أدوات شخصية
User menu

الذكر

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الذكر لغة

تدور مادّة (ذ ك ر) حول معنيين: الأوّل الذّكورة ضدّ الأنوثة وما شابهها، والثّاني: الذّكر ضدّ النّسيان، يقول ابن فارس: (الذّال والكاف والرّاء) أصلان عنهما يتفرّع كلم الباب، فالمذكر الّتي ولدت ذكرا، والمذكار: الّتي تلد الذّكران عادة والأصل الآخر: ذكرت الشّيء، خلاف نسيته، ثمّ حمل عليه الذّكر باللّسان، ويقولون: اجعله منك على ذكر أي لا تنسه «1» .

والذّكر والذّكرى خلاف النّسيان، وكذلك الذّكرة، يقول الشّاعر:

أنّى ألمّ بك الخيال يطيف ... ومطافه لك ذكرة وشعوف «2»

والذّكر يأتي بمعنى الحفظ للشّيء، وهو أيضا الشّيء يجري على اللّسان، ومنه قولهم ذكرت لفلان حديث كذا وكذا، أي قلته له. تقول: ذكره يذكره ذكرا وذكرا.

ومن المجاز: الذّكر: الصّيت يكون في الخير والشّرّ، والذّكر: الثّناء ويكون في الخير فقط ...


ورجل مذكور أي يثنى عليه بخير، ومن المجاز؛ الذّكر: الشّرف، ومنه قوله تعالى وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ (الزخرف/ 44) أي القرآن شرف لك ولهم، وقوله تعالى: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ (الشرح/ 4) أي شرفك.


كما يطلق الذّكر على معان أخر منها: الصّلاة لله تعالى، والدّعاء إليه، ويطلق أيضا على الطّاعة، والشّكر، والدّعاء، والتّسبيح، وقراءة القرآن، وتمجيد الله وتهليله وتسبيحه والثّناء عليه بجميع محامده، والذّكر أيضا: الكتاب الّذي فيه تفصيل الدّين ووضع الملل، وكلّ كتاب من الأنبياء ذكر، ومنه قوله تعالى إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (الحجر/ 9) ، وحمل على خصوص القرآن وحده أيضا «3» .

وقيل: الذّكر: ما ذكرته بلسانك وأظهرته.

والذّكر بالقلب، يقال: ما زال منّي على ذكر: أي لم أنسه «4» والذّكرى: كثرة الذّكر، وهو أبلغ من الذّكر، قال تعالى: رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (ص/ 43) وقال أيضا: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ والتّذكرة: ما يتذكّر به الشّيء وهو أعمّ منالدّلالة والأمارة، قال تعالى فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (المدثر/ 49) «1» والاستذكار: الدّراسة للحفظ، والتّذكّر: طلب شيء فات «2» . واستذكر الرّجل ربط في إصبعه خيطا ليذكر به حاجته. وذكرت الشّيء بعد النّسيان، وتذكّرته، وأذكرته غيري وذكّرته بمعنى، قال الله تعالى: وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ (يوسف/ 45) أي ذكر بعد نسيان، وأصله اذتكر فأدغم «3» .

واصطلاحا

التّخلّص من الغفلة والنّسيان «4» ويقول الرّاغب: «الذّكر تارة يقال ويراد به هيئة للنّفس بها يمكن للإنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة، وتارة يقال لحضور الشّيء القلب أو القول، ولذلك قيل الذّكر ذكران: ذكر بالقلب، وذكر باللّسان» «5» .

منزلة الذكر

يبيّن ابن القيّم منزلة الذّكر وأهميّته فيقول:

وهي منزلة القوم الكبرى الّتي منها يتزوّدون، وفيها يتّجرون، وإليها دائما يتردّدون.

والذّكر منشور الولاية الّذي من أعطيه اتّصل، ومن منعه عزل، وهو قوت قلوب القوم الّذي متى فارقها صارت الأجساد لها قبورا، وعمارة ديارهم الّتي إذا تعطّلت عنه صارت بورا، وهو سلاحهم الّذي يقاتلون به قطّاع الطّريق، وماؤهم الّذي يطفئون به التهاب الحريق، ودواء أسقامهم الّذي متى فارقهم انتكست منهم القلوب، والسّبب الواصل؛ والعلاقة الّتي كانت بينهم وبين علّام الغيوب.

إذا مرضنا تداوينا بذكركم ... فنترك الذّكر أحيانا فننتكس به يستدفعون الآفات، ويستكشفون الكربات، وتهون عليهم به المصيبات، إذا أظلّهم البلاء فإليه ملجؤهم، وإذا نزلت بهم النّوازل فإليه مفزعهم، فهو رياض جنّتهم الّتي فيها يتقلّبون.. يدع القلب الحزين ضاحكا مسرورا، ويوصّل الذّاكر إلى المذكور، بل يدع الذّاكر مذكورا.

وفي كلّ جارحة من الجوارح عبوديّة مؤقّتة.

والذّكر عبوديّة القلب واللّسان وهي غير مؤقّتة، بل هم يؤمرون بذكر معبودهم ومحبوبهم في كلّ حال قياما وقعودا، وعلى جنوبهم، فكما أنّ الجنّة قيعان، وهو غراسها فكذلك القلوب بور خراب، وهو عمارتها وأساسها.

وهو جلاء القلوب وصقالها، ودواؤها إذا غشيها اعتلالها، وكلّما ازداد الذّاكر في ذكره استغراقا.

ازداد المذكور محبّة إلى لقائه واشتياقا،.. به يزول الوقر عن الأسماع، والبكم عن الألسن، وتنقشع الظّلمة عن الأبصار.

زيّن الله به ألسنة الذّاكرين، كمازيّن بالنّور أبصار النّاظرين، فاللّسان الغافل كالعين العمياء، والأذن الصّمّاء، واليد الشّلّاء. وهو باب الله الأعظم المفتوح بينه وبين عبده، ما لم يغلقه العبد بغفلته «1» .

درجات الذّكر

قال ابن القيّم عن درجات الذّكر: «وهو على ثلاث درجات:

الدّرجة الأولى: الذّكر الظّاهر ثناء أو دعاء أو رعاية» .

فأمّا ذكر الثّناء فنحو «سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلّا الله والله أكبر» .

وأمّا ذكر الدّعاء فنحو رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (الأعراف/ 23) .

وأمّا ذكر الرّعاية فمثل قول الذّاكر «الله معي، الله ناظر إليّ، الله شاهدي» .

الدّرجة الثّانية: الذّكر الخفيّ وهو الخلاص من القيود، والبقاء مع الشّهود، ولزوم المسامرة.

الدّرجة الثّالثة: الذّكر الحقيقيّ، وهو شهود ذكر الحقّ إيّاك، والتّخلّص من شهود ذكرك» .

وقد سمّي هذا الذّكر حقيقيّا؛ لأنّه منسوب إلى الرّبّ تعالى فذكر الله لعبده هو الذّكر الحقيقيّ، وهو شهود ذكر الحقّ عبده «2» ... إلخ.

الدلالات العامة للذكر

قال ابن حجر- رحمه الله تعالى-: والمراد بالذّكر: الإتيان بالألفاظ الّتي ورد التّرغيب في قولها، والإكثار منها، مثل الباقيات الصّالحات، وهي:

«سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر» وما يلتحق بها من الحوقلة والبسملة والحسبلة «3» والاستغفار ونحو ذلك.

والدّعاء بخيري الدّنيا والآخرة، ويطلق ذكر الله أيضا ويراد به المواظبة على العمل بما أوجبه أو ندب إليه كتلاوة القرآن، وقراءة الحديث، ومدارسة العلم، والتّنفّل بالصّلاة، ثمّ الذّكر يقع تارة باللّسان ويؤجر عليه النّاطق، ولا يشترط استحضاره لمعناه ولكن يشترط ألّا يقصد به غير معناه، وإن انضاف إلى النّطق الذّكر بالقلب فهو أكمل، فإن انضاف إلى ذلك استحضار معنى الذّكر وما اشتمل عليه من تعظيم الله تعالى ونفي النّقائص عنه ازداد كمالا.

فإن وقع ذلك في عمل صالح ممّا فرض من صلاة أو جهاد أو غيرهما ازداد كمالا، فإن صحّ التوجّه وأخلص لله تعالى في ذلك فهو أبلغ الكمال.

وقال الفخر الرّازيّ: المراد بذكر اللّسان الألفاظ الدّالّة على التّسبيح والتّحميد والتّمجيد.

والذّكر بالقلب: التّفكّر في أدلّة الذّات والصّفات وفي أدلّة التّكاليف من الأمر والنّهي حتّى يطّلع علىأحكامها، وفي أسرار مخلوقات الله. والذّكر بالجوارح، هو أن تصير مستغرقة في الطّاعات ومن ثمّ سمّى الله الصّلاة ذكرا فقال فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ (الجمعة/ 9) . ونقل عن بعضهم، قال: الذّكر على سبعة أنحاء:


فذكر العينين بالبكاء، وذكر الأذنين بالإصغاء، وذكر اللّسان بالثّناء، وذكر اليدين بالعطاء، وذكر البدن بالوفاء، وذكر القلب بالخوف والرّجاء، وذكر الرّوح بالتّسليم والرّضاء «1» .

وقال ابن القيّم- رحمه الله-: وذكر الله يتضمّن ذكر أسمائه وصفاته وذكر أمره ونهيه وذكره بكلامه، وذلك يستلزم معرفته والإيمان به وبصفات كماله ونعوت جلاله والثّناء عليه بأنواع المدح.

وذلك لا يتمّ إلّا بتوحيده. فذكره الحقيقيّ يستلزم ذلك كلّه ويستلزم ذكر نعمه وآلائه وإحسانه إلى خلقه «2» .

وقال أبو الفرج ابن الجوزيّ: الذّكر يقال على وجهين: أحدهما الذّكر بالقلب. والثّاني: الذّكر باللّسان. وهو في الموضعين حقيقيّ، ويستعار في مواضع تدلّ عليها القرينة «3» .

آداب الذّكر وحكمه

قال الإمام النوويّ- رحمه الله تعالى-: ينبغي أن يكون الذّاكر على أكمل الصّفات، فإن كان جالسا في موضع استقبل القبلة وجلس متخشّعا متذلّلا بسكينة ووقار، مطرقا رأسه، ولو ذكر على غير هذه الأحوال جاز، ولو كان ذلك (أي ترك الذّاكر ذلك) بغير عذر كان تاركا للأفضل، وينبغي أن يكون الموضع الّذي يذكر فيه خاليا نظيفا، ولهذا مدح الذّكر في المساجد والأماكن الشّريفة، وقد جاء عن أبي ميسرة «لا يذكر الله تعالى إلّا في مكان طيّب» ، وينبغي للذّاكر أيضا أن يكون فمه نظيفا، فإن كان فيه تغيّر أزاله بالسّواك (ونحوه) ، وإن كان فيه نجاسة أزالها بالماء، فإن ذكر ولم يفعل، فهو مكروه وليس بحرام، وهو محبوب في جميع الأحوال، إلّا في أحوال ورد الشّرع باستثنائها منها: عند الجلوس على قضاء الحاجة، وفي حالة الجماع وفي حالة الخطبة لمن يسمع صوت الخطيب، وفي القيام في الصّلاة لأنّ عليه الاشتغال بالقراءة، وفي حالة النّعاس، ولا يكره في الطّريق، ولا في الحمّام «4» .

معاني كلمة الذكر في القرآن الكريم

ذكر أهل التّفسير أنّ الذّكر في القرآن على أوجه منها:

أحدها: الذّكر باللّسان. ومنه قوله تعالى في (البقرة/ 200) : فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً وغيرها.

الثّاني: الذّكر بالقلب: ومنه قوله تعالى في (آل عمران/ 135) : وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ، وقيل هو النّدم.

الثّالث: الحديث. ومنه قوله تعالى في (يوسف/ 42) : اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ. ومثله:

وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ (مريم/ 41) ، وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى (مريم/ 51) .

الرّابع: الخبر. ومنه قوله تعالى في (الكهف/ 83) : قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً.

الخامس: العظة. ومنه قوله تعالى في (الأنعام/ 44) : فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ.

السّادس: الوحي. ومنه قوله تعالى في (الصّافات/ 3) : فَالتَّالِياتِ ذِكْراً.

السّابع: القرآن. ومنه قوله تعالى في (الأنبياء/ 50) : وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ.

الثّامن: التّوراة والكتب السّابقة. ومنه قوله تعالى في (النّحل/ 43) : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ.

التّاسع: الشّرف. ومنه قوله تعالى في (الزخرف/ 44) : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ.

العاشر: الطّاعة. ومنه قوله تعالى في (البقرة/ 152) : فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ. أي أطيعوني أغفر لكم.

الحادي عشر: البيان. ومنه قوله تعالى في (الأعراف/ 63) : أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ.

الثّاني عشر: الصّلوات الخمس. ومنه قوله تعالى في (البقرة/ 239) : فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ.

الثّالث عشر: صلاة الجمعة. ومنه قوله تعالى في سورة (الجمعة/ 9) : فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ.

الرّابع عشر: صلاة العصر. ومنه قوله تعالى في (ص/ 32) : إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي الخامس عشر: الرّسول. ومنه قوله تعالى في (الطّلاق/ 10، 11) : قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً* رَسُولًا قيل: إنّ أنزل هاهنا بمعنى أرسل.

وهذه الآيات الّتي استشهد بها لهذه المعاني تحتملها وغيرها «1» .

وقال ابن القيّم: جاء الذّكر في القرآن على عشرة أوجه:

الأوّل: الأمر به مطلقا ومقيّدا وذلك كقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً* وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (الأحزاب/ 41- 42) .

الثّاني: النّهي عن ضدّه من الغفلة والنّسيان كقوله تعالى وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ (الأعراف/ 205) .

الثّالث: تعليق الفلاح باستدامته وكثرته كقوله تعالى: وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (الجمعة/ 10) . الرّابع: الثّناء على أهله، والإخبار بما أعدّ الله لهم من الجنّة والمغفرة، كقوله تعالى: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ ... إلى قوله تعالى: وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (الأحزاب/ 35) .

الخامس: الإخبار عن خسران من لها عنه بغيره. كقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (المنافقون/ 9) .

السّادس: أنّه سبحانه جعل ذكره لهم جزاء لذكرهم له، كقوله تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ (البقرة/ 152) .

السّابع: الإخبار أنّه أكبر من كلّ شيء، كقوله تعالى: اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ وَأَقِمِ الصَّلاةَ.. إلى قوله تعالى: وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ (العنكبوت/ 45) .

الثّامن: أنّه جعله خاتمة الأعمال الصّالحة كما كان مفتاحها، وذلك كما ختم به الحجّ في قوله تعالى:

فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً (البقرة/ 200) ، وختم به الصّلّاة كقوله فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ (النساء/ 103) . وختم به الجمعة كقوله تعالى: فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (الجمعة/ 10) .

التّاسع: الإخبار عن أهله بأنّهم هم أهل الانتفاع بآياته وأنّهم أولو الألباب دون غيرهم كقوله تعالى:

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ* الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ (آل عمران/ 190- 191) ..

العاشر: أنّه جعله قرين جميع الأعمال وروحها، فقد قرنه بالصّلاة كقوله تعالى: وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (طه/ 14) ، وكذلك قرنه بالصّيام وبالحجّ وغيرها «1» .

[للاستزادة: انظر صفات: التسبيح- التكبير التهليل- الثناء- الدعاء- الشكر- الحمد- الحوقلة- التقوى- الطمأنينة.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: الإعراض- الغفلة- اللغو- اللهو واللعب- اتباع الهوى- الغرور- الكبر والعجب- الضلال- السخط] .


الآيات الواردة في «الذكر»

ذكر الله باللسان

1- وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ (114) «1»

2- لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199) فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ (200) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ (201) أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ (202) * وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (203) «2»

3- هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ (38) فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (39) قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ (40) قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ (41) «3»

4- إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ (191)رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ (192) رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ (193) «1»


5- وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً (102) فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً (103) «2»

6- يَسْئَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (4) «3»

7- فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ (118) وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ (119) وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ (120) وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (121) «4»

8- وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ (138) «5»

9- إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2)الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (3) أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4) «1»


10- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (45) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) «2»

11- وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً (45) وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً (46) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً (47) «3»

12- وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً (23) إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً (24) «4»

13- وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي (29) هارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً (34) «5»

14- إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى (38) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (39) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى (40) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي (41) اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (42) اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (43) فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (44) «6»

15- وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ (36) «7»


16- وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ (28) «1»

17- وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (35) وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (36) لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ (37) «2»

18- أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ (41) «3»


19- فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ (36) رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (38) «4»

20- وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ (226) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (227) «5»

21- لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً (21) «1»

22- إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (35) «2»


23- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً (43) «3»

24- وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (45) «4»

25- وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9) «5»

26- إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (23) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً (24) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (25) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (26) «6»

الذكر بالقلب

27- وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (235) «7»

28-* وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْيَعْلَمُونَ (135) أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (136) «1»

29- إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ (201) «2»

30- وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ (205) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ* (206) «3»

31- اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ (45) «4»

32- وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37) «5»

33- يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ (8) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (9) وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (10) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (11) «6»

الذكر بمعنى الحديث

34- وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (42) «7»

35- كهيعص (1) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) «8»

36- وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا (41) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً (42) «9»

37- وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا (51) وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا (52)وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا (53) وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا (54) وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (55) وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا (56) وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا (57) «1»

38- أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (24) «2»

39- وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ (41) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ (42) وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (43) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44) وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ (45) إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (46) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ (47) وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ (48) هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (49) «3»

40-* وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (21) «4»

الذكر بمعنى الخبر

41- وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً (84) فَأَتْبَعَ سَبَباً (85) «5»

42- لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ (10) «6»

الذكر بمعنى الاتعاظ

43- يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) «7»

44- يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ (47) «8»

45- وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63) «9»

46- وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221) «1»


47- وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (231) «2»

48- هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ (7) «3»

49- وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (7) «4»

50- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11) «5»

51- فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13) وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ (14) «6»

52- وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ (20) «1»

53- إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (110) «2»


54- فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ (44) «3»

55- وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ (80) «4»

56- أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ (90) «5»

57- وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (126) «6»

58- وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152) «7»

59- المص (1) كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ (3) «8»

60- يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) «9»

61- وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (57) «1»

62- قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (67) أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ (68) أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (69) «2»

63- وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (74) «3»

64- وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَها عِوَجاً وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (86) «4»

65- وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (130) «5»

66-* وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171) «6»

67- وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26) «7»

68- إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (55) الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ (56) فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (57) «8»

69- وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ (125) أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ (126) «9»

70- إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (3) «1»

71- مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا أَفَلا تَذَكَّرُونَ (24) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (25) أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (26) فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذِبِينَ (27) قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ (28) وَيا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالًا إِنْ أَجرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ (29) وَيا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (30) «2»

72- وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ (114) «3»

73- وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (120) «4»

74-* أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (19) «5»

75- وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (5) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (6) «6»

76- أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) «1»

77- هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ (52) «2»

78- وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (13) «3»

79- أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (17) «4»

80- طه (1) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى (3) «5»

81- وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً (113) «6»

82- وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ (48) «7»

83- قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (84) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (85) «8»

84- سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) «9»

85- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (27) «10»

86- وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً (50) «11»

87- وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً (62) «12»

88- وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً (73) «13»

89- أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (61)أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ (62) «1»


90- وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (43) وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (44) وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (45) وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (46) «2»

91-* وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (51) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) «3»

92- أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (51) «4»

93- اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ (4) «5»

94- إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (15) «6»

95- وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (22) «7»

96- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً (9) «8»

97- يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (3) «9»

98- فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ (11) بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (12) وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ (13) «10»

99- فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (149) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ (150) أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (152) أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ (153) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (154) أَفَلا تَذَكَّرُونَ (155) «1»

100- ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ (2) كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ (3) وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ (4) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ (5) وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (6) ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ (7) أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ (8) «2»

101- كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ (29) وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ (31) فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (32) «3»

102- قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (86) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (87) «4»

103- أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (9) «5»

104- أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (21) أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (22) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ (23) «1»

105- وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27) قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (28) «2»

106- هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً وَما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (13) «3»

107- حم (1) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4) أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ (5) «4»

108- وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (9) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (10) وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ (11) وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ (12) لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ (14) «5»

109- فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58) فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (59) «6»

110- أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (23) «7»

111- فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ (18) فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ (19)وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلى لَهُمْ (20) طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ (21) «1»

112- وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (7) تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (8) «2»

113- وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (36) إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37) «3»

114- نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ (45) «4»

115- وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49) فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (51) كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) أَتَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (53) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ (54) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55) «5»


116- فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (29) أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31) «6»

117- إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ (11) لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (12) «7»

118- فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ (38) وَما لا تُبْصِرُونَ (39) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ (41) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ (42) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (43) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (44) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45)ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ (47) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (48) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (49) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (50) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (51) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (52) «1»

119- وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكافِرُونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ (31) «2»

فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ 120- مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (51) بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً (52) كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ (53) كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (54) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ (55) وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (56) «3»

121- إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا (29) وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (30) يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً (31) «4»

122- وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً (1) فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً (2) وَالنَّاشِراتِ نَشْراً (3) فَالْفارِقاتِ فَرْقاً (4) فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً (5) عُذْراً أَوْ نُذْراً (6) إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ (7) «5»

123- عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى (2) وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى (8)وَهُوَ يَخْشى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ (11) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرامٍ بَرَرَةٍ (16) «1»

124- إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (27) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (29) «2»

125- فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى (9) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى (12) ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى (13) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15) «3»

126- فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (22) إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (23) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ (24) «4»

127- كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21) وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى (23) يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي (24) فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ (25) وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ (26) يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30) «5»

الذكر بمعنى التذكير

128- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرىوَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (282) «1»


129- وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68) وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (69) وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ (70) «2»

130- وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84) قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ (85) «3»

131- قالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً (63) قالَ ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً (64) فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً (65) قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً (66) قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً (68) قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً (69) قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً (70) «4»


132-* وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (41)تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (42) لا جَرَمَ أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا وَلا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ (43) فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ (44) «1»


133- هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً (1) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً (2) «2»

134- فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى (34) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى (35) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى (36) فَأَمَّا مَنْ طَغى (37) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى (39) وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى (41) يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها (42) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها (43) إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها (44) إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها (45) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها (46) «3»

الذكر بمعنى القرآن

135- فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (56) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57) ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) «4»

136- وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6) لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (7) ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ (8) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (9) «5»

137- وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً (28) «6»

138-* وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً (99) وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً (100) الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً (101) «1»

139- كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً (99) «2»

140- وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى (124) «3»

141- اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (1) ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (2) «4»

142- قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ (42) «5»

143- وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ (71) «6»

144- إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110) «7»

145- قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْماً بُوراً (18) «8»


146- وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا (29) «9»

147- وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ (5) «10»

148- إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ (12) وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13)إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14) قالُوا ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ (15) قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) وَما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (17) قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ (18) قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (19) «1»


149- وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (69) لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ (70) «2»

150- وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِراتِ زَجْراً (2) فَالتَّالِياتِ ذِكْراً (3) «3»

151- وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ (53) هُدىً وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (54) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ (55) إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (56) لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (57) وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ (58) «4»

152- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ (41) لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) «5»

153- وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) «6»

154- فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا (29) ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى (30) «7»

155- وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ* (40) «1»

156- كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (23) فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (24) أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (25) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (26) «2»

157-* أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ (16) «3»

158- وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً (8) فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً (9) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً (10) رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً (11) «4»

159- وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً (16) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً (17) «5»

الذكر بمعنى التوراة والكتب السابقة

160- وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44) «6»

161- وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (7) «7»

الذكر بمعنى الشرف

162- فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ (44) وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (45) «8»

163- أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3)وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ (4) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (6) فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8) «1»

الذكر بمعنى الطاعة

164- كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ (152) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) «2»

165- إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) «3»

166- الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (29) «4»

167- فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (12) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى (13) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (14) «5»

168- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (9) «6»

الذكر بمعنى البيان

169- قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (61) أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (62) أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (63) «7»

170- وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (104) «8»

الذكر بمعنى الصلوات الخمس

171- حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ (238) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239) «1»

الذكر بمعنى صلاة الجمعة

172- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9) فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10) «2»

الذكر بمعنى اللوح المحفوظ

173-* وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ (84) «3»

174- وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ (105) «4»

الأحاديث الواردة في (الذكر)

1-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال لهم: «أتحبّون أيّها النّاس أن تجتهدوا في الدّعاء؟» . قالوا: نعم يا رسول الله. قال:

«قولوا اللهمّ أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» ) * «1» .

2-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- يقول: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «أفضل الذّكر لا إله إلّا الله، وأفضل الدّعاء الحمد لله» ) * «2» .

3-* (عن أبي الدّرداء- رضي الله عنه- قال: قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «ألا أنبّئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذّهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوّكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟.

قالوا: بلى. قال: «ذكر الله تعالى» . فقال معاذ بن جبل رضي الله عنه-: ما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله) * «3» .

4-* (عن أبي الدّرداء- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إنّ الله يقول أنا مع عبدي إن هو ذكرني وتحرّكت بي شفتاه» ) * «4» .

5-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- أنّ امرأة من الأنصار، قالت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

يا رسول الله ألا أجعل لك شيئا تقعد عليه؟، فإنّ لي غلاما نجّارا. قال: «إن شئت» . فعملت له المنبر.

فلمّا كان يوم الجمعة قعد النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم على المنبر الّذي صنع فصاحت النّخلة الّتي كان يخطب عندها حتّى كادت أن تنشقّ، فنزل النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم حتّى أخذها فضمّها إليه، فجعلت تئنّ أنين الصّبيّ الّذي يسكّت حتّى استقرّت. قال: «بكت على ما كانت تسمع من الذّكر» ) * «5» .

6-* (عن عبد الله بن بسر- رضي الله عنه- أنّ رجلا قال: يا رسول الله، إنّ شرائع الإسلام قد كثرت عليّ فأخبرني بشيء أتشبّث «6» به، قال: «لا يزاللسانك رطبا من ذكر الله» ) * «1» .

7-* (عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أخذ بيده وقال: «يا معاذ والله إنّى لأحبّك [والله إنّي لأحبّك] .

فقال: «أوصيك يا معاذ، لا تدعنّ في دبر كلّ صلاة تقول: اللهمّ أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» ) * «2» .

8-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: إنّ رفع الصّوت بالذّكر حين ينصرف النّاس من المكتوبة كان على عهد النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم.

وقال ابن عبّاس: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته) * «3» .

9-* (عن الحارث الأشعريّ- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنّ الله أوحى إلى يحيى بن زكريّا بخمس كلمات أن يعمل بهنّ، ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهنّ فكأنّه أبطأ بهنّ، فأتاه عيسى فقال: إنّ الله أمرك بخمس كلمات أن تعمل بهنّ، وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهنّ، فإمّا أن تخبرهم، وإمّا أن أخبرهم، فقال: يا أخي، لا تفعل فإنّي أخاف إن تسبقني بهنّ أن يخسف بي، أو أعذّب.

قال: فجمع بني إسرائيل ببيت المقدّس حتّى امتلأ المسجد وقعدوا على الشّرفات، ثمّ خطبهم فقال: إنّ الله أوحى إليّ بخمس كلمات أن أعمل بهنّ، وآمر بني إسرائيل أن يعملوا بهنّ، أوّلهنّ: أن لا تشركوا بالله شيئا، فإنّ مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق، ثمّ أسكنه دارا. فقال:

اعمل وارفع إليّ فجعل يعمل ويرفع إلى غير سيّده، فأيّكم يرضى أن يكون عبده كذلك، فإنّ الله خلقكم ورزقكم فلا تشركوا به شيئا، وإذا قمتم إلى الصّلاة فلا تلتفتوا، فإنّ الله يقبل بوجهه إلى وجه عبده ما لم يلتفت وآمركم بالصّيام، ومثل ذلك كمثل رجل في عصابة معه صرّة مسك، كلّهم يحبّ أن يجد ريحها، وإنّ الصّيام أطيب عند الله من ريح المسك، وآمركم بالصّدقة ومثل ذلك كمثل رجل أسره العدوّ فأوثقوا يده إلى عنقه، وقرّبوه ليضربوا عنقه، فجعل يقول:


هل لكم أن أفدي نفسي منكم، وجعل يعطي القليل والكثير حتّى فدى نفسه، وأمركم بذكر الله كثيرا، ومثل ذكر الله كمثل رجل طلبه العدوّ سراعا في أثره حتّى أتى حصنا حصينا فأحرز نفسه فيه، وكذلك العبد لا ينجو من الشّيطان إلّا بذكر الله ... الحديث» ) * «4» .


10-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ لله ملائكة يطوفون فيالطّرق يلتمسون أهل الذّكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا هلمّوا إلى حاجتكم، قال:

فيحفّونهم بأجنحتهم إلى السّماء الدّنيا، قال فيسألهم ربّهم- عزّ وجلّ- وهو أعلم منهم: ما يقول عبادي؟.

قال: تقول: يسبّحونك ويكبّرونك ويحمدونك ويمجّدونك. قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون: لا، والله ما رأوك. قال فيقول: كيف لو رأوني؟. قال:

يقولون: لو رأوك كانوا أشدّ لك عبادة، وأشدّ لك تمجيدا، وأكثر لك تسبيحا. قال: يقول: فما يسألوني؟. قال: يسألونك الجنّة. قال: يقول: وهل رأوها؟. قال: يقولون: لا والله. يا ربّ ما رأوها. قال:

فيقول: فكيف لو أنّهم رأوها؟. قال: يقولون: لو أنّهم رأوها كانوا أشدّ عليها حرصا، وأشدّ لها طلبا، وأعظم فيها رغبة. قال: فممّ يتعوّذون؟ قال يقولون: من النّار. قال: يقول: وهل رأوها؟ قال فيقولون:

لا والله يا ربّ ما رأوها. قال: يقول: فكيف لو رأوها؟. قال:

يقولون: لو رأوها كانوا أشدّ منها فرارا وأشدّ لها مخافة، قال: فيقول: فأشهدكم أنّي قد غفرت لهم.

قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، إنّما جاء لحاجة. قال: هم الجلساء، لا يشقى جليسهم» ) * «1» .

11-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: انكسفت الشّمس على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فصلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والنّاس معه.

فقام قياما طويلا قدر نحو سورة البقرة. ثمّ ركع ركوعا طويلا. ثمّ رفع فقام قياما طويلا، وهو دون القيام الأوّل. ثمّ ركع ركوعا طويلا، وهو دون الرّكوع الأوّل. ثمّ سجد.

ثمّ قام قياما طويلا، وهو دون القيام الأوّل. ثمّ ركع ركوعا طويلا، وهو دون الرّكوع الأوّل.

ثمّ رفع فقام قياما طويلا، وهو دون القيام الأوّل. ثمّ ركع ركوعا طويلا، وهو دون الرّكوع الأوّل. ثمّ سجد. ثمّ انصرف وقد انجلت الشّمس.

فقال: «إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات الله. لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته. فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله» .

قالوا: يا رسول الله رأيناك تناولت شيئا في مقامك هذا. ثمّ رأيناك كففت. فقال:

«إنّي رأيت الجنّة. فتناولت منها عنقودا. ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدّنيا. ورأيت النّار. فلم أر كاليوم منظرا قطّ. ورأيت أكثر أهلها النّساء» . قالوا:

بم يا رسول الله؟. قال: «بكفرهنّ» قيل: أيكفرن بالله؟ قال: «بكفر العشير. وبكفر الإحسان. لو أحسنت إلى إحداهنّ الدّهر، ثمّ رأت منك شيئا، قالت: ما رأيت منك خيرا قطّ» ) * «2» .

12-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، إذ جاء أعرابيّ، فقام يبول في المسجد. فقال أصحاب رسولالله صلّى الله عليه وسلّم: مه مه «1» .

قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا تزرموه «2» . دعوه» . فتركوه حتّى بال. ثمّ إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم دعاه فقال له: «إنّ هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنّما هي لذكر الله- عزّ وجلّ- والصّلاة، وقراءة القرآن» .

أو كما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قال: فأمر رجلا من القوم، فجاء بدلو من ماء، فشنّه عليه) * «3» .

13-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- قال: خرج معاوية على حلقة في المسجد. فقال:

ما أجلسكم؟. قالوا: جلسنا نذكر الله. قال: آلله، ما أجلسكم إلّا ذاك؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلّا ذاك.

قال: أما إنّي لم أستحلفكم تهمة لكم. وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أقلّ عنه حديثا منّي. وإنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خرج على حلقة من أصحابه فقال: «ما أجلسكم؟» . قالوا:

جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام، ومنّ به علينا. قال: «آلله، ما أجلسكم إلّا ذاك؟» . قالوا:

والله ما أجلسنا إلّا ذاك. قال: «أما إنّي لم أستحلفكم تهمة لكم، ولكنّه أتاني جبريل فأخبرني أنّ الله- عزّ وجلّ- يباهي بكم الملائكة» ) * «4» .

14-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «ثلاثة لا يردّ الله دعاءهم: الذّاكر الله كثيرا، ودعوة المظلوم، والإمام المقسط» ) * «5» .

15-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يدعو: «ربّ أعنّي ولا تعن عليّ، وانصرني ولا تنصر عليّ، وامكر لي «6» ولا تمكر عليّ، واهدني ويسّر هداي إليّ، وانصرني على من بغى عليّ.

اللهمّ اجعلني لك شاكرا، لك ذاكرا، لك راهبا «7» ، لك مطواعا، إليك مخبتا «8» ، أو منيبا «9» ، ربّ تقبّل توبتي، واغسل حوبتي «10» ، وأجب دعوتي، وثبّت حجّتي «11» ، واهد قلبي، وسدّد لساني، واسلل سخيمة قلبي «12» » ) * «13» .

16-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قال: «سبعة يظلّهم الله في ظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه: الإمام العادل، وشابّ نشأ في عبادة ربّه، ورجل قلبه معلّق في المساجد، ورجلان تحابّا في اللهاجتمعا عليه وتفرّقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال إنّي أخاف الله، ورجل تصدّق أخفى حتّى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه» ) * «1» .

17-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال: «غطّوا الإناء، وأوكوا السّقاء، وأغلقوا الباب، وأطفئوا السّراج.

فإنّ الشّيطان لا يحلّ سقاء، ولا يفتح بابا، ولا يكشف إناء. فإن لم يجد أحدكم إلّا أن يعرض على إنائه عودا، ويذكر اسم الله، فليفعل. فإنّ الفويسقة «2» تضرم على أهل البيت بيتهم» ) * «3» .

18-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يسير في طريق مكّة، فمرّ على جبل يقال له جمدان. فقال: «سيروا. هذا جمدان، سبق المفرّدون» . قالوا: وما المفرّدون يا رسول الله؟ قال: الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ (الأحزاب/ 35)) * «4» .

19-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:

«كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يذكر الله على كلّ أحيانه» ) * «5» .

20-* (عن عباية بن رفاعة بن رافع عن جدّه- رضي الله عنه- قال: كنّا مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بذي الحليفة، فأصاب النّاس جوع، فأصبنا إبلا وغنما وكان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في أخريات النّاس، فعجلوا فنصبوا القدور، فدفع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم إليهم، فأمر بالقدور فأكفئت، ثمّ قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير، فندّ منها بعير، وكان في القوم خيل يسيرة، فطلبوه فأعياهم، فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله، فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ لهذه البهائم أوابد كأوابد «6» الوحش، فما ندّ «7» عليكم منها فاصنعوا به هكذا» ، قال: قال جدّي: إنّا لنرجو- أو نخاف- أن نلقى العدوّ غدا وليست معنا مدى، أفنذبح بالقصب؟ قال: ما أنهر الدّم وذكر اسم الله فكل، ليس السّنّ والظّفر. وسأخبركم عنه: أمّا السّنّ فعظم، وأمّا الظّفر فمدى الحبشة» ) * «8» .

21-* (عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنهما- أنّهما شهدا على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال:

«لا يقعد قوم يذكرون الله- عزّ وجلّ- إلّا حفّتهم الملائكة، وغشيتهم الرّحمة، ونزلت عليهم السّكينة، وذكرهم الله فيمن عنده» ) * «9» .

22-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لأن أقعد مع قوم يذكرون الله منذ صلاة الغداة «10» حتّى تطلع الشّمس أحبّ إليّ من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد معقوم يذكرون الله منذ صلاة العصر إلى أن تغرب الشّمس أحبّ إليّ من أن أعتق أربعة» ) * «1» .

23-* (عن حنظلة الأسيّديّ- رضي الله عنه- وكان من كتّاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: لقينى أبو بكر فقال: كيف أنت يا حنظلة؟. قال: قلت: نافق حنظلة. قال: سبحان الله، ما تقول؟. قال: قلت:

نكون عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يذكّرنا بالنّار والجنّة. حتّى كأنّا رأي عين «2»

، فإذا خرجنا من عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عافسنا «3»

الأزواج والأولاد والضّيعات «4»

فنسينا كثيرا. قال أبو بكر: فو الله إنّا لنلقى مثل هذا.

فانطلقت أنا وأبو بكر، حتّى دخلنا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قلت: نافق حنظلة يا رسول الله، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «وما ذاك؟» . قلت: يا رسول الله، نكون عندك تذكّرنا بالنّار والجنّة، حتّى كأنّا رأي عين، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضّيعات، نسينا كثيرا.

فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «والّذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي، وفي الذّكر، لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن، يا حنظلة، ساعة وساعة» (ثلاث مرّات)) * «5» .

24-* (عن أبي موسى- رضي الله عنه- قال: قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «مثل الّذي يذكر ربّه والّذي لا يذكر ربّه مثل الحيّ والميّت» ) * «6» .

25-* (عن أبي أمامة الباهليّ- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «من أوى إلى فراشه طاهرا يذكر الله حتّى يدركه النّعاس لم يتقلّب ساعة من اللّيل سأل الله من خير الدّنيا والآخرة إلّا أعطاه إيّاه» ) * «7» .

26-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة «8»

ثمّ راح «9»

، فكأنّما قرّب بدنة «10»

، ومن راح في السّاعة الثّانية فكأنّما قرّب بقرة، ومن راح في السّاعة الثّالثة، فكأنّما قرّب كبشا أقرن «11»

، ومن راح فيالسّاعة الرّابعة فكأنّما قرّب دجاجة، ومن راح في السّاعة الخامسة، فكأنّما قرّب بيضة. فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذّكر» ) * «1» .

27-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدّنيا، نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة.

ومن يسّر على معسر، يسّر الله عليه في الدّنيا والآخرة.

ومن ستر مسلما، ستره الله في الدّنيا والآخرة. والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهّل الله له به طريقا إلى الجنّة.

وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلّا نزلت عليهم السّكينة، وغشيتهم الرّحمة وحفّتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده. ومن بطّأ «2»

به عمله لم يسرع به نسبه» ) * «3» .

28-* (عن أبي ثعلبة الخشنيّ- رضي الله عنه- قال: قلت: يا نبيّ الله، إنّا بأرض قوم أهل كتاب، أفنأكل في آنيتهم؟، وبأرض صيد أصيد بقوسي وبكلبي الّذي ليس بمعلّم، وبكلبي المعلّم، فما يصلح لي؟.

قال: «أمّا ما ذكرت من أهل الكتاب، فإن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها، وما صدت بقوسك فذكرت اسم الله فكل، وما صدت بكلبك المعلّم فذكرت اسم الله فكل، وما صدت بكلبك غير معلّم فأدركت ذكاته فكل» ) * «4» .

29-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «يعقد الشّيطان على قافية رأس أحدكم «5»

إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب على مكان كلّ عقدة، عليك ليل طويل فارقد. فإن استيقظ وذكر الله انحلّت عقدة، فإن توضّأ انحلّت عقدة، فإن صلّى انحلّت عقدة. فأصبح نشيطا طيّب النّفس وإلّا أصبح خبيث النّفس كسلان» ) * «6» .

30-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يقول الله- عزّ وجلّ-: أنا عند ظنّ عبدي بي «7»

، وأنا معه حين يذكرني، إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ هم خير منهم، وإن تقرّب منّي شبرا «8» .

تقرّبت إليه ذراعا، وإن تقرّب إليّ ذراعا تقرّبت منه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة» ) * «9» .

الأحاديث الواردة في (الذكر) معنى

31-* (عن أبي مسعود الأنصاريّ- رضي الله عنه- قال: أتانا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ونحن في مجلس سعد بن عبادة. فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله تعالى أن نصلّي عليك يا رسول الله فكيف نصلّي عليك؟.

قال: فسكت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتّى تمنّينا أنّه لم يسأله.

ثمّ قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «قولوا: اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد. كما صلّيت على آل إبراهيم. وبارك على محمّد وعلى آل محمّد. كما باركت على آل إبراهيم.

في العالمين إنّك حميد مجيد. والسّلام كما قد علمتم» ) * «1» .

32-* (عن سمرة بن جندب- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أحبّ الكلام إلى الله أربع:

سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلّا الله، والله أكبر. لا يضرّك بأيّهنّ بدأت. ولا تسمّينّ غلامك يسارا ولا رباحا ولا نجيحا، ولا أفلح، فإنّك تقول: أثمّ هو؟. فلا يكون. فيقول: لا. إنّما هنّ أربع «2»

، فلا تزيدنّ عليّ) * «3» .

33-* (عن ربيعة بن عامر- رضي الله عنه- قال: سمعت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول: «ألظّوا «4» بياذا الجلال والإكرام» ) * «5» .

34-* (عن زيد بن ثابت- رضي الله عنه- قال: أمرنا أن نسبّح دبر كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين، ونحمده ثلاثا وثلاثين، ونكبّره أربعا وثلاثين. قال:

فرأى رجل من الأنصار في المنام، فقال: أمركم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن تسبّحوا في دبر كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين وتحمدوا الله ثلاثا وثلاثين وتكبّروا أربعا وثلاثين؟ قال: نعم، قال فاجعلوا خمسا وعشرين، واجعلوا التّهليل معهنّ» ، فغدا على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فحدّثه فقال:

«افعلوا» ) * «6» .

35-* (عن أبي ذرّ- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سئل: أيّ الكلام أفضل؟. قال: «ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده: سبحان الله وبحمده» ) * «7» .

36-* (عن أنس- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عاد رجلا من المسلمين قد خفت «8»

فصار مثل الفرخ «1» . فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «هل كنت تدعو بشيء أو تسأله إيّاه؟» . قال: نعم. كنت أقول:

اللهمّ ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجّله لي في الدّنيا. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «سبحان الله.

لا تطيقه أو لا تستطيعه- أفلا قلت: اللهمّ آتنا في الدّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النّار» .

قال: فدعا الله له، فشفاه) * «2» .

37-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ فاطمة، أتت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم تسأله خادما وشكت العمل.

فقال: «ما ألفيته عندنا» . قال: ألا أدلّك على ما هو خير لك من خادم؟، تسبّحين ثلاثا وثلاثين، وتحمدين ثلاثا وثلاثين، وتكبّرين أربعا وثلاثين، حين تأخذين مضجعك» ) * «3» .

38-* (عن أوس بن أوس- رضي الله عنه- قال: قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ من أفضل أيّامكم يوم الجمعة فأكثروا عليّ من الصّلاة فيه، فإنّ صلاتكم معروضة عليّ» .

قال فقالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ قال: يقولون بليت. قال: «إنّ الله تبارك وتعالى حرّم على الأرض أجساد الأنبياء صلّى الله عليهم» ) * «4» .

39-* (عن جويرية- رضي الله عنها- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم خرج من عندها بكرة حين صلّى الصّبح، وهي في مسجدها «5» ، ثمّ رجع بعد أن أضحى، وهي جالسة.

فقال: «ما زلت على الحال الّتي فارقتك عليها؟» .

قالت: نعم. قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «لقد قلت بعدك أربع كلمات، ثلاث مرّات. لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهنّ: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه ورضا نفسه، وزنة عرشه ومداد «6» كلماته» ) * «7» .


40-* (عن سعد بن أبي وقّاص- رضي الله عنه- قال: جاء أعرابيّ إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فقال:

علّمني كلاما أقوله. قال: «قل لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا، سبحان الله ربّ العالمين، لا حول ولا قوّة إلّا بالله العزيز الحكيم» .

قال: فهؤلاء لربّي. فما لي؟. قال: «قل اللهمّ اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني» ) * «8» .

41-* (عن عبد الله بن أبي أوفى- رضي الله عنهما- قال: جاء رجل إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقال: إنّي لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا، فعلّمني ما يجزئني منه. قال: «قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله» .

قال: يا رسولالله هذا لله- عزّ وجلّ- فما لي؟. قال: «قل: اللهمّ ارحمني وارزقني وعافني واهدني. فلمّا قام قال: هكذا بيده. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أمّا هذا فقد ملأ يده من الخير» ) * «1» .

42-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: جاء الفقراء إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقالوا: ذهب أهل الدّثور «2» من الأموال بالدّرجات العلى «3» والنّعيم المقيم.

يصلّون كما نصلّي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموال يحجّون بها ويعتمرون، ويجاهدون ويتصدّقون.

قال: «ألا أحدّثكم بأمر إن أخذتم به أدركتم من سبقكم، ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه، إلّا من عمل مثله:

تسبّحون وتحمدون وتكبّرون خلف كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين، فاختلفنا بيننا: فقال بعضنا: نسبّح ثلاثا وثلاثين، ونحمد ثلاثا وثلاثين، ونكبّر أربعا وثلاثين.

فرجعت إليه فقال: تقول سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، حتّى يكون منهنّ كلّهنّ ثلاث وثلاثون» ) * «4» .

43-* (عن فضالة بن عبيد- رضي الله عنه- قال: سمع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم رجلا يدعو في صلاته فلم يصلّ على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «عجل هذا» . ثمّ دعاه فقال له ولغيره:

«إذا صلّى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثّناء عليه، ثمّ ليصلّ على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، ثمّ ليدع بما شاء» ) * «5» .

44-* (عن أبي مالك الأشعريّ- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «الطّهور «6» شطر «7» الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن (أو تملأ) ما بين السّماوات والأرض.


والصّلاة نور «8» . والصّدقة برهان، والصّبر ضياء «9» والقرآن حجّة لك أو عليك. كلّ النّاس يغدو «10» ، فبايع نفسه. فمعتقها أو موبقها «11» » ) * «12» .

45-* (عن عبد الله بن جعفر- رضي الله عنهما- علّمني عليّ- رضي الله عنه- كلمات علّمهنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إيّاه يقولهنّ عند الكرب والشّيء يصيبه:

«لا إله إلّا الله الحليم، سبحان الله، وتبارك الله ربّ العرش العظيم، والحمد لله ربّ العالمين» ) * «1» .

46-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- قال: قلنا يا رسول الله هذا السّلام عليك فكيف نصلّي؟ قال:

«قولوا: اللهمّ صلّ على محمّد عبدك ورسولك كما صلّيت على إبراهيم، وبارك على محمّد وآل محمّد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم» ) * «2» .

47-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «كلمتان خفيفتان على اللّسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرّحمن: سبحان الله العظيم، سبحان الله وبحمده» ) * «3» .

48-* (عن سعد- رضي الله عنه- قال:

كنّا عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: «أيعجز أحدكم أن يكسب كلّ يوم ألف حسنة؟» فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟. قال:

«يسبّح مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة، أو يحطّ عنه ألف خطيئة» ) * «4» .

49-* (عن أبي موسى الأشعريّ- رضي الله عنه- قال: كنّا مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في سفر، فجعل النّاس يجهرون بالتّكبير، فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «أيّها النّاس اربعوا «5» على أنفسكم، إنّكم ليس تدعون أصمّ ولا غائبا.

إنّكم تدعون سميعا قريبا. وهو معكم، قال وأنا خلفه، وأنا أقول: لا حول ولا قوّة إلّا بالله. فقال:

«يا عبد الله بن قيس، ألا أدلّك على كنز من كنوز الجنّة؟» . فقلت: بلى، يا رسول الله قال: «قل لا حول ولا قوّة إلّا بالله» ) * «6» .

50-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «خذوا جنّتكم «7» » . قالوا:

يا رسول الله أمن عدوّ حضر؟. قال: «لا، ولكن جنّتكم من النّار، قولوا: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر، فإنّهنّ يأتين يوم القيامة معقّبات مجنّبات وهنّ الباقيات الصّالحات» ) * «8» .

51-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «خلّتان «9» لا يحصيهما رجل مسلم إلّا دخل الجنّة، ألا وهما يسير ومن يعمل بهما قليل، يسبّح الله في دبر كلّ صلاة عشرا، ويحمده عشرا، ويكبّره عشرا» .

قال: فأنا رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يعقدها بيده، قال: «فتلك خمسون ومائة باللّسان وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أخذتمضجعك تسبّحه وتكبّره وتحمده مائة فتلك مائة باللّسان وألف في الميزان، فأيّكم يعمل في اليوم واللّيلة ألفين وخمسمائة سيّئة؟» .

قالوا: وكيف لا يحصيهما، قال: «يأتي أحدكم الشّيطان وهو في صلاته فيقول: اذكر كذا، اذكر كذا، حتّى ينتقل فلعلّه لا يفعل، ويأتيه وهو في مضجعه فلا يزال ينوّمه حتّى ينام» ) * «1» .

52-* (عن عبد الله بن عبّاس- رضي الله عنهما- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان إذا قام إلى الصّلاة من جوف اللّيل يقول: «اللهمّ لك الحمد، أنت نور السّماوات والأرض. ولك الحمد أنت قيّام السّماوات والأرض.

ولك الحمد أنت ربّ السّماوات والأرض ومن فيهنّ. أنت الحقّ. ووعدك الحقّ. ولقاؤك حقّ.

والجنّة حقّ. والنّار حقّ. والسّاعة حقّ. اللهمّ لك أسلمت وبك آمنت. وعليك توكّلت وإليك أنبت وبك خاصمت. وإليك حاكمت. فاغفر لي ما قدّمت وما أخّرت وما أسررت وما أعلنت، إنّك إلهي لا إله إلّا أنت» ) * «2» .

53-* (عن عمر بن أبي سلمة- رضي الله عنه- قال: كنت غلاما في حجر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وكانت يدي تطيش في الصّحفة، فقال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يا غلام، سمّ الله، وكل بيمينك، وكل ممّا يليك» . فما زالت تلك طعمتي «3» بعد) * «4» .

54-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال: يا محمّد، أقرأ أمّتك منّي السّلام، وأخبرهم أنّ الجنّة طيّبة التّربة عذبة الماء، وأنّها قيعان، وأنّ غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر» ) * «5» .

55-* (عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى- رحمه الله تعالى- قال: لقيني كعب بن عجرة- رضي الله عنه- فقال: ألا أهدي لك هديّة؟.

خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقلنا: قد عرفنا كيف نسلّم عليك، فكيف نصلّي عليك؟ قال: «قولوا: اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد، كما صلّيت على آل إبراهيم إنّك حميد مجيد.


اللهمّ بارك على محمّد وعلى آل محمّد، كما باركت على آل إبراهيم إنّك حميد مجيد» ) * «6» .

56-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم؛ قال: «لله تسعة وتسعون اسما، من حفظها دخل الجنّة، وإنّ الله وتر، يحبّ الوتر» «7» . وفي روايةابن أبي عمر: «من أحصاها» ) * «1» .

57-* (عن كعب بن عجرة- رضي الله عنه- عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: «معقّبات «2» لا يخيب قائلهنّ (أو فاعلهنّ) دبر كلّ صلاة مكتوبة ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة» ) * «3» .

58-* (عن عبادة بن الصّامت- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من تعارّ «4» من اللّيل فقال: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك، وهو على كلّ شيء قدير.

وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر ولا حول ولا قوّة إلّا بالله. ثمّ قال: ربّ اغفر لي، أو قال: «ثمّ دعا استجيب له فإن عزم فتوضّأ، ثمّ صلّى قبلت صلاته» ) * «5» .

59-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من صلّى عليّ واحدة صلّى الله عليه عشرا» ) * «6» .

وعند النّسائيّ من حديث أنس رضي الله عنه، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «من صلّى عليّ صلاة واحدة، صلّى الله عليه عشر صلوات، وحطّت عنه عشر خطيئات ورفعت له عشر درجات» ) * «7» .

60-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: «من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرّة غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر «8» » ) * «9» .

61-* (عن أبي أيّوب الأنصاريّ- رضي الله عنه- قال: قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «من قال: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير عشر مرار. كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل» ) * «10» .

62-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من قال: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير في يوم مائة مرّة. كانت له عدل عشر رقاب.

وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيّئة، وكانت له حرزا من الشّيطان يومه ذلك حتّى يمسي. ولم يأت أحد بأفضل ممّا جاء إلّا رجل عمل أكثر منه» ) * «11» .

63-* (عن خولة بنت حكيم السّلميّة- رضي الله عنها- عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «من نزل منزلا ثمّ قال: أعوذ بكلمات الله التّامّات من شرّ ما خلق، لم يضرّه شيء حتّى يرتحل من منزله ذلك» ) * «1» .

64-* (عن أبي حميد السّاعديّ- رضي الله عنه- قالوا: يا رسول الله، كيف نصلّي عليك؟. قال:

«قولوا: اللهمّ صلّ على محمّد وأزواجه وذرّيّته، كما صلّيت على آل إبراهيم، وبارك على محمّد وأزواجه وذرّيّته كما باركت على آل إبراهيم إنّك حميد مجيد» ) * «2» .

65-* (عن أبي ذرّ- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال: «يصبح على كلّ سلامى «3» من أحدكم صدقة، فكلّ تسبيحة صدقة، وكلّ تحميدة صدقة، وكلّ تهليلة صدقة، وكلّ تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزأ «4» من ذلك ركعتان يركعهما من الضّحى» ) * «5» .

المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى الله عليه وسلّم في (الذكر)

66-* (عن زرارة أنّ سعد بن هشام بن عامر أراد أن يغزو في سبيل الله. فقدم المدينة. فأراد أن يبيع عقارا له بها. فيجعله في السّلاح والكراع «6» .

ويجاهد الرّوم حتّى يموت. فلمّا قدم المدينة، لقي أناسا من أهل المدينة. فنهوه عن ذلك. وأخبروه؛ أنّ رهطا ستّة أرادوا ذلك في حياة نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم. فنهاهم نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم.

وقال: «أليس لكم فيّ أسوة؟» . فلمّا حدّثوه بذلك راجع امرأته. وقد كان طلّقها. وأشهد على رجعتها «7» .

فأتى ابن عبّاس فسأله عن وتر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ فقال ابن عبّاس: ألا أدلّك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟.

قال: من؟. قال: عائشة. فأتها فاسألها. ثمّ ائتني فأخبرني بردّها عليك «8» . فانطلقت إليها.

فأتيت على حكيم بن أفلح فاستلحقته إليها «9» فقال:

ما أنا بقاربها «10» . لأنّى نهيتها أن تقول في هاتينالشّيعتين «1» شيئا فأبت فيهما إلّا مضيّا «2» ، قال:

فأقسمت عليه، فجاء، فانطلقنا إلى عائشة، فاستأذنّا عليها. فأذنت لنا، فدخلنا عليها. فقالت: أحكيم؟ (فعرفته) فقال: نعم. فقالت: من معك؟ قال: سعد ابن هشام. قالت: من هشام؟. قال: ابن عامر.

فترحّمت عليه. وقالت خيرا. (قال قتادة وكان أصيب يوم أحد) فقلت: يا أمّ المؤمنين أنبئيني عن خلق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى.

قالت: فإنّ خلق نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم كان القرآن «3» ، قال فهممت أن أقوم، ولا أسأل أحدا عن شيء حتّى أموت. ثمّ بدا لي فقلت: أنبئيني عن قيام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فقالت: ألست تقرأ: يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ؟ (المزمل/ 1) . قلت: بلى. قالت: فإنّ الله- عزّ وجلّ- افترض قيام اللّيل في أوّل هذه السّورة. فقام نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه حولا. وأمسك الله خاتمتها «4» اثني عشر شهرا في السّماء.

حتّى أنزل الله، في آخر هذه السّورة، التّخفيف. فصار قيام اللّيل تطوّعا بعد فريضة. قال: قلت: يا أمّ المؤمنين أنبئيني عن وتر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فقالت: كنّا نعدّ له سواكه وطهوره.

فيبعثه الله «5» ما شاء أن يبعثه من اللّيل. فيتسوّك ويتوضّأ ويصلّي تسع ركعات، لا يجلس فيها إلّا في الثّامنة. فيذكر الله ويحمده ويدعوه.

ثمّ ينهض ولا يسلّم. ثمّ يقوم فيصلّى التّاسعة. ثمّ يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه. ثمّ يسلّم تسليما يسمعنا. ثمّ يصلّي ركعتين بعد ما يسلّم وهو قاعد.


فتلك إحدى عشرة ركعة يا بنيّ. فلمّا سنّ «6» نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم، وأخذه اللّحم «7» ، أوتر بسبع. وصنع في الرّكعتين مثل صنيعه الأوّل.

فتلك تسع، يا بنيّ. وكان نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم إذا صلّى صلاة أحبّ أن يداوم عليها. وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام اللّيل صلّى من النّهار ثنتي عشرة ركعة.

ولا أعلم نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم قرأ القرآن كلّه في ليلة.

ولا صلّى ليلة إلى الصّبح. ولا صام شهرا كاملا غير رمضان. قال فانطلقت إلى ابن عبّاس فحدّثته بحديثها. فقال:

صدقت. لو كنت أقربها أو أدخل عليها لأتيتها حتّى تشافهني به. قال قلت: لو علمت أنّك لا تدخل عليها «8» ما حدّثتك حديثها» ) * «9» .

67- (عن أبي أمامة الباهليّ- رضي الله عنه- قال: كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، إذا رفع مائدته قال:

«الحمد لله كثيرا طيّبا مباركا فيه غير مكفيّ ولا مودّع، ولا مستغنى عنه ربّنا» ) * «1» .

68-* (عن ورّاد كاتب المغيرة بن شعبة، قال: أملى عليّ المغيرة بن شعبة- في كتاب إلى معاوية- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان يقول في دبر «2» كلّ صلاة مكتوبة: «لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير، اللهمّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدّ «3» منك الجدّ» ) * «4» .

69-* (عن عائشة أمّ المؤمنين- رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، إذا رأى ما يحبّ قال: «الحمد لله الّذي بنعمته تتمّ الصّالحات» ، وإذا رأى ما يكره قال: «الحمد لله على كلّ حال» ) * «5» .

70-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: كنّا مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم مقفله «6» من عسفان ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم على راحلته، وقد أردف صفيّة بنت حييّ، فعثرت ناقته فصرعا جميعا، فاقتحم أبو طلحة فقال:

يا رسول الله جعلني الله فداءك. قال: «عليك المرأة» .

فقلب ثوبا على وجهه وأتاها فألقاه عليها، وأصلح لهما مركبهما فركبا، واكتنفنا «7» رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلمّا أشرفنا على المدينة، قال: «آيبون «8» ، تائبون، عابدون، لربّنا حامدون» فلم يزل يقول ذلك حتّى دخل المدينة) * «9» .

71-* (عن ربيعة بن كعب الأسلميّ- رضي الله عنه- قال: كنت أبيت عند باب النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فأعطيه وضوءه فأسمعه الهويّ من اللّيل «10» . يقول:

«سمع الله لمن حمده» وأسمعه الهويّ من اللّيل يقول:

«الحمد لله ربّ العالمين» ) * «11» .

72-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- أنّ نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم كان يقول عند الكرب: «لا إله إلّا الله العظيم الحليم. لا إله إلّا الله ربّ العرش العظيم. لا إله إلّا الله ربّ السّماوات وربّ الأرض وربّ العرش الكريم» ) * «12» .

73-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: ما صلّى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم صلاة بعد أن نزلت عليه إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (النصر/ 1) إلّا قال:

«سبحانك ربّنا وبحمدك، اللهمّ اغفر لي» ) * «13» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الذكر)

1-* (قال أبو بكر- رضي الله عنه-:

«ذهب الذّاكرون الله بالخير كلّه» ) * «1» .

2-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: «يطوف الرّجل بالبيت ما كان حلالا حتّى يهلّ بالحجّ، فإذا ركب إلى عرفة فمن تيسّر له هديه من الإبل أو البقر أو الغنم ما تيسّر له من ذلك أيّ ذلك شاء، غير إن لم يتيسّر له فعليه ثلاثة أيّام في الحجّ، وذلك قبل يوم عرفة، فإن كان آخر يوم من الأيّام الثّلاثة يوم عرفة فلا جناح عليه، ثمّ لينطلق حتّى يقف بعرفات من صلاة العصر إلى أن يكون الظّلام ثمّ ليدفعوا من عرفات، فإذا أفاضوا منها حتّى يبلغوا جمعا الّذي يتبرّر فيه، ثمّ ليذكروا الله كثيرا، أو أكثروا التّكبير والتّهليل قبل أن تصبحوا، ثمّ أفيضوا فإنّ النّاس كانوا يفيضون، وقال الله تعالى ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (البقرة/ 199) حتّى ترموا الجمرة» ) * «2» .

3-* (قال أبو الدّرداء- رضي الله عنه-:

«لكلّ شيء جلاء، وإنّ جلاء القلوب ذكر الله- عزّ وجلّ-» ) * «3» .

4-* (قال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- «إنّ الجبل لينادي الجبل باسمه يا فلان هل مرّ بك أحد ذكر الله- عزّ وجلّ-؟ فإذا قال نعم استبشر» ) * «4» .

5-* (قال ابن عبّاس- رضي الله عنهما-:

«الشّيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، فإذا ذكر الله تعالى خنس» ) * «5» .

6-* (قال معاذ بن جبل- رضي الله عنه-:

«ما عمل العبد عملا أنجى له من عذاب الله، من ذكر الله» ) * «6» .

7-* (قال كعب بن مالك- رضي الله عنه:

«من أكثر ذكر الله برأ من النّفاق» ) * «7» .

8-* (قال ابن عبّاس- رضي الله عنهما- في قوله تعالى: اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً (الأحزاب/ 33) :

إنّ الله تعالى لم يفرض على عباده فريضة إلّا جعل لها حدّا معلوما ثمّ عذر أهلها في حال العذر، غير الذّكر فإنّ الله تعالى لم يجعل له حدّا ينتهي إليه، ولم يعذر أحدا في تركه إلّا مغلوبا على تركه فقال:


فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ (النساء/ 103) باللّيلوالنّهار في البرّ والبحر، وفي السّفر والحضر، والغنى والفقر، والسّقم والصّحّة، والسّرّ والعلانية، وعلى كلّ حال» ) * «1» .

9-* (قال الحسن- رحمه الله-: «من ذكر الله في السّوق كان له من الأجر بعدد كلّ فصيح فيها وأعجميّ. قال المبارك سعيد بن مسروق الثّوريّ:

الفصيح: الإنسان، والأعجم: البهيمة» ) * «2» .

10-* (عن الحسن البصريّ يحدّث قال: «بينا رجل رأى في المنام أنّ مناديا ينادي من السّماء: أيّها النّاس خذوا سلاح فزعكم فعمد النّاس فأخذوا السّلاح حتّى إنّ الرّجل ليجيء وما معه إلّا عصا، فنادى من السّماء ما هذا سلاح فزعكم.

فقال رجل من أهل الأرض وما سلاح فزعنا؟. قال: لا إله إلّا الله وسبحان الله والله أكبر والحمد لله» ) * «3» .

ملاحظة: والرّؤيا لا ينبني عليها حكم شرعيّ، ومعناها صحيح جاءت به الأحاديث منها حديث نبيّ الله يحيى عليه السّلام.

11-* (قال التّرمذيّ يروي عن بعض أهل العلم: «إذا صلّى الرّجل على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم مرّة في المجلس أجزأ عنه ما كان في ذلك المجلس» ) * «4» .

12-* (قال شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله: «الذّكر للقلب مثل الماء للسّمك، فكيف يكون حال السّمك إذا فارق الماء» ) * «5» .

13-* (قال ابن القيّم- رحمه الله-: «الذّكر باب المحبّة وشارعها الأعظم وصراطها الأقوم» ) * «6» .

14-* (وقال- رحمه الله-: «محبّة الله تعالى ومعرفته ودوام ذكره والسّكون إليه والطّمأنينة إليه وإفراده بالحبّ والخوف والرّجاء والتّوكّل والمعاملة بحيث يكون هو وحده المستولى على هموم العبد وعزماته وإرادته، هو جنّة الدّنيا والنّعيم الّذي لا يشبهه نعيم، وهو قرّة عين المحبّين وحياة العارفين» ) * «7» .

15-* (وقال أيضا: «ثبت أنّ غاية الخلق والأمر أن يذكر وأن يشكر. يذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر. وهو سبحانه ذاكر لمن ذكره، شاكر لمن شكره» ) * «8» .

16-* (وقال: «وأفضل الذّكر وأنفعه ما واطأ فيه القلب اللّسان وكان من الأذكار النّبويّة وشهد الذّاكر معانيه ومقاصده» ) * «9» .

من فوائد (الذكر)

قال ابن القيّم- رحمه الله-: في الذّكر أكثر من مائة فائدة منها «1» :

(1) أنّه يطرد الشّيطان ويقمعه.

(2) أنّه يرضي الرّحمن- عزّ وجلّ-.

(3) أنّه يزيل الهمّ والغمّ عن القلب.

(4) أنّه يجلب للقلب الفرح والسّرور والبسط.

(5) أنّه يقوّي القلب والبدن.

(6) أنّه ينوّر الوجه والقلب.

(7) أنّه يجلب الرّزق.

(8) أنّه يكسو الذّاكر المهابة والحلاوة والنّضرة.

(9) أنّه يورثه المحبّة الّتي هي روح الإسلام وقطب رحى الدّين ومدار السّعادة والنّجاة.

(10) أنّه يورثه المراقبة حتّى يدخله في باب الإحسان، فيعبد الله كأنّه يراه، ولا سبيل للغافل عن الذّكر إلى مقام الإحسان، كما لا سبيل للقاعد إلى الوصول إلى البيت.

(11) أنّه يورثه الإنابة، وهي الرّجوع إلى الله- عزّ وجلّ-.

(12) أنّه يورثه القرب منه، فعلى قدر ذكره لله- عزّ وجلّ- يكون قربه منه.

(13) أنّه يفتح له بابا عظيما من أبواب المعرفة.

(14) أنّه يورثه الهيبة لربّه- عزّ وجلّ- وإجلاله، لشدّة استيلائه على قلبه وحضوره مع الله تعالى، بخلاف الغافل؛ فإنّ حجاب الهيبة رقيق في قلبه.

(15) أنّه يورثه ذكر الله تعالى له كما قال تعالى:

فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ (البقرة: 152) . ولو لم يكن في الذّكر إلّا هذه وحدها لكفى بها فضلا وشرفا.

(16) أنّه يورثه حياة القلب.

(17) أنّه فوت القلب والرّوح، فإذا فقده العبد صار بمنزلة الجسم إذا حيل بينه وبين قوته.

(18) أنّه يورث جلاء القلب من صدئه.

(19) أنّه يحطّ الخطايا ويذهبها.

(20) أنّه يزيل الوحشة بين العبد وبين ربّه تبارك وتعالى.

(21) من ذكر الله تعالى عزّ وجلّ ذكره ربّه، ولذكر الله أكبر.. قال تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ «2» (البقرة/ 152) .

(22) أنّ العبد إذا تعرّف إلى الله تعالى بذكره في الرّخاء عرفه في الشّدّة.

(23) أنّه ينجّي من عذاب الله تعالى.

(24) أنّه سبب تنزيل السّكينة، وغشيان الرّحمة، وحفوف الملائكة بحلقات الذّكر.

(25) أنّه سبب اشتغال اللّسان عن الغيبة والنّميمة والكذب والفحش والباطل.

(26) أنّ مجالس الذّكر مجالس الملائكة، ومجالس اللّغو والغفلة مجالس الشّياطين، فليتخيّر العبد أعجبهما إليه وأولاهما به، فهو مع أهله في الدّنيا والآخرة.

(27) أنّه يسعد الذّاكر بذكره ويسعد به جليسه، وهذا هو المبارك أينما كان.

(28) أنّه يؤمّن العبد من الحسرة يوم القيامة.

(29) أنّه مع البكاء في الخلوة سبب لإظلال الله تعالى العبد يوم الحرّ الأكبر في ظلّ عرشه، وهذا الذّاكر مستظلّ بظلّ عرش الرّحمن- عزّ وجلّ-.

(30) أنّ الاشتغال به سبب لعطاء الله للذّاكر أفضل ما يعطي السّائلين.

(31) أنّه أيسر العبادات، وهو من أجلّها وأفضلها.

(32) أنّه غراس الجنّة.

(33) أنّ العطاء والفضل الّذي رتّب عليه لم يرتّب على غيره من الأعمال.

(34) أنّ دوام ذكر الرّبّ تبارك وتعالى يوجب الأمان من نسيانه الّذي هو سبب شقاء العبد في معاشه ومعاده.

(35) أنّ الذّكر نور للذّاكر في الدّنيا، ونور له في قبره، ونور له في معاده يسعى بين يديه على الصّراط.

(36) لمّا كان الذّكر متيسّرا للعبد في جميع الأوقات والأحوال فإنّ الذّاكر وهو مستلق على فراشه يسبق (في الفضل والخير) القائم الغافل.

(37) الذّكر يفتح باب الدّخول إلى الله عزّ وجلّ، فإذا فتح الباب ووجد الذّاكر ربّه فقد وجد كلّ شيء.

(38) في القلب خلّة وفاقة لا يسدّها شيء البتّة إلّا ذكر الله- عزّ وجلّ-، فإذا صار القلب بحيث يكون هو الذّاكر بطريق الأصالة، واللّسان تبع له فهذا هو الذّكر الّذي يسدّ الخلّة ويفني الفاقة.

(39) أنّ الذّكر يجمع المتفرّق ويفرّق المجتمع، ويقرّب البعيد ويبعد القريب، فيجمع ما تفرّق على العبد من قلبه وإرادته وهمومه وعزومه، والعذاب كلّ العذاب في تفرقتها وتشتّتها عليه وانفراطها له، والحياة والنّعيم في اجتماع قلبه وهمّه وعزمه وإرادته.

ويفرّق ما اجتمع عليه من الهموم والغموم والأحزان والحسرات على فوت حظوظه ومطالبه.

ويفرّق أيضا ما اجتمع عليه من ذنوبه وخطاياه وأوزاره حتّى تتساقط عنه وتتلاشى وتضمحلّ. ويفرّق أيضا ما اجتمع على حربه من جند الشّيطان. (40) أنّ الذّكر ينبّه القلب من نومه، ويوقظه من سنته.

(41) أنّ الذّكر شجرة تثمر المعارف والأحوال الّتي شمّر إليها السّالكون.

(42) أنّ الذّاكر قريب من مذكوره، ومذكوره معه. وهذه المعيّة معيّة خاصّة غير معيّة العلم والإحاطة العامّة، فهي معيّة بالقرب والولاية والمحبّة والنّصرة والتّوفيق.

(43) أنّ الذّكر يعدل حتّى عتق الرّقاب ونفقة الأموال والحمل على الخيل والضّرب بالسّيف في سبيل الله- عزّ وجلّ-.

(44) أنّ الذّكر رأس الشّكر، فما شكر الله تعالى من لم يذكره.

(45) أنّ أكرم الخلق على الله تعالى من المتّقين من لا يزال لسانه رطبا بذكر الله.

(46) أنّ في القلب قسوة لا يذيبها إلّا ذكر الله تعالى.

(47) أنّ الذّكر شفاء القلب ودواؤه، والغفلة مرضه، فالقلوب مريضة وشفاؤها ودواؤها في ذكر الله تعالى.

(48) الذّكر أصل موالاة الله عزّ وجلّ، ورأسها، والغفلة أصل معاداته ورأسها، لأنّ العبد لا يزال يذكر ربّه- عزّ وجلّ- حتّى يحبّه فيواليه، ولا يزال يغفل عنه حتّى يبغضه فيعاديه.

(49) أنّه ما استجلبت نعم الله- عزّ وجلّ- واستدفعت نقمه بمثل ذكر الله تعالى.

(50) أنّ الذّكر يوجب صلاة الله- عزّ وجلّ- وملائكته على الذّاكر، ومن صلّى الله تعالى عليه وملائكته فقد أفلح كلّ الفلاح وفاز كلّ الفوز.

(51) أنّ من شاء أن يسكن رياض الجنّة في الدّنيا فليجلس في مجالس الذّكر.

(52) أنّ مجالس الذّكر مجالس الملائكة، فليس من مجالس الدّنيا لهم مجلس إلّا مجلس يذكر الله تعالى فيه.

(53) أنّ الله- عزّ وجلّ- يباهي بالذّاكرين ملائكته.

(54) من داوم على الذّكر دخل الجنّة مستبشرا فرحا بما أنعم الله عليه «1» .

(55) الذّاكر يحقّق الغاية الّتي من أجلها شرعت الأعمال كالصّلاة ونحوها، قال تعالى: وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (طه/ 14) .

(56) إكثار الذّكر في الأعمال يجعل الذّاكر أفضل أهل ذلك العمل، فأفضل الصّوّام أكثرهم ذكرا لله عزّ وجلّ في صومهم، وأفضل المتصدّقين أكثرهم ذكرا لله تعالى ... وهكذا.

(57) إدامة الذّكر تنوب عن التّطوّعات وتقوم مقامها (ممّن لا يقدر عليها) سواء كانت هذه التّطوّعات بدنيّة (كالجهاد) أو ماليّة (كالصّدقة) أو بدنيّة ماليّة كحجّ التّطوّع.

(58) ذكر الله عزّ وجلّ من أكبر العون على طاعته عزّ وجلّ فإنّه يحبّبها للعبد ويسهّلها عليه. ويجعل قرّة عينه فيها.

(59) أنّ ذكر الله- عزّ وجلّ- يسهّل الصّعب، وييسّر العسير ويخفّف المشاقّ. فما ذكر الله عزّ وجلّ- على صعب إلّا هان، ولا على عسير إلّا تيسّر، ولا مشقّة إلّا خفّت، ولا شدّة إلّا زالت، ولا كربة إلّا انفرجت.

(60) أنّ ذكر الله- عزّ وجلّ- يذهب عن القلب مخاوفه كلّها. فليس للخائف الّذي قد اشتدّ خوفه أنفع من ذكر الله- عزّ وجلّ-.

(61) الذّكر يعطي الذّاكر قوّة (عظيمة) حتّى إنّه ليفعل مع الذّكر ما لم يظنّ فعله بدونه.

(62) الذّاكرون هم السّابقون يوم القيامة.

(63) الذّكر سببّ لتصديق الرّبّ عزّ وجلّ عبده، لأنّه يخبر عن الله بأوصاف كماله، ونعوت جلاله، فإذا أخبر بها العبد، صدّقه ربّه، ومن صدّقه الله تعالى، لم يحشر مع الكاذبين، ورجي له أن يحشر مع الصّادقين.

(64) الملائكة تبني للذّاكر دورا في الجنّة ما دام يذكر، فإذا أمسك عن الذّكر، أمسكت الملائكة عن البناء.

(65) الذّكر سدّ بين العبد وبين جهنّم- والعياذ بالله تعالى- فإذا كان ذكرا دائما محكما، كان سدّا محكما لا منفذ فيه، وإلّا فبحسبه.

(66) الملائكة تستغفر للذّاكر كما تستغفر للتّائب.

(67) بالذّاكرين تتباهى الجبال والقفار وتستبشر بمن عليها من الذّاكرين.

(68) كثرة الذّكر أمان من النّفاق، فإنّ المنافقين قليلو الذّكر لله تعالى، كما أخبر عنهم سبحانه بقوله وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا . (النساء/ 142) .

(69) يحصّل الذّاكر من اللّذّة ما لا يحصل لغيره، ولذا سمّيت مجالس الذّكر رياض الجنّة.

(70) يكسو الذّكر صاحبه نضرة في الدّنيا ونورا في الآخرة.

(71) في تكثير الذّكر تكثير لشهود العبد يوم القيامة.

(72) في الذّكر اشتغال عن الكلام الباطل من الغيبة والنّميمة واللّغو ونحو ذلك من حيث إنّ اللّسان لا يسكت البتّة، وهو إمّا لسان ذاكر، وإمّا لسان لاغ، ولا بدّ من أحدهما، والنّفس إن لم تشغلها بالحقّ شغلتك بالباطل..

(73) لا سبيل إلى تفريق جمع الشّياطين الّتي تحوط بالإنسان إلّا بذكر الله عزّ وجلّ.

(74) الذّكر يجعل الدّعاء مستجابا «1» .

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢ مارس ٢٠١٥ الساعة ١١:٣٥.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬١٣٦ مرة.