أدوات شخصية
User menu

الحكم بغير ما أنزل الله

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الحكم لغة

انظر (الحكم بما أنزل الله) .

الحكم بغير ما أنزل الله اصطلاحا

الحكم بغير ما أنزل الله يعني تحكيم القوانين الطاغوتية وتنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمد صلى الله عليه وسلم في الحكم بين العالمين والرد إليه عند تنازع المتنازعين «1» .

حكم من يحكم بغير ما أنزل الله

قال الشيخ محمد بن إبراهيم (رحمه الله) :-

من الممتنع أن يسمي الله- سبحانه- الحاكم بغير ما أنزل الله، كافرا، ولا يكون كافرا، بل هو كافر مطلقا، إما كفر عمل، وإما كفر اعتقاد، وما جاء عن ابن عباس- رضي الله عنهما- في تفسير هذه الآية، من رواية طاوس وغيره يدل أن الحاكم بغير ما أنزل الله كافر، إما كفر اعتقاد ناقل عن الملة، وإما كفر عمل لا ينقل عن الملة، أما القسم الأول وهو كفر الاعتقاد، فهو أنواع:

أحدها: أن يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله أحقية حكم الله ورسوله وهو معنى ما روي عن ابن عباس، واختاره ابن جرير أن ذلك هو جحود ما أنزل الله من الحكم الشرعي وهذا ما لا نزاع فيه بين أهل العلم.

الثاني: أن لا يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله كون حكم الله ورسوله حقا، لكن اعتقد أن حكم غير الرسول صلى الله عليه وسلم أحسن من حكمه، وأتم وأشمل لما يحتاجه الناس من الحكم بينهم عند التنازع إما مطلقا أو بالنسبة إلى ما استجد من الحوادث التي نشأت عن تطور الزمان وتغير الأحوال، وهذا أيضا لا ريب أنه كفر، لتفضيله أحكام المخلوقين على حكم الحكيم الحميد.

الثالث: أنه لا يعتقد كونه أحسن من حكم الله ورسوله، لكن اعتقد أنه مثله، فهذا كالنوعين اللذين قبله، في كونه كافرا الكفر الناقل عن الملة، لما يقتضيه ذلك من تسوية المخلوق بالخالق، والمناقضة والمعاندة لقوله- عز وجل: ليس كمثله شيء (الشورى/ 11) .

الرابع: أن لا يعتقد كون حكم الحاكم بغير ما أنزل الله مماثلا لحكم الله ورسوله. فضلا عن أنيعتقد كونه أحسن منه. لكن اعتقد جواز الحكم بما يخالف حكم الله ورسوله. فهذا كالذي قبله يصدق عليه ما يصدق عليه. لاعتقاده جواز ما علم بالنصوص الصحيحة الصريحة القاطعة تحريمه.

الخامس: وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع ومكابرة لأحكامه، ومشاقة لله ولرسوله، وتشكيلا وتنويعا وحكما وإلزاما، ومراجع ومستندات، ويحملون على التحاكم إليه عند النزاع، بقاء على أحكام الجاهلية، وإعراضا ورغبة عن حكم الله ورسوله فلا حول ولا قوة إلا بالله.

وأما القسم الثاني من قسمي الحاكم بغير ما أنزل الله، فهو مروي عن ابن عباس وذلك في قوله- رضي الله عنه- في الآية ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (المائدة/ 44) «كفر دون الكفر» وقوله أيضا «ليس بالكفر الذي تذهبون إليه» وذلك أن تحمله شهوته وهواه على الحكم في القضية بغيرها ومجانبة الهدى.

وهذا وإن لم يخرجه كفره عن الملة، فإنه معصية عظمى أكبر من الكبائر كالزنا، وشرب الخمر، والسرقة واليمين الغموس وغيرها، فإنها معصية لم يسمها كفرا، نسأل الله أن يجمع المسلمين على التحاكم إلى كتابه، انقيادا ورضاء فإنه ولي ذلك والقادر عليه «1» .

الحكم بغير ما أنزل الله ينافي الإيمان به سبحانه

يقول الشيخ عبد العزيز بن باز: إن التحاكم إلى الطواغيت والرؤساء والعرافين ينافي الإيمان بالله عز وجل وهو كفر وظلم وفسق، وبعد أن استشهد على ذلك بآيات سورة المائدة «2» ، ذكر أن المولى سبحانه قد بين أن الحكم بغير ما أنزله هو حكم الجاهلين، وأن الإعراض عن حكمه- عز وجل- سبب في حلول عقابه وبأسه الذي لا يرد عن القوم الظالمين.

قال تعالى: وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون* أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون (المائدة/ 49، 50) «3» .

[للاستزادة: انظر صفات: الابتداع- اتباع الهوى- الضلال- الفسوق- الكفر- الظلم- موالاة الكفار- الردة- العصيان.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: الحكم بما أنزل الله- الإيمان- الإنصاف- العدل والمساواة- الولاء والبراء- الطاعة] .

الآيات الواردة في «الحكم بغير ما أنزل الله»

1- ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا (60) «1»

2- إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (44) وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون (45) وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين (46) وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون (47) «2»

3- وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون (49) أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون (50) «3»

الأحاديث الواردة في ذم (الحكم بغير ما أنزل الله)

1-* (عن المقدام بن شريح عن أبيه عن جده شريح عن أبيه هانىء أنه لما وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إن الله هو الحكم وإليه الحكم فلم تكنى أبا الحكم؟» فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما أحسن هذا، فما لك من الولد» ؟ قال: لي شريح ومسلم وعبد الله، قال: «فمن أكبرهم» ؟ قلت:

شريح قال: «فأنت أبو شريح» ) * «1» .

2-* (عن عدي بن حاتم قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب، فقال يا عدي: اطرح عنك هذا الوثن، وسمعته يقرأ في سورة براءة اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله (التوبة/ 31) قال: أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه» ) * «2» .

3-* (عن الشعبي قال: كانت بين رجل ممن يزعم أنه مسلم، وبين رجل من اليهود خصومة، فقال اليهودي:

أحاكمك إلى أهل دينك- أو قال: إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأنه قد علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأخذ الرشوة في الحكم فاختلفا، فاتفقا على أن يأتيا كاهنا في جهينة، قال: فنزلت: ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك يعني الذي من الأنصار وما أنزل من قبلك يعني اليهودي يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت (النساء/ 60) إلى الكاهن) * «3» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذم (الحكم بغير ما أنزل الله)

1-* (عن طاووس وعطاء أنهما قالا في قوله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون (المائدة/ 45) كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق) * «4» .

2-* (قال شيخ الإسلام ابن تيمية في معنى قوله: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله، وتحريم ما أحل الله يكونون على وجهين:

أحدهما: أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على هذا التبديل، فيعتقدون تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله، اتباعا لرؤسائهم مع علمهمأنهم خالفوا دين الرسل، فهذا كفر، وقد جعله الله ورسوله شركا، وإن لم يكونوا يصلون لهم، ويسجدون لهم، فكان من اتبع غيره في خلاف للدين، واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله، مشركا مثل هؤلاء.

الثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحرام وتحليل الحلال ثابتا، لكنهم أطاعوهم في معصية الله كما يفعله المسلم من المعاصي التي يعتقد أنها معاص. فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب، كما قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنما الطاعة في المعروف» ثم ذلك المحرم للحلال والمحلل للحرام إن كان مجتهدا قصده اتباع الرسول لكن خفي عليه الحق في نفس الأمر، وقد اتقى الله ما استطاع، فهذا لا يؤاخذه الله بخطئه، بل يثبته على اجتهاده الذي أطاع به ربه.

ولكن من علم أن هذا أخطأ فيما جاء به الرسول ثم اتبعه على خطئه وعدل عن قول الرسول، فهذا له نصيب من هذا الشرك الذي ذمه الله، ولا سيما إن اتبع في ذلك هواه ونصره باليد واللسان، مع علمه أنه مخالف للرسول، فهذا شرك يستحق صاحبه العقوبة عليه) * «1» .

3-* (قال ابن تيمية- رحمه الله-: وبما ذكرته في مسمى الشريعة والحكم الشرعي يتبين أنه ليس لإنسان أن يخرج عن الشريعة في شيء من أموره، بل كل ما يصلح له فهو في الشرع من أصوله وفروعه وأحواله وأعماله وسياسته ومعاملته وغير ذلك، والحمد لله رب العالمين.. وحقيقة الشريعة:

اتباع الرسل، وطاعة الرسل هي دين الله الذي أمر بالقتال عليه. وقال: وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله (الأنفال/ 39) فعلى كل من الرعاة والرعية والرؤوس والمرؤوسين أن يطيع كل منهم الله ورسوله في حاله، ويلتزم شريعة الله التي شرعها له) * «2» .

4-* (قال ابن كثير- رحمه الله- في قوله تعالى فاحكم بينهم بما أنزل الله (المائدة/ 48) أي فاحكم يا محمد بين الناس، عربهم وعجمهم، أميهم وكتابيهم، بما أنزل الله إليك من هذا الكتاب العظيم وبما قرره لك من حكم من كان قبلك، من الأنبياء ولم ينسخه في شرعك) * «3» .

5-* (قال الحافظ ابن كثير في قوله تعالى أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون (المائدة/ 50) قال: ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال، بلا مستند من شريعة الله كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات، مما يضعونها بآرائهموأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات المملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيز خان الذي وضع لهم الياسق وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية، والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه. فصارت في بينه شرعا متبعا يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن فعل ذلك فهو كافر، يجب قتاله، حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير) * «1» .

6-* (قال الحافظ ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به (النساء/ 60) هذا إنكار من الله- عز وجل- على من يدعي الإيمان بما أنزل الله على رسوله وعلى الأنبياء الأقدمين، وهو مع ذلك يريد أن يتحاكم في فصل الخصومات إلى غير كتاب الله وسنة رسوله كما ذكر في سبب نزول هذه الآية أنها في رجل من الأنصار، ورجل من اليهود تخاصما فجعل اليهودي يقول: بيني وبينك محمد وذاك يقول: بيني وبينك كعب بن الأشرف، وقيل في جماعة من المنافقين ممن أظهروا الإسلام أرادوا أن يتحاكموا إلى حكام الجاهلية، وقيل غير ذلك، والآية أعم من ذلك كله فإنها ذامة لمن عدل عن الكتاب والسنة، وتحاكموا إلى ما سواهما من الباطل وهو المراد بالطاغوت هنا) * «2» .

7-* (قال ابن كثير- رحمه الله- فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء، وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه، من فعل ذلك فقد كفر بإجماع المسلمين) * «3» .

8-* (عن الحسن قال: «من حكم بغير حكم الله فحكم الجاهلية» ) * «4» .

9-* (قال الشوكاني- رحمه الله- في قوله تعالى وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل (النساء/ 58) والعدل هو فصل الحكومة على ما في كتاب الله سبحانه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا الحكم بالرأي المجرد، فإن ذلك ليس من الحق في شيء إلا إذا لم يوجد دليل تلك الحكومة في كتاب الله ولا في سنة رسوله، فلا بأس باجتهاد الرأي من الحاكم الذي يعلم بحكم الله سبحانه وبما هو أقرب إلى الحق عند عدم وجود النص، وأما الحاكم الذي لا يدري بحكم الله ورسوله، ولا بما هو أقرب إليهما، فهو لا يدري ما هو العدل، لأنه لا يعقل الحجة إذا جاءته، فضلا عن أن يحكم بها بين عباد الله» «5» .

10-* (قال الشيخ أحمد شاكر: إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس، هيكفر بواح، لا خفاء فيه ولا مداراة، ولا عذر لأحد ممن ينتسب للإسلام- كائنا من كان- في العمل بها أو الخضوع لها أو إقرارها، فليحذر امرؤ لنفسه، وكل امريء حسيب نفسه» ) * «1» .

11-* (قال الطبري في قوله تعالى أفحكم الجاهلية يبغون ... (المائدة/ 50) أي: أيبغي هؤلاء اليهود الذين احتكموا إليك، فلم يرضوا بحكمك إذ حكمت فيهم بالقسط فحكم الجاهلية يعني أحكام عبدة الأوثان من أهل الشرك، وعندهم كتاب الله فيه بيان حقيقة الحكم الذي حكمت به فيهم، وأنه الحق الذي لا يجوز خلافه) * «2» .

سلبيات ومضار (الحكم بغير ما أنزل الله)

1- استحقاق غضب الله وسخطه وحلول عقابه بمن خالف أمره ونهيه وتحاكم إلى غيره.

2- انحراف الشباب من الجنسين «الذكور والإناث» في سن مبكرة، سواء في انغماسهم في الموبقات والشذوذ ورذيلة المخدرات، التي أصبحت «ظاهرة» تقدمية تنفث سمومها في أذهان الشباب تحت ضجيج شعارات التطور والإنطلاق.

3- ظاهرة القلق والاكتئاب التي ترتب عليها انتشار العيادات النفسية، كما ترتب عليها ارتفاع نسبة الانتحار واستحالة النوم وذهاب الطمأنينة.

4- تلاشي أو انعدام الروح الفردية «الأنانية» تبعا لسيطرة الأفكار والنظم الوضعية القائمة أساسا على المنفعة الفردية.

5- تفكك الأسرة وضعف الرابطة الأسرية مما يترتب عليه انعدام الشعور بالحنان والدفء والتكافل.

6- فقدان الإنسان للمقاييس الأساسية للحياة عن مفهومي الخير والشر والحسن والقبح، وبناؤه حياته على أساس قاعدة «التجربة والخطإ» أو الخوف من القانون والتحايل للتهرب من المسؤولية القانونية.

7- ينشأ الإنسان فاقد الولاء لمجتمعه الذي يعيش فيه، والأنظمة التي تحكمه، حاقدا عليها، متمردا ظاهرا وباطنا على كل ما فيها. ما لم يكن منتفعا شخصيا بتناقضاتها.

8- إن المجتمعات التي تعيش في ظل أنظمة وضعية من صنع البشر وترفض أو تحرم من نعمة تطبيق الشريعة الحنيفية السمحة (الإسلام) ، تفتقد الاستمرار والثبات وتظل في التأرجح والتذبذب في قوانينها ودساتيرها وتشريعاتها وذلك لأن الأنظمة الوضعية من صنع عقل الإنسان، وعقل الإنسان لا يصلح لأن يشرع نظاما صحيحا كاملا.

9- إذا عاش الناس في ظل الدساتير والقوانين الوضعية، فإنهم لا يحترمونها ولا يحملون لها الولاء؛ لأنها من وضع بشر مثلهم، ولكنهم يحترمون القوانين المنبثقة من عقيدتهم، لأنها جزء لا يتجزأ منهم وهم يتعبدون بتطبيق أحكامها في المعاملات بينهم.

10- إذا عاش الناس في ظل الدساتير والقوانين الوضعية فإنهم لا يمتنعون عن المنهيات والمحظورات للأشياء الضارة بصحتهم وممتلكاتهم الشخصية أو الممتلكات العامة للدولة، كالقمار والخمر والمخدرات والزنا وغيرها من الأمور التي حظرها ونهى عنها الإسلام والشرائع السماوية.

11- إذا عاش الناس في ظل الدساتير والقوانين الوضعية فإن الحوادث والجرائم تكثر بشكل مذهل وبنسبة عظيمة متزايدة عاما بعد عام وهذا ما يلمس واضحا من واقع أرقام الإحصائيات الرسمية للجرائم والجنايات في الأقطار والبلاد بتلك الأنظمة والقوانين.

12- انتشار المبادىء والمعتقدات والأفكار الهدامة من شيوعية ورأسمالية وغيرها، لأن المواطنين لم يكونوا محصنين ضدها بالعقيدة الصحيحة ولا يطبق عليهم النظام الرباني الصحيح للحياة الذي يعيشون في ظله سعداء.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢ فبراير ٢٠١٥ الساعة ٠٥:٠٩.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬٢٨٢ مرة.