أدوات شخصية
User menu

الشرك

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الشرك لغة

الشرك اسم من قولهم: أشرك به يشرك إشراكا، وهو مأخوذ من مادة (ش ر ك) التي تدل على مقارنة وخلاف انفراد «1» ، ومن ذلك الشركة، وهي أن يكون الشيء بين اثنين لا ينفرد به أحدهما، يقال: شاركت فلانا في الشيء، إذا صرت شريكه، وأشركت فلانا، إذا جعلته شريكا لك، ومنه قوله تعالى: وأشركه في أمري (طه/ 32) وشركته في البيع والميراث أشركه شركة، والشرك: الكفر.

وقال الراغب: الشركة والمشاركة: خلط الملكين، وقيل: أن يوجد شيء لاثنين فصاعدا، عينا كان ذلك الشيء أو معنى، يقال: شركته، وأشركته وشاركته، وتشاركوا، واشتركوا في كذا، والشريك: المشارك، وجمعه شركاء وأشراك مثل شريف وشرفاء وأشراف، والمرأة شريكة، والنساء شرائك، والمشرك من أشرك بالله تعالى، أي جعل له شريكا في ملكه، والمشركون في قوله تعالى:

فاقتلوا المشركين (التوبة/ 5) أكثر الفقهاء يحملونه على الكفار جميعا، وقيل: هم من عدا أهل الكتاب، والشرك (أيضا) : الاشتراك في الأرض ونحوها وفي حديث معاذ: «أنه أجاز بين أهل اليمن الشرك» وذلك أن يدفعها صاحبها إلى آخر بالنصف أو بالثلث أو نحو ذلك. وقول عمر بن عبد العزيز- رضي الله عنه- «الشرك جائز» وهو من ذلك. قال الأزهري: سمعت بعض العرب يقول: فلان شريك فلان، إذا كان متزوجا بابنته أو بأخته، وامرأة الرجل: شريكته، ومعنى الشرك في قوله تعالى: لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم (لقمان/ 13) أي لا تجعل له شريكا في ربوبيته، وقد دخلت الباء الجارة لأن معناه لا تعدل به غيره، ومن عدل به شيئا من خلقه، فهو كافر مشرك.

وقال القرطبي في تفسير هذه الآية: لما نزل قوله تعالى:

الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم (الأنعام/ 82) شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ليس هو كما تظنون، إنما هو كما قال لقمان لابنه لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم واختلف في عبارة إن الشركلظلم عظيم هل هي من كلام لقمان أو من كلام المولى- عز وجل-؟ والراجح أنها من كلام المولى- عز وجل- والشرك بالله في اعتقاد جلب النفع ودفع الضار، وليس الكفر بالله لأنه لو كان كفرا لما ذهب بالتوكل. والشريك في تلبية أهل الجاهلية هو الصنم، وذلك قولهم: «لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك» يريدون أن الصنم وما يملكه ويختص به من الآلات التي تكون عنده وحوله والنذور التي كانوا يتقربون بها إليه ملك لله تعالى.

قال ابن منظور (وبمثل قوله تقول) : اللهم، إنا نسألك صحة التوحيد والإخلاص في الإيمان، انظر إلى هؤلاء لم ينفعهم طوافهم ولا تلبيتهم ولا قولهم عن الصنم هو لك، ولا قولهم: تملكه وما ملك، مع تسميتهم الصنم شريكا، بل حبط عملهم بهذه التسمية، ولم يصح لهم التوحيد مع الاستثناء ولا نفعتهم معذرتهم بقولهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى (الزمر/ 3) «1» . لأن المناسب لتسكين إشفاقهم أن يكون خبرا من الله تعالى «2» ، وقول الله تعالى:

والذين هم به مشركون (النحل/ 100) معناه:

الذين صاروا مشركين بطاعتهم للشيطان، وليس المعنى أنهم أشركوا بالشيطان وآمنوا بالله، ولكن عبدوا الله وعبدوا معه الشيطان، وصاروا بذلك مشركين، وقال الطبري: المعنى: الذين هم بالله مشركون أي أن الهاء ضمير عائد إلى المولى- عز وجل- وعن مجاهد قال:

يعدلون برب العالمين، وقيل: عدلوا إبليس بربهم فإنهم بالله مشركون «3» . وقال القرطبي: روي عن بعضهم «به» أي بالشيطان.

والمعنى: الذين هم من أجله مشركون (أي أن الباء للسببية) ، يقال: كفرت بهذه الكلمة أي أهلها، وصار فلان بك عالما، أي والذي تولى الشيطان هو بذلك مشرك بالله «4» ، وجاء في الحديث الشريف: «من حلف بغير الله فقد أشرك» حيث جعل ما لا يحلف به محلوفا به كاسم الله الذي يكون به القسم، وأما قوله صلى الله عليه وسلم «الطيرة شرك» ولكن الله يذهبه بالتوكل» قال ابن الأثير: جعل التطير شركا.

الشرك اصطلاحا

وقال المناوي: الشرك إما أكبر، وهو إثبات الشريك لله تعالى، أو أصغر وهو مراعاة غير الله في بعض الأمور «5» .

أقسام الشرك

قال ابن القيم- رحمه الله تعالى-: الشرك نوعان: أكبر وأصغر.

العالمين. ولهذا قالوا لآلهتهم في النار: تالله إن كنا لفي ضلال مبين* إذ نسويكم برب العالمين (الشعراء/ 97- 98) مع إقرارهم بأن الله وحده خالق كل شيء، وربه ومليكه، وأن آلهتهم لا تخلق ولا ترزق، ولا تحيي ولا تميت.

وإنما كانت هذه التسوية في المحبة والتعظيم والعبادة كما هو حال أكثر مشركي العالم، بل كلهم يحبون معبوداتهم ويعظمونها ويوالونها من دون الله.

وكثير منهم بل أكثرهم يحبون آلهتهم أعظم من محبة الله. ويستبشرون بذكرهم أعظم من استبشارهم إذا ذكر الله وحده، ويغضبون لمنتقص معبوديهم وآلهتهم من المشايخ أعظم مما يغضبون إذا انتقص أحد رب العالمين، وإذا انتهكت حرمة من حرمات آلهتهم ومعبوداتهم غضبوا غضب الليث إذا حرد، وإذا انتهكت حرمات الله لم يغضبوا لها، بل إذا قام المنتهك لها بإطعامهم شيئا رضوا عنه ولم تنكر له قلوبهم. وقد شاهدنا هذا نحن وغيرنا منهم جهرة، وترى أحدهم قد اتخذ ذكر إلهه ومعبوده من دون الله على لسانه ديدنا له إن قام وإن قعد، وإن عثر وإن مرض وإن استوحش فذكر إلهه ومعبوده من دون الله هو الغالب على قلبه ولسانه. وهو لا ينكر ذلك، ويزعم أنه باب حاجته إلى الله، وشفيعه عنده، ووسيلته إليه.

وهكذا كان عباد الأصنام سواء. وهذا القدر هو الذي قام بقلوبهم، وتوارثه المشركون بحسب اختلاف آلهتهم.

فأولئك كانت آلهتهم من الحجر، وغيرهم اتخذوها من البشر. قال الله تعالى، حاكيا عن أسلاف هؤلاء المشركين: والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون (الزمر/ 3) .

ثم شهد عليهم بالكفر والكذب، وأخبر أنه لا يهديهم فقال: إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار (الزمر/ 3) .

فهذه حال من اتخذ من دون الله وليا يزعم أنه يقربه إلى الله. وما أعز من يخلص من هذا؟ بل ما أعز من لا يعادي من أنكره.

والذي في قلوب هؤلاء المشركين وسلفهم أن آلهتهم تشفع لهم عند الله، وهذا عين الشرك. وقد أنكر الله عليهم ذلك في كتابه وأبطله، وأخبر أن الشفاعة كلها له، وأنه لا يشفع عنده أحد إلا لمن أذن الله أن يشفع فيه.

ومن جهل المشرك: اعتقاده أن من اتخذه وليا أو شفيعا أنه يشفع له، وينفعه عند الله كما يكون خواص الملوك والولاة تنفع شفاعتهم من والاهم، ولم يعلموا أن الله لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه، ولا يأذن في الشفاعة إلا لمن رضي قوله وعمله.

كما قال تعالى في الأصل الأول: من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه (البقرة/ 255) .

وفي الأصل الثاني: ولا يشفعون إلا لمن ارتضى (الأنبياء/ 28) .


وبقي أصل ثالث، وهو أنه لا يرضى من القول والعمل إلا التوحيد، واتباع الرسول. وعن هاتين الكلمتين يسأل الأولين والآخرين. كما قال أبو العالية: كلمتان يسأل عنهما الأولون والآخرون: ماذا كنتم تعبدون؟ وماذا أجبتم المرسلين؟.

فهذه ثلاثة أصول تقطع شجرة الشرك من قلب من وعاها وعقلها: لا شفاعة إلا بإذنه. ولا يأذن إلا لمن رضي قوله وعمله. ولا يرضى من القول والعمل إلا توحيده، واتباع رسوله.

فالله تعالى لا يغفر شرك العادلين به غيره كما قال تعالى: ثم الذين كفروا بربهم يعدلون (الأنعام/ 1) ، وأصح القولين: أنهم يعدلون به غيره في العبادة والموالاة والمحبة، كما في الآية الأخرى:

تالله إن كنا لفي ضلال مبين* إذ نسويكم برب العالمين (الشعراء/ 97- 98) ، وكما في آية البقرة:

ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله (البقرة/ 165) .

وترى المشرك يكذب حاله وعمله قوله؛ فإنه يقول: لا نحبهم كحب الله، ولا نسويهم بالله، ثم يغضب لهم ولحرماتهم إذا انتهكت أعظم مما يغضب لله، ويستبشر بذكرهم، ويتبشبش به لا سيما إذا ذكر عنهم ما ليس فيهم من إغاثة اللهفان، وكشف الكربات، وقضاء الحاجات، وأنهم الباب بين الله وبين عباده، فإنك ترى المشرك يفرح ويسر ويحن قلبه، وتهيج منه لواعج التعظيم والخضوع لهم والموالاة، وإذا ذكرت له الله وحده، وجردت توحيده لحقته وحشة، وضيق، وحرج ورماك بتنقص الإلهية التي له، وربما عاداك.

وقد قطع الله تعالى كل الأسباب التي تعلق بها المشركون جميعا قطعا يعلم من تأمله وعرفه: أن من اتخذ من دون الله وليا، أو شفيعا فهو كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت (العنكبوت/ 41) ، فقال تعالى: قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير* ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له (سبأ/ 22- 23) فالمشرك إنما يتخذ معبوده لما يعتقد أنه يحصل له به من النفع، والنفع لا يكون إلا ممن فيه خصلة من هذه الأربع: إما مالك لما يريده عباده منه.

فإن لم يكن مالكا كان شريكا للمالك، فإن لم يكن شريكا له كان معينا له وظهيرا، فإن لم يكن معينا ولا ظهيرا كان شفيعا عنده. فنفى سبحانه المراتب الأربع نفيا مترتبا، متنقلا من الأعلى إلى مادونه، فنفى الملك، والشركة، والمظاهرة، والشفاعة، التي يظنها المشرك، وأثبت شفاعة لا نصيب فيها لمشرك، وهي الشفاعة بإذنه.

فكفى بهذه الآية نورا، وبرهانا ونجاة، وتجريدا للتوحيد، وقطعا لأصول الشرك، وموادة لمن عقلها.

والقرآن مملوء من أمثالها ونظائرها، ولكن أكثر الناس لا يشعرون بدخول الواقع تحته، وتضمنه له، ويظنونه في نوع وفي قوم قد خلوا من قبل ولم يعقبوا وارثا. وهذا هو الذي يحول بين القلب وبين فهم القرآن.

ولعمر الله إن كان أولئك قد خلوا، فقد ورثهم من هو مثلهم، أو شر منهم، أو دونهم، وتناول القرآن لهم كتناوله لأولئك.

ولكن الأمر كما قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-: إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذانشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية، وهذا لأنه إذا لم يعرف الجاهلية والشرك، وما عابه القرآن وذمه وقع فيه وأقره، ودعا إليه وصوبه وحسنه. وهو لا يعرف أنه هو الذي كان عليه أهل الجاهلية، أو نظيره. أو شر منه، أو دونه. فينقض بذلك عرى الإسلام عن قلبه.

ويعود المعروف منكرا، والمنكر معروفا، والبدعة سنة، والسنة بدعة، ويكفر الرجل بمحض الإيمان وتجريد التوحيد، ويبدع بتجريد متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ومفارقة الأهواء والبدع، ومن له بصيرة وقلب حي يرى ذلك عيانا، والله المستعان.

ويدخل تحت هذا النوع (الشرك الأكبر) السجود لغير الله، والركوع، والنذر، والخوف، والتوكل على غيره، والعمل لغيره، والإنابة، والخضوع، والذل لغير الله، وابتغاء الرزق من عند غيره، واعتقاد أن يكون في الكون ما لا يشاؤه، وطلب الحوائج التي لا يقدر عليها إلا هو من غيره، والاستغاثة بهم.

وما نجا من شرك هذا الشرك الأكبر إلا من جرد توحيده لله، وعادى المشركين في الله، وتقرب بمقتهم إلى الله، واتخذ الله وحده وليه وإلهه ومعبوده فجرد حبه لله، وخوفه لله، ورجاءه لله، وذله لله، وتوكله على الله، واستعانته بالله، والتجاءه إلى الله، واستغاثته بالله. وأخلص قصده لله متبعا لأمره، متطلبا لمرضاته. إذا سأل سأل الله، وإذا استعان استعان بالله، وإذا عمل لله فهو لله، وبالله، ومع الله.

والشرك أنواع كثيرة. لا يحصيها إلا الله. ولو ذهبنا نذكر أنواعه لاتسع الكلام أعظم اتساع.

وأما الشرك الأصغر: فكيسير الرياء، والتصنع للخلق، والحلف بغير الله، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من حلف بغير الله فقد أشرك» ، وقول الرجل للرجل ما شاء الله وشئت، وهذا من الله ومنك، وأنا بالله وبك، ومالي إلا الله وأنت، وأنا متوكل على الله وعليك، ولولا أنت لم يكن كذا وكذا» ، وقد يكون هذا شركا أكبر بحسب قائله ومقصده. وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل قال له: «ما شاء الله وشئت» : «أجعلتني لله ندا؟ قل:

ما شاء الله وحده» . وهذا اللفظ أخف من غيره من الألفاظ «1» .

من مظاهر الشرك

للشرك سواء أكان من المشركين أهل الجاهلية الأولى، أو ممن ينتسبون إلى أهل الكتاب من اليهود أو النصارى، أو المبتدعة ممن ينتسبون إلى الإسلام- وهو منهم ومن شركهم براء- صور عديدة كشف عنها علماء الإسلام محذرين الناس منها، خاصة أن بعض هذه المظاهر قد شاعت في بعض البلدان الإسلامية، نذكر من ذلك:


1- الاستغاثة والتوسل بغير الله تعالى

قال الإمام ابن تيمية: من أعظم أنواع الشرك دعاء الملائكة والأنبياء والصالحين بعد موتهم، وعند فالشرك الأكبر: لا يغفره الله إلا بالتوبة منه: وهو أن يتخذ من دون الله ندا، يحبه كما يحب الله.

وهو الشرك الذي تضمن تسوية آلهة المشركين بربقبورهم، وفي مغيبهم، وخطاب تماثيلهم والاستغاثة بهم، وطلب الشفاعة منهم، وهو من الدين الذي لم يشرعه الله، ولا ابتعث به رسولا، ولا أنزل به كتابا، وليس هو واجبا ولا مستحبا باتفاق علماء المسلمين، ولا فعله أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ولا أمر به إمام من أئمة المسلمين، وإن كان ذلك مما يفعله كثير من الناس ممن له عبادة وزهد، ويذكرون فيه حكايات ومنامات، فهذا كله من الشيطان، وفيهم من ينظم القصائد في دعاء الميت والاستشفاع به، والاستغاثة، أو يذكر ذلك في ضمن مديح الأنبياء والصالحين، فهذا كله ليس بمشروع، ولا واجب، ولا مستحب باتفاق أئمة الدين، فإن الله لا يعبد إلا بما هو واجب أو مستحب.

ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم بل ولا أحد من الأنبياء قبله شرعوا للناس أن يدعوا الملائكة والأنبياء والصالحين ويستشفعوا بهم، لا بعد مماتهم ولا في مغيبهم.

وكل بدعة ليست واجبة ولا مستحبة فهي بدعة سيئة وهي ضلالة باتفاق المسلمين، فلا يتقرب بها إلى الله.

ومن تقرب إلى الله بما ليس من الحسنات المأمور بها أمر إيجاب ولا استحباب فهو ضال متبع للشيطان، وسبيله من سبيل الشيطان، كما قال عبد الله ابن مسعود: خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا، وخط خطوطا عن يمينه وشماله ثم قال: «هذا سبيل الله، وهذه سبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه» ثم قرأ: وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله (الأنعام/ 153) «1» .

إن الشفاعة التي أثبتها الله ورسوله؛ هي الشفاعة الصادرة عن إذنه لمن وحده، والتي نفاها الله عز وجل هي الشفاعة الشركية، التي في قلوب الذين اتخذوا من دون الله شفعاء، وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم تجريد التوحيد أعظم الأسباب التي تنال بها شفاعته يوم القيامة، ومن الجهل البين اعتقاد أصحاب الشفاعة الشركية أن هذه الشفاعة تنفعهم عند الله كما يكون خواص الملوك والولاة تنفع شفاعتهم من والاهم، ولم يعلم هؤلاء أن الله لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه، ولا يأذن في الشفاعة إلا من رضي قوله وعمله، ثم إن هناك أصلا ثالثا هو أنه لا يرضى من القول والعمل إلا التوحيد واتباع الرسل، فهذه ثلاثة أصول تقطع شجرة الشرك ممن وعاها وعقلها:

1- لا شفاعة إلا بإذنه.

2- لا يأذن إلا من رضي قوله وعمله.

3- لا يرضى من القول والعمل إلا التوحيد واتباع المصطفى صلى الله عليه وسلم، فالله- عز وجل- لا يغفر شرك العادلين به غيره في العبادة والموالاة والمحبة، قال تعالى: ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله (البقرة/ 165) .

إنك ترى الواحد من هؤلاء يكذب حاله وعمله قوله فإنه يقول: لا يحبهم كحب الله، ولا نسويهم بالله، ثم يغضب لهمولحرماتهم- إذا انتهكت- أعظم مما يغضب لله، ويستبشر بذكرهم، سيما إذا ذكر عنهم ما ليس فيهم من إغاثة الله فان، وكشف الكربات وقضاء الحاجات، وأنهم الباب بين الله وبين عباده، فإنك ترى الواحد منهم يفرح ويسر ويحن قلبه، أما إذا ذكر الله وحده وجردت توحيده لحقته وحشة وضيق حرج ورماك بنقص الإلهية التي له، وربما عاداك «1» .

وقال الشيخ ابن باز- مد الله في عمره-: إن دعاء غير الله من الأموات والأشجار والأصنام وغيرها شرك بالله عز وجل ينافي العبادة التي خلق الله الثقلين من أجلها، وأرسل الرسل وأنزل الكتب لبيانها والدعوة إليها وهذا هو معنى «لا إله إلا الله» أي لا معبود بحق إلا الله، فهي تنفي العبادة عن غير الله، وتثبتها لله، وهذا هو أصل الدين الأول، أما الأصل الثاني فهو أنه لا يعبد إلا بشريعة نبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا معنى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فمن دعا الأموات من الأنبياء وغيرهم، أو دعا الأصنام أو الأشجار أو الأحجار أو غير ذلك من المخلوقات أو استغاث بهم فقد اتخذهم أربابا من دون الله، وجعلهم أندادا لله، وهذا يناقض أصل الإيمان وينافي معنى الشهادتين، كما أن من ابتدع في الدين شيئا لم يأذن به الله لم يحقق معنى شهادة أن محمدا رسول الله. وكل عمل مبتدع لم يأذن به الله يكون يوم القيامة هباء منثورا لأنه لم يوافق شرعه المطهر «2» .

2- الزيارة البدعية للمقابر

قال الإمام ابن تيمية- رحمه الله تعالى-: زيارة قبور المسلمين على وجهين: زيارة شرعية، وزيارة بدعية.


فأما الزيارة الشرعية فمقصودها الدعاء للميت، كما أن الصلاة عليه دعاء له، وكان صلى الله عليه وسلم إذا دفن الرجل من أمته يقوم على قبره ويقول: «سلوا الله له التثبيت فإنه الآن يسأل» «3» .

وكان صلى الله عليه وسلم يزور قبور أهل البقيع والشهداء بأحد، ويعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقول أحدهم: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله تعالى بكم لا حقون، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم» «4» .

أما الزيارة البدعية فهي التي يقصد بها أن يطلب من الميت الحوائج، أو يطلب منه الدعاء (له) والشفاعة، أو يقصد الدعاء عند قبره لظن القاصد أن ذلك أجوب للدعاء.

فالزيارة على هذه الوجوه كلهامبتدعة لم يشرعها النبي صلى الله عليه وسلم ولا فعلها الصحابة لا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا عند غيره، وهي من جنس الشرك وأسباب الشرك.

ولو قصد الصلاة عند قبور الأنبياء والصالحين من غير أن يقصد دعاءهم والدعاء عندهم- مثل أن يتخذ قبورهم مساجد- لكان ذلك محرما منهيا عنه، ولكان صاحبه متعرضا لغضب الله ولعنته، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» «1» ، وقال: «قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» يحذر ما صنعوا. وقال:

«إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك» .

فإذا كان هذا محرما وهو سبب لسخط الرب ولعنته فكيف بمن يقصد دعاء الميت والدعاء عنده، وبه، واعتقد أن ذلك من أسباب إجابة الدعوات ونيل الطلبات وقضاء الحاجات!؟ وهذا كان أول أسباب الشرك في قوم نوح وعبادة الأوثان في الناس، قال ابن عباس: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام ثم ظهر الشرك بسبب تعظيم قبور صالحيهم «2» .

ويقول ابن القيم عن هذا المظهر من مظاهر الشرك (أي طلب الحوائج من الموتى والاستغاثة بهم، والتوجه إليهم) : وهذا أصل شرك العالم، فإن الميت قد انقطع عمله، وهو لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا، فضلا عمن استغاث به، وسأله قضاء حاجته، أو سأله أن يشفع له إلى الله فيها. والميت محتاج إلى من يدعو له، ويترحم عليه، ويستغفر له، كما أوصانا النبي صلى الله عليه وسلم إذا زرنا قبور المسلمين «أن نترحم عليهم، ونسأل لهم العافية والمغفرة» فعكس المشركون هذا، وزاروهم زيارة العبادة، واستقضاء الحوائج، والاستغاثة بهم، وجعلوا قبورهم أوثانا تعبد «3» .

وقال الشيخ ابن باز: إن هذا النوع من دعاء الأموات كقول القائل: بحق الله رجال الله أعينونا بعون الله، وكونوا عوننا بالله، وكقولهم: يا أقطاب، يا أوتاد، يا أسياد، يا ذوي الأمداد فينا واشفعوا لله، هذا عبدكم واقف، وعلى بابكم عاكف.

إن هذا ونحوه من الشرك الأكبر وهو من جنس عمل المشركين الأولين مع آلهتهم كالعزى واللات وغيرهما، ويلحق ذلك ويتبعه الاستغاثة والاستعانة بمن يعتقد فيهم الولاية من الأحياء فيما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل كشفاء المرضى وهداية القلوب، ودخول الجنة والنجاة من النار وأشباه ذلك، لأن ذلك عبادة لغير الله وطلب لأمور لا يقدر عليها سواه من الأموات والغائبين، وذلك أقبح من شرك الأولين، لأن الأولين إنما يشركون في حال الرخاء، وأما في حال الشدائد فيخلصون لله العبادة لأنهم يعلمون أنه سبحانه هو القادر على تخليصهم من الشدة دون غيره، فإن قال قائل من هؤلاء المشركين المتأخرين: إنالا نقصد أن أولئك يفيدون بأنفسهم وإنما نقصد شفاعتهم إلى الله في ذلك، قيل له: إن ذلك هو مقصد الكفار الأولين ومرادهم، وليس مرادهم أن الهتهم تخلق أو ترزق أو تنفع أو تضر بنفسها بدليل ما حكاه القرآن عنهم من نحو قولهم: ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى (الزمر/ 3) وقوله عز من قائل: ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله (يونس/ 18) وقد رد عليهم المولى هذا القول بقوله سبحانه:

قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون (يونس/ 18) فأبان سبحانه أنه لا يعلم في السموات ولا في الأرض شفيعا عنده على الوجه الذي يقصده المشركون، وما لا يعلم الله وجوده، لا وجود له، لأنه سبحانه لا يخفى عليه شيء «1» .

3- الذبح لغير الله والنذر لغيره سبحانه

يقول الشيخ ابن باز- مد الله في عمره-: قال الله- عز وجل-: قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين (الأنعام/ 162- 163) فأمر الله نبيه أن يخبر الناس أن صلاته ونسكه- وهو الذبح- ومحياه ومماته لله رب العالمين لا شريك له، فمن ذبح لغير الله فقد أشرك بالله كما لوصلى لغير الله، لأن الله سبحانه جعل الصلاة والذبح قرينين وأخبر أنهما لله وحده لا شريك له، فمن ذبح لغير الله من الجن والملائكة والأموات وغيرهم يتقرب إليهم بذلك فهو كمن صلى لغير الله. وفي الحديث الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لعن الله من ذبح لغير الله «2» » «3» .

أما النذر لغير الله تعالى فإنه أعظم (إثما) من الحلف بغيره سبحانه، وإذا كان من حلف بغير الله قد أشرك، فكيف بمن نذر لغير الله؟ «4» .

4- الحلف بغير الله تعالى

قال ابن تيمية- رحمه الله تعالى-: إن الحلف بالمخلوقات شرك بخالقها، كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من حلف بغير الله فقد أشرك «5» (أو كفر) » .

وقد اتفق المسلمون على أنه من حلف بالمخلوقات المحرمة أو بما يعتقد هو حرمته كالعرش، والكرسي، والكعبة، والملائكة والصالحين وغير ذلك لا ينعقد يمينه، ولا كفارة في الحلف بذلك، وهو حرام عند الجمهور «6» ، ولم يقل أحد من العلماء المتقدمين أن اليمين ينعقد بأحد من الخلق، إلا في نبينا صلى الله عليه وسلم فإن عن أحمد روايتين في أنه ينعقد اليمين به، وقد طردبعض أصحابه الخلاف في سائر الأنبياء وهذا ضعيف، والذي عليه الجمهور كمالك والشافعي وأبي حنيفة أنه لا ينعقد اليمين بالنبي صلى الله عليه وسلم- ناهيك عن سائر الأنبياء- كما جاء في إحدى الروايتين عن أحمد، وهو الصحيح «1» .

وقد ذكر ابن القيم هذا النوع على أنه من الشرك الأصغر- كما سبق- وجعل منه أيضا:

5- سجود المريد للشيخ

إن سجود المريد للشيخ شرك من الساجد والمسجود له (إن رضي بذلك) فإن قالوا: ليس هذا سجودا وإنما هو وضع الرأس قدام الشيخ احتراما وتواضعا، قيل لهم: حقيقة السجود وضع الرأس لمن يسجد له، وكذلك السجود للصنم، وللشمس، وللنجم، وللحجر، كله وضع الرأس قدامه.

6- حلق الرأس للشيخ

ومن الشرك (الأصغر) حلق الرأس للشيخ، فإنه تعبد لغير الله، وكذلك التوبة للشيخ لأنها لا تكون إلا لله عز وجل.

7- الخوف من غير الله

ومنه كذلك الخوف من غير الله، والتوكل على غير الله والعمل لغير الله، والإنابة والخضوع والذل لغير الله وإضافة النعمة لغير الله «2» ، وغير ذلك من مظاهر الرياء «3» .

أحكام الشرك

قال الكفوي: والشرك أنواع: شرك الاستقلال:

وهو إثبات إلهين مستقلين كشرك المجوس، وشرك التبعيض وهو تركيبه الإله من آلهة كشرك النصارى، وشرك التقريب وهو عبادة غير الله ليقرب إلى الله زلفى كشرك متقدمي الجاهلية. وشرك التقليد وهو عبادة غير الله تبعا للغير كشرك متأخري الجاهلية.

وشرك الأسباب وهو إسناد التأثير للأسباب العادية كشرك الفلاسفة والطبائيين ومن تبعهم على ذلك.

وشرك الأغراض: وهو العمل لغير الله.

قال الكفوي: فحكم الأربعة الأولى الكفر بإجماع وحكم السادس المعصية من غير كفر بإجماع، وحكم الخامس التفصيل فمن قال في الأسباب العادية إنها تؤثر بطبيعتها فقد حكم الإجماع على كفره ومن قال إنها تؤثر بقوة أودعها الله فيها بطبيعتها فهو فاسق «4» .

وقد قال كل من الإمامين الذهبي وابن حجر إن الشرك كبيرا كان أو صغيرا من الكبائر «5» .

من معاني لفظ الشرك في القرآن الكريم

قال ابن الجوزي: ذكر أهل التفسير أن الشرك في القرآن الكريم على ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يعدل بالله غيره. ومنه قوله تعالى فيسورة النساء: واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا (آية/ 36) ، وفيها: إن الله لا يغفر أن يشرك به* (آية/ 48، 116) ، وفي براءة: أن الله بريء من المشركين ورسوله (آية/ 3) ، وهو الأعم في القرآن.

والثاني: إدخال شريك في طاعته دون عبادته. ومنه قوله تعالى في الأعراف: جعلا له شركاء فيما آتاهما (آية/ 190) ، أي: أطاعا إبليس في تسمية ولدهما.

وفي إبراهيم: إني كفرت بما أشركتمون من قبل (آية/ 22) . أي: في الطاعة. وفي الأنعام: وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون (آية/ 121) .

والثالث: الرياء في الأعمال. ومنه قوله تعالى في الكهف: ولا يشرك بعبادة ربه أحدا (آية/ 110) «1» .

[للاستزادة: انظر صفات: انتهاك الحرمات- اتباع الهوى- الردة- الضلال- الفسوق- الكفر- العصيان- الإلحاد- الزندقة- النفاق- عقوق الوالدين- ترك الصلاة- الكذب- الفسوق- نكران الجميل. وفي ضد ذلك: انظر صفات: التوحيد- الإسلام- الإيمان- معرفة الله عز وجل- الهدى- اليقين- الصدق- التقوى- تكريم الإنسان- تعظيم الحرمات- الطاعة] .

الآيات الواردة في «الشرك»

الشرك الأكبر

1-* ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون (92) وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين (93) قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين (94) ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين (95) ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون (96) «1»

2- ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم (105) «2»

3- قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون (64) يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون (65) ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون (66) ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين (67) «3»

4-* لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور (186) «4»

5-* واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا (36) «5»

6- إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما (48) «1»

7- إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا (116) «2»

8- لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار (72) «3»

9-* وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم (13) قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين (14) «4»

10- ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون (88) «5»

11- وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون (100) بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم (101) «6»

12- ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون (121) «7»

13- وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون (136) وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون (137) وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون (138) وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإنيكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم (139) «1»

14- سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون (148) قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين (149) قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد معهم ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون (150)

  • قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون (151) «2»

15- قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين (161) قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين (162) لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين (163) «3»

16- قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون (33) «4»

17- وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين (172) أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون (173) «5»

18-* هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين (189) فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون (190)أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون (191) «1»

19- ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون (17) «2»

20- اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون (31) يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون (32) هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون (33) «3»

21- ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون (66) «4»

22- قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين (104) وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين (105) «5»

23- ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين (36) قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ذلكما مما علمني ربي إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون (37) واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون (38) «6»

24- وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون (106) أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون (107)قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين (108) «1»

25- أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون (1) ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون (2) خلق السماوات والأرض بالحق تعالى عما يشركون (3) «2»

26- وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل إلا البلاغ المبين (35) «3»

27- وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون (86) «4»

28- فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم (98) إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون (99) إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون (100) «5»

29-* واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا (32) كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهرا (33) وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا (34) ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا (35) وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا (36) قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا (37) لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا (38) ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا (39) فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا (40) أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا (41) وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا (42) «6»

30- وكذلك أنزلناه آيات بينات وأن الله يهدي من يريد (16) إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد (17) «1»

31- وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود (26) «2»

32- ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور (30) حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق (31) «3»

33- ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون (91) عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون (92) «4»

34- الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين (3) «5»

35- قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى آلله خير أما يشركون (59) أمن خلق السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون (60) أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون (61) أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون (62) أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته أإله مع الله تعالى الله عما يشركون (63) «6»

36- وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون (68) «7»

37- ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون (8) «1»

38- وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم (13) ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير (14) وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون (15) «2»

39- ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما (73) «3»

40- ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون (29) «4»

41- ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين (65) بل الله فاعبد وكن من الشاكرين (66) وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون (67) «5»

42- قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل (11) ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير (12) «6»

43-* ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار (41) تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار (42) «7»

44- قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين (6) الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون (7) «8»

45-* شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب (13) «1»

46- أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم (21) «2»

47- هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما (4) ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما (5) ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا (6) «3»

48- أم لهم إله غير الله سبحان الله عما يشركون (43) «4»

49- هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم (22) هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون (23) هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم (24) «5»

50- هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون (9) «6»

51- قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا (1) يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا (2) «7»

52- لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة (1) رسول من الله يتلوا صحفا مطهرة (2) فيها كتب قيمة (3) وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة (4)وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة (5) إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية (6) «

الشرك الأصغر

53- قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا (110) «2»

54- بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم فمن يهدي من أضل الله وما لهم من ناصرين (29) فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون (30)

  • منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين (31) من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون (32)

وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بربهم يشركون (33) ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون (34) أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون (35) «3»

وجوب البراء من المشركين وقتالهم

55- ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعوا إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون (221) «4»

56-* لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون (82) «5»


57- قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ أإنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون (19) الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون (20) ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون (21) ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون (22) ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين (23) «1»

58-* وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين (74) وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين (75) فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين (76) فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين (77) فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون (78) إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين (79) وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون (80) وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون (81) «2»

59- اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين (106) ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل (107) «3»

60-* براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين (1) فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين (2)وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم (3) إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين (4) فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم (5) وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون (6) كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين (7) «1»

61- يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم (28) «2»

62- إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين (36) «3»

63- ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم (113) «4»

64- قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين (53) إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون (54) من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون (55) إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم (56) «5»

65- فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين (94) إنا كفيناك المستهزئين (95)الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون (96) «1»

المشركون ومعبودهم من دون الله عجزة ضعفاء

66- سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين (151) «2»

67- قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين (40) بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون (41) «3»

68- قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين (63) قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون (64) «4»

69- ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون (94) «5»

70- إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين (194) ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون (195) إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين (196) «6»

71- ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون (18) «7»

72- ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون (28) «8»

73- قل هل من شركائكم من يبدؤا الخلق ثم يعيده قل الله يبدؤا الخلق ثم يعيده فأنى تؤفكون (34) قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون (35) «1»

74-* واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون (71) «2»

75- قل من رب السماوات والأرض قل الله قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار (16) «3»

76- أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت وجعلوا لله شركاء قل سموهم أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول بل زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن السبيل ومن يضلل الله فما له من هاد (33) لهم عذاب في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أشق وما لهم من الله من واق (34)

  • مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار (35)

والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب من ينكر بعضه قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به إليه أدعوا وإليه مآب (36) «4»

77- وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص (21) وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم (22) «5»

78- قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون (26) ثم يوم القيامة يخزيهم ويقول أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم قال الذين أوتوا العلم إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين (27) «1»

79- وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجئرون (53) ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون (54) «2»

80- ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا (52) «3»

81- ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون (62) قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون (63) وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون (64) «4» 82- ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون (74) «5»

83- فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون (65) «6»

84- ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون (12) ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين (13) «7»

85- الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون (40) ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون (41) قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان أكثرهم مشركين (42) «8»

86- قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير (22) «9»

87- قل أروني الذين ألحقتم به شركاء كلا بل هو الله العزيز الحكيم (27) «1»

88- يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير (13) إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير (14) «2»

89- قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات أم آتيناهم كتابا فهم على بينة منه بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا (40) «3»

90- الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون (70) إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون (71) في الحميم ثم في النار يسجرون (72) ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون (73) من دون الله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا كذلك يضل الله الكافرين (74) «4»

91- أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا في الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون (82) فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن (83) فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين (84) «5»

92-* إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ويوم يناديهم أين شركائي قالوا آذناك ما منا من شهيد (47) وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل وظنوا ما لهم من محيص (48) «6»

93- حم (1) تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم (2) ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما أنذروا معرضون (3)قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين (4) «1»

94- إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم (34) أفنجعل المسلمين كالمجرمين (35) ما لكم كيف تحكمون (36) أم لكم كتاب فيه تدرسون (37) إن لكم فيه لما تخيرون (38) أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون (39) سلهم أيهم بذلك زعيم (40) أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين (41) «2»

نفي الشرك عن خليل الله إبراهيم

95- قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين (95) «3»

96- إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين (120) شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم (121) وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين (122) ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين (123) «4»

الأحاديث الواردة في ذم (الشرك)

1-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: «اجتنبوا السبع الموبقات «1» ، قيل: يا رسول الله، وما هن؟ قال: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» ) * «2» .

2-* (عن أبي ذر- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتاني آت من ربي فأخبرني- أو قال بشرني- أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. فقلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق» ) * «3» .

3-* (عن جابر- رضي الله عنه- قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله، ما الموجبتان؟ فقال: «من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار» ) * «4» .

4-* (عن عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- قال: إن أبا سفيان بن حرب أخبره أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش- وكانوا تجارا بالشام في المدة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ماد فيها أبا سفيان وكفار قريش- فأتوه وهم بإيلياء، فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم، ثم دعاهم ودعا بترجمانه فقال: أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال أبو سفيان: فقلت: أنا أقربهم نسبا.

فقال: أدنوه مني، وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره، ثم قال لترجمانه: قل لهم إني سائل هذا الرجل فإن كذبني فكذبوه ... الحديث، وفيه: «قال: ماذا يأمركم؟ قلت:

يقول اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا، واتركوا ما يقول آباؤكم. ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة. فقال للترجمان: قل له: سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب ... الحديث وفيه:

«وسألتك: بما يأمركم؟ فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وينهاكم عن عبادة الأوثان، ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف، فإن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدمي هاتين. وقد كنت أعلم أنه خارج لم أكن أظن أنه منكم، فلو أني أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه» ) * «5» .

5-* (عن سلمة بن الأكوع- رضي الله عنه- قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم عين من المشركين وهو- في سفر- فجلس عند أصحابه يتحدث، ثم انفتل فقال النبيصلى الله عليه وسلم: «اطلبوه واقتلوه فقتلته فنفله سلبه) * «1» .

6-* (عن جرير بن عبد الله البجلي- رضي الله عنه- قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم- وهو يبايع- فقلت: يا رسول الله، ابسط يدك حتى أبايعك واشترط علي فأنت أعلم. قال: «أبايعك على أن تعبد الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتناصح المسلمين، وتفارق المشركين» ) * «2» .

7-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا لقيتم المشركين في الطريق فلا تبدؤوهم بالسلام واضطروهم إلى أضيقها» ) * «3» .

8-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:


إن أبا بكر الصديق- رضي الله عنه- بعثه في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذن في الناس ألا لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان» ) * «4» .

9-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أخا لكم لا يقول الرفث يعني بذلك ابن رواحة قال:

وفينا رسول الله يتلو كتابه ... إذا انشق معروف من الفجر ساطع أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا ... به موقنات أن ما قال واقع يبيت يجافي جنبه عن فراشه ... إذا استثقلت بالمشركين المضاجع «5» .

10-* (عن محمود بن لبيد- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر» . قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء، يقول الله- عز وجل- إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء» ) * «6» .

11-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: إن أناسا من عبد القيس قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا نبي الله، إنا حي من ربيعة. وبيننا وبينك كفار مضر. ولا نقدر عليك إلا في أشهر الحرم.

فمرنا بأمر نأمر به من وراءنا، وندخل به الجنة إذا نحن أخذنا به. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وأقيموا الصلاة. وآتوا الزكاة.

وصوموا رمضان. وأعطوا الخمس من الغنائم، وأنهاكم عنأربع: عن الدباء والحنتم. والمزقت والنقير «1» » . قالوا:

يا نبي الله، ما علمك بالنقير؟ قال: «بلى. جذع تنقرونه.

فتقذفون فيه من القطيعاء «2» - أو قال من التمر- ثم تصبون فيه من الماء. حتى إذا سكن غليانه شربتموه.

حتى إن أحدكم- أو إن أحدهم- ليضرب ابن عمه بالسيف.. الحديث» ) * «3» .

12-* (عن عقبة بن عامر الجهني- رضي الله عنه- قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل إليه رهط فبايع تسعة وأمسك عن واحد، فقالوا: يا رسول الله، بايعت تسعة وتركت هذا؟ قال: «إن عليه تميمة فأدخل يده فقطعها فبايعه. وقال: «من علق تميمة فقد أشرك» * «4» .

13-* (عن عبادة بن الصامت- رضي الله عنه- قال- وكان شهد بدرا وهو أحد النقباء ليلة العقبة-: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال- وحوله عصابة من أصحابه-: «بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه، فبايعناه على ذلك» ) * «5» .

14-* (عن زينب امرأة عبد الله عن عبد الله ابن مسعود- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «إن الرقى والتمائم والتولة «6» شرك» . قالت:

قلت: لم تقول هذا؟ والله لقد كانت عيني تقذف، وكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيني فإذا رقاني سكنت، فقال عبد الله: إنما ذاك عمل الشيطان كان ينخسها بيده فإذا رقاها كف عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أذهب الباس، رب الناس، اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما» ) * «7» .

15-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله- تبارك وتعالى-:

أنا أغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا أشرك فيه معي غيري، تركته وشركه» ) * «1» .

16-* (عن الحارث الأشعري: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، وأنه كاد أن يبطىء بها، فقال عيسى: إن الله أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها.

فإما أن تأمرهم، وإما أنا آمرهم، فقال يحيى: أخشى إن سبقتني بها أن يخسف بي أو أعذب، فجمع الناس في بيت المقدس، فامتلأ المسجد وتعدوا على الشرف، فقال: إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن، وآمركم أن تعملوا بهن: أولهن أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا.

وإن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق. فقال: هذه داري وهذا عملي فاعمل وأد إلي، فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيده، فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك؟.

وإن الله أمركم بالصلاة، فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت.

وآمركم بالصيام فإن مثل ذلك كمثل رجل في عصابة، معه صرة فيها مسك، فكلهم يعجب أو يعجبه ريحها.

وإن ريح الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. وآمركم بالصدقة؛ فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه وقدموه ليضربوا عنقه، فقال: أنا أفديه منكم بالقليل والكثير، ففدى نفسه منهم. وآمركم أن تذكروا الله فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعا حتى إذا أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم، كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله. قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«وأنا آمركم بخمس الله أمرني بهن: السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة. فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يرجع، ومن ادعى دعوى الجاهلية فإنه من جثا جهنم، فقال رجل: يا رسول الله، وإن صلى وصام؟ قال: وإن صلى وصام، فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله» ) * «2» .

17-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يقول لأهون أهل النار عذابا: لو أن لك ما في الأرض من شيء كنت تفتدي به؟ قال: نعم. قال: فقد سألتك ما هو أهون من هذا وأنت في صلب آدم: أن لا تشرك بي، فأبيت إلا الشرك» ) * «3» .

18-* (عن سعد بن أبي وقاص- رضي الله عنه- قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم جمع له أبويه يوم أحد. قال:

كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين. فقال لهالنبي صلى الله عليه وسلم «ارم فداك أبي وأمي» .

قال:- أي سعد-:

فنزعت له بسهم ليس فيه نصل «1» فأصبت جنبه فسقط فانكشفت عورته. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نظرت إلى نواجذه) * «2» .

19-* (عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- خرج إلى المسجد فوجد معاذ بن جبل عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي، فقال: ما يبكيك يا معاذ؟ قال: حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اليسير من الرياء شرك، ومن عادى أولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة: إن الله يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء الذين إن غابوا لم يفتقدوا، وإن حضروا لم يعرفوا، قلوبهم مصابيح الهدى، يخرجون من كل غبراء مظلمة» ) * «3» . 20-* (عن أبي موسى الأشعري- رضي الله عنه- أنه خطب الناس فقال: يا أيها الناس، اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل. فقام إليه عبد الله ابن حزن وقيس بن المضارب فقالا: والله لتخرجن مما قلت أو لنأتين عمر مأذون لنا أو غير «4» مأذون قال:

بل أخرج مما قلت: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات يوم فقال: «أيها الناس، اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل» فقال له من شاء الله أن يقول: وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله؟ قال:

قولوا: «اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلم» ) * «5» .

21-* (عن فروة بن نوفل- رضي الله عنه- قال: إنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، علمني شيئا أقوله إذا أويت إلى فراشي قال: «اقرأ قل يا أيها الكافرون (الكافرون/ 1) «6» فإنها براءة من الشرك» ) * «7» .

22-* (عن سعيد بن جبير قال: خرج علينا أو إلينا- ابن عمر- رضي الله عنهما-: فقال رجل: كيف ترى في قتال الفتنة؟ فقال: وهل تدري ما الفتنة؟ كان محمد صلى الله عليه وسلم يقاتل المشركين وكان الدخول عليهم فتنة، وليس كقتالكم على الملك) * «8» .

23-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم: قال: «أمرت أن أقاتل المشركين حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسولهوصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبائحنا فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها» ) * «1» .

24-* (عن أبي بكرة- رضي الله عنه- قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أكبر الكبائر الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور وشهادة الزور ثلاثا- أو قول الزور-، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت) * «2» .

25-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

إن ناسا قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر؟» قالوا: لا يا رسول الله قال: «هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟» قالوا: لا يا رسول الله. قال: «فإنكم ترونه كذلك، يجمع الله الناس يوم القيامة. فيقول:

من كان يعبد شيئا فليتبعه. فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس. ويتبع من كان يعبد القمر القمر. ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت. وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم الله- تبارك وتعالى- في صورة غير صورته التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم فيقولون: نعوذ بالله منك. هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا جاء ربنا عرفنا، فيأتيهم الله تعالى في صورته التي يعرفون.

فيقول: أنا ربكم. فيقولون: أنت ربنا. فيتبعونه، ويضرب الصراط بين ظهري جهنم. فأكون أنا وأمتي أول من يجيز،. ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل. ودعوى الرسل يومئذ: اللهم سلم، سلم. وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان هل رأيتم السعدان؟» قالوا: نعم يا رسول الله، قال: «فإنها مثل شوك السعدان، غير أنه لا يعلم ما قدر عظمها إلا الله، تخطف الناس بأعمالهم. فمنهم المؤمن بقي بعمله، ومنهم المجازى حتى ينجى، حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد، وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار، أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئا، ممن أراد الله تعالى أن يرحمه، ممن يقول: لا إله إلا الله ... الحديث) * «3» .

26-* (عن قتيلة- امرأة من جهينة- رضي الله عنها.: أن يهوديا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنكم تنددون وإنكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشئت وتقولون والكعبة، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة. ويقولون: ما شاء الله ثم شئت) * «4» .

27-* (عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- قال: أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر كلمات قال: «لا تشرك بالله شيئا وإن قتلت وحرقت، ولا تعقن والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك، ولا تتركنصلاة مكتوبة متعمدا فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله، ولا تشربن خمرا فإنه رأس كل فاحشة، وإياك والمعصية؛ فإن بالمعصية حل سخط الله- عز وجل-، وإياك والفرار من الزحف وإن هلك الناس، وإذا أصاب الناس موتان وأنت فيهم فاثبت، وأنفق على عيالك من طولك، ولا ترفع عنهم عصاك، وأخفهم في الله» ) * «1» .

28-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بعثت بالسيف حتى يعبد الله لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم» ) * «2» .

29-* (عن جرير بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى خثعم فاعتصم ناس منهم بالسجود فأسرع فيهم القتل، قال:

فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر لهم بنصف العقل وقال:

«أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين» .

قالوا: يا رسول الله لم؟ قال: «لا تراءى ناراهما» ) * «3» .

30-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» ) * «4» .

31-* (عن زيد بن ثابت- رضي الله عنه- قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة له- ونحن معه- إذ حادت به فكادت تلقيه، وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة. فقال: «من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟» فقال رجل: أنا.

قال: «فمتى مات هؤلاء؟» قال: ماتوا في الإشراك. فقال: «إن هذه الأمة تبتلى في قبورها. فلولا أن لا تدافنوا، لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه» .

ثم أقبل علينا بوجهه فقال: «تعوذوا بالله من عذاب النار» قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار. فقال:

«تعوذوا بالله من عذاب القبر» قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر. قال: «تعوذوا بالله من الفتن، ما ظهر منها وما بطن. قال: «تعوذوا بالله من فتنة الدجال» قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال» ) * «5» . 32-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين، ويوم الخميس. فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا. إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء.

فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا. أنظروا هذين حتى يصطلحا. أنظروا هذين حتى يصطلحا» ) * «1» .

33-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أنه سمع رجلا يحلف: لا، والكعبة، فقال له ابن عمر:

إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من حلف بغير الله فقد أشرك» ) * «2» .

34-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أبي كان يصل الرحم، وكان وكان. فأين هو؟ قال: «في النار» قال: فكأنه وجد من ذلك، فقال:

يا رسول الله، فأين أبوك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حيثما مررت بقبر مشرك فبشره بالنار» قال:

فأسلم الأعرابي بعده. وقال: لقد كلفني رسول الله صلى الله عليه وسلم تعبا ما مررت بقبر كافر إلا بشرته بالنار) * «3» .

35-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم» ) * «4» .

36-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خالفوا المشركين. أحفوا «5» الشوارب وأوفوا «6» اللحى» ) * «7» .

37-* (عن عائشة زوج النبي- رضي الله عنها- قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر. فلما كان بحرة الوبرة «8» أدركه رجل. قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه.

فلما أدركه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: جئت لأتبعك وأصيب معك. قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«تؤمن بالله ورسوله؟» قال: لا. قال: «فارجع فلن أستعين بمشرك» . قالت: ثم مضى. حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل. فقال له كما قال أول مرة. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة. قال:

«فارجع فلن أستعين بمشرك» قال: ثم رجع فأدركه بالبيداء. فقال له كما قال أول مرة: «تؤمن بالله ورسوله؟» قال: نعم. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«فانطلق» ) * «9» .

38-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر المسيح الدجال. فقال: «ألا أخبركم بما هو أخوفعليكم عندي من المسيح الدجال؟» قال: قلنا: بلى.

فقال: «الشرك الخفي: أن يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل» ) * «1» .

39-* (عن محمود بن لبيد- رضي الله عنه- قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يأيها الناس، إياكم وشرك السرائر» . قالوا: يا رسول الله وما شرك السرائر؟ قال: «يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدا لما يرى من نظر الناس إليه، فذلك شرك السرائر» ) * «2» .

40-* (عن ربيعة بن عباد الدؤلي- رضي الله عنه- قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى في منازلهم قبل أن يهاجر إلى المدينة يقول: «يا أيها الناس، إن الله يأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا» قال: ووراءه رجل يقول:

يا أيها الناس، إن هذا يأمركم أن تتركوا دين آبائكم.

فسألت: من هذا الرجل؟ قيل: أبو لهب) * «3» .

41-* (عن أبي جحيفة وهب بن عبد الله السوائي- رضي الله عنه- قال: سألت عليا- رضي الله عنه- هل عندكم شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما ليس في القرآن؟ فقال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما عندنا إلا في القرآن إلا فيما يعطي رجل في كتابه وما في الصحيفة. قلت: وما في الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر) * «4» .

42-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذراري المشركين فقال:

«الله أعلم بما كانوا عاملين» ) * «5» .

43-* (عن الصعب بن جثامة- رضي الله عنه- قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الذراري من المشركين يبيتون «6» فيصيبون من نسائهم وذراريهم. فقال: «هم منهم» ) * «7» .


44-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطيرة شرك، ثلاثا، وما منا إلا، ولكن الله يذهبه بالتوكل» ) * «8» .

قال العلماء إن قوله في الحديث (وما ومنا إلا ولكن ... ) من كلام ابن مسعود وليس بمرفوع.

45-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما-: قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كل يمينيحلف بها دون الله شرك» ) * «1» .

46-* (عن عوف بن مالك الأشجعي- رضي الله عنه- قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة أو ثمانية أو سبعة. فقال: «ألا تبايعون رسول الله؟ - وكنا حديث عهد ببيعة-. فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله ثم قال:

ألا تبايعون رسول الله؟ فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، ثم قال: ألا تبايعون رسول الله؟ قال:

فبسطنا أيدينا وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله فعلام نبايعك؟ قال: «على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، والصلوات الخمس، وتطيعوا (وأسر كلمة خفية) ولا تسألوا الناس شيئا فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم. فما يسأل أحدا يناوله إياه» ) * «2» .

47-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما- قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من أهل البادية عليه جبة سيجان «3» مزرورة بالديباج فقال: ألا إن صاحبكم هذا قد وضع كل فارس ابن فارس. أو قال: يريد أن يضع كل فارس ابن فارس، ويرفع كل راع ابن راع.

قال: فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجامع جبته، وقال: «ألا أرى عليك لباس من لا يعقل» ثم قال: «إن نبي الله نوحا صلى الله عليه وسلم لما حضرته الوفاة قال لابنه: إني قاص عليك الوصية: آمرك باثنتين، وأنهاك عن اثنتين، آمرك ب «لا إله إلا الله» فإن السماوات السبع، والأرضين السبع، لو وضعت في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة، رجحت بهن لا إله إلا الله» ولو أن السماوات السبع، والأرضين السبع، كن حلقة مبهمة قصمتهن «لا إله إلا الله» وسبحان الله وبحمده، فإنها صلاة كل شيء، وبها يرزق الخلق، وأنهاك عن الشرك والكبر، قال: قلت أو قيل: يا رسول الله، هذا الشرك قد عرفناه، فما الكبر؟ قال: أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان حسنان؟ قال:

«لا» ، قال: هو أن يكون لأحدنا حلة يلبسها؟ قال:

«لا» ، قال: الكبر هو أن يكون لأحدنا دابة يركبها؟ قال: «لا» ، قال: أفهو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه؟ قال: «لا» ، قيل: يا رسول الله، فما الكبر؟ قال: «سفه الحق وغمص الناس» ) * «4» .

48-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة. نحوا من أربعين رجلا. فقال: «أما ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟» قال: قلنا: نعم.

فقال: «أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟» فقلنا: نعم. فقال: «والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة؛ وذاك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة، وما أنتم في أهل الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، أوكالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر» ) * «1» .

49-* (عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- قال: كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار يقال له عفير.

قال: فقال: «يا معاذ، تدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟» قال: قلت: الله ورسوله أعلم.

قال: «فإن حق الله على العباد أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله- عز وجل- أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا» . قال:

قلت: يا رسول الله، أفلا أبشر الناس؟ قال: «لا تبشرهم فيتكلوا» ) * «2» .

50-* (عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير. فقلت: يا نبي الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال: «لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه: «تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت» .

ثم قال: «ألا أدلك على أبواب الخير: الصوم جنة، والصدقة تطفىء الخطيئة، وصلاة الرجل في جوف الليل. ثم قرأ قوله تعالى: تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون (السجدة/ 16) ثم قال: «ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ فقلت: بلى يا رسول الله. قال: «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد» ثم قال: «ألا أخبرك بملاك ذلك كله. قلت له: بلى يا نبي الله. فأخذ بلسانه فقال: «كف عليك هذا» فقلت: يا رسول الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به. فقال:

«ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس على وجوههم في النار- أو قال على مناخرهم- إلا حصائد ألسنتهم» ) * «3» .

51-* (عن عمرو بن عبسة السلمي- رضي الله عنه- قال: كنت- وأنا في الجاهلية- أظن أن الناس على ضلالة وأنهم ليسوا على شيء. وهم يعبدون الأوثان.

فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارا. فقعدت على راحلتي. فقدمت عليه. فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيا، جرآء عليه قومه. فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة. فقلت له: ما أنت؟ قال: «أنا نبي» فقلت:

وما نبي؟. قال: «أرسلني الله» . فقلت: وبأي شيء أرسلك؟. قال: «أرسلني بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحد الله لا يشرك به شيء» ... الحديث» ) * «4» .

52-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لكل نبي دعوة مستجابة،فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة فهي نائلة- إن شاء الله- من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا» ) * «1» .

53-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: لما نزلت هذه الآية الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم (الأنعام/ 12) شق ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لم يلبس إيمانه بظلم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه ليس بذلك، ألا تسمعون إلى قول لقمان إن الشرك لظلم عظيم (لقمان/ 13) » ) * «2» .

54-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أنه قال لمن قال له إن رجلا قدم علينا يكذب بالقدر فقال: دلوني عليه، وهو يومئذ قد عمي، قالوا: وما تصنع به يا أبا عباس، قال: والذي نفسي بيده لئن استمكنت منه لأعضن أنفه حتى أقطعه، ولئن وقعت رقبته في يدي لأدقنها؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«كأني بنساء بني فهر يطفن بالخزرج تصطفق ألياتهن مشركات، هذا أول شرك هذه الأمة، والذي نفسي بيده لينتهين بهم سوء رأيهم حتى يخرجوا الله من أن يكون قدر خيرا كما أخرجوه من أن يكون قدر شرا) * «3» .


55-* (عن أبي أيوب الأنصاري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد يعبد الله لا يشرك به شيئا، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويجتنب الكبائر إلا دخل الجنة» ، فسألوه ما الكبائر؟ فقال: الإشراك بالله، والفرار من الزحف، وقتل النفس» ) * «4» .

56-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من مات يشرك بالله شيئا دخل النار» . وقلت أنا: ومن مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة» ) * «5» .

57-* (عن عمر- رضي الله عنه- قال:

قلت: لا وأبي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مه، إنه من حلف بشيء دون الله فقد أشرك» ) * «6» .

58-* (عن أبي موسى- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا أحد أصبر على أذى يسمعه من الله- عز وجل-. إنه يشرك به، ويجعل له الولد، ثم هو يعافيهم ويرزقهم» ) * «7» .

59-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى: فقلت: يا رسول الله، إنكنت لأظن حين أنزل الله هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون (التوبة/ 33) أن ذلك تاما. قال: «إنه سيكون من ذلك ما شاء الله، ثم يبعث الله ريحا طيبة فتوفى «1» كل من في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فيبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم» ) * «2» .

60-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما-، أنه قال: يوم الخميس، وما يوم الخميس!. ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء فقال: اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه يوم الخميس فقال: «ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا» . فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي تنازع. فقالوا: هجر رسول الله «3» صلى الله عليه وسلم قال:

«دعوني، فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه» ، وأوصى عند موته بثلاث: «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم. ونسيت الثالثة» ) * «4» .

الأحاديث الواردة في ذم (الشرك) معنى

61-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رجل يا رسول الله، أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: «أن تدعو لله ندا وهو خلقك» قال:

ثم أي؟ قال: «ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك» قال: ثم أي؟ قال: «ثم أن تزاني حليلة جارك» .

فأنزل الله- عز وجل- تصديقها والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما (الفرقان/ 68) » ) * «5» .

62-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة» «6» .

وكانت صنما تعبدها دوس في الجاهلية بتبالة «7» ) * «8» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذم (الشرك)

1-* (قال ابن مسعود- رضي الله عنه-:

لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا) * «1» .

قال شارحه الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ- رحمه الله تعالى-: من المعلوم أن الحلف بالله كاذبا كبيرة من الكبائر، لكن الشرك أكبر من الكبائر وإن كان أصغر. فإذا كان هذا حال الشرك الأصغر فكيف بالشرك الأكبر الموجب للخلود في النار «2» ؟.

2-* (قال ابن بطال- رحمه الله تعالى-: لا إثم أعظم من الشرك) * «3» .

3-* (قال فضالة بن عبيد- رضي الله عنه-:

«من ردته طيرته عن شيء فقد قارف الإشراك» ) * «4» .

4-* (قال أبو نواس الشاعر:

تأمل في نبات الأرض وانظر ... إلى آثار ما فعل المليك عيون من لجين ناظرات ... بأحداق هي الذهب السبيك على قضب الزبرجد شاهدات ... بأن الله ليس له شريك «5» .


5-* (قال ابن القيم- رحمه الله تعالى-: مثل المشرك كمن استعمله سيده في داره فكان يعمل ويؤدي خراجه وعمله إلى غير سيده. فالمشرك يعمل لغير الله تعالى في دار الله تعالى ويتقرب إلى عدو الله بنعم الله تعالى) * «6» .

6-* (قال ابن القيم- رحمه الله تعالى-:

والشرك فاحذره فشرك ظاهر ... ذا القسم ليس بقابل الغفران وهو اتخاذ الند للرحمن أي ... يا كان من حجر ومن إنسان يدعوه أو يرجوه ثم يخافه ... ويحبه كمحبة الديان «7»

7-* (قال ابن حجر- رحمه الله تعالى-:

المشرك أصلا من وضع الشيء في غير موضعه؛ لأنه جعل لمن أخرجه من العدم إلى الوجود مساويا فنسب النعمة إلى غير المنعم بها) * «8» .

8-* (وقال أيضا: الشرك أبغض إلى الله من جميع المعاصي) * «9» .

9-* (قال محمد بن المكرم: اللهم، إنا نسألك صحة التوحيد والإخلاص في الإيمان، انظر إلىهؤلاء لم ينفعهم طوافهم، ولا تلبيتهم، ولا قولهم عن الصنم هو لك، ولا قولهم: تملكه وما ملك، مع تسميتهم الصنم شريكا، بل حبط عملهم بهذه التسمية، ولم يصح لهم التوحيد مع الاستثناء، ولا نفعتهم معذرتهم بقولهم:

إلا ليقربونا إلى الله زلفى (الزمر/ 3)) * «1» .

10-* (قال ابن المعتز:

فيا عجبا كيف يعصى الإل ... هـ أم كيف يجحده الجاحد؟ وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه الواحد ) * «2» .

11-* (قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي- رحمه الله تعالى-: إن العامي من الموحدين يغلب الألف من علماء المشركين. كما قال تعالى: إن جندنا لهم الغالبون (الصافات/ 173) فجند الله هم الغالبون بالحجة واللسان، كما أنهم هم الغالبون بالسيف والسنان) * «3» .

من مضار (الشرك)

(1) حبوط الأعمال وإن كانت كثيرة.

(2) الخلود الأبدي في النار.

(3) استباحة دمه وماله وعرضه بالسبي.

(4) القلق والاضطراب والنكد والكمد والخوف الدائم والحزن اللازم.

(5) لا يجد عونا ومددا من الله على ما يلقاه من مصائب الأقدار.

(6) أعظم من جميع المعاصي.

(7) عدو لله وللبشرية ولنفسه التي بين جنبيه.

(8) يدعو إلى كل رذيلة ويبعد عن كل فضيلة.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٧ مايو ٢٠١٥ الساعة ١٨:٤٢.
  • تم عرض هذه الصفحة ٣٬١٠٩ مرات.