أدوات شخصية
User menu

الصفح

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الصفح لغة

الصّفح مصدر «صفح يصفح» إذا أعرض عن الذّنب وتجاوز عنه، فهو من مادّة (ص ف ح) الّتي تدلّ علي عرض الشّيء، ومن ذلك صفح الشّيء عرضه، والصّفح الجنب، وصفحا كلّ شيء جانباه، وصفحة الرّجل: عرض وجهه.

ونظر إليه بصفح وجهه، وصفحه أي بعرضه.

وصفح عنه يصفح صفحا: أعرض عن ذنبه فلم يؤاخذه به، وحقيقته: ولّاه صفحة وجهه، وهو صفوح وصفّاح: أي عفوّ.

والصّفوح: الكريم لأنّه يصفح عمّن جنى عليه. واستصفحه ذنبه: استغفره إيّاه، وطلب أن يصفح له عنه. وفي حديث عائشة تصف أباها- رضي الله عنهما-: «صفوح عن الجاهلين» أي كثير الصفح والعفو والتّجاوز عنهم.

والصّفوح من أبنية المبالغة.

وقال الفيروز آباديّ: والصّفح أبلغ من العفو، وقد يعفو الإنسان ولا يصفح. وصفحت عنه: أوليته صفحة جميلة معرضا عن ذنبه، أو لقيت صفحته متحاميا عنه أو تجاوزت الصّفحة الّتي أثبتّ فيها ذنبه من الكتاب إلى غيرها من قولهم: تصفّحت الكتاب.

وقوله تعالى: فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ (الزخرف/ 89) أمر للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أن يخفّف على نفسه كفر من كفر.


وقوله: فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (الحجر/ 85) أمر للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بالتّجاوز عن جنايات المؤمنين. وقوله: وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا (التغابن/ 14) إشارة إلى الآباء والأزواج بالعفو عن الأولاد والعيال. وقوله:

وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا (النور/ 22) إشارة إلى أبي بكر الصّدّيق- رضي الله عنه- بالتّجاوز عن ذنب مسطح بن أثاثة فيما أخطأ من الخوض في حديث الإفك «1» .

واصطلاحا

قال القرطبيّ- رحمه الله-: الصّفح: إزالة أثر الذّنب من النّفس، صفحت عن فلان، إذا أعرضت عن ذنبه، وقد ضربت عنه صفحا، إذا أعرضت عنه وتركته. وقال الرّاغب: الصّفح: ترك الذّنب «2» .

بين العفو والصفح

الصّفح أبلغ من العفو؛ لأنّ الصّفح تجاوز عن الذّنب بالكلّيّة واعتباره كأن لم يكن، أمّا العفو فإنّه يقتضي إسقاط اللّوم والذّمّ فقط، ولا يقتضى حصول الثّواب «3» .

[للاستزادة: انظر صفات: العفو- الرأفة- الرحمة السماحة- كظم الغيظ- النبل- الشهامة- الرضا.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: الانتقام- سوء المعاملة- الشماتة- العدوان- الحقد- النقمة- البغض] .

الآيات الواردة في «الصفح»

الصفح عن المذنبين من المسلمين

1-* يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (21) وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (22) «1»

2- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14) إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (15) «2»


الصفح عن أهل الكتاب

3- وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109) «3»

4-* وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (12) فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13) «4»


الصفح عن المشركين

5- وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (85) «5»


6- وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ (88) فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (89) «6»

الأحاديث الواردة في (الصفح)

1-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما- أنّ هذه الآية الّتي في القرآن:

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (الأحزاب/ 45) قال في التّوراة: يا أيّها النبىّ إنّا أرسلناك شاهدا ومبشّرا ونذيرا وحرزا «1» للأمّيّين، أنت عبدي ورسولي، سمّيتك المتوكّل، ليس بفظّ «2» ولا غليظ «3» ولا سخّاب بالأسواق «4» ، ولا يدفع السّيّئة بالسّيّئة، ولكن يعفو ويصفح، ولن يقبضه الله حتّى يقيم به الملّة العوجاء بأن يقولوا: لا إله إلّا الله، فيفتح بها أعينا عميا، وآذانا صمّا، وقلوبنا غلفا» ) * «5» .

2-* (عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا عبد الله الجدليّ يقول: سألت عائشة عن خلق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت: لم يكن فاحشا ولا متفحّشا ولا صخّابا في الأسواق، ولا يجزي بالسّيّئة السّيّئة ولكن يعفو ويصفح) * «6» .

الأحاديث الواردة في (الصفح) معنى

3-* (عن حذيفة- رضي الله عنه- قال:

«أتي الله بعبد من عباده، آتاه الله مالا. فقال له: ماذا عملت في الدّنيا؟ قال: ولا يكتمون الله حديثا قال:

يا ربّ! آتيتني مالك. فكنت أبايع النّاس. وكان من خلقي الجواز. فكنت أتيسّر على الموسر، وأنظر المعسر.

فقال الله: أنا أحقّ بذا منك. تجاوزوا عن عبدي» .

فقال عقبة بن عامر الجهنيّ، وأبو مسعود الأنصاريّ:

هكذا سمعناه من في رسول الله صلّى الله عليه وسلّم) * «7» .

4-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلّا الحدود» ) * «8» .

5-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «أنّ رجلا كان قبلكم رغسه «9» الله مالا، فقال لبنيه لمّا حضر: أيّ أب كنت لكم؟ قالوا:

خير أب. قال فإنّي لم أعمل خيرا قطّ، فإذا متّ فأحرقوني، ثمّ اسحقوني، ثمّ ذرّوني في يوم عاصف.

ففعلوا. فجمعه الله- عزّ وجلّ- فقال: ما حملك؟ قال: مخافتك. فتلقّاه برحمته» ) * «1» .

6-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ الله تجاوز لأمّتي ما حدّثت به أنفسها «2» ما لم يتكلّموا أو يعملوا به» ) * «3» .

7-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «كان الرّجل يداين النّاس، فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسرا فتجاوز عنه، لعلّ الله أن يتجاوز عنّا. قال فلقي الله فتجاوز عنه» ) * «4» .

8-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من أقال مسلما أقال الله عثرته يوم القيامة» ) * «5» .

9-* (عن هيّاج بن عمران البرجميّ: أنّ غلاما لأبيه أبق «6» ، فجعل لله عليه إن قدر عليه ليقطعنّ يده، فلمّا قدر عليه بعثني إلى عمران بن حصين، فسألته فقال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يحثّ في خطبته على الصّدقة وينهى عن المثلة «7» ، مر أباك فليتجاوز عن غلامه، وليكفّر عن يمينه.

وبعثني إلى سمرة بن جندب فقال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يحثّ في خطبته على الصّدقة، وينهى عن المثلة، فقال له:

فليتجاوز عن غلامه، وليكفّر عن يمينه» ) * «8» .

المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى الله عليه وسلّم في (الصفح)

10-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «اللهمّ إنّي أتّخذ عندك عهدا لن تخلفنيه.

فإنّما أنا بشر فأيّ المؤمنين آذيته، شتمته، لعنته، جلدته. فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة، تقرّبه بها إليك يوم القيامة» ) * «9» .

11-* (عن عروة بن الزّبير: أنّ أسامة بن زيد- رضي الله عنهما- أخبره أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ركب على حمار عليه قطيفة فدكيّة «10» وأسامة وراءه يعود سعد بن عبادة في بني حارث بن الخزرج قبل وقعة بدر، فسارا، حتّى مرّا بمجلس فيه عبد الله بن أبيّ ابنسلول، وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبيّ، فإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفي المسلمين عبد الله بن رواحة.


فلمّا غشيت المجلس عجاجة الدّابّة «1» خمّر «2» ابن أبيّ أنفه بردائه، وقال: لا تغبّروا علينا، فسلّم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عليهم، ثمّ وقف، فنزل فدعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن، فقال له عبد الله بن أبيّ بن سلول: أيّها المرء، لا أحسن ممّا تقول إن كان حقّا، فلا تؤذنا به في مجالسنا، فمن جاءك، فاقصص عليه.

قال عبد الله بن رواحة: بلى يا رسول الله، فاغشنا في مجالسنا، فإنّا نحبّ ذلك فاستبّ المسلمون والمشركون واليهود حتّى كادوا يتساورون «3» .


فلم يزل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يخفّضهم «4» حتّى سكنوا. ثمّ ركب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم دابّته، فسار حتّى دخل على سعد بن عبادة، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أي سعد، ألم تسمع ما قال أبو حباب؟» يريد عبد الله بن أبيّ. قال كذا وكذا.

فقال سعد بن عبادة: أي رسول الله، بأبي أنت، اعف عنه واصفح، فو الّذي أنزل عليك الكتاب، لقد جاء الله بالحقّ الّذي أنزل عليك، ولقد اصطلح أهل هذه البحرة على أن يتوّجوه ويعصّبوه بالعصابة، فلمّا ردّ الله ذلك بالحقّ الّذي أعطاك شرق «5» بذلك. فذلك فعل به ما رأيت.

فعفا عنه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله، ويصبرون على الأذى، قال الله- تعالى- وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ (آل عمران/ 186) الآية.

وقال وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ (البقرة/ 109) فكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يتأوّل في العفو عنهم ما أمره الله به، حتّى أذن له فيهم، فلمّا غزا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بدرا فقتل الله بها من قتل من صناديد الكفّار وسادة قريش.

فقفل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه منصورين غانمين معهم أسارى من صناديد الكفّار وسادة قريش.

قال ابن أبيّ ابن سلول ومن معه من المشركين عبدة الأوثان: هذا أمر قد توجّه «6» ، فبايعوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على الإسلام، فأسلموا) * «7» .


من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الصفح)

1-* (قال يوسف- عليه السّلام- لإخوته لمّا حضرته الوفاة: «يا إخوتاه، إنّي لم أنتصف لنفسي من مظلمة ظلمتها في الدّنيا، وإنّي كنت أظهر الحسنة، وأدفن السّيّئة.

فذلك زادي من الدّنيا، يا إخوتي إنّي شاركت آبائي في صالح أعمالهم، فأشركوني في قبورهم» ) * «8» .

2-* (قال معاوية: «عليكم بالحلم والاحتمال حتّى تمكنكم الفرصة، فإذا أمكنتكم فعليكم بالصّفح والإفضال» ) * «1» .

3-* (عن صالح بن أحمد بن حنبل قال:

«قلت لأبي يوما: إنّ فضلا الأنماطيّ جاء إليه رجل، فقال: اجعلني في حلّ، قال: لا جعلت أحدا في حلّ أبدا، قال: فتبسّم، فلمّا مضت أيّام، قال: يا بنيّ، مررت بهذه الآية فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ (الشورى/ 40) فنظرت في تفسيرها، فإذا هو: إذا كان يوم القيامة قام مناد فنادى: لا يقوم إلّا من كان أجره على الله، فلا يقوم إلّا من عفا فجعلت الميّت في حلّ من ضربه إيّاي، ثمّ جعل يقول: وما على رجل ألّا يعذّب الله بسببه أحدا» ) * «2» .


4-* (قال ابن تيميّة- رحمه الله-: ذكر الله تعالى في كتابه الصّبر الجميل والصّفح الجميل والهجر الجميل. الصّبر الجميل هو الّذي لا شكوى فيه ولا معه، والصّفح الجميل هو الّذي لا عتاب معه، والهجر الجميل هو الّذي لا أذى معه» ) * «3» .

5-* (عن عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه في قوله- تعالى: فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ قال:

«الرّضا بغير عتاب» ) * «4» .

6-* (عن مجاهد- رحمه الله- في قوله تعالى-: فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ الحجر/ 85) قال: هذا الصّفح الجميل كان قبل القتال» ) * «5» .

7-* (قال الطّبريّ عند قوله تعالى وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا (التغابن/ 14) : «وإن تعفوا أيّها المؤمنون عمّا سلف منهم من صدّهم إيّاكم عن الإسلام والهجرة، وتصفحوا لهم عن عقوبتكم إيّاهم على ذلك، وتغفروا لهم غير ذلك من الذّنوب» ) * «6» .

من فوائد (الصفح)

(1) الصّفح أعمق من العفو. إذ يزيل الله به أثر الضّغائن.

(2) أمر الله المؤمنين بالصّفح حتّى عن ألدّ الأعداء كي يذوقوا حلاوة الإيمان، فيدخلوا فيه.

(3) الصّفح من مستلزمات الإحسان، والإحسان أعلى درجات الإيمان.

(4) الصّفح يقوّي رابطة التّآخي بين أفراد المجتمع ويجعلهم متحابّين متّحدين.

(5) الأمّة الّتي يتحلّى معظم أفرادها بالصّفح، تكون أمّة سعيدة في الدّنيا والآخرة. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٤ مارس ٢٠١٥ الساعة ٠٩:٥١.
  • تم عرض هذه الصفحة ٨٧٥ مرة.