أدوات شخصية
User menu

التناصر

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


التناصر لغة

التناصر مصدر قولهم: تناصر القوم إذا نصر بعضهم بعضا وهو مأخوذ من مادة (ن ص ر) التي تدل على إتيان خير أو إيتائه فمن المعنى الأول قولهم:

نصرت بلد كذا إذا أتيته، قال الراعي:

إذا دخل الشهر الحرام فودعي ... بلاد تميم وانصري أرض عامر ولذلك يسمى المطر نصرا، يقال نصرت الأرض فهي منصورة (أي مطرت) .

والنصر بمعنى العطاء من هذا، ومثاله قول رؤبة:

إني وأسطار سطرن سطرا ... لقائل يا نصر نصرا نصرا ومن المعنى الثاني قولهم: نصر الله المسلمين أي آتاهم الظفر على عدوهم. والنصير: الناصر وجمعه أنصار مثل شريف وأشراف وجمع الناصر نصر مثل صاحب وصحب، قال الشاعر:

والله سمى نصرك الأنصارا ويقال: استنصره على عدوه، سأله أن ينصره عليه، وتناصروا نصر بعضهم بعضا، وانتصر منه واستنصر بمعنى، وقيل: انتصر منه انتقم، وقال الراغب: النصر والنصرة العون، كما في قوله تعالى:

نصر من الله وفتح قريب (الصف/ 13) وقوله عز وجل: وانصروا آلهتكم (الأنبياء/ 68) ، ونصرة الله للعبد ظاهرة (أي إعانته له) أما نصرة العبد لله فهي نصرته لعباده، والقيام بحفظ حدوده، ورعاية عهوده، واعتناق أحكامه، واجتناب نهيه، وذلك كما في قوله تعالى: وليعلم الله من ينصره (الحديد/ 25) وقوله عز وجل: إن تنصروا الله ينصركم (محمد/ 7) والانتصار والاستنصار: طلب النصرة كما في قوله عز من قائل:

والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون (الشورى/ 39) وقوله سبحانه: وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر (الأنفال/ 72) .

يقول ابن منظور: النصر إعانة المظلوم، يقال:

نصره على عدوه ينصره نصرا، وفي الحديث «انصر أخاك ظالما، أو مظلوما» ، وتفسيره أن يمنعه من الظلم إن وجده ظالما، وإن كان مظلوما أعانه على ظالمه، والاسم النصرة (وهي ما يقدم للعون) .

والأنصار: أنصار النبي صلى الله عليه وسلم غلبت عليهم الصفة، فجرى مجرى الأسماء وصار كأنه اسم الحي ولذلك أضيف إليه بلفظ الجمع فقيل: أنصاري،وقالوا: رجل نصر، وقوم نصر، فوصفوا بالمصدر كرجل عدل وقوم عدل، وقوله عز وجل من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة ... (الحج/ 15) .

معناه: من ظن من الكفار أن الله لا يظهر محمدا صلى الله عليه وسلم على من خالفه فليختنق غيظا حتى يموت كمدا، فإن الله عز وجل يظهره ولا ينفعه غيظه وموته خنقا، فالهاء في قوله أن لن ينصره للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

ويقال: انتصر الرجل إذا امتنع من ظالمه، قال الأزهري: يكون الانتصار من الظالم الانتصاف والانتقام، وانتصر منه: انتقم، قال تعالى مخبرا عن نوح فدعا ربه أني مغلوب فانتصر* ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر (القمر/ 10- 11) كأنه قال لربه انتقم منهم، كما قال: وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا (نوح/ 26) وقال الراغب: وإنما قال فانتصر ولم يقل انصر تنبيها على أن ما يلحقني يلحقك من حيث إني جئتهم بأمرك فإن نصرتني فقد انتصرت لنفسك.

والتناصر: التعاون على النصر، وتناصروا نصر بعضهم بعضا. وفي الحديث «كل المسلم على المسلم محرم، أخوان نصيران» أي هما أخوان يتناصران ويتعاضدان، والنصير فعيل بمعنى فاعل أو مفعول» ، لأن كل واحد من المتناصرين ناصر ومنصور، وقد نصره ينصره نصرا إذا أعانه على عدوه وشد منه، ومنه حديث الضيف المحروم «فإن نصره حق على كل مسلم ومسلمة حتى يأخذ بقرى ليلته» . وقيل: يشبه هذا أن يكون في المضطر الذي لا يجد ما يأكل ويخاف على نفسه التلف، فله أن يأكل من مال أخيه بقدر حاجته الضرورية وعليه الضمان «1» .

التناصر اصطلاحا

يذكر التناصر ويراد به اصطلاحا أحد أمرين:

الأول: تناصر المسلمين ويراد به: أن يقدم كل منهم العون لأخيه ليدفع عنه الظلم إن كان مظلوما ويرده عن ظلمه إن كان ظالما.

الثاني: التناصر بين العبد وربه ويراد به: أن يلتزم المسلم بتقديم النصرة لعباد الله وأن يلتزم بحدوده عز وجل بتنفيذ أوامره واجتناب نواهيه، وإذا فعل ذلك أعانه الله وأعطاه ما يظفر به تنفيذا لوعده عز وجل ولينصرن الله من ينصره؟ (الحج/ 40) «2» .

ضرورة التناصر وأهميته

للتناصر أهمية عظمى في حياة الأمة، وبدونه يصبح المجتمع الإسلامي مكشوفا أمام أعدائه معرضا للهزيمة في كل وقت وعلى العكس من ذلك؛ فإنالتزام المجتمع بنصر الله من ناحية ونصرة بعضهم البعض من ناحية أخرى يؤدي حتما إلى ظفر المسلمين وظهورهم على عدوهم تحقيقا لوعده عز وجل ولينصرن الله من ينصره ونصر المسلم لربه يكون بتقديم العون لأخيه المسلم، وقيامه بحفظ حدود الله واجتنابه لمعاصيه، وفي هذه الحالة فقط؛ فإن عليه أن يتيقن من نصر الله له لأن التناصر تفاعل من الجانبين، فإذا حدث أحدهما حدث الآخر لا محالة، ومما لا يشك فيه كذلك أن نصر المسلم لأخيه بتقديم العون له إن كان مظلوما، وردعه عن ظلمه إن كان ظالما، يثبت دعائم المجتمع الإسلامي.

فتسود فيه روح التعاون والألفة، واحترام الحقوق، والتزام الواجبات، وتكون محصلة ذلك مجتمعا قويا متآلفا لا شحناء فيه ولا بغضاء مما يجعل نسيج الأمة كالبنيان يشد بعضه بعضا.

إن الأخذ بيد المظلوم، والضرب على يد الظالم يؤدي إلى نجاة المجتمع بأسره ووصوله إلى بر الأمان.

إن ما ينطبق على الأفراد فيما يتعلق بالتناصر ينطبق أيضا على الدول التي تدين بالإسلام، فإذا ظلمت دولة وجدت من الدول كافة ما يقدم لها العون والمساعدة حتى يتحقق لها النصر على البغاة والظالمين، وإذا كان الباغي مسلما فعليه أن يتيقن أن ردعه عن ظلمه ما هو إلا نصرة له وقيام بتنفيذ أمر الله حتى يفيء إلى الحق والعدل.

إن التناصر هو صفة المسلمين أفرادا وجماعات ودولا، أما أن ينكفأ كل فرد أو كل دولة على شأنه الخاص؛ فإن ذلك كفيل بتعرض الجميع للضياع ولن يفيد في هذه الحالة أن يتصف هذا أو ذاك بالإسلام، لأن الإسلام الحقيقي يقتضي تنفيذ ما أمر الله به، ومن ذلك تحقيق التناصر فيما بين المسلمين بعضهم وبعض من ناحية وفيما بينهم وبين ربهم من ناحية أخرى.

[للاستزادة: انظر صفات: الإخاء- الإغاثة- التعاون على البر والتقوى- تفريج الكربات- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- المواساة- الاجتماع- الألفة- المحبة.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: التخاذل- الأثرة- التهاون- التفرق- التنازع- الفتنة- الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف- البغض]

الآيات الواردة في «التناصر»

1- وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين (81) «1»

2- يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين (149) بل الله مولاكم وهو خير الناصرين (150) «2»

3- واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون (26) «3»

4- إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير (72) «4»

5- إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم (40) «5»

6- أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير (39) الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز (40) «6»

7-* ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله إن الله لعفو غفور (60) «7»

8- وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبلوفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير (78) «1»

9- ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين (15) قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم (16) قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين (17) فأصبح في المدينة خائفا يترقب فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه قال له موسى إنك لغوي مبين (18) فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين (19) «2»

10- لقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاؤهم بالبينات فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقا علينا نصر المؤمنين (47) «3»

11-* احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون (22) من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم (23) وقفوهم إنهم مسؤلون (24) ما لكم لا تناصرون (25) بل هم اليوم مستسلمون (26) «4»

12- إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد (51) «5»

13- يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم (7) «6»

14-* كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر (9) فدعا ربه أني مغلوب فانتصر (10) ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر (11) وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر (12) وحملناه على ذات ألواح ودسر (13) تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر (14) ولقد تركناها آية فهل من مدكر (15) «7»

الأحاديث الواردة في (التناصر)

1-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انصر أخاك ظالما أو مظلوما» فقال رجل: يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوما، أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره؟ قال: «تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره» ) * «1» .

2-* (عن جابر بن عبد الله الأنصاري- رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم لبث عشر سنين يتبع الناس في منازلهم في الموسم ومجنة وعكاظ، ومنازلهم من منى «من يؤويني؟ من ينصرني؟ حتى أبلغ رسالات ربي فله الجنة» ، فلا يجد أحدا ينصره ولا يؤويه حتى إن الرجل ليرحل من مصر أو من اليمن إلى ذي رحمه فيأتيه قومه فيقولون له: احذر غلام قريش لا يفتننك، ويمشي بين رحالهم يدعوهم إلى الله عز وجل يشيرون إليه بالأصابع، حتى بعثنا الله من يثرب فيأتيه الرجل منا فيؤمن به ويقرئه القرآن، فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه حتى لم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام. وبعثنا الله إليه فائتمرنا واجتمعنا، وقلنا:

حتى متى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطرد في جبال مكة ويخاف؟ فرحلنا حتى قدمنا عليه في الموسم، فواعدنا بيعة العقبة، فقال له عمه العباس: يابن أخي لا أدري ما هؤلاء القوم الذين جاؤوك، إني ذو معرفة بأهل يثرب، فاجتمعنا عنده من رجل ورجلين، فلما نظر العباس في وجوهنا قال: هؤلاء قوم لا نعرفهم، هؤلاء أحداث، فقلنا: يا رسول الله علام نبايعك؟، قال: «تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل، وعلى النفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أن تقولوا في الله لا تأخذكم لومة لائم، وعلى أن تنصروني إذا قدمت عليكم، تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة» فقمنا نبايعه، وأخذ بيده أسعد بن زرارة، وهو أصغر السبعين إلا أنه قال:

رويدا يا أهل يثرب، إنا لم نضرب إليه أكباد المطي إلا ونحن نعلم أنه رسول الله، وإن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة، وقتل خياركم، وأن يعضكم السيف، فإما أنتم قوم تصبرون عليها إذا مستكم وعلى قتل خياركم ومفارقة العرب كافة، فخذوه وأجركم على الله، وإما أنتم تخافون من أنفسكم خيفة، فذروه فهو عذر عند الله عز وجل.

فقالوا: يا أسعد، أمط عنا يدك، فو الله لا نذر هذه البيعة ولا نستقيلها. قال:

فقمنا إليه رجلا رجلا فأخذ علينا ليعطينا بذلك الجنة) * «2» .

3-* (عن عائشة أم المؤمنين- رضي الله عنها- أنها قالت: أول ما بدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم منالوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح.

ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه- وهو التعبد- الليالي ذوات العدد، قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ.

قال: «ما أنا بقارئ» . قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ. قلت: «ما أنا بقارئ» .

فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ. فقلت: «ما أنا بقارئ» . فأخذني فغطني الثالثة، حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال:

اقرأ باسم ربك الذي خلق* خلق الإنسان من علق* اقرأ وربك الأكرم (العلق/ 1- 3) ، فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد- رضي الله عنها- فقال: زملوني، زملوني.

فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة وأخبرها الخبر: لقد خشيت على نفسي. فقالت خديجة: لا والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق.

فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة ابن نوفل بن أسد بن عبد العزى- ابن عم خديجة- وكان امرأ تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمي، فقالت له خديجة: يا ابن عم اسمع من ابن أخيك. فقال له ورقة: يابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى.

فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعا «1» ، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أو مخرجي هم؟» ، قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك، أنصرك نصرا مؤزرا. ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي) * «2» .

4-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- قال: جاء رجل مستصرخ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: جارية له يا رسول الله!، فقال: «ويحك مالك؟» قال: شرا، أبصر لسيده جارية له فغار فجب مذاكيره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «علي بالرجل» فطلب فلم يقدر عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اذهب فأنت حر» فقال: يا رسول الله على من نصرتي؟ قال:

«على كل مؤمن» أو قال: «كل مسلم» ) * «3» .

5-* (عن معاوية بن سويد بن مقرن، قال:

دخلت على البراء بن عازب فسمعته يقول: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع، ونهانا عن سبع. أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس «1» ، وإبرار القسم أو المقسم، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي «2» ، وإفشاء السلام «3» .

ونهانا عن خواتيم، أو عن تختم بالذهب، وعن شرب بالفضة، وعن المياثر «4» ، وعن القسي «5» ، وعن لبس الحرير والإستبرق «6» والديباج «7» ) * «8» .

6-* (عن شرحبيل بن السمط أنه قال لعمرو ابن عبسة: هل أنت محدثي حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه نسيان ولا كذب. قال: نعم.

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قال الله عز وجل: قد حقت محبتي للذين يتحابون من أجلي، وقد حقت محبتي للذين يتزاورون من أجلي، وقد حقت محبتي للذين يتباذلون من أجلي، وقد حقت محبتي للذين يتصادقون من أجلي، ما من مؤمن ولا مؤمنة يقدم الله له ثلاثة أولاد من صلبه لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهام» وفي رواية: «وحقت محبتي للذين يتناصرون من أجلي، وحقت محبتي للذين يتصادقون من أجلي» ) * «9» .

7-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أبو القاسم: «لو أن الأنصار سلكوا واديا أو شعبا وسلك الناس واديا أو شعبا لسلكت وادي الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرأ منالأنصار» قال: فكان أبو هريرة يقول: ما ظلم بأبي وأمي، لقد آووه ونصروه وكلمة أخرى) * «1» .

8-* (عن جابر وأبي أيوب الأنصاري- رضي الله عنهما- قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من امرئ يخذل مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته» ) * «2» .

9-* (عن سهل بن حنيف؛ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أذل عنده مؤمن فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره أذله الله- عز وجل- على رءوس الخلائق يوم القيامة» ) * «3» .

10-* (عن سعيد بن وهب، وعن زيد بن يثيع قالا: نشد علي الناس في الرحبة: من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم إلا قام؟ قال: فقام من قبل سعيد ستة، ومن قبل زيد ستة، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي يوم غدير خم:

«أليس الله أولى بالمؤمنين؟» قالوا: بلى. قال «اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه» .

حدثنا علي بن حكيم أنبأنا شريك عن أبي إسحق عن عمرو ذي مر بمثل حديث أبي إسحق، يعني عن سعيد وزيد، وزاد فيه: «وانصر من نصره، واخذل من خذله» ) * «4» .

11-* (عن حنظلة بن نعيم أن عمر بن عصام جاءه فقال: يا أبا رباح ما الذي ذكر لك أمير المؤمنين عمر حين قدمت عليه في قومك. قال:

مررت عليه فقال لي: من أنت؟ وممن أنت؟. فقلت:

يا أمير المؤمنين أنا حنظلة بن نعيم العنزي، فقال:

عنزة. قلت: نعم، فقال: أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر قومك ذات يوم فقال أصحابه: يا رسول الله وما عنزة؟ فأشار بيده نحو المشرق. فقال «حي من ههنا مبغي عليهم منصورون» ) * «5» .

12-* (عن معاوية بن حيدة العسيري، قال: قلت: يا نبي الله ما أتيتك حتى حلفت أكثر من عددهن لأصابع يديه، ألا آتيك ولا آتي دينك وإني كنت امرأ لا أعقل شيئا إلا ما علمني الله ورسوله وإنيأسألك بوجه الله- عز وجل- بم بعثك ربك إلينا؟ قال: «بالإسلام» ، قال: قلت: وما آيات الإسلام؟.

قال: «أن تقول أسلمت وجهي إلى الله- عز وجل- وتخليت «1» ، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة. كل مسلم على مسلم محرم «2» ، أخوان نصيران «3» ، لا يقبل الله عز وجل- من مشرك بعد ما أسلم عملا أو يفارق المشركين إلى المسلمين» ) * «4» .

الأحاديث الواردة في (التناصر) معنى

13-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة» ثلاث مرار، قالوا: يا رسول الله لمن؟ قال: «لله، ولكتابه، ولأئمة المسلمين وعامتهم، المسلم أخو المسلم، لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه، التقوى ههنا بحسب امرئ من الشر أن يحتقر أخاه المسلم، المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، إن أحدكم مرآة أخيه: فإن رأى به أذى فليمطه عنه) * «5» .

14-* (عن أبي الدرداء- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من ذب عن عرض أخيه رد الله النار عن وجهه يوم القيامة» ) * «6» .

15-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله تعالى، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة «7» ، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم «8» الملائكة،وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه» ) * «1» .

16-* (عن أبي موسى الأشعري- رضي الله عنه-: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا» وشبك بين أصابعه) * «2» .

17-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال:

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق، فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة، فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم، فلما رأى ما بهم من النصب والتعب والجوع، قال:

«اللهم إن العيش عيش الآخره ... فاغفر للأنصار والمهاجره» .

فقالوا مجيبين له:

نحن الذين بايعوا محمدا ... على الجهاد ما بقينا أبدا)

  • «3» .

المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (التناصر)

18-* (عن عبد الرحمن بن عوف- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «شهدت حلف المطيبين «4» مع عمومتي وأنا غلام، فما أحب أن لي حمر النعم وأني أنكثه» .

قال الزهري: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم يصب الإسلام حلفا إلا زاده شدة، ولا حلف في الإسلام» ، وقد ألف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار) * «5» .

19-* (عن عاصم الأحول قال: قيل لأنس ابن مالك: بلغك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا حلف في الإسلام؟» فقال أنس: قد حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار في داره) * «1» .

20-* (عن عروة عن المسور بن مخرمة أنه كان في الشرط: من أحب أن يدخل في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده فليدخل، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم فليدخل، فدخلت بنو بكر- أي ابن عبد مناة بن كنانة- في عهد قريش، ودخلت خزاعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال ابن إسحاق: وكان بين بني بكر وخزاعة حروب وقتلى في الجاهلية، فتشاغلوا عن ذلك لما ظهر الإسلام، فلما كانت الهدنة خرج نوفل بن معاوية الديلي من بني بكر في بني الديل حتى بيت «2» خزاعة على ماء لهم يقال له الوتير، فأصاب منهم رجلا يقال له منبه، واستيقظت لهم خزاعة فاقتتلوا إلى أن دخلوا الحرم ولم يتركوا القتال، وأمدت قريش بني بكر بالسلاح، وقاتل بعضهم معهم ليلا في خفية، فلما انقضت الحرب خرج عمرو بن سالم الخزاعي، حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد فقال:

يا رب إني ناشد محمدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا فانصر هداك الله نصرا أيدا ... وادع عباد الله يأتوا مددا إن قريشا أخلفوك الموعدا ... ونقضوا ميثاقك المؤكدا هم بيتونا بالوتير هجدا ... وقتلونا ركعا وسجدا وزعموا أن لست أدعو أحدا ... وهم أذل وأقل عددا قال ابن إسحق: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نصرت يا عمرو بن سالم» فكان ذلك ما هاج فتح مكة) * «3» .

21-* (عن أبي إسحاق قال: قال رجل للبراء: يا أبا عمارة أفررتم يوم حنين؟ قال: لا والله ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه خرج شبان أصحابه «4» وخفافهم «5» حسرا «6» ليس عليهم سلاح أو كثير سلاح، فلقوا قوما رماة لا يكاد يسقط لهم سهم «7» جمع هوازن وبني نضر، فرشقوهم رشقا «8» مايكادون يخطئون، فأقبلوا هناك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به، فنزل فاستنصر «1» ، وقال:

«أنا النبي لا كذب «2» ... أنا ابن عبد المطلب» ثم صفهم) * «3» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (التناصر)

1-* (عن سماك قال: سمعت عياضا الأشعري قال: شهدت اليرموك وعلينا خمسة أمراء:

أبو عبيدة بن الجراح، ويزيد بن أبي سفيان، وابن حسنة، وخالد بن الوليد، وعياض- وليس عياض هذا بالذي حدث سماكا- قال: وقال عمر: إذا كان قتال فعليكم أبو عبيدة، قال: فكتبنا إليه: إنه قد جاش إلينا الموت، واستمددناه، فكتب إلينا: إنه قد جاءني كتابكم تستمدوني، وإني أدلكم على من هو أعز نصرا وأحضر جندا، الله- عز وجل- فاستنصروه، فإن محمدا صلى الله عليه وسلم قد نصر يوم بدر في أقل من عدتكم، فإذا أتاكم كتابي هذا فقاتلوهم ولا تراجعوني، قال:

فقاتلناهم فهزمناهم وقتلناهم أربع فراسخ، قال:

وأصبنا أموالا، فتشاوروا، فأشار علينا عياض أن نعطي عن كل رأس عشرة، قال: وقال أبو عبيدة: من يراهني؟ فقال شاب: أنا إن لم تغضب، قال: فسبقه، فرأيت عقيصتي أبي عبيدة تنقزان «4» وهو خلفه على فرس عري) * «5» .

2-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: عن عمر- رضي الله عنه- قال:

«بينما هو في الدار خائفا إذ جاءه العاص بن وائل السهمي أبو عمرو، عليه حلة حبر وقميص مكفوف بحرير- وهو من بني سهم وهم حلفاؤنا في الجاهلية- فقال: ما بالك؟ قال: زعم قومك أنهم سيقتلونني إن أسلمت، قال: لا سبيل إليك. بعد أن قالها أمنت، فخرج العاص فلقي الناس قد سال بهم الوادي، فقال:

أين تريدون؟ فقالوا: نريد هذا ابن الخطاب الذي صبأ، قال: لا سبيل إليه. فكر الناس) * «6» .

3-* (عن ابن أخي عبد الله بن سلام: لما أريد عثمان جاء عبد الله بن سلام، فقال له عثمان: ماجاء بك؟ قال:

جئت في نصرك، قال: اخرج إلى الناس فاطردهم عني فإنك خارجا خير لي منك داخلا، فخرج عبد الله إلى الناس فقال: أيها الناس، إنه كان اسمي في الجاهلية فلان فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، ونزل في آيات من كتاب الله. نزلت في وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين (الأحقاف/ 10) ، ونزلت في قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب (الرعد/ 43) إن لله سيفا مغمودا عنكم، وإن الملائكة قد جاورتكم في بلدكم هذا الذي نزل فيه نبيكم، فالله الله في هذا الرجل أن تقتلوه، فو الله إن قتلتموه، لتطردن جيرانكم الملائكة ولتسلن سيف الله المغمود عنكم فلا يغمد إلى يوم القيامة، قال: فقالوا: اقتلوا اليهودي واقتلوا عثمان) * «1» .

4-* (لما ضرب ابن ملجم- لعنه الله- عليا- رضي الله عنه- دخل منزله فاعترته غشية، ثم أفاق فدعا الحسن والحسين- رضي الله تعالى عنهما- وقال: أوصيكما بتقوى الله تعالى والرغبة في الآخرة والزهد في الدنيا ولا تأسفا على شيء فاتكما منها، فإنكما عنها راحلان، افعلا الخير وكونا للظالم خصما، وللمظلوم عونا، ثم دعا محمدا ولده وقال له: أما سمعت ما أوصيت به أخويك، قال: بلى. قال: فإني أوصيك به) * «2» .

5-* (قال الشيخ أبو بكر الطرطوشي «3» رحمة الله تعالى عليه- دخلت على الأفضل بن أمير الجيوش، وهو أمير على مصر فقلت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد السلام على نحو ما سلمت ردا جميلا، وأكرمني إكراما جزيلا، أمرني بدخول مجلسه وأمرني بالجلوس فيه، فقلت: أيها الملك إن الله تعالى قد أحلك محلا عليا شامخا، وأنزلك منزلا شريفا باذخا، وملكك طائفة من ملكه، وأشركك في حكمه، ولم يرض أن يكون أمر أحد فوق أمرك، فلا ترض أن يكون أحد أولى بالشكر منك، وليس الشكر باللسان، وإنما هو بالفعال والإحسان، قال الله تعالى: اعملوا آل داود شكرا (سبأ/ 13) واعلم أن هذا الذي أصبحت فيه من الملك إنما صار إليك بموت من كان قبلك، وهو خارج عنك بمثل ما صار إليك، فاتق الله فيما خولك من هذه الأمة فإن الله تعالى سائلك عن الفتيل والنقير والقطمير «4» ، قال الله تعالى: فو ربك لنسئلنهم أجمعين* عما كانوا يعملون (الحجر/ 92- 93) وقال تعالى: وإن كان مثقال حبة منخردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين (الأنبياء/ 47) واعلم أيها الملك أن الله تعالى قد آتى ملك الدنيا بحذافيرها سليمان بن داود عليهما السلام، فسخر له الإنس والجن والشياطين والطير والوحش والبهائم وسخر الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب، ثم رفع عنه حساب ذلك أجمع، فقال له: هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب (ص/ 39) فو الله ما عدها نعمة كما عددتموها، ولا حسبها كرامة كما حسبتموها، بل خاف أن تكون استدراجا من الله تعالى ومكرا به فقال: هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر (النمل/ 40) .

فافتح الباب وسهل الحجاب، وانصر المظلوم، وأغث الملهوف أعانك الله على نصر المظلوم، وجعلك كهفا للملهوف، وأمانا للخائف، ثم أتممت المجلس بأن قلت: قد جبت البلاد شرقا وغربا فما اخترت مملكة وارتحت إليها، ولذت لي الإقامة فيها غير هذه المملكة، ثم أنشدته:

والناس أكيس من أن يحمدوا رجلا ... حتى يروا عنده آثار إحسان)

  • «1» .

من فوائد (التناصر)

(1) يرضي الرب- عز وجل- ويسخط الشيطان.

(2) يكون في إحقاق الحق ورفع الظلم عن المظلوم.

(3) يعلو به جانب المؤمن ويقوى إيمانه.

(4) تقوى شوكة المؤمنين ويمتنعون من أعدائهم.

(5) سبب في تكوين المجتمع المسلم القوي المتعاون.

(6) يفشي المحبة بين المؤمنين.

(7) التناصر يساعد على انتشار الحق وهزيمة الباطل.

(8) في نصر المسلم نجاة من الذلة يوم العرض على الله.

(9) في التناصر نجاة من النار.

(10) في التناصر عز للمسلمين وذل لأعدائهم.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٣ فبراير ٢٠١٥ الساعة ١٠:٤٩.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬٦٣٧ مرة.