أدوات شخصية
User menu

الثناء

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الثناء لغة

هو الاسم من قولهم: أثنى على فلان، والمصدر إثناء، يقال أثنى على فلان خيرا، قال الراغب: والثناء ما يذكر في محامد الناس فيثنى حالا فحالا ذكره، وقال ابن منظور: الثناء: تعمدك لتثني على إنسان بحسن أو قبيح، وقد طار ثناء فلان أي ذهب في الناس، والفعل أثنى، يقال: أثنى فلان على الله ثم على المخلوقين يثني إثناء أو ثناء، يستعمل في القبيح من الذكر وضده (أي والحسن منه) ، قال ابن الأعرابي: يقال: أثنى إذا قال خيرا أو شرا.

وسميت سور القرآن مثاني؛ لأنها تثنى على مرور الأوقات وتكرر فلا تدرس «1» ولا تنقطع دروس سائر الأشياء التي تضمحل وتبطل على مرور الأيام. ويصح أن يكون ذلك من الثناء تنبيها على أنه أبدا يظهر منه ما يدعو إلى الثناء على الله وعلى من يتلوه ويعلمه ويعمل به، وقال ابن منظور في قوله تعالى ولقد آتيناك سبعا من المثاني (الحجر/ 87) : يجوز أن يكون- والله أعلم- من المثاني أي مما أثني به على الله تبارك وتقدس؛ لأن فيها (أي في آي سورة الفاتحة) حمد الله وتوحيده، وذكر ملكه يوم الدين، والمعنى ولقد آتيناك سبع آيات من جملة الآيات التي يثنى بها على الله، وآتيناك القرآن العظيم «2» .

واصطلاحا

قال الجرجاني: الثناء للشيء: فعل ما يشعر بتعظيمه «3» .

وقال الكفوي: هو الكلام الجميل. وقيل: هو الذكر بالخير، وقيل: هو الإتيان بما يشعر بالتعظيم مطلقا، سواء كان باللسان أو بالجنان أو بالأركان، وسواء كان في مقابلة شيء أو لا «4» .

الفرق بين الثناء والحمد والشكر

الحمد هو الثناء باللسان على الجميل الاختياري، نعمة كان أو غيرها يقال: حمدت الرجل على إنعامه وحمدته على شجاعته، وأما الشكر، فعلى النعمة خاصة، ويكون بالقلب واللسان والجوارح، قال الشاعر:

أفادتكم النعماء مني ثلاثة ... يدي ولساني والضمير المحجبا وعلى هذا فبين الحمد والشكر عموموخصوص من وجه، يجتمعان في الثناء باللسان على النعمة، وينفرد الحمد في الثناء باللسان على النعمة، وعلى ما ليس بنعمة من الجميل الإختياري، وينفرد الشكر بالثناء بالقلب والجوارح على خصوص النعمة فالحمد أعم متعلقا وأخص آلة، والشكر بالعكس «1» .

الفرق بين الحمد والمدح

قال ابن القيم- رحمه الله- إن الحمد إخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه، فلابد فيه من اقتران الإرادة بالخير، بخلاف المدح فإنه إخبار مجرد «2» .

بيد أن الثناء لا يكون إلا قوليا بخلاف نظيريه فإنهما يكونان بالقول والفعل، وقيل: الحمد لله ثناء على الله بأسمائه وصفاته الحسنى، والشكر لله ثناء عليه بنعمه وأياديه «3» .

وقيل: الحمد في كلام العرب هو الثناء الكامل، وهو نقيض الذم، وهو أعم من الشكر «4» .

قلت: والثناء أعم منهما إذا كانا باللسان، وكل حامد لربه بلسانه أو شاكر له فهو مثن عليه بما هو أهله، وقد سوى بعض العلماء بين الثناء والحمد فيما يتعلق بكونهما من فعل اللسان، بخلاف الشكر الذي قد يكون باللسان وبالجوارح وبالقلب «5» قال القرطبي: الصحيح أن الحمد ثناء على الممدوح «6» بصفاته من غير سبق إحسان، والشكر ثناء على المشكور بما أولاه من إحسان، وقد أثنى الله عز وجل بالحمد على نفسه، وافتتح به كتابه «7» .

الثناء على الله- عز وجل- في القرآن الكريم

لقد تضمن القرآن الكريم آيات عديدة تتضمن ثناء على المولى عز وجل، وإذا كان من الثناء ما يشعر بتعظيم من يثنى عليه فإن حمد الله عز وجل وتسبيحه وتكبيره تدخل كلها في باب الثناء وسوف نكتفي هنا بما ورد فيه ثناء مباشر على المولى عز وجل أو ثناء منه سبحانه على من رضي من خلقه أما الآيات الخاصة بالحمد والشكر والتسبيح والتهليل ونحوها مما يتضمن الثناء عليه سبحانه فقد ذكرت في الصفات المعقودة لها مما أغنى عن إعادتها هنا «8» .

[للاستزادة: انظر صفات: الحمد- الذكر- الشكر- الكلم الطيب- الاعتراف بالفضل.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: الهجاء- نكران الجميل- الإعراض- التفريط والإفراط- الكبر والعجب] .

الآيات الواردة في «الثناء» معنى*

أولا: الثناء على الله- عز وجل

1- صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون (138) «1»

2- ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب (165) «2»

3- قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير (26) تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب (27) «3»

4- ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين (54) «4»

5- يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين (149) بل الله مولاكم وهو خير الناصرين (150) «5»

6- وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا (6) «6»

7- والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا (45) «7»

8- ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا (69) ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما (70) «8»

9- أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندكقل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا (78) ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا (79) من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا (80) ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا (81) «1»


10- وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيبا (86) الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا (87) «2»

11- والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا (122) «3»

12- ولله ما في السماوات وما في الأرض ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله غنيا حميدا (131) ولله ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا (132) »

13-* إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا (163) ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما (164) رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما (165) لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا (166) «5»

14- يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أنيكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا (171) «1»


15- وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون (49) أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون (50) «2»


16- قل إني على بينة من ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين (57) قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم والله أعلم بالظالمين (58) * وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين (59) وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون (60) وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون (61) ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين (62) قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين (63) قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون (64) قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون (65) «3»


17- إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين (54) «4»

18- وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين (30) «5»

19- وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير (39) وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير (40) «1»

20- وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في آياتنا قل الله أسرع مكرا إن رسلنا يكتبون ما تمكرون (21) «2»

21- وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم (107) قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل (108) واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين (109) «3»

22- فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق (106) خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد (107) «4»

23- أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب (41) وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا يعلم ما تكسب كل نفس وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار (42) ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب (43) «5»

24- وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا (17) «6»

25- إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا (65) «7»

26- قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم إنه كان بعباده خبيرا بصيرا (96) «8»

27- ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا (23) إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا (24) ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا (25)قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السماوات والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا (26) واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا (27) «1» .

28- وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا (64) رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا (65) «2»

29- لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون (22) لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون (23) «3»

30- ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين (47) «4»

31- والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين (58) ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم (59) «5»

32- يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون (77) وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير (78) «6»

33- ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين (12) ثم جعلناه نطفة في قرار مكين (13) ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين (14) «7»

34- فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين (28)وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين (29) «1»

35- أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير وهو خير الرازقين (72) «2»

36- وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين (118) «3»

37-* الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم (35) «4»

38- تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا (1) الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا (2) «5»

39- تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا (10) «6»

40- وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا (58) الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فسئل به خبيرا (59) وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا (60) تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا (61) وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا (62) «7»

41- قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا يعلم ما في السماوات والأرض والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون (52) «8»

42- قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين (39) «9»

43- من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديدومكر أولئك هو يبور (10) «1»

44- الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون (80) أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم (81) إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون (82) فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون (83) »

45- ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون (75) ونجيناه وأهله من الكرب العظيم (76) وجعلنا ذريته هم الباقين (77) وتركنا عليه في الآخرين (78) سلام على نوح في العالمين (79) إنا كذلك نجزي المحسنين (80) «3»

46- وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون (158) سبحان الله عما يصفون (159) «4»

47- هو الذي يريكم آياته وينزل لكم من السماء رزقا وما يتذكر إلا من ينيب (13) فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون (14) رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق (15) يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار (16) «5»

48- يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما (1) واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا (2) وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا (3) «6»

49- ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا (38) الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا (39) «7»

50- أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحي الموتى وهو على كل شيء قدير (9) وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب (10)فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير (11) له مقاليد السماوات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم (12) «1»

51- وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم (84) وتبارك الذي له ملك السماوات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة وإليه ترجعون (85) ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون (86) «2»

52- أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم (8) «3»

53- لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا (27) هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا (28) «4»

54- والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون (47) والأرض فرشناها فنعم الماهدون (48) ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون (49) ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين (50) ولا تجعلوا مع الله إلها آخر إني لكم منه نذير مبين (51) «5»

55- كذبوا بآياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر (42) «6»

56- كل من عليها فان (26) ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام (27) «7»

57- تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام (78) «8»

58- هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم (22) هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون (23) هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم (24) «9»

59- وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين (11) «1»

60- تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير (1) الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور (2) الذي خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور (3) «2»

61- قل إنما أدعوا ربي ولا أشرك به أحدا (20) قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا (21) قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا (22) إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا (23) «3»

62- ألم نخلقكم من ماء مهين (20) فجعلناه في قرار مكين (21) إلى قدر معلوم (22) فقدرنا فنعم القادرون (23) «4»

63- إن بطش ربك لشديد (12) إنه هو يبدئ ويعيد (13) وهو الغفور الودود (14) ذو العرش المجيد (15) فعال لما يريد (16) «5»

64- سبح اسم ربك الأعلى (1) الذي خلق فسوى (2) والذي قدر فهدى (3) والذي أخرج المرعى (4) فجعله غثاء أحوى (5) «6»

65- لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم (4) ثم رددناه أسفل سافلين (5) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون (6) فما يكذبك بعد بالدين (7) أليس الله بأحكم الحاكمين (8) «7»

66- اقرأ باسم ربك الذي خلق (1) خلق الإنسان من علق (2) اقرأ وربك الأكرم (3) الذي علم بالقلم (4) علم الإنسان ما لم يعلم (5) «8»

ثانيا: ثناء الملائكة على الله- عز وجل

67- وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون (30) وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين (31) قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم (32) قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون (33) «1»

68- وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين (75) «2»

69- الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم (7) «3»

ثالثا: ثناء الأنبياء على الله- عز وجل

70- وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم (127) ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم (128) ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم (129) «4»

71- قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين (114) قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين (115)وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب (116) ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد (117) إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم (118) «1»

72- وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين (87) * قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أولو كنا كارهين (88) قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين (89) «2»

73- ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين (143) «3»

74- ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين (150) قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين (151) «4»

75- واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين (155) «5»

76- ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين (45) »

77- فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون (63) قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين (64) «1»

78- قالوا أإنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين (90) قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين (91) قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين (92) «2»

79- فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين (99) ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا وقال يا أبت هذا تأويل رءياي من قبل قد جعلها ربي حقا وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم (100) * رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين (101) «3»

80- وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام (35) رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم (36) ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون (37) ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء (38) الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء (39) «4»

81-* وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين (83) «5»

82- وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين (87) «6»

83- وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين (89) «7»


84- وإن إلياس لمن المرسلين (123) إذ قال لقومه ألا تتقون (124) أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين (125) الله ربكم ورب آبائكم الأولين (126) «1»

رابعا: ثناء المؤمنين على الله- عز وجل

85- إذ قالت امرأت عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم (35) فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم (36) فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب (37) «2»

86- ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون (169) فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون (170) * يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين (171) الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم (172) الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (173) فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم (174) «3»

87- إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب (190) الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار (191) ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار (192) ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار (193) ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد (194) «4»

88- إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم (9) دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين (10) «1»

89- فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما فرطتم في يوسف فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين (80) «2»

90- إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين (109) فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون (110) إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون (111) «3»

91-* ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار (41) تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار (42) لا جرم أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار (43) فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد (44) «4»

خامسا: ثناء الله- عز وجل

1- على محمد صلى الله عليه وسلم

92- لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين (164) «5»

93-* واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون (156) الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون (157) «6»

94- لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم (128) فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم (129) «1»

95- لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا (21) «2»

96- ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا (38) الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا (39) ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما (40) «3»

97- يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا (45) وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا (46) وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا (47) «4»

98- والنجم إذا هوى (1) ما ضل صاحبكم وما غوى (2) وما ينطق عن الهوى (3) إن هو إلا وحي يوحى (4) علمه شديد القوى (5) ذو مرة فاستوى (6) وهو بالأفق الأعلى (7) «5»

99- ن والقلم وما يسطرون (1) ما أنت بنعمة ربك بمجنون (2) وإن لك لأجرا غير ممنون (3) وإنك لعلى خلق عظيم (4) «6»

100- ألم نشرح لك صدرك (1) ووضعنا عنك وزرك (2) الذي أنقض ظهرك (3) ورفعنا لك ذكرك (4) «7»

2- ثناء الله على سائر الأنبياء- صلوات الله عليهم أجمعين

101- ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين (48) الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون (49) وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون (50) «8»

102- قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم (66) أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون (67) قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين (68) قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم (69) وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين (70) ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين (71) ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين (72) وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين (73) ولوطا آتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين (74) «1»


103- وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين (85) وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين (86) وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين (87) فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين (88) وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين (89) فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين (90) والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين (91) «2»


104- الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا (39) «3»


105- ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون (75) ونجيناه وأهله من الكرب العظيم (76) وجعلنا ذريته هم الباقين (77) وتركنا عليه في الآخرين (78) سلام على نوح في العالمين (79) إنا كذلك نجزي المحسنين (80) إنه من عبادنا المؤمنين (81) ثم أغرقنا الآخرين (82) * وإن من شيعته لإبراهيم (83) إذ جاء ربه بقلب سليم (84) إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون (85) أإفكا آلهة دون الله تريدون (86) فما ظنكم برب العالمين (87) فنظر نظرة في النجوم (88) فقال إني سقيم (89)فتولوا عنه مدبرين (90) فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون (91) ما لكم لا تنطقون (92) فراغ عليهم ضربا باليمين (93) فأقبلوا إليه يزفون (94) قال أتعبدون ما تنحتون (95) والله خلقكم وما تعملون (96) قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم (97) فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين (98) وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين (99) رب هب لي من الصالحين (100) فبشرناه بغلام حليم (101) فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين (102) فلما أسلما وتله للجبين (103) وناديناه أن يا إبراهيم (104) قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين (105) إن هذا لهو البلاء المبين (106) وفديناه بذبح عظيم (107) وتركنا عليه في الآخرين (108) سلام على إبراهيم (109) كذلك نجزي المحسنين (110) إنه من عبادنا المؤمنين (111) وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين (112) وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين (113) ولقد مننا على موسى وهارون (114) ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم (115) ونصرناهم فكانوا هم الغالبين (116) وآتيناهما الكتاب المستبين (117) وهديناهما الصراط المستقيم (118) وتركنا عليهما في الآخرين (119) سلام على موسى وهارون (120) إنا كذلك نجزي المحسنين (121) إنهما من عبادنا المؤمنين (122) وإن إلياس لمن المرسلين (123) إذ قال لقومه ألا تتقون (124) أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين (125) الله ربكم ورب آبائكم الأولين (126) فكذبوه فإنهم لمحضرون (127) إلا عباد الله المخلصين (128) وتركنا عليه في الآخرين (129) سلام على إل ياسين (130) إنا كذلك نجزي المحسنين (131) «1»


106- وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب (44) واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار (45) إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار (46) وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار (47)واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار (48) «1»

3- ثناء الله على الملائكة

107- إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون (206) «2»

108- وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون (19) يسبحون الليل والنهار لا يفترون (20) »

109- وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون (26) لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون (27) «4»

110- الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم (7) «5»

111- فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون (38) «6»

112- تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ألا إن الله هو الغفور الرحيم (5) «7»

113- كلا إنها تذكرة (11) فمن شاء ذكره (12) في صحف مكرمة (13) مرفوعة مطهرة (14) بأيدي سفرة (15) كرام بررة (16) «8»

114- كلا بل تكذبون بالدين (9) وإن عليكم لحافظين (10) كراما كاتبين (11) يعلمون ما تفعلون (12) «9»

4- ثناء الله على المؤمنين

115-* يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين (171) الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم (172) الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (173)فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم (174) «1»

116- ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا (69) «2»

117- لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما (95) درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما (96) «3»

118- لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون (88) أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم (89) «4»

119- والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم (100) «5»

120-* إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم (111) التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين (112) «6»

121- إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون (57) والذين هم بآيات ربهم يؤمنون (58) والذين هم بربهم لا يشركون (59) والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون (60) أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون (61) «7»

122- من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا (23)ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما (24) «1»

123- ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين (33) «2»

124- أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون (16) «3»

125-* لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا (18) «4»

126- هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا (28) محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما (29) «5»

127- إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم (18) والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم (19) «6»

128- للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون (8) والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون (9) والذين جاؤ من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤف رحيم (10) «7»

129- إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية (7) «8»


الأحاديث الواردة في (الثناء)

1-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أنه قال: أول ما اتخذ النساء المنطق «1» من قبل أم إسماعيل ... الحديث. وفيه «فجاء إبراهيم بعد ما تزوج إسماعيل يطالع تركته، فلم يجد إسماعيل، فسأل امرأته عنه فقالت: خرج يبتغي لنا، ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بشر، نحن في ضيق وشدة، فشكت إليه.

قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام وقولي له يغير عتبة بابه. فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئا فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم، جاءنا شيخ كذا وكذا، فسألنا عنك فأخبرته، وسألني كيف عيشنا، فأخبرته أنا في جهد وشدة. قال: فهل أوصاك بشيء؟ قالت: نعم، أمرني أن أقرأ عليك السلام، ويقول: غير عتبة بابك. قال:

ذاك أبي، وقد أمرني أن أفارقك، الحقي بأهلك.

فطلقها، وتزوج منهم أخرى. فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله، ثم أتاهم بعد فلم يجده، فدخل على امرأته فسألها عنه فقالت: خرج يبتغي لنا. قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم. فقالت: نحن بخير وسعة، وأثنت على الله. فقال: ما طعامكم؟ قالت:

اللحم. قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء. قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ولم يكن لهم يومئذ حب، ولو كان لهم دعا لهم فيه» قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه. قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام، ومريه يثبت عتبة بابه. فلما جاء إسماعيل قال: هل أتاكم من أحد؟ قالت: نعم، أتانا شيخ حسن الهيئة وأثنت عليه فسألني عنك فأخبرته، فسألني كيف عيشنا فأخبرته أنا بخير. قال: فأوصاك بشيء؟ قالت: نعم، هو يقرأ عليك السلام، ويأمرك أن تثبت عتبة بابك. قال:

ذاك أبي، وأنت العتبة، أمرني أن أمسكك. ثم لبث عنهم ما شاء الله، ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم، فلما رآه قام إليه، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد ... الحديث) * «2» .

2-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أتاه المهاجرون فقالوا: يا رسول الله، ما رأينا قوما أبذل من كثير، ولا أحسن مواساة من قليل من قوم نزلنا بين أظهرهم لقد كفونا المؤنة وأشركونا في المهنأ «3» حتى خفنا أن يذهبوا بالأجر كله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا، ما دعوتم الله لهم وأثنيتم عليهم» ) * «4» .

3-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر خديجة أثنى عليها فأحسن الثناء. قالت: فغرت يوما فقلت: ما أكثر ما تذكرهاحمراء الشدق قد أبدلك الله- عز وجل- بها خيرا منها. قال: «ما أبدلني الله- عز وجل- خيرا منها، قد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله- عز وجل- ولدها إذ حرمني أولاد النساء» ) * «1» .

4-* (عن السائب بن عبد الله- رضي الله عنه- قال: جيء بي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، جاء بي عثمان ابن عفان وزهير فجعلوا يثنون علي فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تعلموني به قد كان صاحبي في الجاهلية» قال: قال: نعم، يا رسول الله، فنعم الصاحب كنت. قال: فقال: «يا سائب انظر أخلاقك التي كنت تصنعها في الجاهلية فاجعلها في الإسلام.

اقر الضيف وأكرم اليتيم وأحسن إلى جارك» ) * «2» .

5-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه-؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج «3» (ثلاثا) غير تمام.

فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام. فقال: اقرأ بها في نفسك. فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل.

فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي. وإذا قال الرحمن الرحيم. قال الله تعالى: أثنى علي عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدين. قال: مجدني عبدي (وقال مرة) : فوض إلي عبدي. فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين.

قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل» ) * «4» .

الأحاديث الواردة في (الثناء) معنى

6-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا أخذنا مضجعنا أن نقول:

«اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم. ربنا ورب كل شيء.

فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان. أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته. اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء.

وأنت الآخر فليس بعدك شيء. وأنت الظاهر فليس فوقك شيء. وأنت الباطن فليس دونكشيء. اقض عنا الدين وأغننا من الفقر» ) * «1» .

7-* (عن البراء بن عازب- رضي الله عنهما- قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت مت على الفطرة، فاجعلهن آخر ما تقول» . فقلت أستذكرهن: وبرسولك الذي أرسلت. قال: «لا، وبنبيك الذي أرسلت» ) * «2» .

8-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا أخذ أحدكم مضجعه فليقل: اللهم خلقت نفسي وأنت توفاها، لك مماتها ومحياها، إن أحييتها فاحفظها، وإن أمتها فاغفر لها، اللهم إني أسألك العافية» ) *» .

9-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: كنت جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحلقة، ورجل قائم يصلي فلما ركع وسجد جلس وتشهد دعا فقال في دعائه: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوت والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم.

إني أسألك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أتدرون بم دعا» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «والذي نفسي بيده لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى» ) * «4» .

10-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله، تنادوا هلموا إلى حاجتكم، قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، قال: فيسألهم ربهم- عز وجل- وهو أعلم منهم: ما يقول عبادي؟ قال: تقول: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك.

قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون: لا والله ما رأوك. قال فيقول:

كيف لو رأوني؟ قال يقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة، وأشد لك تمجيدا، وأكثر لك تسبيحا. قال: يقول: فما يسألوني؟ قال: يسألونك الجنة. قال: يقول:

وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يا رب ما رأوها. قال:

فيقول: فكيف لو أنهم رأوها؟ قال: يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا، وأشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبة. قال: فمم يتعوذون؟ قال يقولون: من النار.

قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: فيقولون: لا والله يا رب ما رأوها. قال: يقول: فكيف لو رأوها؟ قال:

يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة، قال: فيقول:

فأشهدكم أني قد غفرت لهم. قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة. قال:

هم الجلساء لا يشقى جليسهم» ) * «5» .

11-* (عن المغيرة- رضي الله عنه- قال: قالسعد بن عبادة، لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أتعجبون من غيرة سعد، والله لأنا أغير منه، والله أغير مني، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحد أحب إليه العذر من الله، من أجل ذلك بعث الله المبشرين والمنذرين، ولا أحد أحب إليه المدحة «1» من الله، ومن أجل ذلك وعد الله الجنة» ) * «2» .


12-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت يا رسول الله علمني كلمات أدعو بهن في صلاتي، قال: «سبحي الله عشرا، واحمديه عشرا، وكبريه عشرا، ثم سليه حاجتك يقل: نعم نعم» ) * «3» .

13-* (عن رفاعة بن رافع- رضي الله عنه- قال: كنا يوما نصلي وراء النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رفع رأسه من الركعة قال: «سمع الله لمن حمده» .

قال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. فلما انصرف قال: «من المتكلم؟» قال: أنا. قال: «رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول» ) * «4» .

14-* (عن عمرو بن مالك أنه سمع فضالة ابن عبيد- رضي الله عنه- صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالى ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عجل هذا» ، ثم دعاه فقال له أو لغيره: «إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه- جل وعز- والثناء عليه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بعد بما شاء» ) * «5» .

15-* (عن زيد بن ثابت- رضي الله عنه- قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه دعاء وأمره أن يتعاهد به أهله كل يوم قال: «قل كل يوم حين تصبح لبيك اللهم لبيك وسعديك، والخير في يديك ومنك وبك وإليك، اللهم ما قلت من قول، أو نذرت من نذر، أو حلفت من حلف، فمشيئتك بين يديه، ما شئت كان وما لم تشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا بك، إنك على كل شيء قدير، اللهم وما صليت من صلاة فعلى من صليت، وما لعنت من لعنة فعلى من لعنت، إنك أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين، أسألك اللهم الرضا بعد القضاء، وبرد العيش بعد الممات، ولذة نظر إلى وجهك، وشوقا إلى لقائك من غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، أعوذ بك اللهم أن أظلم أو أظلم، أو أعتدي أو يعتدي علي، أو اكتسب خطيئة محبطة أو ذنبا لا يغفر، اللهم فاطرالسماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة ذا الجلال والإكرام، فإني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا وأشهدك وكفى بك شهيدا أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، لك الملك ولك الحمد وأنت على كل شيء قدير، وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك، وأشهد أن وعدك حق، ولقاءك حق، والجنة حق، والساعة آتية لا ريب فيها، وأنت تبعث من في القبور، وأشهد أنك إن تكلني إلى نفسي تكلني إلى ضيعة وعورة وذنب وخطيئة، وإني لا أثق إلا برحمتك فاغفر لي ذنبي كله إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وتب علي إنك أنت التواب الرحيم» ) * «1» .

16-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: كنا إذا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقولوا السلام على الله، فإن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

فإنكم إذا قلتم ذلك أصاب كل عبد في السماء أو بين السماء والأرض، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو» ) * «2» .

المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الثناء)

17-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:

فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش، فالتمسته، فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول: «اللهم أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك» ) * «3» .

18-* (عن ثوبان- رضي الله عنه- قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا انصرف من صلاته، استغفر ثلاثا، وقال: «اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام» ) * «4» .

19-* (عن عمار بن ياسر- رضي الله عنهما- أنه صلى صلاة فأوجز فيها، فقال له بعض القوم: لقد خففت أو أوجزت الصلاة، فقال: أما على ذلك فقد دعوت فيها بدعوات سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فلما قام تبعه رجل من القوم فسأله عن الدعاء، ثم جاء فأخبر به القوم: «اللهم بعلمك الغيب وقدرتك علىالخلق أحيني ما علمت الحياة خيرا لي وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي، اللهم وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الرضا والغضب، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيما لا ينفد، وأسألك قرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضا بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين» ) * «1» .

20-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:

كان صلى الله عليه وسلم، إذا قام من الليل افتتح صلاته: «اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم» ) * «2» .

21-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل: «اللهم لك الحمد، أنت نور السماوات والأرض، ولك الحمد أنت قيام السماوات والأرض، ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن، أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت وبك آمنت، وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وأخرت، وأسررت وأعلنت، أنت إلهي لا إله إلا أنت» ) * «3» .

22-* (عن عبد الله بن أبي أوفى- رضي الله عنهما- قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم لك الحمد، ملء السماء وملء الأرض وملء «4» ما شئت من شيء بعد، اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد.

اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ» ) * «5» . 23-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:

خسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام- وهو دون القيام الأول ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول- ثم سجد فأطال السجود، ثم فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى ثم انصرف وقد انجلت الشمس، فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا» .

ثم قال: «يا أمة محمد، والله ما منأحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته. يا أمة محمد، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا» ) * «1» .

24-* (عن أبي شريح أنه قال لعمرو بن سعيد- وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولا قام به النبي صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح.

سمعته أذناي ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي حين تكلم به: حمد الله وأثنى عليه ثم قال: «إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرى* يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما، ولا يعضد «2» بها شجرة.

فإن أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا: إن الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد الغائب» .

فقيل لأبي شريح: ما قال عمرو؟ قال: أنا أعلم منك يا أبا شريح، إن مكة لا تعيذ «3» عاصيا ولا فارا بدم، ولا فارا بخربة «4» * «5» .

25-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:

إن قريشا أهمهم شأن المرأة التي سرقت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح. فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ومن يجترأ عليه إلا أسامة بن زيد، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فأتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه فيها أسامة بن زيد، فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال «أتشفع في حد من حدود الله؟ فقال أسامة: استغفر لي يا رسول الله؛ فلما كان العشي قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختطب. فأثنى على الله بما هو أهله. ثم قال: «أما بعد، فإنما أهلك الذين من قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإني والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» ، ثم أمر بتلك المرأة فقطعت يدها) * «6» .

26-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أنه قال: صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر وكان آخر مجلسه متعطفا ملحفة على منكبيه قد عصب رأسه بعصابة دسمة، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أيها الناس إلي» فثابوا إليه.

ثم قال: «أما بعد، فإن هذا الحي من الأنصار يقلون ويكثر الناس. فمن ولي شيئا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم فاستطاع أن يضر فيه أحدا أو ينفع فيه أحدا فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم» ) * «7» .

27-* (عن أبي أمامة الباهلي- رضي الله عنه- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا رفع مائدته قال:

«الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه غير مكفي «8» ولا مودع «9» ، ولا مستغنى عنه ربنا» ) * «10» .

28-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

إن النبي صلى الله عليه وسلم، إذا كان في سفر وأسحر «1» يقول:

«سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا. ربنا صاحبنا «2» وأفضل علينا. عائذا بالله من النار» ) * «3» .

29-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنه قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: «لو سلكت الأنصار واديا أو شعبا لسلكت شعب الأنصار أو وادي الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار» فقال أبو هريرة:

فما ظلم بأبي وأمي صلى الله عليه وسلم لآووه ونصروه، قال: وأحسبه قال: وواسوه) * «4» .

30-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: إن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سألوا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن عمله في السر فقال بعضهم: لا أتزوج النساء. وقال بعضهم: لا آكل اللحم. وقال بعضهم:

لا أنام على فراش. فحمد الله وأثنى عليه فقال: «ما بال أقوام قالوا كذا وكذا؟ ولكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر. وأتزوج النساء. فمن رغب عن سنتي فليس مني» ) * «5» .

31-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أنها قالت: صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ترخص فيه وتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه؟ فو الله إني أعلمهم بالله وأشدهم له خشية» ) *» .

32-* (عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال:

«وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين. إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين.

اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت. أنت ربي وأنا عبدك. ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا. إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. واهدني لأحسن الأخلاق. لا يهدي لأحسنها إلا أنت.

واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت.

لبيك وسعديك والخير كله في يديك. والشر ليس إليك. أنا بك وإليك. تباركت وتعاليت. أستغفرك وأتوب إليك» وإذا ركع قال: «اللهم لك ركعت. وبك آمنت. ولك أسلمت. خشع لك سمعي وبصري.

ومخي وعظمي وعصبي» وإذا رفع قال: «اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد» . وإذا سجد قال«اللهم لك سجدت وبك آمنت. ولك أسلمت.

سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره. تبارك الله أحسن الخالقين» ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم «اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت. وما أسرفت.

وما أنت أعلم به مني. أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت» ) * «1» .

من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (الثناء)

1-* (قال سلمان الفارسي- رضي الله عنه-:

«إن رجلا بسط له من الدنيا فانتزع ما في يديه فجعل يحمد الله ويثني عليه حتى لم يكن إلا فراش، فجعل يحمد الله ويثني عليه، وبسط لآخر من الدنيا فقال لصاحب الفراش: أرأيتك أنت علام تحمد الله؟ قال:

أحمده على ما لو أعطيت به ما أعطي الخلق لم أعطهم إياه. قال: وما ذلك؟ قال: أرأيتك بصرك، أرأيتك لسانك، أرأيتك يديك، أرأيتك رجليك) » * «2» .

2-* (قال الشافعي- رحمه الله تعالى-:

«أحب أن يقدم المرء حمد الله تعالى والثناء عليه سبحانه وتعالى والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم) * «3» .

3-* (قال ابن العطار- رحمه الله تعالى-:

«لو حلف إنسان ليثنين على الله تعالى أحسن الثناء فطريق البر أن يقول: لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. وزاد بعضهم فلك الحمد حتى ترضى» ) * «4» .

4-* (قال ابن القيم- رحمه الله تعالى-:

«يخرج العارف من الدنيا ولم يقض وطره من شيئين:

بكاؤه على نفسه وثناؤه على ربه» ) * «5» .

5-* (قال الزجاج: «سميت الفاتحة بالمثانى لاشتمالها على الثناء على الله تعالى وهو حمد الله وتوحيده وملكه» ) * «6» .

من فوائد (الثناء)

1- يجلب المحبة ويوسع الرزق.

2- مظهر من مظاهر الالتزام بالسنة.

3- عظم الثواب من ثمراته ورضا رب الأرباب من أعظم ثوابه.

4- دليل الرضا وسمت العرفان بالجميل.

5- الثناء على الله يجتلب إحاطة الملائكة.

6- الثناء على النبي صلى الله عليه وسلم يفتح باب قبول الدعاء.

7- الافتتاح بالثناء يفتح باب التوفيق.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٤ فبراير ٢٠١٥ الساعة ١٠:٠٢.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬٨٠٩ مرات.