وهي القلب» ، وقال أبو هريرة- رضي الله عنه-: «القلب ملك والأعضاء جنوده فإذا طاب الملك طابت جنوده.

إنه إذا كان عمل القلب من الأمور الباطنة، وعمل الجسد من الأمور الظاهرة، فإن الظاهر تابع للباطن لازم له، متى صلح الباطن صلح الظاهر، وإذا فسد فسد، ولهذا قال من قال من الصحابة عن المصلي العابث: لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه «2» ، وهكذا فإنه لما كانت الطاعات كلها داخلة في الإيمان لم يفرق الله عز وجل بينها وبينه في قوله سبحانه:

حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان (الحجرات/ 7) ، فأدخل في الإيمان جميع الطاعات لأنه سبحانه حبب إليهم ذلك حب تدين، وكره إليهم الكفر والفسوق وسائر المعاصي كراهة تدين، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن» لأن الله سبحانه حبب إلى المؤمنين الحسنات وكره إليهم السيئات «3» .

إن الأخلاق الفاضلة من نحو صدق الحديث وأداء الأمانة وبر الوالدين وصلة الأرحام، والوفاء بالعهود، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد للكفار والمنافقين، والإحسان إلى الجار واليتيم والمسكين وابن السبيل والمملوك من الآدميين والبهائم، والدعاء والذكر وتلاوة القرآن، وكذلك حب الله ورسوله، وخشية الله والإنابة إليه، وإخلاص الدين له، والصبر لحكمه، والشكر لنعمه، والرضا بقضائه، والتوكل عليه والرجاء لرحمته، والخوف من عذابه وأمثال ذلك، كلها داخلة في مفهوم العبادة، وذلك أن العبادة هي الغاية المحبوبة لله والمرضية له «4» ، كما قال تعالى: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون (الذاريات/ 56) وبها أرسل الله جميع الرسل، كما قال نوح لقومه: اعبدوا الله ما لكم من إله غيره (المؤمنون/ 23) ، والدين كله داخل في العبادة التي تتضمن غاية الذل لله بغاية المحبة له «5» ، ومن هنا تكون فضائل الأخلاق ومكارمها داخلة في إطار الدين وركنا أساسيا من أركانه.

إن هذه الأخلاق الإيمانية- كما أطلق عليهاابن تيمية-: هي وجه من الوجوه التي يتفاضل فيها الناس فيما يتعلق بزيادة الإيمان ونقصه، يقول- رحمه الله تعالى-: من المعلوم بالذوق الذي يجده كل مؤمن أن الناس يتفاضلون في حب الله ورسوله وخشية الله والإنابة إليه والتوكل عليه، والإخلاص له، وفي سلامة القلوب من الرياء والكبر والعجب والرحمة للخلق والنصح لهم، ونحو ذلك من الأخلاق الإيمانية «1» ، ومصداق هذا قوله صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا» «2» .

الإيمان هو مصدر الإلزام الخلقي

إنه لما كانت الأخلاق من الإيمان بهذه المثابة، كان الإيمان هو مصدر الإلزام الخلقي «3» بمعنى أن الإيمان له قوته الإيجابية التي تعمل على تنمية المشاعر وتنقيتها، وأن القوة الإيمانية تترك بصماتها على اتجاهات السلوك الإنساني، ولا سيما في مجال العلاقات الإنسانية «4» ، يقول الله تبارك وتعالى: إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون* الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون* أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم (الأنفال/ 2- 4) . لقد نصت هذه الآيات على خمس صفات للمؤمن الحق، وهذه الخمس- كما يقول ابن تيمية تتضمن ما عداها، فإنه سبحانه ذكر وجل القلوب إذا ذكر الله، وزيادة الإيمان إذا تليت الآيات، مع التوكل على الله، وإقام الصلاة، والإنفاق، فكان هذا مستلزما للباقي، لأن وجل القلب عند ذكر الله يقتضي خشيته والخوف منه «5» ، وإذا كان وجل القلب من ذكر الله يتضمن خشيته ومخافته، فذلك يدعو صاحبه إلى فعل المأمور وترك المحظور «6» ، وقد استخلص من ذلك بعض الباحثين أن الالتزام الخلقي الناتج عن الإيمان تكون له دوما مصادره أو روافده التي تذكيه وتزيد من عمقه وثباته سواء في مجال الإقدام على الخير، أو في مجال الابتعاد عن الشر، وكلاهما لازم للآخر حسبما تقضي بذلك طبيعة الإيمان «7» .

(للاستزادة: انظر صفات: الإسلام- الاتباع الاستقامة- الإحسان- الإخلاص- الأمانة- بر الولدين- البر- التقوى- التوحيد- الدعوة إلى الله- الصدق- الصلاح- العبادة- الطاعة- اليقين.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: الكفر- الشرك- الإلحاد- الضلال- العصيان- الإعراض- الزندقة- النفاق- الفسوق- الرياء- الغي والإغواء- الردة- الفجور] .

الآيات الواردة في «الإيمان»

أولا:الإيمان (مفردا) مرادا به الإذعان للحق والتصديق به على سبيل المدح

1- إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين (26) «1»

2- قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين (97) «2»

3- ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون (103) يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم (104) «3»

4- ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب (165) «4»

5- يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون (172) «5»

6- يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون (183) «6»

7- يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين (208) «7»

8- كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (213) أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساءوالضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب (214) «1»

9- إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم (218) «2»

10- ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعوا إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون (221) «3»

11- نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين (223) «4»

12- وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين (248) فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين (249) «5»

13- تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد (253) يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون (254) «6»

14- الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (257) «7»

15- يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد (267) «1»

16- يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين (278) «2»

17- يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ولا تسئموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم (282) «3»

18- قل أأنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد (15) الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار (16) «4»

19- لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير (28) «5»

20- ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين (49) «6»

21- إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين (68) «1»

22- قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون (99) يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين (100) «2»

23- يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون (118) «3»

24- ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور (119) «4»

25- يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربوا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون (130) «5»

26- ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين (139) إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين (140) وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين (141) «6»

27- يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين (149) بل الله مولاكم وهو خير الناصرين (150) «7»

28- يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير (156) «8»

29- فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين (159) إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون (160) «9»

30- لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين (164) أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير (165) وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين (166) وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون (167) الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرؤا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين (168) ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون (169) فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون (170) يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين (171) الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم (172) الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (173) «1»

31- ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين (178) ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم (179) «2»

32- يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون (200) «3»

33- يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا (19) «4»

34- ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم (25) «1»

35- يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما (29) ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا (30) «2»

36- يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا (43) «3»

37- وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما (64) فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما (65) «4»

38- يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا (71) «5»

39- الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا (76) «6»

40- فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا (84) «7»

41- وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمنفتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما (92) ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما (93) يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا (94) لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما (95) «1»

42- يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا (135) «2»

43- الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا (139) «3»

44- الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا (141) «4»

45- يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا (144) إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا (145) إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما (146) ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما (147) «5»

46- يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم وإن تكفروا فإنلله ما في السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما (170) «1»

47- يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد (1) يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا وإذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب (2) «2»

48- يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون (6) واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور (7) يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون (8) «3»

49- يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون (11) ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل (12) «4»

50- يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون فيسبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم (54) «1»

51- ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون (56) يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين (57) وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون (58) «2»

52- ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم (65) «3»

53- لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون (82) وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين (83) «4»

54- يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين (87) وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون (88) «5»

55- يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون (90) «6»

56- يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسئلوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم (101) «7»

57- يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون (105) يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين (106) «8»

58- الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون (82) «9»

59- قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون (32) «10»

60- ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون (96) «1»

61- إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان (12) «2»

62- يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار (15) ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير (16) فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا إن الله سميع عليم (17) ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين (18) إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين (19) يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون (20) «3»

63- يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون (27) واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم (28) يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم (29) «4»

64- يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون (45) «5»

65- وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم (61) وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين (62) وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم (63) يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين (64) يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون (65) «6»66- إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير (72) والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير (73) والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم (74) والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم (75) «1»

67- يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون (23) «2»

68- ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين (26) ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم (27) يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم (28) «3»

69- قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون (51) «4»

70- والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم (71) وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم (72) «5»

71- إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم (111) التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين (112) ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم (113) «1»

72- يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين (119) «2»

73- وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون (122) يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين (123) وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون (124) وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون (125) «3»

74- الر تلك آيات الكتاب الحكيم (1) أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لساحر مبين (2) «4»

75- قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين (53) إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون (54) من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون (55) إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم (56) فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم ولا تضرونه شيئا إن ربي على كل شيء حفيظ (57) ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ (58) «1»

76- فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ إن ربك هو القوي العزيز (66) «2»

77- وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط (84) ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين (85) بقيت الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ (86) «3»

78- ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين (94) كأن لم يغنوا فيها ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود (95) «4»

79- يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء (27) «5»

80- ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم (87) لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين (88) وقل إني أنا النذير المبين (89) «6»

81- وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون (64) والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآية لقوم يسمعون (65) «7»

82- والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون (78) ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون (79) «8»

83- من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم (106) ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين (107) أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون (108) لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون (109) «1»

84- من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا (18) ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا (19) كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا (20) انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا (21) «2»

85- وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا (82) «3»

86- وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين (87) فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين (88) «4»

87- إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور (38) «5»

88- الملك يومئذ لله يحكم بينهم فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم (56) والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين (57) «6»

89- يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون (77) وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاةوآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير (78) «1»

90- قد أفلح المؤمنون (1) الذين هم في صلاتهم خاشعون (2) والذين هم عن اللغو معرضون (3) والذين هم للزكاة فاعلون (4) والذين هم لفروجهم حافظون (5) إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين (6) فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون (7) والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون (8) والذين هم على صلواتهم يحافظون (9) أولئك هم الوارثون (10) الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون (11) «2»

91- إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون (57) والذين هم بآيات ربهم يؤمنون (58) والذين هم بربهم لا يشركون (59) والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون (60) أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون (61) «3»

92- إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين (109) فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون (110) إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون (111) «4»

93- إن الذين جاؤ بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم (11) لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين (12) لولا جاؤ عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون (13) ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم (14) إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم (15) ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم (16) يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين (17)ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم (18) إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون (19) ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رؤف رحيم (20) يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم (21) ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم (22) إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم (23) يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون (24) «1»

94- يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون (27) «2»

95- قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون (30) وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون (31) «3»

96- إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (8) وإن ربك لهو العزيز الرحيم (9) «4»

97- إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (67) وإن ربك لهو العزيز الرحيم (68) «5»

98- إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (103) وإن ربك لهو العزيز الرحيم (104) «6»

99- إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (121) وإن ربك لهو العزيز الرحيم (122) «1»

100- فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (139) وإن ربك لهو العزيز الرحيم (140) «2»

101- فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (158) وإن ربك لهو العزيز الرحيم (159) «3»

102- إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (174) وإن ربك لهو العزيز الرحيم (175) «4»

103- إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (190) وإن ربك لهو العزيز الرحيم (191) «5»

104- طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين (1) هدى وبشرى للمؤمنين (2) الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون (3) «6»

105- ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون (50) فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين (51) فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون (52) وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون (53) «7»

106- إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون (76) وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين (77) «8»

107- ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون (86) «9»

108- وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين (10) «10»

109- وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون (46) ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين (47)فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى أولم يكفروا بما أوتي موسى من قبل قالوا سحران تظاهرا وقالوا إنا بكل كافرون (48) «1»

110- وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون (12) «2»

111- فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه فأنجاه الله من النار إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون (24) «3»

112- خلق الله السماوات والأرض بالحق إن في ذلك لآية للمؤمنين (44) «4»

113- وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين (50) أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون (51) «5»

114- الم (1) غلبت الروم (2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون (3) في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون (4) بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم (5) وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون (6) «6»

115- وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون (36) أولم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون (37) «7»

116- النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا (6) «8»

117- يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا (9)إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا (10) هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا (11) «1»

118- ولما رأ المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما (22) من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا (23) ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما (24) ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا (25) وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا (26) وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطؤها وكان الله على كل شيء قديرا (27) «2»

119- يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا (41) وسبحوه بكرة وأصيلا (42) هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما (43) تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما (44) يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا (45) وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا (46) وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا (47) «3»

120- إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما (56) إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا (57) والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا (58) يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما (59) «4»

121- يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها (69) يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا (70)يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما (71) إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا (72) ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما (73) «1»

122- ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين (20) «2»

123- وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه إن أنتم إلا في ضلال مبين (47) «3»

124- سلام على نوح في العالمين (79) إنا كذلك نجزي المحسنين (80) إنه من عبادنا المؤمنين (81) «4»

125- سلام على إبراهيم (109) كذلك نجزي المحسنين (110) إنه من عبادنا المؤمنين (111) «5»

126- سلام على موسى وهارون (120) إنا كذلك نجزي المحسنين (121) إنهما من عبادنا المؤمنين (122) «6»

127- سلام على إل ياسين (130) إنا كذلك نجزي المحسنين (131) إنه من عبادنا المؤمنين (132) «7»

128- وإن يونس لمن المرسلين (139) إذ أبق إلى الفلك المشحون (140) فساهم فكان من المدحضين (141) فالتقمه الحوت وهو مليم (142) فلولا أنه كان من المسبحين (143) للبث في بطنه إلى يوم يبعثون (144) فنبذناه بالعراء وهو سقيم (145) وأنبتنا عليه شجرة من يقطين (146) وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون (147) فآمنوا فمتعناهم إلى حين (148) «8»

129- قل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وأرض الله واسعة إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب (10) «9»

130- أولم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون (52) «10»

131- ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين (23) إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب (24) فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم وما كيد الكافرين إلا في ضلال (25) «1»

132- وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد (26) وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب (27) «2»

133- إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد (51) «3»

134- فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون (36) «4»

135- وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا إن الظالمين في عذاب مقيم (45) «5»

136- فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين (10) يغشى الناس هذا عذاب أليم (11) ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون (12) «6»

137- إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين (3) وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون (4) واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون (5) تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون (6) «7»

138- قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزي قوما بما كانوا يكسبون (14) «8»

139- قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين (10) وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم (11) «9»

140- أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها (10) ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم (11) «10»

141- فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم (19) ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم (20) «1»

142- سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا بل كان الله بما تعملون خبيرا (11) بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا (12) «2»

143- لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا (18) ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما (19) وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه وكف أيدي الناس عنكم ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما (20) وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها وكان الله على كل شيء قديرا (21) «3»

144- هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما (25) «4»

145- قال فما خطبكم أيها المرسلون (31) قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين (32) لنرسل عليهم حجارة من طين (33) مسومة عند ربك للمسرفين (34) فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين (35) فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين (36) وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم (37) «5»

146- وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين (55) «6»

147- والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين (21) «1»

148- ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون (16) «2»

149- يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذي إليه تحشرون (9) إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون (10) يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير (11) يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم (12) «3»

150- يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون (18) «4»

151- يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر وسئلوا ما أنفقتم وليسئلوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم (10) «5»

152- يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم (12) يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور (13) «6»

153- يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين (14) «1»

154- يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون (9) فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون (10) وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين (11) «2»

155- هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون (7) يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون (8) يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون (9) «3»

156- الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون (13) يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم (14) «4»

157- وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا (8) فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا (9) أعد الله لهم عذابا شديدا فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا (10) رسولا يتلوا عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا (11) «5»

158- وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأت فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين (11) ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين (12) «6»

159- وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا (26) إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا (27) رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا (28) «1»

160- وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وما يعلم جنود ربك إلا هو وما هي إلا ذكرى للبشر (31) «2»

161- إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون (29) وإذا مروا بهم يتغامزون (30) وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين (31) وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون (32) وما أرسلوا عليهم حافظين (33) فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون (34) على الأرائك ينظرون (35) «3»

162- قتل أصحاب الأخدود (4) النار ذات الوقود (5) إذ هم عليها قعود (6) وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود (7) وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد (8) الذي له ملك السماوات والأرض والله على كل شيء شهيد (9) إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق (10) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير (11) «4»

الإيمان (مقترنا بما يؤمن به) مرادا به التصديق الجازم

163- الم (1) ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين (2) الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون (3) والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون (4) أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون (5) «5»

164- يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون (40)وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا وإياي فاتقون (41) «1»

165- الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون (121) «2»

166- قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (136) فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم (137) «3»

167- ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون (177) «4»

168- وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون (186) «5»

169- والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم (228) «6»

170- وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر ذلكم أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لا تعلمون (232) «7»

171- لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم (256) «8»172- يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين (264) «1»

173- آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير (285) «2»

174- هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب (7) «3»

175- فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون (52) ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين (53) ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين (54) «4»

176- وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين (81) «5»

177- قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (84) «6»

178- كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون (110) «7»

179- ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون (113)يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين (114) «1»

180- ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور (119) «2»

181- ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار (193) ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد (194) «3»

182- وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب (199) «4»

183- يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا (47) «5»

184- أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما (54)

فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا (55) «6» 185- يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا (59) «7»

186- والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحيما (152) «8»

187- وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا (159) فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا (160) وأخذهم الربوا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما (161)لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما (162) «1»

188- فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما (175) «2»

189- ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل (12) «3»

190- قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون (59) «4»

191- لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون (78) كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون (79) ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون (80) ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون (81) «5»

192- وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين (84) فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين (85) «6»

193- وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون (111) إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين (112) «7»

194- وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم (54) «8»

195- وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون (92) «1»

196- وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون (117) فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون (118) فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين (119) وألقي السحرة ساجدين (120) قالوا آمنا برب العالمين (121) رب موسى وهارون (122) قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون (123) «2»

197- واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون (156) الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون (157) قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون (158) «3»

198- إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين (18) أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين (19) الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون (20) «4»

199- وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين (86) رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون (87) لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون (88) أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم (89) «1»

200- ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور رحيم (99) «2»

201- نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى (13) «3»

202- قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى (65) قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى (66) فأوجس في نفسه خيفة موسى (67) قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى (68) وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى (69) فألقي السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى (70) قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى (71) قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا (72) إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى (73) «4»

203- إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون (57) والذين هم بآيات ربهم يؤمنون (58) والذين هم بربهم لا يشركون (59) والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون (60) أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون (61) «5»

204- سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون (1)الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين (2) «1»

205- لقد أنزلنا آيات مبينات والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (46) ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين (47) «2»

206- إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم (62) «3»

207- قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون (43) فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون (44) فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون (45) فألقي السحرة ساجدين (46) قالوا آمنا برب العالمين (47) رب موسى وهارون (48) قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين (49) قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون (50) إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين (51) «4»

208- ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون (51) الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون (52) وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين (53) أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤن بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون (54) وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين (55) «5»

209- ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم أوليس الله بأعلم بما في صدور العالمين (10) وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين (11) «6»

210- ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون (46) وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن به وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون (47) «1»

211- إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون (15) «2»

212- وما كان له عليهم من سلطان إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك وربك على كل شيء حفيظ (21) «3»

213- إني آمنت بربكم فاسمعون (25) قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون (26) بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين (27) «4»

214- الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم (7) «5»

215- هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون (66) الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين (67) يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون (68) الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين (69) «6»

216- يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم (31) «7»

217- آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير (7) وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين (8) «8»

218- والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم (19) «9»

219- سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم (21) «1»

220- ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم وآتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم وكثير منهم فاسقون (27) يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم (28) «2»

221- يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل (1) «3»

222- يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم (12) يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور (13) «4»

223- يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم (10) تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون (11) يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم (12) وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين (13) «5»

224- فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير (8) يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ويدخله جناتتجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم (9) «1»

225- ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم (11) وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين (12) «2»

226- يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا (1) فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا (2) «3»

227- قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا (1) يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا (2) «4»

228- وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا (13) «5»

229- وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد (8) الذي له ملك السماوات والأرض والله على كل شيء شهيد (9) إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق (10) «6»

الإيمان بالقدر خيره وشره*

230- وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين (145) «7»

231- ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا قل لو كنتم في بيوتكملبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور (154) «1»

232- وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين (166) وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون (167) الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرؤا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين (168) «2»

233- هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون (2) «3»

234- ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون (34) «4»

235- قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون (49) «5»

236- وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين (6) «6»

237- وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم (4) ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون (5) «7»

238- وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطورا (58) «8»

239- ثم أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين (42) ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون (43) «9»

240- وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون (74) وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين (75) «10»

241- ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين (13) «11»

242- ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا (38) «1»

243- الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير (1) يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور (2) وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين (3) «2»

244- والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير (11) «3»

245- ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير (22) «4»

246- ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب النار (3) «5»

247- وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين (10) ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون (11) «6»

248- فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا (2) ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا (3) «7»

249- إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم (1) قال يا قوم إني لكم نذير مبين (2) أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون (3) يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون (4) «8»

250- قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا (25) عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا (26) إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا (27) ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا (28) «1»

الإيمان (مقترنا بالعمل الصالح لفظا أو معنى) مرادا به الإذعان والتصديق

251- وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون (25) «2»

252- إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (277) «3»

253- إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون (55) فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين (56) وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم والله لا يحب الظالمين (57) «4»

254- والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا (57) «5»

255- والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا (122) «6»

256- ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا (124) «7»


257- فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا (173) «1»

258- وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم (9) «2»

259- ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين (93) «3»

260- إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير (72) والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير (73) والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم (74) والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم (75) «4»

261- إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم (111) التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين (112) ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم (113) «5»

262- إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه يبدؤا الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون (4) «1»

263- إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم (9) دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين (10) «2»

264- ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون (62) الذين آمنوا وكانوا يتقون (63) لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم (64) «3»

265- الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب (28) الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب (29) كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم لتتلوا عليهم الذي أوحينا إليك وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب (30) «4»

266- وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها بإذن ربهم تحيتهم فيها سلام (23) «5»

267- قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال (31) «6»

268- من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون (97) فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم (98) إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون (99) إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون (100)وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون (101) قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين (102) «1»

269- إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا (9) وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما (10) «2»

270- من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا (18) ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا (19) كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا (20) انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا (21) «3»

271- إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا (30) أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق متكئين فيها على الأرائك نعم الثواب وحسنت مرتفقا (31) «4»

272- إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا (107) خالدين فيها لا يبغون عنها حولا (108) قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا (109) قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا (110) «5»

273- واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا (56) ورفعناه مكانا عليا (57) أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا (58) فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا (59) إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا (60) «6»

274- إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا (96) «1»

275- يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم جانب الطور الأيمن ونزلنا عليكم المن والسلوى (80) كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى (81) وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى (82) «2»

276- وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما (111) ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما (112) «3»

277- فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون (94) «4»

278- إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار إن الله يفعل ما يريد (14) «5»

279- إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير (23) وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد (24) «6»

280- قل يا أيها الناس إنما أنا لكم نذير مبين (49) فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم (50) «7»

281- الملك يومئذ لله يحكم بينهم فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم (56) والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين (57) «8»

282- وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما (63) والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما (64) والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما (65) إنها ساءت مستقرا ومقاما (66) والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما (67)والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما (68) يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا (69) إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما (70) «1»

283- والشعراء يتبعهم الغاوون (224) ألم تر أنهم في كل واد يهيمون (225) وأنهم يقولون ما لا يفعلون (226) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون (227) «2»

284- ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين (65) فعميت عليهم الأنباء يومئذ فهم لا يتساءلون (66) فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين (67) «3»

285- ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين (6) والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون (7) ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون (8) والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين (9) «4»

286- يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون (56) كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون (57) والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر العاملين (58) «5»

287- ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون (14) فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون (15) وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة فأولئك في العذاب محضرون (16) «6»

288- من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون (44) ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله إنه لا يحب الكافرين (45) «7»

289- إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم (8) خالدين فيها وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم (9) «1»

290- أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون (18) أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون (19) «2»

291- وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين (3) ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق كريم (4) «3»

292- يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور (5) إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير (6) الذين كفروا لهم عذاب شديد والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر كبير (7) «4»

293- وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب (21) إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط (22) إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب (23) قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب (24) «5»

294- وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار (27) أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار (28) «6»

295- وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء قليلا ما تتذكرون (58) «7»

296- إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون (8) «8»

297- ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاؤن عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير (22) ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور (23) «1»

298- وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ويعلم ما تفعلون (25) ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد (26) «2»

299- أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون (21) «3»

300- ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون (27) وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون (28) هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون (29) فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين (30) «4»

301- والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم (2) ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس أمثالهم (3) «5»

302- إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم (12) «6»

303- يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم (33) إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم (34) فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم (35) إنما الحياة الدنيا لعب ولهووإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسئلكم أموالكم (36) إن يسئلكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم (37) ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم (38) «1»

304- رسولا يتلوا عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا (11) «2»

305- بل الذين كفروا يكذبون (22) والله أعلم بما يوعون (23) فبشرهم بعذاب أليم (24) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون (25) «3»

306- إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير (11) «4»

307- ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة (17) أولئك أصحاب الميمنة (18) «5»

308- لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم (4) ثم رددناه أسفل سافلين (5) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون (6) «6»

309- إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية (7) جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه (8) «7»

310- والعصر (1) إن الإنسان لفي خسر (2) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر (3) «8»

الإيمان (مقترنا بالإسلام) مرادا به الشريعة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم

311- يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون (102) «1»

312- إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما (35) وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا (36) وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا (37) «2»

313- قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم (14) «3»

الإيمان بمعنى التوحيد

314- يسئلونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب (4) اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين (5) «4»

315- من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم (106) ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين (107) أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون (108) لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون (109) «1»

316- إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون (10) «2»

317- وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب (28) يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد (29)

وقال الذي آمن يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب (30) «3»

318- وقال الذي آمن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد (38) يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار (39) من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب (40) «4»


الإيمان بمعنى الإقرار باللسان

319- إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (62) «5

320- يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا (136) إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا (137) «1»

321- إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (69) «2»

322- إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد (17) «3»

الإيمان قد يخالطه شرك أو ظلم

323- إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا (150) أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا (151) «4»

324- الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون (82) «5»

325- وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون (106) «6»

الإيمان بمعنى الصلاة

326- وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤف رحيم (143) «7»

الإيمان بمعنى الدعاء

327- فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين (98) «8»

الآيات الواردة في «القيامة وأسمائها»

1- القيامة

1- إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم (77) «1»

2- ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير (180) «2»

3- كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور (185) «3»

4- وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيبا (86) الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا (87) «4»

5- إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم (36) يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم (37) «5»

6- قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون (12) «6»

7- وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا (12) وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا (13) اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا (14) «7»

8- إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا (93)لقد أحصاهم وعدهم عدا (94) وكلهم آتيه يوم القيامة فردا (95) «1»

9- ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين (47) «2»

10- ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين (60) «3»

11- إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير (40) «4»

2- يوم الدين

12- بسم الله الرحمن الرحيم (1) الحمد لله رب العالمين (2) الرحمن الرحيم (3) مالك يوم الدين (4) «5»

3- الساعة

13- قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون (31) «6»

14- يسئلونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسئلونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون (187) «7»

15- يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم (1) يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد (2) «8»

16- يسئلك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا (63) «9»

17- وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين (3) «10»

18- إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون (59) «1»

19- يسئلونك عن الساعة أيان مرساها (42) فيم أنت من ذكراها (43) إلى ربك منتهاها (44) إنما أنت منذر من يخشاها (45) كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها (46) «2»

4- اليوم الآخر

20- إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (62) «3»

21- يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا (59) «4»

22- يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا (136) «5»

23- ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون (17) إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين (18) أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين (19) «6»

24- لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا (21) «7»

25- لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون (22) «8»

5- الحسرة

26- فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم (37) أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين (38) وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون (39) إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون (40) «1»

6- البعث

27- الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير (54) ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون (55) وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون (56) فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون (57) «2»

7- الفصل

28- وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين (20) هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون (21) احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون (22) من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم (23) وقفوهم إنهم مسؤلون (24) ما لكم لا تناصرون (25) «3»

29- إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين (40) يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون (41) إلا من رحم الله إنه هو العزيز الرحيم (42) «4»

30- فإذا النجوم طمست (8) وإذا السماء فرجت (9) وإذا الجبال نسفت (10) وإذا الرسل أقتت (11) لأي يوم أجلت (12) ليوم الفصل (13) وما أدراك ما يوم الفصل (14) ويل يومئذ للمكذبين (15) «5»

31- هذا يوم لا ينطقون (35) ولا يؤذن لهم فيعتذرون (36) ويل يومئذ للمكذبين (37) هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين (38) فإن كان لكم كيد فكيدون (39) ويل يومئذ للمكذبين (40) «6»

32- إن يوم الفصل كان ميقاتا (17) يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا (18) وفتحت السماء فكانت أبوابا (19) وسيرت الجبال فكانت سرابا (20) «1»

8- التلاقي

33- فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون (14) رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق (15) يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار (16) اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب (17) «2»

9- الجمع

34- وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير (7) «3»

35- زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير (7) فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير (8) يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم (9) والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار خالدين فيها وبئس المصير (10) «4»

10- الوعيد

36- وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد (19) ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد (20) وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد (21) لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد (22) «5»

11- الواقعة

37- إذا وقعت الواقعة (1) ليس لوقعتها كاذبة (2) خافضة رافعة (3) إذا رجت الأرض رجا (4) وبست الجبال بسا (5) فكانت هباء منبثا (6) وكنتم أزواجا ثلاثة (7) «1»

12- التغابن

38- يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم (9) «2»

13- الحاقة

39- الحاقة (1) ما الحاقة (2) وما أدراك ما الحاقة (3) «3»

14- الحق

40- واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين (97) «4»

41- يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا (38) ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا (39) إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا (40) «5»

15- القارعة

42- كذبت ثمود وعاد بالقارعة (4) «6»

43- القارعة (1) ما القارعة (2) وما أدراك ما القارعة (3) يوم يكون الناس كالفراش المبثوث (4) وتكون الجبال كالعهن المنفوش (5) فأما من ثقلت موازينه (6) فهو في عيشة راضية (7) وأما من خفت موازينه (8) فأمه هاوية (9) وما أدراك ما هيه (10) نار حامية (11) «7»

16- الغاشية

44- هل أتاك حديث الغاشية (1) وجوه يومئذ خاشعة (2) عاملة ناصبة (3) تصلى نارا حامية (4) تسقى من عين آنية (5) ليس لهم طعام إلا من ضريع (6) لا يسمن ولا يغني من جوع (7) وجوه يومئذ ناعمة (8) لسعيها راضية (9) في جنة عالية (10) لا تسمع فيها لاغية (11) فيها عين جارية (12) فيها سرر مرفوعة (13) وأكواب موضوعة (14) ونمارق مصفوفة (15) وزرابي مبثوثة (16) «1»

17- الصاخة

45- فإذا جاءت الصاخة (33) يوم يفر المرء من أخيه (34) وأمه وأبيه (35) وصاحبته وبنيه (36) لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه (37) وجوه يومئذ مسفرة (38) ضاحكة مستبشرة (39) ووجوه يومئذ عليها غبرة (40) ترهقها قترة (41) أولئك هم الكفرة الفجرة (42) «2»

18- الطامة الكبرى

46- فإذا جاءت الطامة الكبرى (34) يوم يتذكر الإنسان ما سعى (35) وبرزت الجحيم لمن يرى (36) فأما من طغى (37) وآثر الحياة الدنيا (38) فإن الجحيم هي المأوى (39) وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى (40) فإن الجنة هي المأوى (41) «3»

19- التنادي

47- ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد (32) يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد (33) «4»

20- الراجفة

48- يوم ترجف الراجفة (6) تتبعها الرادفة (7) قلوب يومئذ واجفة (8) أبصارها خاشعة (9) «5»


21- الفتح

49- ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين (28) قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون (29) «1»

22- الوقت المعلوم

50- قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون (36) قال فإنك من المنظرين (37) إلى يوم الوقت المعلوم (38) «2»

51- قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون (79) قال فإنك من المنظرين (80) إلى يوم الوقت المعلوم (81) «3»

23- الحساب

52- وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب (16) «4»

53- يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب (26) «5»

54- هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب (49) جنات عدن مفتحة لهم الأبواب (50) متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب (51) وعندهم قاصرات الطرف أتراب (52) هذا ما توعدون ليوم الحساب (53) «6»

55- وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب (27) «7»

24- الخروج

56- واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب (41) يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج (42) إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير (43) يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير (44) نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد (45) «8»

25- الخلود

57- وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد (31) هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ (32) من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب (33) ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود (34) لهم ما يشاؤن فيها ولدينا مزيد (35) «1»

26- الموعود

58- والسماء ذات البروج (1) واليوم الموعود (2) وشاهد ومشهود (3) «2»

27- الازفة

59- وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع (18) «3»

60- أزفت الآزفة (57) ليس لها من دون الله كاشفة (58) «4»

الآيات الواردة في «وصف يوم القيامة»

61- يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون (254) «1»

62- يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤف بالعباد (30) «2»

63- يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون (106) «3»

64- يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب (109) «4»

65- ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار (42) مهطعين مقنعي رؤسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء (43) وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال (44) «5»

66- فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام (47) يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار (48) وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد (49) سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار (50) ليجزي الله كل نفس ما كسبت إن الله سريع الحساب (51) هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب (52) «6»

67- ويوم نبعث من كل أمة شهيدا ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون (84)وإذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون (85) وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون (86) وألقوا إلى الله يومئذ السلم وضل عنهم ما كانوا يفترون (87) الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون (88) ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين (89) «1»

68- وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا (12) وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا (13) «2»

69- يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤن كتابهم ولا يظلمون فتيلا (71) ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا (72) «3»

70- ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا (97) ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أإذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا (98) أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه فأبى الظالمون إلا كفورا (99) «4»

71- ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا (47) وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا (48)ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا (49) وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا (50) ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا (51) ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا (52) ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا (53) «1»

72- كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرا (99) من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا (100) خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا (101) يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا (102) يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عشرا (103) نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما (104) «2»

73- ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين (47) «3»

74- يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين (104) «4»

75- يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم (1) يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد (2) «5»

76- ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون (47) «6»

77- وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا (21) يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا (22) وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا (23) أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا (24) ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا (25) الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا (26) ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا (27) يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا (28) لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا (29) «1»

78- ولا تخزني يوم يبعثون (87) يوم لا ينفع مال ولا بنون (88) إلا من أتى الله بقلب سليم (89) «2»

79- وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون (82) ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون (83) حتى إذا جاؤ قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أما ذا كنتم تعملون (84) ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون (85) ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون (86) ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين (87) «3»

80- يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور (33) «4»

81- ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين (60) وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون (61) «5»

82- وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون (67) ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون (68) وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون (69) ووفيت كل نفس ما عملت وهو أعلم بما يفعلون (70) «1»

83- رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق (15) يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار (16) اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب (17) وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع (18) «2»

84- ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون (19) حتى إذا ما جاؤها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون (20) وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون (21) وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون (22) وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين (23) فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين (24) «3»

85- استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ما لكم من ملجإ يومئذ وما لكم من نكير (47) «4»

86- فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين (10) يغشى الناس هذا عذاب أليم (11) ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون (12) أنى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين (13)ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون (14) إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون (15) يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون (16) «1»

87- يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد (30) «2»

88- والطور (1) وكتاب مسطور (2) في رق منشور (3) والبيت المعمور (4) والسقف المرفوع (5) والبحر المسجور (6) إن عذاب ربك لواقع (7) ما له من دافع (8) يوم تمور السماء مورا (9) وتسير الجبال سيرا (10) فويل يومئذ للمكذبين (11) الذين هم في خوض يلعبون (12) يوم يدعون إلى نار جهنم دعا (13) هذه النار التي كنتم بها تكذبون (14) أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون (15) اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون (16) «3»

89- فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شيء نكر (6) خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر (7) مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر (8) «4»

90- إن المجرمين في ضلال وسعر (47) يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر (48) «5»

91- يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم (12) يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب (13) ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور (14) فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير (15) «6»

92- إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين (5) يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد (6) «1»

93- يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون (6) يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم إنما تجزون ما كنتم تعملون (7) يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير (8) «2»

94- وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير (6) إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور (7) تكاد تميز من الغيظ كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير (8) قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير (9) وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير (10) فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير (11) «3»

95- يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون (42) خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون (43) «4»

96- سأل سائل بعذاب واقع (1) للكافرين ليس له دافع (2) من الله ذي المعارج (3) تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة (4) فاصبر صبرا جميلا (5) إنهم يرونه بعيدا (6) ونراه قريبا (7) يوم تكون السماء كالمهل (8) وتكون الجبال كالعهن (9) ولا يسئل حميم حميما (10) يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه (11) وصاحبته وأخيه (12) وفصيلته التي تؤويه (13) ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه (14) كلا إنها لظى (15) نزاعة للشوى (16)تدعوا من أدبر وتولى (17) وجمع فأوعى (18) «1»

97- فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون (40) على أن نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين (41) فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون (42) يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون (43) خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون (44) «2»

98- يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا (14) «3»

99- فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا (17) السماء منفطر به كان وعده مفعولا (18) «4»

100- فإذا نقر في الناقور (8) فذلك يومئذ يوم عسير (9) على الكافرين غير يسير (10) «5»

101- فإذا برق البصر (7) وخسف القمر (8) وجمع الشمس والقمر (9) يقول الإنسان يومئذ أين المفر (10) «6»

102- يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا (7) «7»

103- إن يوم الفصل كان ميقاتا (17) يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا (18) وفتحت السماء فكانت أبوابا (19) وسيرت الجبال فكانت سرابا (20) إن جهنم كانت مرصادا (21) للطاغين مآبا (22) لابثين فيها أحقابا (23) لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا (24) إلا حميما وغساقا (25) جزاء وفاقا (26) إنهم كانوا لا يرجون حسابا (27) وكذبوا بآياتنا كذابا (28) وكل شيء أحصيناه كتابا (29) فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا (30) إن للمتقين مفازا (31) حدائق وأعنابا (32) وكواعب أترابا (33) وكأسا دهاقا (34) لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا (35) جزاء من ربك عطاء حسابا (36)رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا (37) يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا (38) ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا (39) إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا (40) «1»

104- يوم ترجف الراجفة (6) تتبعها الرادفة (7) قلوب يومئذ واجفة (8) أبصارها خاشعة (9) يقولون أإنا لمردودون في الحافرة (10) أإذا كنا عظاما نخرة (11) قالوا تلك إذا كرة خاسرة (12) فإنما هي زجرة واحدة (13) فإذا هم بالساهرة (14) «2»

105- فإذا جاءت الطامة الكبرى (34) يوم يتذكر الإنسان ما سعى (35) وبرزت الجحيم لمن يرى (36) فأما من طغى (37) وآثر الحياة الدنيا (38) فإن الجحيم هي المأوى (39) وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى (40) فإن الجنة هي المأوى (41) «3»

106- فإذا جاءت الصاخة (33) يوم يفر المرء من أخيه (34) وأمه وأبيه (35) وصاحبته وبنيه (36) لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه (37) وجوه يومئذ مسفرة (38) ضاحكة مستبشرة (39) ووجوه يومئذ عليها غبرة (40) ترهقها قترة (41) أولئك هم الكفرة الفجرة (42) «4»

107- إذا الشمس كورت (1) وإذا النجوم انكدرت (2) وإذا الجبال سيرت (3) وإذا العشار عطلت (4)وإذا الوحوش حشرت (5) وإذا البحار سجرت (6) وإذا النفوس زوجت (7) وإذا الموؤدة سئلت (8) بأي ذنب قتلت (9) وإذا الصحف نشرت (10) وإذا السماء كشطت (11) وإذا الجحيم سعرت (12) وإذا الجنة أزلفت (13) علمت نفس ما أحضرت (14) «1»

108- وإذا البحار فجرت (3) وإذا القبور بعثرت (4) علمت نفس ما قدمت وأخرت (5) يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم (6) الذي خلقك فسواك فعدلك (7) في أي صورة ما شاء ركبك (8) كلا بل تكذبون بالدين (9) وإن عليكم لحافظين (10) كراما كاتبين (11) يعلمون ما تفعلون (12) إن الأبرار لفي نعيم (13) وإن الفجار لفي جحيم (14) يصلونها يوم الدين (15) وما هم عنها بغائبين (16) وما أدراك ما يوم الدين (17) ثم ما أدراك ما يوم الدين (18) يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله (19) «2»

109- فلينظر الإنسان مم خلق (5) خلق من ماء دافق (6) يخرج من بين الصلب والترائب (7) إنه على رجعه لقادر (8) يوم تبلى السرائر (9) فما له من قوة ولا ناصر (10) «3»

110- القارعة (1) ما القارعة (2) وما أدراك ما القارعة (3) يوم يكون الناس كالفراش المبثوث (4) وتكون الجبال كالعهن المنفوش (5) «4»

الأحاديث الواردة في (الإيمان)

1-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار» ) * «1» .

2-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انتدب «2» الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة، أو أدخله الجنة. ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية، ولوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا، ثم أقتل ثم أحيا، ثم أقتل» ) * «3» .

3-* (عن أبي ذر- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما: «أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟» .

قالوا: الله ورسوله أعلم.

قال: «إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخر ساجدة فلا تزال كذلك حتى يقال لها:

ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة. ولا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش. فيقال لها ارتفعي، أصبحي طالعة من مغربك، فتصبح طالعة من مغربها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتدرون متى ذاكم؟، ذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا» ) * «4» .

4-* (عن أسماء- رضي الله عنها- قالت:

خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فدخلت على عائشة وهي تصلي. فقلت: ما شأن الناس يصلون؟ فأشارت برأسها إلى السماء.

فقلت: آية؟ قالت: نعم. فأطال رسول الله صلى الله عليه وسلم القيام جدا. حتى تجلاني الغشي «5» .

فأخذت قربة من ماء إلى جنبي.

فجعلت أصب على رأسي أو على وجهي من الماء.

قالت: فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تجلت الشمس.

فخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس.

فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أما بعد. ما من شيء لم أكن رأيته إلا قد رأيته في مقامي هذا.

حتى الجنة والنار. وإنه قد أوحي إلى أنكم تفتنون في القبور قريبا- أو مثل- فتنة المسيح الدجال. (لا أدري أي ذلك قالت أسماء) .

فيؤتى أحدكم فيقال: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن. فيقول: هو محمد، هو رسول الله، جاءنابالبينات والهدى. فأجبنا وأطعنا. ثلاث مرار. فيقال له: نم. قد كنا نعلم، إنك لتؤمن به. فنم صالحا.

وأما المنافق أو المرتاب فيقول: لا أدري. سمعت الناس يقولون شيئا فقلت» ) * «1» .

5-* (عن أبي مسعود- رضي الله عنه- قال:

أشار النبي صلى الله عليه وسلم بيده نحو اليمن، فقال: «ألا إن الإيمان ههنا وإن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين «2» عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة ومضر» ) * «3» .

6-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخيارهم خيارهم لنسائهم» ) * «4» .

7-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به.

فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله» ) * «5» .

8-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أول الناس تنشق الأرض عن جمجمتي يوم القيامة ولا فخر، وأعطى لواء الحمد ولا فخر، وأنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من يدخل الجنة ولا فخر. وأنا آتي باب الجنة فاخذ بحلقتها. فيقولون من هذا؟ فأقول: أنا محمد.

فيفتحون لي. فأجد الجبار. تبارك وتعالى.

مستقبلي فأسجد له فيقول: ارفع رأسك يا محمد، وقل يسمع منك وقل يقبل منك واشفع تشفع، فأرفع رأسي فأقول: أمتي أمتي يا رب فيقول: اذهب إلى أمتك فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من شعير من الإيمان فأدخله الجنة فأقبل فمن وجدت في قلبه ذلك فأدخله الجنة فإذا الجبار مستقبلي فأسجد له فيقول: ارفع رأسك يا محمد وتكلم يسمع منك واشفع تشفع. فأرفع رأسي فأقول: أمتي أمتي أي رب.

فيقول: اذهب إلى أمتك فمن وجدت في قلبه نصف حبة من شعير من الإيمان فأدخلهم الجنة، فأذهب فمن وجدت في قلبه مثقال ذلك أدخلتهم الجنة.

فأجد الجبار- عز وجل- مستقبلي. فأسجد له، فيقول: ارفع رأسك يا محمد وتكلم يسمع منك وقل يقبل منك، واشفع تشفع، فأرفع رأسي فأقول: أمتي أمتي، فيقول: اذهب إلى أمتك فمن وجدت في قلبه مثقال حبة خردل من الإيمان فأدخله الجنة فأذهب فمن وجدت في قلبه ذلك أدخلتهم الجنة، وفرغ الله من حساب الناس. وأدخل من بقي من أمتي النار معأهل النار.

فيقول أهل النار: ما أغنى عنكم أنكم كنتم تعبدون الله لا تشركون به شيئا. فيقول الجبار: فبعزتي لأعتقنهم من النار. فيرسل إليهم فيخرجون من النار قد امتحشوا «1»

فيدخلون الجنة في نهر الحياة فينبتون فيه كما تنبت الحبة في غثاء السيل، ويكتب بين أعينهم هؤلاء عتقاء الله فيذهب بهم فيدخلون الجنة فيقول لهم أهل الجنة: هؤلاء الجهنميون. فيقول الجبار بل هؤلاء عتقاء الجبار عز وجل» ) * «2» .

9-* (عن عمرو بن الجموح- رضي الله عنه- أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحق العبد حق صريح الإيمان حتي يحب لله ويبغض لله، فإذا أحب لله- تبارك وتعالى- وأبغض لله- تبارك وتعالى- فقد استحق الولاء من الله، وإن أوليائي من عبادي وأحبائي من خلقي الذين يذكرون بذكري، وأذكر بذكرهم) * «3» .

10-* (عن فضالة بن عبيد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: سأخبركم من المسلم. من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله» ) * «4» .

11-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس، إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا. وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين.

فقال: يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم (المؤمنون/ 51) .

وقال: يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم (البقرة/ 172) . ثم ذكر: الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء. يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك» ) * «5» .

12-* (عن البراء بن عازب- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أقعد المؤمن في قبره أتي ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فذلك قوله* (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت » ) * «6» .

13-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما يتراءون الكوكب الدري «7» الغابرمن الأفق «1» من المشرق أو المغرب. لتفاضل ما بينهم.

قالوا: يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم.

قال: «بلى، والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين» ) * «2» .

14-* (عن أبي قتادة- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قام فيهم فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال.

فقام رجل فقال: يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله تكفر عني خطاياي؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر» .

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف قلت؟» . قال:

أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم» .

وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر إلا الدين فإن جبريل عليه السلام قال لي ذلك» ) * «3» .

15-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، سئل أي العمل أفضل؟ فقال: «إيمان بالله ورسوله. قيل ثم ماذا؟ قال:

الجهاد في سبيل الله. قيل ثم ماذا؟ قال: حج مبرور «4» » ) * «5» .

16-* (عن أبي قتادة- رضي الله عنه- قال:

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مر عليه بجنازة، فقال: «مستريح ومستراح منه» .

قالوا: يا رسول الله ما المستريح والمستراح منه؟ قال: «العبد المؤمن مستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله- عز وجل- والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب» ) * «6» .

17-* (عن الحارث الأشعري- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، وإنه كاد أن يبطأ بها، فقال عيسى: إن الله أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، فإما أن تأمرهم، وإما أن آمرهم، فقال يحيى: أخشى إن سبقتني بها أن يخسف بي أو أعذب، فجمع الناس في بيت المقدس، فامتلأ المسجد وتعدوا على الشرف، فقال: إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن، وآمركم أن تعملوا بهن:

أولهن أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وإن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق. فقال هذه داري وهذا عملي فاعمل وأد إلي، فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيده، فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك؟.

وإن الله أمركم بالصلاة، فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت. وآمركم بالصيام فإن مثل ذلك كمثل رجل في عصابة معه صرة فيها مسك، فكلهم يعجب أو يعجبه ريحها. وإنريح الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. وآمركم بالصدقة؛ فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو، فأوثقوا يده إلى عنقه وقدموه ليضربوا عنقه، فقال أنا أفديه منكم بالقليل والكثير، ففدى نفسه منهم.

وآمركم أن تذكروا الله؛ فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعا حتى إذا أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم، كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله. قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«وأنا آمركم بخمس الله أمرني بهن: السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة. فإنه من فارق الجماعة قيد شبر «1» فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يرجع، ومن ادعى دعوى الجاهلية فإنه من جثا «2»

جهنم» ، فقال رجل: يا رسول الله، وإن صلى وصام؟ قال: «وإن صلى وصام، فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله» ) * «3» .

18-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا يرضى لعبده المؤمن إذا ذهب بصفيه من أهل الأرض، فصبر واحتسب وقال ما أمر به بثواب دون الجنة» ) * «4» .


19-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا يظلم مؤمنا حسنة.

يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الاخرة. وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا حتى إذا أفضى «5» إلى الاخرة لم يكن له حسنة يجزى بها» ) * «6» .

20-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يبعث ريحا من اليمن ألين من الحرير، فلا تدع أحدا في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا قبضته» ) * «7» .

21-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- أن ناسا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم» قال: «هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوا ليس معها سحاب؟ وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب؟» قالوا:

لا. يا رسول الله، قال: «ما تضارون في رؤية الله- تبارك وتعالى- يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما «8» . إذا كانيوم القيامة أذن مؤذن ليتبع كل أمة ما كانت تعبد. فلا يبقى أحد، كان يعبد غير الله- سبحانه- من الأصنام والأنصاب، إلا يتساقطون في النار. حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر. وغبر أهل الكتاب «1» .

فيدعى اليهود فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزير ابن الله. فيقال: كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد. فماذا تبغون؟ قالوا: عطشنا يا ربنا فاسقنا. فيشار إليهم: ألا تردون؟ فيحشرون إلى النار كأنها سراب «2» يحطم بعضها بعضا. فيتساقطون في النار. ثم يدعى النصارى. فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد المسيح ابن الله.

فيقال لهم: كذبتم. ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد. فيقال لهم: ماذا تبغون؟ فيقولون: عطشنا يا ربنا فاسقنا. قال فيشار إليهم: ألا تردون؟ فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضا «3» فيتساقطون في النار.

حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله تعالى من بر وفاجر، أتاهم رب العالمين- سبحانه وتعالى- في أدنى صورة من التي رأوه فيها. قال: فما تنتظرون؟ تتبع كل أمة ما كانت تعبد. قالوا: يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم «4» ولم نصاحبهم. فيقول: أنا ربكم. فيقولون:

نعوذ بالله منك. لا نشرك بالله شيئا (مرتين أو ثلاثا) حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب «5» .

فيقول: هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها؟ فيقولون: نعم. فيكشف عن ساق «6» . فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود. ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة «7» .

كلما أراد أن يسجد خر على قفاه. ثم يرفعون رءوسهم، وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة. فقال: أنا ربكم.

فيقولون: أنت ربنا. ثم يضرب الجسر على جهنم. وتحل الشفاعة «8» .

ويقولون: اللهم سلم سلم. قيل: يا رسولالله وما الجسر؟ قال: «دحض مزلة «1» فيه خطاطيف وكلاليب وحسك «2» . تكون بنجد فيها شويكة يقال لها السعدان. فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب «3» .

فناج مسلم. ومخدوش مرسل. ومكدوس في نار جهنم «4» .

حتى إذا خلص المؤمنون من النار، فو الذي نفسي بيده ما منكم من أحد بأشد مناشدة لله، في استقصاء الحق «5» من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار.

يقولون: ربنا كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون. فيقال لهم أخرجوا من عرفتم.

فتحرم صورهم على النار. فيخرجون خلقا كثيرا قد أخذت النار إلى نصف ساقيه وإلى ركبتيه. ثم يقولون:

ربنا ما بقي فيها أحد ممن أمرتنا به. فيقول: ارجعوا.

فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير «6» فأخرجوه.

فيخرجون خلقا كثيرا. ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها أحدا ممن أمرتنا. ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه. فيخرجون خلقا كثيرا.

ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها ممن أمرتنا أحدا. ثم يقول:

ارجعوا. فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه. فيخرجون خلقا كثيرا. ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها خيرا «7» .

وكان أبو سعيد الخدري يقول: إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرءوا إن شئتم: إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما (النساء/ 40) فيقول الله- عز وجل: (شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون. ولم يبق إلا أرحم الراحمين.

فيقبض قبضة من النار «8» فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط. قدعادوا حمما «1» .

فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة «2» ، يقال له نهر الحياة.

فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل «3» .

ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر.

ما يكون إلى الشمس أصيفر وأخيضر. وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض «4» ؟ فقالوا: يا رسول الله كأنك كنت ترعى بالبادية. قال: «فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم «5» يعرفهم أهل الجنة.

هؤلاء عتقاء الله «6» الذين أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه.

ثم يقول: ادخلوا الجنة فما رأيتموه فهو لكم. فيقولون: ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين. فيقول: لكم عندي أفضل من هذا. فيقولون:

يا ربنا أي شيء أفضل من هذا؟ فيقول: رضاي. فلا أسخط عليكم بعده أبدا» ) * «7» .

22-* (عن عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- أن أبا سفيان أخبره من فيه إلى فيه. قال:

انطلقت في المدة التي كانت بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فبينا أنا بالشام إذ جيء بكتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل، يعني عظيم الروم، قال: وكان دحية الكلبي جاء به فدفعه إلى عظيم بصرى، فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل.

فقال هرقل: هل ههنا أحد من قوم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ قالوا: نعم. قال:

فدعيت في نفر من قريش. فدخلنا على هرقل.

فأجلسنا بين يديه. فقال: أيكم أقرب نسبا من هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال أبو سفيان: فقلت:

أنا. فأجلسوني بين يديه. وأجلسوا أصحابي خلفي.

ثم دعا بترجمانه «8» فقال له: قل لهم: إني سائل هذا عنالرجل الذي يزعم أنه نبي. فإن كذبني فكذبوه «1» .

قال: فقال أبو سفيان: وأيم الله لولا مخافة أن يؤثر علي الكذب «2» لكذبت. ثم قال لترجمانه: سله.

كيف حسبه فيكم؟ قال قلت: هو فينا ذو حسب. قال:

فهل كان من آبائه ملك؟ قلت: لا. قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا.

قال: ومن يتبعه؟ أشراف الناس أم ضعفاؤهم؟ قال:

قلت: بل ضعفاؤهم. قال: أيزيدون أم ينقصون؟ قال قلت: لا.

بل يزيدون. قال: هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخل فيه، سخطة له؟ قال قلت: لا.

قال: فهل قاتلتموه؟ قلت: نعم. قال: كيف كان قتالكم إياه؟ قال قلت: تكون الحرب بيننا وبينه سجالا «3» . يصيب منا ونصيب منه. قال: فهل يغدر؟ قلت: لا. ونحن منه في مدة لا ندري ما هو صانع فيها «4» .

قال: فو الله ما أمكنني من كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه.

قال: فهل قال هذا القول أحد قبله؟ قال قلت: لا.

قال لترجمانه: قل له.

إني سألتك عن حسبه فزعمت أنه فيكم ذو حسب، وكذلك الرسل تبعث في أحساب قومها.

وسألتك: هل كان في آبائه ملك؟ فزعمت أن لا، فقلت: لو كان من آبائه ملك قلت رجل يطلب ملك آبائه. وسألتك عن أتباعه، أضعفاؤهم أم أشرافهم؟ فقلت: بل ضعفاؤهم، وهم أتباع الرسل.

وسألتك: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فزعمت أن لا، فقد عرفت أنه لم يكن ليدع الكذب على الناس ثم يذهب فيكذب على الله.

وسألتك: هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخله سخطة له؟ فزعمت أن لا، وكذلك الإيمان إذا خالط بشاشة القلوب. وسألتك: هل يزيدون أم ينقصون؟ فزعمت أنهم يزيدون، وكذلك الإيمان حتى يتم. وسألتك:

هل قاتلتموه؟ فزعمت أنكم قد قاتلتموه، فتكون الحرب بينكم وبينه سجالا، ينال منكم وتنالون منه، وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة.

وسألتك: هل يغدر؟ فزعمت أنه لا يغدر، وكذلك الرسل لا تغدر. وسألتك هل قال هذا القول أحد قبله؟ فزعمت أن لا، فقلت: لو قال هذا القول أحد قبله، قلت رجل ائتم بقول قيل قبله. قال:

ثم قال: بم يأمركم؟ قلت: يأمرنا بالصلاة والزكاة والصلة والعفاف «5» .

قال: إن يكن ما تقول فيه حقا، فإنه نبي، وقد كنت أعلم أنه خارج، ولم أكن أظنه منكم، ولو أني أعلم أني أخلص إليه، لأحببت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه، وليبلغن ملكه ماتحت قدمي قال: ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأه.

فإذا فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم.

من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، وإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين «1» قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون (آل عمران/ 64) » فلما فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عنده وكثر اللغط. وأمر بنا فأخرجنا. قال: فقلت لأصحابي حين خرجنا: لقد أمر أمر ابن أبي كبشة «2» إنه ليخافه ملك بني الأصفر «3» .

قال: فما زلت موقنا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيظهر، حتى أدخل الله علي الإسلام» ) * «4» .

23-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وستون شعبة والحياء شعبة من الإيمان» ) * «5» .

24-* (عن معاوية بن الحكم السلمي- رضي الله عنه- قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم. فقلت: يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم «6» .

فقلت: واثكل أمياه «7» . ما شأنكم؟ تنظرون إلي.

فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم. فلما رأيتهم يصمتونني. لكني سكت. فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه. فو الله ما كهرني «8» ولا ضربني ولا شتمني. قال: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس. إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» .

أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بجاهلية. وقد جاء الله بالإسلام.

وإن منا رجالا يأتون الكهان. قال: «فلا تأتهم» قال: ومنا رجال يتطيرون «9» .

قال: «ذاك شيء يجدونه في صدورهم. فلا يصدنهم» . قال: قلت: ومنارجال يخطون. قال: «كان نبي من الأنبياء يخط.

فمن وافق خطه فذاك «1» » قال: وكانت جارية ترعى غنما لي قبل أحد والجوانية «2» . فاطلعت ذات يوم فإذا الذيب قد ذهب بشاة من غنمها. وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون لكني صككتها «3» صكة.

فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم ذلك علي.

قلت: يا رسول الله أفلا أعتقها قال «ائتني بها» فأتيته بها. فقال لها «أين الله؟» قالت: في السماء. قال: «من أنا؟» قالت:

أنت رسول الله. قال: «أعتقها، فإنها مؤمنة» ) * «4» .

25-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: بينما نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد.

دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد.

ثم عقله ثم قال لهم: أيكم محمد؟ والنبي صلى الله عليه وسلم متكى بين ظهرانيهم فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ. فقال له الرجل: يا ابن عبد المطلب، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:

«قد أجبتك» .

فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم: إني سائلك فمشدد عليك في المسألة فلا تجد علي في نفسك «5» .

فقال: «سل عما بدا لك» .

فقال: أسألك بربك ورب من قبلك، الله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال: «اللهم نعم» . قال: أنشدك بالله، الله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال:

«اللهم نعم» .

قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: «اللهم نعم» . قال:

أنشدك بالله، آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم نعم» فقال الرجل: آمنت بما جئت به. وأنا رسول من ورائي من قومي.

وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر) * «6» .

26-* (عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم.

إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب.

شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر.

ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا» .

قال: صدقت. قال فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان. قال:

«أن تؤمن بالله» ، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الاخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره» ، قال: صدقت، قال:

فأخبرني عن الإحسان. قال: «أن تعبد اللهكأنك تراه. فإن لم تكن تراه، فإنه يراك» . قال:

فأخبرني عن الساعة. قال «: ما المسئول عنها بأعلم من السائل» .

قال: فأخبرني عن أماراتها «1» .

قال: «أن تلد الأمة ربتها «2» .

وأن ترى الحفاة العراة، العالة، رعاء الشاء «3» ، يتطاولون في البنيان» . قال ثم انطلق.

فلبثت مليا. ثم قال لي: «يا عمر أتدري من السائل» ؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنه جبريل، أتاكم يعلمكم دينكم» ) * «4» .

27-* (عن النعمان بن بشير- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى» ) * «5» .

28-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض» ) * «6» .

29-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن أحب عبدا لا يحبه إلا لله، ومن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله كما يكره أن يلقى في النار» ) * «7» .

30-* (عن أبي موسى الأشعري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه، ورجل كانت عنده أمة فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها فله أجران» ) * «8» .

31-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جاء أهل اليمن. وهم أرق أفئدة، الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية» ) * «9» .

32-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحياء والإيمان قرناء جميعا فإذا رفع أحدهما رفع الاخر» ) * «10» .

33-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه-قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة، والبذاء «1» من الجفاء والجفاء في النار» ) * «2» .

34-* (عن جابر بن سمرة- رضي الله عنهما- قال: خطب عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في مثل مقامي هذا فقال: «أحسنوا إلى أصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل على اليمين قبل أن يستحلف عليها «3» .

ويشهد على الشهادة قبل أن يستشهد عليها «4» ، فمن أحب منكم أن ينال بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة؛ فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد. ألا لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان. ألا ومن كان منكم تسوءه سيئته وتسره حسنته فهو مؤمن» ) * «5» .

35-* (عن العباس بن عبد المطلب- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا» ) * «6» .

36-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس، إن هذه الأمة تبتلى في قبورها فإذا الإنسان دفن فتفرق عنه أصحابه جاءه ملك في يده مطراق فأقعده قال: ما تقول في هذا الرجل؟ فإن كان مؤمنا قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، فيقول: صدقت ثم يفتح له باب إلى النار فيقول هذا كان منزلك لو كفرت بربك فإذ آمنت فهذا منزلك فيفتح له باب إلى الجنة فيريد أن ينهض إليه فيقول له اسكن ويفسح له في قبره، وإن كان كافرا أو منافقا يقول له ما تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا.

فيقول: لا دريت ولا تليت ولا اهتديت ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقول هذا منزلك لو آمنت بربك، فأما إذ كفرت فإن الله- عز وجل- أبدلكم به هذا ويفتح له باب إلى النار ثم يقمعه قمعة بالمطراق يسمعها خلق الله، كلهم غير الثقلين» فقال بعض القوم: يا رسول الله، ما أحد يقوم عليه ملك في يده مطراق إلا هبل «7»

عند ذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت (إبراهيم/ 27) » ) * «8» .

37-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت قلت يا رسول الله، إني لأعلم أشد آية في القرآن.

قال: «أية آية يا عائشة؟» قالت: قول الله تعالى: من يعمل سوءا يجز به (النساء/ 123) قال: «أما علمت يا عائشة أن المؤمن تصيبه النكبة أو الشوكة فيكافأ بأسوأ عمله ومن حوسب عذب» قالت: أليس الله يقول:

فسوف يحاسب حسابا يسيرا (الانشقاق/ 8) قال: «ذاكم العرض، يا عائشة من نوقش الحساب عذب» ) * «1» .

38-* (عن سفيان بن عبد الله الثقفي- رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك. قال: «قل آمنت بالله فاستقم» ) * «2» .

39-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: قيل يا رسول الله أي الناس أفضل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله» . قال: ثم من؟ قال: «مؤمن في شعب «3» من الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره» ) * «4» .

40-* (عن صهيب- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كان ملك فيمن كان قبلكم.

وكان له ساحر. فلما كبر قال للملك، إني قد كبرت فابعث إلي غلاما أعلمه السحر.

فبعث إليه غلاما يعلمه، فكان في طريقه إذا سلك راهب، فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه. فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه.


فإذا أتى الساحر ضربه. فشكا ذلك إلى الراهب. فقال: إذا خشيت الساحر فقل:

حبسني أهلي. وإذا خشيت أهلك فقل: حبسني الساحر. فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس. فقال: اليوم أعلم الساحر أفضل أم الراهب أفضل؟ فأخذ حجرا فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة، حتى يمضي الناس. فرماها فقتلها، ومضى الناس.

فأتى الراهب فأخبره، فقال له الراهب: أي بني! أنت اليوم أفضل مني، قد بلغ من أمرك ما أرى.

وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلا تدل علي. وكان الغلام يبرأ الأكمه والأبرص ويداوي الناس من سائر الأدواء، فسمع جليس للملك كان قد عمي، فأتاه بهدايا كثيرة. فقال: ما ههنا لك أجمع، إن أنت شفيتني.

فقال: إني لا أشفي أحدا، إنما يشفي الله، فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك، فامن بالله، فشفاه الله، فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس. فقال له الملك:

من رد عليك بصرك؟ قال: ربي. قال: ولك رب غيري؟! قال: ربي وربك الله. فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام. فجيء بالغلام، فقال له الملك: أي بني! قد بلغ من سحرك ما تبرأ الأكمه «5» والأبرص وتفعل وتفعل؟. فقال: إني لا أشفيأحدا. إنما يشفي الله. فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب فقيل له:

ارجع عن دينك. فأبى. فدعا بالمئشار «1» ، فوضع المئشار في مفرق رأسه، فشقه حتى وقع شقاه.

ثم جيء بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك. فأبى، فوضع المئشار في مفرق رأسه.

فشقه حتى وقع شقاه. ثم جيء بالغلام فقيل له: ارجع عن دينك. فأبى فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال:

اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا. فاصعدوا به الجبل فإذا بلغتم ذروته «2» فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه.

فذهبوا به فصعدوا به الجبل. فقال: اللهم! اكفنيهم بما شئت. فرجف «3» بهم الجبل فسقطوا. وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال:

كفانيهم الله. فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال: اذهبوا به فاحملوه في قرقور «4» فتوسطوا به البحر فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه.

فذهبوا به. فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت. فانكفأت بهم السفينة فغرقوا وجاء يمشي إلى الملك. فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال:

كفانيهم الله. فقال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به. قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد «5» واحد وتصلبني على جذع ثم خذ سهما من كنانتي ثم ضع السهم في كبد القوس «6» ثم قل باسم الله رب الغلام. ثم ارمني فإنك إذا فعلت ذلك.

قتلتني. فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع ثم أخذ سهما من كنانته «7» ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال: باسم الله رب الغلام. ثم رماه.

فوقع السهم في صدغه. فوضع يده في صدغه في موضع السهم. فمات. فقال الناس: آمنا برب الغلام.

آمنا برب الغلام. آمنا برب الغلام. فأتي الملك فقيل له: أرأيت ما كنت تحذر؟ قد والله نزل بك حذرك.

قد آمن الناس. فأمر بالأخدود في أفواه السكك فخذت «8» وأضرم النيران. وقال: من لم يرجع عن دينه فأحموه فيها. أو قيل له: اقتحم. ففعلوا.

حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها. فتقاعست أن تقع فيها.

فقال لها الغلام: يا أمه! اصبري فإنك على الحق» ) * «9» .

41-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

شهدنا خيبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل ممن معه يدعي الإسلام: هذا من أهل النار، فلما حضر القتال قاتل الرجل أشد القتال حتى كثرت به الجراحة فكاد بعض الناس يرتاب، فوجد الرجل ألم الجراحة، فأهوى بيده إلى كنانته فاستخرج منها أسهما فنحر بها نفسه، فاشتد رجال «10» من المسلمين فقالوا يا رسول الله صدق الله حديثك، انتحر فلان فقتل نفسه.

فقال:«قم يا فلان فأذن أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر» ) * «1» .

42-* (عن زيد بن خالد الجهني- رضي الله عنه- قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية في إثر السماء «2» كانت من الليل. فلما انصرف أقبل على الناس فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم.

قال: «قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر. فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب.

وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا «3» فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب» ) * «4» .

43-* (عن صهيب الرومي- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عجبا لأمر المؤمن. إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له» ) * «5» .

44-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقالوا: يا رسول الله إنا هذا الحي من ربيعة وقد حالت بيننا وبينك كفار مضر فلا نخلص إليك إلا في شهر الحرام فمرنا بأمر نعمل به وندعو إليه من وراءنا. قال:

«آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع. الإيمان بالله (ثم فسرها لهم فقال) شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تؤدوا خمس ما غنمتم وأنهاكم عن: الدباء «6» ، والحنتم «7» ، والنقير «8» ، والمقير «9» » ) * «10» .

45-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو من الليل «اللهم لك الحمد أنت رب السماوات والأرض، لك الحمد أنت قيم «11» السماوات والأرض ومن فيهن، لك الحمد أنت نور السماوات والأرض، قولك الحق ووعدك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق والساعة حق، اللهم لك أسلمت وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وأسررت وأعلنت؛ أنت إلهي لا إله لي غيرك» ) * «12» .

46-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص-رضي الله عنهما- قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر.

إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة جامعة.

فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: «إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم. وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها، وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضا «1» ، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه مهلكتي ثم تنكشف، وتجىء الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه.

فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه «2» ومن بايع إماما، فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه، فليطعه إن استطاع. فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الاخر» ) * «3» .

47-* (عن النعمان بن بشير- رضي الله عنهما- قال: كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج.

وقال آخر ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام. وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم.

فزجرهم عمر وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوم الجمعة.

ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه. فأنزل الله عز وجل: أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر (التوبة/ 19) » ) * «4» .

48-* (عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: فلان شهيد. حتى مروا على رجل فقالوا فلان شهيد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلا إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة «5» » ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا ابن الخطاب: «اذهب فناد في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون» .

قال فخرجت فناديت «ألا إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون» ) * «6» .

49-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: لما نزلت هذه الاية: وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ... الاية (البقرة/ 284) . قال:

دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من قبل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قولوا سمعنا وأطعنا وسلمنا» قال: فألقى الله الإيمان في قلوبهم فأنزل الله تعالى: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا (قال: قد فعلت) ربنا ولا تحمل علينا إصرا «7» كما حملته على الذين من قبلنا (قال: قد فعلت) واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا (البقرة/ 286) (قال: قد فعلت» ) * «8» .

50-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: لما نزلت هذه الاية: يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي الاية.

جلس ثابت بن قيس في بيته وقال: أنا من أهل النار.

واحتبس عن النبي صلى الله عليه وسلم فسأل النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ، فقال: يا أبا عمرو، ما شأن ثابت؟ أشتكى؟ قال سعد: إنه لجاري وما علمت له بشكوى.

قال: فأتاه سعد فذكر له قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ثابت: أنزلت هذه الاية ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا من أهل النار.

فذكر ذلك سعد للنبي صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «بل هو من أهل الجنة» ) * «1» .

51-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجد الكعبة أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام فقال أولهم: أيهم؟ فقال أوسطهم: هو خيرهم.

فقال أحدهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك الليلة فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى فيما يرى قلبه، وتنام عينه ولا ينام قلبه- وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم- فلم يكلموه حتى احتملوه فوضعوه عند بئر زمزم فتولاه منهم جبريل فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته حتى فرغ من صدره وجوفه فغسله من ماء زمزم بيده حتى أنقى جوفه ثم أتى بطست من ذهب فيه تور من ذهب «2» محشوا إيمانا وحكمة فحشا به صدره ولغاديده- يعني عروق حلقه، ثم أطبقه ثم عرج به إلى السماء الدنيا ... الحديث» ) * «3» .

52-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن بالطعان «4» ولا اللعان «5» ولا الفحاش «6» ولا البذيء «7» » ) * «8» .

53-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يفرك «9» مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر» ) * «10» .

54-* (عن أبي الدرداء- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن وإن الله تعالى ليبغض الفاحش البذيء» ) * «11» .

55-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من شيء يصيب المؤمن حتى الشوكة تصيبه إلا كتب الله له بها حسنة أو حطت عنه بها خطيئة» ) * «1» .

56-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي، إلا كان له من أمته حواريون «2» وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها «3» تخلف من بعدهم خلوف «4» يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون.

فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل» ) * «5» .

57-* (عن أبي هريرة وأبي سعيد- رضي الله عنهما- أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما يصيب المؤمن من وصب «6» ولا نصب «7» ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه «8» إلا كفر به من سيئاته» ) * «9» .

58-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمن كمثل خامة «10» الزرع يفيء ورقه من حيث أتتها الريح تكفؤها، فإذا سكنت اعتدلت، وكذلك المؤمن يكفأ بالبلاء، ومثل الكافر كمثل الأرزة «11» صماء معتدلة حتى يقصمها الله إذا شاء» ) * «12» .

59-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا، وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط» ) * «13» .

60-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«دعه فإن الحياء من الإيمان» ) * «14» .

61-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من آمن بالله وبرسوله وأقام الصلاة وصام رمضان، كان حقا على الله أن يدخله الجنة، جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولدفيها» .

فقالوا: يا رسول الله أفلا نبشر الناس؟ قال:

«إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض.

فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة» . أراه قال: «وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة» ) * «1» .

62-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا بالله وتصديقا بوعده، فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة» ) * «2» .

63-* (عن أبي أمامة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله، فقد استكمل الإيمان» ) * «3» .

64-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» ) * «4» .

65-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه» ) * «5» .

66-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز.

وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان» ) * «6» .

67-* (عن أبي موسى- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا» وشبك بين أصابعه) * «7» .

68-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه؛ ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة؛ وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمنعنده ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه» ) * «1» .

69-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نجيء نحن يوم القيامة عن كذا وكذا «2» انظر أي ذلك فوق الناس.

قال فتدعى الأمم بأوثانها وما كانت تعبد الأول فالأول. ثم يأتينا بعد ذلك فيقول: من تنظرون؟ فيقولون ننظر ربنا. فيقول: أنا ربكم، فيقولون:

حتى ننظر إليك، فيتجلى لهم يضحك. قال: فينطلق بهم ويتبعونه ويعطى كل إنسان منهم منافق أو مؤمن نورا، ثم يتبعونه، وعلى جسر جهنم كلاليب وحسك تأخذ من شاء الله، ثم يطفأ نور المنافقين ثم ينجو المؤمنون فتنجو أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر سبعون ألفا لا يحاسبون، ثم الذين يلونهم كأضوأ نجم في السماء، ثم تحل الشفاعة ويشفعون حتى يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة فيجعلون بفناء الجنة ويجعل أهل الجنة يرشون عليهم الماء حتى ينبتوا نبات الشيء في السيل ويذهب حراقه «3» ثم يسأل حتى تجعل له الدنيا وعشرة أمثالها معها» ) * «4» .

70-* (عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي «أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق» ) * «5» .

71-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟.

أفشوا السلام بينكم» ) * «6» .

72-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار» ) * «7» .

73-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يجتمعان في النار اجتماعا يضر أحدهما الاخر» . قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: «مؤمن قتل كافرا ثم سدد «8» » ) * «9» .

74-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين» ) * «10» .

75-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» ) * «1» .

76-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان» . قال: فقال رجل:

إنه يعجبني أن يكون ثوبي حسنا ونعلي حسنة.

قال: «إن الله يحب الجمال ولكن الكبر من بطر «2» الحق وغمص الناس «3» » ) * «4» .

77-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا: خلق الله الخلق فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئا فليقل:

آمنت بالله» ) * «5» .

78-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن» ) * «6» .

79-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين» ) * «7» .

80-* (عن عبادة بن الصامت- رضي الله عنه- أنه قال لابنه: يا بني إنك لن تجد طعم حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أول ما خلق الله القلم. فقال له: اكتب.

قال: رب وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة» .

يا بني، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من مات على غير هذا فليس مني» ) * «8» .

81-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين فتلقاه المسالح «9» ، مسالح الدجال فيقولون له: أين تعمد؟ فيقول: أعمد إلى هذا الذي خرج. قال: فيقولون له: أو ما تؤمن بربنا. فيقول ما بربنا خفاء.

فيقولون: اقتلوه فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدا دونه. قال: فينطلقون به إلى الدجال فإذا رآه المؤمنقال:

يا أيها الناس هذا الدجال الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فيأمر الدجال به فيشبح «1» ، فيقول: خذوه وشجوه «2» .

فيوسع ظهره وبطنه ضربا قال فيقول: أو ما تؤمن بي؟ قال فيقول: أنت المسيح الكذاب. قال:

فيؤمر به فيؤشر بالمئشار من مفرقه «3» حتى يفرق بين رجليه. قال: ثم يمشي الدجال بين القطعتين.

ثم يقول له: قم: فيستوي قائما. قال ثم يقول له أتؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرة. قال ثم يقول: يا أيها الناس إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس.

قال فيأخذه الدجال ليذبحه. فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته «4» نحاسا «5» .

فلا يستطيع إليه سبيلا قال فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به.

فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار.

وإنما ألقي في الجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين» ) * «6» .

82-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيقص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة.

فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا» ) * «7» .

83-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يدخل الله أهل الجنة الجنة، يدخل من يشاء برحمته ويدخل أهل النار النار ثم يقول انظروا من وجدتم في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجوه فيخرجون منها حمما «8» قد امتحشوا «9» فيلقون في نهر الحياة أو الحيا «10» فينبتون فيه كما تنبت الحبة إلى جانب السيل ألم تروها كيف تخرج صفراء ملتوية» ) * «11»

84-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه» ) * «12» .

85-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه- وإنه ليسمع قرع نعالهم- أتاه ملكان فيقعدانه، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ - لمحمد صلى الله عليه وسلم- فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله. فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار،قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة، فيراهما جميعا» .

قال قتادة: وذكر لنا أنه يفسح له في قبره. ثم رجع إلى حديث أنس، قال: «وأما المنافق والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس. فيقول: لا دريت ولا تليت. ويضرب بمطارق من حديد ضربة، فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين» ) * «1» .

86-* (عن هانىء مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه- قال: كان عثمان- رضي الله عنه- إذا وقف على قبر بكى، حتى يبل لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي، وتذكر القبر فتبكي؟ فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «القبر أول منزل من منازل الاخرة، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه» قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما رأيت منظرا قط إلا القبر أفظع «2» منه» ) * «3» .

87-* (عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت (إبراهيم/ 27) قال: نزلت في عذاب القبر، فيقال له:

من ربك؟ فيقول: ربي الله ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم فذلك قوله عز وجل- يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة» ) * «4» .

88-* (عن البراء بن عازب- رضي الله عنهما- قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد بعد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطير، وبيده عود ينكت «5» به في الأرض، فرفع رأسه فقال:

«استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين، أو ثلاثا» . زاد في رواية: وقال: «إن الميت ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين حين يقال له: يا هذا، من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟» .

وفي رواية: «ويأتيه ملكان، فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله، فيقولان له:

وما يدريك؟ فيقول: قرأت كتاب الله، فامنت به، وصدقت» .

زاد في رواية: فذاك قوله: يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة (إبراهيم/ 27) ثم اتفقا: فينادي مناد من السماء: أن قد صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة، فيأتيه من روحها وطيبها، ويفتح له في قبره مد بصره، وإن الكافر ... فذكر موته، قال: وتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان، فيجلسانه، فيقولان له: منربك؟ فيقول: هاه هاه «1» ، لا أدري، فيقولان: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فينادي مناد من السماء: أن كذب، فأفرشوه من النار، وألبسوه من النار، وافتحوا له بابا إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها، ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه» .

وزاد في رواية: «ثم يقيض له أعمى أبكم «2» ، معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابا، فيضربه بها ضربة يسمعها من بين المشرق والمغرب، إلا الثقلين، فيصير ترابا، ثم تعاد فيه الروح» ) * «3» .

الأحاديث الواردة في (الإيمان) معنى

89-* (عن عثمان بن عفان- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، وقال: «استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت، فإنه الان يسأل» ) * «4» .

90-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه مر بقبرين يعذبان فقال: «إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير.

أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الاخر فكان يمشي بالنميمة» .

ثم أخذ جريدة رطبة فشقها بنصفين، ثم غرز في كل قبر واحدة، فقالوا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ فقال: «لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا» ) * «5» .

91-* (عن زيد بن ثابت- رضي الله عنه- قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة له، ونحن معه، إذ حادت «6» به، فكادت تلقيه، وإذا أقبر ستة، أو خمسة، أو أربعة.

فقال: «من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟» قال رجل: أنا، قال: «فمتى مات هؤلاء؟» قال: ماتوا في الإشراك، فقال: «إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: «تعوذوا بالله من عذاب النار» ، قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار. فقال:

«تعوذوا بالله من عذاب القبر» .

قالوا: نعوذ (بالله) من عذاب القبر، قال: «تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن» ، قالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. قال: «تعوذوا بالله من فتنة الدجال» ، قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال) * «7» .

92-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهلالجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، فيقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة» ) * «1» .

93-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يصعق الناس حين يصعقون فأكون أول من قام، فإذا موسى آخذ بالعرش، فما أدري أكان فيمن صعق؟» ) * «2» .

94-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا «3» » قلت: يا رسول الله، النساء والرجال جميعا، ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة، الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض» ) * «4» .

95-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين وراهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، ويحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث باتوا وتصبح معهم حيث أصبحوا وتمسي معهم حيث أمسوا» ) * «5» .

96-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك» فقلت يا رسول الله، أليس قد قال الله تعالى:

فأما من أوتي كتابه بيمينه* فسوف يحاسب حسابا يسيرا (الانشقاق/ 7- 8) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما ذلك العرض، وليس أحد يناقش الحساب يوم القيامة إلا عذب» ) * «6» .

المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الإيمان)

97-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «بينما راع في غنمه عدا عليه الذئب فأخذ منه شاة، فطلبه الراعي فالتفت إليه الذئب فقال: من لها يوم السبع «7» ، يوم ليس لها راع غيري؟ وبينما رجل يسوق بقرة قد حمل عليها فالتفتت إليه فكلمته فقالت إني لم أخلق لهذا ولكني خلقت للحرث، فقال الناس سبحان الله. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فإني أومن بذلك وأبو بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما» ) * «8» .

98-* (عن أبي بكر الصديق- رضي الله عنه- قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار فرأيت المشركين، قلت: يا رسول الله لو أن أحدهم رفع قدمه رآنا. قال:

«ما ظنك باثنين الله ثالثهما» ) * «9» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الإيمان)

1-* (عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- قال: إن الإيمان يبدو لمظة «1» بيضاء في القلب فكلما ازداد الإيمان عظما ازداد ذلك البياض، فإذا استكمل الإيمان ابيض القلب كله، والنفاق يبدو لمظة في القلب، فكلما ازداد النفاق عظما ازداد ذلك سوادا، فإذا استكمل النفاق اسود القلب كله.

وأيم الله لو شققتم عن قلب مؤمن لوجدتموه أبيض، ولو شققتم عن قلب منافق لوجدتموه أسود.

قال واللمظة هي الذوقة، وهو أن يلمظ الإنسان بلسانه شيئا يسيرا أي يتذوقه.

ذلك القلب يدخل فيه من الإيمان شيء يسير ثم يتسع فيه فيكثر» ) * «2» .

2-* (قال عمار بن ياسر- رضي الله عنهما-:

«ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار» ) * «3» .

3-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: «اللهم زدنا إيمانا ويقينا وفقها» ) * «4» .

4-* (عن ابن مسعود- رضي الله عنه- قال: «اليقين الإيمان كله والصبر نصف الإيمان» ) * «5» .

5-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال:

«لقد لبثنا برهة من دهر وأحدنا ليؤتى الإيمان قبل القرآن تنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم فنتعلم حلالها وحرامها وآمرها وزاجرها وما ينبغي أن يوقف عنده منها، كما يتعلم أحدكم السورة.

ولقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان يقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته ما يعرف حلاله ولا حرامه ولا آمره ولا زاجره، ولا ما ينبغي أن يوقف عنده منه وينثره نثر الدقل «6» » ) * «7» .

6-* (عن جندب بن عبد الله- رضي الله عنه- قال: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن غلمان حزاورة «8» فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانا» ) * «9» .

7-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنهقال: إن عمرو بن أقيش كان له ربا في الجاهلية فكره أن يسلم حتى يأخذه فجاء يوم أحد، فقال: أين بنو عمي؟ قالوا: بأحد، قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد، قال: فأين فلان؟ قالوا: بأحد، فلبس لأمته «1» وركب فرسه، ثم توجه قبلهم، فلما رآه المسلمون قالوا: إليك عنا يا عمرو، قال: إني قد آمنت، فقاتل حتى جرح فحمل إلى أهله جريحا، فجاءه سعد بن معاذ، فقال لأخته: سليه حمية لقومك أو غضبا لهم أم غضبا لنا.

فقال: بل غضب لله ورسوله، فمات فدخل الجنة وما صنع لله صلاة» ) * «2» .

8-* (قال أبو هريرة- رضي الله عنه-:

«الإيمان نزه فمن زنا فارقه الإيمان، فمن راجع نفسه راجعه الإيمان» ) * «3» .

9-* (عن أبي بن كعب- رضي الله عنه- أنه قال لابن الديلمي لما أتاه يسأله أنه وقع في نفسي شيء من القدر فحدثني بشيء لعل الله أن يذهبه من قلبي فقال: لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه عذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم. ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير هذا لدخلت النار» ) * «4» .

10-* (قال عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما-: «مثل المؤمن مثل النحلة تأكل طيبا وتضع طيبا» ) * «5» .

11-* (قال كعب بن مالك- رضي الله عنه-:

«من أقام الصلاة، وآتى الزكاة وأطاع محمدا، فقد توسط الإيمان، ومن أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان» ) * «6» .

12-* (قال عمير بن حبيب بن خماشة:

«الإيمان يزيد وينقص. فقيل: فما زيادته وما نقصانه؟ قال: إذا ذكرنا ربنا وخشيناه فذلك زيادته، وإذا غفلنا ونسينا وضيعنا فذلك نقصانه» ) * «7» .

13-* (عن الحسن البصري- رحمه الله تعالى-:

«أنه حلف بالله الذي لا إله إلا هو ما مضى مؤمن قط ولا بقي إلا وهو من النفاق مشفق، ولا مضى منافق قط ولا بقي إلا وهو من النفاق آمن» ) * «8» .

14-* (قال عمرو بن عبيد بن عمر:

«الإيمان هيوب «9» » ) * «10» .

15-* (قال زيد بن أسلم: «لا بد لأهلهذا الدين من أربع: دخول في دعوة الإسلام، ولا بد من الإيمان وتصديق بالله وبالمرسلين أولهم وآخرهم، وبالجنة والنار، وبالبعث بعد الموت، ولا بد من أن تعمل عملا تصدق به إيمانك، ولا بد من أن تعلم علما تحسن به عملك، ثم قرأ وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى» ) * «1» .

16-* (قال الفضيل بن عياض- رحمه الله تعالى-: «أصل الإيمان عندنا وفرعه بعد الشهادة والتوحيد وبعد الشهادة للنبي صلى الله عليه وسلم بالبلاغ وبعد أداء الفرائض: صدق الحديث، وحفظ الأمانة وترك الخيانة، والوفاء بالعهد، وصلة الرحم، والنصيحة لجميع المسلمين والرحمة للناس عامة» ) * «2» .

17-* (وقال- رحمه الله-: «ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني، ولكن ما وقر في القلب وصدقته الأعمال» ) * «3» .

18-* (عن عمر بن عبد العزيز- رحمه الله- قال: «إن للإيمان فرائض وشرائع وحدودا وسننا، فمن استكملها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان» ) * «4» .

19-* (قال البخاري- رحمه الله تعالى-:

«لقيت أكثر من ألف من العلماء بالأمصار فما رأيت أحدا منهم يختلف في أن الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص» ) * «5» .

من فوائد (الإيمان)

(1) الرضا بالقضاء والصبر على البلاء إذ كله من عند الله.

(2) بذل كل معروف ومحبوب للرب الخالق، وترك كل مكروه له سبحانه.

(3) سلامة النفس من أمراضها والسكينة والرضا في القلب.

(4) الطاعة الكاملة مع الحب الغامر لمن كان سببا لكل خير وهو الرب العظيم سبحانه.

(5) ما فات في الدنيا يعوض في الاخرة.

(6) حب ما يحبه الله- سبحانه وتعالى- من النبيين والصالحين والأعمال والأخلاق، وبغض ما يبغضه الله سبحانه من الأشرار والمفسدين والأعمال والأخلاق؛ لأن من أحب أحدا أحب ما يحبه وأبغض ما يبغضه.

(7) التسليم الكامل لشرعه بل هوى نفس المؤمن وراحة فؤاده في تحكيم شرعه في القليل والكثيروالعظيم والحقير.

(8) شرط قبول كل الأعمال.

(9) نيل الرضا والحب والإنعام من الله- عز وجل.

(10) الحياة الطيبة في الدنيا والفوز بالجنة في الاخرة.

(11) الفطنة والحذر من لوازم الإيمان.

(12) الإيمان ينجي من دخول النار ومن البقاء فيها.

(13) الإيمان الكامل يستلزم العمل الصالح.

(14) الإيمان هو التطبيق الفعلي للإسلام فمن أسلم بلسانه لا بد أن يصدق بقلبه ويعمل بجوارحه حتى يكون مؤمنا «قل آمنت بالله ثم استقم» .

(15) يولد الإيمان الحقيقي حلاوة في القلب تجعل صاحبها لا ينفك عن تحصيل أسبابها.

(16) يجعل النفس مطمئنة راضية قانعة بما يقدره الله ويقضيه عليها ولها.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٧ مايو ٢٠١٥ الساعة ١٨:٤٢.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬٨٠٠ مرة.