أدوات شخصية
User menu

التشامل

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


التشامل لغة

مصدر قولهم: تشامل أي أخذ جهة الشمال وهو ضد التيامن، وهو مأخوذ من مادة (ش م ل) التي تدل على الجانب الذي يخالف اليمين» ، ومن ذلك: اليد الشمال ومنه: الريح الشمال، لأنها تأتي عن شمال القبلة إذا استند المستند إليها من ناحية العراق، ويقال للثوب يغطى به: الشمال تسمية له باسم العضو الذي يستره، والاشتمال بالثوب:

أن يلتف به الإنسان فيطرحه على الشمال، وفي الحديث نهي عن اشتمال الصماء، أي أن يجلل جسده كله بالكساء أو الإزار وأشمل الرجل من الشمال (أي دخل في جهة الشمال) كقولهم: أجنب من الجنوب، ويقال:

أشمل القوم: إذا دخلوا في ريح الشمال فإذا أردت أنها أصابتهم قلت: شملوا. والشمال: الريح التي تهب من ناحية القطب وفيها لغات «2» . عديدة وجمعها شمالات، وشمائل.

وغدير مشمول: تضربه ريح الشمال حتى يبرد، ومنه قيل للخمر: مشمولة إذا كانت باردة الطعم، والنار مشمولة: إذا هبت عليها ريح الشمال ويقال: شملت الريح تشمل شمولا أي تحولت شمالا، ريح الشمال، واليد الشمال (بالكسر) خلاف اليمين والجمع أشمل لأنها مؤنثة وشمائل أيضا على غير قياس.


وقال ابن منظور: جمع الشمال: أشمل وشمائل، وشمل. وفي التنزيل العزيز: عن اليمين والشمائل (النحل/ 48) .

وفيه أيضا: وعن أيمانهم وعن شمائلهم (الأعراف/ 17) والعرب تقول:

فلان عندي باليمين أي بمنزلة حسنة، وإذا خست منزلته قالوا: أنت عندي بالشمال. والشمال: الشؤم حكاه ابن الأعرابي والشمال: الطبع والجمع شمائل، وهو أيضا: الخلق «3» . ويرادف التشامل: التياسر.

التشامل اصطلاحا

وإذا كان التشامل نقيض التيمن ويرادف التياسر، وكان التيمن: هو الابتداء في الأفعال باليد اليمنى والرجل اليمنى والجانب الأيمن فإننا نستطيع على ضوء ذلك أن نعرف التشامل بأنه: الابتداء في الأفعال باليد اليسرى أو الرجل اليسرى والجانب الأيسر.

[للاستزادة: انظر صفات: التطير- القدوة السيئة- الغي والإغواء- اتباع الهوى- الإصرار على الذنب. وفي ضد ذلك: انظر صفات: التيمن- الأسوة الحسنة- الاتباع- الطاعة] .


الآيات الواردة في «التشامل»

الشمال مقترنا باليمين (دون مدح أو ذم)

1- ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين (11) قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين (12) قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين (13) قال أنظرني إلى يوم يبعثون (14) قال إنك من المنظرين (15) قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم (16) ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين (17) قال اخرج منها مذؤما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين (18) «1»

2- أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون (45) أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين (46) أو يأخذهم على تخوف فإن ربكم لرؤف رحيم (47) أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤا ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون (48) ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون (49) يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون (50) وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون (51) وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا أفغير الله تتقون (52) وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجئرون (53) «2»

3- أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا (9) إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا (10) فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا (11) ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا (12) نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى (13) وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعوا من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا (14) هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتونعليهم بسلطان بين فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا (15) وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا (16) وترى الشمس إذا طلعت تتزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة منه ذلك من آيات الله من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا (17) وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا (18) «1»


4- لقد كان لسبإ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور (15) فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل (16) ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور (17) وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين (18) فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور (19) «2»


5- ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد (16) إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد (17) ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد (18) وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد (19) ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد (20) وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد (21) لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد (22) «3»


6- فمال الذين كفروا قبلك مهطعين (36) عن اليمين وعن الشمال عزين (37) أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم (38) كلا إنا خلقناهم مما يعلمون (39) فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون (40) على أن نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين (41) فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون (42) «4»

الشمال مشعرا بالذم

7- إذا وقعت الواقعة (1) ليس لوقعتها كاذبة (2) خافضة رافعة (3) إذا رجت الأرض رجا (4) وبست الجبال بسا (5) فكانت هباء منبثا (6) وكنتم أزواجا ثلاثة (7) فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة (8) وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة (9) والسابقون السابقون (10) أولئك المقربون (11) في جنات النعيم (12) «1»

8- وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال (41) في سموم وحميم (42) وظل من يحموم (43) لا بارد ولا كريم (44) إنهم كانوا قبل ذلك مترفين (45) وكانوا يصرون على الحنث العظيم (46) وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون (47) أوآباؤنا الأولون (48) قل إن الأولين والآخرين (49) لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم (50) ثم إنكم أيها الضالون المكذبون (51) لآكلون من شجر من زقوم (52) فمالؤن منها البطون (53) «2»


9- فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة (13) وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة (14) فيومئذ وقعت الواقعة (15) وانشقت السماء فهي يومئذ واهية (16) والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية (17) يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية (18) فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤا كتابيه (19) إني ظننت أني ملاق حسابيه (20) فهو في عيشة راضية (21) في جنة عالية (22) قطوفها دانية (23) كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية (24) وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه (25) ولم أدر ما حسابيه (26) يا ليتها كانت القاضية (27) ما أغنى عني ماليه (28) هلك عني سلطانيه (29) خذوه فغلوه (30) ثم الجحيم صلوه (31) ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه (32) «3»

الأحاديث الواردة في ذم (التشامل)

1-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا انتزع فليبدأ بالشمال، لتكن اليمنى أولهما تنعل وآخرهما تنزع» ) * «1» .

2-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله» ) *.

وفي رواية: «لا يأكلن أحد منكم بشماله، ولا يشربن بها؛ فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بها» ) * «2» .

3-* (عن سهل بن سعد الساعدي- رضي الله عنه- أنه قال: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره أشياخ.

فقال للغلام: أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟» فقال الغلام: لا، والله لا أوثر بنصيبي منك أحدا. فتله «3» . رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده) * «4» .

4-* (عن سلمة بن الأكوع- رضي الله عنه- أنه قال: إن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله، فقال: «كل بيمينك» قال: لا أستطيع. قال:

«لا استطعت» ما منعه إلا الكبر قال: فما رفعها إلى فيه» ) * «5» .

5-* (عن أبي سعيد- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر نخامة «6» في قبلة المسجد فحكها بحصاة، ثم نهى أن يبزق الرجل بين يديه أو عن يمينه ولكن عن يساره أو تحت قدمه اليسرى) * «7» .

6-* (عن أبي قتادة- رضي الله عنه- أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم أحدكم حلما يكرهه فلينفث عن يساره ثلاثا، وليتعوذ بالله من شرها؛ فإنها لن تضره» ) * «8» .

7-* (عن وائل بن حجر- رضي الله عنه- قال: إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة.

كبر حيال أذنيه، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب، ثم رفعهما، ثم كبر فركع. فلما قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه، فلما سجد سجد بين كفيه) * «9» .

8-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما-أنه قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أيها الناس، إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلا.

ثم قال: كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين (الأنبياء/ 104) إلى آخر الآية.

ثم قال: «ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم. ألا وإنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يا رب، أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح:

وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم. فيقال إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم» ) * «1» .

9-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه» ) * «2» .

10-* (عن أبي ذر- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فرج سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل صلى الله عليه وسلم ففرج صدري، ثم غسله من ماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلىء حكمة وإيمانا، فأفرغها في صدري، ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء. فلما جئنا السماء الدنيا قال جبريل عليه السلام لخازن السماء الدنيا:

افتح. قال: من هذا؟ قال: هذا جبريل. قال: هل معك أحد؟ قال: نعم.

معي محمد صلى الله عليه وسلم. قال: فأرسل إليه؟ قال: نعم. ففتح، قال: فلما علونا السماء الدنيا فإذا رجل عن يمينه أسودة «3» .

وعن يساره أسودة. قال: فإذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى. قال: فقال:

مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح.

قال: قلت: يا جبريل من هذا؟ قال: هذا آدم صلى الله عليه وسلم. وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم بنيه «4» : فأهل اليمين أهل الجنة، والأسودة التي عن شماله أهل النار فإذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى. قال: ثم عرج بي جبريل حتى أتى السماء الثانية فقال لخازنها:


افتح. قال: فقال له خازنها مثل ما قال خازن السماء الدنيا؛ ففتح. فقال أنس بن مالك: فذكر أنه وجد في السماوات آدم وادريس وعيسى وموسى وإبراهيم صلوات الله عليهم أجمعين- ولم يثبت كيف منازلهم.

غير أنه ذكر أنه قد وجد آدم عليه السلام في السماء الدنيا، وإبراهيم في السماء السادسة قال: فلما مر جبريل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بإدريس صلوات الله عليهقال: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح.

قال: ثم مر فقلت: من هذا؟ فقال: هذا إدريس. قال: ثم مررت بموسى عليه السلام فقال: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح. قال: قلت: من هذا؟ قال:

هذا موسى. قال: ثم مررت بعيسى. فقال: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح. قلت: من هذا؟ قال:

هذا عيسى ابن مريم. قال: ثم مررت بإبراهيم عليه السلام فقال: مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح قال: قلت: من هذا؟ قال: هذا إبراهيم ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام «1» ففرض الله على أمتي خمسين صلاة. قال: فرجعت بذلك حتى أمر بموسى، فقال موسى عليه السلام:

ماذا فرض ربك على أمتك؟ قال: قلت: فرض عليهم خمسين صلاة. قال لي موسى عليه السلام: فراجع ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك. قال: فراجعت ربي فوضع شطرها. قال: فرجعت إلى موسى عليه السلام فأخبرته، قال:

راجع ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك.

قال: فراجعت ربي. فقال: هي خمس وهي خمسون. لا يبدل القول لدي. قال: فرجعت إلى موسى. فقال:

راجع ربك. فقلت: قد استحييت من ربي. قال: ثم انطلق بي جبريل حتى نأتي سدرة المنتهى. فغشيها ألوان لا أدري ما هي. قال: ثم أدخلت الجنة فإذا فيها جنابذ «2» اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك» ) * «3» .

11-* (عن أنس- رضي الله عنه- أنه قال:

قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن عشر. ومات وأنا ابن عشرين، وكن أمهاتي يحثثنني على خدمته فدخل علينا دارنا فحلبنا له من شاة داجن «4» وشيب «5» .

له من بئر في الدار. فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له عمر- وأبو بكر عن شماله-: يا رسول الله أعط أبا بكر، فأعطاه أعرابيا عن يمينه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأيمن فالأيمن» ) * «6» .

12-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل بدأ بيمينه فصب عليها من الماء فغسلها، ثم صب الماء على الأذى الذي به بيمينه، وغسل عنه بشماله. حتى إذا فرغ من ذلك صب على رأسه» ) * «7» .

13-* (عن ميمونة- رضي الله عنها- أنها قالت: وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم ماء للغسل فغسل يديه مرتين- أو ثلاثا- ثم أفرغ على شماله فغسل مذاكيره» ، ثم مسح يده بالأرض ثم مضمضواستنشق، وغسل وجهه ويديه، ثم أفاض على جسده، ثم تحول من مكانه فغسل قدميه) * «1» .

14-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- أنه قال: لا يجعلن أحدكم للشيطان من نفسه جزءا لا يرى إلا أن حقا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه. أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن شماله) * «2» .

15-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات، ثم يكبر على إثر كل حصاة، ثم يتقدم فيسهل، فيقوم مستقبل القبلة قياما طويلا، يدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الجمرة الوسطى كذلك، فيأخذ ذات الشمال فيسهل ويقوم مستقبل القبلة قياما طويلا، فيدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الجمرة ذات العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها ويقول: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل) * «3» .


الأحاديث الواردة في ذم (التشامل) معنى

16-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: «إنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم- وهي خالته- فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتصف الليل- أو قبله بقليل أو بعده بقليل- استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شن «4» .

معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه، ثم قام يصلي. فقمت فصنعت مثل ما صنع، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه. فوضع يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني اليمنى يفتلها فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر ثم اضطجع حتى أتاه المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح) * «5»

17-* (عن أبي قتادة- رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه. ولا يتنفس في الإناء» ) * «6» .

من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذم (التشامل)

1-* (قال أنس بن مالك- رضي الله عنه-:

«من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى» ) * «1» .

2-* (قال ابن عبد البر- رحمه الله تعالى-:

«من بدأ بالانتعال في اليسرى أساء لمخالفة السنة، ولكن لا يحرم عليه لبس نعله» ) * «2» .

3-* (قال الحليمي- رحمه الله تعالى-:

«وجه الابتداء بالشمال عند الخلع أن اللبس كرامة لأنه وقاية للبدن، فلما كانت اليمنى أكرم من اليسرى بدىء بها في الملبس وأخرت في الخلع لتكون الكرامة لها أدوم وحظها منها أكثر» ) * «3» .

4-* (قال النووي- رحمه الله تعالى-:

«يستحب البداءة باليمين في كل ما كان من باب التكريم أو الزينة، والبداءة باليسار في ضد ذلك كالدخول إلى الخلاء ونزع الخف والخروج من المسجد والاستنجاء وغيره من جميع المستقذرات» ) * «4» .

5-* (قال بعض الشعراء:

ولربما اعتضد الحليم بجاهل ... لا خير في اليمنى بغير يسار) * «5» .

من مضار (التشامل)

(1) مخالفة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(2) أن أهل الشمال في الآخرة هم أهل النار.

(3) أنه يحرم التوفيق في أموره.

(4) أن البدء بالشمال يكون في الأمور الدنية والأحوال غير الكريمة.

(5) فيه تشبه بالشيطان الرجيم والكفار أصحاب الجحيم.

(6) تنزع البركة ممن يأكل بشماله ويشرب بشماله.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٩ يناير ٢٠١٥ الساعة ٠٠:٤٢.
  • تم عرض هذه الصفحة ٩٧٧ مرة.