أدوات شخصية
User menu

التوكل

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


التوكل لغة

التوكل مصدر توكل يتوكل وهو مأخوذ من مادة (وك ل) التي تدل على اعتماد على الغير في أمر ما، ومن ذلك التوكل وهو إظهار العجز في الأمر والاعتماد على غيرك، وواكل فلان إذا ضيع أمره متكلا على غيره والوكال في الدابة: أن يسير بسير الآخر. وقال الراغب: التوكيل أن تعتمد على غيرك وتجعله نائبا عنك، وتواكل القوم إذا اتكل كل على الآخر، والاسم من التوكيل الوكالة (بالفتح والكسر) . والاسم:

التكلان، وتقول: اتكلت على فلان في أمري إذا اعتمدته، ويقال: فلان وكلة أو تكلة، أي عاجز يكل أمره إلى غيره، كما يقال: فرس واكل يعني يتكل على صاحبه في العدو، ويحتاج إلى الضرب.

والمتوكل على الله: الذي علم أن الله كافل رزقه وأمره فيركن إليه وحده، ولا يتوكل على غيره.

قال ابن سيده: يقال وكل بالله وتوكل عليه واتكل بمعنى استسلم إليه، ويقال توكل بالأمر إذا ضمن القيام به، ووكلت أمري إلى فلان أي ألجأته إليه واعتمدت فيه عليه، ووكل فلانا إذا استكفاه أمره ثقة بكفايته، أو عجزا عن القيام بأمر نفسه، ووكل إليه الأمر سلمه، ووكله إلى رأيه وكلا ووكولا: تركه «1» .

الوكيل من أسماء الله الحسنى

قال ابن الأثير: في أسماء الله تعالى «الوكيل» وهو القيم الكفيل بأرزاق العباد، وحقيقته أنه يستقل بأمر الموكول إليه «2» .

وقال الغزالي: الوكيل هو الموكول إليه الأمور ولكن الموكول إليه ينقسم إلى من يوكل إليه بعض الأمور، وذلك ناقص، وإلى من يوكل إليه الكل، وليس ذلك إلا الله، سبحانه وتعالى.

والموكول إليه ينقسم إلى من يستحق أن يكون موكولا إليه، لا بذاته ولكن بالتفويض والتوكيل، وهذا ناقص، لأنه فقير إلى التفويض والتولية؛ وإلى من يستحق بذاته أن تكون الأمور موكولة إليه والقلوب متوكلة عليه، لا بتولية وتفويض من جهة غيره، وذلك هو الوكيل المطلق، والوكيل أيضا ينقسم إلى من يفي بما وكل إليه وفاء تاما من غير قصور، وإلى من لا يفي بالجميع. والوكيل المطلق هو الذي الأمور موكولة إليه، وهو ملي بالقيام بها، وفي بإتمامها، وذلك هو الله تعالى فقط «3» .

وقد ورد لفظ «الوكيل» في القرآن الكريم مرات عديدة «4» وذكر فيه المفسرون أقوالا منها: حفيظالكم «1» ، كفيلا بأموركم، شريكا (عن مجاهد) وقيل غير ذلك «2» .

قال الشنقيطي في أضوائه: المعاني كلها متقاربة، ومرجعها إلى شيء واحد هو أن الوكيل: من يتوكل عليه، فتفوض الأمور إليه، ليأتي بالخير ويدفع الشر.

وهذا لا يصح إلا لله وحده جل وعلا. ولهذا حذر من اتخاذ وكيل دونه لأنه لا نافع ولا ضار ولا كافي إلا هو وحده جل وعلا، عليه توكلنا، وهو حسبنا ونعم الوكيل «3» .

من أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم: المتوكل. كما في الحديث: « ... وسميتك المتوكل» وإنما قيل له ذلك صلى الله عليه وسلم لقناعته باليسير والصبر على ما كان يكره «4» .

واصطلاحا

صدق اعتماد القلب على الله- عز وجل- في استجلاب المصالح ودفع المضار من أمور الدنيا والآخرة، وكلة الأمور كلها إليه، وتحقيق الإيمان بأنه لا يعطي ولا يمنع ولا يضر ولا ينفع سواه «5» .

وقال الجرجاني: التوكل هو الثقة بما عند الله واليأس عما في أيدي الناس «6» .

الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل

قال ابن قيم الجوزية: التوكل من أعظم الأسباب التي يحصل بها المطلوب، ويندفع بها المكروه. فمن أنكر الأسباب لم يستقم معه التوكل.

ولكن من تمام التوكل: عدم الركون إلى الأسباب.

وقطع علاقة القلب بها، فيكون حال قلبه قيامه بالله لا بها، وحال بدنه قيامه بها.

فالأسباب محل حكمة الله وأمره ونهيه.

والتوكل متعلق بربوبيته وقضائه وقدره، فلا تقوم عبودية الأسباب إلا على ساق التوكل ولا يقوم ساق التوكل إلا على قدم العبودية «7» .

بين التوكل والاتكال

إن الأخذ بالأسباب مع تفويض أمر النجاح لله تعالى والثقة بأنه عز وجل لا يضيع أجر من أحسن عملا، هو من التوكل المأمور به، أما القعود عن الأسباب وعدم السعي فليس من التوكل في شيء وإنما هو اتكال أو تواكل حذرنا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونهى عن الأسباب المؤدية إليه، مصداق ذلك ما جاء في حديث معاذ- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معاذ، تدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟» قال (معاذ) : قلت: الله ورسوله أعلم.

قال: «فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على الله عز وجل ألا يعذب من لا يشرك به شيئا» قال: قلت: يا رسول الله، أفلا أبشر الناس؟ قال: «لا تبشرهم فيتكلوا» «8» ، وهنا يضع الرسول صلى الله عليه وسلم قاعدة جليلة، هي أن كل ما يؤديإلى ترك العمل أو ما يكون مظنة للاتكال أو التواكل ليس من التوكل في شيء، وقد جاء في حديث أبي هريرة- رضي الله عنه- ما يؤكد هذه الحقيقة، ففي الحوار الذي رواه أبو هريرة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم وعمر بن الخطاب- رضي الله عنه- هذا الحوار- كما جاء في رواية مسلم: قال عمر: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، أبعثت أبا هريرة بنعليك، من لقي يشهد ألا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه، بشره بالجنة؟ قال: «نعم» ، قال (عمر) : فلا تفعل، فإني أخشى أن يتكل الناس عليها، فخلهم يعملون» .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فخلهم يعملون» «1» . ويفهم من الحديث والذي قبله أن الاتكال يعني ترك العمل وعدم الأخذ بالأسباب وأن ذلك ليس من التوكل في شيء.

بين التوكل والتفويض

بين التوكل على الله وتفويض الأمر إليه علاقة العموم والخصوص إذ التفويض أوسع من معنى التوكل، والتوكل أخص من التفويض، قال صاحب المنازل: والتفويض ألطف إشارة، وأوسع معنى من التوكل، والتوكل يكون بعد وقوع السبب، أما التفويض فإنه يكون قبل وقوع السبب وبعده، والتفويض هو عين الاستسلام، أما التوكل فهو شعبة منه «2» .

وقال ابن القيم: يعني بذلك من يفوض أمره إلى الله يتبرأ من الحول والقوة، ويفوض الأمر لصاحب الأمر من غير أن يقيم المفوض إليه مقام نفسه في مصالحه، بخلاف التوكل، فإن الوكالة تقتضي أن يقوم الوكيل مقام الموكل.

وقال- رحمه الله تعالى-: لو قال قائل: التوكل فوق التفويض، وأجل منه وأرفع لكان مصيبا، ولهذا كان القرآن الكريم مملوءا به (أي بالتوكل) أمرا وإخبارا عن خاصة الله وأوليائه، وصفوة المؤمنين، وأمر الله به رسوله في مواضع عديدة من كتابه «3» ، وسماه المتوكل «4» .

أما التفويض فلم يجىء في القرآن الكريم إلا فيما حكاه المولى عز وجل عن مؤمن آل فرعون، وذلك قوله عز وجل: وأفوض أمري إلى الله (غافر/ 44) ، ثم خلص إلى القول: إن اتخاذ المولى عز وجل وكيلا هو محض العبودية، وخالص التوحيد، إذا قام به صاحبه حقيقة، وهو بذلك أوسع من التفويض، وأعلى وأرفع «5»

بين التوكل والثقة بالله- عز وجل

نقل ابن القيم عن صاحب المنازل قوله: الثقة:

سواد عين التوكل، ونقطة دائرة التفويض. وذكر منأمثلة ذلك ما جاء في القرآن الكريم عن أم موسى فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني (القصص/ 7) قال: فإن فعلها هذا هو عين ثقتها بالله تعالى، إذ لولا كمال ثقتها بربها لما ألقت بولدها في تيار الماء، قال ابن القيم: والمراد أن الثقة خلاصة التوكل ولبه، كما أن سواد العين أشرف ما فيها، أما العلاقة بين الثقة والتفويض فتتلخص في أن الثقة هي التي يدور عليها التفويض، قال: وكثير من الناس يفسر التوكل بالثقة «1» . ومنهم من يفسره بالتفويض، ومنهم من يفسره بالتسليم ومقام التوكل يشمل ذلك كله» .

قلت: ومما يدل على صحة ما قال ابن القيم من شمول معنى التوكل لكل من التفويض والثقة ما ذكره الإمام الغزالي في تعريف التوكل حيث قال: التوكل مشتق من الوكالة، يقال: وكل أمره إلى فلان: أي فوضه إليه واعتمد عليه فيه، ويسمى المفوض إليه: متكلا عليه ومتوكلا عليه متى اطمأنت إليه نفسه ووثق به، ولم يتهمه فيه بتقصير، ولم يعتقد فيه عجزا أو قصورا، وهو (التوكل) عبارة عن اعتماد القلب على الوكيل وحده «3» .

مواطن التوكل

إن التوكل على الله عز وجل مطلوب في كل شئون الحياة، بيد أن هناك مواطن كثيرة ورد فيها الحض على التوكل والأمر به للمصطفى صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، وقد ذكر الفيروز آبادي من ذلك:

1- إن طلبتم النصر والفرج فتوكلوا عليه: إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون (آل عمران/ 160) .

2- إذا أعرضت عن أعدائك فليكن رفيقك التوكل: فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا (النساء/ 81) . 3- إذا أعرض عنك الخلق فاعتمد على التوكل:

فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت (التوبة/ 129) .

4- إذا تلي القرآن عليك أو تلوته فاستند عى التوكل: وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون (الأنفال/ 2 مدنية) .

5- إذا طلبت الصلح والإصلاح بين قوم لا تتوسل إلى ذلك إلا بالتوكل: وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله (الأنفال/ 61) .

6- إذا وصلت قوافل القضاء فاستقبلها بالتوكل:

قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون (التوبة/ 51) .

7- إذا نصبت الأعداء حبالات المكر فادخل أنت في أرض التوكل: واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيريبآيات الله فعلى الله توكلت (يونس/ 71) .

8- إذا عرفت أن مرجع الكل إلى الله وتقدير الكل فيها لله فوطن نفسك على فرش التوكل: فاعبده وتوكل عليه (هود/ 123) .

9- إذا علمت أن الله هو الواحد على الحقيقة، فلا يكن اتكالك إلا عليه: قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب (الرعد/ 30) .

10- إذا كانت الهداية من الله، فاستقبلها بالشكر والتوكل: وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون (إبراهيم/ 12) .

11- إذا خشيت بأس أعداء الله والشيطان والغدار فلا تلتجئ إلا إلى باب الله: إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون (النحل/ 99) .

12- إذا أردت أن يكون الله وكيلك في كل حال، فتمسك بالتوكل في كل حال: وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا (النساء/ 81) .

13- إذا أردت أن يكون الفردوس الأعلى منزلك فانزل في مقام التوكل: الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون (النحل/ 42) .

14- إن شئت أن تنال محبة الله فانزل أولا في مقام التوكل: فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين (آل عمران/ 159) .

15- إذا أردت أن يكون الله لك، وتكون لله خالصا فعليك بالتوكل: ومن يتوكل على الله فهو حسبه (الطلاق/ 3) .

فتوكل على الله إنك على الحق المبين (النمل/ 79) «1» .

[للاستزادة: انظر صفات: الاستعانة- التقوى- الطاعة- القنوت- حسن الظن- الطمأنينة- الصبر والمصابرة- اليقين.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: الغرور- الكبر والعجب- القلق- الشك- سوء الظن] .

الآيات الواردة في «التوكل»

أمر الله- عز وجل- بالتوكل عليه

1- فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين (159) «1»

2- ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا (81) أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا (82) وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا (83) «2»

3- يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون (11) «3»

4-* وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم (61) «4»

5- قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون (51) «5»

6- ولله غيب السماوات والأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون (123) «6»

7- وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا (56) قل ما أسئلكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا (57) وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا (58) الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فسئل به خبيرا (59) «7» .

8- وأنذر عشيرتك الأقربين (214) واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين (215) فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون (216)وتوكل على العزيز الرحيم (217) الذي يراك حين تقوم (218) وتقلبك في الساجدين (219) إنه هو السميع العليم (220) «1»

9- إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون (76) وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين (77) إن ربك يقضي بينهم بحكمه وهو العزيز العليم (78) فتوكل على الله إنك على الحق المبين (79) «2»

10- يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما (1) واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا (2) وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا (3) «3»

11- يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا (45) وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا (46) وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا (47) ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا (48) «4»

12- إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون (10) «5»

13- وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين (12) الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون (13) «6»

14- واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا (8) رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا (9) «7»

نعم الوكيل (الله- عز وجل-)

15-* يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين (171) الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم (172) الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (173) «8»

16- ولله ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا (132) «9»

17- يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا (171) «1»

18- إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم (49) «2»

19- إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا (65) «3»

20- فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجا (2) ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا (3) «4»

الله- عز وجل- وكيل على كل شيء

21- وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون (100) بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم (101) ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل (102) لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير (103) «5»

22- فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل (12) «6»

23- قال ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل (28) «7»

24- الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل (62) له مقاليد السماوات والأرض والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون (63) «8»

نفي الوكالة عما سوى الله- عز وجل-

25- قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون (65) وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل (66) لكل نبإ مستقر وسوف تعلمون (67) «1»

26- اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين (106) ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل (107) «2»

27- قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل (108) واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين (109) «3»

28- سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير (1) وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلا (2) ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا (3) «4»

29- أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا (68) «5»

30- إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل (41) »

31- والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم وما أنت عليهم بوكيل (6) «7»

التوكل من صفة النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين

32- وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم (121) إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون (122) «8»

33- إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون (160) «9»

34- إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون (2) «1»

35- لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم (128) فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم (129) «2»

36- كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم لتتلوا عليهم الذي أوحينا إليك وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب (30) «3»

37- والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون (41) الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون (42) «4»

38- فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم (98) إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون (99) إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون (100) «5»

39- كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون (57) والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر العاملين (58) الذين صبروا وعلى ربهم «6»

40- ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون (38) «7»

41- أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحي الموتى وهو على كل شيء قدير (9) وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب (10) «8»

42- فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون (36) «9»

43- قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيهلأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير (4) ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم (5) لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد (6) «1» .

44- قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم (28) قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو في ضلال مبين (29) قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين (30) «2»

الأمر بالتوكل في كل الشرائع وهو من صفات الأنبياء جميعا- صلوات الله وسلامه عليهم

45- قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين (23) «3»

46-* قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أولو كنا كارهين (88) قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين (89) «4»

47-* واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون (71) «5»

48- وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين (84) فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين (85) ونجنا برحمتك من القوم الكافرين (86) «6»

49- قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين (53) إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون (54) من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون (55) إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم (56) «7»

50- قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشؤا إنك لأنت الحليم الرشيد (87) قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقا حسنا وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب (88) «1»

51- قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم فلما آتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل (66) وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من شيء إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون (67) «2»

52-* قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا فأتونا بسلطان مبين (10) قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون (11) وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون (12) «3»

من الآيات الواردة في «التوكل» معنى

53- فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد (44) فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب (45) «4»

وانظر أيضا الآيات الكريمة الواردة في صفة الاستعانة

الأحاديث الواردة في (التوكل)

1-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا خرج الرجل من بيته فقال:

بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله.

قال: يقال حينئذ: هديت وكفيت ووقيت فتتنحى «1» له الشياطين، فيقول له شيطان آخر: كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي؟» ) * «2» .

2-* (عن هاشم بن عامر- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن رأس الدجال من ورائه حبك حبك «3» فمن قال: أنت ربي افتتن، ومن قال:

كذبت، ربي الله عليه توكلت فلا يضره، أو قال فلا فتنة عليه» ) * «4» .

3-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما- أنه قال: إن هذه الآية التي في القرآن يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا «5» قال في التوراة: «يأيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا «6» للأميين «7» أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب «8» بالأسواق، ولا يدفع السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا: لا إله إلا الله فيفتح بها أعينا عميا وآذانا صما، وقلوبا غلفا» *» .

4-* (عن أبي موسى- رضي الله عنه-: أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في حائط بعيد وبيد النبي صلى الله عليه وسلم عود يضرب به بين الماء والطين، فجاء رجل يستفتح، فقال: «افتح له وبشره بالجنة» ، فإذا هو أبو بكر- رضي الله عنه-. قال: ففتحت له وبشرته بالجنة، ثم جاء رجل يستفتح، فقال «افتح له وبشره بالجنة» فإذا هو عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- ففتحت له وبشرته بالجنة، ثم جاء رجل فاستفتح، فقال:

«افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه أو بلوى تكون» . قال: فإذا هو عثمان- رضي الله تعالى عنه- ففتحت له وبشرته بالجنة فأخبرته، فقال: الله المستعان اللهم صبرا وعليه التكلان) * «10» .

5-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال:

حسبنا الله ونعم الوكيل. قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا: إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل «1» ) * «2» .

6-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطيرة «3» شرك، وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل) » * «4» .

7-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو من الليل: «اللهم لك الحمد، أنت رب السماوات والأرض، لك الحمد، أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن، لك الحمد، أنت نور السماوات والأرض، قولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وأسررت وأعلنت، أنت إلهي لا إله لي غيرك) * «5» .

8-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف أنعم وصاحب القرن «6» قد التقم القرن، واستمع الإذن متى يؤمر بالنفخ فينفخ» .

فكأن ذلك ثقل على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم: «قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا» ) * «7» .

9-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال رجل: يا رسول الله أعقلها وأتوكل، أو أطلقها وأتوكل؟ قال: «اعقلها وتوكل» ) * «8» .

10-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة:

عيسى ابن مريم، وصاحب جريج، وكان جريج رجلا عابدا. فاتخذ صومعة، فكان فيها، فأتته أمه وهو يصلي فقالت: يا جريج! فقال: يا رب! أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فانصرفت، فلما كان من الغد، أتته وهو يصلي فقالت: يا جريج! فقال: يا رب! أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فانصرفت،فلما كان من الغد أتته وهو يصلي، فقالت: يا جريج! فقال: أي رب! أمي وصلاتي فأقبل على صلاته، فقالت: اللهم لا تمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات «1» .

فتذاكر بنو إسرائيل جريجا وعبادته، وكانت امرأة بغي يتمثل بحسنها «2» ، فقالت: إن شئتم لأفتننه لكم. قال: فتعرضت له فلم يلتفت إليها، فأتت راعيا كان يأوي إلى صومعته فأمكنته من نفسها، فوقع عليها فحملت فلما ولدت، قالت: هو من جريج، فأتوه فاستنزلوه وهدموا صومعته، وجعلوا يضربونه، فقال: ما شأنكم؟ قالوا:

زنيت بهذه البغي فولدت منك. فقال: أين الصبي؟ فجاءوا به، فقال: دعوني حتى أصلي، فصلى، فلما انصرف أتى الصبي فطعن في بطنه، وقال: يا غلام من أبوك؟ قال: فلان الراعي. قال: فأقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به، وقالوا: نبني لك صومعتك من ذهب، قال: لا.

أعيدوها من طين كما كانت، ففعلوا. وبينا صبي يرضع من أمه، فمر رجل راكب على دابة فارهة «3» وشارة حسنة «4» ، فقالت أمه: اللهم اجعل ابني مثل هذا، فترك الثدي وأقبل إليه فنظر إليه، فقال: اللهم لا تجعلني مثله، ثم أقبل على ثديه فجعل يرتضع، قال: فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحكي ارتضاعه بإصبعه السبابة في فمه فجعل يمصها. قال: ومروا بجارية وهم يضربونها ويقولون: زنيت، سرقت، وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل، فقالت أمه: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فترك الرضاع ونظر إليها، فقال: اللهم اجعلني مثلها، فهناك تراجعا الحديث «5» .


فقالت: حلقى «6» مر رجل حسن الهيئة فقلت: اللهم اجعل ابني مثله، فقلت: اللهم لا تجعلني مثله، ومروا بهذه الأمة وهم يضربونها ويقولون زنيت، سرقت، فقلت: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فقلت: اللهم اجعلني مثلها، قال إن ذاك الرجل كان جبارا، فقلت: اللهم لا تجعلني مثله، وإن هذه يقولون لها زنيت ولم تزن، وسرقت ولم تسرق، فقلت: اللهم اجعلني مثلها» ) * «7» .

11-* (عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو «8» خماصا وتروح «9» بطانا» ) * «10» .

12-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عرضت علي الأمم،فرأيت النبي ومعه الرهيط «1» ، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد.

إذ رفع لي سواد عظيم، فظننت أنهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى صلى الله عليه وسلم وقومه ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد عظيم فقيل لي: انظر إلى الأفق الآخر فإذا سواد عظيم فقيل لي: هذه أمتك ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب.

فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال بعضهم فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله، وذكر أشياء، فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما الذي تخوضون فيه؟» فأخبروه. فقال: «هم الذين لا يرقون ولا يسترقون «2» ، ولا يتطيرون «3» وعلى ربهم يتوكلون» .

فقام عكاشة بن محصن، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: «أنت منهم» ، ثم قام رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: «سبقك بها عكاشة» ) * «4» .

الأحاديث الواردة في (التوكل) معنى

13-* (عن البراء بن عازب- رضي الله عنهما- أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل: اللهم أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به» .

قال: فرددتها على النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغت: اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت. قلت:

ورسولك. قال: «لا وبنبيك الذي أرسلت» ) * «5» .

14-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: كان أخوان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فكان أحدهما يأتي النبي صلى الله عليه وسلم، والآخر يحترف فشكا المحترف أخاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

«لعلك ترزق به» ) * «6» .

15-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنهقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج «1» (ثلاثا) غير تمام، فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام.

فقال: اقرأ بها في نفسك، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تعالى: قسمت الصلاة «2» بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال:

الرحمن الرحيم. قال الله تعالى: أثنى علي عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدين، قال: مجدني عبدي (وقال مرة:

فوض إلي عبدي) فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين.

قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. فإذا قال:

اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل» ) * «3» .

16-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل» ) * «4» .

17-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل. الكلمة الحسنة الكلمة الطيبة» ) * «5» .

18-* (عن عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- أنه قال: كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، فقال: «يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف» ) * «6» .

19-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير» ) *» .

المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (التوكل)

20-* (عن البراء بن عازب- رضي الله عنهما- قال: اشترى أبو بكر- رضي الله عنه- من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما، فقال أبو بكر لعازب: مر البراء فليحمل إلي رحلي. فقال عازب: لا، حتى تحدثنا كيف صنعت أنت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجتما من مكة والمشركون يطلبونكم. قال:

ارتحلنا من مكة فأحيينا- أو سرينا- ليلتنا ويومنا حتى أظهرنا، وقام قائم الظهيرة، فرميت ببصري هل أرى من ظل فآوي إليه، فإذا صخرة أتيتها، فنظرت بقية ظل لها فسويته، ثم فرشت للنبي صلى الله عليه وسلم فيه، ثم قلت له: اضطجع يا نبي الله، فاضطجع النبي صلى الله عليه وسلم ثم انطلقت أنظر ما حولي، هل أرى من الطلب أحدا؟ فإذا أنا براعي غنم يسوق غنمه إلى الصخرة يريد منها الذي أردنا فسألته فقلت له: لمن أنت يا غلام؟ فقال: لرجل من قريش سماه فعرفته، فقلت:

هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم، قلت: فهل أنت حالب لنا؟ قال: نعم. فأمرته فاعتقل شاة من غنمه، ثم أمرته أن ينفض ضرعها من الغبار، ثم أمرته أن ينفض كفيه، فقال: هكذا- ضرب إحدى كفيه بالأخرى- فحلب لي كثبة من لبن، وقد جعلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إداوة على فمها خرقة، فصببت على اللبن حتى برد أسفله فانطلقت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوافقته قد استيقظ، فقلت: اشرب يا رسول الله، فشرب حتى رضيت، ثم قلت: قد آن الرحيل يا رسول الله.

وقال: بلى فارتحلنا والقوم يطلبوننا، فلم يدركنا أحد منهم غير سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له. فقلت: هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله.

فقال: لا تحزن إن الله معنا» ) * «1» .

21-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قال: «اللهم أنت عضدي ونصيري، بك أحول، وبك أجول، وبك أصول، وبك أقاتل» ) * «2» .

22-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون» ) * «3» .

23-* (عن بريدة الأسلمي- رضي الله عنه- قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتطير من شيء وكان إذا بعث عاملا سأل عن اسمه، فإذا أعجبه اسمه فرح به، ورؤي بشر ذلك في وجهه، وإن كره اسمه رؤيكراهية ذلك في وجهه، وإذا دخل قرية سأل عن اسمها، فإن أعجبه اسمها فرح بها ورؤي بشر ذلك في وجهه، وإن كره اسمها رؤي كراهية ذلك في وجهه» ) * «1» .

24-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد رجل مجذوم «2» فأدخلها معه في القصعة ثم قال: «كل ثقة بالله وتوكلا عليه» ) * «3» .

25-* (عن جابر بن عبد الله الأنصاري- رضي الله عنهما- قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة قبل نجد فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في واد كثير العضاه «4» فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فعلق سيفه بغصن من أغصانها.

قال: وتفرق الناس في الوادي يستظلون بالشجر، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن رجلا أتاني وأنا نائم فأخذ السيف فاستيقظت وهو قائم على رأسي فلم أشعر إلا والسيف صلتا «5» في يده فقال لي: من يمنعك مني؟» قال: قلت: «الله» . ثم قال في الثانية:

من يمنعك مني؟ قال: قلت: «الله» . قال: «فشام السيف «6» ها هو ذا جالس» . ثم لم يعرض له رسول الله صلى الله عليه وسلم) * «7» .

26-* (عن أبي بكر- رضي الله عنه- قال:

قلت للنبي صلى الله عليه وسلم وأنا في الغار: «لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا» . فقال: «ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما» ) * «8» .

27-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس، وأشجع الناس.

ولقد فزع أهل المدينة ليلة فخرجوا نحو الصوت، فاستقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم وقد استبرأ الخبر «9» ، وهو على فرس لأبي طلحة عري وفي عنقه السيف وهو يقول:

«لم تراعوا «10» ، لم تراعوا» ثم قال: «وجدناه بحرا» «11» أو قال: «إنه لبحر» ) * «12» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (التوكل)

1-* (كان موسى عليه السلام يقول: «اللهم لك الحمد وإليك المشتكى، وأنت المستعان، وبك المستغاث وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بك» ) * «1» .

2-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: «كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون:

نحن المتوكلون، فإذا قدموا مكة سألوا الناس، فأنزل الله تعالى وتزودوا فإن خير الزاد التقوى» ) * «2» .

3-* (قال الزبير بن العوام- رضي الله عنه-:

«كان أول من جهر بالقرآن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عبد الله بن مسعود. قال: اجتمع يوما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لها به قط فمن رجل يسمعهموه؟ قال عبد الله بن مسعود: أنا.

قالوا: إنا نخشاهم عليك. إنما نريد رجلا له عشيرة يمنعونه من القوم إن أرادوه، قال:

دعوني فإن الله- عز وجل- سيمنعني، قال: فغدا ابن مسعود حتى أتى المقام في الضحى، وقريش في أنديتها، حتى قام عند المقام ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم رافعا بها صوته الرحمن* علم القرآن «3» قال: ثم استقبلها يقرؤها.

قال: فتأملوه فجعلوا يقولون ما يقول ابن أم عبد؟ قال: ثم قالوا: إنه ليتلو بعض ما جاء به محمد، فقاموا إليه فجعلوا يضربون في وجهه، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ، ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثروا في وجهه، فقالوا هذا الذي خشينا عليك.

قال: ما كان أعداء الله أهون علي منهم الآن، ولئن شئتم لأغادينهم بمثلها، قالوا: حسبك فقد أسمعتهم ما يكرهون» ) * «4» .

4-* (عن عون بن عبد الله قال: بينا رجل في بستان بمصر في فتنة ابن الزبير «5» مكتئبا معه شيء ينكت به في الأرض، إذ رفع رأسه فسنح له «6» صاحب مسحاة، فقال له: يا هذا مالي أراك مكتئبا حزينا؟ قال:

فكأنه ازدراه «7» . فقال: لا شيء. قال صاحب المسحاة «8» : أللدنيا فإن الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر، والآخرة أجل صادق يحكم فيها ملك قادر، يفصل بين الحق والباطل. فلما سمع ذلك منه كأنه أعجبه، قال: فقال: لما فيه المسلمون.

قال: فإن الله سينجيك بشفقتك على المسلمين، وسل، فمن ذا الذي سأل الله- عز وجل- فلم يعطه، ودعاه فلم يجبه وتوكل عليه فلم يكفه، أو وثق به فلم ينجه؟ قال: فعلقتلدعاء «1» : اللهم سلمني وسلم مني فتمحلت «2» ولم تصب منهم أحدا» ) * «3» .

5-* (قال سعيد بن جبير- رحمه الله-:

«التوكل على الله عز وجل جماع الإيمان» ) * «4» .

6-* (قال عياض الأشعري- رحمه الله تعالى: شهدت اليرموك وعلينا خمسة أمراء:

أبو عبيدة بن الجراح ويزيد بن أبي سفيان وابن حسنة وخالد بن الوليد وعياض. وقال عمر- رضي الله عنه-:

«إذا كان قتال فعليكم أبو عبيدة. قال فكتبنا إليه: أنه قد جاش إلينا الموت، واستمددناه فكتب إلينا أنه قد جاءني كتابكم تستمدوني وإني أدلكم على من هو أعز نصرا وأحضر جندا، الله- عز وجل- فاستنصروه فإن محمدا صلى الله عليه وسلم قد نصر يوم بدر في أقل من عدتكم، فإذا أتاكم كتابي هذا فقاتلوهم ولا تراجعوني. فقاتلناهم فهزمناهم وقتلناهم أربع فراسخ، وأصبنا أموالا» ) * «5» .

7-* (قال شقيق بن سلمة أبو وائل؛ قال:

خرجنا في ليلة مخوفة، فمررنا بأجمة «6» فيها رجل نائم، وقيد فرسه فهي ترعى عند رأسه فأيقظناه، فقلنا له:

تنام في مثل هذا المكان؟ قال: فرفع رأسه فقال: «إني أستحي من ذي العرش أن يعلم أني أخاف شيئا دونه» ثم وضع رأسه فنام) * «7» .

8-* (قال الإمام أحمد- رحمه الله تعالى-:

«ينبغي للناس كلهم (يتوكلون) على الله- عز وجل- ولكن يعودون أنفسهم بالكسب فمن قال بخلاف هذا القول فهذا قول إنسان أحمق» ) * «8» .

9-* (وقال أيضا: «الاستغناء عن الناس بطلب العمل أعجب إلينا من الجلوس وانتظار ما في أيدي الناس» ) *» .

10-* (وقال أيضا: «صدق المتوكل على الله عز وجل- أن يتوكل على الله ولا يكون في قلبه أحد من الآدميين يطمع أن يجيئه بشيء، فإذا كان كذلك كان الله يرزقه وكان متوكلا» ) * «10» .

11-* (قال ابن القيم- رحمه الله تعالى:

«التوكل من أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد ما لا يطيق من أذى الخلق وظلمهم وعدوانهم» ) * «11» .

12-* (قال ابن القيم والفيروز آبادي- رحمهما الله تعالى-: «التوكل نصف الدين، والنصف الثاني الإنابة، فإن الدين استعانة وعبادة، فالتوكل هو الاستعانة، والإنابة هي العبادة» ) * «12» .

من فوائد (التوكل)

(1) أنه من كمال الإيمان وحسن الإسلام.

(2) يجلب محبة الله تعالى ومعونته ونصره وتأييده.

(3) دوام طلب المعونة من الله الملك ليقين المتوكل بالعجز التام عن تحصيل ما يريده وتمام قدرة الله على إنجاز كل ما يريد وفوق ما يريد.

(4) الحفظ والمنعة من الشيطان الرجيم ومن البشر اللئيم.

(5) الوقوف على الحدود الشرعية وعدم الخوض في الحرام.

(6) ترك المزاحمة مع الناس؛ لأن المتوكل لا يخاف فوت شيء قدر له.

(7) قطع الطمع فيما في أيدي الناس توكلا على ما عند الله.

(8) راحة البال واستقرار الحال.

(9) لا يمنع الأخذ بالأسباب المشروعة المباحة مع الخروج من أسرها.

(10) يحقق طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

(11) يحقق رضا الله، فيجعل للعبد مخرجا ويكفر عنه سيئاته.

(12) يهيأ صاحبه للفوز بصحبة النبيين في جنات النعيم.

(13) من أسباب سعة الرزق.

(14) به تمام المعونة من الله- عز وجل- مما يدفع عن المتوكل شر الأشرار من الشيطان ومن كل من يكيده.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٣ فبراير ٢٠١٥ الساعة ١٥:٠٢.
  • تم عرض هذه الصفحة ٢٬٣٦٥ مرة.