أدوات شخصية
User menu

الجود

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الجود لغة

مصدر قولهم: جاد الرجل بماله يجود جودا، وهو مأخوذ من مادة (ج ود) التي تدل على التسمح بالشيء وكثرة العطاء، يقال: رجل جواد بين الجود، وقوم أجواد، والجود (بفتح الجيم) المطر الغزير، وفرس جواد: يجود بمدخر عدوه، وقيل: هو الفرس الذريع والسريع، والجمع جياد، قال تعالى: إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد (ص/ 31) ويقال: في الفرس جودة، وفي المال جود، وفي المطر جود، ويقال: شيء جيد على (وزن) فيعل والجمع جياد، وجيائد بالهمز على غير قياس، أما في المطر فيقال: مطر جائد، والجمع جود مثل صاحب وصحب، وفي وصف الرجل يقال: رجل جواد أي سخي، وقوم جود وأصلها جود (وسكنت الواو لأنها حرف علة) وأجواد وأجاود، وجوداء وكذلك امرأة جواد ونسوة جود، مثل نوار ونور، قال أبو شهاب الهذلي:

صناع بإشفاها حصان بشكرها ... جواد بقوت البطن والعرق ذاخر والفعل من ذلك: جاد، يقال: جاد الشيء جودة وجودة أي صار جيدا، والجيد (هنا) ضد الرديء، وجاد الفرس أي صار رائعا، وجاد الرجل بماله يجود جودا، وجاد عليه بماله: تكرم، به وأجاد الرجل إذا كان معه فرس جواد، وأجدت الشيء فجاد، وجود: مثله، وربما قالوا: أجودت الشيء بدون إعلال، كما قالوا أطال (بالإعلال) وأطول (بالتصحيح) ، ويقال: شاعر مجواد أي يجيد كثيرا، واستجدت الشيء: عددته جيدا، واستجاده طلب جوده، وجاودت الرجل فجدته أي غلبته بالجود، ويقال جيدت الأرض: سقاها الجود، ومنه الحديث:

«تركت أهل مكة وقد جيدوا» أي مطروا مطرا جودا، وأجاده: قتله، وجاد بنفسه عند الموت يجود جودا وجئودا، قارب أن يقضي، والعرب تقول: هو يجود بنفسه معناه يسوق بنفسه من قولهم: إن فلانا ليجاد إلى فلان أي يساق إليه، وفي الحديث فإذا ابنه إبراهيم عليه السلام- يجود بنفسه أي يخرجها ويدفعها كما يدفع الإنسان ماله يجود به، قال: والجود الكرم يريد أنه كان في النزع، وسياق الموت، والجودي موضع، وقيل: جبل بالجزيرة استوت عليه سفينة نوح عليهوعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام «1» .

واصطلاحا

قال التهانوي: إفادة ما ينبغي لا لعوض ولا لغرض.

وقال الجرجاني: الجود صفة هي مبدأ إفادة ما ينبغي لا لعوض، فلو وهب واحد كتابه (لمن هو) من غير أهله أو من أهله لغرض دنيوي أو أخروي لا يكون جودا «2» .

وقال الزبيدي: الجواد، هو الذي يعطي بلا مسألة صيانة للآخذ من ذل السؤال. وقال:

وما الجود من يعطي إذا ما سألته ... ولكن من يعطي بغير سؤال «3»

وقال الكفوي: الجود هو صفة ذاتية للجواد ولا يستحق بالاستحقاق ولا بالسؤال «4» .

[للاستزادة: انظر صفات: الإحسان- الإغاثة- الإنفاق- التعاون على البر والتقوى- السخاء- السماحة- الكرم- تفريج الكربات- الإيثار- المروءة.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: البخل- الشح الكنز- الإسراف- الأثرة] .

الآيات الواردة في «الجود»

انظر صفة «الكرم»

الأحاديث الواردة في (الجود)

1-* (عن عائشة رضي الله عنها- قالت:

دار علي رسول الله صلى الله عليه وسلم دورة، قال: «أعندك شيء؟» قالت: ليس عندي شيء. قال: «فأنا صائم» . قالت:

ثم دار علي الثانية وقد أهدي لنا حيس «1» فجئت به فأكل فعجبت منه. فقلت: يا رسول الله دخلت علي وأنت صائم ثم أكلت حيسا. قال: «نعم يا عائشة إنما منزلة من صام في غير رمضان أو غير قضاء رمضان أو في التطوع بمنزلة رجل أخرج صدقة ماله فجاد منها بما شاء فأمضاه وبخل منها بما بقي فأمسكه» ) * «2» .

2-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس، وكان أجود الناس، وكان أشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق ناس قبل الصوت. فتلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا، وقد سبقهم إلى الصوت وهو على فرس لأبي طلحة عري، في عنقه السيف، وهو يقول: «لم تراعوا، لم تراعوا «3» » ) * «4» .

3-* (عن عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن. فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة) * «5» .

4-* (عن أبي ذر- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن الله تبارك وتعالى أنه قال: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته. فاستهدوني أهدكم. يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم.

يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم. يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني.

يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم. ما زاد ذلك في ملكي شيئا.

يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد. ما نقص ذلك من ملكي شيئا.

يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر.

يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم. ثم أوفيكم إياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه) * «6» .

وفيه عند الترمذي وغيره: «ذلك بأني جواد ماجد أفعل ما أريد، عطائي كلام، وعذابي كلام، إذا أردت شيئا فإنما أقول له كن فيكون» ) * «7» .

5-* (عن جابر بن عبد الله قال: «ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط فقال: لا» ) * «8» .

الأحاديث الواردة في (الجود) معنى

6-* (عن أنس- رضي الله عنه- أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم غنما بين جبلين. فأعطاه إياه. فأتى قومه. فقال: أي قوم. أسلموا، فو الله إن محمدا ليعطي عطاء ما يخاف الفقر) * «1» .

7-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو قد جاءنا مال البحرين لقد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا» . وقال بيديه جميعا. فقبض النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يجيء مال البحرين. فقدم على أبي بكر بعده. فأمر مناديا فنادى:

من كانت له على النبي عدة أو دين فليأت. فقمت فقلت: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو قد جاءنا مال البحرين أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا» . فحثى أبو بكر مرة. ثم قال لي: عدها. فعددتها فإذا هي خمسمائة.

فقال: خذ مثليها) * «2» . 8-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بينا رجل بفلاة من الأرض فسمع صوتا في سحابة: اسق حديقة فلان، فتنحى ذلك السحاب فأفرغ ماءه في حرة «3» فإذا شرجة من تلك الشراج «4» قد استوعبت ذلك الماء كله فتتبع الماء، فإذا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمسحاته «5» فقال له:


يا عبد الله، ما اسمك؟ قال: فلان للاسم الذي سمع في السحابة، فقال له: يا عبد الله، لم تسألني عن اسمي؟ قال: إني سمعت صوتا في السحاب الذي هذا ماؤه يقول: اسق حديقة فلان لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال: أما إذ قلت هذا، فإني أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدق بثلثه وآكل أنا وعيالي ثلثا وأرد فيها ثلثه» ) * «6» .

9-* (عن عبد ال رحمن بن أبي بكر- رضي الله عنهما- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينا؟» فقال أبو بكر- رضي الله عنه:

دخلت المسجد فإذا أنا بسائل يسأل، فوجدت كسرة خبز في يد عبد الرحمن فأخذتها منه فدفعتها إليه) * «7» .

10-* عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- أنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أن نتصدق، فوافق ذلك ما لا عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر، إن سبقته يوما، فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أبقيت لأهلك؟» قلت: مثله، قال: وأتى أبو بكر- رضي الله عنه- بكل ما عنده، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أبقيت لأهلك؟» ، قال: أبقيت لهم الله ورسوله، قلت: لا أسابقك إلى شيء أبدا) * «8» .

المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الجود)

11-* (عن جبير بن مطعم- رضي الله عنه- أنه قال: بينما أسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الناس مقفله «1» من حنين فعلقت الناس يسألونه حتى اضطروه إلى سمرة «2» فخطفت رداءه فوقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أعطوني ردائي لو كان عدد هذه العضاه «3» نعما لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذوبا ولا جبانا» ) *» .

12-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني مجهود «5» فأرسل إلى بعض نسائه، فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء.

ثم أرسل إلى أخرى فقالت مثل ذلك. حتى قلن كلهن مثل ذلك: لا. والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء.

فقال: «من يضيف هذا الليلة، رحمه الله» ، فقام رجل من الأنصار فقال: أنا، يا رسول الله فانطلق به إلى رحله فقال لامرأته: هل عندك شيء؟ قالت: لا. إلا قوت صبياني. قال: فعلليهم بشيء.

فإذا دخل ضيفنا فأطفئي السراج وأريه أنا نأكل. فإذا أهوى ليأكل فقومي إلى السراج حتى تطفئيه. قال: فقعدوا وأكل الضيف. فلما أصبح غدا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة» ) * «6» .

13-* (عن المقداد- رضي الله عنه- قال:

أقبلت أنا وصاحبان لي وقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد «7» فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس أحد منهم يقبلنا.

فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق بنا إلى أهله. فإذا ثلاثة أعنز فقال النبي صلى الله عليه وسلم:


«احتلبوا هذا اللبن بيننا» قال: فكنا نحتلب فيشرب كل إنسان منا نصيبه. ونرفع للنبي صلى الله عليه وسلم نصيبه قال: فيجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما ويسمع اليقظان. قال ثم يأتي المسجد فيصلي ثم يأتي شرابه فيشرب.

فأتاني الشيطان ذات ليلة، وقد شربت نصيبي. فقال: محمد يأتي الأنصار فيتحفونه ويصيب عندهم. ما به حاجة إلى هذه الجرعة «8» . فأتيتها فشربتها. فلما أن وغلت في بطني «9» وعلمت أنه ليس إليها سبيل.

قال ندمني الشيطان فقال: ويحك ما صنعت؟ أشربت شراب محمد؟ فيجيء فلا يجده فيدعو عليك فتهلك. فتذهب دنياك وآخرتك. وعلي شملة إذا وضعتها على قدمي خرج رأسي، وإذا وضعتها على رأسي خرج قدماي.

وجعل لا يجيئني النوم، وأما صاحباي فناما ولم يصنعا ما صنعت. قال فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فسلم كما كان يسلم ثم أتى المسجدفصلى ثم أتى شرابه فكشف عنه فلم يجد فيه شيئا.

فرفع رأسه إلى السماء فقلت: الآن يدعو علي فأهلك.

فقال «اللهم أطعم من أطعمني وأسق من أسقاني» قال فعمدت إلى الشملة فشددتها علي وأخذت الشفرة فانطلقت إلى الأعنز أيها أسمن فأذبحها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هي حافلة «1» وإذا هن حفل كلهن.

فعمدت إلى إناء لآل محمد صلى الله عليه وسلم ما كانوا يطمعون أن يحتلبوا فيه. قال: فحلبت فيه حتى علته رغوة.

فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أشربتم شرابكم الليلة؟» قال: قلت يا رسول الله اشرب. فشرب ثم ناولني. فقلت يا رسول الله اشرب. فشرب ثم ناولني.

فلما عرفت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد روي وأصبت دعوته ضحكت حتى ألقيت إلى الأرض قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إحدى سوآتك يا مقداد» «2» فقلت: يا رسول الله كان من أمري كذا وكذا وفعلت كذا.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم «ما هذه إلا رحمة من الله «3» . أفلا كنت آذنتني فنوقظ صاحبينا فيصيبان منها» . قال: فقلت: والذي بعثك بالحق ما أبالي إذا أصبتها وأصبتها معك من أصابها من الناس) * «4» .

14-* (عن ابن شهاب- رضي الله عنه- قال: غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الفتح، فتح مكة. ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه من المسلمين. فاقتتلوا بحنين.

فنصر الله دينه والمسلمين. وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ صفوان بن أمية مائة من النعم. ثم مائة. ثم مائة.

قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن المسيب:

أن صفوان قال: والله! لقد أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطاني، وإنه لأبغض الناس إلي. فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إلي) * «5» .

من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (الجود)

1-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: «لما مات النبي صلى الله عليه وسلم جاء أبا بكر مال من قبل العلاء بن الحضرمي. فقال أبو بكر: «من كان له على النبي صلى الله عليه وسلم دين، أو كانت له قبله عدة، فليأتنا» ) * «6» .

2-* (قال أبو هريرة- رضي الله عنه-: «ما احتذى البغال ولا انتعل ولا ركب المطايا ولا لبس الكور من رجل بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر بن أبي طالب في الجود والكرم» ) * «7» .

3-* (قال عبد الله بن جعفر لرجل قال له:

تماكس في درهم وأنت تجود من المال بكذا وكذا؟ فقال:

«ذاك مالي جدت به، وهذا عقلي بخلت به» ) * «8» .

4-* (قال الحسن البصري- رحمه الله تعالى:

«بذل المجهود في بذل الموجود منتهى الجود» ) * «9» .

5-* (عن محمد بن الحسن قال: قال مالك ابن دينار- رحمهم الله تعالى-: «المؤمن كريم في كل حالة لا يحب أن يؤذي جاره، ولا يفتقر أحد من أقربائه، قال: ثم يبكي مالك وهو يقول: وهو مع ذلك غني القلب لا يملك من الدنيا شيئا، إن أزلته عن دينه لم يزل، وإن خدعته عن ماله انخدع، لا يرى الدنيا من الآخرة عوضا، ولا يرى البخل من الجود حظا، منكسر القلب ذو هموم قد تفرد بها، مكتئب حزين ليس له في فرح الدنيا نصيب، إن أتاه منها شيء فرقه وإن زوي عنه كل شيء فيها لم يطلبه ويبكي ويقول: هذا والله الكرم، هذا والله الكرم» ) * «1» .

6-* (قال جعفر الصادق- رحمه الله تعالى-:

«لا مال أعون من العقل، ولا مصيبة أعظم من الجهل، ولا مظاهرة كالمشاورة، ألا وإن الله- عز وجل- يقول:

إني جواد كريم لا يجاورني لئيم. واللؤم من الكفر وأهل الكفر في النار، والجود والكرم من الإيمان وأهل الإيمان في الجنة» ) * «2» .

7-* (قال الشافعي- رحمه الله تعالى-:

على المقلين من أهل المروءات ... إن اعتذاري إلى من جاء يسألني ما ليس عندي لمن إحدى المصيبات) * «3» .

8-* (قال أبو محمد إسحاق الموصلي- رحمه الله تعالى-:

وآمرة بالبخل قلت لها اقصري ... فليس إلى ما تأمرين سبيل أرى الناس خلان الجواد ولا أرى ... بخيلا له في العالمين خليل وإني رأيت البخل يزري بأهله ... فأكرمت نفسي أن يقال بخيل ومن خير حالات الفتى لو علمته ... إذا نال شيئا أن يكون نبيل عطائي عطاء المكثرين تكرما ... ومالي كما قد تعلمين قليل وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى ... ورأي أمير المؤمنين جليل)

  • «4» .

9-* (قال ابن قدامة- رحمه الله تعالى-:

«الجواد من قام بواجب الشرع (الزكاة والنفقة على العيال) ولازم المروءة (ترك المضايقة، والاستقصاء عن المحقرات) ويبذل زيادة على ذلك) » * «5» .

10-* (قال ابن منظور في لسان العرب:

«أجود العرب مذكورون، فأجواد أهل الكوفة هم:

عكرمة بن ربعي وأسماء بن خارجة وعتاب بن ورقاء الرياحي. وأجواد أهل البصرة: عبيد الله بن أبي بكرة ويكنى أبا حاتم وعمرو بن عبد الله بن معمر التيمي وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي وهؤلاء أجود منأجواد الكوفة. وأجواد أهل الحجاز: عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وعبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، وهما أجود من أجواد أهل البصرة، فهؤلاء الأجواد المشهورون، وأجواد الناس بعد ذلك كثير» ) * «1» .

11-* (قال الشاطبي- رحمه الله تعالى-:

«الجود بالنفس أقصى غاية الجود» ) * «2» .

12-* (قال بعض الشعراء:

لا تجد بالعطاء في غير حق ... ليس في منع غير ذي الحق بخل إنما الجود أن تجود على من ... هو للجود والندى منك أهل) * «3» .

13-* (وقال بعضهم: جود الرجل يحببه إلى أضداده، وبخله يبغضه إلى أولاده) * «4» .

14-* (وقال شاعر: وقال رسول الله والحق قوله ... لمن قال منا من تسمون سيدا فقالوا الجد بن قيس على تلك التي ... نبخله فيها وإن كان أسودا فتى ما تخطى خطوة لدنية ... ولا مد في يوم إلى سوأة يدا فسود عمرو بن الجموح بجوده ... وحق لعمرو بالندى أن يسودا) * «5» .

15-* (قال عنترة العبسي: ولقد أبيت على الطوى وأظله ... حتى أنال به كريم المأكل «6»


16-* (وقال حاتم الطائي- يخاطب امرأته (نوار) -:

مهلا نوار أقلي اللوم والعذلا ... ولا تقولي لشيء فات ما فعلا ولا تقولي لمال كنت مهلكه ... مهلا سأعطي الأنام الأنس والخبلا يرى البخيل سبيل المال واحدة ... إن الجواد يرى في ماله سبلا)

  • «7» .)

من فوائد (الجود)

(1) دليل كمال الإيمان وحسن الإسلام.

(2) دليل حسن الظن بالله تعالى.

(3) حب الناس له وقربهم منه.

(4) رفعة مكانته في الآخرة وحب المولى له.

(5) قليل أعداؤه وحساده.

(6) حسن ثناء الناس عليه.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٤ فبراير ٢٠١٥ الساعة ١٠:٣١.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬٢٣٢ مرة.