أدوات شخصية
User menu

التكبير

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


التكبير لغة

مصدر «كبر» وهو مأخوذ من مادة (ك ب ر) التي تدل على خلاف الصغر «1» ، وإذا كان الصغر يدل على القلة والحقارة؛ فإن الكبر يدل على الكثرة والعظمة، والوصف منهما صغير وكبير وهما كما يقول الراغب: من الأسماء المتضايفة التي تقال عند اعتبار بعضها ببعض، فالشيء قد يكون صغيرا في جنب شيء، وكبيرا في جنب غيره «2» ، ويستعملان في الكمية المتصلة (غير القابلة للتجزيء) وذلك كالكثير والقليل في الكمية المنفصلة كالعدد، وربما يتعاقب الكثير والكبير في شيء واحد بنظرين مختلفين نحو قوله تعالى: قل فيهما إثم كبير (البقرة/ 219) وكثير، قرئ بهما، وأصل ذلك في الأعيان ثم استعير للمعاني نحو قوله عز وجل لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها (الكهف/ 49) والكبير من صفات المولى- عز وجل- وكذلك المتكبر، قال ابن الأثير: «في أسماء الله تعالى المتكبر والكبير» أي العظيم ذو الكبرياء، وقيل المتعالي عن صفات الخلق، وقيل المتكبر على عتاة خلقه، والتاء فيه للتفرد والتخصص لا تاء التعاطي والتكلف «3» ، والكبرياء هي العظمة والملك، وقيل هي عبارة عن كمال الذات وكمال الوجود ولا يوصف بهما سوى الله تعالى، وهذان الوصفان (المتكبر- ذو الكبرياء) مأخوذان من الكبر بالكسر وهو العظمة، يقال كبر يكبر أي عظم فهو كبير، أما وصفه عز وجل بأنه: «أكبر» كما في حديث الأذان «الله أكبر» فاختلف في معناه على وجهين:


الأول: أن معناه «الله الكبير» فوضع أفعل موضع فعيل (أي أن التفضيل على غير بابه) وذلك كما في قول الفرزدق:

إن الذي سمك السماء بنى لنا ... بيتا دعائمه أعز وأطول أي عزيزة طويلة.

الآخر: أن المعنى «الله أكبر من كل شيء» أي أعظم فحذفت «من» من أسلوب التفضيللوضوح معناها و «أكبر» خبر والأخبار يجوز حذفها وحذف ما تعلق بها، وقيل معناه الله أكبر من أن يعرف كنه كبريائه وعظمته، وإنما قدر له ذلك؛ لأن أفعل التفضيل (الذي مؤنثه فعلى) يلزمه الألف واللام أو الإضافة كالأكبر وأكبر القوم، وراء أكبر في الآذان والصلاة ساكنة للوقف، فإذا وصل بكلام ضم «1» .

وقال الإمام الغزالي: المتكبر هو الذي يرى الكل حقيرا بالإضافة إلى ذاته، ولا يرى العظمة والكبرياء إلا لنفسه، فينظر إلى غيره نظر الملوك إلى العبيد، فإن كانت هذه الرؤية صادقة كان التكبر حقا وكان صاحبها متكبرا حقا، ولا يتصور ذلك على الإطلاق إلا لله- عز وجل- وإن كان ذلك التكبر والاستعظام باطلا، ولم يكن ما يراه من التفرد بالعظمة كما يراه، كان التكبر باطلا ومذموما، وكل من رأى العظمة والكبرياء لنفسه على الخصوص دون غيره كانت رؤيته كاذبة ونظره باطلا، إلا الله سبحانه وتعالى «2» . وقال الجوهري: الكبر في السن يقال فيه:

كبر الرجل يكبر كبرا أي أسن، وكبر بالضم يكبر أي عظم فهو كبير وكبار فإذا أفرط قيل كبار بالتشديد، والكبر بالكسر العظمة وكذلك الكبرياء، والتكبير التعظيم والتكبر والاستكبار التعظم، وذكر ابن منظور أن كبر الأمر تكون بمعنى جعله كبيرا وتكون بمعنى: قال: الله أكبر، أما أكبر في قوله سبحانه: فلما رأينه أكبرنه (يوسف/ 31) فأكثر المفسرين يقولون أعظمنه «3» .

وروي عن مجاهد أنه قال: أكبرنه «حضن» وليس ذلك بالمعروف في اللغة، وروى الأزهري عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قال: فكبر وقال: الله أكبر كبيرا، ثلاث مرات ...

قال أبو منصور: نصب كبيرا؛ لأنه أقامه مقام المصدر لأن معنى قوله: الله أكبر: أكبر الله كبيرا بمعنى تكبيرا، يدل على ذلك ما روي عن الحسن: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى صلاته من الليل قال: لا إله إلا الله، الله أكبر كبيرا، ثلاث مرات، فقوله كبيرا بمعنى تكبيرا فأقام الاسم مقام المصدر الحقيقي، وقوله: الحمد لله كثيرا، أي أحمد الله حمدا كثيرا «4» والتكبير في قوله تعالى: لتكبروا الله على ما هداكم (الحج/ 37) معناه تعظيم الله بالذكر له وهو التكبير يوم الفطر «5» .

وقوله تعالى: ولتكبروا الله على ما هداكم (البقرة/ 185) ، جاء في تفسيرها أن المعنى: لتعظموهعلى ما أرشدكم إليه من الشرائع «1» ، وقوله سبحانه:

وكبره تكبيرا (الإسراء/ 111) ، قال القرطبي:

المعنى: عظمه عظمة تامة، يقال: أبلغ لفظ للعرب في معنى التعظيم والإجلال: الله أكبر «2» أي وصفه بأنه أكبر من كل شيء.

التكبير اصطلاحا

قال المناوي: يقال: التكبير لتعظيم الله بقولك:

الله أكبر ولعبادته ولاستشعار تعظيمه «3» .

أنواع التكبير

قال الإمام النيسابوري: التكبير أنواع منها:

1- تكبيره في صفاته بأن يعتقدها كلها من صفات الجلال والإكرام وفي غاية العظمة ونهاية الكمال، وأنها منزهة عن سمات التغير والزوال والحدوث والانتقال.

2- تكبير الله في أحكامه، وهو أن يعتقد أن أحكامه كلها جارية على سنن الصواب، وقانون العدالة «4» .

التكبير في العيدين

قال ابن قدامة- رحمه الله تعالى-: يستحب للناسي إظهار التكبير في ليلتي العيدين في مساجدهم ومنازلهم وطرقهم، مسافرين كانوا أو مقيمين. ومعنى إظهار التكبير رفع الصوت به، واستحب ذلك لما فيه من إظهار شعائر الإسلام، وتذكير الغير ... ثم قال:

قال القاضي (يعني أبا يعلى) : التكبير في الأضحى مطلق ومقيد؛ فالمقيد عقيب الصلوات، والمطلق في كل حال في الأسواق، وفي كل زمان. وأما الفطر فمسنونه مطلق غير مقيد «5» .

والتكبير أن يقول: «الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد» وهذا مروي عن عمر وعلي، وابن عباس- رضي الله عنهم-. وروي عن علي- رضي الله عنه- أيضا، وعن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما-: «أن يقول: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد» «6» .

مواطن التكبير

التكبير بمعنى تعظيم المولى عز وجل مطلوب من المسلم في كل وقت أو- بعبارة أخرى- لا يتحرى له وقت بعينه، أما التكبير بمعنى قول «الله أكبر» فإن اقترن بالتسبيح والتحميد والتهليل فإنه نوع من الذكر.

أما إذا انفرد فإن له مواطن معينة وأوقاتا معلومة ومناسبات يطلب فيها، ويمكننا في ضوء ما جاءت به السنة المطهرة أن نذكر أهم هذه المواطن فيما يلي:

1- التكبير في الأذان والإقامة ممن يقوم بذلك (انظر الحديث 16) .

2- التكبير ممن يسمع الأذان أو الإقامة (الحديث 7، 17) .

3- التكبير عند الدخول في الصلاة (تكبيرة الإحرام) .

4- التكبير عند الركوع والسجود، وعند رفع الرأس من السجود (الحديث 18) .

5- التكبير خلف الصلوات (الحديث 6، 28) .

6- التكبير في خطبة صلاة الاستسقاء، وفي صلاة الاستسقاء ذاتها (الحديث 13) .

7- التكبير في صلاة الجنازة (أربع تكبيرات) (الحديث 21) .

8- التكبير في صلاة العيدين، في الأولى سبعا وفي الثانية خمسا (الحديث 29) .

9- التكبير في خطبتي العيدين، في الأولى تسعا وفي الثانية سبعا «1» .

10- التكبير في ليلة عيد الفطر من أول ليلة العيد إلى دخول الإمام للصلاة، ويرفع المسلم صوته بالتكبير في الطرق والأسواق ونحوها (الأثر 2، 4) .

11- التكبير لرؤية هلال شوال (الأثر 3) .

12- التكبير عقب الصلوات من صبح يوم عرفة إلى عقب عصر آخر أيام التشريق «2» .

13- التكبير عند الخروج للحج قبل الإهلال (الحديث 27) ، وعند الرجوع منه أو من العمرة (الحديث 10) .

14- التكبير عند رمي الجمرات مع إلقاء الحصيات (الحديث 1) .

15- التكبير عند الصعود من منى إلى عرفات (الحديث 22) .

16- التكبير عند الطواف خاصة عند إتيان الركن (الحديث 26) .

17- التكبير عند الجهاد (الحديث 30) ، وعند القفول منه خاصة على الشرف (الحديث 10) ، وعند اعتلاء الثنايا (المرتفعات) (الحديث 24) .

18- التكبير للمسافر عموما عند الشرف «3» من الأرض (الحديث 25) ، وعند الخروج للسفر (الحديث 11) .

19- التكبير عند الذبح (الحديث 23) ، قال ابن حجر: وفي هذا الحديث ما يدل على استحباب التكبير مع التسمية في الذبح «4» (عموما) ، أي في الأضحية وغيرها.

20- التكبير عند سماع خبر مفرح (الحديث 9) .

21- التكبير عند ختم القرآن، عند آخر كل سورة من الضحى إلى آخر القرآن «5» .

22- التكبير (ضمن الأذان) في أذن المولوداقتداء بما فعله المصطفى صلى الله عليه وسلم مع الحسن بن علي (الحديث 23) .

23- التكبير عند قيام الليل (الحديث 4) .

حكم التكبير

تناول الفقهاء بالتفصيل أحكام التكبير في كتب الفقه ونوجز ذلك فيما يلي:

أولا: الوجوب، وذلك في تكبيرة الإحرام، إذ لا تنعقد الصلاة بدونها لأنها ركن منها «1» ، أما تكبير الخفض للركوع والسجود والرفع من السجود فالمشهور من مذهب أحمد أنه واجب، وعنه أيضا أنه غير واجب وهو مذهب أكثر الفقهاء «2» .

ثانيا: التكبير في الأذان والإقامة سنة مؤكدة، لأن الأذان والإقامة كذلك، وقال قوم هو فرض كفاية «3» .

ثالثا: التكبير في أيام التشريق مستحب، والظاهر أنه لا يختص بوقت دون وقت، ولقد قصره بعضهم على أعقاب الصلوات، ومنهم من خص ذلك بالمكتوبات دون النوافل، ومنهم من خصه بالرجال دون النساء، وبالجماعة دون المنفرد، وبالمؤداة دون المقضية، وبالمقيم دون المسافر «4» .

رابعا: التكبير في صلاة العيدين يأخذ حكم الصلاة ذاتها وهي فرض كفاية، أما إظهار التكبير في ليلتي العيد فهو مستحب، وفي عيد الفطر أكثر، لقوله تعالى: ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم (البقرة/ 185) ، وقيل: والتكبيرات في العيدين سنة وليس بواجب «5» (على الكفاية) .

خامسا: التكبير في الجنازة ركن من أركانها (وهي لا تنعقد بدونه) .

سادسا: التكبير في الطواف، وعند رمي الجمار من السنن، ومن لم يكبر فلا شيء عليه «6» .

سابعا: التكبير في المواطن الأخرى التي ذكرناها قبلا من قبيل السنن التي يثاب فاعلها، ولا يعاقب تاركها إلا إذا صحب ذلك رفض للسنة ورغبة عنها.

[للاستزادة: انظر صفات: التسبيح- التهليل الحمد- الحوقلة- الذكر- الكلم الطيب- الشكر الدعاء.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: الإعراض- الغفلة- اللهو واللعب- اللغو- الكبر والعجب- الشرك] .

الآيات الواردة في «التكبير»

1- شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون (185) «1»

2- وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا (111) «2»

3- والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون (36) لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين (37) «3»

4- يا أيها المدثر (1) قم فأنذر (2) وربك فكبر (3) وثيابك فطهر (4) والرجز فاهجر (5) «4»

الأحاديث الواردة في (التكبير)

1-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما-: أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر على إثر كل حصاة، ثم يتقدم حتى يسهل «1» ، فيقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلا، ويدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال» ، فيستهل ويقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلا ويدعو، ويرفع يديه ويقوم طويلا، ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها، ثم ينصرف فيقول: «هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله» ) * «3» .


2-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل فمن كبر الله وحمد الله وهلل الله، وسبح الله، واستغفر الله، وعزل حجرا عن طريق الناس أو شوكة أو عظما عن طريق الناس، وأمر بمعروف أو نهى عن منكر عدد تلك الستين والثلاثمائة السلامى؛ فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار» ) * «4» .

3-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم، قال:

فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، قال فيسألهم ربهم- عز وجل- وهو أعلم منهم: ما يقول عبادي؟ قال تقول: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك. قال فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون:

لا والله ما رأوك. قال فيقول: كيف لو رأوني؟ قال:

يقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة، وأشد لك تمجيدا، وأكثر لك تسبيحا. قال يقول: فما يسألوني؟ قال: يسألونك الجنة. قال يقول: وهل رأوها؟ قال:

يقولون: لا والله يا رب ما رأوها. قال: فيقول: فكيف لو أنهم رأوها؟ قال يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا، وأشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبة. قال:

فمم يتعوذون؟ قال: يقولون: من النار. قال: يقول:

وهل رأوها؟ قال: فيقولون: لا والله يا رب ما رأوها.

قال: يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة، قال:

فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم. قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة.

قال: هم الجلساء لا يشقى جليسهم) * «5» .

4-* (عن عاصم بن حميد قال: سألتعائشة- رضي الله عنها-: بأي شيء كان يفتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم قيام الليل.

فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، كان إذا قام كبر عشرا، وحمد الله عشرا، وسبح عشرا، وهلل عشرا، واستغفر عشرا، وقال: «اللهم اغفر لي واهدني وارزقني وعافني» ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة) * «1» .

5-* (عن سعد بن أبي وقاص- رضي الله عنه- قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:

علمني كلاما أقوله. قال: «قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له. الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا. سبحان الله رب العالمين. لا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم» .

قال: فهؤلاء لربي فما لي؟ قال قل: «اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني» ) * «2» .

6-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

جاء الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم، يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموالهم يحجون بها ويعتمرون، ويجاهدون ويتصدقون.

قال: «ألا أحدثكم بأمر إن أخذتم به أدركتم من سبقكم، ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه، إلا من عمل مثله: تسبحون الله وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين» ، فاختلفنا بيننا، فقال بعضنا: نسبح ثلاثا وثلاثين، ونحمد ثلاثا وثلاثين، ونكبر أربعا وثلاثين، فرجعت إليه، فقال: «تقول:

سبحان الله والحمد لله والله أكبر حتى يكون منهن كلهن ثلاث وثلاثون» ) * «3» .

7-* (عن عتبان بن مالك- رضي الله عنه- وهو ممن شهد بدرا، قال: كنت أصلي لقومي ببني سالم، وكان يحول بيني وبينهم واد إذا جاءت الأمطار فيشق علي اجتيازه قبل مسجدهم، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له: إني أنكرت بصري، وإن الوادي الذي بيني وبين قومي يسيل إذا جاءت الأمطار فيشق علي اجتيازه، فوددت أنك تأتي فتصلي من بيتي مكانا أتخذه مصلى.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سأفعل» ، فغدا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر- رضي الله عنه- بعد ما اشتد النهار، فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذنت له، فلم يجلس حتى قال: «أين تحب أن أصلي من بيتك» ؟، فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن أصلي فيه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر وصففنا وراءه فصلى ركعتين ثم سلم وسلمنا حين سلم.

فحبسته على خريز «4» يصنع له، فسمع أهل الدار رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي، فثاب رجال منهم حتى كثر الرجال في البيت، فقال رجل: ما فعل مالك؟ لا أراه. فقال رجل منهم:

ذلك منافق لا يحب الله ورسوله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقل ذلك؛؛ ألا تراه قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله» فقال: الله ورسوله أعلم، أما نحنفو الله ما نرى وده ولا حديثه إلا إلى المنافقين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإن الله قد حرم على النار من قال:

لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله» ) * «1» .

8-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأن أقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس» ) * «2» .

9-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله: يا آدم، فيقول:

لبيك وسعديك والخير في يديك، قال: يقول: أخرج بعث النار، قال: وما بعث النار؟، قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون، فذاك حين يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكرى وما هم بسكرى، ولكن عذاب الله شديد» .

فاشتد ذلك عليهم فقالوا: يا رسول الله أينا ذلك الرجل؟ قال: «أبشروا، فإن من يأجوج ومأجوج ألفا ومنكم رجل» .

ثم قال: «والذي نفسي بيده، إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة» ، قال: فحمدنا الله وكبرنا، ثم قال: «والذي نفسي بيده، إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة، إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، أو كالرقمة في ذراع الحمار» ) * «3» .

10-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ثم يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده» ) * «4» . 11-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر، كبر ثلاثا، ثم قال: «سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين «5»

، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء «6» السفر وكآبة «7» المنظر وسوء المنقلب «8» في المال والأهل» ، وإذا رجع قالهن:

وزاد فيهن: «آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون» ) * «9» .

12-* (عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة، فقال: «الله أكبركبيرا، الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، والحمد لله كثيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا» ثلاثا «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزه» قال: نفثه الشعر، ونفخه الكبر، وهمزه الموتة) * «1» .

13-* (سئل ابن عباس- رضي الله عنهما- عن استسقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج متبذلا متواضعا متضرعا حتى أتى المصلى، فلم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، وصلى ركعتين كما كان يصلي في العيد) * «2» .

14-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال: يا محمد أقرأ أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء، وأنها قيعان، وأن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر» ) * «3» .

15-* (عن أبي محذورة- رضي الله عنه- أن نبي الله صلى الله عليه وسلم علمه هذا الأذان: الله أكبر، الله أكبر، أشهد ألا إله إلا الله، أشهد ألا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة (مرتين) ، حي على الفلاح (مرتين) . زاد إسحاق: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله) * «4» .

16-* (عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- إذا قال المؤذن: الله أكبر، الله أكبر. فقال أحدكم: الله أكبر، الله أكبر. ثم قال: أشهد ألا إله إلا الله.

قال (أحدكم) : أشهد ألا إله إلا الله. ثم قال (المؤذن) أشهد أن محمدا رسول الله. قال: أشهد أن محمدا رسول الله. ثم قال (المؤذن) : حي على الصلاة.

قال (أحدكم) : لا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال: حي على الفلاح. قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال: الله أكبر، الله أكبر. قال (أحدكم) : الله أكبر، الله أكبر.

ثم قال: لا إله إلا الله. قال (أحدكم) : لا إله إلا الله، من قلبه دخل الجنة) * «5» .

17-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام للصلاة، رفع يديه حتى تكون حذو منكبيه، ثم كبر فإذا أراد أن يركع فعل مثل ذلك، وإذا رفع من الركوع فعل مثل ذلك «6» ، ولا يفعله حين يرفع رأسه من السجود) * «7» .

18-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع ثم يقول: «سمع الله لمن حمده» حينيرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: «ربنا ولك الحمد» ، ثم يكبر حين يهوي ساجدا، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل مثل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها، ويكبر حين يقوم من المثنى «1» بعد الجلوس) * «2» .

19-* (عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:

خسفت الشمس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد. فقام وكبر وصف الناس «3» وراءه، فاقترأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة طويلة، ثم كبر فركع ركوعا طويلا، ثم رفع رأسه فقال: «سمع الله لمن حمده، ربنا! ولك الحمد» ثم قام فاقترأ قراءة طويلة، هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر فركع ركوعا طويلا، هو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: «سمع الله لمن حمده، ربنا! ولك الحمد» ، ثم سجد (ولم يذكر أبو الطاهر: ثم سجد) ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك. حتى استكمل أربع ركعات، وأربع سجدات، وانجلت الشمس، قبل أن ينصرف، ثم قام فخطب الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال!: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموها فافزعوا إلى الصلاة» ... الحديث) * «4» .

20-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه، فخرج بهم إلى المصلى، وكبر أربع تكبيرات) * «5» .

21-* (عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- قال: غدونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى إلى عرفات، منا الملبي ومنا المكبر) * «6» .

22-* (عن أبي رافع- رضي الله عنه- قال:

رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة) * «7» .

23-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال:

ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين، قال: ورأيته يذبحهما بيده ورأيته واضعا يديه على صفاحهما، قال: ثم سمى وكبر «8» .

وفي رواية، ويقول: «بسم الله، الله أكبر» .

24-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال:

كان النبي صلى الله عليه وسلم وجيوشه إذا علوا الثنايا كبروا وإذا هبطوا سبحوا) *» .

25-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنرجلا قال: يا رسول الله، إني أريد أن أسافر فأوصني.

قال: «عليك بتقوى الله، والتكبير على كل شرف «1» » ) * «2» .

26-* (عن عكرمة عن ابن عباس- رضي الله عنهم- قال: طاف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت على بعير، كلما أتى الركن أشار إليه بشيء كان عنده وكبر) * «3» .

27-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال:

صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم- ونحن معه بالمدينة- الظهر أربعا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب حتى (إذا) استوت به على البيداء حمد الله وسبح وكبر، ثم أهل بحج أو عمرة، وأهل الناس بهما، فلما قدمنا أمر الناس فحلوا، حتى كان يوم التروية أهلوا بالحج، قال: ونحر النبي صلى الله عليه وسلم بدنات بيده قياما، وذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة كبشين أملحين) * «4» .

28-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال:

كان يعلم انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكبير) * «5» .

29-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر في الفطر والأضحى، في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمسا) * «6» .

30-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال:

صبح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر وقد خرجوا بالمساحي «7» على أعناقهم، فلما رأوه قالوا: محمد والخميس «8» ، محمد والخميس، فلجأوا إلى الحصن، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال: «الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، وأصبنا حمرا فطبخناها، فنادى منادي الرسول صلى الله عليه وسلم: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر، فأكفئت القدور بما فيها) * «9» .

المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (التكبير)

31-* (عن عبد الله الهوزني قال: لقيت بلالا مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحلب، فقلت: يا بلال، حدثني كيف كانت نفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ... الحديث.

وفيه: «فبات رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد وقص الحديث، حتى إذا صلى العتمة- يعني من الغد- دعاني فقال: ما فعل الذي قبلك» قال: قلت: قد أراحك الله منه يا رسول الله، فكبر وحمد الله شفقا من أن يدركه الموت وعنده ذلك ... الحديث) * «10» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (التكبير)

1-* (عن قتادة قال: ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أهله هذه الآية وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا (الإسراء/ 111) الصغير من أهله والكبير) * «1» .

2-* (عن داود بن قيس قال: سمعت زيد ابن أسلم يقول: قوله تعالى: ولتكبروا الله على ما هداكم (البقرة/ 185) قال: إذا رؤي الهلال فالتكبير من حين يرى الهلال حتى ينصرف الإمام في الطريق وفي المسجد، إلا أنه إذا حضر الإمام فلا يكبر إلا بتكبيره) * «2» .

3-* (أخبر ابن المبارك قال: سمعت سفيان (الثوري) يقول: قوله تعالى: ولتكبروا الله على ما هداكم قال: «بلغنا أنه التكبير يوم الفطر) * 3.

4-* (كان ابن عباس يقول: حق على المسلمين إذا نظروا إلى هلال شوال أن يكبروا الله حتى يفرغوا من عيدهم؛ لأن الله تعالى ذكره يقول:

ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم) * 4.

5-* (قال ابن زيد: «ينبغي لهم إذا غدوا إلى المصلى كبروا فإذا جلسوا كبروا فإذا جاء الإمام صمتوا فإذا كبر الإمام كبروا ولا يكبرون إذا جاء الإمام إلا بتكبيره حتى إذا فرغ وانقضت الصلاة فقد انقضى العيد) * 5.

6-* (قال عبد الرحمن بن زيد: والجماعة عندنا على أن يغدوا بالتكبير إلى المصلى) * 6.

7-* (قال الإمام الطبري: قوله تعالى ذكره:

ولتكبروا الله على ما هداكم معناه ولتعظموا الله بالذكر له بما أنعم عليكم به من الهداية. والذكر الذي حضهم الله على تعظيمه به هو التكبير يوم الفطر) * 7.

8-* (وقال الإمام النيسابوري: ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون أي ولتعظموه على ما هداكم إلى عالم الوصال بتجلي صفات الجمال ولعلكم تشكرون نعمة الوصال بتنزيه ذي الجلال عن إدراك عقول أهل الكمال وإحاطة الوهم والخيال) * «8» .

9-* (كان القرظي يقول في هذه الآية الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ... قال: إن اليهود والنصارى قالوا اتخذ الله ولدا، وقالت العرب لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك، وقال الصابئون والمجوس لولا أولياء الله لذل الله فأنزل الله وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا أي كبره أنت يا محمد على ما يقولون تكبيرا) * «9» .

10-* (عن أبي قلابة- رضي الله عنه- أنهرأى مالك بن الحويرث، إذا صلى كبر، ثم رفع يديه، وإذا أراد أن يركع رفع يديه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه وحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك) * «1» .

11-* (عن عبد الرحمن بن يزيد- رضي الله عنه- قال: رمى عبد الله بن مسعود جمرة العقبة، من بطن الوادي، بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة) * «2» .

12-* (عن أبي سلمة بن عبد الرحمن- رضي الله عنه- أن أبا هريرة- رضي الله عنه- كان يصلي لهم فيكبر كلما خفض أو رفع، فلما انصرف قال: والله إني لأشبهكم برسول الله صلى الله عليه وسلم) * «3» .

13-* (قال النووي- رحمه الله تعالى- في باب ما يقرأ في صلاة الجنازة: يكبر أربع تكبيرات، يتعوذ «4» بعد الأولى، ثم يقرأ بالفاتحة أم الكتاب، ثم يكبر الثانية، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يكبر الثالثة ويدعو للميت، ثم يكبر الرابعة، ويدعو ... ) * «5» .

من فوائد (التكبير)

إن للتكبير بمعنييه أي- قول «الله أكبر» أو تعظيم المولى سبحانه بما يليق بجلاله وكماله- كل فوائد الذكر (انظر فوائد صفة الذكر) ولا يمنع هذا أن يكون للتكبير- بوصفه نوعا خاصا من الذكر- فوائد خاصة به يمكن استنباطها من جملة الأحاديث الواردة فيه. فمن ذلك:

(1) أن التكبير في العيدين وعند القفول من الغزو أو الحج أو العمرة يظهر فرح المسلمين وفيه شكر للخالق- عز وجل-.

(2) أن التكبير من دواعي إجابة الدعاء وخاصة في الاستسقاء.

(3) «الله أكبر» من غراس الجنة فمن سره أن يرى ذلك في الآخرة فعليه بذلك في الدنيا.

(4) التكبير (مع التسبيح والتحميد والتمجيد) مدعاة لأن تحف الملائكة بصاحبه ويباهي الله به هؤلاء الملائكة.

(5) التكبير يزحزح صاحبه عن النار.

(6) في التكبير عند رمي الجمار اتباع لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

(7) التكبير عقب الصلاة ثلاثا وثلاثين يجعل صاحبه ممن يدرك من سبقه ولا يلحق به من بعده في الأجر إلا من فعل مثله.

(8) التكبير من أساليب التعجب، والإعجاب عند المسلمين.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٣ فبراير ٢٠١٥ الساعة ٠٩:٠٨.
  • تم عرض هذه الصفحة ٢٬٦١٥ مرة.