أدوات شخصية
User menu

التخلف (القعود) عن الجهاد

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


التخلف لغة

التخلف مصدر قولهم: تخلف عن الشيء يتخلف، وهو مأخوذ من مادة (خ ل ف) التي تدل على الخلف الذي هو خلاف قدام أي التأخر الذي هو نقيض التقدم، يقول ابن فارس:

الخاء واللام والفاء أصول ثلاثة: أحدها أن يجيء شيء بعد شيء يقوم مقامه، والثاني: خلاف قدام، والثالث:

التغير، يقال من المعنى الأول: هو خلف صدق من أبيه، وخلف سوء من أبيه. فإذا لم يذكروا صدقا ولا سوءا، قالوا للجيد خلف وللرديء خلف، قال تعالى: فخلف من بعدهم خلف (مريم/ 59) وسميت الخلافة بذلك لأن الثاني يجيء بعد الأول قائما مقامه، وتقول: قعدت خلاف فلان أي بعده، والخوالف في قوله تعالى:

رضوا بأن يكونوا مع الخوالف (التوبة/ 87) هن النساء؛ لأن الرجال يغيبون في حروبهم وغاراتهم وهن يخلفنهم في البيوت والمنازل وقيل: الخالفة: عمود الخيمة المتأخر، ويكنى بها عن المرأة لتخلفها عن المرتحلين، وجمعها: خوالف، ويقولون في الدعاء: خلف الله عليك أي كان الله تعالى الخليفة عليك لما فقدت من أب أو حميم، وأخلف الله لك: أي عوضك من الشيء الذاهب ما يكون يقوم بعده ويخلفه، ويقال من المعنى الثاني (وهو خلف ضد قدام) : هذا خلفي وهذا قدامي، ومن المعنى الثالث قولهم: خلف فوه إذا تغير.

وقال الراغب: ويقال:

خلفته: تركته خلفي، قال تعالى: فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله (التوبة/ 81) أي مخالفين.

وقال القرطبي: المخلف: المتروك، أي خلفهم الله وثبطهم أو خلفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون لما علموا تثاقلهم عن الجهاد، وكان هذا في غزوة تبوك، والخلاف: المخالفة، ومن قرأ خلف رسول الله:

أراد التأخر عن الجهاد «1» ، والخالف كالمتخلف: المتأخر لنقصان أو قصور، قال تعالى: فاقعدوا مع الخالفين (التوبة/ 83) قال ابن عباس: الخالفون: من تخلف من المنافقين، وقال الحسن: من النساء والضعفاء من الرجال (فغلب المذكر) وقيل: المعنى فاقعدوا مع الفاسدين من قولهم: فلان خالفة أهل بيته إذا كان فاسدا فيهم من خلوف فم الصائم «2» ، والخلف: القرن بعد القرن، والخلف: الرديء من القول، والخلفوالخلف: ما جاء من بعد، والخلف أيضا: ما استخلفته من شيء والخلف بالضم: الاسم من الإخلاف، والخلف بالكسر حلمة ضرع الناقة، والخلفة: أن يذهب أحد الشيئين ويجيء الآخر، والخلفة: اختلاف الليل والنهار، والقوم خلفة: أي مختلفون، والخلاف:

المخالفة، والتخلف: التأخر. يقال: خلفت فلانا ورائي فتخلف عني أي تأخر، وخلفه يخلفه صار خلفه، واختلفه أخذه من خلفه وخلفه وأخلفه: جعله خلفه، وخلف عن أصحابه: تخلف عنهم، والتخلف: التأخر، وفي حديث سعد: فخلفنا فكنا آخر الأربع، أي أخرنا ولم يقدمنا. وفي حديث الصلاة: «ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم» أي آتيهم من خلفهم، أو أخالف ما أظهرت من إقامة الصلاة، وأرجع إليهم فآخذهم على غفلة، ويكون بمعنى أتخلف عن الصلاة بمعاقبتهم، وفي حديث السقيفة «وخالف عنا علي والزبير» أي تخلفا، وجاء خلافه أي خلفه «1» .

الجهاد في اللغة والاصطلاح

انظر صفة: الجهاد.

التخلف عن الجهاد اصطلاحا

لم تذكر كتب المصطلحات هذا التعبير ضمن المصطلحات التي أوردتها، ويمكننا أن نعرف ذلك في ضوء ما ذكره اللغويون والمفسرون فنقول:

التخلف عن الجهاد: هو أن يتقاعس المسلم ويتأخر عن استفراغ وسعه في مدافعة العدو من الكفار والمشركين.

حكم التخلف عن الجهاد أو تركه

قال الإمام ابن حجر: من الكبائر ترك الجهاد عند تعينه بأن دخل الحربيون دار الإسلام أو أخذوا مسلما وأمكن تخليصه منهم وترك الناس الجهاد من أصله، وترك أهل الإقليم تحصين ثغورهم بحيث يخاف عليها من استيلاء الكفار بسبب ترك ذلك التحصين.

[للاستزادة: انظر صفات: الأثرة- التخاذل- الضعف- الوهن- التولي- التفرق- صغر الهمة- التهاون- التفريط والإفراط- اتباع الهوى.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: جهاد الأعداء- الرجولة- الشجاعة- المسئولية- العزم والعزيمة- قوة الإرادة- القوة- علو الهمة- الثبات- النشاط] .

الآيات الواردة في «التخلف (القعود) عن الجهاد»

1- وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون (167) الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرؤا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين (168) «1»

2- انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون (41) لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون (42) عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين (43) لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين (44) إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون (45) ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين (46) «2»


3- فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون (81) فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون (82) فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين (83) ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون (84) «3»

4- وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين (86) رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون (87) لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون (88) أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم (89) وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم (90) «1»

5- ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم (91) ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون (92) إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون (93) يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون (94) «2»


6- لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤف رحيم (117) وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم (118) «3»


7- ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤن موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين (120)ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون (121) «1»


8- سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا بل كان الله بما تعملون خبيرا (11) بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا (12) «2»


9- سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا (15) قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما (16) «3»

الأحاديث الواردة في ذم (التخلف (القعود) عن الجهاد)

1-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- أن رجالا من المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغزو تخلفوا عنه، وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله، فإذا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتذروا إليه وحلفوا، وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا فنزلت لا تحسبن الذين يفرحون (آل عمران/ 188) الآية» ) * «1» .

2-* (قال كعب بن مالك- رضي الله عنه-:

لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها قط إلا في غزوة تبوك. غير أني قد تخلفت في غزوة بدر، ولم يعاتب أحدا تخلف عنه.

إنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون يريدون عير قريش حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد.

ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة «2» حين تواثقنا على الإسلام «3» ، وما أحب أن لي بها مشهد بدر، وإن كانت بدر أذكر «4» في الناس منها.

وكان من خبري حين تخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنه في تلك الغزوة. والله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتهما في تلك الغزوة.

فغزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد، واستقبل سفرا بعيدا ومفازا «5» ، واستقبل عدوا كثيرا، فجلا للمسلمين أمرهم «6» ليتأهبوا أهبة غزوهم» ، فأخبرهم بوجههم «8» الذي يريد، والمسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير، ولا يجمعهم كتاب حافظ (يريد بذلك الديوان) .

قال كعب: فقل رجل يريد أن يتغيب «9» يظن أن ذلك سيخفى له، ما لم ينزل فيه وحي من الله- عز وجل- وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الغزوة حين طابت الثمار والظلال.

فأنا إليها أصعر «10» . فتجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه، وطفقت أغدو لكي أتجهز معهم فأرجع ولم أقض شيئا، وأقول في نفسي: أنا قادر على ذلك إذا أردت.


فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى استمر بالناس الجد فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم غاديا والمسلمون معه ولم أقض من جهازي شيئا. ثم غدوت فرجعت ولم أقض شيئا.

فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى أسرعوا وتفارط الغزو «1» .

فهممت أن أرتحل فأدركهم فياليتني فعلت.

ثم لم يقدر ذلك لي. فطفقت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم يحزنني أني لا أرى لي أسوة، إلا رجلا مغموصا عليه في النفاق «2» ، أو رجلا ممن عذر الله من الضعفاء.

ولم يذكرني رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ تبوكا «3» فقال، وهو جالس في القوم بتبوك «ما فعل كعب بن مالك؟» قال رجل من بني سلمة: يا رسول الله حبسه برداه والنظر في عطفيه «4» .

فقال له معاذ بن جبل: بئس ما قلت، والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا.

فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبينما هو على ذلك رأى رجلا مبيضا «5» يزول به السراب «6» فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «كن أبا خيثمة» فإذا هو أبو خيثمة «7» الأنصاري- وهو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون «8» - فقال كعب بن مالك: فلما بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توجه قافلا «9» من تبوك، حضرني بثي «10» ، فطفقت أتذكر الكذب وأقول: بم أخرج من سخطه غدا؟ وأستعين على ذلك كل ذي رأي من أهلي.

فلما قيل لي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أظل «11» قادما، زاح «12» عني الباطل حتى عرفت أني لن أنجو منه بشيء أبدا. فأجمعت صدقه «13» . وصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم قادما.

وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين، ثم جلس للناس. فلما فعل ذلك جاءه المخلفون.

فطفقوا يعتذرون إليه، ويحلفون له. وكانوا بضعة وثمانين رجلا فقبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم علانيتهم. وبايعهم واستغفر لهم، ووكل سرائرهم إلى الله. حتى جئت فلما سلمت تبسم تبسم المغضب ثم قال:

«تعال» فجئت أمشي حتى جلست بين يديه فقال لي: «ما خلفك؟ ألم تكن قد ابتعت ظهرك؟ «14» » قال: 

قلت: يا رسول الله إني- والله- لو جلست عندغيرك من أهل الدنيا، لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر، ولقد أعطيت جدلا «1» .

ولكني- والله- لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني ليوشكن «2» الله أن يسخطك علي. ولئن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه «3» إني لأرجو فيه عقبى الله «4» والله ما كان لي عذر،.

والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أما هذا- فقد صدق، فقم حتى يقضي الله فيك» فقمت، وثار رجا من بني سلمة فاتبعوني فقالوا لي:

والله ما علمناك أذنبت ذنبا قبل هذا لقد عجزت في أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما اعتذر به إليه المخلفون.

فقد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم لك. قال: فو الله ما زالوا يؤنبونني «5» حتى أردت أن أرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكذب نفسي. قال: ثم قلت لهم:

هل لقي هذا معي من أحد؟ قالوا: نعم.

لقيه معك رجلان قالا مثل ما قلت. فقيل لهما مثل ما قيل لك. قال: قلت: من هما؟ قالوا: مرارة بن ربيعة العامري «6» ، وهلال بن أمية الواقفي. قال: فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرا فيهما أسوة. قال:

فمضيت حين ذكروهما لي. قال: ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة «7» من بين من تخلف عنه. قال: فاجتنبنا الناس، وقال: تغيروا لنا حتى تنكرت لي في نفسي الأرض، فما هي بالأرض التي أعرف «8» .

فلبثنا على ذلك خمسين ليلة. فأما صاحباي فاستكانا «9» وقعدا في بيوتهما يبكيان، وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم «10» .

فكنت أخرج فأشهد الصلاة وأطوف في الأسواق ولا يكلمني أحد. وآتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم عليه- وهو في مجلسه بعد الصلاة- فأقول في نفسي: هل حرك شفتيه برد السلام أم لا؟ ثم أصلى قريبا منه وأسارقه النظر. فإذا أقبلت على صلاتي نظر إلي، وإذا التفت نحوه أعرض عني.

حتى إذا طال ذلك علي من جفوة المسلمين مشيت حتى تسورت «11» جدار حائط أبي قتادة- وهو ابن عمي وأحب الناس إلي- فسلمت عليه، فو اللهمارد علي السلام. فقلت له: يا أبا قتادة أنشدك بالله «1» هل تعلمن أني أحب الله ورسوله؟ قال: فسكت.

فعدت فناشدته فسكت. فعدت فناشدته فقال: الله ورسوله أعلم. ففاضت عيناي، وتوليت، حتى تسورت الجدار.

فبينا أنا أمشي في سوق المدينة إذا نبطي من نبط أهل الشام «2» ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة يقول: من يدل على كعب بن مالك؟ قال:

فطفق الناس يشيرون له إلي حتى جاءني فدفع إلي كتابا من ملك غسان- وكنت كاتبا- فقرأته فإذا فيه: أما بعد.

فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة «3» .

فالحق بنا نواسك» .

قال: فقلت حين قرأتها: وهذا أيضا من البلاء فتياممت «5» بها التنور فسجرتها «6» بها. حتى إذا مضت أربعون من الخمسين، واستلبث الوحي «7» ، إذا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك.

قال فقلت: أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: لا. بل اعتزلها فلا تقربنها. قال: فأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك. قال: فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر.

قال فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له: يا رسول الله إن هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم فهل تكره أن أخدمه؟ قال: «لا. ولكن لا يقربنك» فقالت: إنه- والله- ما به حركة إلى شيء.

ووالله ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى يومه هذا. قال: فقال لي بعض أهلي: لو استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأتك؟ فقد أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه. قال: فقلت: لا أستأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وما يدريني ماذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استأذنته فيها وأنا رجل شاب. قال: فلبثت بذلك عشر ليال.

فكمل لنا خمسون ليلة من حين نهي عن كلامنا. قال:

ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة، على ظهر بيت من بيوتنا. فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله عز وجل- منا. قد ضاقت علي نفسي وضاقت علي الأرض بما رحبت «8» ، سمعت صوت صارخ أو فى على سلع «9» يقول، بأعلى صوته: يا كعب بن مالك أبشر.

قال: فخررت ساجدا، وعرفت أن قد جاء فرج. قال:فآذن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس «1» بتوبة الله علينا، حين صلى صلاة الفجر. فذهب الناس يبشروننا. فذهب قبل صاحبي مبشرون، وركض رجل إلي فرسا، وسعى ساع من أسلم قبلي، وأوفى الجبل «2» .

فكان الصوت أسرع من الفرس. فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني. فنزعت له ثوبي فكسوتهما إياه ببشارته، والله ما أملك غيرهما يومئذ، واستعرت ثوبين فلبستهما.


فانطلقت أتأمم «3» رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلقاني الناس فوجا فوجا «4» يهنئوني بالتوبة ويقولون:

لتهنئك توبة الله عليك حتى دخلت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد وحوله الناس.

فقام طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني. والله ما قام رجل من المهاجرين غيره. قال: فكان كعب لا ينساها لطلحة.

قال كعب: فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يبرق وجهه من السرور ويقول: «أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك» قال: فقلت: أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله؟ فقال «لا. بل من عند الله» وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه كأن وجهه قطعة قمر. قال: وكنا نعرف ذلك. قال:

فلما جلست بين يديه قلت: يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي «5» صدقة إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمسك بعض مالك، فهو خير لك» قال:

فقلت: فإني أمسك سهمي الذي بخيبر. قال وقلت:

يا رسول الله إن الله إنما أنجاني بالصدق وإن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقا ما بقيت. قال: فو الله ما علمت أن أحدا من المسلمين أبلاه الله «6» في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومي هذا أحسن مما أبلاني الله به.

والله ما تعمدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومي هذا، وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقي. قال: فأنزل الله- عز وجل-:

لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤف رحيم* وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم (التوبة/ 117- 118) حتى بلغ: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين (التوبة/ 119) . قال كعب:

والله ما أنعم الله علي من نعمة قط بعد إذ هداني الله للإسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أكون كذبته «7» فأهلك كما هلك الذين كذبوا. إن الله قال للذين كذبوا حين أنزل الوحي شر ما قال لأحد، وقال الله: سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهملتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون* يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين (التوبة/ 95- 96) . قال كعب: كنا خلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حلفوا له فبايعهم واستغفر لهم وأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا حتى قضى الله فيه.

فبذلك قال الله- عز وجل-: وعلى الثلاثة الذين خلفوا.

وليس الذي ذكر الله مما خلفنا تخلفنا عن الغزو، وإنما هو تخليفه إيانا، وإرجاؤه أمرنا «1» عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه) * «2» .


الأحاديث الواردة في ذم (التخلف (القعود) عن الجهاد) معنى

3-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا تبايعتم بالعينة «3» ، وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم» ) * «4» .

4-* (عن صفوان بن عسال- رضي الله عنه- قال: قال يهودي لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي.

فقال صاحبه: لا تقل نبي؛ إنه لو سمعك كان له أربعة أعين. فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألاه عن تسع آيات بينات. فقال لهم: «لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله، ولا تسحروا، ولا تأكلوا الربا، ولا تقذفوا محصنة، ولا تولوا الفرار يوم الزحف. وعليكم خاصة اليهود أن لا تعتدوا في السبت. قال: فقبلوا يده ورجله» .

فقالا: نشهد أنك نبي. قال: «فما يمنعكم أن تتبعوني؟» قالوا: إن داود دعا ربه أن لا يزال في ذريته نبي، وإنا نخاف- إن تبعناك- أن تقتلنا اليهود) * «5» .

5-* (عن سهل بن سعد الساعدي أنه قال:

رأيت مروان بن الحكم جالسا في المسجد فأقبلت حتى جلست إلى جنبه فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أملى علي لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله قال: فجاءه ابن أم مكتوم وهو يملها علي فقال: يا رسول الله لو أستطيع الجهاد لجاهدت- وكان رجلا أعمى- فأنزل الله تبارك وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم وفخذه على فخذي. فثقلت علي حتى خفت أن ترض فخذي، ثم سري عنه فأنزل الله- عز وجل- غير أولي الضرر (النساء/ 95) «1» .

6-* (عن سلمة بن نفيل الكندي- رضي الله عنه- قال: كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: يا رسول الله، أذال «2» الناس الخيل، ووضعوا السلاح، وقالوا: لا جهاد، قد وضعت الحرب أوزارها «3» ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه وقال: «كذبوا.

الآن جاء القتال، ولا يزال من أمتي أمة يقاتلون على الحق، ويزيغ «4» الله لهم قلوب أقوام، ويرزقهم منهم، حتى تقوم الساعة، وحتى يأتي وعد الله. الخيل معقود في نواصيها «5» الخير إلى يوم القيامة، وهو يوحى إلي: أني مقبوض غير ملبث «6» ، وأنتم تتبعوني، أفنادا «7» يضرب بعضكم رقاب بعض، وعقر دار «8» المؤمنين الشام» ) * «9» .

7-* (عن أبي بكر- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ترك قوم الجهاد إلا عمهم الله بالعذاب» ) * «10» .

8-* (عن أبي أمامة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من لم يغز أو يجهز غازيا أو يخلف غازيا في أهله بخير أصابه الله بقارعة» .

قال يزيد بن عبد ربه في حديثه: قبل يوم القيامة) * «11» .

9-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من مات ولم يغز، ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق» .

قال ابن سهم: قال عبد الله بن المبارك: فنرى «12» أن ذلك كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) * «13» .

10-* (قال ابن عباس- رضي الله عنهما-:

«استنفر رسول الله صلى الله عليه وسلم حيا من العرب فتثاقلوا عنه فأمسك الله عنهم القطر فكان عذابهم» ) * «14» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذم (التخلف (القعود) عن الجهاد)

1-* (قال عمر بن الخطاب: «كرم المؤمن تقواه، ودينه حسبه، ومروءته خلقه، والجرأة والجبن غرائز يضعها الله حيث شاء، فالجبان يفر عن أبيه وأمه، والجريء يقاتل عما لا يؤوب به إلى رحله، والقتل حتف من الحتوف، والشهيد من احتسب نفسه على الله» ) *» .

2-* (عن أبي عمران «2» - رضي الله عنه- قال: كنا بمدينة الروم فأخرجوا إلينا صفا عظيما من الروم فخرج إليهم من المسلمين مثلهم أو أكثر، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر- رضي الله عنه- وعلى الجماعة فضالة بن عبيد- رضي الله عنه- فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل بينهم، فصاح الناس، وقالوا: سبحان الله يلقي بيده إلى التهلكة، فقام أبو أيوب، فقال: أيها الناس إنكم لتؤولون هذا التأويل، وإنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما أعز الله الإسلام، وكثر ناصروه، فقال بعضنا لبعض سرا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله تعالى قد أعز الإسلام، وكثر ناصروه، فلو أقمنا في أموالنا وأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم يرد علينا ما قلنا، ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة (البقرة/ 195) .

وكانت التهلكة الإقامة على الأموال وإصلاحها، وتركنا الغزو، فما زال أبو أيوب شاخصا في سبيل الله حتى دفن بأرض الروم» ) * «3» .

3-* (عن ابن عون قال: «كتبت إلى نافع أسأله: ما أقعد ابن عمر عن الغزو، أو عن القوم إذا غزوا بما يدعون العدو قبل أن يقاتلوهم، وهل يحمل الرجل إذا كان في الكتيبة بغير إذن إمامه؟ فكتب إلي: أن ابن عمر قد كان يغزو ولده، ويحمل على الظهر، وكان يقول: إن أفضل العمل بعد الصلاة الجهاد في سبيل الله تعالى، وما أقعد ابن عمر عن الغزو إلا وصايا لعمر وصبيان صغار وضيعة كثيرة، وقد أغار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق وهم غارون يسقون على نعمهم، فقتل مقاتلتهم، وسبى سباياهم، وأصاب جويرية بنت الحارث. قال: فحدثني بهذا الحديث ابن عمر، وكان في ذلك الجيش وإنما كانوا يدعون في أول الإسلام، وأما الرجل فلا يحمل على الكتيبة إلا بإذن إمامه» ) * «4» .


4-* (عن شقيق قال: «لقي عبد الرحمن بن عوف الوليد بن عقبة فقال له الوليد: مالي أراك قد جفوت أمير المؤمنين عثمان؟ فقال له عبد الرحمن:

أبلغه أني لم أفر يوم حنين. قال عاصم: يقول: يوم أحد، ولم أتخلف يوم بدر، ولم أترك سنة عمر- رضيالله عنه- قال: فانطلق فخبر ذلك عثمان. قال: فقال:

أما قوله أني لم أفر يوم حنين فكيف يعيرني بذنب وقد عفا الله عنه فقال إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم (آل عمران/ 155) وأما قوله إني تخلفت يوم بدر فإني كنت أمرض رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ماتت، وقد ضرب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمي، ومن ضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه فقد شهد، وأما قوله إني لم أترك سنة عمر- رضي الله عنه- فإني لا أطيقها ولا هو، فأته فحدثه بذلك» ) * «1» .

5-* (وقال ابن كثير في تفسير قوله تعالى:

ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني (التوبة/ 49) أي إن كان إنما يخشى من نساء بني الأصفر وليس ذلك به فما سقط فيه من الفتنة بتخلفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والرغبة بنفسه عن نفس رسول الله أعظم، وهكذا روي عن ابن عباس ومجاهد وغير واحد أنها نزلت في الجد بن قيس) * «2» .

6-* (وقال القرطبي في تفسير قوله تعالى:

اثاقلتم إلى الأرض (التوبة/ 38) قال المفسرون:

معناه اثاقلتم إلى نعيم الأرض. وهو توبيخ على ترك الجهاد وعتاب على التقاعد عن المبادرة إلى الخروج، وهو نحو من أخلد إلى الأرض» ) * «3» .

7-* (وقال- رحمه الله- في تفسير قوله تعالى: إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما (التوبة/ 39) ... وهذا تهديد ووعيد مؤكد في ترك النفير» ) * «4» .

8-* (وقال أيضا: «إن المراد بهذه الآية وجوب النفير عند الحاجة وظهور الكفرة واشتداد شوكتهم» ) * «5» .

من مضار (التخلف (القعود) عن الجهاد)

(1) أن السعي في إبطال الجهاد والتخلف عنه سبب لشمول اللعنة من الله- عز وجل- وفي التقاعس عنه تفويت لكثير من الخير.

(2) القعود عن الجهاد يسبب كثيرا من المفاسد العاجلة والآجلة: فأما العاجلة فإنه يستعدي الكفار على المسلمين ويطمعهم في بلادهم، وأما الآجلة فإنه سبب لتراكم الذنوب والمعاصي.

(3) إذا تخلف المسلمون عن الجهاد كثر الفساد في الأرض وضاعت فرص السلم والسلام.

(4) يورث الذل في الدنيا والهوان على الله في الآخرة.

(5) مظهر من مظاهر النفاق وسوء الأخلاق.

(6) به تنتهك الحرم وتنهزم الأمم.

(7) دليل الجبن والخنوع والانهزامية.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٩ يناير ٢٠١٥ الساعة ٠٠:١٨.
  • تم عرض هذه الصفحة ٥٬٢٢٨ مرة.