أدوات شخصية
User menu

السفاهة

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


السفاهة لغة

مصدر قولهم: سفه فلان إذا صار سفيها، ومثلها السفه إلا أن الفعل منه سفه (بكسر الفاء) ، وكلاهما مأخوذ من مادة (س ف هـ) التي تدل على الخفة والسخافة، ومن ذلك قولهم ثوب سفيه أي رديء النسج، وتسفهت الريح إذا مالت، والسفه ضد الحلم، يقال: تسفهت فلانا عن ماله إذا خدعته كأنك ملت به عنه واستخففته، وقال بعضهم: أصل السفه:

خفة الحلم. وقيل: السفه: خفة في البدن، ومنه قيل:

زمام سفيه كثير الاضطراب، ثم استعمل في خفة النفس لنقصان العقل، وقيل: أصل السفه الخفة والحركة والطيش، وقيل: الجهل والاضطراب، يقال:

سفه حلمه ورأيه ونفسه سفها وسفاهة وسفاها، أي حمله على السفه، وقال بعضهم: سفه بالضم سفاها وسفاهة وسفه بالكسر سفها، وهما لغتان، وتسفهت عليه إذا أسمعته (ما يكره) ، وسفهه تسفيها: نسبه إلى السفه، وسافهه مسافهة (إذا تشاركا في السفه) ، وكذلك سفهت الشراب «بالكسر» إذا أكثرت منه ولم ترو، وسفه علينا وسفه «بالكسر والضم» إذا جهل فهو سفيه، أي جاهل، والسفيه أيضا: الخفيف العقل.

وجمع السفيه سفهاء وسفاه، والأنثى سفيهة وجمعها سفيهات وسفائه وسفه وسفاه، وقولهم: سفه الجهل حلمه: أطاشه وأخفه «1» .

السفاهة اصطلاحا

يسوي معظم العلماء بين السفه والسفاهة ومن ثم يكون تعريفهما واحدا.

يقول الجاحظ: السفه: نقيض الحلم وهو سرعة الغضب، والطيش من يسير الأمور، والمبادرة في البطش، والإيقاع بالمؤذي، والسرف في العقوبة، وإظهار الجزع من أدنى ضرر، والسب الفاحش «2» .

وقال الجرجاني: السفه عبارة عن خفة تعرض للإنسان من الفرح والغضب فيحمله ذلك على العمل بخلاف العقل وموجب الشرع «3» .

وقد فرق المناوي بين السفه والسفاهة: فعرف السفه بما عرفه به الجرجاني، ثم عرف السفاهة فقال:

السفاهة: خفة الرأي في مقابلة ما يراد منه من المتانة والقوة «4» .

أقسام السفه

ذكر الراغب أن الأصل في السفه هو خفة في البدن ثم استعمل في خفة النفس لنقصان العقل، ويكون ذلك في: 1- الأمور الدنيوية، ومن ذلك قول الله تعالى:

ولا تؤتوا السفهاء أموالكم (النساء/ 5) وقد عرف الفقهاء هذا النوع من السفه فقالوا: هو عبارة عن التصرف في المال بخلاف مقتضى الشرع والعقل بالتبذير فيه والإسراف- مع قيام خفة العقل- والسفيه إذن:

هو من ينفق ماله فيما لا ينبغي من وجوه التبذير، ولا يمكنه إصلاحه بالتمييز والتصرف فيه بالتدبير «1» .

2- الأمور الأخروية، ومن ذلك قول الله تعالى: وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا (الجن/ 4) وقوله سبحانه: أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء (البقرة/ 13) قال الراغب: فهذا من السفه في الدين «2» .

والسفيه بهذا المعنى هو كما وصفه الكفوي:

ظاهر الجهل، عديم العقل، خفيف اللب، ضعيف الرأي، رديء الفهم، مستخف القدر، سريع الذنب، حقير النفس، مخدوع الشيطان، أسير الطغيان، دائم العصيان، ملازم الكفران، لا يبالي بما كان «3» ، ولا بما هو كائن أو سوف يكون.

الفرق بين العبث والسفه

قال الكفوي: العبث ما يخلو عن الفائدة، والسفه ما لا يخلو عنها، ويلزم منه المضرة، والسفه أقبح من العبث، كما أن الظلم أقبح من الجهل، وقيل:

العبث فعل فيه غرض، ولكنه ليس بشرعي، والسفه ليس فيه غرض أصلا «4» .

[للاستزادة: انظر صفات: اتباع الهوى- الحمق- الطيش- العبوس- اللهو واللعب- الإساءة- الأذى- سوء المعاملة- التحقير.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: الحلم- الرفق محاسبة النفس- المراقبة- الأدب- حسن المعاملة تكريم الإنسان] .

الآيات الواردة في «السفاهة»

الآيات التي ورد فيها لفظ السفاهة مرادا به الكفر أو النفاق

1- ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين (8) يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون (9) في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون (10) وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون (11) ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون (12) وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون (13) وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن (14) الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون (15) أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين (16) «1»

2-* وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين (124) وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود (125) وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير (126) وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم (127) ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم (128) ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم (129) ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين (130) إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين (131) «2»

3-* سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (142) «1»

4- قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا (1) يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا (2) وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا (3) وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا (4) وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا (5) «2»

الآيات التي ورد فيها لفظ السفاهة مرادا به سوء التدبير أو الجهل

5- يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ولا تسئموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم (282) «3»

6- يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا (1) وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا (2) وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا (3) وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا (4) ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا (5) وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروففإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا (6) «1»

7- وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون (137) وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون (138) وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم (139) قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين (140) «2»

8-* وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون (65) قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين (66) قال يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين (67) أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين (68) «3»

9- واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين (155) * واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون (156) الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون (157) «4»

الأحاديث الواردة في ذم (السفاهة)

1-* (عن رفاعة بن عرابة الجهني- رضي الله عنه- أنه قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بالكديد- أو قال بقديد- فجعل رجال منا يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «ما بال رجال يكون شق الشجرة التي تلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبغض إليهم من الشق الآخر!» فلم نر عند ذلك من القوم إلا باكيا، فقال رجل: إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه.

فحمد الله، وقال حينئذ: «أشهد عند الله، لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، صدقا من قلبه، ثم يسدد إلا سلك في الجنة» . قال: «وقد وعدني ربي- عز وجل- أن يدخل من أمتي سبعين ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب، وإني لأرجو أن لا يدخلوها حتى تبوءوا أنتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة» وقال: «إذا مضى نصف الليل- أو قال ثلثا الليل- ينزل الله- عز وجل- إلى السماء الدنيا فيقول لا أسأل عن عبادي أحدا غيري. من ذا يستغفرني فأغفر له؟ من الذي يدعوني أستجيب له؟ من ذا الذي يسألني أعطيه؟ حتى ينفجر الصبح» ) * «1» .

2-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة: « «أعاذك الله من إمارة السفهاء» . قال: وما إمارة السفهاء؟ قال:

«أمراء يكونون بعدي لا يقتدون بهديي، ولا يستنون بسنتي، فمن صدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فأولئك ليسوا مني، ولست منهم ولا يردون علي حوضي، ومن لم يصدقهم بكذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم، فأولئك مني، وأنا منهم، وسيردون علي حوضي، يا كعب بن عجرة، الصوم جنة «2» ، والصدقة تطفىء الخطيئة، والصلاة قربان- أو قال برهان- يا كعب بن عجرة: الناس غاديان، فمبتاع نفسه فمعتقها، وبائع نفسه فموبقها «3» » ) * «4» .

3-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنه قال: حدثني حبي أبو القاسم الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم فقال: «إن هلاك أمتي على يدي غلمة سفهاء من قريش» ) * «5» .

4-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها ستأتي على الناس سنون خداعة، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة» قيل: وما الرويبضة؟. قال: «السفيه يتكلم في أمر العامة» ) * «1» . 5-* (عن عبس الغفاري- رضي الله عنه- أنه لما رأى الناس يخرجون في الطاعون قال: يا طاعون خذني (ثلاثا) ، فقال له رجل: لم تقول هذا؟: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يتمن أحدكم الموت؛ فإنه عند انقطاع عمله. ولا يرد فيستعتب» فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «بادروا بالموت ستا: إمرة السفهاء، وكثرة الشرط، وبيع الحكم، واستخفافا بالدم، وقطيعة الرحم، ونشوا «2» يتخذون القرآن مزامير، يقدمونه يغنيهم وإن كان أقل منهم فقها» ) * «3» . 6-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ضاف ضيف رجلا من بني إسرائيل وفي داره كلبة مجح «4» ، فقالت الكلبة: والله لا أنبح ضيف أهلي. قال: فعوى جراؤها في بطنها قال: قيل: ما هذا؟ قال: فأوحى الله- عز وجل- إلى رجل منهم: هذا مثل أمة تكون من بعدكم يقهر سفهاؤها أحلامها «5» » ) * «6» . 7-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السفهاء، ولا تخيروا به المجالس. فمن فعل ذلك فالنار النار» ) * «7» . 8-* (عن علي- رضي الله عنه- أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «يخرج في آخر الزمان أقوام أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية «8» ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم «9» . فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة» ) * «10» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذم (السفاهة)

1-* (قال ابن عباس- رضي الله عنهما-:

«إذا سرك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق الثلاثين ومائة من سورة الأنعام قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم إلى قوله: قد ضلوا وما كانوا مهتدين (الأنعام/ 140) * «1» .

2-* (قال عمير بن حبيب بن خماشة- وكان أدرك النبي صلى الله عليه وسلم عند احتلامه. يوصي بنيه فقال:

«بني إياكم ومجالسة السفهاء؛ فإن مجالستهم داء، من يحلم عن السفيه يسر، ومن يجبه يندم، ومن لا يرض بالقليل مما يأتي به السفيه يرض بالكثير» ) * «2» .

3-* (قال السدي- رحمه الله تعالى- في تفسير قوله تعالى سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها (البقرة/ 142) :

المراد بالسفهاء: الكفار، وأهل النفاق، واليهود. أما الكفار فقالوا لما حولت القبلة: رجع محمد إلى قبلتنا وسيرجع إلى ديننا، فإنه علم أنا على الحق، وأما أهل النفاق فقالوا: إن كان أولا على الحق فالذي انتقل إليه باطل، وكذلك العكس، وأما اليهود فقالوا: خالف قبلة الأنبياء ولو كان نبيا لما خالف، فلما كثرت أقاويل هؤلاء السفهاء، أنزلت هذه الآيات من قوله تعالى ما ننسخ من آية إلى قوله تعالى: فلا تخشوهم واخشوني.. الآيات (البقرة/ 106- 150) » ) * «3» .

4-* (قال الشافعي- رحمه الله تعالى-:

يخاطبني السفيه بكل قبح ... فأكره أن أكون له مجيبا يزيد سفاهة فأزيد حلما ... كعود زاده الإحراق طيبا ) * «4» .

5-* (قال عمرو بن علي:

إذا نطق السفيه فلا تجبه ... فخير من إجابته السكوت سكت عن السفيه فظن أني ... عييت عن الجواب وما عييت ) * «5» .

من مضار (السفاهة)

(1) تورث غضب الجبار وعظيم النيران.

(2) بعد الناس عن السفيه لخوفهم منه.

(3) شره متعد وخلقه مشين.

(4) دليل على سوء الخلق ومظنة سوء الخاتمة.

(5) يؤول حال صاحبه إلى الإفلاس، والحاجة إلى الناس.

(6) يخرب الديار العامرة، ويضع الرجل الشريف.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٣ فبراير ٢٠١٥ الساعة ٠٧:١٩.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬٦٨٥ مرة.