أدوات شخصية
User menu

الخنوثة والتخنث

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الخنوثة لغة

التخنث مصدر تخنث، أما الخنوثة فهي مصدر قولهم: خنث خنوثة، وكلاهما مأخوذ من مادة (خ ن ث) التي يقول عنها صاحب المقاييس: «الخاء والنون والثاء أصل واحد يدل على تكسر وتثن» فالخنث:

المسترخي المتكسر، وخنثت السقاء، إذا كسرت فمه إلى خارج فشربت منه، وامرأة خنث: متثنية، ويقول الجوهري: والاسم من ذلك: الخنث، ويقال خنثت الشيء فتخنث أي: عطفته فتعطف، ومنه سمي المخنث «1» ، وقال ابن منظور:

الانخناث: التثني والتكسر، فتقول: تخنث الرجل إذا فعل فعل المخنث، وقيل: المخنث الذي يفعل فعل الخناثي، وخنث الرجل خنثا فهو خنث والاسم الخنث. وأطلق على المخنث للينه وتكسره ويوصف به الإنسان ذكرا كان أو أنثى في المشي والكلام، فيقال: فلان تخنث في كلامه، وتخنث الرجل وغيره إذا سقط من الضعف ويقال في المثل: أخنث من دلال، والخنثى الذي لا يخلص لذكر ولا أنثى،فيقال: رجل خنثى، له ما للذكر والأنثى، والجمع الخناثى مثل الحبالى، ويجمع أيضا على خناث (بكسر المعجمة) «2» .

الخنوثة اصطلاحا

إذا كان الخنثى- كما يقول الجرجاني- شخصا له آلة الرجال والنساء أو ليس له شيء أصلا «3» بل له ثقبة لا تشبههما من الخنث وهو اللين «4» ، والمخنث كما يقول الكفوي: هو من يمكن غيره من نفسه، أو الذي في أعضائه لين وتكسر في أصل الخلقة ولا يشتهي النساء «5» أو هو كما يقول ابن حجر:

المتكسر المتعطف المتخلق بخلق النساء «6» .

فالتخنث اصطلاحا: تكسر الرجل وتخلقه بخلق النساء تعطفا وتدللا.

حكم المخنث

قال الإمام الذهبي: إن تشبه الرجال بالنساء من الكبائر بدليل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء» وقوله أيضا: «لعن الله المخنثين من والمترجلات من النساء» يعني اللاتي يتشبهن بالرجال في لبسهم وحديثهم.

وقال: إذا لبست المرأة زي الرجال فقد شابهتهم في لبسهم فتلحقها لعنة الله ورسوله ولزوجها إذا أمكنها من ذلك أي رضي به، لأنه مأمور بتقويمها على طاعة الله ونهيها عن المعصية وقال صلى الله عليه وسلم: «لعن الله المرأة تلبس لبسة الرجل، والرجل يلبس لبسة المرأة» «1» .

[للاستزادة: انظر صفات: الدياثة- صغر الهمة- الفجور- الزنا- الغي والإغواء- الفحش- إطلاق البصر- اتباع الهوى.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: الرجولة- الإيمان- الشرف- علو الهمة- العفة- المروءة- غض البصر- العزة- حفظ الفرج- الغيرة] .الرجال

الأحاديث الواردة في ذم (الخنوثة والتخنث)

1-* (عن أم سلمة- رضي الله عنها- أنها قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم، وعندي مخنث، فسمعته يقول لعبد الله بن أبي أمية: يا عبد الله أرأيت إن فتح الله عليكم الطائف غدا فعليك بابنة غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يدخلن هؤلاء عليكن» ) * «1» .

2-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أنه قال: «لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء. وقال: أخرجوهم من بيوتكم. قال:

فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلانا، وأخرج عمر فلانة» ) * «2» .

الأحاديث الواردة في ذم (الخنوثة والتخنث) معنى

3-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- أنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره عشر خلال:

تختم الذهب، وجر الإزار، والصفرة (يعني الخلوق) وتغيير الشيب- قال جرير: إنما يعني بذلك نتفه- وعزل الماء عن محله، والرقى إلا بالمعوذات، وفساد الصبي غير محرمه «3» ، وعقد التمائم، والتبرج بالزينة لغير محلها، والضرب بالكعاب «4» » ) * «5» .

4-* (عن عمار بن ياسر- رضي الله عنهما- أنه قال: قدمت على أهلي ليلا وقد تشققت يداي، فخلقوني بزعفران فغدوت على النبي صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه، فلم يرد علي ولم يرحب بي. فقال: «اذهب فاغسل هذا عنك» فذهبت فغسلته ثم جئت وقد بقي علي منه ردع «6» . فسلمت فلم يرد علي ولم يرحب بي.

وقال: «اذهب فاغسل هذا عنك» فذهبت فغسلته ثم جئت فسلمت عليه، فرد علي، ورحب بي وقال: «إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخير ولا المتضمخ بالزعفران، ولا الجنب» قال: ورخص للجنب إذا نام أو أكل أو شرب أن يتوضأ) * «7» .

5-* (عن أنس- رضي الله عنه- أنه قال:

نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجل) * «8» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذم (الخنوثة والتخنث)

1-* (كان ابن عمر وعبد الله بن عمرو عند الزبير بن عبد المطلب إذ أقبلت امرأة تسوق غنما متنكبة قوسا، فقال عبد الله بن عمر: أرجل أنت أم امرأة؟ فقالت: امرأة. فالتفت إلى ابن عمرو فقال:

«إن الله تعالى لعن على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء» ) * «1»

2-* (نفى عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- نصر بن حجاج، من المدينة ومن وطنه إلى البصرة لما سمع تشبه النساء به وتشبهه بهن» ) * «2» .

3-* (قال محمد بن المنكدر وصفوان بن سليم وموسى بن عقبة؛ إن خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكر الصديق- رضي الله عنهما-: أنه وجد في بعض ضواحي العرب رجلا ينكح كما تنكح المرأة، وقامت عليه بذلك البينة، فاستشار أبو بكر في ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان أشدهم في ذلك قول علي بن أبي طالب- رضوان الله عليه- قال: «إن هذا ذنب لم تعص به أمة من الأمم إلا أمة واحدة صنع الله تعالى بها ما علمتم، أرى أن نحرقه بالنار، فكتب أبو بكر- رضي الله عنه- إلى خالد بن الوليد تحرقه بالنار، ثم حرقهم ابن الزبير في زمانه بالنار، ثم حرقهم هشام بن عبد الملك، ثم حرقهم القسري بالعراق» ) * «3» .

4-* (خطب رجل من ابن عباس- رضي الله عنهما- يتيمة كانت عنده فقال له: لا أرضاها لك، قال: ولم وفي دارك نشأت؟ قال: إنها تتشرف «4» . قال:

لا أبالي، فقال له: الآن لا أرضاك لها) * «5» .

5-* (قال مجاهد في قوله تعالى: وتأتون في ناديكم المنكر قال: «كان يجامع بعضهم بعضا في المجالس» ) * «6» .

6-* (قال الزهري- رحمه الله تعالى: «لا نرى أن يصلى خلف المخنث إلا من ضرورة لا بد منها» ) .* «7» .

وقال ابن حجر تعليقا على هذا الكلام: «المخنث الذي يتعمد التشبه بالنساء مبتدع بدعة قبيحة» «8» .

7-* (قال مالك- رحمه الله تعالى- «بلغني أن ناسا من أهل العلم كرهوا إخضاب اليدين والرجلين للرجال (يعني لما فيه من التشبه بالنساء) «9» .

8-* (قال ابن تيمية- رحمه الله تعالى- «إن الرجل المتشبه بالنساء يكتسب من أخلاقهن بحسب تشبهه، حتى يفضي به الأمر إلى التخنث المحض والتمكين من نفسه كأنه امرأة، ولما كان الغناء مقدمة ذلك وكان بين عمل النساء كانوا يسمون الرجال المغنين مخانيث» ) * «1» .

9-* (وقال أيضا- رحمه الله تعالى- «إن الرجل إذا كان متزوجا من الزانية فهو زان ومذموم عند الناس أعظم مما يذم الذي يزني بنساء الناس.

ولهذا يقال في الشتم (سبه بالزاي والقاف) أي قال له:

يا زوج القحبة، فهذا أعظم ما يتشاتم به الناس، لما قد استقر عند المسلمين من قبح ذلك، والذي يتزوج البغي ديوث وهو أمر فطر الله على ذمه وعيبه جميع عباده المؤمنين بل وغير المسلمين من أهل الكتاب وغيرهم كلهم يذم من تكون امرأته بغيا، ويشتم بذلك، ويعير به» ) * «2» .

10-* (وقال أيضا- رحمه الله تعالى-: «إن الحشيشة المصنوعة من ورق القنب حرام، ويجلد صاحبها كما يجلد شارب الخمر، وهي أخبث من الخمر من جهة أنها تفسد العقل والمزاج حتى يصير في الرجل تخنث ودياثة» ) * «3» .

من مضار (الخنوثة والتخنث)

(1) قلة الإيمان وفقد الحياء وانعدام الحشمة.

(2) كثرة الفواحش وانتشار الزنا واللواطة.

(3) جلب غضب الرب والذي يجب أن يخاف منه كل عبد.

(4) تغيير الفطرة التي فطر الله الناس عليها.

(5) الطرد والإبعاد من رحمة الله.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢ فبراير ٢٠١٥ الساعة ٠٥:٣٦.
  • تم عرض هذه الصفحة ٩٬٥٧٥ مرة.