أدوات شخصية
User menu

التودد

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


التودد لغة

مصدر تودد إلى فلان، وهو مأخوذ من مادة (ودد) التي تدل على المحبة يقال وددته أحببته ووددت أن ذاك كان: إذا تمنيته، والمصدر في باب المحبة الود وفي باب التمني الودادة، وقال الراغب:

الود محبة الشيء وتمني كونه، ويستعمل في كل واحد من المعنيين أي المحبة والتمني، على أن التمني يتضمن معنى الود، لأن التمني هو تشهي حصول ما نوده، وقوله- عز وجل- وجعل بينكم مودة ورحمة (الروم/ 21) وقوله- عز من قائل- سيجعل لهم الرحمن ودا (مريم/ 96) فإشارة إلى ما أوقع بينهم من الألفة المذكورة في قوله: لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم (الأنفال/ 63) ، وفي المودة التي تقتضي المحبة المجردة جاء قوله تعالى:

قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى (الشورى/ 23) .

وقال ابن منظور: الود الحب يكون في جميع مداخل الخير. ود الشيء ودا وودا وودا وودادة وودادا وودادا وودة وموددة: أحبه. ووددت الشيء أوده، وهو من الأمنية قال الفراء: هذا أفضل الكلام، يقال:

ودك ووديدك. كما تقول حبك وحبيبك، والود الوديد، والجمع أود مثل قدح وأقدح وذئب وأذؤب، وهما يتوادان وهم أوداء.

ووددت الرجل أوده ودا إذا أحببته، وتودد إليه: تحبب، وتودده: اجتلب وده، عن ابن الأعرابي، أنشد:

أقول: توددني إذا ما لقيتني ... برفق، ومعروف من القول ناصع «1» وقال ابن الأثير: الودود في أسماء الله تعالى، فعول بمعى مفعول، من الود والمحبة.

يقال: وددت الرجل إذا أحببته، فالله تعالى ودود أي محبوب في قلوب أوليائه، قال: أو هو فعول بمعنى فاعل أي يحب عباده الصالحين بمعنى يرضى عنهم «2» .

واصطلاحا

هو التواصل الجالب للمحبة، أو هو التواصل على المحبة «3» ، وقال الجرجاني: التودد هو طلب مودة الأكفاء بما يوجب ذلك.

الوداد مرتبة من مراتب المحبة

قال ابن القيم- رحمه الله-: الخامسة- من مراتب المحبة- الوداد: وهو صفو المحبة وخالصها ولبها «1» . الودود من أسماء الله تعالى:

وفيه قولان أحدهما: أنه المودود. قال البخاري- رحمه الله- في صحيحه: الودود الحبيب.

والثاني: أنه الواد لعباده، أي المحب لهم.

وقرنه باسمه (الغفور) : إعلاما بأنه يغفر الذنب ويحب التائب منه، فحظ التائب نيل المغفرة منه.

وعلى القول الأول (الودود) يكون في معنى سر الاقتران، أي اقتران (الودود بالغفور) ، استدعاء مودة العباد له، ومحبتهم إياه باسم الغفور «2» .

بين التواد والتعاطف والتراحم

قال ابن أبي جمرة: الذي يظهر أن التراحم والتوادد والتعاطف وإن كانت متقاربة في المعنى لكن بينها فرق لطيف، فأما التراحم فالمراد به أن يرحم بعضهم بعضا بأخوة الإيمان لا بسبب شيء آخر، وأما التوادد فالمراد به التواصل الجالب للمحبة كالتزاور والتهادي. وأما التعاطف فالمراد به إعانة بعضهم بعضا كما يعطف الثوب عليه ليقويه «3» .

[للاستزادة: انظر صفات: الإخاء- حسن الخلق- حسن العشرة- حسن المعاملة- الحنان- الرفق- العطف- الرأفة- الرحمة- المحبة.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: الأذى- الإساءة- الإعراض- التحقير- سوء المعاملة- العنف- القسوة- الجهل] .

الآيات الواردة في «التودد»

1- ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما (73) «1»

2-* لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون (82) «2»

3- واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود (90) «3»

4- إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا (96) «4»

5- ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون (21) «5»

6- ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور (23) «6»

7- لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون (22) «7»

8- يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل (1) إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون (2)لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير (3) قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير (4) ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم (5) «1»

9- إن بطش ربك لشديد (12) إنه هو يبدئ ويعيد (13) وهو الغفور الودود (14) «2»

الأحاديث الواردة في (التودد)

1-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أن رجلا من الأعراب لقيه بطريق مكة، فسلم عليه عبد الله. وحمله على حمار كان يركبه وأعطاه عمامة كانت على رأسه، فقيل له: أصلحك الله! إنهم الأعراب وإنهم يرضون باليسير.

فقال عبد الله: إن أبا هذا كان ودا لعمر بن الخطاب، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه» ) * «1» .

2-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتى المقبرة فسلم على المقبرة، فقال:

«السلام عليكم، دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. وددت أنا قد رأينا إخواننا» .

قالوا: يا رسول الله! أو لسنا إخوانك؟ قال: «أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد» ) * «2» .

3-* (عن النعمان بن بشير- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) * «3» .

4-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تضمن الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا جهادا «4» في سبيلي، وإيمانا بي وتصديقا برسلي، فهو علي ضامن أن أدخله الجنة. أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه، نائلا ما نال من أجر أو غنيمة.

والذي نفس محمد بيده ما من كلم يكلم «5» في سبيل الله، إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين كلم، لونه لون دم وريحه مسك، والذي نفس محمد بيده! لولا أن يشق على المسلمين، ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدا، ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا يجدون سعة، ويشق عليهم أن يتخلفوا عني، والذي نفس محمد بيده! لوددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل، ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل» ) * «6» .

5-* (عن معقل بن يسار- رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال، وإنها لا تلد، أفأتزوجها؟ قال: «لا» ، ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال:

«تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم) » * «7» .

6-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إن الله خير عبدا بينالدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عند الله» فبكى أبو بكر رضي الله عنه- فقلت في نفسي: ما يبكي هذا الشيخ، إن يكن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله؟ فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو العبد، وكان أبو بكر أعلمنا.

قال: «يا أبا بكر لا تبك، إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد، إلا باب أبي بكر) * «1» .

7-* (عن أبي بن كعب- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قام موسى خطيبا في بني إسرائيل، فقيل له: أي الناس أعلم؟ قال: أنا» ...

الحديث وفيه: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وددنا أن موسى صبر حتى يقص علينا من أمرهما» ) * «2» .

8-* (عن عائشة- رضي الله عنها- زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج سفرا أقرع بين أزواجه ... الحديث، وفيه: فأما أسامة فأشار عليه بالذي يعلم في نفسه من الود لهم، فقال أسامة: أهلك يا رسول الله ولا نعلم والله إلا خيرا ... الحديث) *» .

9-* (عن عتبان بن مالك- رضي الله عنه- وهو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدرا من الأنصار أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله قد أنكرت بصري وأنا أصلي لقومي، فإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم لم أستطع أن آتي مسجدهم فأصلي بهم، ووددت يا رسول الله أنك تأتيني فتصلي في بيتي فأتخذه مصلى.

قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سأفعل إن شاء الله. قال عتبان: فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر- رضي الله عنه- حين ارتفع النهار، فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذنت له فلم يجلس حتى دخل البيت، ثم قال: أين تحب أن أصلي من بيتك؟ قال: فأشرت له إلى ناحية من البيت. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر فقمنا، فصلى ركعتين ثم سلم.

قال: وحبسناه على خزيرة «4» صنعناها له، قال: فثاب في البيت رجال من أهل الدار ذوو عدد فاجتمعوا، فقال قائل منهم: أين مالك بن الدخيشن- أو ابن الدخشن-؟ فقال بعضهم: ذاك منافق لا يحب الله ورسوله.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقل ذاك ألا تراه قال لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله» قال: الله ورسوله أعلم، قال: فإنا نرى وجهه ونصيحته إلى المنافقين.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله» ) * «5» .

10-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: «من أشد أمتي لي حبا، ناس يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بأهله وماله) * «6» .

الأحاديث الواردة في (التودد) معنى

انظر: صفة (المحبة)

من الآثار الواردة في (التودد)

1-* (قال عمر- رضي الله عنه-: «ثلاث يصفين لك ود أخيك: أن تسلم عليه إذا لقيته أولا، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب أسمائه إليه» ) * «1» .

2-* (قال الأحنف بن قيس: «خير الإخوان إن استغنيت عنه لم يزدك في المودة، وإن احتجت إليه لم ينقصك منها، وإن كوثرت عضدك، وإن استرفدت رفدك، وأنشد:

أخوك الذي إن تدعه لملمة ... يجبك وإن تغضب إلى السيف يغضب) * «2» .

3-* (عن زهدم الجرمي قال: «كان بين هذا الحي من جرم وبين الأشعريين ود وإخاء فكنا عند أبي موسى الأشعري. فقرب إليه طعام فيه لحم دجاج.

فدخل رجل من بني تيم الله ... الحديث) * «3» .

4-* (قال التابي: «الإخوان ثلاثة أصناف:

فرع بائن من أصله، وأصل متصل بفرعه، وفرع ليس له أصل. فأما الفرع البائن من أصله فإخاء بني على مودة، ثم انقطعت فحفظ على ذمام الصحبة؛ وأما الأصل المتصل بفرعه، فإخاء أصله الكرم وأغصانه التقوى، وأما الفرع الذي لا أصل له، فالمموه الظاهر الذي ليس له باطن) * «4» .

5-* (قال شبيب بن شيبة: «إخوان الصفاء خير مكاسب الدنيا، هم زينة في الرخاء، وعدة في البلاء، ومعونة على الأعداء» ) * «5» .

6-* (قال الجاحظ: الود هو المحبة المعتدلة من غير اتباع الشهوة، والود مستحسن من الإنسان إذا كان وده لأهل الفضل والنبل، وذوي الوقار والأبهة، والمتميزين من الناس، فأما التودد إلى أراذل الناس وأصاغرهم والأحداث والنسوان وأهل الخلاعة فمكروه جدا.

وأحسن الود ما نسجته بين منوالين متناسبة الفضائل، وهو أوثق الود وأثبته، فأما ما كان ابتداؤه اجتماعا على هزل، أو لطلب لذة فليس محمودا، وليس بباق ولا ثابت» ) * «6» .

7-* (كتب سعيد بن حميد إلى أحد أصحابه «إني أهديت مودتي إليك رغبة، ورضيت بالقبول منك مثوبة، فصرت بقبولها قاضيا لحق ومالكا لرقوصرت بالتسرع إلى الهدية، والتنظر للمثوبة، مرتهن اللسان بالجزاء واليدين بالوفاء» ) * «1» .

8-* (قال الماوردي: «البر هو المعروف، ويتنوع نوعين قولا وعملا، فأما القول فهو طيب الكلام وحسن البشر، والتودد بجميل القول، وهذا يبعث عليه حسن الخلق، ورقة الطبع، ويجب أن يكون محدودا كالسخاء، فإنه إن أسرف فيه كان ملقا مذموما، وإن توسط واقتصد فيه كان معروفا وبرا محمودا» ) * «2» .

9-* (كتب إبراهيم بن العباس إلى أحد إخوانه: المودة يجمعنا حبلها، والصناعة تؤلفنا أسبابها، وما بين ذلك من تراخ في لقاء، أو تخلف في مكاتبة، موضوع بيننا يجب العذر فيه) * «3» .

10-* (عن الحسين بن عبد الرحمن، قال:

كان يقال: «إن المودة قرابة مستفادة» ) * «4» .

11-* (وقالوا: «الصديق من صدقك وده وبذل لك رفده» ) * «5» .

12-* (قيل: «القرابة تحتاج إلى مودة والمودة لا تحتاج إلى قرابة» ) * «6» .

13-* (قال جعفر الصادق- رحمه الله-:

«مودة يوم صلة، ومودة شهر قرابة، ومودة سنة رحم مائية من قطعها قطعه الله) * «7» .

من أقوال الشعراء

14-* (كتب رجل إلى أبي العتاهية:

يا أبا إسحاق إني ... واثق منك بودك فأعني بأبي أن ... ت على عيبي برشدك فأجابه بقوله:

أطع الله بجهدك ... راغبا أو دون جهدك أعط مولاك الذي تط ... لب من طاعة عبدك) * «8» 15-* (وقال آخر:

إن كنت متخذا خليلا ... فتنق وانتقد الخليلا من لم يكن لك منصفا ... في الود فابغ به بديلا ولقلما تلقى اللئيم عليك إلا مستطيلا) * «9» .

16-* (للعطوي:

صن الود إلا عن الأكرمين ... ومن بمؤاخاته تشرف ولا تغترر من ذوي خلة ... بما موهوا لك أو زخرفوا) * «10» .

17-* (وقال شاعر:

إذا ذهب العتاب فليس ود ... ويبقى الود ما بقي العتاب) * «11» .

18-* (وقال آخر:

تود عدوي ثم تزعم أنني ... صديقك إن الرأي عنك لعازب وليس أخي من ودني رأي عينه ... ولكن أخي من ودني وهو غائب) * «1» .

19-* (وللمبرد:

ما القرب إلا لمن صحت مودته ... ولم يخنك وليس القرب للنسب) * 2.

كم من قريب زوي الصدر مضطغن ... ومن بعيد سليم غير مقترب) * 3.

20-* (وأنشد ابن الأعرابي:

لعمرك ما مال الفتى بذخيرة ... ولكن إخوان الصفا لذخائر) * 4.

21-* (قال الشاعر:

يا صديقي الذي بذلت له الو ... د وأنزلته على أحشائي إن عينا أقذيتها لتراعي ... ك على ما بها من الأقذاء ما بها حاجة إليك ولكن ... هي معقودة بحبل الوفاء) * 5.

22-* (وقال آخر:

ارض من المرء في مودته ... بما يؤدي إليك ظاهره من يكشف الناس لا يرى أحدا ... تصح منه له سرائره) *

6. 23-* (قال الشاعر:

لعمري لئن قرت بقربك أعين ... لقد سخنت بالبين منك عيون فسر أو أقم، وقف عليك مودتي ... مكانك من قلبي عليك مصون)

  • 7.

من فوائد (التودد)

(1) يزيد الألفة ويقوي التضافر والتناصر.

(2) يقرب بين الناس وينشر الرأفة والرحمة بينهم.

(3) يترجم عن قوة النفس المسلمة بتمسكها بحبل الله المتين.

(4) ما تواصلت حبال المودة بين الناس إلا بسط الله عليهم رداء الرحمة والغفران.

(5) يزيل ما بين النفوس من الإحن والأحقاد.

(6) إنه مدعاة إلى حسن الثناء على الإنسان من الله والناس.

(7) يسد الخلل في المجتمع الإسلامي ويقوي العلاقات الاجتماعية فيه.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٣ فبراير ٢٠١٥ الساعة ١٤:٠١.
  • تم عرض هذه الصفحة ٢٬٥٢٧ مرة.