أدوات شخصية
User menu

الشفقة

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الشفقة لغة

هي الاسم من الإشفاق، وكذلك الشّفق وهي مأخوذة من مادّة (ش ف ق) الّتي تدلّ- كما يقول ابن فارس- على رقّة في الشّيء فمن ذلك قولهم أشفقت من الأمر إذا رققت وحاذرت، وربّما قالوا شفقت، وقال أكثر أهل اللّغة لا يقال إلّا أشفقت وأنا مشفق (وشفيق) .

فأمّا قول القائل:

كما شفقت على الزّاد العيال فليس من هذا الباب وإنّما معناه بخلت به، إذا قلت أشفقت منه فإنّما تعني حذرته.

ويقال شفقت وأشفقت بمعنى واحد وأنكر ذلك أهل اللّغة، والشّفق يأتي على معان منها:

بمعنى الشّفقة وذلك كما في قول الشّاعر (إسحاق بن خلف) أو ابن المعلّى:

تهوى حياتي وأهوى موتها شفقا ... والموت أكرم نزّال على الحرم والشّفق: بقيّة ضوء الشّمس وحمرتها في أوّل اللّيل إلى قريب من العتمة، وقيل: هي الحمرة من غروب الشّمس إلى وقت العشاء.

قال ابن الأثير في مواقيت الصّلاة: حتّى يغيب الشّفق.

الشّفق من الأضداد: يقع على الحمرة الّتي ترى في المغرب بعد مغيب الشّمس وبه أخذ الشّافعيّ، وعلى البياض الباقي في الأفق الغربيّ وبه أخذ أبو حنيفة.

وقال الفرّاء: سمعت بعض العرب يقول: عليه ثوب كأنّه الشّفق، الشّفق هنا الحمرة. ويأتي الشّفق أيضا بمعنى الرّديء من الأشياء، وبمعنى الخيفة (الخوف) تقول أنا مشفق عليك أي أخاف، وأشفقت عليه (خفت) أن يناله مكروه، وأشفق عليه: حذر، وأشفق منه جزع.


وقال ابن منظور: الشّفق والشّفقة: الخيفة من شدّة النّصح والشّفق أيضا الشّفقة، وهو أن يكون النّاصح- من عدم بلوغ النّصح خائفا على المنصوح «1» ، والشّفيق: النّاصح الحريص علىصلاح المنصوح، وقول الله تعالى قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (الطور/ 26) أي كنّا في أهلنا خائفين لهذا اليوم، وشفيق بمعنى مشفق مثل أليم بمعنى مؤلم، وفي حديث بلال أنّه كان يفعل ذلك شفقا من أن يدركه الموت، الشّفق (هنا) والإشفاق:

الخوف.

والشّفق والشّفقة (أيضا) رقّة من نصح أو حبّ يؤدّي إلى خوف «1» .

اصطلاحا

قال الرّاغب: الإشفاق (والشّفقة) عناية مختلطة بخوف؛ لأنّ المشفق يحبّ المشفق عليه، ويخاف ما يلحقه (من أذى) فإذا عدّي ب «من» فمعنى الخوف فيه أظهر، وإذا عدّي ب «في» فمعنى العناية فيه أظهر «2» .

وقال المناويّ: الشّفقة: صرف الهمّة إلى إزالة المكروه عن النّاس «3» .

[للاستزادة: انظر صفات: تفريج الكربات- الحنان- الرأفة- الرحمة- الرفق- العطف- التيسير الإحسان- تكريم الإنسان.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: التخاذل- سوء المعاملة- العنف- القسوة- التعسير- الإساءة] .

الآيات الواردة في «الشفقة»

آيات الاشفاق فيها من الله- عز وجل

1- وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ (26) لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (27) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28) «1»


2- إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ (60) أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ (61) «2»


آيات الإشفاق فيها من الساعة

3- وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ (48) الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ (49) «3»

4- اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (17) يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (18) «4»

آيات الإشفاق فيها من عذاب الله

5-* إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً (19) إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً (20) وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ (23) وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (27) «5»

آيات الإشفاق فيها ذكرى لما كان منه في الدنيا

6- وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (25) قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (26) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ (27) «1»

7- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12) أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (13) «2»

آيات الإشفاق فيها من الجماد

8- إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا (72) «3»

الأحاديث الواردة في (الشفقة)

1-* (عن عمرو بن العاص- رضي الله عنه- قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السّلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيمّمت، ثمّ صلّيت بأصحابي الصّبح، فذكروا ذلك للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: «يا عمرو، صلّيت بأصحابك، وأنت جنب؟» فأخبرته بالّذي منعني من الاغتسال، وقلت: إنّي سمعت الله تعالى يقول:

وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً (النساء/ 29) فضحك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولم يقل شيئا» ) * «1» .

2-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

أتيت الطّور فوجدت ثمّ كعبا فمكثت أنا وهو يوما أحدّثه عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ويحدّثني عن التّوراة فقلت له: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «خير يوم طلعت فيه الشّمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم وفيه أهبط وفيه تيب عليه وفيه قبض وفيه تقوم السّاعة ما على الأرض من دابّة إلّا وهي تصبح يوم الجمعة مصيخة «2» حتّى تطلع الشّمس شفقا من السّاعة إلّا ابن آدم ... الحديث) * «3» .

3-* (عن أبي لبابة بن عبد المنذر- رضي الله عنه-، قال: قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ يوم الجمعة سيّد الأيام، وأعظمها عند الله، وهو أعظم عند الله من يوم الأضحى ويوم الفطر.

فيه خمس خلال: خلق الله فيه آدم، وأهبط الله فيه آدم إلى الأرض، وفيه توفّى الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل الله فيها العبد شيئا إلّا أعطاه ما لم يسأل حراما، وفيه تقوم السّاعة.

ما من ملك مقرّب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا بحر إلّا وهنّ يشفقن من يوم الجمعة» ) * «4» .

4-* (عن أبي ذرّ- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّي لأعلم آخر أهل الجنّة دخولا الجنّة. وآخر أهل النّار خروجا منها.

رجل يؤتى به يوم القيامة. فيقال: اعرضوا عليه صغار ذنوبه وارفعوا عنه كبارها. فتعرض عليه صغار ذنوبه، فيقال:

عملت يوم كذا وكذا، كذا وكذا، وعملت يوم كذا وكذا، كذا وكذا، فيقول: نعم. لا يستطيع أن ينكر.

وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه. فيقال له:

فإنّ لك مكان كلّ سيّئة حسنة. فيقول: ربّ قد عملت أشياء لا أراها ههنا» . فلقد رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ضحك حتّى بدت نواجذه) * «5» .

5-* (عن أسيد بن حضير- رضي الله عنه- قال: بينما هو يقرأ من اللّيل سورة البقرة وفرسه مربوط عنده إذ جالت الفرس، فسكت فسكنت، فقرأفجالت الفرس، فسكت وسكنت الفرس، ثمّ قرأ فجالت الفرس فانصرف، وكان ابنه يحيى قريبا منها فأشفق أن تصيبه، فلمّا اجترّه رفع رأسه إلى السّماء حتّى ما يراها، فلمّا أصبح حدّث النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال له:

«اقرأ يابن حضير، اقرأ يا ابن حضير» . قال: فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيى «1» وكان منها قريبا، فرفعت رأسي فانصرفت إليه، فرفعت رأسي إلى السّماء، فإذا مثل الظّلّة فيها أمثال المصابيح، فخرجت حتّى لا أراها «2» ، قال: «وتدري ما ذاك؟» . قال: لا، قال:

«تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأت لأصبحت ينظر النّاس إليها، لا تتوارى منهم» ) «3» .

6-* (عن عبد الله الهوزنيّ قال: لقيت بلالا مؤّذن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بحلب، فقلت: يا بلال، حدّثني كيف كانت نفقة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ قال: ما كان له شيء، كنت أنا الّذي ألي ذلك منه منذ بعثه الله إلى أن توفّي، وكان إذا أتاه الإنسان مسلما فرآه عاريا يأمرني فأنطلق فأستقرض فأشتري له البردة فأكسوه وأطعمه، حتّى اعترضني رجل من المشركين فقال: يا بلال، إنّ عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلّا منّي، ففعلت، فلمّا أن كان ذات يوم توضّأت ثمّ قمت لأؤذّن بالصّلاة، فإذا المشرك قد أقبل في عصابة من التّجّار، فلمّا (أن) رآني قال: يا حبشيّ، قلت: يا لبّاه، فتجهّمني، وقال لي قولا غليظا، وقال لي:

أتدري كم بينك وبين الشّهر؟ قال:

قلت: قريب، قال: إنّما بينك وبينه أربع، فاخذك بالّذي عليك فأردّك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك، فأخذ في نفسي ما يأخذ في أنفس النّاس، حتّى إذا صلّيت العتمة رجع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى أهله فاستأذنت عليه، فأذن لي، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت (وأمّي) إنّ المشرك الّذي كنت أتديّن منه قال لي كذا وكذا، وليس عندك ما تقضي عنّي، ولا عندي، وهو فاضحي، فأذن لي أن آبق إلى بعض هؤلاء الأحياء الّذين قد أسلموا حتّى يرزق الله رسوله صلّى الله عليه وسلّم ما يقضي عنّي، فخرجت حتّى إذا أتيت منزلي فجعلت سيفي وجرابي ونعلي ومجنّي عند رأسي، حتّى إذا انشقّ عمود الصّبح الأوّل أردت أن أنطلق فإذا إنسان يسعى يدعو:

يا بلال! أجب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فانطلقت حتّى أتيته، فإذا أربع ركائب مناخات عليهنّ أحمالهنّ، فاستأذنت فقال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أبشر فقد جاءك الله بقضائك» ثمّ قال: «ألم تر الرّكائب المناخات الأربع» فقلت: بلى، فقال: «إنّ لك رقابهنّ وما عليهنّ فإنّ عليهنّ كسوة وطعاما أهداهنّ إليّ عظيم فدك، فاقبضهنّ واقض دينك» ففعلت، فذكر الحديث، ثمّ انطلقت إلى المسجد فإذا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قاعد في المسجد، فسلّمت عليه، فقال: «ما فعل ما قبلك؟»قلت: قد قضى الله كلّ شيء كان على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلم يبق شيء، قال: «أفضل شيء؟» قلت: نعم، قال:

«انظر أن تريحني منه، فإنّي لست بداخل على أحد من أهلي حتّى تريحني منه» فلمّا صلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم العتمة دعاني فقال: «ما فعل الّذي قبلك» قال: قلت:

هو معي لم يأتنا أحد، فبات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في المسجد وقصّ الحديث حتّى إذا صلّى العتمة يعني من الغد دعاني قال: «ما فعل الّذي قبلك» قال: قلت: قد أراحك الله منه يا رسول الله، فكبّر وحمد الله شفقا من أن يدركه الموت وعنده ذلك، ثمّ اتّبعته حتّى إذا جاء أزواجه فسلّم على امرأة امرأة، حتّى أتى مبيته، فهذا الّذي سألتني عنه» ) * «1» .

الأحاديث الواردة في (الشفقة) معنى

انظر صفات: الخشية- الخوف- الرهبة

المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى الله عليه وسلّم في (الشفقة)

انظر صفات: الخشية- الخوف- الرهبة

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الشفقة)

1-* (قال إبراهيم التّيميّ: «ينبغي لمن لم يحزن أن يخاف أن يكون من أهل النّار؛ لأنّ أهل الجنّة قالوا: الحمد لله الّذي أذهب عنّا الحزن. وينبغي لمن لم يشفق أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنّة لأنّهم قالوا: إنّا كنّا قبل في أهلنا مشفقين» ) * «2» .

2-* (عن الحسن البصريّ- رحمه الله- قال:

وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ (المؤمنون/ 60) قال: «كانوا يعملون ما عملوا من أنواع البرّ وهم مشفقون أن لا ينجيهم ذلك من عذاب الله» ) * «3» .

3-* (قال الزّهريّ- رحمه الله-: «نهى الله تعالى أن تضارّ والدة بولدها، وذلك أن تقول الوالدة:

لست مرضعته، وهي أمثل له غذاء وأشفق عليه وأرفق به من غيرها، فليس لها أن تأبى بعد أن يعطيها من نفسه ما جعل الله عليه» ) * «4» .

4-* (عن يحيى بن جعدة قال: كان يقال: «اعمل وأنت مشفق، ودع العمل وأنت تحبّه، عمل قليل ما يداوم عليه» ) * «1» .

5-* (قال بعض الشّعراء

أما والّذي شاء لم يخلق النّوى ... لئن غبت عن عيني لما غبت عن قلبي أخيّ رعاك الله في كلّ وجهة ... توجّهتها ما بين شرق إلى غرب توهّم منك الشّوق حتّى كأنّني ... أناجيك من قرب وإن لم تكن قربي وأرقب إشفاقي عليك من القذى ... وهبّ ضميري منه أجنحة الرّعب) * «2» .

== من فوائد (الشفقة) ==

(1) طريق موصل إلى الجنّة.

(2) دليل على كمال الإيمان وحسن الإسلام.

(3) تثمر الألفة والمحبّة بين النّاس.

(4) مظهر من مظاهر مراقبة الله عزّ وجلّ.

(5) الأمن من الفزع الأكبر يوم القيامة.

(6) دليل على قرب العبد من ربّه ومحبّته له.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٣ مارس ٢٠١٥ الساعة ١٧:٥١.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬٩١٦ مرة.