أدوات شخصية
User menu

الاستقامة

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الاستقامة لغة

مصدر استقام على وزن استفعل، وهو مأخوذ من مادة (ق وم) التي تدل على معنيين: أحدهما جماعة من الناس والآخر انتصاب أو عزم، وإلى هذا المعنى ترجع الاستقامة في معنى: الاعتدال، يقال قام الشيء واستقام: اعتدل واستوى. يقال استقام له الأمر. أي اعتدل.

وأما قوله تعالى: فاستقيموا إليه (فصلت/ 6) : أي في التوجه إليه دون الآلهة، ومعنى الاستقامة في قوله تعالى: إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا (فصلت/ 30) : عملوا بطاعته ولزموا سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

وقول القائل: استقام فلان بفلان: أي مدحه وأثنى عليه.

وقال أبو إسحاق: استقام الشعر: اتزن.

وقوم السلعة واستقامها: قدرها.

وقوام الأمر (بالكسر) : نظامه وعماده، وكذلك ملاكه الذي يقوم به، أما القوام (بالفتح) فمعناه العدل، قال تعالى: وكان بين ذلك قواما (الفرقان/ 67) .

الآيات/ الأحاديث/ الآثار 49/ 19/ 14

والقائم: الثابت، وكل من قام على شيء فهو ثابت عليه مستمسك به.

وفي قوله تعالى: ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة (آل عمران/ 113) المراد: المواظبة على الدين القائمة به.

ويقال: فلان قائم بكذا إذا كان حافظا له متمسكا به.

قال ابن بري: «القائم على الشراء: الثابت عليه. والقيم المعتدل، والملة القيمة المعتدلة وكذلك الأمة القيمة» . «1»

معنى القيوم في أسماء الله تعالى

وأما القيوم في أسماء الله تعالى فمعناه: الذي يقوم بذاته، ولا قوام له بغيره، ولا يشترط في دوام وجوده وجود غيره، ويقوم به كل موجود حتى لا يتصور للأشياء وجود، ولا دوام وجود إلا به «2» .

وقال الخطابي- رحمه الله-: القيوم: القائم الدائم بلا زوال، ويقال: هو القيم على كل شيء بالرعاية له، ويقال: قمت بالشيء: إذا وليته بالرعاية والمصلحة «3» .

واصطلاحا

الاستقامة: «هي سلوك الصراط المستقيم، وهو الدين القويم من غير تعويج عنه يمنة ولا يسرة، ويشمل ذلك فعل الطاعات كلها الظاهرة والباطنة وترك المنهيات كلها كذلك» «1» .

وقال ابن حجر- رحمه الله تعالى-:

«الاستقامة كناية عن التمسك بأمر الله تعالى فعلا وتركا» «2» .

ويقول الجرجاني: الاستقامة: هي كون الخط بحيث تنطبق أجزاؤه المفروضة بعضها على بعض على جميع الأوضاع، وفي اصطلاح أهل العلم: هي الوفاء بالعهود كلها، وملازمة الطريق المستقيم برعاية حد التوسط في كل الأمور من الطعام والشرب واللباس، وفي كل أمر ديني ودنيوي، فذلك هو الطريق المستقيم.

وعرف بعضهم الاستقامة بقوله: «أن يجمع بين أداء الطاعة، واجتناب المعاصي؛ وقيل: الاستقامة ضد الاعوجاج، وهي مرور العبد في طريق العبودية بإرشاد الشرع والعقل «3» .

وأورد الماوردي خمسة أوجه في قوله تعالى: ثم استقاموا: من قوله تعالى: إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا (فصلت/ 30) .

أحدها: ثم استقاموا على أن الله ربهم وحده وهو قول أبي بكر- رضي الله عنه- ومجاهد.

الثاني: استقاموا على طاعته وأداء فرائضه، قاله ابن عباس والحسن وقتادة.

الثالث: على إخلاص الدين والعمل إلى الموت، قاله أبو العالية والسدي.

الرابع: ثم استقاموا في أفعالهم كما استقاموا في أقوالهم.


الخامس: ثم استقاموا سرا كما استقاموا جهرا.

قال: «ويحتمل سادسا: أن الاستقامة أن يجمع بين فعل الطاعات واجتناب المعاصي؛ لأن التكليف يشتمل على أمر بطاعة يبعث على الرغبة، ونهي عن معصية يدعو إلى الرهبة» «4» .

الاستقامة طريق النجاة

قال ابن القيم- رحمه الله تعالى-: «الاستقامة هي لزوم المنهج القويم. قال تعالى: إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة (فصلت/ 30) .

وقال تعالى: إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم (الأحقاف/ 13) ، إلى قوله: يعملون، وقال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: فاستقم كما أمرت ومن تاب معك (هود/ 112) إلى قوله:

بصير، فبين أن الاستقامة بعدم الطغيان، وهو مجاوزة الحدود.

وقال: قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه (فصلت/ 6) .

والمقصود من العبد الاستقامة وهي السداد. فإن لم يقدر عليها فالمقاربة.

وعند مسلم منحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سددوا وقاربوا، واعلموا أنه لن ينجو أحد منكم بعمله.

قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل» فجمع في هذا الحديث مقامات الدين كلها.

فأمر بالاستقامة وهي السداد، والإصابة في النيات والأقوال.

وأخبر في حديث ثوبان أنهم لا يطيقونها فنقلهم إلى المقاربة، وهي أن يقربوا من الاستقامة بحسب طاقتهم، كالذي يرمي إلى الغرض، وإن لم يصبه يقاربه.

ومع هذا فقد أخبرهم أن الاستقامة والمقاربة لا تنجي يوم القيامة، فلا يركن أحد إلى عمله، ولا يرى أن نجاته به؛ بل إنما نجاته برحمة الله وغفرانه وفضله.

فالاستقامة كلمة جامعة آخذة بمجامع الدين، وهي القيام بين يدي الله تعالى على حقيقة الصدق، والوفاء بالعهد.

والاستقامة تتعلق بالأقوال والأفعال والأحوال والنيات.

فالاستقامة فيها، وقوعها لله وبالله وعلى أمر الله.

قال بعضهم: كن صاحب الاستقامة، لا طالب الكرامة؛ فإن نفسك متحركة في طلب الكرامة، وربك يطالبك بالاستقامة. فالاستقامة للحال بمنزلة الروح من البدن، فكما أن البدن إن خلا عن الروح فهو ميت فكذلك الحال إذا خلا عن الاستقامة فهو فاسد.

وكما أن حياة الأحوال بها، فزيادة أعمال الزاهدين أيضا ونورها وزكاؤها بها، فلا زكاء للعمل ولا صحة بدونها «1» .

وقال رحمه الله تعالى: «من هدي في هذه الدار إلى صراط الله المستقيم الذي أرسل به رسله وأنزل به كتبه، هدي هناك إلى الصراط المستقيم الموصل إلى جنته دار ثوابه، وعلى قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط الذي نصبه الله لعباده في هذه الدار، يكون ثبوت قدمه على الصراط المنصوب على متن جهنم، وعلى قدر سيره على هذا الصراط يكون سيره على ذاك الصراط، ولينظر العبد الشبهات والشهوات التي تعوقه عن سيره على هذا الصراط المستقيم؛ فإنها الكلاليب التي بجنبتي ذاك الصراط تخطفه وتعوقه عن المرور عليه فإن كثرت هنا، وقويت فكذلك هي هناك وما ربك بظلام للعبيد (فصلت/ 46) » «2» .

إذا استقام القلب استقامت الجوارح

قال ابن رجب- رحمه الله تعالى-: «أصل الاستقامة استقامة القلب على التوحيد، وقد فسر أبو بكر- رضي الله عنه- الاستقامة في قوله تعالى:

إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا*: بأنهم لم يلتفتوا إلى غيره، فمتى استقام القلب على معرفة الله، وعلى خشيته وإجلاله ومهابته ومحبته وإرادته ورجائه ودعائه والتوكل عليه والإعراض عما سواه، استقامت الجوارح كلها على طاعته، فإن القلب هو ملك الأعضاء، وهي جنوده، فإذا استقام الملك استقامت جنوده ورعاياه.

وأعظم ما يراعى استقامته بعد القلبمن الجوارح اللسان، فإنه ترجمان «1» القلب والمعبر عنه» . «2»

وأورد الطاهر بن عاشور في تفسير قوله تعالى:

إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا* ما يلي:

الاستقامة حقيقتها: عدم الاعوجاج والميل، والسين والتاء فيها للمبالغة في التقوم، فحقيقة استقام:

استقل غير مائل، ولا منحن.

وتطلق الاستقامة أيضا على ما يجمع معنى حسن العمل والسير على الحق والصدق، قال تعالى: فاستقيموا إليه واستغفروه (فصلت/ 6) وقال: فاستقم كما أمرت (هود/ 112) فاستقاموا تشمل معنى الوفاء بما كلفوا به، وأول ما يشمل من ذلك أن يثبتوا على التوحيد، أي لا يغيروا ولا يرجعوا عنه، وعن أبي بكر: ثم استقاموا لم يشركوا بالله شيئا، وعن عمر: استقاموا على الطريقة لطاعته ثم لم يروغوا روغان الثعالب.

وقال عثمان: ثم أخلصوا العمل لله، وعن علي: ثم أدوا الفرائض.

وكل هذه الأقوال ترجع إلى معنى الاستقامة في الإيمان وآثاره.

والاستقامة زائدة في المرتبة على الإقرار بالتوحيد؛ لأنها تشمله وتشمل الثبات عليه والعمل بما يستدعيه.

وجمع قوله: قالوا ربنا الله ثم استقاموا أصلي الكمال الإسلامي، فقوله: قالوا ربنا الله يشير إلى الكمال النفساني وهو معرفة الحق للاهتداء به، ومعرفة الخير لأجل العمل به.

والخلاصة أن الاستقامة- كما يقول صاحب البصائر- كلمة آخذة بمجامع الدين، وهي القيام بين يدي الله تعالى على حقيقة الصدق والوفاء بالعهد، وهي تتعلق بالأقوال والأفعال والنيات، والاستقامة فيها وقوعها لله وبالله وعلى أمر الله تبارك وتعالى «3» .

وقوله: استقاموا يشير إلى أساس الأعمال الصالحة، وهو الاستقامة على الحق، أي أن يكون وسطا غير مائل إلى طرفي الإفراط والتفريط ...

فكمال الاعتقاد راجع إلى الاستقامة، فالاعتقاد الحق أن لا يتوغل في جانب النفي إلى حيث ينتهي إلى التعطيل، ولا يتوغل في جانب الإثبات إلى حيث ينتهي إلى التشبيه والتمثيل؛ بل يمشي على الخط الفاصل بين التشبيه والتعطيل، ويستمر كذلك فاصلا بين الجبري والقدري، وبين الرجاء والقنوط، وفي الأعمال بين الغلو والتفريط «4» .

[للاستزادة: انظر صفات: الاتباع- الإيمان- الإخلاص- الإسلام- الأدب- التقوى- تعظيم الحرمات- حسن الخلق- الحجاب- حسن العشرة غض البصر- حسن المعاملة- الهدى.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: الاعوجاج- اتباع الهوى- الضلال- الفسوق- الفجور- العصيان- الفساد- الغي والإغواء- الفحش- التبرج- إطلاق البصر- الإعراض] .

الآيات الواردة في «الاستقامة»

1- الحمد لله رب العالمين (2) الرحمن الرحيم (3) مالك يوم الدين (4) إياك نعبد وإياك نستعين (5) اهدنا الصراط المستقيم (6) صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين (7) «1» 2-* سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (142) «2»

3- كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (213) «3»

4- إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم* (51) «4»

5- يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين (100) وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم (101) «5»

6- فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما (65) ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا (66) وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما (67) ولهديناهم صراطا مستقيما (68) «6»

7- يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا (174) فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما (175) «7»

8- يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفوا عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين (15) يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم (16) »

9- وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون (38) والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم (39) «2»

10- وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم (83) ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين (84) وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين (85) وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين (86) ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم (87) ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون (88) أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين (89) أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسئلكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين (90) «3»

11- فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون (125) وهذا صراط ربك مستقيما قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون (126) «4»

12- وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون (153) «5»

13- من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون (160) قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين (161) قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين (162) لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين (163) «1»

14- قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم (16) ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين (17) «2»

15- كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين (7) «3»

16- والله يدعوا إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (25)

  • للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون (26) «4»

17- وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين (87) وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم (88) قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون (89) «5»

18- إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم (56) «6»

19- ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وإنهم لفي شك منه مريب (110) وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم إنه بما يعملون خبير (111) فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير (112) ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون (113)وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين (114) واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين (115) «1»

20- قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين (39) إلا عبادك منهم المخلصين (40) قال هذا صراط علي مستقيم (41) إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين (42) «2»

21-* ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون (75) وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم (76) «3»

22- إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين (120) شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم (121) «4»

23- وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا (35) «5»

24- فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا (27) يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا (28) فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا (29) قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا (30) وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا (31) وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا (32) والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا (33) ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون (34) ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون (35) وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم (36) «6»

25- وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم (54) «1»

26- لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم (67) «2»

27- ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون (71) أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير وهو خير الرازقين (72) وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم (73) وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون (74) «3»

28- لقد أنزلنا آيات مبينات والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (46) «4»

29- إذ قال لهم شعيب ألا تتقون (177) إني لكم رسول أمين (178) فاتقوا الله وأطيعون (179) وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين (180)

  • أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين (181)

وزنوا بالقسطاس المستقيم (182) «5»

30- يس (1) والقرآن الحكيم (2) إنك لمن المرسلين (3) على صراط مستقيم (4) تنزيل العزيز الرحيم (5) «6»

31-* ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين (60) وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم (61) «7»

32- ولقد مننا على موسى وهارون (114) ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم (115) ونصرناهم فكانوا هم الغالبين (116) وآتيناهما الكتاب المستبين (117) وهديناهما الصراط المستقيم (118) «8»

33- قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين (6) الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون (7) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون (8) «1»

34- إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون (30) نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون (31) نزلا من غفور رحيم (32) «2»

35- فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير (15) «3»

36- وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم (52) صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور (53) «4»

37- فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم (43) وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون (44) «5»

38- وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم (61) «6»

39- إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (13) أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون (14) «7»

40- وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين (29) قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم (30) »

41- إنا فتحنا لك فتحا مبينا (1) ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما (2) وينصرك الله نصرا عزيزا (3) «1»

42- وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه وكف أيدي الناس عنكم ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما (20) «2»

43- أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم (22) «3»

44- وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا (16) لنفتنهم فيه ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا (17) «4»

45- إن هو إلا ذكر للعالمين (27) لمن شاء منكم أن يستقيم (28) وما تشاؤن إلا أن يشاء الله رب العالمين (29) «5»

الآيات الواردة في «الاستقامة» معنى 46- الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد (1) الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وويل للكافرين من عذاب شديد (2) «6»

47- قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى (135) «7»

48- ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل (22) «8»

49- إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط (22) «9»

الأحاديث الواردة في (الاستقامة)

1-* (عن ثوبان- رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن» ) * «1» .

2-* (عن أبي أمامة الباهلي- رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «استقيموا، ونعما إن استقمتم، وخير أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن» ) * «2» .

3-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- أنه قال: إن معاذ بن جبل أراد سفرا فقال: يا رسول الله أوصني قال: «اعبد الله لا تشرك به شيئا» قال: يا رسول الله زدني قال: «إذا أسأت فأحسن» . قال: يا رسول الله زد. قال: «استقم ولتحسن خلقك» ) * «3» .

4-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- أنه قال: «إذا أصبح ابن آدم فإن أعضاءه تكفر «4» اللسان تقول: اتق الله فينا فإنك إن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا» ) * «5» .

5-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- أنه قال: «خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا ثم قال:

هذا سبيل الله، ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله ثم قال: هذه سبل (متفرقة) على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ثم قرأ وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) *.

واللفظ الآخر: «هذه سبيل الله مستقيما» ) * «6» .

6-* (عن النواس بن سمعان- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى بابالصراط داع يقول: أيها الناس ادخلوا الصراط جميعا ولا تتفرجوا، وداع يدعو من جوف الصراط فإذا أراد أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال: ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه والصراط الإسلام والسوران حدود الله- تعالى- والأبواب المفتحة محارم الله- تعالى- وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله- عز وجل- والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم» ) * «1» .

7-* (عن سفيان بن عبد الله الثقفي- رضي الله عنه- أنه قال: «قلت: يا رسول الله: قل لي في الإسلام قولا، لا أسأل عنه أحدا بعدك.

قال: قل آمنت بالله فاستقم «2» » ) * «3» .

8-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أنها قالت: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل افتتح صلاته: «اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم» ) * «4» .

9-* (عن معاوية بن أبي سفيان- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم ويعطي الله، ولن يزال أمر هذه الأمة مستقيما حتى تقوم الساعة، أو حتى يأتي أمر الله» ) * «5» .

10-* (عن أبي فاطمة الليثي أو الدوسي واسمه أنيس وقيل عبد بن أنيس صحابي سكن الشام ومصر- رضي الله عنه- قال: يا رسول الله حدثني بعمل أستقيم عليه وأعمله. قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«عليك بالهجرة فإنه لا مثل لها» ) * «6» .

الأحاديث الواردة في (الاستقامة) معنى

-* (عن رفاعة الجهني- رضي الله عنه- أنه قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بالكديد «1» أو قال: بقديد فجعل رجال منا يستأذنونه إلى أهليهم فيأذن لهم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «ما بال رجال يكون شق الشجرة التي تلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبغض إليهم من الشق الآخر» فلم نر عند ذلك من القوم إلا باكيا، فقال رجل: إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه فحمد الله، وقال: حينئذ: «أشهد عند الله لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله صدقا من قلبه ثم يسدد إلا سلك في الجنة، وقد وعدني ربي عز وجل أن يدخل من أمتي سبعين ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب، وإني لأرجو أن لا يدخلوها حتى تبوءوا أنتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة» ، وقال: «إذا مضى نصف الليل أو قال: ثلثا الليل ينزل الله- عز وجل- إلى السماء الدنيا فيقول لا أسأل عن عبادي أحدا غيري من ذا يستغفرني فأغفر له؟ من الذي يدعوني أستجيب له؟ من ذا الذي يسألني أعطيه حتى ينفجر الصبح» ) * «2» .

12-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة» ) * «3» .

13-* (عن عياض بن حمار المجاشعي- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبته:

«ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني، يومي هذا.

كل مال نحلته عبدا حلال.

وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم.

وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم «4» عن دينهم.

وحرمت عليهم ما أحللت لهم.

وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا.

وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم، عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب.

وقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك.

وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء «5» .

تقرؤه نائما ويقظان.

وإن الله أمرني أن أحرق قريشا.

فقلت: رب إذا يثلغوا «6» رأسي فيدعوه خبزة «7» .

قال:

استخرجهم كما استخرجوك.

واغزهم نغزك «8» .

وأنفق فسننفق عليك.

وابعث جيشا نبعث خمسة مثله.

وقاتل بمن أطاعك من عصاك.

قال: وأهل الجنة ثلاثة: ذوسلطان مقسط متصدق موفق.

ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم.

وعفيف متعفف ذو عيال.

قال: وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زبر له «1» ، الذين هم فيكم تبعا لا يتبعون أهلا ولا مالا.

والخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دق إلا خانه.

ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك» .

وذكر البخل أو الكذب والشنظير «2» (الفحاش) ولم يذكر أبو غسان في حديثه «وأنفق فسننفق عليك» ) *» .

14-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المسلم المسدد «4» ليدرك درجة الصوام القوام بآيات الله بحسن خلقه، وكرم ضريبته «5» » ) * «6» .

15-* (عن أبي أيوب- رضي الله عنه- أنه قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: دلني على عمل أعمله يدنيني من الجنة ويباعدني من النار. قال:

«تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل ذا رحمك» ، فلما أدبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن تمسك بما أمر به دخل الجنة» ) * «7» .

16-* (عن علي- رضي الله عنه- أنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قل: اللهم اهدني وسددني «8» واذكر بالهدى هدايتك «9» الطريق، والسداد سداد السهم» ) * «10» .

17-* (عن قيس بن عبادة- رضي الله عنه- قال: كنت جالسا في مسجد المدينة، فدخل رجل على وجهه أثر الخشوع. فقالوا: هذا رجل من أهل الجنة.

فصلى ركعتين، تجوز فيهما، ثم خرج وتبعته.

فقلت:

إنك حين دخلت المسجد، قالوا: هذا رجل من أهل الجنة. قال: والله ما ينبغي لأحد أن يقول مالا يعلم.

وسأحدثك لم ذاك؟ رأيت رؤيا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقصصتها عليه، ورأيت كأني في روضة (ذكر من سعتها وخضرتها) وسطها عمود من حديد أسفله في الأرض، وأعلاه في السماء، في أعلاه عروة، فقيل لي ارقه.

قلت: لا أستطيع.

فأتاني منصف «11» فرفع ثيابيمن خلفي، فرقيت، حتى كنت في أعلاها.

فأخذت في العروة.

فقيل له: استمسك، فاستيقظت، وإنها لفي يدي، فقصصتها على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «تلك الروضة الإسلام، وذلك العمود عمود الإسلام وتلك العروة عروة الوثقى.

فأنت على الإسلام حتى تموت» ، وذلك الرجل عبد الله بن سلام» ) * «1» .

18-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يجتمعان في النار اجتماعا يضر أحدهما الآخر» ، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: «مؤمن قتل كافرا، ثم سدد «2» » ) * «3» .

19-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، ولا يدخل رجل الجنة لا يأمن جاره بوائقه» ) * «4» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الاستقامة) 1-* (عن أبي بكر الصديق- رضي الله عنه- أنه قال: ما تقولون في هاتين الآيتين إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا* والذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم؟ قالوا: لم يذنبوا قال: لقد حملتموها على أمر شديد الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم يقول: بشرك والذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا* فلم يرجعوا إلى عبادة الأوثان) * «5» .

2-* (سئل صديق الأمة وأعظمها استقامة أبو بكر الصديق- رضي الله عنه- عن الاستقامة فقال: «ألا تشرك بالله شيئا» يريد الاستقامة على محض التوحيد» ) * «6» .

3-* (وقال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- «الاستقامة: أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تروغ روغان الثعالب» ) * «7» .

4-* (وقال عثمان بن عفان- رضي الله عنه- «استقاموا: أخلصوا العمل لله» ) * «8» .

5-* (وقال علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- وابن عباس- رضي الله عنهما- «استقاموا أدوا الفرائض» ) * «9» .

6-* (وقال الحسن: «استقاموا على أمر الله فعملوا بطاعته واجتنبوا معصيته» ) * «10» .

7-* (وقال مجاهد «استقاموا على شهادة أنلا إله إلا الله حتى لحقوا بالله» ) * «1» .

8-* (عن قيس بن أبي حازم قال: دخل أبو بكر- رضي الله عنه- على امرأة من أحمس يقال لها زينب، فرآها لا تكلم، فقال: «ما لها لا تكلم؟ قالوا:

حجت مصمته، قال لها: تكلمي؛ فإن هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية فتكلمت فقالت: من أنت؟ قال:

امرؤ من المهاجرين، قالت: أي المهاجرين؟ قال: من قريش. قالت: من أي قريش أنت؟ قال: إنك لسئول، أنا أبو بكر.

قالت: ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء الله به بعد الجاهلية؟ قال: بقاؤكم عليه ما استقامت بكم أئمتكم.

قالت: وما الأئمة؟ قال: أما كان لقومك رءوس وأشراف يأمرونهم فيطيعونهم؟ قالت: بلى.

قال:

فهم أولئك على الناس» ) * «2» .

9-* (قال حذيفة بن اليمان- رضي الله عنهما-: «يا معشر القراء استقيموا، فقد سبقتم سبقا بعيدا، فإن أخذتم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا» ) * «3» .

10-* (قال ابن عباس- رضي الله عنهما- في معنى قوله تعالى إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا*:

«استقاموا على أداء الفرائض» وقال أيضا: أخلصوا له الدين والعمل. وقال فيها: استقاموا على طاعة الله» ) * «4» .

11-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- في قوله إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا* قال: على شهادة أن لا إله إلا الله) * «5» .

12-* (وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- أنه سئل أي آية في كتاب الله أرجى؟ قال: قوله إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا* على شهادة أن لا إله إلا الله قيل له: فأين قوله تعالى يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم «6» .

13-* (قال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى-: «أعظم الكرامة لزوم الاستقامة» ) * «7» .

14-* (وقال أيضا: «استقاموا على محبته وعبوديته، فلم يلتفتوا عنه يمنة ولا يسرة» ) * «8» .

من فوائد (الاستقامة)

(1) الاستقامة من كمال الإيمان وحسن الإسلام.

(2) بها ينال الإنسان الكرامات ويصل إلى أعلى المقامات.

(3) استقامة القلوب استقامة للجوارح.

(4) المداومة عليها أفضل من كثير من الأعمال التي يتطوع بها.

(5) صاحبها يثق به الناس، ويحبون معاشرته.

(6) الاستقامة أعظم الكرامة.

(7) دليل اليقين ومرضاة رب العالمين.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٧ مايو ٢٠١٥ الساعة ١٨:٤٢.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٥٬٤٤٦ مرة.