أدوات شخصية
User menu

الاستعاذة

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الاستعاذة لغة

الاستعاذة مصدر استعاذ وهي من مادة (ع وذ) التي تدل على الالتجاء إلى الشيء ثم يحمل على ذلك كل شيء لصق بشيء أو لازمه.

قال الخليل:

تقول أعوذ بالله جل ثناؤه أي ألجأ إليه تبارك وتعالى عوذا وعياذا، ويقال فلان عياذ لك أي ملجأ، ومن هذا قولهم: عاذ به يعوذ عوذا وعياذا ومعاذا: لاذ به ولجأ إليه واعتصم. ومعاذ الله أي عياذا بالله. قال الله تعالى: معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده (يوسف/ 79) أي نعوذ بالله معاذا أن نأخذ غير الجاني بجنايته، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه تزوج امرأة من العرب فلما أدخلت عليه قالت: أعوذ بالله منك، فقال: لقد عذت بمعاذ فالحقي بأهلك.

والمعاذ في هذا الحديث: الذي يعاذ به. والمعاذ: المصدر والمكان والزمان. أي قد لجأت إلى ملجأ ولذت بملاذ.

والله- عز وجل- معاذ من عاذ به وملجأ من لجأ إليه، والملاذ مثل المعاذ، وهو عياذي أي ملجئي.

وعذت بفلان واستعذت به، أي لجأت إليه.

وفي التنزيل: فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم (النحل/ 98) معناه إذا أردت قراءة القرآن فقل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ووسوسته.

الآيات/ الأحاديث/ الآثار 15/ 96/ 14

والعوذة والمعاذة والتعويذة: الرقية يرقى بها الإنسان من فزع أو جنون لأنه يعاذ بها.

وقد عوذه، يقال: عوذت فلانا بالله وأسمائه وبالمعوذتين إذا قلت أعيذك بالله وأسمائه من كل ذي شر وكل داء وحاسد وعين.

والمعوذتان، بكسر الواو: سورة الفلق وتاليتها؛ لأن مبدأ كل واحدة منهما «قل أعوذ» .

وأما التعاويذ التي تكتب وتعلق على الإنسان من العين فقد نهي عن تعليقها، وهي تسمى المعاذات أيضا «1» .

وقال القرطبي: الاستعاذة في كلام العرب:

الاستجارة والتحيز إلى الشيء على معنى الامتناع به من المكروه، يقال عذت بفلان واستعذت به؛ أي لجأت إليه، وهي عياذي أي ملجئي «2» .

وقال ابن القيم: لفظ عاذ وما تصرف منه يدل على التحرز والتحصن والنجاة، وفي أصله قولان:

أحدهما أنه مأخوذ من الستر، والثاني أنه مأخوذ من المجاورة والالتصاق، ومن الأول قولهم للبيت الذي في أصل الشجرة «عوذ» لأنه عاذ بالشجرة واستتر بأصلها، وكذلك العائذ قد استتر من عدوه بمن استعاذ به منه، ومن المعنى الثاني قولهم للحم إذا لصق بالعظم فلم يتخلص منه «عوذ» لأنه استمسك به واعتصم، وفي المثل أطيب اللحم عوذه (وهو ماالتصق منه بالعظم) ، وكذلك العائذ قد استمسك بالمستعاذ به واعتصم به ولزمه، والقولان حق، والاستعاذة تنتظمهما جميعا، لأن المستعيذ مستتر بمعاذه مستمسك به «1» .

الاستعاذة اصطلاحا

هي اللجوء إلى الله- عز وجل- والاعتصام به من شر كل ذي شر «2» .

والاستعاذة تتضمن مستعاذا به ومستعاذا منه وصيغة، وسنتناول ذلك بإيجاز- فيما يلي:-

المستعاذ به

ويسمى المعاذ والمستعاذ، وهو الله وحده، ولا تنبغي الاستعاذة إلا به جل وعلا وبأسمائه الحسنى وصفاته العلى، وكلماته التامة، «ولا يستعاذ بأحد من خلقه، وقد أخبر سبحانه عمن استعاذ بخلقه أن استعاذته زادته طغيانا ورهقا «3» .

قال تعالى حكاية عن مؤمني الجن وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا (الجن/ 6) يقول ابن كثير فى تفسيرها: كنا نرى أن لنا فضلا على الإنس لأنهم كانوا يعوذون بنا إذا نزلوا واديا أو مكانا موحشا من البراري كما كانت عادة العرب في جاهليتها يعوذون بعظيم ذلك المكان من الجان أن يصيبهم بشيء يسوءهم. فلما رأت الجن أن الإنس يعوذون بهم من خوفهم منهم زادوهم خوفا وإرهابا وذعرا حتى يبقوا أشد منهم مخافة وأكثر تعوذا» «4» .

المستعاذ منه

المستعاذ منه هو كل ما يصيب الإنسان من الشر، وقد لخص ابن القيم- رحمه الله تعالى- أنواع هذا الشر فقال: الشر الذي يصيب الإنسان لا يخلو من قسمين: إما ذنوب وقعت منه، وهذا راجع إلى الإنسان نفسه، وإما شر يقع بالإنسان من غيره، وذلك الغير إما مكلف أو غير مكلف، والمكلف إما نظيره وهو الإنسان، أو ليس نظيره وهو الجني، وغير المكلف مثل الهوام وذوات الحمة «5» ونحوها. وقد تضمنت المعوذتان «6» الاستعاذة من هذه الشرور، ففي سورة الفلق الاستعاذة من:

1- شر المخلوقات التي لها شر عموما.

2- شر الغاسق إذا وقب (أي الليل إذا دخل وأقبل) .

3- شر النفاثات في العقد.

4- شر الحاسد إذا حسد «7» .

أما سورة الناس فقد تضمنت الاستعاذة من الشر الذي هو سبب ظلم العبد نفسه (أي الشر الداخلي) وهو الوسوسة الناجمة عن الشيطان، وهو شر داخل تحت التكليف ويتعلق به النهي، وهو شر المعائب، أما الذي في سورة الفلق فهو شر المصائب، والشر كله يرجع إما إلى المعائب وإما إلى المصائب، والوسواس هو الشيطان نفسه، وقد جاء وصفه بالخناس «1» لأنه كلما ذكر الله انخنس، أي توارى واختفى، ثم إذا غفل الإنسان عاوده بالوسوسة «2» .

وقد وردت الاستعاذة في القرآن الكريم من الجهل (انظر الآيات 8، 9) ، ومن الفحش (الآية 10، 12) ومن الظلم (آية 11) ، ومن المتكبرين الكافرين (آية 13) ، ومن الرجم (آية 14) ، أما في الحديث الشريف، فقد وردت الاستعاذة من شر السمع والبصر واللسان والقلب والفرج (حديث 3) ومن الشر كله عاجله وآجله (حديث 7، 17) ، ومن عذاب القبر وعذاب جهنم ومن فتنة المحيا وفتنة الممات وفتنة المسيح الدجال (حديث 14) ومن شر المرأة والخادم (حديث 16) ، وشر الرياح وما أرسلت به (حديث 17) ، ومن جار السوء في دار المقام (حديث 24) ومن ضيق المقام يوم القيامة من شر ما عمل الإنسان (من الذنوب والمعاصي) (حديث 29، 31) ، ومن سخط الله وعقوبته (حديث 32) ، ومن الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وثقل الدين وغلبة الرجال (حديث 33) ، ومن زوال النعمة وتحول العافية (حديث 40) ، وشر النفس والشيطان (حديث 46، 47) .

حكم الاستعاذة وصيغتها

الاستعاذة عند قراءة القرآن مطلوبة، والجمهور على أنها مندوبة، وذكر عن عطاء أنها واجبة «3» .

أما صغتها فقد اختار الجمهور أن يقول القارىء: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وعلة اختيار ذلك ما وقع في النص بلفظ الأمر الذي معناه الترغيب، وذلك في قوله تعالى: فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم (النحل/ 98) ، فحضنا الله على قول «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» عند القراءة وعلينا امتثال هذا الذي رغبنا فيه عند افتتاحها «4» .

وقال ابن الباذش: والذي صار إليه معظم أهل الأداء «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» لما روى عبد الله بن مسعود وأبو هريرة وجبير بن مطعم- رضي الله عنهم- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استعاذ عند القراءة بهذا اللفظ بعينه، وجاء تصديقه في التنزيل «5» .

أما الاستعاذة في المواطن الأخرى فحكمها الندب أيضا «6» ، ولها صيغ عديدة جاءت بها الآيات مثل: قل أعوذ برب الفلق، ... برب الناس، والأحاديث مثل: «اللهم إني أعوذ بك، أعوذ بالله وقدرته، أعوذ بكلمات الله التامات، اللهم أعوذ برضاك ... ، اللهم رب جبرائيل وميكائيل ورب إسرافيل أعوذ بك من كذا» .

[للاستزادة: انظر صفات: الاستعانة- الاستغاثة- الاستخارة- الابتهال- التوكل- الدعاء الضراعة والتضرع. وفي ضد ذلك: انظر صفات: الغي والإغواء الفتنة- الغرور- الغفلة- الكبر والعجب] .

الآيات الواردة في «الاستعاذة»

أولا: المستعاذ منه هو الشيطان

1- إذ قالت امرأت عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم (35) فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم (36) «1»

2- وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم (200) »

3- فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم (98) «3»

4- وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين (97) وأعوذ بك رب أن يحضرون (98) «4»

5- إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير (56) «5»

6- وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم (36) «6»

7- قل أعوذ برب الناس (1)

ملك الناس (2)

إله الناس (3)

من شر الوسواس الخناس (4)

الذي يوسوس في صدور الناس (5)

من الجنة والناس (6) «7»

ثانيا: المستعاذ منه هو الجهل أو الظلم أو الظالمين أو الشر عموما

8- وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين (67) «8»

9- ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين (45) قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسئلن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين (46) قال رب إني أعوذ بك أن

أسئلك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين (47) «1»

10- وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون (23) «2»

11- قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين (78)

قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون (79) «3»

12- واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا (16)

فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا (17)

قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا (18) «4»

13- وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب (27) «5»

14-* ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون وجاءهم رسول كريم (17) أن أدوا إلي عباد الله إني لكم رسول أمين (18) وأن لا تعلوا على الله إني آتيكم بسلطان مبين (19) وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون (20) «6»

15- قل أعوذ برب الفلق (1) من شر ما خلق (2) ومن شر غاسق إذا وقب (3) ومن شر النفاثات في العقد (4) ومن شر حاسد إذا حسد (5) «7»

الأحاديث الواردة في (الاستعاذة)

1-* (عن سليمان بن صرد- رضي الله عنه- قال: استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم، فغضب أحدهما فاشتد غضبه حتى انتفخ وجهه وتغير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد» .

فانطلق إليه الرجل فأخبره بقول النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: تعوذ بالله من الشيطان. فقال: أترى بي بأس، أمجنون أنا؟ اذهب) * «1» .

2-* (عن عقبة بن عامر- رضي الله عنه- قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راكب فوضعت يدي على قدمه فقلت: أقرئني سورة هود.

أقرئني سورة يوسف. فقال: «لن تقرأ شيئا أبلغ عند الله- عز وجل- من قل أعوذ برب الفلق» ) * «2» .

3-* (عن شكل بن حميد قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، علمني تعوذا أتعوذ به قال: فأخذ بكتفي فقال: «قل: اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري، ومن شر لساني، ومن شر قلبي، ومن شر منيي» يعني فرجه) * «3» .

4-* (عن شداد بن أوس- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم: «سيد الاستغفار أن يقول:

اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء «4» لك بنعمتك علي، وأبوء لك بذنبي.

اغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» قال: «ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة» ) * «5» .

5-* (عن سهل بن سعد- رضي الله عنه- قال: ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من العرب.

فأمر أبا أسيد أن يرسل إليها.

فأرسل إليها. فقدمت، فنزلت في أجم «6» بني ساعدة.

فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءها.

فدخل عليها. فإذا امرأة منكسة رأسها.

فلما كلمها رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: أعوذ بالله منك.

قال: «قد أعذتك مني» فقالوا لها: أتدرين من هذا؟ فقالت:لا.

فقالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءك ليخطبك.

قالت: أنا كنت أشقى من ذلك «1» . قال سهل: فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ حتى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه.

ثم قال «اسقنا» لسهل. قال:

فأخرجت لهم هذا القدح فأسقيتهم فيه.

قال أبو حازم: فأخرج لنا سهل ذلك القدح فشربنا فيه قال:

ثم استوهبه بعد ذلك عمر بن عبد العزيز فوهبه له) * «2» .

6-* (عن عائشة- رضي الله عنها-:

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى «3» نفث «4» على نفسه بالمعوذات، ومسح عنه بيده.

فلما اشتكى وجعه الذي توفي فيه طفقت أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث وأمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم عنه» ) * «5» .

7-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمها هذا الدعاء: «اللهم إني أسألك من الخير كله، عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله، عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم.

اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك.

وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيك.

اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل. وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل.

وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا» ) * «6» .

8-* (عن ابن عابس الجهني- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: «يا ابن عابس، ألا أدلك» أو قال: «ألا أخبرك بأفضل ما يتعوذ به المتعوذون» قال: بلى يا رسول الله، قال: «قل أعوذ برب الفلق. وقل أعوذ برب الناس هاتين السورتين» ) * «7» .

9-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء.

كما يعلمهم السورة من القرآن. يقول: «قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من عذاب جهنم.

وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال.

وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات» ) * «8» .

10-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كان في سفر وأسحر «9» يقول:


«سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا. ربنا صاحبنا وأفضل علينا.

عائذا بالله من النار» ) * «10» . 11-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنالنبي صلى الله عليه وسلم «كان يتعوذ من سوء القضاء، ومن درك الشقاء «1» ، ومن شماتة «2» الأعداء، ومن جهد البلاء» » ) * «4» .

12-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى القمر، فقال: «يا عائشة استعيذي بالله من شر هذا؛ فإن هذا الغاسق إذا وقب» ) * «5» .

13-* (عن عثمان بن أبي العاص الثقفي- رضي الله عنه- أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا يجده في جسده منذ أسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل باسم الله ثلاثا، وقل سبع مرات أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر» ) * «6» .

14-* (عن مسلم بن أبي بكرة: أنه كان سمع والده يقول في دبر الصلاة: «اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، وعذاب القبر.

فجعلت أدعو بهن فقال: يا بني، أنى علمت هؤلاء الكلمات؟ قلت: يا أبت سمعتك تدعو بهن في دبر الصلاة، فأخذتهن عنك، قال: فالزمهن يا بني، فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهن في دبر الصلاة» ) * «7» .

15-* (عن أبي مسعود- رضي الله عنه- أنه كان يضرب غلامه. فجعل يقول: أعوذ بالله.

قال: فجعل يضربه. فقال: أعوذ برسول الله «8» .

فتركه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والله، لله أقدر عليك منك عليه» قال: فأعتقه) * «9» .

16-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادما فليقل: اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها، ومن شر ما جبلتها عليه، وإذا اشترى بعيرا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك» قال: أبو داود زاد أبو سعيد:

«ثم ليأخذ بناصيتها وليدع بالبركة» في المرأة والخادم) * «10» .

17-* (عن عائشة- رضي الله عنها- زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح «11» قال: «اللهم إني أسألك خيرها،وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به..

الحديث» ) * «1» .

18-* (عن جرير عن سهيل- رضي الله عنه- قال: كان أبو صالح يأمرنا «إذا أراد أحدكم أن ينام، أن يضطجع على شقه الأيمن. ثم يقول:

اللهم رب السموات ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء. فالق الحب والنوى.

ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان.

أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته.

اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء.

وأنت الآخر فليس بعدك شيء.

وأنت الظاهر فليس فوقك شيء.

وأنت الباطن فليس دونك شيء.

اقض عنا الدين وأغننا من الفقر» وكان يروي ذلك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم) * «2» .

19-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سمعتم صياح الديكة، فاسألوا الله من فضله. فإنها رأت ملكا.

وإذا سمعتم نهيق الحمار، فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطانا» ) * «3» .

20-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: إن رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يرون الرؤيا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقصونها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله- وأنا غلام حديث السن وبيتي المسجد قبل أن أنكح- فقلت في نفسي: لو كان فيك خير لرأيت مثل ما يرى هؤلاء فلما اضطجعت ليلة قلت: اللهم إن كنت تعلم في خيرا فأرني رؤيا، فبينما أنا كذلك إذ جاءني ملكان في يد كل واحد منهما مقمعة من حديد يقبلان بي إلى جهنم وأنا بينهما أدعو الله: اللهم أعوذ بك من جهنم ثم أراني لقيني ملك في يده مقمعة من حديد فقال: لم ترع «4» نعم الرجل أنت لو تكثر الصلاة.

فانطلقوا بي حتى وقفوا بي على شفير جهنم فإذا هي مطوية كطي البئر، له قرون كقرون البئر بين كل قرنين ملك بيده مقمعة من حديد وأرى فيها رجالا معلقين بالسلاسل، رؤوسهم أسفلهم عرفت فيها رجالا من قريش فانصرفوا بي عن ذات اليمين» ) * «5» .

21-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة، قال: نعم. أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك. قالت: بلى.

قال: فذاك لك ... الحديث» ) * «6» .

22-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لله ملائكة يطوفون فيالطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم، قال:

فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، قال: فيسألهم ربهم- عز وجل- وهو أعلم منهم: ما يقول عبادي؟ قال: تقول: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون: لا والله ما رأوك. قال: فيقول: كيف لو رأوني؟.

قال: يقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة، وأشد لك تمجيدا، وأكثر لك تسبيحا.

قال: يقول: فما يسألونني؟ قال: يسألونك الجنة. قال: يقول: وهل رأوها؟.

قال: يقولون: لا والله يا رب ما رأوها.

قال: فيقول: فكيف لو أنهم رأوها؟.

قال: يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا، وأشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبة. قال: فمم يتعوذون؟.

قال: يقولون: من النار.

قال: يقول: وهل رأوها؟.

قال فيقولون: لا والله يا رب ما رأوها.

قال: يقول: فكيف لو رأوها؟.

قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة، قال: فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم.

قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة.

قال: هم الجلساء لا يشقى جليسهم» ) * «1» .

23-* (عن زيد بن ثابت- رضي الله عنه- قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار، على بغلة له، ونحن معه، إذ حادت به «2» فكادت تلقيه.

وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة، فقال: «من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟» .

فقال رجل: أنا.

قال: «فمتى مات هؤلاء؟» .

قال: ماتوا في الإشراك.

فقال: «إن هذه الأمة تبتلى في قبورها. فلولا أن لا تدافنوا «3» لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه» .

ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: «تعوذوا بالله من عذاب النار» .

قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار. فقال:

«تعوذوا بالله من عذاب القبر» .

قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر.

قال: «تعوذوا بالله من الفتن، ما ظهر منها وما بطن» .

قالوا: نعوذ بالله من الفتن، ما ظهر منها وما بطن.

قال: «تعوذوا بالله من فتنة الدجال» .

قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال) * «4» .

24-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعوذوا بالله من جار السوء في دار المقام؛ فإن جار البادية يتحول عنك» ) * «5» .

25-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة.

قال: «أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم تضرك» ) * «6» .

26-* (عن أبي التباح قال: قلت لعبد الرحمن ابن خنبش التميمي- وكان كبيرا-: أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.

قال: قلت: كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة كادته الشياطين؟ فقال: إن الشياطين تحدرت تلك الليلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأودية والشعاب ومنهم شيطان بيده شعلة نار يريد أن يحرق بها وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهبط إليه جبريل- عليه السلام- فقال: يا محمد، قل، قال: «ما أقول؟» قال:

قل: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق وذرأ (أو برأ) ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق «1» إلا طارقا يطرق بخير، يا رحمن. قال: فطفئت نارهم وهزمهم الله تبارك وتعالى) * «2» .

27-* (عن أبي قتادة- رضي الله عنه- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان، فمن رأى شيئا يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثا وليتعوذ من الشيطان فإنها لا تضره.

وإن الشيطان لا يتراءى بي» ) * «3» .

28-* (عن عاصم بن حميد قال: سألت عائشة- رضي الله عنها-: بأي شيء كان يفتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم قيام الليل؟.

فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك.

كان إذا قام كبر عشرا وحمد الله عشرا، وسبح عشرا، وهلل عشرا واستغفر عشرا وقال: اللهم اغفر لي واهدني وارزقني وعافني، ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة» ) * «4» .

29-* (عن فروة بن نوفل الأشجعي، قال:

سألت عائشة عما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو به الله.

قالت: كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت، ومن شر ما لم أعمل» ) * «5» .

30-* (عن حذيفة- رضي الله عنه- قال:

صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة. فافتتح البقرة.

فقلت «6» يركع عند المائة. ثم مضى. فقلت: يصلي بها في ركعة فمضى. فقلت: يركع بها.

ثم افتتح النساء فقرأها. ثم افتتح آل عمران فقرأها. 

يقرأ مترسلا.

إذا مر بآية فيها تسبيح سبح.

وإذا مر بسؤال سأل.

وإذا مر بتعوذ تعوذ.

ثم ركع فجعل يقول: «سبحان ربي العظيم» فكان ركوعه نحوا من قيامه.

ثم قال:

«سمع الله لمن حمده» .

ثم قام طويلا قريبا مما ركع.

ثم سجد فقال: «سبحان ربي الأعلى» فكان سجوده قريبا من قيامه) * «7» .

31-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: علمنا خطبة الحاجة «الحمدلله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ثم يقرأ ثلاث آيات يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون (آل عمران/ 102) ، يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا.

(النساء/ 1) ، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا (الأحزاب/ 70) » ) * «1» .

32-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش.

فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد «2» .

وهما منصوبتان. وهو يقول: «اللهم أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك.

لا أحصي ثناء عليك.

أنت كما أثنيت على نفسك» ) * «3» .

33-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي طلحة: «التمس لي غلاما من غلمانكم يخدمني حتى أخرج إلى خيبر، فخرج بي أبو طلحة مردفي وأنا غلام راهقت الحلم، فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل، فكنت أسمعه كثيرا يقول:

«اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين «4» وغلبة الرجال ثم قدمنا خيبر، فلما فتح الله عليه الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب- وقد قتل زوجها، وكانت عروسا- فاصطفاها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه، فخرج بها حتى بلغنا سد الصهباء حلت، فبنى بها، ثم صنع حيسا في نطع صغير، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آذن من حولك. فكانت تلك وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية.

ثم خرجنا إلى المدينة قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحوي لها وراءه بعبادة، ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته، فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب، فسرنا حتى إذا أشرفنا على المدينة نظر إلى أحد فقال: هذا جبل يحبنا ونحبه، ثم نظر إلى المدينة فقال:

اللهم إني أحرم ما بين لابتيها بمثل ما حرم إبراهيم مكة. اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم» ) *» .

34-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل: «ما تقول في الصلاة؟» قال: أتشهد ثم أسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار أما والله ما أحسن دندنتك «6» ، ولا دندنة معاذ.

قال: «حولها ندندن» ) * «7» .

35-* (عن كعب بن عجرة- رضي اللهعنه- قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعيذك بالله يا كعب ابن عجرة من أمراء يكونون (من) بعدي، فمن غشي أبوابهم فصدقهم في كذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ولا يرد علي الحوض، ومن غشي أبوابهم أو لم يغش فلم يصدقهم في كذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه، وسيرد علي الحوض.

يا كعب بن عجرة: الصلاة برهان، والصوم جنة حصينة، والصدقة تطفأ الخطيئة كما يطفأ الماء النار.

يا كعب بن عجرة: إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به» ) * «1» .

36-* (عن عقبة بن عامر الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قد أنزل الله علي آيات لم ير مثلهن قل أعوذ برب الناس إلى آخر السورة وقل أعوذ برب الفلق إلى آخر السورة» ) * «2» .

37-* (عن أبي سعيد- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه عمامة أو قميصا أو رداء، ثم يقول: «اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه، أسألك خيره وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له» ) * «3» .

38-* (عن أبي سعيد- رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من عين الجان وعين الإنس فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما وترك ما سوى ذلك» ) * «4»

39-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال» ) * «5» .

40-* (عن عمرو بن ميمون الأودي- رضي الله عنه- قال: كان سعد يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة ويقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ منهن دبر الصلاة: «اللهم إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر» فحدثت به مصعبا فصدقه) * «6» .

41-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك وجميع سخطك» ) * «7» .

42-* (عن أم حبيبة- رضي الله عنها- زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنها قالت: اللهم أمتعني بزوجي،رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبأبي أبي سفيان وبأخي معاوية.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قد سألت الله لآجال مضروبة، وأيام معدودة، وأرزاق مقسومة.

لن يعجل شيئا قبل حله. أو يؤخر شيئا عن حله.

ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب في النار أو عذاب في القبر كان خيرا وأفضل» ) * «1» .

43-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم رب جبرائيل وميكائيل ورب إسرافيل أعوذ بك من حر النار ومن عذاب القبر» ) * «2» .

44-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سألكم بالله فأعطوه، ومن استجار بالله فأجيروه، ومن آتى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا له، حتى تعلموا أن قد كافأتموه» ) * «3» .

45-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قال: (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب.

وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه.

وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذ بي لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته) » ) * «4» .

46-* (عن خولة بنت حكيم السلمية- رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«من نزل منزلا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك» ) * «5» .

47-* (عن أبي بكر الصديق- رضي الله عنه- قال: يا رسول الله علمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت، فقال: يا أبا بكر قل: «اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة لا إله إلا أنت رب كل شيء ومليكه، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه، وأن أقترف على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم» ) * «6» .

48-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟.

حتى يقول:

من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته» ) * «7» .

الأحاديث الواردة في (الاستعاذة) معنى

49-* (عن خارجة بن الصلت التيمي عن عمه- رضي الله عنهما- قال: أقبلنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتينا على حي من العرب، فقالوا: إنا أنبئنا أنكم جئتم من عند هذا الرجل بخير، فهل عندكم من دواء أو رقية ما؛ فإن عندنا معتوها في القيود؟.

قال: فقلنا: نعم. قال: فجاءوا بمعتوه في القيود، قال:

فقرأت عليه فاتحة الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية كلما ختمتها أجمع بزاقي ثم أتفل، فكأنما نشط من عقال، قال: فأعطوني جعلا، فقلت: لا، حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «كل فلعمري من أكل برقية «1» باطل، لقد أكلت برقية حق» ) * «2» .

50-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد! اشتكيت؟. فقال: «نعم» .

قال: «باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك. من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك باسم الله أرقيك» ) * «3» .


51-* (عن أم سلمة- رضي الله عنها- زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجارية في بيت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رأى بوجهها سفعة «4» فقال: «بها نظرة «5» ، فاسترقوا لها» يعني بوجهها صفرة) * «6» .

52-* (عن عائشة- رضي الله عنها- «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرها أن تسترقي من العين» ) * «7» .

53-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مروا بماء فيهم لديغ- أو سليم- فعرض لهم رجل من أهل الماء فقال: هل فيكم من راق؟ إن في الماء رجلا لديغا، أو سليما.

فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء، فبرأ.

فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكرهوا ذلك، وقالوا:

أخذت على كتاب الله أجرا، حتى قدموا المدينة.

فقالوا: يا رسول الله، أخذ على كتاب الله أجرا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله» ) * «8» .

54-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- أن رهطا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلقوا في سفرة سافروها حتى نزلوا في حي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم.

فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء، لا ينفعه شيء.

فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين قد نزلوا بكم، لعله أن يكون عند بعضهم شيء.

فأتوهم فقالوا:

يا أيها الرهط، إن سيدنا لدغ، فسعينا له بكل شيء،لا ينفعه شيء، فهل عند أحد منكم شيء؟. فقال بعضهم: نعم، والله إني لراق، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا.

فصالحوهم على قطيع من الغنم.

فانطلق فجعل يتفل ويقرأ الحمد لله رب العالمين* حتى لكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي ما به قلبة «1» .

قال فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه.

فقال بعضهم: اقسموا.

فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له، فقال:

«وما يدريك أنها رقية؟ أصبتم، اقسموا واضربوا لي معكم بسهم» ) * «2» .

55-* (عن البراء بن عازب- رضي الله عنهما:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أخذت مضجعك «3» فتوضأ وضوءك للصلاة. ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل: اللهم إني أسلمت وجهي إليك «4» . وفوضت أمري إليك. وألجأت ظهري إليك «5» ، رغبة ورهبة إليك «6» .

لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك. آمنت بكتابك الذي أنزلت. وبنبيك الذي أرسلت. واجعلهن من آخر كلامك.

فإن مت من ليلتك، مت وأنت على الفطرة «7» » ) *» .

56-* (عن عبد العزيز بن صهيب، قال:

دخلت أنا وثابت على أنس بن مالك، فقال ثابت:

يا أبا حمزة اشتكيت.

فقال أنس: ألا أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم؟. قال: بلى.

قال: «اللهم رب الناس، مذهب الباس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، شفاء لا يغادر سقما» ) * «9»

. 57-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال:

رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرقية من العين، والحمة، والنملة «10» ) * «11» .

58-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: رخص النبي صلى الله عليه وسلم لآل حزم في رقية الحية.

وقال لأسماء بنت عميس: «مالي أرى أجسام بني أخي ضارعة «12» تصيبهم الحاجة؟» قالت: لا.

ولكن العين تسرع إليهم. قال: «ارقيهم» . قالت:

فعرضت عليه، فقال: «ارقيهم» ) * «13» .

59-* (عن أبي خزامة، عن أبيه- رضي الله عنهما- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله أرأيت رقى نسترقيها ودواء نتداوى به وتقاة نتقيها، هل ترد من قدر الله شيئا؟. قال: «هي من قدر الله» ) * «1» .

60-* (عن الأسود- رضي الله عنه- قال:

سألت عائشة عن الرقية فقالت: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل بيت من الأنصار، في الرقية من كل ذي حمة «2» ) * «3» .

61-* (عن عوف بن مالك الأشجعي- رضي الله عنه- قال: كنا نرقي في الجاهلية.

فقلنا:

يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال: «اعرضوا علي رقاكم. لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك» ) * «4»

62-* (عن عمران بن حصين- رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا رقية إلا من عين أو حمة» ) * «5» .

63-* (عن عبد الرحمن بن يزيد، قال:

لقيت أبا مسعود عند البيت.

فقلت: حديث بلغني عنك في الآيتين في سورة البقرة. فقال: نعم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الآيتان من آخر سورة البقرة، من قرأهما في ليلة كفتاه «6» » ) *

64-* (عن عثمان بن أبي العاص- رضي الله عنه- قال: لما استعملني رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطائف، جعل يعرض لي شيء في صلاتي، حتى ما أدري ما أصلي.

فلما رأيت ذلك، رحلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال: «ابن أبي العاص؟» .

قلت: نعم يا رسول الله، قال: «ما جاء بك؟» .

قلت: يا رسول الله عرض لي شيء في صلواتي، حتى ما أدري ما أصلي.

قال: «ذاك الشيطان. أدنه» فدنوت منه فجلست على صدور قدمي.

قال: فضرب صدري بيده، وتفل في فمي. وقال: «اخرج. عدو الله» ففعل ذلك ثلاث مرات.

ثم قال: «الحق بعملك» ) * «8» .

65-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله فقال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبدا» ) * «9» .

66-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: لدغت رجلا منا عقرب، ونحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: يا رسول الله أرقي؟.

قال: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل» ) * «10» 67-* (عن أبي الدرداء- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال» ) * «1» .

68-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة.

كانت له عدل عشر رقاب. وكتبت له مائة حسنة. ومحيت عنه مائة سيئة.

وكانت له حرزا من الشيطان، يومه ذلك، حتى يمسي ولم يأت أحد أفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك.

ومن قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة، حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر» ) * «2» .

المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الاستعاذة)

69-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: «وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم- فذكر الحديث- فقال:

إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي، لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «صدقك وهو كذوب، ذاك شيطان» ) * «3» .

70-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر.

كبر ثلاثا ثم قال: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين* وإنا إلى ربنا لمنقلبون اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده.

اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل.

اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكابة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل» وإذا رجع قالهن وزاد فيهن: آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون» ) * «4» .

71-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهؤلاء الكلمات: «اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين وغلبة العدو، وشماتة الأعداء» ) * «5»

-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الكسل «1» والهرم «2» ، والمغرم «3» والمأثم اللهم إني أعوذ بك من عذاب النار، وفتنة النار، وفتنة القبر، وعذاب القبر، وشر فتنة الغنى وشر فتنة الفقر.

ومن شر فتنة المسيح الدجال.

اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج والبرد.

ونق قلبي من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب» ) * «4» .

73-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الفقر، والقلة والذلة، وأعوذ بك أن أظلم أو أظلم» ) * «5» .

74-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: «لا إله إلا الله العظيم الحليم. لا إله إلا الله رب العرش العظيم. لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم» ) * «6» .

75-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم لك أسلمت.

وبك آمنت. وعليك توكلت. وإليك أنبت. وبك خاصمت، اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت، أن تضلني.

أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون» ) * «7» .

76-* (عن أبي موسى الأشعري- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خاف قوما قال: «اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم» ) * «8» .

77-* (عن أم سلمة- رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من بيته، قال: «باسم الله، رب أعوذ بك أن أزل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي» ) * «9» .

78-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات. اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم» .

قالت: فقال له قائل: ما أكثر ماتستعيذ من المغرم يا رسول الله فقال: «إن الرجل إذا غرم «1» حدث فكذب ووعد فأخلف» ) * «2» .

79-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: «اللهم رب الناس، أذهب الباس، واشفه وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما» ) *» .

80-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين ويقول: «إن أباكما «4» كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة «5» ، ومن كل عين لامة» ) * «6» .

81-* (عن أنس- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من البرص والجنون، والجذام، ومن سيء الأسقام» ) * «7» .

82-* (عن جبير بن مطعم، أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة، فقال: «الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، والحمد لله كثيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا» ثلاثا «أعوذ بالله من الشيطان من نفخه ونفثه «8» وهمزه» ) * «9» .

83-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا دخل المسجد قال: «أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم» .

قال: أقط «10» ؟ قلت: نعم، قال: فإذا قال ذلك قال الشيطان: حفظ مني سائر اليوم) * «11» .

84-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: دخلت علي عجوزان من عجز يهود المدينة فقالتا لي: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم، فكذبتهما، ولم أنعم أن أصدقهما فخرجتا.

ودخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إن عجوزين. وذكرت له.

فقال:

«صدقتا، إنهم يعذبون عذابا تسمعه البهائم كلها» .

فما رأيته بعد في صلاة إلا يتعوذ من عذاب القبر) * «12» .

85-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال:«أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله.

لا إله إلا الله وحده لا شريك له.

له الملك وله الحمد. وهو على كل شيء قدير. اللهم أسألك خير هذه الليلة، وأعوذ بك من شر هذه الليلة وشر ما بعدها. اللهم إني أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر.

اللهم إني أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر» ) * «1» .

86-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه ب قل هو الله أحد، وبالمعوذتين جميعا، ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده.

قالت عائشة.

فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به) * «2» .

87-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الأربع: من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعاء لا يسمع» ) * «3» .

88-* (عن أبي اليسر- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم إني أعوذ بك من التردي، والهدم والغرق والحريق، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبرا «4» ، وأعوذ بك أن أموت لديغا» ) * «5» .

89-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة» ) * «6» .

90-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث «7» » ) * «8» .

91-* (عن زياد بن علاقة عن عمه- رضي الله عنهما- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء» ) * «9» .

92-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات، حين يمسي وحين يصبح: «اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة.

اللهم أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، وأهلي ومالي اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي، واحفظني من بين يدي، ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بكأن أغتال من تحتي» ) * «1» .

93-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: لما نزلت هذه الآية: قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«أعوذ بوجهك» ، فقال: أو من تحت أرجلكم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بوجهك» ، قال: أو يلبسكم شيعا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هذا أيسر» ) * «2» .

94-* (عن عقبة بن عامر- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم إني أعوذ بك من يوم السوء ومن ليلة السوء ومن ساعة السوء ومن صاحب السوء ومن جار السوء في دار المقامة» ) * «3» .

95-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه «4» أمر يدعو: يتعوذ من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء» ) * «5» .

96-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن لبيد بن الأعصم اليهودي سحر النبي صلى الله عليه وسلم وصل فيه تمثالا فيه إحدى عشرة عقدة، فأصابه من ذلك وجع شديد، فأتاه جبريل وميكائيل يعوذانه.

فقال ميكائيل يا جبريل إن صاحبك شاك. قال أجل. قال:

أصابه لبيد بن الأعصم اليهودي وهو في بئر ميمون في كربة تحت صخرة الماء. قال.

فما وراء ذلك؟ قال:

تنزح البئر ثم تقلب الصخرة فتأخذ الكربة «6» فيها تمثال فيه إحدى عشرة عقدة فتحرق.

فإنه يبرأ بإذن الله، فأرسل إلى رهط فيهم عمار بن ياسر فنزح الماء فوجدوه قد صار كأنه ماء الحناء.

ثم قلبت الصخرة إذا كربة فيها صخرة فيها تمثال فيها إحدى عشرة عقدة، فأنزل الله يا محمد قل أعوذ برب الفلق الصبح، فانحلت عقدة من شر ما خلق من الجن والإنس، فانحلت عقدة ومن شر غاسق إذا وقب الليل وما يجيء به الليل ومن شر النفاثات في العقد السحارات المؤذيات فانحلت ومن شر حاسد إذا حسد) * «7» .


من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الاستعاذة)

1-* (كتب أبو عبيدة ومعاذ بن جبل إلى عمر ابن الخطاب- رضي الله عنهم- لما ولي الخلافة فقالا:

«من أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل، إلى عمر بن الخطاب.

سلام عليك.

أما بعد، فإنا عهدناك وأمر نفسك لك مهم، فأصبحت قد وليت أمر هذه الأمة أحمرها وأسودها.

يجلس بين يديك الشريف والوضيع، والعدو والصديق، ولكل حصته من العدل.

فانظر كيف أنت عند ذلك يا عمر فإنا نحذرك يوما تعنى فيه الوجوه، وتجف فيه القلوب، وتنقطع فيه الحجج، لحجة ملك قهرهم بجبروته، فالخلق داخرون له يرجون رحمته ويخافون عقابه، وإنا كنا نحدث أن أمر هذه الأمة سيرجع في آخر زمانها إلى أن يكونوا إخوان العلانية أعداء السريرة.

وإنا نعوذ بالله أن ينزل كتابنا إليك سوى المنزل الذي نزل من قلوبنا، فإنما كتبنا به نصيحة لك والسلام عليك) * «1» .

2-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أنها كانت لا ترى بأسا أن يعوذ في الماء ثم يعالج به المريض) * «2» .

3-* (عن خالد بن عمير العدوي- رضي الله عنه قال: «خطبنا عتبة بن غزوان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:

أما بعد: فإن الدنيا قد آذنت «3» بصرم «4» وولت حذاء «5» .

ولم يبق منها إلا صبابة «6» كصبابة الإناء. 

يتصابها صاحبها. وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها. فانتقلوا بخير ما بحضرتكم.

فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنم. فيهوي فيها سبعين عاما لا يدرك لها قعرا. والله لتملأن.

أفعجبتم؟ ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة.

وليأتين عليها يوم وهو كظيظ» من الزحام.

ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الشجر.

حتى قرحت «8» أشداقنا.

فالتقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن مالك «9» فاتزرت بنصفها واتزر سعد بنصفها.

فما أصبح اليوم منا أحد إلا أصبح أميرا على مصر من الأمصار.

وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وعند الله صغيرا.

وإنها لم تكن نبوة قط إلا تناسخت حتى يكون آخر عاقبتها ملكا. فستخبرون وتجربون الأمراء بعدنا» ) * «10» .

4-* (قال كعب الأحبار: لولا كلماتأقولهن لجعلتني يهود حمارا، فقيل له وما هن؟ قال:

«أعوذ بوجه الله العظيم، الذي ليس شيء أعظم منه.

وبكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، وبأسماء الله الحسنى ما علمت منها وما لم أعلم من شر ما خلق وذرأ وبرأ» ) * «1» .

5-* (قال مالك، دخل عمر بن عبد العزيز على فاطمة امرأته فطرح عليها خلق ساج عليه «2» ، ثم ضرب فخذها فقال: يا فاطمة لنحن ليالي دابق «3» أنعم منا اليوم، فذكرها ما كانت نسيته من عيشها، فضربت يده ضربة فيها عنف.

فنحتها عنها وقالت:

لعمري لأنت اليوم أقدر منك يومئذ فقام وهو يقول بصوت حزين: يا فاطمة إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم (الأنعام/ 15) ، فبكت فاطمة وقالت: «اللهم أعذه من النار» ) * «4» .

6-* (عن عدي بن سهيل الأنصاري قال:

قام عمر في الناس خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه وقال: «أما بعد، فإني أوصيكم بتقوى الله، الذي يبقى، ويفنى سواه، والذي بطاعته ينفع أولياءه، ويضر بمعصيته أعداءه.. وأن للناس نفرة عن سلطانهم، فعائذ بالله أن تدركني» ) * «5» .

7-* (ذكر القرطبي عند قوله تعالى: وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم وأما أمره بالاستعاذة فلكون تلك الوساوس من آثار الشيطان.

وأما الأمر بالانتهاء فعن الركون إليها والالتفات نحوها.

فمن كان صحيح الإيمان واستعمل ما أمر به ربه ونبيه نفعه وانتفع به.

وأما من خالجه الشبهة وغلب عليه الحس، ولم يقدر على الانفكاك عنها فلا بد من مشافهته بالدليل العقلي كما قال صلى الله عليه وسلم للذي خالطته شبهة الإبل الجرب حين قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا عدوى) .

وقال أعرابي: فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء، فإذا دخل فيها البعير الأجرب أجر بها؟ فقال صلى الله عليه وسلم:

«فمن أعدى الأول» فاستأصل الشبهة من أصلها. فلما يئس الشيطان من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بالإغراء والإضلال أخذ يشوش عليهم أوقاتهم بتلك الألقيات والوساوس الترهات؛ فنفرت عنها قلوبهم وعظم عليهم وقوعها عندهم) * «6» .

8-* (قال عصام بن المصطلق دخلت المدينة فرأيت الحسن بن علي- عليهما السلام- فأعجبني سمته وحسن روائه، فأثار مني الحسد ما كان يجنه صدري لأبيه من البغض، فقلت: أنت ابن أبي طالب! قال نعم.

فبالغت في شتمه وشتم أبيه، فنظر إلي نظرة عاطف رءوف، ثم قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

بسم الله الرحمن الرحيم خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين فقرأ إلى قوله:

فإذا هم مبصرون (الأعراف/ 198- 201) ثم قال لي: خفض عليك استغفر الله لي ولك. إنك لو استعنتنا أعناك، ولو استرفدتنا أرفدناك، ولو استرشدتنا أرشدناك. فتوسم في الندم على ما فرط مني فقال.

لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين (يوسف/ 92) أمن أهل الشام أنت؟

قلت نعم. فقال: شنشنة أعرفها من أخزم حياك الله وبياك.

وعافاك، وآواك، انبسط إلينا في حوائجك وما يعرض لك.

تجدنا عند أفضل ظنك. إن شاء الله. قال عصام: فضاقت علي الأرض بما رحبت، ووددت أنها ساخت بي.

ثم تسللت منه لواذا، وما على وجه الأرض أحب إلي منه ومن أبيه) * «1» .

9-* (عن ابن مسعود- رضي الله عنه- أنه رأى في عنق امرأة من أهله سيرا فيه تمائم فقطعه، وقال: إنا آل عبد الله أغنياء عن الشرك، ثم قال:

التولة والتمائم والرقى من الشرك، فقالت امرأة: إن إحدانا لتشتكي رأسها فتسترقي، فإذا استرقت ظنت أن ذلك قد نفعها، فقال عبد الله: إن الشيطان يأتي إحداكن فينخس في رأسها فإذا استرقت حبس، فإذا لم تسترق نحر فلو أن إحداكن تدعو بماء فتنضحه على رأسها ووجهها ثم تقول بسم الله الرحمن الرحيم ثم تقرأ قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس نفعها ذلك إن شاء الله) * «2» .


10-* (أخرج الطستي عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله تعالى قل أعوذ برب الفلق قال: أعوذ برب الصبح إذا انفلق عن ظلمة الليل.

قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم.

أما سمعت زهير بن أبي سلمى يقول:

الفارج الهم مسد ولا عساكره ... كما يفرج غم الظلمة الفلق) * «3» .

11-* (عن معاوية- رضي الله عنه- في قوله الوسواس الخناس قال: مثل الشيطان كمثل ابن عرس يضع فمه على فم القلب فيوسوس إليه فإذا ذكر الله خنس، وإن سكت عاد إليه فهو الوسواس الخناس) * «4» .

12-* (عن قتادة في قوله من الجنة والناس قال: إن من الناس شياطين فنعوذ بالله من شياطين الإنس والجن) * «5» .

13-* (عن ابن زيد قال: الخناس الذي يوسوس مرة ويخنس مرة من الجن والإنس، وكان يقال: شيطان الإنس أشد على الناس من شيطان الجن يوسوس ولا تراه وهذا يعاينك معاينة) * «6» .

14-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: ما من مولود يولد إلا على قلبه الوسواس فإذا ذكر الله خنس.

وإذا غفل وسوس، فذلك قوله:

الوسواس الخناس) * «1» .

من فوائد (الاستعاذة)

(1) حصن حصين من الشيطان الرجيم.

(2) من استعاذ بالله واعتصم به أعاذه الله.

(3) صمام أمن في الحياة وجنة من كل خطر.

(4) إظهار الضعف والذلة والانكسار لله وتلك حقيقة العبودية.

(5) الوقاية خير من العلاج.

(6) الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل على الله

(7) الاستعاذة تزيل الغضب وتريح النفس.

(8) الاستعاذة تقي الإنسان من شرور جوارحه.

(9) الاستعاذة مظهر من أهم مظاهر الاستغفار.

(10) في الاستعاذة بالمعوذتين أثناء المرض اتباع لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وكفى بذلك بركة وخيرا.

(11) بالاستعاذة من جار السوء يحمي الإنسان نفسه ويصون عرضه.

(12) الاستعاذة تقي الإنسان من ضرر الحيوان المؤذي كالأفاعي ونحوها.

(13) بالاستعاذة من الشيطان يندفع الأثر النفسي السيء الناجم عن الحلم.

(14) بالاستعاذة يتجنب الإنسان الضرر حتى يرحل من منزله الذي تعوذ فيه.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ١٩ يناير ٢٠١٥ الساعة ٢١:٤٧.
  • تم عرض هذه الصفحة ٤٬٠٢٧ مرة.