أدوات شخصية
User menu

التسبيح

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


محتويات

التسبيح لغة

مصدر سبح وهو مأخوذ من مادة (س ب ح) التي تدور حول معنيين: الأول: جنس من العبادة والاخر جنس من السعي «1» ، فالأول السبحة وهي الصلاة، وتختص بذلك ما كان نفلا غير فرض، يقول الفقهاء: يجمع المسافر بين الصلاتين ولا يسبح بينهما أي لا يتنفل بينهما بصلاة، ومن هذا الباب: التسبيح وهو تنزيه الله- جل ثناؤه- من كل سوء، والتنزيه التبعيد والعرب تقول: سبحان من كذا، أي ما أبعده، قال الأعشى:

أقول لما جاءني فخره ... سبحان من علقمة الفاخر وقال قوم: تأويله: عجبا له إذا يفخر وقولهم:

سبحان الله: معناه تنزيها لله من الصاحبة والولد، وقيل: تنزيه الله تعالى عن كل ما لا ينبغي له أن يوصف به، قال: ونصبه أنه في موضع فعل على معنى تسبيحا له، تقول: سبحت الله تسبيحا أي نزهته تنزيها، قال:

وكذلك روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال الزجاج في قوله تعالى: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا (الإسراء/ 1) ، قال: منصوب على المصدر، المعنى أسبح الله تسبيحا.

وسبح الرجل: قال سبحان الله، وفي التنزيل: كل قد علم صلاته وتسبيحه (النور/ 41) ، قال رؤبة: سبحن واسترجعن من تأله.

وسبح: لغة، حكى ثعلب سبح تسبيحا وسبحانا، وعندي أن سبحانا ليس بمصدر سبح، إنما هو مصدر سبح. وفي التهذيب: سبحت الله تسبيحا وسبحانا بمعنى واحد.

فالمصدر تسبيح، والاسم سبحان يقوم مقام المصدر «2» .

واصطلاحا

قال ابن حجر: التسبيح يعني قول سبحان الله، ومعناه: تنزيه الله عما لا يليق به من كل نقص، فيلزم نفي الشريك والصاحبة والولد وجميع الرذائل.

ويطلق التسبيح ويراد به جميع ألفاظ الذكر، وجماع معناه. وقال الجرجاني: التسبيح تنزيه الحق عن نقائص الإمكان والحدوث «3» .

تسبيح المخلوقات

أما قوله تعالى: تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون أبو إسحق: قيل إن كل ما خلق الله يسبح بحمده، وإن صرير السقف، وصرير الباب من التسبيح، فيكون على هذا الخطاب للمشركين وحدهم: ولكن لا تفقهون تسبيحهم، وجائز أن يكون تسبيح هذه الأشياء بما الله به أعلم لا نفقه منه إلا ما علمناه، قال: وقال قوم وإن من شيء إلا يسبح بحمده: أي ما من دابة إلا وفيه دليل أن الله- عز وجل- خالقه وأن خالقه حكيم مبرأ من الأسواء ولكنكم، أيها الكفار، لا تفقهون أثر الصنعة في هذه المخلوقات، قال أبو إسحاق: وليس هذا بشيء؛ لأن الذين خوطبوا بهذا كانوا مقرين أن الله خالقهم وخالق السماء والأرض ومن فيهن، فكيف يجهلون الخلقة وهم عارفون بها؟.

قال الأزهري: ومما يدلك على أن تسبيح هذه المخلوقات تسبيح تعبدت به قول الله- عز وجل- للجبال: يا جبال أوبي معه والطير (سبأ/ 10) ، ومعنى أوبي سبحي مع داود النهار كله إلى الليل، ولا يجوز أن يكون معنى أمر الله- عز وجل- للجبال بالتأويب إلا تعبدا لها، وكذلك قوله تعالى: ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس (الحج/ 18) فسجود هذه المخلوقات عبادة منها لخالقها لا نفقهها عنها كما لا نفقه تسبيحها، وكذلك قوله: وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله (البقرة/ 74) وقد علم الله هبوطها من خشيته ولم يعرفنا ذلك فنحشن نؤمن بما أعلمنا، ولا ندعي بما لا نكلف بأفهامنا من علم فعلها كيفية نحدها.


ومن صفات الله- عز وجل-: السبوح القدوس، قال أبو إسحاق: السبوح الذي ينزه عن كل سوء، والقدوس:

المبارك، وقيل: الطاهر، وقال ابن سيده: سبوح قدوس من صفة الله- عز وجل- لأنه يسبح ويقدس، ويقال: سبوح قدوس، قال اللحياني: المجتمع عليه فيها الضم، قال: سيبويه: إنما قولهم سبوح قدوس رب الملائكة والروح، فليس بمنزلة سبحان لأن سبوحا قدوسا صفة، كأنك قلت ذكرت سبوحا قدوسا فنصبته على إضمار الفعل المتروك إظهاره، كأنه خطر على باله أنه ذكره ذاكر، فقال:

سبوحا أي ذكرت سبوحا، أو ذكره هو نفسه فأضمر مثل ذلك، فأما رفعه فعلى إظهار المبتدأ وترك إظهار ما يرفع، كترك إظهار ما ينصب. قال أبو إسحاق:

وليس في كلام العرب بناء على فعول، بضم أوله، غير هذين الاسمين الجليلين.

وسبحات وجه الله، بضم السين والباء: أنواره وجلاله وعظمته.

قال ابن شميل: سبحات وجهه نور وجهه، وفي حديث آخر: حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره.

سبحات وجه الله: جلاله وعظمته، وهي في الأصل جمع سبحة، وقيل: أضواء وجهه، قيل: سبحات الوجه محاسنه، لأنك إذا رأيت الحسن الوجه، قلت: سبحان الله، وقيل: معناه تنزيه له أي سبحان وجهه.

قال: وأقربتسبيحهم (الإسراء/ 44) ، قالمن هذا كله أن المعنى: لو انكشف من أنوار الله التي تحجب العباد عنه شيء لأهلك كل من وقع عليه ذلك النور، كما خر موسى على نبينا وعليه السلام صعقا وتقطع الجبل دكا لما تجلى الله- سبحانه وتعالى.

من معاني التسبيح

قد يكون التسبيح بمعنى الصلاة والذكر، تقول: قضيت سبحتي؛ وروي أن عمر- رضي الله عنه- جلد رجلين سبحا بعد العصر أي صليا.

وعليه فسر قوله: فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون (الروم/ 17) يأمرهم بالصلاة في هذين الوقتين، وقال الفراء: حين تمسون المغرب والعشاء، وحين تصبحون صلاة الفجر، وعشيا العصر، وحين تظهرون الأولى.

وقوله: وسبح بالعشي والإبكار (آل عمران/ 41) أي وصل، وقوله- عز وجل-:

فلولا أنه كان من المسبحين (الصافات/ 143) أراد من المصلين قبل ذلك، وقيل: إنما ذلك لأنه قال في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين (الأنبياء/ 87) وقوله: يسبحون الليل والنهار لا يفترون (الأنبياء/ 20) يقال: إن مجرى التسبيح فيهم كمجرى النفس منا لا يشغلنا عن النفس شيء.

وقوله: ألم أقل لكم لولا تسبحون (القلم/ 28) أي تستثنون، وفي الاستثناء تعظيم الله والإقرار بأنه لا يشاء أحد إلا أن يشاء الله، فوضع تنزيه الله موضع الاستثناء.

والسبحة: الدعاء وصلاة التطوع، والنافلة، يقال: فرغ فلان من سبحته أي من صلاة النافلة، سميت الصلاة تسبيحا لأن التسبيح تعظيم الله وتنزيهه من كل سوء، قال ابن الأثير: وإنما خصت النافلة بالسبحة وإن شاركتها الفريضة في معنى التسبيح، لأن التسبيحات في الفرائض نوافل، فقيل لصلاة النافلة سبحة لأنها نافلة كالتسبيحات والأذكار في أنها غير واجبة، وقد تكرر ذكر السبحة في الحديث كثيرا، فمنها:

«اجعلوا صلاتكم معهم سبحة» أي نافلة، ومنها: «كنا إذا نزلنا منزلا لا نسبح حتى نحل الرحال» ، أراد صلاة الضحى، بمعنى أنهم كانوا مع اهتمامهم بالصلاة لا يباشرونها حتى يحطوا الرحال ويريحوا الجمال رفقا بها وإحسانا. والسبحة:

التطوع من الذكر والصلاة، قال ابن الأثير: وقد يطلق التسبيح على غيره من أنواع الذكر مجازا كالتحميد والتمجيد وغيرهما، وسبحة الله: جلاله.

وقال ابن عرفة الملقب بنفطويه في قوله تعالى:

فسبح باسم ربك العظيم* (الواقعة/ 74، 96) أي سبحه بأسمائه ونزهه عن التسمية بغير ما سمى به نفسه.

قال الله تعالى: ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها (الأعراف/ 180) وهي صفاته التي وصف بها نفسه ... وكل من دعا الله بأسمائه فقد أطاعه ومدحه ولحقه ثوابه. وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما أحد أغير من الله، ولذلك حرم الفواحش، وليس أحد أحب إليه المدح من الله تعالى» «1» .

التسبيح في القرآن الكريم

قال صاحب البصائر: التسبيح ورد في القرآن على نحو من ثلاثين وجها، منها للملائكة، ومنها لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ومنها لغيره من الأنبياء، ومنها للحيوانات والجمادات، ومنها للمؤمنين خاصة، ومنها لجميع الموجودات.

أما التي للملائكة: فدعوى جبريل عليه السلام في وصف العبادة: وإنا لنحن المسبحون (الصافات/ 166) . الثاني: دعوى الملائكة في حال الخصومة:

ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك (البقرة/ 30) .

الثالث: تسبيحهم الدائم من غير سامة:

يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون (فصلت/ 38) .

الرابع: تسبيحهم المعرى عن الكذب:

يسبحون الليل والنهار لا يفترون (الأنبياء/ 20) .

الخامس: تسبيحهم المقترن بالسجدة:

ويسبحونه وله يسجدون (الأعراف/ 206) .

السادس: تسبيحهم مقترنا بتسبيح الرعد على سبيل السياسة والهيبة: ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته (الرعد/ 13) .

السابع: أن حملة العرش والكرسي في حال الطواف بالعرش والكرسي مستغرقون في التسبيح والاستغفار:

الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا (غافر/ 7) ، وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم (الزمر/ 75) .

وأما التي لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم: فالأول: تسبيح مقترن بسجدة اليقين، والعبادة: فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين* واعبد ربك حتى يأتيك اليقين (الحجر/ 98، 99) .

الثاني: تسبيح في طرفي النهار، مقترن بالاستغفار من الزلة: واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار (غافر/ 55) .

الثالث: تسبيح في بطون الدياجر والخلوة: ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا (الإنسان/ 26) .

الرابع: تسبيح في الابتداء، والانتهاء، حال العبادة: وسبح بحمد ربك حين تقوم* ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم (الطور/ 48، 49) .

الخامس: تسبيح مقترن بالطلوع، والغروب لأجل الشهادة: وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها (طه/ 130) ، ومن الليل فسبحه وأدبار السجود (ق/ 40) .

السادس: تسبيح دائم لأجل الرضا والكرامة:

فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى (طه/ 130) .

السابع: تسبيح لطلب المغفرة: فسبح بحمد ربك واستغفره (النصر/ 3) .

وأما التي للأنبياء فالأول لزكريا علامة على ولادة يحيى: قال رب اجعل لي آية إلى قوله:

وسبح بالعشي والإبكار (آل عمران/ 41) .

الثاني: في وصيته لقومه محافظة على وظيفة التسبيح:

فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا (مريم/ 11) .

الثالث: في موافقة الجبال، والظباء، والحيتان، والطيور لداود في التسبيح: يسبحن بالعشي والإشراق (ص/ 18) .

الرابع: في نجاة يونس من ظلمات البحر وبطن الحوت ببركة التسبيح: فلولا أنه كان من المسبحين (الصافات/ 143) .

وأما التي لخواص المؤمنين، فالأول في أمر الله تعالى لهم بالجمع بين الذكر والتسبيح دائما: اذكروا الله ذكرا كثيرا* وسبحوه بكرة وأصيلا (الأحزاب/ 41، 42) .

الثاني: في ثناء الحق تعالى على قوم إذا ذكر الله تجدهم سجدوا له وسبحوا: خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم (السجدة/ 15) .

الثالث: في أناس يتخذون في المساجد مجالس ويواظبون على التسبيح والذكر: في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال* رجال ... (النور/ 36، 37) .

أما التي في الحيوانات، والجمادات، فالأول:

في أن كل نوع من الموجودات مشتغل بنوع من التسبيحات: وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم (الإسراء/ 44) .

الثاني: في أن الطيور في الهواء مصطفة لأداء ورد التسبيح: والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه (النور/ 41) .

وأما التي للعامة. فالأول: على العموم في تسبيح الحق على الإحياء والإماتة: سبح لله ما في السماوات والأرض إلى قوله يحيي ويميت (الحديد/ 1- 2) .

الثاني: في أن كل شيء في تسبيح الحق على إخراج أهل الكفر، وإزعاجهم: سبح لله ما في السماوات وما في الأرض إلى قوله: هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب (الحشر/ 1- 2) .

الثالث: أن الكل في التسبيح، ومن خالف فعله مستحق للذم والشكاية: سبح لله ما في السماوات إلى قوله لم تقولون ما لا تفعلون (الصف/ 1- 2) .

الرابع: في أن الكل في التسبيح للقدس والطهارة: يسبح لله إلى قوله الملك القدوس (الجمعة/ 1- 3) .

الخامس: في أن الكل في التسبيح على تحسين الخلقة والصورة: يسبح لله إلى قوله وصوركم فأحسن صوركم (التغابن/ 1) .

السادس: في الملامة والتعيير من أصحاب ذلك النسيان بعضهم لبعض من جهة التقصير في تسبيح الحق تعالى: ألم أقل لكم لولا تسبحون «1» . (القلم/ 28) .

[للاستزادة: انظر صفات: التكبير- الحمد- الحوقلة- تلاوة القرآن- التهليل- الثناء- الذكر- الكلم الطيب.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: الأمن من المكر الجحود- الغفلة- اللهو واللعب- التفريط والإفراط- الإعراض] .

الآيات الواردة في «التسبيح»

آيات فيها أمر بالتسبيح مطلقا

1- ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون (97) فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين (98) واعبد ربك حتى يأتيك اليقين (99) «1»

2- فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى (130) «2»

3- وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا (58) «3»

4- إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون (7) فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين (8) «4»

5- فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون (17) وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون (18) «5»

6- يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا (41) وسبحوه بكرة وأصيلا (42) «6»

7- فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار (55) «7»

8- فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب (39) ومن الليل فسبحه وأدبار السجود (40) »

9- واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم (48) ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم (49) «9»

10- فسبح باسم ربك العظيم* (74) «10»

11- إن هذا لهو حق اليقين (95) فسبح باسم ربك العظيم (96) «11»

12- وإنه لحق اليقين (51) فسبح باسم ربك العظيم (52) «1»

13- واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا (25) ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا (26) «2»

14- سبح اسم ربك الأعلى (1) الذي خلق فسوى (2) والذي قدر فهدى (3) والذي أخرج المرعى (4) فجعله غثاء أحوى (5) «3»

15- إذا جاء نصر الله والفتح (1) ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا (2) فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا (3) «4»

آيات التسبيح من صفات المؤمنين

16- قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين (108) «5»

17- قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا (107) ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا (108) «6»

18- في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال (36) رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار (37) ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب (38) «7»

19- إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون (15) «8»

20- إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا (8) لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا (9) «9»

آيات التسبيح من الملائكة فيها من مظاهر العظمة

21- وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين (75) «10»

22- الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم (7) «1»

آيات تسبيح الملائكة فيها من علامات العبودية

23- واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين (205) إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون (206) «2»

24- ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال (13) «3»

25- وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون (19) يسبحون الليل والنهار لا يفترون (20) «4»

26- فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون (38) «5»

27- تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ألا إن الله هو الغفور الرحيم (5) «6»

آيات التسبيح فيها لتنزيه الله عن الشريك والولد

28- وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون (116) «7»

29- يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا (171) «8»

30- وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون (100) «9»

31- اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون (31) «1»

32- ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون (18) «2»

33- قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الأرض إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون (68) «3»

34- أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون (1) «4»

35- ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم تالله لتسئلن عما كنتم تفترون (56) ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون (57) «5»

36- قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا (42) سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا (43) تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا (44) «6»

37- ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون (35) «7»

38- لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون (22) «8»

39- وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون (26) «9»

40- ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون (91) 1»

41- فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين (8) «11»

42- وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون (68) «12»

43- الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون (40) «1»

44- وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون (158) سبحان الله عما يصفون (159) «2»

45- سبحان ربك رب العزة عما يصفون (180) وسلام على المرسلين (181) والحمد لله رب العالمين (182) «3»

46- لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار (4) «4»

47- وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون (67) «5»

48- قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين (81) سبحان رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون (82) «6»

49- أم لهم إله غير الله سبحان الله عما يشركون (43) «7»

50- هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون (23) هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم (24) «8»

آيات التسبيح فيها تبرؤ من أمر مزعوم

51- وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب (116) «9»

52- ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم (16) «10»

53- ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل (17)قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا (18) «1»

54- ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون (40) قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون (41) «2»

آيات التسبيح فيها علامة تحقيق المطلوب

55- هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء (38) فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين (39) قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء (40) قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار (41) «3»

آيات التسبيح فيها بعد استشراف

56- ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين (143) «4»

57- وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين (87) «5»

58- إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين (17) ولا يستثنون (18) فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون (19) فأصبحت كالصريم (20) فتنادوا مصبحين (21) أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين (22) فانطلقوا وهم يتخافتون (23) أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين (24) وغدوا على حرد قادرين (25) فلما رأوها قالوا إنا لضالون (26) بل نحن محرومون (27)قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون (28) قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين (29) «1»


آيات التسبيح فيها سبب الامتنان بالنعمة

59- وإن يونس لمن المرسلين (139) إذ أبق إلى الفلك المشحون (140) فساهم فكان من المدحضين (141) فالتقمه الحوت وهو مليم (142) فلولا أنه كان من المسبحين (143) للبث في بطنه إلى يوم يبعثون (144) «2»

آيات التسبيح فيها من دلائل القدرة والتملك

60- إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب (190) الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار (191) «3»

61- سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون (36) «4»

62- إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون (82) فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون (83) «5»

آيات التسبيح فيها علامة شكر

63- إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم (9) دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين (10) «6»

64- اذهب إلى فرعون إنه طغى (24) قال رب اشرح لي صدري (25) ويسر لي أمري (26) واحلل عقدة من لساني (27) يفقهوا قولي (28) واجعل لي وزيرا من أهلي (29) هارون أخي (30) اشدد به أزري (31) وأشركه في أمري (32) كي نسبحك كثيرا (33) ونذكرك كثيرا (34) «7»

65- لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين (13) «1»

آيات التسبيح فيها استعظام أمر

66- سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير (1) «2»

67- وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا (90) أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا (91) أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا (92) أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا (93) «3»

68- قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا (10) فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا (11) «4»

آيات التسبيح فيها من جميع الكائنات

69- ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين (79) «5»

70- ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون (41) «6»

71- اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب (17) إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق (18) «7»

72- سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم (1) »

73- سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم (1) «9»

74- سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم (1) «10»

75- يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم (1) «1»

76- يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير (1) «2»

الملائكة دائبون على التسبيح

77- وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون (30) وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين (31) قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم (32) «3»

78- وإنا لنحن الصافون (165) وإنا لنحن المسبحون (166) «4»

الأحاديث الواردة في (التسبيح)

1-* (عن جابر- رضي الله عنه- قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون «1» ، ولا يتفلون «2» ولا يبولون، ولا يتغوطون ولا يمتخطون» .

قالوا: فما بال الطعام؟، قال: «جشاء «3» ورشح كرشح المسك، يلهمون التسبيح والتحميد، كما يلهمون النفس» ) * «4» .

2-* (عن سهل بن سعد الساعدي؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم، فحانت الصلاة، فجاء المؤذن إلى أبي بكر.

فقال: أتصلي بالناس فأقيم؟ قال: نعم، قال: فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة، فتخلص حتى وقف في الصف، فصفق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه، فحمد الله- عز وجل- على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف، وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى، ثم انصرف فقال: «يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟» ، قال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق؟ من نابه «5» شيء في صلاته فليسبح، فإنه إذا سبح التفت إليه. وإنما التصفيح «6» للنساء» ) * «7» .

3-* (عن علي- رضي الله عنه- أن فاطمة اشتكت ما تلقى من الرحى في يدها، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم سبي فانطلقت فلم تجده، ولقيت عائشة، فأخبرتها، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم، أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليها.

فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلينا، وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا نقوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «على مكانكما» فقعد بيننا حتى وجدت برد قدمه علىصدري، ثم قال: «ألا أعلمكما خيرا مما سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما، أن تكبرا الله أربعا وثلاثين، وتسبحاه ثلاثا وثلاثين، وتحمداه ثلاثا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم» ) * «1» .

4-* (عن أبي سعيد وأبي هريرة- رضي الله عنهما- قالا: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أفضل الكلام أربع:

سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» ) * «2»

5-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- (وهذا حديث قتيبة) : أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ذهب أهل الدثور «3» بالدرجات العلى «4» والنعيم المقيم «5» ، فقال: «وما ذاك» ، قالوا:

يصلون كما نصلي «6» ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفلا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم؟ ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم» قالوا:

بلى يا رسول الله، قال: «تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر «7» كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة» قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء» .

وزاد غير قتيبة في هذا الحديث عن الليث عن ابن عجلان: قال سمي: فحدثت بعض أهلي هذا الحديث، فقال:

وهمت، إنما قال: «تسبح الله ثلاثا وثلاثين، وتحمد الله ثلاثا وثلاثين، وتكبر الله ثلاثا وثلاثين» فرجعت إلى أبي صالح فقلت له ذلك، فأخذ بيدي فقال: الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله.

الله أكبر وسبحان الله والحمد لله، حتى تبلغ من جميعهن ثلاثة وثلاثين.

قال ابن عجلان: فحدثت بهذا الحديث رجاء ابن حيوة، فحدثني بمثله عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) * «8» .

6-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن لله- تبارك وتعالى- ملائكةسيارة «1» . فضلا «2» يتبعون «3» مجالس الذكر. فإذا وجدوا مجلسا فيه ذكر قعدوا معهم. وحف «4» بعضهم بعضا بأجنحتهم.

حتى يملأوا ما بينهم وبين السماء الدنيا. فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء.

قال فيسألهم الله عز وجل، وهو أعلم بهم: من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عباد لك في الأرض، يسبحونك ويكبرونك ويهللونك ويحمدونك ويسألونك. قال: وما يسألوني؟ قالوا: يسألونك جنتك.

قال: وهل رأوا جنتي؟ قالوا: لا أي رب. قال:

فكيف لو رأوا جنتي؟ قالوا: ويستجيرونك «5» .

قال: ومم يستجيرونني؟ قالوا: من نارك يا رب. قال:

وهل رأوا ناري؟ قالوا: لا. قال: فكيف لو رأوا ناري؟ قالوا: ويستغفرونك. قال: فيقول: قد غفرت لهم.

فأعطيتهم ما سألوا وأجرتهم مما استجاروا. قال فيقولون: رب، فيهم فلان. عبد خطاء «6» .

إنما مر فجلس معهم. قال فيقول: وله غفرت. هم القوم لا يشقى بهم جليسهم» ) * «7» .

7-* (عن صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره- وهو معتكف في العشر الغوابر من رمضان- فتحدثت عنده ساعة من العشاء، ثم قامت تنقلب، فقام معها النبي صلى الله عليه وسلم يقلبها حتى إذا بلغت باب المسجد الذي عند مسكن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم مر بهما رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نفذا، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: «على رسلكما، إنما هي صفية بنت حيي» .

قالا: سبحان الله يا رسول الله، وكبر عليهما ما قال.

قال: «إن الشيطان يجري من ابن آدم مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما» ) * «8» .

8-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها ولا يمتخطون ولا يتغوطون، آنيتهم فيها الذهب،أمشاطهم من الذهب والفضة، ومجامرهم الألوة «1» ، ورشحهم المسك، ولكل واحد منهم زوجتان، يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم قلب واحد، يسبحون الله بكرة وعشيا» ) * «2» .

9-* (عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟» فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال:

«يسبح مائة تسبيحة، فيكتب له ألف حسنة، أو يحط عنه ألف خطيئة» ) *» .

10-* (عن معاوية بن الحكم السلمي، قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم «4» ، فقلت: واثكل أمياه «5» ما شأنكم «6» ؟ تنظرون إلي، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم «7» يصمتونني «8» لكني سكت، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه، فو الله ما كهرني «9» ولا ضربني ولا شتمني، قال: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» .

أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بجاهلية «10» ، وقد جاء الله بالإسلام، وإن منا رجالا يأتون الكهان.

قال: «فلا تأتهم» ، قال: ومنا رجال يتطيرون. قال: «ذاك شيء يجدونه في صدورهم «11» ، فلا يصدنهم» - قال ابن الصباح: فلا يصدنكم- قال: قلت: ومنا رجال يخطون. قال: «كان نبي من الأنبياء يخط «12» فمن وافق خطه فذاك» .

قال: وكانت لي جارية ترعى غنما لي قبل أحد والجوانية «13» فاطلعت ذات يوم فإذا الذيب قد ذهببشاة من غنمها، وأنا رجل من بني آدم، آسف كما يأسفون «1» ، لكني صككتها صكة «2» ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم ذلك علي، قلت: يا رسول الله، أفلا أعتقها؟ قال: «ائتني بها» ، فأتيته بها، فقال لها:

«أين الله؟» ، قالت: في السماء، قال: «من أنا؟» ، قالت:

أنت رسول الله، قال: «أعتقها فإنها مؤمنة» ) * «3» .

11-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء» . زاد حرملة في روايته: قال ابن شهاب: وقد رأيت رجالا من أهل العلم يسبحون ويشيرون في الصلاة) * «4» .

12-* (عن سعد بن أبي وقاص، قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: علمني كلاما أقوله.

قال: «قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، سبحان الله رب العالمين، لا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم» قال: فهؤلاء لربي، فما لي؟ قال: «قل: اللهم، اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني» ) * «5» .

13-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال:

صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم- ونحن معه بالمدينة- الظهر أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب حتى استوى به على البيداء حمد الله وسبح وكبر، ثم أهل بحج وعمرة وأهل الناس بهما، فلما قدمنا أمر الناس فحلوا، حتى كان يوم التروية أهلوا بالحج، قال: ونحر النبي صلى الله عليه وسلم بدنات بيده قياما، وذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة كبشين أملحين) * «6» .

14-* (عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطهور «7» شطر «8» الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملان (أو تملأ) ما بين السماوات والأرض، والصلاة نور «9» ، والصدقة برهان «10» والصبر ضياء «11» ، والقرآن حجة لك أو عليك «12» كل الناس يغدو «13» فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها» ) * «14» .

15-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما-عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله: كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك.

فأما تكذيبه إياي فزعم أني لا أقدر أن أعيده كما كان، وأما شتمه إياي فقوله لي ولد، فسبحاني أن أتخذ صاحبة أو ولدا» ) * «1» .

16-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قرصت نملة نبيا من الأنبياء، فأمر بقرية النمل فأحرقت، فأوحى الله إليه أن قرصتك نملة أحرقت أمة من الأمم تسبح الله» ) * «2» .

17-* (عن أنس، أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانا، فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «القصاص، القصاص» ، فقالت أم الربيع:

يا رسول الله أيقتص من فلانة؟ والله لا يقتص منها.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «سبحان الله! يا أم الربيع القصاص كتاب الله» قالت: لا. والله لا يقتص منها أبدا. قال:

فما زالت حتى قبلوا الدية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره» ) * «3» .

18-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن. سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» ) * «4» .

19-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: كنا إذا صعدنا كبرنا، وإذا نزلنا سبحنا) * «5» .

20-* (عن جرير بن عبد الله قال: كنا جلوسا ليلة مع النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة، فقال: «إنكم سترون ربكم كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها فافعلوا، ثم قرأ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب» ) * «6»

21-* (عن عبد الله. قال: كنا نعد الايات بركة، وأنتم تعدونها تخويفا، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقل الماء، فقال: «اطلبوا فضلة من ماء» فجاءوا بإناء فيه ماء قليل، فأدخل يده في الإناء ثم قال: «حي على الطهور المبارك، والبركة من الله» ، فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام، وهو يؤكل) * «7» .

22-* (عن عبد الرحمن بن سمرة، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: كنت أرتمي» بأسهم لي بالمدينة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ كسفت الشمس،فنبذتها، فقلت: والله لأنظرن إلى ما حدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم في كسوف الشمس، قال: فأتيته وهو قائم في الصلاة، رافع يديه، فجعل يسبح ويحمد ويهلل ويكبر ويدعو، حتى حسر «1» عنها. قال: فلما حسر عنها، قرأ سورتين وصلى ركعتين) * «2» .

23-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت عنه خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر» ) * «3» .

24-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده، مائة مرة، لم يأت أحد يوم القيامة، بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه» ) * «4» .

25-* (عن أبي ذر- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزأ من ذلك، ركعتان يركعهما من الضحى» ) * «5» .

الأحاديث الواردة في (التسبيح) معنى

انظر صفة (الذكر)

المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (التسبيح)

26-* (عن هند بنت الحارث؛ أن أم سلمة رضي الله عنها- قالت: استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

«سبحان الله، ماذا أنزل من الخزائن، وماذا أنزل من الفتن، من يوقظ صواحب الحجر- يريد به أزواجه- حتى يصلين، رب كاسية في الدنيا عارية في الاخرة» .

وقال ابن أبي ثور عن ابن عباس عن عمر قال:

قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: طلقت نساءك؟ قال: «لا» قلت:

الله أكبر) * «6» .

27-* (عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، أن عائشة نبأته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده: «سبوح قدوس. رب الملائكة والروح» ) * «1» .

28-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- عن جويرية. أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح، وهي في مسجدها «2» ، ثم رجع بعد أن أضحى، وهي جالسة.

فقال: «ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟» قالت: نعم. قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«لقد قلت بعدك أربع كلمات، ثلاث مرات، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد «3» كلماته» ) * «4» .

29-* (عن حذيفة. قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت «5» : يركع عند المائة، ثم مضى فقلت: يصلي بها في ركعة «6» .

فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها. يقرأ مترسلا، إذا مر باية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول: «سبحان ربي العظيم» ، فكان ركوعه نحوا من قيامه.

ثم قال: «سمع الله لمن حمده» ، ثم قام طويلا، قريبا مما ركع. ثم سجد فقال:

«سبحان ربي الأعلى» فكان سجوده قريبا من قيامه» .

قال: وفي حديث جرير من الزيادة. فقال: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد» ) * «7» .

30-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده:

«سبحانك اللهم ربنا وبحمدك. اللهم اغفر لي» يتأول القرآن «8» ) * «9» .

31-* (عن عائشة- رضي الله عنها-قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من قول: «سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه» قالت: فقلت:

يا رسول الله، أراك تكثر من قول «سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه» ؟. فقال: «خبرني ربي أني سأرى علامة في أمتي، فإذا رأيتها أكثرت من قول:

سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه، فقد رأيتها، إذا جاء نصر الله والفتح (فتح مكة) ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا* فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا (سورة النصر) * «1» .

32-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأن أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس» ) * «2» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (التسبيح)

1-* (عن عبدة، أن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول:

«سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك» ) * «3» .

2-* (قال ابن عباس- رضي الله عنهما-:

«أمره أن يسبح في أدبار الصلوات كلها» ، يعني قوله وأدبار السجود) * «4» .

3-* (عن أبي وائل. قال: غدونا على عبد الله ابن مسعود يوما بعد ما صلينا الغداة، فسلمنا بالباب، فأذن لنا، قال: فمكثنا بالباب هنية. قال:

فخرجت الجارية فقالت: ألا تدخلون؟ فدخلنا.

فإذا هو جالس يسبح. فقال: ما منعكم أن تدخلوا وقد أذن لكم؟. فقلنا: لا. إلا أنا ظننا أن بعض أهل البيت نائم.

قال: ظننتم بآل ابن أم عبد «5» غفلة؟ قال: ثم أقبل يسبح حتى ظن أن الشمس قد طلعت.

فقال: يا جارية، انظري. هل طلعت؟ قال: فنظرت فإذا هي لم تطلع، فأقبل يسبح. حتى إذا ظن أن الشمس قد طلعت. قال: يا جارية انظري.

هل طلعت؟ فنظرت فإذا هي قد طلعت. فقال:


الحمد لله الذي أقالنا يومنا هذا، (فقال مهدي وأحسبه قال) ولم يهلكنا بذنوبنا. قال: فقال رجل من القوم: قرأت المفصل البارحة كله قال: فقال عبد الله: هذا كهذ الشعر؟ إنا لقد سمعنا القرائن.

وإني لأحفظ القرائن «6» التي كان يقرؤهن رسول اللهصلى الله عليه وسلم، ثمانية عشر من المفصل «1» وسورتين من آل حم) * «2» .

4-* (قال ابن بطال- رحمه الله-: التسبيح والتكبير معناه تعظيم الله وتنزيهه من السوء، واستعمال ذلك عند التعجب واستعظام الأمر حسن، وفيه تمرين اللسان على ذكر الله تعالى) * «3» .

5-* (قال ابن رجب- رحمه الله-: كان لأبي هريرة خيط فيه ألف عقدة فلا ينام حتى يسبح به) * «4» .

6-* (وقال- رحمه الله-: وكان الحسن البصري كثيرا ما يقول إذا لم يحدث ولم يكن له شغل:

سبحان الله العظيم، فذكر ذلك لبعض فقهاء مكة فقال: إن صاحبكم لفقيه) * «5» .

7-* (وقال: وكان خالد بن معدان يسبح كل يوم أربعين ألف تسبيحة سوى ما يقرأ من القرآن، فلما مات وضع على سريره ليغسل فجعل يشير بإصبعه يحركها بالتسبيح) * «6» .

8-* (وقال أيضا: كان عامة كلام ابن سيرين:

سبحان الله العظيم، سبحان الله وبحمده) * 7.

9-* (وقيل لعمير بن هانىء: ما نرى لسانك يفتر فكم تسبح كل يوم؟ قال: مائة ألف تسبيحة إلا أن تخطأ الأصابع: يعني أنه يعد ذلك بأصابعه) * 8.

10-* (روى الأزهري بإسناده أن ابن الكوا سأل عليا- رضوان الله تعالى عليه- عن سبحان الله.

فقال: كلمة رضيها الله لنفسه فأوصى بها) * 9.

من فوائد (التسبيح)

(1) يصل المؤمن بربه.

(2) يعمق الإيمان في القلب بالاستحضار الدائم لعظمة الله.

(3) وسيلة تعجب يعلن بها المسلم إعجابه بما يملأ نفسه من استحسان أو ضيقه مما هو محط الاستنكار.

(4) وسيلة قربى إلى الله واستزادة من فيض عطائه.

(5) يبقي اللسان رطبا بذكر الله.

(6) شعار بين المسلمين يتعارفون ويتواصلون منه.

(7) تنبيه الإمام حين يسهو في الصلاة.

(8) من الوسائل العالية في تحصيل الثواب.

(9) التحلي به يؤدي إلى الجنة والرضوان.

(10) وسيلة الفقراء في إدراك درجات ثواب الأغنياء.

(11) فيه كسب لحب الله ومرضاته.

(12) يحمي من غائلات الشياطين.

(13) صدقة على جوارح الإنسان.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ١٢ فبراير ٢٠١٥ الساعة ١٠:٣٠.
  • تم عرض هذه الصفحة ٧٬٠٤٩ مرة.