أدوات شخصية
User menu

الصدقة

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الصدقة لغة

اسم لما يتصدّق به وهو مأخوذ من مادّة (ص د ق) الّتي تدلّ على قوّة في الشّيء قولا أو غيره، ومن ذلك أخذ الصّدق لقوّته في نفسه، ومن الصّدق أخذت الصّدقة، لأنّها تدلّ على صدق العبوديّة لله- تعالى- والصّدقة ما تصدّقت به على الفقراء (أو المساكين) ، والمتصدّق هو الّذي يعطي الصّدقة، ولا يقال ذلك للّذي يسأل الصدقة ليأخذها، والعامّة تغلط في ذلك، وقال بعض أهل اللّغة: إنّ المتصدّق يقال للاثنين جميعا أي الّذي يعطي الصّدقة والّذي يسألها، والمصدّق يقال به على معنيين: الّذي يصدّقك في حديثك، والّذي يأخذ صدقات الغنم (ونحوها) ، وقول الله- تعالى-: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ (الحديد/ 18) بتشديد الصّاد أصله المتصدّقين فقلبت التّاء صادا وأدغمت في الصّاد، والصّدقة ما أعطيته في ذات الله للفقراء، يقال تصدّق عليه (أعطاه الصّدقة) ، وفي الحديث لمّا قرأ القارأ قوله تعالى وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ (الحشر/ 18) .


قال صلّى الله عليه وسلّم: «تصدّق رجل من ديناره، ومن درهمه، ومن ثوبه» ، أي ليتصدّق، لفظه الخبر، ومعناه الأمر كقولهم:

أنجز حرّ ما وعد، أي لينجز. ويقال صدّق عليه في معنى تصدّق كما في قوله- عزّ وجلّ- فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى (القيامة/ 31) ، وفي حديث الزّكاة لا تؤخذ في الصّدقة هرمة ولا تيس إلّا أن يشاء المصدّق.


رويت بفتح الصّاد مخفّفة وبفتح الدّال وكسرها، فعلى رواية فتح الدّال- وهي لأبي عبيد- صاحب الماشية وعلى رواية الكسر- وهي للجمهور- عامل الزّكاة، وقال أبو موسى (المدينيّ) : الرّواية بتشديد الصّاد مفتوحة، وتشديد الدّال مكسورة وهو صاحب المال وأصله المتصدّق، والصّدقة في هذا الحديث هي المفروضة أو الواجبة، قال الرّاغب: وقد يسمّى الواجب صدقة إذا تحرّى صاحبها الصّدق في فعله، قال تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ (التوبة/ 60) ، ويقال أيضا لما يتجافى عنه الإنسان من حقّه: تصدّق به، وذلك قوله عزّ وجلّ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ (المائدة/ 45) ، وقوله- عزّ من قائل- وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ (البقرة/ 280) .


أجرى ما يسامح به المعسر مجرى الصّدقة، وعلى هذا ما ورد عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «ما تأكله العافية «1» فهو صدقة» ، وقول الله- عزّ وجلّ- فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (المنافقون/ 10) ويحتمل أن يكون من الصّدق أو من الصّدقة «1» .

واصطلاحا

قال الجرجانيّ: هي العطيّة يبتغى بها المثوبة من الله- تعالى- وقال الرّاغب: ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة كالزكاة، لكنّ الصّدقة في الأصل تقال للمتطوّع به، والزّكاة للواجب «2» .

وقال التّهانويّ: الصّدقة: عطيّة يراد بها المثوبة لا التّكرمة؛ لأنّ بها يظهر الصّدق في العبوديّة، وهي أعمّ من الزّكاة، وقد تطلق عليها أيضا «3» .

[للاستزادة: انظر صفات: الإيمان- الإخلاص التقوى- الإسلام- اليقين- الأمانة- البر- الوفاء- الاستقامة- الطمأنينة- إقامة الشهادة- الزكاة.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: البخل- الشح الجحود- قطيعة الرحم- الكنز- نكران الجميل] .

الآيات الواردة في «الصدقة»

الصدقة بمعنى الكفارة

1- وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (196) «1»

2- وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (92) «2»


3- وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) «3»

صدقة التطوع

4- إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271) «4»

5- يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276) «5»

6*- لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (114) «6»

7- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12) أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (13) «1»

التصدق بإنظار المعسر

8- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ (279) وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280) «2»

مصارف الزكاة والصدقات

9- وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ (58) وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ (59)

  • إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) «3»

فوائد الصدقة

10- خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (104) «4»

التّصدّق من سمات الصالحين والمؤمنين

11- فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (88) «5»

12- إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَوَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (35) «1»

وقت الصدقة

13- وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (10) «2»

الأحاديث الواردة في (الصدقة)

1-* (عن ابن السّاعديّ المالكيّ أنّه قال:

استعملني «1» عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه- على الصّدقة. فلمّا فرغت منها، وأدّيتها إليه، أمر لي بعمالة «2» . فقلت: إنّما عملت لله وأجري على الله.

فقال: خذ ما أعطيت، فإنّي عملت على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فعمّلني «3» . فقلت مثل قولك.

فقال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا أعطيت شيئا من غير أن تسأل، فكل وتصدّق» ) * «4» .

2-* (عن عياض بن حمار المجاشعيّ- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال ذات يوم في خطبته ... الحديث وفيه: وأهل الجنّة ثلاثة ذو سلطان مقسط متصدّق موفّق، ورجل رحيم رقيق القلب لكلّ ذي قربى ومسلم، وعفيف متعفّف ذو عيال» ... الحديث) * «5» .

3-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أنّ عمر ابن الخطّاب أصاب أرضا بخيبر فأتى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله إنّي أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا قطّ أنفس عندي منه، فما تأمر به؟. قال: «إن شئت حبست أصلها، وتصدّقت بها» .

قال: فتصدّق بها عمر أنّه لا يباع ولا يوهب ولا يورث، وتصدّق بها في الفقراء وفي القربى وفي الرّقاب وفي سبيل الله وابن السّبيل، والضّيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم، غير متموّل.

قال (الرّاوي) : فحدّثت به ابن سيرين، فقال: غير متأثّل مالا) * «6» .

4-* (عن عائشة أمّ المؤمنين- رضي الله عنها- أنّ فاطمة- عليها السّلام- ابنة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سألت أبا بكر الصّدّيق بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يقسم لها ميراثها ممّا ترك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ممّا أفاء الله عليه، فقال لها أبو بكر: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة» فغضبت فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتّى توفّيت، وعاشت بعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ستّة أشهر.

قالت: وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها ممّا ترك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من خيبر وفدك، وصدقته بالمدينة.


فأبى أبو بكر عليها ذلك وقال: لست تاركا شيئا كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يعمل به إلّا عملت به، فإنّي أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ، فأمّا صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى عليّ وعبّاس، وأمّا خيبر وفدك، فأمسكهما عمر، وقال: هما صدقة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كانتا لحقوقه الّتي تعروه «7» ونوائبه، وأمرهما إلى وليّ الأمر. قال: فهما على ذلك إلى اليوم» ) * «8» .


5-* (عن أبي ذرّ- رضي الله عنه- أنّ ناسا من أصحاب النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قالوا للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: يا رسول الله ذهب أهل الدّثور «1» بالأجور يصلّون كما نصلّي ويصومون كما نصوم ويتصدّقون بفضول أموالهم.


قال: «أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدّقون؟ إنّ بكلّ تسبيحة صدقة، وكلّ تكبيرة صدقة، وكلّ تحميدة صدقة، وكلّ تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بضع «2» أحدكم صدقة» قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: «أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر» ) * «3» .


6-* (عن جابر- رضي الله عنه- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم دخل على أمّ مبشّر الأنصاريّة في نخل لها. فقال لها النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «من غرس هذا النّخل؟. أمسلم أم كافر؟» فقالت: بل مسلم. فقال: «لا يغرس مسلم غرسا ولا يزرع زرعا، فيأكل منه إنسان، ولا دابّة ولا شيء إلّا كانت له صدقة» ) * «4» .


7-* (عن أبي مسعود البدريّ- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنّ المسلم إذا أنفق على أهله نفقة، وهو يحتسبها «5» ، كانت له صدقة «6» » ) * «7» .

8-* (عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- قال: بعثني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: «إنّك تأتي قوما من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلّا الله وأنّي رسول الله.

فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أنّ الله افترض عليهم خمس صلوات في كلّ يوم وليلة.

فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أنّ الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فتردّ في فقرائهم. فإن هم أطاعوا لذلك، فإيّاك وكرائم أموالهم، واتّق دعوة المظلوم، فإنّه ليس بينها وبين الله حجاب» ) * «8» .


9-* (عن أبي كبشة الأنماريّ- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «ثلاثة أقسم عليهنّ وأحدّثكم حديثا فاحفظوه» ، قال: «ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلّا زاده الله- عزّ وجلّ- بها عزّا ولا فتح عبد باب مسألة إلّا فتح الله عليه باب فقر.

وأحدّثكم حديثا فاحفظوه» ، قال: «إنّما الدّنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله عزّ وجلّ- مالا وعلما فهو يتّقي فيه ربّه، ويصل فيه رحمه ويعلم لله- عزّ وجلّ- فيه حقّا، فهذا بأفضل المنازل.

وعبد رزقه الله- عزّ وجلّ- علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النّيّة، يقول: لو أنّ لي مالا لعملت بعمل فلان، فهو نيّته.

فأجرهما سواء، وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علم، لا يتّقي فيه ربّه- عزّ وجلّ- ولا يصل فيه رحمه ولا يعلملله فيه حقّا، فهذا بأخبث المنازل.

وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما، فهو يقول: لو أنّ لي مالا لعملت فيه بعمل فلان، فهو نيّته فوزرهما فيه سواء» ) * «1» .


10-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقال: يا رسول الله! نبّئني، ما حقّ النّاس منّي بحسن الصّحبة؟ فقال:

«نعم. وأبيك! لتنبّأنّ. أمّك؟» . قال: ثمّ من؟ قال:

«ثمّ أمّك» قال: ثمّ من؟ قال: «ثمّ أمّك» . قال: ثمّ من؟ قال: «ثمّ أبوك» قال: نبئّني يا رسول الله عن مالي، كيف أتصدّق فيه؟ قال: «نعم. والله! لتنبّأنّ.

أن تصدّق وأنت صحيح شحيح. تأمل العيش وتخاف الفقر.

ولا تمهل حتّى إذا بلغت نفسك هاهنا، قلت: مالي لفلان، ومالي لفلان. وهو لهم وإن كرهت» ) * «2» .

11-* (عن المنذر بن جرير عن أبيه؛ قال: كنّا عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في صدر النّهار، قال:

فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النّمار أو العباء. متقلّدي السّيوف، عامّتهم من مضر بل كلّهم من مضر.

فتمعّر «3» وجه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لما رأى بهم من الفاقة.

فدخل ثمّ خرج. فأمر بلالا فأذّن وأقام. فصلّى ثمّ خطب فقال: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ (النساء/ 1) إلى آخر الآية.

إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً، والآية الّتي في الحشر اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ (الحشر/ 18) تصدّق رجل من ديناره من درهمه، من ثوبه، من صاع برّه، من صاع تمره (حتّى قال) ، ولو بشقّ تمرة.

قال: فجاء رجل من الأنصار بصرّة كادت كفّه تعجز عنها، بل قد عجزت.

قال: ثمّ تتابع النّاس، حتّى رأيت كومين من طعام وثياب.


حتّى رأيت وجه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يتهلّل كأنّه مذهبة «4» ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من سنّ في الإسلام سنّة حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها بعده.

من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سنّ في الإسلام سنّة سيّئة كان عليه وزرها، ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء» ) * «5» .

12-* (عن أبي موسى الأشعريّ- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «الخازن المسلم الأمين الّذي ينفّذ- وربّما قال يعطي- ما أمر به كاملا موفّرا طيّبا به نفسه فيدفعه إلى الّذي أمر له به أحد المتصدّقين» ) * «6» .

13-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «سبعة يظلّهم الله في ظلّه «1» يوم لا ظلّ إلّا ظلّه: الإمام العادل «2» . وشابّ نشأ بعبادة الله «3» .

ورجل قلبه معلّق في المساجد «4» . ورجلان تحابّا في الله اجتمعا عليه وتفرّقا عليه «5» . ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال «6» .

فقال: إنّي أخاف الله، ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتّى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه.

ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه» ) * «7» .

14-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال:

فرض رسول الله صلّى الله عليه وسلّم زكاة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، على العبد والحرّ والذّكر والأنثى والصّغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدّى قبل خروج النّاس إلى الصّلاة) * «8» .

15-* (عن كعب بن عجرة- رضي الله عنه- قال: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أعيذك بالله يا كعب ابن عجرة من أمراء يكونون (من) بعدي، فمن غشي أبوابهم فصدّقهم في كذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منّي ولست منه، ولا يرد عليّ الحوض، ومن غشي أبوابهم أو لم يغش فلم يصدّقهم في كذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو منّي وأنا منه، وسيرد عليّ الحوض.

يا كعب بن عجرة، الصّلاة برهان، والصّوم جنّة حصينة، والصّدقة تطفأ الخطيئة كما يطفأ الماء النّار يا كعب بن عجرة! إنّه لا يربو لحم نبت من سحت «9» إلّا كانت النّار أولى به» ) * «10» .

16-* (عن أبي ذرّ- رضي الله عنه- قال:

قلت: يا رسول الله، أيّ الأعمال أفضل؟ قال: «الإيمان بالله، والجهاد في سبيله» . قال: قلت: أيّ الرّقاب أفضل؟ قال: «أنفسها عند أهلها «11» وأكثرها ثمنا» .

قال: قلت: فإن لم أفعل؟ قال: «تعين صانعا أو تصنع لأخرق «12» » قال: قلت: يا رسول الله! أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: «تكفّ شرّك عن النّاس، فإنّها صدقة منك على نفسك» ) * «13» .


17-* (عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله! أخبرني بعمل يدخلني الجنّة ويباعدني من النّار.

قال: «لقد سألتني عن عظيم، وإنّه ليسير على من يسّره الله عليه.

تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت» .

ثمّ قال: «ألا أدلّك على أبواب الخير:

الصّوم جنّة، والصدقة تطفأ الخطيئة كما يطفأ الماء النّار، وصلاة الرّجل من جوف اللّيل» . قال: ثمّ تلا:

تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ حتّى بلغ يَعْمَلُونَ» ) * «1» .

18-* (عن حذيفة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «كلّ معروف صدقة» ) * «2» .

19-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «كلوا وتصدّقوا والبسوا في غير إسراف ولا مخيلة «3» » ) * «4» .

20-* (عن زينب الثّقفيّة امرأة عبد الله بن مسعود- رضي الله عنهما- قالت: كنت في المسجد فرأيت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم.

فقال: «تصدّقن ولو من حليّكنّ، وكانت زينب تنفق على عبد الله وأيتام في حجرها، فقالت لعبد الله: سل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أيجزي عنّي أن أنفق عليك وعلى أيتامي في حجري من الصّدقة؟ فقال: سلي أنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

فانطلقت إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فوجدت امرأة من الأنصار على الباب حاجتها مثل حاجتي فمرّ علينا بلال، فقلت: سل النّبيّ:


أيجزي عنّي أن أنفق على زوجي وأيتام لي في حجري؟ وقلنا لا تخبر بنا. فدخل فسأله، فقال: «من هما؟» قال: زينب.

قال: «أيّ الزّيانب؟» قال: امرأة عبد الله. قال: «نعم، ولها أجران: أجر القرابة وأجر الصّدقة» ) * «5» .

21-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا يتصدّق أحد بتمرة من كسب طيّب، إلّا أخذها الله بيمينه، فيربّيها كما يربّى أحدكم فلوّه أو قلوصه «6» .

حتّى تكون مثل الجبل أو أعظم» ) * «7» .

22-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «ليس المسكين بهذا الطّوّاف الّذي يطوف على النّاس، فتردّه اللّقمة واللّقمتان.


والتّمرة والتّمرتان» . قال: فما المسكين؟ يا رسول الله! قال: «الّذي لا يجد غنى يغنيه. ولا يفطن له. فيتصدّق عليه، ولا يسأل النّاس شيئا» ) * «8» .

23-* (عن المقدام بن معديكرب الزّبيديّ- رضي الله عنه- عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «ما كسب الرّجل كسبا أطيب من عمل يده. وما أنفق الرّجل على نفسه وأهله وولده وخادمه، فهو صدقة» ) * «1» .


24-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلّا كان له به صدقة» ) * «2» .


25-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «ما نقصت صدقة من مال «3» ، وما زاد الله عبدا بعفو إلّا عزّا «4» ، وما تواضع أحد لله إلّا رفعه الله «5» » ) * «6» .

26-* (عن حذيفة- رضي الله عنه- قال:

قال عمر- رضي الله عنه-: من يحفظ حديثا عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في الفتنة؟ قال حذيفة: أنا سمعته يقول:

«فتنة الرّجل في أهله وماله وجاره، تكفّرها الصّلاة والصّيام والصّدقة» ... الحديث» ) * «7» .

27-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنّة يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصّلاة دعي من باب الصّلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصّيام دعي من باب الرّيّان، ومن كان من أهل الصّدقة دعي من باب الصّدقة» .

فقال أبو بكر- رضي الله عنه-: بأبي أنت وأمّي يا رسول الله ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلّها؟ قال: «نعم، وأرجو أن تكون منهم» ) * «8» .


28-* (عن أبي ذرّ- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال: «يصبح على كلّ سلامى «9» من أحدكم صدقة. فكلّ تسبيحة صدقة.

وكلّ تحميدة صدقة، وكلّ تهليلة صدقة. وكلّ تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة. ونهي عن المنكر صدقة. ويجزىء من ذلك ركعتان يركعهما من الضّحى» ) * «10» .


المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى الله عليه وسلّم في (الصدقة)

29-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- أنّ ناسا من الأنصار سألوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأعطاهم. ثم سألوه فأعطاهم.

حتّى إذا نفد ما عنده قال: «ما يكن عندي من خير، فلن أدّخره عنكم، ومن يستعفف يعفّه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يصبر يصبّره الله، وما أعطي أحد من عطاء خير وأوسع من الصّبر» ) * «1» .

30-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذ جآءه رجل فقال: يا رسول الله، هلكت.

قال: «مالك؟» قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «هل تجد رقبة تعتقها؟» قال: لا.

قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟» قال: لا. قال:

«فهل تجد إطعام ستّين مسكينا؟» . قال: لا. قال:

فمكث النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم. فبينما نحن على ذلك أتي النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بعرق «2» فيها تمر، قال: «أين السّائل؟» فقال: أنا.

قال: «خذ هذا فتصدّق به» . فقال الرّجل: على أفقر منّي يا رسول الله! فو الله ما بين لابتيها (يريد الحرّتين) أهل بيت أفقر من أهل بيتي. فضحك النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم حتّى بدت أنيابه، ثمّ قال:

«أطعمه أهلك» ) * «3» .

31-* (عن أبي ذرّ- رضي الله عنه- قال:

كنت أمشي مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في حرّة «4» المدينة عشاء ونحن ننظر إلى أحد. فقال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يا أبا ذرّ!» ، قال: قلت: لبّيك يا رسول الله. قال: «ما أحبّ أنّ أحدا ذاك عندي ذهب، أمسى ثالثة عندي منه دينار، إلّا دينارا أرصده لدين، إلّا أن أقول به في عباد الله هكذا (حثا بين يديه) «5» ، وهكذا (عن يمينه) ، وهكذا (عن شماله ... الحديث) * «6» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الصدقة)

1-* (عن عمر- رضي الله عنه- أنّ الأعمال تباهت فقالت الصّدقة: أنا أفضلكم) * «7» .

2-* (عن أبي مسعود- رضي الله عنه- قال:

لمّا أمرنا بالصّدقة كنّا نتحامل، فجاء أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر منه، فقال المنافقون:

إنّ الله لغنيّ عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلّا رئاء،فنزلت: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ الآية (التوبة/ 79) » ) * «1» .

3-* (قال عبد العزيز بن عمير: «الصّلاة تبلّغك نصف الطّريق، والصّوم يبلّغك باب الملك، والصّدقة تدخلك عليه» ) * «2» .

4-* (قال ابن أبي الجعد: «إنّ الصّدقة لتدفع سبعين بابا من السّوء» ) * «3» .

5-* (عن الرّبيع بن خثيم أنّه خرج في ليلة شاتية وعليه برنس خزّ فرأى سائلا فأعطاه إيّاه، وتلا قوله تعالى لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ (آل عمران/ 92) * «4» .

6-* (قال يحيى بن معاذ: «ما أعرف حبّة تزن جبال الدّنيا إلّا من الصّدقة» ) * «5» .

7-* (قال الشّعبيّ: «من لم ير نفسه إلى ثواب الصّدقة أحوج من الفقير إلى صدقته فقد أبطل صدقته، وضرب بها وجهه» ) * «6» .

من فوائد (الصدقة)

(1) طهرة للنّفس، وقربة إلى الله- عزّ وجلّ-.

(2) طريق موصل إلى محبّة الله ورضوانه.

(3) تثمر سعادة الدّين والدّنيا.

(4) دليل على كمال الإيمان وحسن الإسلام.

(5) حفظ الإنسان في ماله وبدنه.

(6) دليل على الزّهد.

(7) طاعة لله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم.

(8) باب من أبواب التّكافل الاجتماعيّ.

(9) تثمر محبّة النّاس.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٤ مارس ٢٠١٥ الساعة ٠٩:٤٤.
  • تم عرض هذه الصفحة ٦٬٣٢١ مرة.