أدوات شخصية
User menu

الصلاة

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


محتويات

الصلاة لغة

اسم مصدر من قولهم صلّى صلاة وهو مأخوذ من مادّة (ص ل و/ ي) الّتي تدلّ على أمرين: الأوّل:

النّار وما أشبهها من الحمّى، والآخر جنس من العبادة، يقول ابن فارس: فأمّا الأوّل فقولهم صليت العود بالنّار، والصّلاة ما يصطلى به وما يذكى به النّار ويوقد.

وأمّا الثّاني فالصّلاة هي الدّعاء، يقول المصطفى صلّى الله عليه وسلّم: «إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان مفطرا فليأكل، وإن كان صائما فليصلّ» أي فليدع لهم بالخير والبركة.

والصّلاة هي الّتي جاء بها الشّرع من الرّكوع والسّجود وسائر حدود الصّلاة، فأمّا الصّلاة من الله تعالى فالرّحمة، ومن ذلك الحديث: اللهمّ صلّ على آل أبي أوفى يريد بذلك الرّحمة «1» .

أمّا الصّلاة فقال كثير من أهل اللّغة هي الدّعاء والتّبريك والتّمجيد، يقال صلّيت له أي دعوت له وزكّيت ... ، وصلاة الله للمسلمين: هو في التّحقيق تزكيته إيّاهم، قال تعالى: أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ (البقرة/ 157)


والصّلاة من الملائكة هي الدّعاء والاستغفار كما هي من النّاس، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ (الأحزاب/ 56) «2» ، وقال ابن الأثير: وقولنا في التشهّد: الصّلوات لله أي الأدعية الّتي يراد بها تعظيم الله تعالى، هو مستحقّها لا تليق بأحد سواه، وأمّا قولنا: اللهمّ صلّ على محمّد فمعناه عظّمه في الدّنيا بإعلاء ذكره وإظهار دعوته وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بتشفيعه في أمّته وتضعيف أجره ومثوبته، وقيل المعنى: لمّا أمر الله بالصّلاة عليه ولم تبلغ قدر الواجب من ذلك أحلناه على الله وقلنا اللهمّ صلّ أنت على محمّد، لأنّك أعلم بما يليق به «3» .


وقال الجوهريّ: هي أيضا واحدة الصّلوات المفروضة وهو اسم يوضع موضع المصدر تقول: صلّيت صلاة ولا تقل تصلية، ويقال: صلّيت العصا بالنّار إذا ليّنتها وقوّمتها.

والمصلّى: تالي السّابق: يقال صلّى الفرس: إذا جاء مصلّيا وذلك لأنّ رأسه عند صلاه، والصّلا ماعن يمين الذّنب وشماله، وهما صلوان يقال: أصلت الفرس إذا استرخى صلواها، وذلك إذا قرب نتاجها، والصّلاء بالكسر: الشّواء.

لأنّه يصلى بالنّار، يقال صليت اللّحم وغيره أصليه صليا إذا شويته، وفي الحديث أنّه صلّى الله عليه وسلّم أتي بشاة مصليّة أي مشويّة «1» والصّلاء أيضا: صلاء النّار فإن فتحت الصّاد قصرت (حذفت الهمزة) وقلت صلا النّار.


وقال ابن منظور: الصّلاة: الرّكوع والسّجود، فأمّا قوله صلّى الله عليه وسلّم: «لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد» .

فإنّه أراد لا صلاة فاضلة أو كاملة، والجمع صلوات، والصّلاة الدّعاء والاستغفار، والصّلاة من الله الرّحمة.

ومن الصّلاة بمعنى الاستغفار حديث سودة:

أنّها قالت يا رسول الله، إذا متنا صلّى لنا عثمان بن مظعون حتّى تأتينا، فقال لها: «إنّ الموت أشدّ ممّا تقدّرين» ، قال شمر: قولها صلّى لنا أي استغفر لنا عند ربّه، وكان عثمان مات حين قالت سودة ذلك، وقال الزّجّاج: الأصل في الصّلاة اللّزوم، يقال: قد صلي واصطلى إذا لزم، ومن هذا من يصلى في النّار أي يلزم النّار «2» .


وقال ابن الأثير: وقال بعضهم إنّ أصل الصّلاة في اللّغة التّعظيم، وسمّيت العبادة المخصوصة صلاة لما فيها من تعظيم الرّبّ «3» ، وقال السّهيليّ: إنّ أصل الصّلاة انحناء وانعطاف من الصّلوين ثمّ قالوا صلّى عليه بمعنى انحنى عليه، ثمّ سمّوا الرّحمة حنوّا وصلاة إذا أرادوا المبالغة فيها (أي الرّحمة) فقولك صلّى الله على محمّد أرقّ وأبلغ من قولك رحم الله محمّدا في الحنوّ والعطف، والصّلاة أصلها فى المحسوسات وعبّر بها عن هذا المعنى مبالغة وتأكيدا، ومنه قيل: صلّيت على الميّت دعوت له دعاء من يحنو عليه ولذلك لا تكون الصّلاة بمعنى الدّعاء على الإطلاق، فلا تقول صلّيت على العدوّ أي دعوت عليه وإنّما يقال صلّيت عليه في معنى الحنوّ والرّحمة والعطف؛ لأنّها فعي انعطاف، ومن أجل ذلك عدّيت في اللّفظ ب «على» ولا تقول في الدّعاء إلّا صلّيت له بمعنى دعوت له فتعدّي الفعل باللّام إلّا أن تريد الشّرّ والدّعاء على العدوّ «4» .

واصطلاحا

أقوال وأفعال مفتتحة بالتّكبير مختتمة بالتّسليم، بشرائط مخصوصة. على تفصيل لدى المذاهب «5» .

أحوال المصلين

قال ابن القيّم- رحمه الله-: والنّاس في الصّلاة على مراتب خمس:

أحدها: مرتبة الظّالم لنفسه المفرّط، وهو الّذي انتقص من وضوئها ومواقيتها وحدودها وأركانها.

الثّاني: من يحافظ على مواقيتها وحدودها وأركانها الظّاهرة ووضوئها لكن قد ضيّع مجاهدة نفسه في الوسوسة، فذهب مع الوساوس والأفكار.

الثّالث: من يحافظ على حدودها وأركانها وجاهد نفسه في دفع الوساوس والأفكار، فهو مشغول بمجاهدة عدوّه لئلّا يسرق صلاته، فهو في صلاة وجهاد.

الرّابع: من إذا قام إلى الصّلاة أكمل حقوقها وأركانها وحدودها، واستغرق قلبه مراعاة حدودها وحقوقها لئلّا يضيّع شيئا منها، بل همّه كلّه مصروف إلى إقامتها كما ينبغي، وإكمالها وإتمامها، قد استغرق قلبه شأن الصّلاة وعبوديّة ربّه تبارك وتعالى فيها.


الخامس: من إذا قام إلى الصّلاة قام إليها كذلك، ولكن مع هذا قد أخذ قلبه ووضعه بين يدي ربّه- عزّ وجلّ- ناظرا بقلبه إليه، مراقبا له ممتلئا من محبّته وعظمته كأنّه يراه ويشاهده، وقد اضمحلّت تلك الوساوس والخطرات، وارتفعت حجبها بينه وبين ربّه، فهذا بينه وبين غيره في الصّلاة أفضل وأعظم ممّا بين السّماء والأرض، وهذا في صلاته مشغول بربّه- عزّ وجلّ- قرير العين به.

فالقسم الأوّل معاقب، والثّاني محاسب، والثّالث مكفّر عنه، والرّابع مثاب، والخامس مقرّب من ربّه- عزّ وجلّ- «1» .

الصلاة على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم

وصلاة الله على رسوله: رحمته له وحسن ثنائه عليه.

قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً (الأحزاب/ 56) فالصّلاة من العبد دعاء ومن الملائكة دعاء واستغفار، ومن الله رحمة، وبه سمّيت الصّلاة لما فيها من الدّعاء والاستغفار.

وفي الحديث: «التّحيّات لله والصّلوات..» قال أبو بكر: الصّلوات معناها التّرحّم.

وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ (الأحزاب/ 56) أي يترحّمون.

وتكون الصّلاة بمعنى الدّعاء: وفي الحديث قوله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان مفطرا فليطعم، وإن كان صائما فليصلّ» . قوله:

فليصلّ: يعني فليدع لأرباب الطّعام بالبركة والخير. ومنه قوله صلّى الله عليه وسلّم: «من صلّى عليّ صلاة صلّتعليه الملائكة عشرا» . وكلّ داع فهو مصلّ «1» .

وأمّا قولنا: اللهمّ صلّ على محمّد، فمعناه عظّمه في الدّنيا بإعلاء ذكره، وإظهار دعوته، وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بتشفيعه في أمّته، وتضعيف أجره ومثوبته «2» .

وقيل: المعنى لمّا أمرنا الله سبحانه بالصّلاة عليه صلّى الله عليه وسلّم ولمّا نبلغ قدر الواجب من ذلك أحلناه على الله، اللهمّ صلّ أنت على محمّد، لأنّك أعلم بما يليق به.

وهذا الدّعاء قد اختلف فيه هل يجوز إطلاقه على غير النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، أو لا؟. والصّحيح أنّه خالص له، ولا يقال لغيره.

وقال الخطّابيّ: الصّلاة الّتي بمعنى التّعظيم والتّكريم لا تقال لغيره، والّتي بمعنى الدّعاء والتّبريك تقال لغيره. ومنه: «اللهمّ صلّ على آل أبي أوفى» أي ترحّم وبارك «3» .

معنى صلاة الله والملائكة والإنس والجن

قال ابن الأعرابيّ: الصّلاة من الله رحمة، ومن المخلوقين (الملائكة والإنس والجنّ) : القيام والرّكوع والسّجود والدّعاء والتّسبيح. والصّلاة من الطّير والهوامّ التّسبيح «4» .

وقيل: أصلها في اللّغة التّعظيم، وسمّيت الصّلاة المخصوصة صلاة لما فيها من تعظيم الرّبّ تعالى وتقديسه.

وقوله في التّشهّد: «الصّلوات لله» أي الأدعية الّتي يراد بها تعظيم الله هو مستحقّها لا تليق بأحد سواه.

من معاني كلمة «الصلاة» في القرآن الكريم

وقد ورد لفظ الصّلاة في القرآن على أوجه منها:

1- بمعنى الدّعاء: إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ (التوبة/ 103) .

2- بمعنى الاستغفار: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ (الأحزاب/ 56) .

3- بمعنى الرّحمة: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ (الأحزاب/ 43) .

4- بمعنى صلاة الخوف وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ (النساء/ 102) .

5- بمعنى صلاة الجنازة: وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً (التوبة/ 84) .

6- بمعنى صلاة السّفر: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ (النساء/ 101) .

7- بمعنى صلاة الأمم الماضية: وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ (مريم/ 31) .

8- بمعنى كنائس اليهود: وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ(الحج/ 40) .

9- بمعنى الصّلوات الخمس: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ (البقرة/ 43 وفي غيرها) .

10- بمعنى الإسلام: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى (القيامة/ 31) أي لا أسلم «1» .

[للاستزادة: انظر صفات: الإسلام- الإيمان التقوى- الطاعة- العبادة- الاستقامة- القنوت الضراعة والتضرع- الذكر- الخشوع- الخشية- الخوف- الفرار إلى الله- تلاوة القرآن- تعظيم الحرمات- التوسل- السكينة- الطمأنينة- اليقين.


وفي ضد ذلك: انظر صفات: ترك الصلاة- العصيان- الكفر- الفسوق- انتهاك الحرمات- الأمن من المكر- التخاذل- الإلحاد- الزندقة- اتباع الهوى- المجاهرة بالمعصية- الشرك- الإعراض التفريط والإفراط- التهاون- الكسل- اللهو واللعب- الكبر والعجب- الفجور- الهجر- الغي والإغواء] .

الآيات الواردة في «الصلاة»

إقامة الصلاة صفة المؤمنين

1- الم (1) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) «1»


2- يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (42) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) «2»


3- وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (83) «3»


4- وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (110) «4»


5-* لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذاعاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177) «1»

6- حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ (238) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239) «2»

7- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (277) «3»

8- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْلا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (77) «4»

9- وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً (159) فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً (160) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً (161) لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً (162) «5»

10- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6) «6»

11- إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ (56) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (57) وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (58) «1»

12- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) «2»

13- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ (106) «3»


14- قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (71) وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (72) «4»


15- وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91) وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ (92) «5»


16- قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (162) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُوَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163) «1»


17- وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (170) «2»

18- إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (3) أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4) «3»

19- فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) «4»


20- فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (11) وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (12) «5»


21- ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ (17) إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18) «6»


22- وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) «7»


23- وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (87) «8»


24- وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ (23) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24) «9»


25- قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ (31) «1»

26- أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً (78) «2» 27- قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا (110) «3»

28- وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ (73) «4»

29- وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (35) «5»

30- أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ (41) «6»

31- وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78) «7»

32- قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ (5)إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ (9) أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ (11) «1»


33- فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ (36) رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (38) «2»


34- وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (55) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (56) لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ (57) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (58) «3»


35- طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ (1) هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (3) «4»


36- فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (30)

  • مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31)

مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) «5»


37- الم (1) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (2) هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (3) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) «1»


38- يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19) «2»


39- يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (33) «3»


40- وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (18) «4»


41- إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30) «5»


42- فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37) وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (38) وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) «6»


43- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12)أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (13) «1»


44- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9) فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10) وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11) «2»


45-* إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20) «3»


46- أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى (9) عَبْداً إِذا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى (14) «4»


47- وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) «5»


الصلاة خير عون في الدنيا والدين

48- وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ (46) «6»


49- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ (154) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ (15) أُولئِكَ عَلَيْهِمْصَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) «1»


50-* وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (12) «2»


51- وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ (114) «3»

52- اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ (45) «4»

53-* إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً (19) إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً (20) وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ (23) وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (27) إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (28) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ (29) إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ (31) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ (32) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ (33) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ (34) أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (35) «5»


54- قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15) «6»


الصلاة شريعة قديمة بقدم النبيين

55- هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ (38) فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (39)قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ (40) قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ (41) «1»


56- وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ (35) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (36) رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ (38) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ (39) رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ (40) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ (41) «2»


57- قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا (31) «3»


58- وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (55) وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا (56) «4»


59- وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى (132) «5»

شروط يجب توافرها في الصلاة

60- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً (43) «6»


من أنواع الصلاة «صلاة الخوف»

61- وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً (101)وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً (102) فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً (103) «1»


صلاة النبي صلّى الله عليه وسلّم رحمة وسكن؛ لذا يجب الصلاة عليه صلّى الله عليه وسلّم

62- خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) «2»

63- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً (43) «3»

64- إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً (56) «4»

الصلاة مثار سخرية الكافرين

65- قالُوا يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87) «5»

الأحاديث الواردة في (الصلاة) مرتبة حسب الموضوعات

مشروعية الصلاة

1-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:

«فرض الله الصّلاة حين فرضها ركعتين ركعتين، في الحضر والسفر، فأقرّت صلاة السّفر، وزيد في صلاة الحضر» ) * «1» .

2-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- في حديث الإسراء قال: قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «ففرض الله على أمّتي خمسين صلاة، فرجعت بذلك حتّى مررت على موسى فقال: ما فرض الله لك على أمّتك؟ قلت:

«فرض خمسين صلاة» . قال: فارجع إلى ربّك، فإنّ أمّتك لا تطيق ذلك، فراجعني فوضع شطرها.

فرجعت إلى موسى، قلت: «وضع شطرها» ، فقال:

راجع ربّك، فإنّ أمّتك لا تطيق ذلك. «فراجعت» ، فوضع شطرها. فرجعت إليه فقال: ارجع إلى ربّك، فإنّ أمّتك لا تطيق ذلك. «فراجعته» . فقال: هي خمس وهي خمسون، لا يبدّل القول لديّ. فرجعت إلى موسى فقال:

راجع ربّك. فقلت: «استحييت من ربّي» . ثمّ انطلق بي حتّى انتهى بي إلى سدرة المنتهى، وغشيها ألوان لا أدري ما هي. ثمّ أدخلت الجنّة، فإذا فيها حبايل اللّؤلؤ، وإذا ترابها المسك» ) * «2» .

أهمية الصلاة ووجوبها

3-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لوفد عبد القيس: «آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: آمركم بالإيمان بالله، هل تدرون ما الإيمان بالله؟ شهادة أن لا إله إلّا الله، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، وتعطوا من المغنم الخمس.


وأنهاكم عن أربع: لا تشربوا في الدّبّاء «3» والنّقير «4» والظّروف المزفّتة «5» والحنتمة «6» » ) * «7» .

4-* (عن عبد الله بن عمر بن الخطّاب رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إنّ الإسلام بني على خمس: شهادة أن لا إله إلّا الله، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، وصيام رمضان، وحجّ البيت» ) * «8» .

5-* (عن طلحة بن عبيد الله- رضي الله عنه- أنّ رجلا جاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من أهل نجد ثائر «9» الرّأس، يسمع دويّ صوته، ولا يفقه ما يقول،حتّى دنا. فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «خمس صلوات في اليوم واللّيلة» .

فقال: هل عليّ غيرها؟ قال: «لا، إلّا أن تطوّع» .

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «وصيام رمضان» . قال: هل عليّ غيره؟ قال:

«لا، إلّا أن تطوّع» ، قال: وذكر له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الزّكاة، قال: هل عليّ غيرها؟ قال: «لا، إلّا أن تطوّع» ، قال: فأدبر الرّجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أفلح إن صدق» ) * «1» .

6-* (عن جرير بن عبد الله- رضي الله عنه- قال: «بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على إقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة والنّصح لكلّ مسلم» ) * «2» .

7-* (عن عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه- قال: بينما نحن عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثّياب. شديد سواد الشّعر. لا يرى عليه أثر السّفر. ولا يعرفه منّا أحد.

حتّى جلس إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفّيه على فخذيه. وقال: يا محمّد، أخبرني عن الإسلام؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّدا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت إن استطعت إليه سبيلا» قال: صدقت. قال: فعجبنا له يسأله ويصدّقه. قال:

فأخبرني عن الإيمان: قال: «أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر. وتؤمن بالقدر خيره وشرّه» قال: صدقت.

قال: فأخبرني عن الإحسان. قال: «أن تعبد الله كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك» . قال:

فأخبرني عن السّاعة. قال: «ما المسئول عنها بأعلم من السّائل» . قال: فأخبرني عن أمارتها. قال:

«أن تلد الأ مة ربّتها. وأن ترى الحفاة العراة، العالة، رعاء الشّاء، يتطاولون في البنيان» . قال:

ثمّ انطلق. فلبثت مليّا. ثمّ قال لي: «يا عمر، أتدري من السّائل؟» قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنّه جبريل. أتاكم يعلّمكم دينكم» ) * «3» .

8-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: حدّثني أبو سفيان في حديث هرقل فقال: «يأمرنا (يعني النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم) بالصّلاة والصّدق والعفاف والصّلة «4» ... الحديث» ) * «5» .

9-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال أبو القاسم صلّى الله عليه وسلّم: «إذا توضّأ أحدكم في بيته ثمّ أتى المسجد كان في صلاة حتّى يرجع فلا يقل هكذا:

وشبّك بين أصابعه» ) * «6» .

10-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّه سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «أرأيتم لو أنّ نهرا ببابأحدكم يغتسل فيه كلّ يوم خمسا ما تقول ذلك يبقي من درنه «1» ؟» قالوا: لا يبقي من درنه شيئا. قال:

«فذلك مثل الصّلوات الخمس يمحو الله به «2» الخطايا» ) * «3»

11-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر. ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا. ولقد هممت أن آمر بالصّلاة فتقام.

ثمّ آمر رجلا، فيصلّي بالنّاس، ثمّ أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصّلاة، فأحرّق عليهم بيوتهم بالنّار» ) * «4» .

12-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ألا أدلّكم على ما يكفّر الله به الخطايا ويزيد في الحسنات؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «إسباغ الوضوء في المكاره «5» .

وانتظار الصّلاة بعد الصّلاة. ما منكم من رجل يخرج من بيته فيصلّي مع الإمام ثمّ يجلس ينتظر الصّلاة الأخرى إلّا والملائكة تقول: اللهمّ اغفر له، اللهمّ ارحمه» ) * «6» .

13-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلّاه ينتظر الصّلاة، وتقول الملائكة: اللهمّ اغفر له، اللهمّ ارحمه، حتّى ينصرف أو يحدث» . قلت: ما يحدث؟ قال: «يفسو، أو يضرط» ) * «7» .

فضل الصلاة

14-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «الصّلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفّارة لما بينهنّ ما لم تغش الكبائر» ) * «8» .

15-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: كنت عند النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فجاءه رجل فقال: يا رسول الله إنّي أصبت حدّا فأقمه عليّ، قال: ولم يسأله عنه «9» ، قال وحضرت الصّلاة فصلّى مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فلمّا قضى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم الصّلاة قام إليه الرّجل.

فقال: يا رسول الله! إنّي أصبت حدّا فأقم فيّ كتاب الله.

قال: «أليس قد صلّيت معنا؟» . قال: نعم. قال: «فإنّ الله قد غفر لك ذنبك» . أو قال: «حدّك» ) * «10» . 16-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه-:

أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «يتعاقبون فيكم ملائكة باللّيل وملائكة بالنّهار. ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثمّ يعرج الّذين باتوا فيكم فيسألهم ربّهم وهو أعلم بهم-: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون:

تركناهم وهم يصلّون، وأتيناهم وهم يصلّون» ) * «1» .

17-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «حبّب إليّ من الدّنيا النّساء والطّيب. وجعل قرّة عيني في الصّلاة» ) * «2» .

18-* (عن رجل من الصّحابة قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «يا بلال! أقم الصّلاة، أرحنا بها» ) * «3» .

شروط صحة الصلاة

(1) النّيّة. (2) الإسلام. (3) العقل.

(4) التّمييز. (5) الوضوء.

(6) طهارة البدن والثّوب والمكان.

(7) ستر العورة. (8) دخول الوقت.

(9) استقبال القبلة.

19-* (عن عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إنّما الأعمال بالنّيّات، وإنّما لكلّ امرئ ما نوى.

فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه» ) * «4» .

حكم ترك الصلاة

20-* (عن بريدة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «العهد الّذي بيننا وبينهم الصّلاة، فمن تركها فقد كفر» ) * «5» .

21-* (عن عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: رفع القلم عن ثلاثة:

عن النّائم حتّى يستيقظ، وعن الصّبيّ حتّى يحتلم، وعن المجنون حتّى يعقل» ) * «6» .

22-* (عن سبرة بن معبد الجهنيّ- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «علّموا الصّبيّ الصّلاة ابن سبع سنين، واضربوه عليها ابن عشر» ) * «7» .


23-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «مروا أولادكم بالصّلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرّقوا بينهم في المضاجع» ) * «1» .

الطّهارة

24-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتّى يتوضّأ» ) * «2» .

25-* (عن عثمان بن عفّان- رضي الله عنه- أنّه دعا بوضوء فتوضّأ، فغسل كفّيه ثلاث مرّات، ثمّ مضمض واستنثر «3» ، ثمّ غسل وجهه ثلاث مرّات، ثمّ غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرّات، ثمّ غسل يده اليسرى مثل ذلك، ثمّ مسح رأسه، ثمّ غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرّات، ثمّ غسل اليسرى مثل ذلك، ثمّ قال:

رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم توضّأ نحو وضوئي هذا، ثمّ قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «من توضّأ نحو وضوئي هذا، ثمّ قام فركع ركعتين لا يحدّث فيهما نفسه «4» ، غفر له ما تقدّم من ذنبه» ) * «5» .

26-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «أعطيت خمسا لم يعطهنّ أحد قبلي: نصرت بالرّعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيّما رجل من أمّتي أدركته الصّلاة فليصلّ، وأحلّت لي المغانم ولم تحلّ لأحد قبلي، وأعطيت الشّفاعة. وكان النّبيّ يبعث إلى قومه خاصّة وبعثت إلى النّاس عامّة» ) * «6» .


27-* (عن عائشة- زوج النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم- قالت: خرجنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في بعض أسفاره حتّى إذا كنّا بالبيداء (أو بذات الجيش) «7» انقطع عقد لي، فأقام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على التماسه، وأقام النّاس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فأتى النّاس إلى أبي بكر، فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله صلّى الله عليه وسلّم والنّاس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فجاء أبو بكر ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبست رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والنّاس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، قالت: فعاتبني أبو بكر، وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعن بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التّحرّك إلّا مكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على فخذي، فنام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتى أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التّيمّم، فتيمّموا، فقال أسيد بن الحضير (وهو أحد النّقباء) : ما هي بأوّل بركتكم يا آل أبي بكر، فقالت:

فبعثنا البعير الّذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته) * «8» .

28-* (عن أبي جهيم بن الحارث بن الصّمّةالأنصاريّ- رضي الله عنه- قال: أقبل النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم من نحو بئر جمل «1» فلقيه رجل فسلّم عليه فلم يردّ عليه النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم حتّى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثمّ ردّ عليه السّلام) * «2» .


29-* (عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: بينما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصلّي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلمّا رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلمّا قضى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صلاته، قال: «ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟» قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا.

فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ جبريل صلّى الله عليه وسلّم أتاني فأخبرني أنّ فيهما قذرا» .

وقال: «إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى فليمسحه، وليصلّ فيهما» ) * «3» .


30-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم رأى أعرابيّا يبول في المسجد، فقال:

«دعوه، حتّى إذا فرغ دعا بماء فصبّه عليه» ) * «4» .

31-* (عن أمّ حبيبة- رضي الله عنها- زوج النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّ أخاها معاوية بن أبي سفيان- رضي الله عنه- سألها: هل كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصلّي في الثّوب الّذي يجامعها فيه؟ فقالت: نعم، إذا لم ير فيه أذى» ) * «5» .

32-* (عن جرهد- رضي الله عنه- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، أبصره وقد انكشف فخذه في المسجد وعليه بردة، فقال: «إنّ الفخذ من العورة» ) * «6» .


33-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يصلّ أحدكم في الثّوب الواحد ليس على عاتقيه منه شيء» ) * «7» .

34-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا تقبل صلاة الحائض إلّا بخمار» ) * «8»

أوقات الصلاة

35-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ للصّلاة أوّلا وآخرا.

وإنّ أوّل وقت صلاة الظّهر: حين تزول الشّمس، وآخر وقتها: حين يدخل وقت العصر. وإنّ أوّل وقت صلاة العصر: حين يدخل وقتها، وإنّ آخر وقتها:

حين تصفرّ الشّمس. وإنّ أوّل وقت المغرب: حين تغرب الشّمس، وإنّ آخر وقتها: حين يغيب الأفق.

وإنّ أوّل وقت العشاء: حين يغيب الأفق، وإنّ آخر وقتها: حين ينتصف اللّيل. وإنّ أوّل وقت الفجر حين يطلع الفجر، وإنّ آخر وقتها: حين تطلع الشّمس» ) * «1» .

36-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أيّ الأعمال أحبّ إلى الله؟ قال: «الصّلاة على وقتها» ، قلت: ثمّ أيّ؟ قال: «ثمّ برّ الوالدين» ، قلت: ثمّ أيّ؟ قال: «ثمّ الجهاد في سبيل الله» . قال: حدّثني بهنّ، ولو استزدته لزادني) * «2» .


37-* (سئل أبو برزة الأسلميّ- رضي الله عنه- كيف كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصلّي المكتوبة؟ فقال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصلّي الهجير- الّتي تدعونها الأولى- حين تدحض الشّمس «3» ، ويصلّي العصر، ثمّ يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة، والشّمس حيّة، ونسيت ما قال في المغرب، وكان يستحبّ أن يؤخّر من العشاء الّتي تدعونها العتمة، وكان يكره النّوم قبلها، والحديث بعدها.

وكان ينفتل من صلاة الغداة «4» حين يعرف الرّجل جليسه، يقرأ بالسّتّين إلى المائة) * «5» .

38-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما-، قال: كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يصلّي الظّهر بالهاجرة، والعصر والشّمس نقيّة، والمغرب إذا وجبت، والعشاء أحيانا وأحيانا، إذا رآهم اجتمعوا عجّل، وإذا رآهم أبطأوا أخّر، والصّبح كانوا أو كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يصلّيها بغلس «6» ) * «7» .


39-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: أعتم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ليلة بالعشاء حتّى رقد النّاس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فقام عمر بن الخطّاب فقال: الصّلاة. قال عطاء: قال ابن عبّاس:


فخرج نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم- كأنّي أنظر إليه الآن- يقطر رأسه ماء واضعا يده على رأسه فقال: «لولا أن أشقّ على أمّتى لأمرتهم أن يصلّوها هكذا» ) * «8» .


40-* (عن عن عائشة- رضي الله عنها-قالت: لقد كان نساء من المؤمنات يشهدن الفجر مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم متلفّعات «1» بمروطهنّ «2» ، ثمّ ينقلبن إلى بيوتهنّ وما يعرفن من تغليس رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالصّلاة) * «3» .

41-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، شغل عنها ليلة فأخّرها حتّى رقدنا في المسجد، ثمّ استيقظنا، ثمّ رقدنا، ثمّ استيقظنا، ثمّ خرج علينا النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ثمّ قال: «ليس أحد من أهل الأرض ينتظر الصّلاة غيركم» ) * «4» .

42-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «الّذي تفوته صلاة العصر كأنّما وتر «5» أهله وماله» ) * «6» .


43-* (عن ابن عمارة بن رؤيبة عن أبيه- رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول:

«لن يلج النّار أحد صلّى قبل طلوع الشّمس وقبل غروبها» يعني الفجر والعصر) * «7» .

44-* (عن أبي موسى الأشعريّ- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «من صلّى البردين «8» دخل الجنّة» ) * «9» .

45-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: كنّا نصلّي مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في شدّة الحرّ، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكّن جبهته من الأرض بسط ثوبه، فسجد عليه) * «10» .

46-* (عن عبد الله بن عمر، وأبي هريرة رضي الله عنهم- عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: «إذا اشتدّ الحرّ فأبردوا عن الصّلاة «11» ، فإنّ شدّة الحرّ من فيح جهنّم «12» » ) * «13» .

47-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: بينما النّاس بقباء في صلاة الصّبح إذ جاءهم آت فقال:

إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد أنزل عليه اللّيلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشّام، فاستداروا إلى الكعبة) * «14» .

48-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يصلّي نحو بيت المقدس فنزلت قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةًتَرْضاها (البقرة/ 144) فمرّ رجل من بني سلمة، وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلّوا ركعة فنادى: ألا إنّ القبلة قد حوّلت، فمالوا كما هم نحو القبلة) * «1» .


49-* (عن عبد الله بن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: أقبلت راكبا على حمار أتان «2» ، وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام «3» ، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصلّي بالنّاس، بمنى، إلى غير جدار، فمررت بين بعض الصّفّ فنزلت وأرسلت الأتان ترتع «4» ودخلت في الصّفّ، فلم ينكر ذلك عليّ أحد) * «5» .


50-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- قال: سمعت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إذا صلّى أحدكم إلى شيء يستره من النّاس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله، فإنّما هو شيطان» ) * «6» .

51-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: كنت أنام بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجليّ، فإذا قام بسطتهما، والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح) * «7» .


52-* (عن أبي جهيم بن الصّمّة الأنصاريّ رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لو يعلم المارّ بين يدي المصلّي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين، خيرا له من أن يمرّ بين يديه» قال أبو النّضر:

لا أدري قال: أربعين يوما، أو شهرا، أو سنة) * «8» .

الأذان والإقامة

53-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا نودي للصّلاة أدبر الشّيطان، وله ضراط حتّى لا يسمع التّأذين، فإذا قضي النّداء أقبل، حتّى إذا ثوّب «9» بالصّلاة أدبر، حتّى إذا قضي التّثويب أقبل، حتّى يخطر «10» بين المرء ونفسه يقول:

اذكر كذا اذكر كذا- لما لم يكن يذكر- حتّى يظلّ الرّجل لا يدري كم صلّى» ) * «11» .

54-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: لمّا كثر النّاس قال ذكروا أن يعلموا وقت الصّلاة بشيء يعرفونه فذكروا أن يوروا «12» نارا أو يضربوا ناقوسا، فأمر بلال أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة) * «13» .

55-* (عن عمر- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: «إذا قال المؤذّن: الله أكبر، الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر، الله أكبر، ثمّ قال: أشهد أن لا إله إلّا الله، قال: أشهد أن لا إله إلّا الله. ثمّ قال:

أشهد أنّ محمّدا رسول الله، قال: أشهد أنّ محمّدا رسول الله. ثمّ قال: حيّ على الصّلاة، قال: لا حول ولا قوّة إلّا بالله.

ثمّ قال: حيّ على الفلاح، قال: لا حول ولا قوّة إلّا بالله. ثمّ قال: الله أكبر، الله أكبر.

قال: الله أكبر، الله أكبر. ثمّ قال: لا إله إلّا الله، قال: لا إله إلّا الله، من قلبه دخل الجنّة» ) * «1» .

56-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا سمعتم المؤذّن فقولوا مثل ما يقول، ثمّ صلّوا عليّ، فإنّه من صلّى عليّ صلاة صلّى الله عليه بها عشرا، ثمّ سلوا الله لي الوسيلة، فإنّها منزلة في الجنّة لا تنبغي إلّا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلّت «2» له الشّفاعة» ) * «3» .


57-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من قال حين يسمع النّداء: اللهمّ ربّ هذه الدّعوة التّامّة والصّلاة القائمة، آت محمّدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الّذي وعدته. حلّت له شفاعتي يوم القيامة» ) * «4» .


58-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصّلاة، وعليكم بالسّكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلّوا، وما فاتكم فأتمّوا» ) * «5» .


القراءة في الصلاة

59-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأبا بكر وعمر- رضي الله عنهما- كانوا يفتتحون الصّلاة الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وفي رواية:

صلّيت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأبي بكر وعمر وعثمان، فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ولمسلم: «صلّيت خلف النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأبي بكر، وعمر، وعثمان- رضي الله عنهم- فكانوا يستفتحون ب الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا يذكرون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ في أوّل قراءة ولا في آخرها) * «6» .


60-* (عن عبادة بن الصّامت- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» ) * «7» .


61-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «قال الله تعالى:

قسمت الصّلاة «8» بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله ربّ العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: الرّحمن الرّحيم، قالالله تعالى: أثنى عليّ عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدّين.

قال: مجّدني عبدي، (وقال مرّة: فوّض إليّ عبدي) ، فإذا قال: إيّاك نعبد وإيّاك نستعين، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهدنا الصّراط المستقيم صراط الّذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضّالّين، قال: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل» ) * «1» .


62-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- قال: كنت أصلّي في المسجد فدعاني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلم أجبه، فقلت: يا رسول الله! إنّي كنت أصلّي، فقال: «ألم يقل الله اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ؟» (الأنفال/ 24) ثمّ قال لي: «لأعلّمنّك سورة هي أعظم السّور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد» ثمّ أخذ بيدي، فلمّا أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل لأعلّمنّك سورة هي أعظم سورة في القرآن؟ قال: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ هي السّبع المثاني والقرآن العظيم الّذي أوتيته» ) * «2» .


63-* (عن أبي قتادة الأنصاريّ- رضي الله عنه- قال: كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقرأ في الرّكعتين الأوليين من صلاة الظّهر بفاتحة الكتاب وسورتين، يطوّل في الأولى ويقصّر في الثّانية، ويسمع الآية أحيانا. وكان يقرأ في العصر بفاتحة الكتاب وسورتين، وكان يطوّل في الرّكعة الأولى في صلاة الصّبح ويقصّر في الثّانية) * «3» .


64-* (عن جابر- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال لمعاذ: «لولا صلّيت ب سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ووَ الشَّمْسِ وَضُحاها ووَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى فإنّه يصلّي وراءك الكبير والضّعيف وذو الحاجة» ) * «4» .


65-* (عن البراء بن عازب- رضي الله عنهما- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان في سفر، فصلّى العشاء الآخرة، فقرأ في إحدى الرّكعتين ب وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فما سمعت أحدا أحسن صوتا أو قراءة منه) * «5» .


66-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعث رجلا على سريّة، فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. فلمّا رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال:

«سلوه، لأيّ شيء يصنع ذلك؟» . فسألوه فقال:

«لأنّها صفة الرّحمن- عزّ وجلّ-، فأنا أحبّ أن أقرأ بها. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أخبروه أنّ الله- تعالى- يحبّه» ) * «6» .

المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى الله عليه وسلّم في (الصلاة)

(وفيها جميع الأركان والهيئات تامة) 67-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: ما صلّيت وراء إمام قطّ أخفّ صلاة ولا أتمّ من النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وإن كان ليسمع بكاء الصّبيّ فيخفّف مخافة أن تفتن أمّه) * «1» .

68-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا كبّر في الصّلاة سكت هنيّة «2» قبل أن يقرأ، فقلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمّي! أرأيت سكوتك بين التّكبير والقراءة ما تقول؟ قال:

«أقول: اللهمّ باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهمّ! نقّني من خطاياي كما ينقّى الثّوب الأبيض من الدّنس، اللهمّ! اغسلني من خطاياي بالماء والثّلج والبرد» ) * «3» .

69-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصّلاة، وإذا كبّر للرّكوع، وإذا رفع رأسه من الرّكوع، رفعهما كذلك، وقال: «سمع الله لمن حمده، ربّنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السّجود) * «4» .

70-* (عن أبي حميد السّاعدي- رضي الله عنه- قال: كنت أحفظكم لصلاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رأيته إذا كبّر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثمّ هصر «5» ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتّى يعود كلّ فقار «6» مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الرّكعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الرّكعة الآخرة قدّم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته) * «7» .

71-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يستفتح الصّلاة بالتّكبير والقراءة ب الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.

وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوّبه «8» ، ولكن بين ذلك، وكان إذا رفع رأسه من الرّكوع لم يسجد حتّى يستوي قائما، وكان إذا رفع رأسه من السّجدة لم يسجد حتّى يستوي جالسا، وكان يقول في كلّ ركعتين التّحيّة، وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى، وكان ينهى عنعقبة «1» الشّيطان، وينهى أن يفترش الرّجل ذراعيه افتراش السّبع، وكان يختم الصّلاة بالتّسليم) * «2» .


72-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا قام إلى الصّلاة يكبّر حين يقوم، ثمّ يكبّر حين يركع، ثمّ يقول: «سمع الله لمن حمده» ، حين يرفع صلبه من الرّكوع، ثمّ يقول وهو قائم: «ربّنا ولك الحمد» ، ثمّ يكبّر حين يهوي، ثمّ يكبّر حين يرفع رأسه، ثمّ يكبّر حين يسجد، ثمّ يكبّر حين يرفع رأسه، ثمّ يفعل مثل ذلك في الصّلاة كلّها حتّى يقضيها، ويكبّر حين يقوم من المثنى «3» بعد الجلوس) * «4» .


73-* (عن مطرّف بن عبد الله بن الشّخّير قال: صلّيت خلف عليّ بن أبي طالب أنا وعمران بن حصين، فكان إذا سجد كبّر، وإذا رفع رأسه كبّر، وإذا نهض من الرّكعتين كبّر، فلمّا قضى الصّلاة أخذ بيدي عمران بن حصين، فقال: قد ذكّرني هذا صلاة محمّد صلّى الله عليه وسلّم، أو قال: لقد صلّى بنا صلاة محمّد صلّى الله عليه وسلّم) * «5» .


74-* (عن البراء بن عازب- رضي الله عنهما- قال: رمقت «6» الصّلاة مع محمّد صلّى الله عليه وسلّم فوجدت قيامه، فركعته، فاعتداله بعد ركوعه، فسجدته، فجلسته بين السّجدتين، فسجدته، فجلسته ما بين التّسليم والانصراف قريبا من السّواء. وفي رواية البخاريّ: ما خلا القيام والقعود قريبا من السّواء) * «7» .


75-* (عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرميّ البصريّ قال: جاءنا مالك بن الحويرث في مسجدنا هذا فقال:

إنّي لأصلّي بكم وما أريد الصّلاة، أصلّي كيف رأيت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يصلّي، فقلت لأبي قلابة: كيف كان يصلّي؟ قال: مثل شيخنا هذا، قال: وكان شيخنا يجلس إذا رفع رأسه من السّجود قبل أن ينهض في الرّكعة الأولى) * «8» .


76-* (عن عبد الله بن مالك بن بحينة- رضي الله عنه-: أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان إذا صلّى «9» فرّج بين يديه حتّى يبدو بياض إبطيه) * «10» .

77-* (عن وائل بن حجر- رضي الله عنه- قال: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين جلس في الصّلاة افترش رجله اليسرى، ونصب رجله اليمنى) * «11» .

78-* (عن أبي قتادة الأنصاريّ- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يصلّي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها) * «1» .

واجبات الصلاة

79-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، دخل المسجد فدخل رجل فصلّى، ثمّ جاء فسلّم على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فردّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم عليه السّلام، فقال: «ارجع فصلّ فإنّك لم تصلّ» ، فصلّى، ثمّ جاء فسلّم على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: «ارجع فصلّ؛ إنّك لم تصلّ (ثلاثا) » ، فقال: والّذي بعثك بالحقّ فما أحسن غيره فعلّمني.

قال «إذا قمت إلى الصّلاة، فكبّر، ثمّ اقرأ ما تيسّر معك من القرآن، ثمّ اركع حتّى تطمئنّ راكعا، ثمّ ارفع حتّى تعتدل قائما، ثمّ اسجد حتّى تطمئنّ ساجدا، ثمّ ارفع حتّى تطمئنّ جالسا، ثمّ اسجد حتّى تطمئنّ ساجدا، ثمّ افعل ذلك في صلاتك كلّها» ) * «2» .


80-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: علّمني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم التّشهّد، كفّي بين كفّيه، كما يعلّمني السّورة من القرآن. وفي لفظ فإذا قعد أحدكم في الصّلاة فليقل: «التّحيّات لله، والصّلوات والطّيّبات، السّلام عليك أيّها النّبيّ ورحمة الله وبركاته، السّلام علينا وعلى عباد الله الصّالحين، فإذا قالها أصابت كلّ عبد لله صالح، في السّماء والأرض.

أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله. ثمّ يتخيّر من المسألة ما شاء» ) * «3» .


81-* (عن كعب بن عجرة رضي الله عنه- أنّه لقي عبد الرّحمن بن أبي ليلى، فقال له: ألا أهدي لك هديّة؟ إنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم خرج علينا فقلنا: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلّم عليك، فكيف نصلّي عليك؟ قال: «قولوا: اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد، كما صلّيت على آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، اللهمّ بارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على آل إبراهيم إنّك حميد مجيد» ) * «4» .

82-* (عن أبي مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا تجزأ صلاة من لا يقيم صلبه في الرّكوع والسّجود» ) * «5» .


الإمامة في الصلاة

83-* (عن مالك بن الحويرث- رضي الله عنه- قال: أتينا إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ونحن شببة «6» متقاربون، فأقمنا عنده عشرين يوما وليلة، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رحيما رفيقا، فلمّا ظنّ أنّا قد اشتهينا أهلنا (أو قد اشتقنا) سألنا عمّن تركنا بعدنا، فأخبرناه، قال:


«ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم، وعلّموهم، ومروهم- وذكر أشياء أحفظها أو لا أحفظها- وصلّوا كما رأيتموني أصلّي، فإذا حضرت الصّلاة فليؤذّن لكم أحدكم وليؤمّكم أكبركم» ) * «1» .

84-* (عن النّعمان بن بشير- رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «لتسوّنّ صفوفكم أو ليخالفنّ الله بين وجوهكم» ) * «2» .

ولمسلم: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يسوّي صفوفنا حتّى كأنّما يسوّي بها القداح «3» ، حتّى رأى أنّا قد عقلنا عنه، ثمّ خرج يوما فقام حتّى كاد يكبّر، فرأى رجلا باديا صدره من الصّفّ، فقال: «عباد الله لتسوّنّ صفوفكم، أو ليخالفنّ الله بين وجوهكم» ) * «4» .

85-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «سوّوا صفوفكم، فإنّ تسوية الصّفوف من تمام الصّلاة» ) * «5» .

86-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه أنّ جدّته مليكة دعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لطعام صنعته فأكل منه، ثمّ قال: «قوموا فأصلّي لكم» .

قال أنس ابن مالك: فقمت إلى حصير لنا قد اسودّ من طول ما لبس «6» فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وصففت أنا واليتيم «7» وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلّى لنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ركعتين، ثمّ انصرف) * «8» .


87-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «أما يخشى الّذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحوّل الله رأسه رأس حمار» ) * «9» .

88-* (عن البراء بن عازب- رضي الله عنهما- قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا قال: «سمع الله لمن حمده» .

لم يحن أحد منّا ظهره حتّى يقع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ساجدا، ثمّ نقع سجودا بعده» ) * «10» .

89-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنّما الإمام ليؤتمّ به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبّر فكبّروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربّنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلّى جالسا فصلّوا جلوسا أجمعون» ) * «11» .


90-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا أمّن الإمام فأمّنوا، فإنّه من وافق تأمينه تأمين الملائكة، غفر له ما تقدّم من ذنبه» ) * «12» .

صلاة الجماعة

91-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذّ «1» بسبع وعشرين درجة» ) * «2» .

92-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «صلاة الرّجل في الجماعة تضعّف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا.

وذلك أنّه إذا توضّأ فأحسن الوضوء، ثمّ خرج إلى المسجد لا يخرجه إلّا الصّلاة، لم يخط خطوة «3» إلّا رفعت له بها درجة، وحطّ عنه بها خطيئة، فإذا صلّى لم تزل الملائكة تصلّي عليه ما دام في مصلّاه. اللهمّ صلّ عليه، اللهمّ ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصّلاة» ) * «4» .


93-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، ولقد هممت «5» أن آمر بالصّلاة فتقام، ثمّ آمر رجلا، فيصلّي بالنّاس، ثمّ أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصّلاة فأحرّق عليهم بيوتهم بالنّار» ) * «6» .


94-* (وعنه- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «والّذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثمّ آمر بالصّلاة فيؤذّن لها، ثمّ آمر رجلا، فيؤمّ النّاس، ثمّ أخالف إلى رجال فأحرّق عليهم بيوتهم، والّذي نفسي بيده، لو يعلم أحدهم أنّه يجد عرقا «7» سمينا أو مرماتين «8» حسنتين لشهد العشاء» ) * «9»


95-* (عن أبي مسعود الأنصاريّ- رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: إنّي لأتأخّر عن صلاة الصّبح من أجل فلان، ممّا يطيل بنا، قال: فما رأيت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم غضب في موعظة قطّ أشدّ ممّا غضب يومئذ، فقال: «يا أيّها الناس، إنّ منكم منفّرين، فأيّكم أمّ النّاس فليوجز، فإنّ من ورائه الكبير والصّغير وذا الحاجة» ) * «10» .


96-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: أقبل رجل بناضحين «11» (وقد جنح اللّيل) فوافق معاذا يصلّي، فترك ناضحه، وأقبل إلى معاذ، فقرأ بسورة البقرة، أو النّساء، فانطلق الرّجل،وبلغه أنّ معاذا نال منه، فأتى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فشكا إليه معاذا، فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: يا معاذ، أفتّان أنت- أو أفاتن- ثلاث مرار، فلولا صلّيت بسبّح اسم ربّك، والشّمس وضحاها، واللّيل إذا يغشى، فإنّه يصلّي وراءك الكبير والضّعيف وذو الحاجة» ) * «1» .


97-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها» .

فقال بلال بن عبد الله: والله لنمنعهنّ. قال: فأقبل عليه عبد الله فسبّه سبّا سيّئا، ما سمعته سبّه مثله قطّ، وقال: أخبرك عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وتقول: والله لنمنعهنّ؟.

وفي لفظ آخر: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله» ) * «2» .


الخشوع والطمأنينة في الصلاة

98-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم صلّى في خميصة «3» لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلمّا انصرف، قال: «اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وأتوني بأنبجانيّة «4» أبي جهم، فإنّها ألهتني آنفا عن صلاتي» وقال هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: «كنت أنظر علمها وأنا في الصّلاة فأخاف أن تفتنني» ) * «5» .


99-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: صلّى بنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوما. ثمّ انصرف، فقال:

«يا فلان، ألا تحسن صلاتك؟ ألا ينظر المصلّي إذا صلّى كيف يصلّي؟ فإنّما يصلّي لنفسه، إنّي والله لأبصر من ورائي كما أبصر من بين يديّ» ) * «6» .


100-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن الالتفات في الصّلاة، فقال:

«هو اختلاس «7» يختلسه الشّيطان من صلاة العبد» ) * «8» .

من مبطلات الصلاة

101-* (عن زيد بن أرقم- رضي الله عنه- قال: كنّا نتكلّم في الصّلاة، يكلّم الرّجل صاحبه وهو إلى جنبه في الصّلاة حتّى نزلت وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ «9» فأمرنا بالسّكوت، ونهينا عن الكلام) * «10» .

مكروهات الصلاة

102-* (عن عائشة- رضي الله عنها- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا وضع العشاء وأقيمت الصّلاة فابدأوا بالعشاء» وعن ابن عمر نحوه) * «11» .

ولمسلم عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:

سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «لا صلاة بحضرة الطّعام، ولا هو يدافعه الأخبثان» «1» .

103-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قال: «اعتدلوا في السّجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب» ) * «2» .

104-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قال: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السّماء في صلاتهم؟ فاشتدّ قوله في ذلك حتّى قال: لينتهنّ عن ذلك أو لتخطفنّ أبصارهم» ) * «3» .

105-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا، أو ليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته.

وإنّه أتي بقدر فيها خضرات من بقول فوجد لها ريحا، فسأل، فأخبر بما فيها من البقول، فقال: «قرّبوها» إلى بعض أصحابه، فلمّا رآه كره أكلها، قال: «كل. فإنّي أناجي من لا تناجي» ) * «4» .

الأوقات التي ينهى عن الصلاة فيها

106-* (عن عبد الله بن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: شهد عندي رجال مرضيّون، وأرضاهم عندي عمر، أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم نهى عن الصّلاة بعد الصّبح حتّى تشرق الشّمس، وبعد العصر حتّى تغرب) * «5» .

107-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا صلاة بعد الصّبح حتّى ترتفع الشّمس، ولا صلاة بعد العصر حتّى تغيب الشّمس» ) * «6» .

وعند مسلم «بعد صلاة الفجر حتّى تطلع الشّمس» .

قضاء ما فات من الصلاة

108-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من نسي صلاة فليصلّ إذا ذكرها، لا كفّارة لها إلّا ذلك (وتلا قوله تعالى) : وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (طه/ 14) .

ولمسلم: «من نسي صلاة أو نام عنها فكفّارتها أن يصلّيها إذا ذكرها» ) * «7» .

109-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- أنّ عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه- جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشّمس، فجعل يسبّ كفّار قريش، قال: يا رسول الله، ما كدت أصلّي العصر حتّى كادت الشّمس تغرب، قال النّبي صلّى الله عليه وسلّم: «والله ما صلّيتها، فقمنا إلى بطحان «8» ، فتوضّأ للصّلاة وتوضّأنا لها، فصلّى العصر بعد ما غربت الشّمس، ثمّ صلّى بعدها المغرب» ) * «9» .


110-* (عن معاذة قالت: سألت عائشة- رضي الله عنها- فقلت: ما بال الحائض تقضي الصّوم ولا تقضي الصّلاة؟. فقالت: أحروريّة أنت؟ «1» .

فقالت: لست بحروريّة ولكنّي أسأل. قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصّوم ولا نؤمر بقضاء الصّلاة) * «2» .

الأذكار في الصلاة وبعدها

111-* (عن عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه- عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أنّه كان إذا قام إلى الصّلاة قال: «وجّهت وجهي للّذي فطر السّماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهمّ أنت الملك لا إله إلّا أنت، أنت ربّي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا، إنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق. لا يهدي لأحسنها إلّا أنت.

واصرف عنّي سيّئها، لا يصرف عنّي سيّئها إلّا أنت.

لبّيك! وسعديك! والخير كلّه في يديك، والشّرّ ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك» .

وإذا ركع قال: «اللهمّ لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخّي وعظمي وعصبي» .

وإذا رفع قال: «اللهمّ ربّنا لك الحمد ملء السّماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد» . وإذا سجد قال:

«اللهمّ لك سجدت، وبك آمنت ولك أسلمت، سجد وجهي للّذي خلقه وصوّره وشقّ سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين» ، ثمّ يكون من آخر ما يقول بين التّشهّد والتّسليم: «اللهمّ اغفر لي ما قدّمت وما أخّرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت وما أنت أعلم به منّي، أنت المقدّم وأنت المؤخّر، لا إله إلّا أنت» ) * «3» .


112-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: ما رأيت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم منذ نزل عليه إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ يصلّي صلاة إلّا دعا أو قال فيها:

«سبحانك ربّي وبحمدك، اللهمّ اغفر لي» .

وفي لفظ: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهمّ ربّنا وبحمدك، اللهمّ اغفر لي» ) * «4» .


113-* (عن أبي بكر الصّدّيق- رضي الله تعالى عنه- أنّه قال لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: علّمني دعاء أدعو به في صلاتي.

قال: «قل: اللهمّ إنّي ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذّنوب إلّا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني، إنّك أنت الغفور الرّحيم» ) * «5» .


114-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- أنّ رفع الصّوت بالذّكر حين ينصرف النّاس من المكتوبة، كان على عهد النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم) * «1» .

قال ابن عبّاس: كنت أعلم إذا انصرفوا، بذلك إذا سمعته.

وفي لفظ: ما كنّا نعرف انقضاء صلاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلّا بالتّكبير.

115-* (عن ورّاد مولى المغيرة بن شعبة، قال: أملى عليّ المغيرة بن شعبة- في كتاب إلى معاوية-:

أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان يقول في دبر كلّ صلاة مكتوبة: «لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير، اللهمّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ» ) * «2» .


116-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ فقراء المهاجرين أتوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالوا: يا رسول الله! ذهب أهل الدّثور بالدّرجات العلى والنّعيم المقيم، فقال: «وما ذاك؟» قالوا: يصلّون كما نصلّي، ويصومون كما نصوم، ويتصدّقون ولا نتصدّق، ويعتقون ولا نعتق. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

«أفلا أعلّمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم؟ ولا يكون أحد أفضل منكم إلّا من صنع مثل ما صنعتم» قالوا: بلى يا رسول الله! قال: «تسبّحون وتكبّرون وتحمدون، دبر كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين مرّة» ، قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء» .


قال سميّ: فحدّثت بعض أهلي هذا الحديث فقال: وهمت إنّما قال: تسبّح الله ثلاثا وثلاثين، وتحمد الله ثلاثا وثلاثين، وتكبّر الله ثلاثا وثلاثين. فرجعت إلى أبي صالح فقلت له ذلك، فأخذ بيدي فقال: قل:


الله أكبر وسبحان الله والحمد لله، الله أكبر وسبحان الله والحمد لله، حتّى تبلغ من جميعهنّ ثلاثا وثلاثين) * «3» .

117-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يدعو: «اللهمّ إنّي أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النّار ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدّجّال» .

وفي لفظ لمسلم: «إذا فرغ أحدكم من التشّهّد الآخر فليتعوّذ بالله من أربع: من عذاب جهنّم، ومن عذاب القبر. ومن فتنة المحيا والممات. ومن شرّ المسيح الدّجّال» ) * «4» .


سجود السهو

118-* (عن عبد الله بن بحينة، قال: صلّى لنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ركعتين من بعض الصّلوات، ثمّ قام فلم يجلس.

فقام النّاس معه، فلمّا قضى صلاته ونظرنا تسليمه: كبّر. فسجد سجدتين وهو جالس قبل التّسليم ثمّ سلّم) * «1» .

119-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: صلّى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم إحدى صلاتي العشيّ «2» - قال محمّد: وأكثر ظنّي أنّها العصر- ركعتين، ثمّ سلّم، ثمّ قام إلى خشبة في مقدّم المسجد، فوضع يده عليها، وفيهم أبو بكر وعمر- رضي الله عنهما- فهابا أن يكلّماه، وخرج سرعان «3» النّاس، فقالوا: أقصرت الصّلاة؟ ورجل يدعوه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذا اليدين، فقال: أنسيت أم قصرت؟ فقال: «لم أنس، ولم تقصر» قال: بلى، قد نسيت، فصلّى ركعتين ثمّ سلّم، ثمّ كبّر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثمّ رفع رأسه فكبّر، ثمّ وضع رأسه فكبّر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثمّ رفع رأسه وكبّر) * «4» .

صلاة الجمعة

120-* (عن سلمان الفارسيّ- رضي الله عنه- قال: قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهّر ما استطاع من طهر، ويدّهن من دهنه، أو يمسّ من طيب بيته، ثمّ يخرج فلا يفرّق بين اثنين، ثمّ يصلّي ما كتب له، ثمّ ينصت إذا تكلّم الإمام إلّا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى» ) * «5» .

121-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثمّ راح فكأنّما قرّب بدنة «6» ، ومن راح في السّاعة الثّانية فكأنّما قرّب بقرة، ومن راح في السّاعة الثّالثة، فكأنّما قرّب كبشا أقرن «7» ، ومن راح في السّاعة الرّابعة، فكأنّما قرّب دجاجة، ومن راح في السّاعة الخامسة، فكأنّما قرّب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذّكر» ) * «8» .


122-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة:


الم تَنْزِيلُ- السجدة- وهَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ.

وأنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقون) * «9» .


123-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ذكر يوم الجمعة فقال: «فيه ساعة لايوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلّي يسأل الله تعالى شيئا إلّا أعطاه إيّاه» ، وأشار بيده يقلّلها) * «1» .

124-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: جاء رجل والنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يخطب النّاس يوم الجمعة، فقال: «أصلّيت يا فلان؟» قال: لا. قال:

«قم، فاركع ركعتين» وفي رواية: «فصلّ ركعتين» ) * «2» .

125-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا قلت: لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت» ) * «3» .


126-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يخطب يوم الجمعة قائما.

ثمّ يجلس. ثمّ يقوم. قال: كما تفعلون اليوم) * «4» .

127-* (عن سلمة بن الأكوع وكان من أصحاب الشّجرة) - رضي الله عنه- قال: كنّا نصلّي مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم الجمعة ثمّ ننصرف وليس للحيطان ظلّ نستظلّ فيه) «5» .

وفي لفظ: (كنّا نجمّع مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا زالت الشّمس، ثمّ نرجع نتتبّع الفيء «6» ) * «7» .

128-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّه سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «نحن الآخرون السّابقون يوم القيامة، بيد «8» أنّهم أوتوا الكتاب من قبلنا، ثمّ هذا يومهم الّذي فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله، فالنّاس لنا فيه تبع: اليهود غدا، والنّصارى بعد غد» ) * «9» .


129-* (عن أبي حازم بن دينار: أنّ رجالا أتوا سهل بن سعد السّاعديّ، وقد امتروا «10» في المنبر ممّ عوده؟ فسألوه عن ذلك فقال: والله إنّي لأعرف ممّ هو، ولقد رأيته أوّل يوم وضع، وأوّل يوم جلس عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أرسل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «11» إلى فلانة- امرأة سمّاها سهل- مري غلامك النّجّار أن يعمل لي أعوادا أجلس عليهنّ إذا كلّمت النّاس، فأمرته فعملها من طرفاء الغابة «12» ، ثمّ جاء بها فأرسلت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأمر بها فوضعت هاهنا.

ثمّ رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صلّى عليها، وكبّر وهو عليها، ثمّ ركع وهو عليها، ثمّ نزل القهقرى «13» فسجد في أصل المنبر ثمّ عاد، فلمّا فرغ أقبل على النّاس فقال: «أيّها الناس إنّما صنعت هذا لتأتمّوا ولتعلموا صلاتي» ) * «14» .


130-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما-قال: صلّيت مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم سجدتين قبل الظّهر وسجدتين بعد المغرب، وسجدتين بعد العشاء، وسجدتين بعد الجمعة، فأمّا المغرب والعشاء ففي بيته.


وفي رواية عن حفصة: أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان يصلّي سجدتين خفيفتين بعد ما يطلع الفجر وكانت ساعة لا أدخل على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فيها) * «1» .


131-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: لم يكن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم على شيء من النّوافل أشدّ منه تعاهدا على ركعتي الفجر.

وفي لفظ لمسلم: «ركعتا الفجر خير من الدّنيا وما فيها» ) * «2» .

132-* (عن أبي قتادة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس» ) * «3» .

133-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كان يسبّح على الرّاحلة قبل أيّ وجه توجّه، ويوتر عليها، غير أنّه لا يصلّي عليها المكتوبة.

وفي رواية: كان يوتر على البعير.

ولمسلم أيضا: غير أنّه لا يصلّي عليها المكتوبة) * «4» .

صلاة الليل والوتر

134-* (عن حذيفة- رضي الله عنه- قال:

صلّيت مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ذات ليلة فافتتح البقرة، فقلت:

يركع عند المائة ثمّ مضى، فقلت: يصلّي بها في ركعة فمضى، فقلت: يركع بها، ثمّ افتتح النّساء فقرأها، ثمّ افتتح آل عمران فقرأها يقرأ مترسّلا، إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوّذ تعوّذ، ثمّ ركع فجعل يقول: «سبحان ربّي العظيم» ، فكان ركوعه نحوا من قيامه، ثمّ قال: «سمع الله لمن حمده» ، ثمّ قام طويلا قريبا ممّا ركع، ثمّ سجد، فقال:

«سبحان ربّي الأعلى» فكان سجوده قريبا من قيامه.

قال: وفي حديث جرير من الزّيادة: فقال: «سمع الله لمن حمده. ربّنا لك الحمد» ) * «5» .

135-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- أنّه رقد عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فاستيقظ (يعني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم) فتسوّك وتوضّأ وهو يقول: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ (آل عمران/ 190) فقرأ هؤلاء الآيات حتّى ختم السّورة، ثمّ قام فصلّى ركعتين فأطال فيهما القيام والرّكوع والسّجود، ثمّ انصرف فنام حتّى نفخ، ثمّ فعل ذلك ثلاث مرّات ستّ ركعات، كلّ ذلك يستاك ويتوضّأ، ويقرأ هؤلاء الآيات، ثمّ أوتر بثلاث، فأذّن المؤذّن فخرج إلى الصّلاة وهو يقول: «اللهمّ! اجعل في قلبي نورا، وفي لساني نورا، واجعل في سمعي نورا، واجعل في بصري نورا، واجعل منخلفي نورا، ومن أمامي نورا، واجعل من فوقي نورا، ومن تحتي نورا، اللهمّ أعطني نورا» ) * «1» .


136-* (عن زيد بن خالد الجهني- رضي الله عنه- أنّه قال: لأرمقنّ «2» صلاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم اللّيلة، فصلّى ركعتين خفيفتين، ثمّ صلّى ركعتين طويلتين. طويلتين.

طويلتين، ثمّ صلّى ركعتين وهما دون اللّتين قبلهما، ثمّ صلّى ركعتين وهما دون اللّتين قبلهما، ثمّ صلّى ركعتين وهما دون اللّتين قبلهما، ثمّ صلّى ركعتين.

وهما دون اللّتين قبلهما ثمّ أوتر، فذلك ثلاث عشرة ركعة) * «3» . 137-* (عن المغيرة بن شعبة- رضي الله عنه- قال: إنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم صلّى حتّى انتفخت «4» قدماه، فقيل له: أتكلّف هذا؛ وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر؛ فقال: «أفلا أكون عبدا شكورا» ) * «5» .


138-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: صلّيت ذات ليلة مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلم يزل قائما حتّى هممت بأمر سوء، قيل له وما ذاك الأمر؟ قال: هممت أن أجلس وأتركه صلّى الله عليه وسلّم) * «6» .


139-* (سئلت عائشة- رضي الله عنها- عن صلاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قالت: كان ينام أوّل اللّيل ويحيي آخره، ثمّ إن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته، ثمّ ينام، فإذا كان عند النّداء الأوّل (قالت) وثب، (ولا والله! ما قالت: قام) فأفاض عليه الماء، (ولا والله! ما قالت: اغتسل، وأنا أعلم ما تريد) وإن لم يكن جنبا توضّأ وضوء الرّجل للصلاة، ثمّ صلّى الرّكعتين) * «7» .


140-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «يعقد الشّيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب على مكان كلّ عقدة: عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلّت عقدة، فإن توضّأ انحلّت عقدة، فإن صلّى انحلّت عقدة، فأصبح نشيطا طيّب النّفس، وإلّا أصبح خبيث النّفس كسلان» ) * «8» .


141-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: إنّ رجلا قال: يا رسول الله كيف صلاة اللّيل؟ قال: «مثنى مثنى، فإذا خفت الصّبح فأوتر بواحدة» ) * «9» .


142-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصلّي من اللّيل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شيء إلّا فيآخرها) * «1» .


143-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان إذا فاتته الصّلاة من اللّيل من وجع أو غيره صلّى من النّهار ثنتي عشرة ركعة) * «2» .

144-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: من كلّ اللّيل «3» قد أوتر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من أوّل اللّيل، وأوسطه، وآخره، فانتهى وتره إلى السّحر) * «4» .

145-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبّر ويرفع رأسه «سمع الله لمن حمده، ربّنا ولك الحمد» ، ثمّ يقول وهو قائم: «اللهمّ أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعيّاش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين ... » ) الحديث) * «5» .


صلاة العيدين

146-* (عن أمّ عطيّة- رضي الله عنها- قالت: أمرنا (تعني النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم) أن نخرج في العيدين، العواتق «6» وذوات الخدور «7» ، وأمر الحيّض «8» أن يعتزلن مصلّى المسلمين.

وفي لفظ: كنّا نؤمر أن نخرج يوم العيد، حتّى نخرج البكر من خدرها، وحتّى نخرج الحيّض فيكنّ خلف النّاس، فيكبّرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم، يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته) * «9» .

147-* (عن البراء بن عازب- رضي الله عنهما- قال: خطبنا النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يوم النّحر قال: إنّ أوّل ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلّي ثمّ نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنّتنا، ومن ذبح قبل أن يصلّي فإنّما هو لحم عجّله لأهله ليس من النّسك في شيء، فقام خالي أبو بردة بن نيار، فقال: يا رسول الله، أنا ذبحت قبل أن أصلّي، وعندي جذعة خير من مسنّة قال: «اجعلها مكانها» أو قال: اذبحها- «ولن تجزي جذعة عن أحد بعدك» ) * «10» .


148-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: شهدت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم العيد فبدأ بالصّلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، ثمّ قام متوكّئا على بلال، فأمر بتقوى الله، وحثّ على طاعته، ووعظ النّاس، وذكّرهم، ثمّ مضى. حتّى أتى النّساء.


فوعظهنّ وذكّرهنّ، فقال: «تصدّقن فإنّ أكثركنّ حطب جهنّم» ، فقامت امرأة من سطة «1» النّساء سفعاء «2» الخدّين، فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: «لأنّكنّ تكثرن الشّكاة «3» وتكفرن العشير «4» » قال: فجعلن يتصدّقن من حليّهنّ، يلقين في ثوب بلال من أقرطتهنّ «5» وخواتمهنّ» ) * «6» .

149-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأبو بكر وعمر يصلّون العيدين قبل الخطبة) * «7» .

صلاة المسافرين

150-* (عن أبي جحيفة (وهب بن عبد الله السّوائيّ) - رضي الله عنه- قال: أتيت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بمكّة وهو بالأبطح في قبّة له حمراء من أدم «8» قال:

فخرج بلال بوضوئه، فمن نائل وناضح «9» ، قال:

فخرج النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم عليه حلّة حمراء. كأنّي أنظر إلى بياض ساقيه، قال: فتوضّأ وأذّن بلال، قال: فجعلت أتتبّع فاه هاهنا وهاهنا، (يقول يمينا وشمالا) يقول حيّ على الصّلاة، حيّ على الفلاح، قال ثمّ ركزت له عنزة «10» فتقدّم فصلّى الظّهر ركعتين يمرّ بين يديه الحمار والكلب، لا يمنع، ثمّ صلّى العصر ركعتين، ثمّ لم يزل يصلّي ركعتين حتّى رجع إلى المدينة) * «11» .

151-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال:

فرض الله الصّلاة على لسان نبيّكم صلّى الله عليه وسلّم في الحضر أربعا وفي السّفر ركعتين وفي الخوف ركعة) * «12» .

152-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: صحبت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فكان لا يزيد في السّفر على ركعتين، وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك رضي الله عنهم-) * «13» .


153-* (عن عبد الله بن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يجمع بين صلاة الظّهر والعصر إذا كان على ظهر سير، ويجمع بين المغرب والعشاء) * «14» .

وفي رواية مسلم: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جمع بين الصّلاة في سفرة سافرها في غزوة تبوك، فجمع بين الظّهر والعصر، والمغرب والعشاء» ) * «1» .

الصلاة على الميت

154-* (عن عوف بن مالك- رضي الله عنه- قال: صلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول: «اللهمّ اغفر له وارحمه وعافه «2» واعف عنه وأكرم نزله «3» ووسّع مدخله «4» واغسله بالماء والثّلج والبرد، ونقّه من الخطايا كما نقّيت الثّوب الأبيض من الدّنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنّة وأعذه من عذاب القبر (أو من عذاب النّار) » .


قال: حتّى تمنّيت أن أكون أنا ذلك الميّت) * «5» .

155-* (عن عبد الله بن عبّاس- رضي الله عنهما- أنّه مات ابن له- بقديد أو بعسفان- فقال: يا كريب! انظر ما اجتمع له من النّاس، قال: فخرجت فإذا ناس قد اجتمعوا له، فأخبرته، فقالوا: تقول هم أربعون؟.

قال: نعم، قال: أخرجوه. فإنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا، إلّا شفّعهم الله فيه» ) * «6» .

156-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نعى للنّاس النّجاشيّ في اليوم الّذي مات فيه فخرج إلى المصلّى وكبّر أربع تكبيرات) * «7» .


157-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صلّى على قبر بعد ما دفن، فكبّر عليه أربعا) * «8» .

158-* (عن سمرة بن جندب- رضي الله عنه- قال: صلّيت وراء النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم على امرأة ماتت في نفاسها فقام عليها وسطها) * «9» .

159-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من شهد الجنازة حتّى يصلّى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتّى تدفن فله قيراطان» قيل: وما القيراطان؟ قال: «مثل الجبلين العظيمين» . ولمسلم: «أصغرهما مثل أحد» ) * «10» .


صلاة الخوف

ملاحظة: إنّ صلاة الخوف وإن تعدّدت هيئاتها فلا يعني هذا تعارضا في الأخبار، بل تصلّى كلّ حالة حسب حالة العدوّ فيما إذا كان وجاه المسلمين أو بعيدا عنهم.


160-* (عن عبد الله بن عمر بن الخطّاب- رضيالله عنهما- قال: صلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صلاة الخوف في بعض أيّامه، فقامت طائفة معه وطائفة بإزاء العدوّ، فصلّى بالّذين معه ركعة ثمّ ذهبوا، وجاء الآخرون فصلّى بهم ركعة، ثمّ قضت الطّائفتان ركعة ركعة) * «1» .


161-* (عن صالح بن خوّات- رضي الله عنه- عمّن صلّى مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم ذات الرّقاع «2» صلاة الخوف: أنّ طائفة صفّت معه وطائفة وجاه العدوّ، فصلّى بالّذين معه ركعة، ثمّ ثبت قائما وأتمّوا لأنفسهم، ثمّ انصرفوا فصفّوا وجاه العدوّ، وجاءت الطّائفة الأخرى فصلّى بهم الرّكعة الّتي بقيت، ثمّ ثبت جالسا وأتمّوا لأنفسهم ثمّ سلّم بهم) * «3» .


162-* (عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ رضي الله عنهما- قال: شهدت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صلاة الخوف، فصفّنا صفّين: صفّ خلف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والعدوّ بيننا وبين القبلة، فكبّر النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وكبّرنا جميعا، ثمّ ركع وركعنا جميعا، ثمّ رفع رأسه من الرّكوع ورفعنا جميعا، ثمّ انحدر بالسّجود والصّفّ الّذي يليه، وقام الصّفّ المؤخّر في نحر العدوّ، فلمّا قضى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم السّجود وقام الصّفّ الذي يليه، انحدر الصّفّ المؤخّر بالسّجود، وقاموا، ثمّ تقدّم الصّفّ المؤخّر، وتأخّر الصّفّ المقدّم، ثمّ ركع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وركعنا جميعا، ثمّ رفع رأسه من الرّكوع ورفعنا جميعا، ثمّ انحدر بالسّجود والصّف الّذي يليه الّذي كان مؤخّرا في الرّكعة الأولى، وقام الصّفّ المؤخّر في نحور العدوّ، فلمّا قضى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم السّجود والصّفّ الّذي يليه؛ انحدر الصّفّ المؤخّر بالسّجود، فسجدوا، ثمّ سلّم النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وسلّمنا جميعا. قال جابر: كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم) * «4» .

صلاة الخسوف

163-* (عن أسماء بنت أبي بكر- رضي الله عنهما- قالت: خسفت الشّمس، على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فدخلت على عائشة وهي تصلّي، فقلت: ما شأن النّاس يصلّون؟. فأشارت برأسها إلى السّماء، فقلت: آية؟، قالت: نعم.

فأطال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم القيام جدّا. حتّى تجلّاني الغشي «5» . فأخذت قربة من ماء إلى جنبي. فجعلت أصبّ على رأسي أو على وجهي من الماء.

قالت: فانصرف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقد تجلّت الشّمس. فخطب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم النّاس فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: «أمّا بعد.

ما من شيء لم أكن رأيته إلّا رأيته في مقامي هذا، حتّى الجنّة والنّار، وإنّه قد أوحي إليّ أنّكم تفتنون في القبور قريبا أو مثل فتنة المسيح الدّجّال. (لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء) ،فيؤتى أحدكم فيقال: ما علمك بهذا الرّجل؟. فأمّا المؤمن، أو الموقن (لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء) .

فيقول: هو محمّد هو رسول الله، جاءنا بالبيّنات والهدى، فأجبنا وأطعنا- ثلاث مرار- فيقال له: نم. قد كنّا نعلم إنّك لتؤمن به، فنم صالحا. وأمّا المنافق أو المرتاب (لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء) فيقول:


لا أدري سمعت النّاس يقولون شيئا فقلت» ) * «1» .

164-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: إنّ الشّمس خسفت على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فبعث مناديا: «الصّلاة جامعة» فاجتمعوا. وتقدّم فكبّر، وصلّى أربع ركعات. في ركعتين «2» وأربع سجدات» ) * «3» .


165-* (عن أبي مسعود (عقبة بن عامر) الأنصاريّ- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

«إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات الله، يخوّف الله بهما عباده وإنّهما لا ينكسفان لموت أحد من النّاس، فإذا رأيتم منها شيئا فصلّوا، وادعوا الله حتّى يكشف ما بكم» ) * «4» .

166-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: خسفت الشّمس في عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فصلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالنّاس فقام فأطال القيام، ثمّ ركع فأطال الرّكوع، ثمّ قام فأطال القيام- وهو دون القيام الأوّل- ثمّ ركع فأطال الرّكوع- وهو دون الرّكوع الأوّل- ثمّ سجد فأطال السّجود، ثمّ فعل في الرّكعة الثّانية مثل ما فعل في الرّكعة الأولى، ثمّ انصرف وقد انجلت الشّمس، فخطب النّاس فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: «إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبّروا وصلّوا وتصدّقوا» ثمّ قال: «يا أمّة محمّد، والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته، يا أمّة محمّد، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا» ) * «5» .


167-* (عن أبي موسى الأشعريّ- رضي الله عنه- قال: خسفت الشّمس في زمن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقام فزعا يخشى أن تكون السّاعة، حتّى أتى المسجد فقام يصلّي بأطول قيام وركوع وسجود، ما رأيته يفعله في صلاة قطّ، ثمّ قال: «إنّ هذه الآيات الّتي يرسل الله تعالى لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكنّ الله يرسلها يخوّف بها عباده، فإذا رأيتم منها شيئا فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره» ) * «6» .


صلاة الاستسقاء

168-* (عن عبد الله بن زيد المازنيّ- رضي الله عنه- قال: خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى المصلّى فاستسقى، وحوّل رداءه حين استقبل القبلة) * «7» .

169-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أنّ رجلا دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء «1» ، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم قائم يخطب، فاستقبل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قائما، ثمّ قال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السّبل «2» فادع الله يغثنا، قال:


فرفع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يديه ثمّ قال: «اللهمّ! أغثنا، اللهمّ! أغثنا، اللهمّ! أغثنا» ، قال أنس: ولا والله! ما نرى في السّماء من سحاب ولا قزعة «3» وما بيننا وبين سلع «4» من بيت ولا دار، قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل التّرس «5» ، فلمّا توسّطت السّماء، انتشرت، ثمّ أمطرت، قال: فلا والله! ما رأينا الشّمس سبتا «6» ، قال: ثمّ دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم قائم يخطب فاستقبله قائما، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السّبل، فادع الله يمسكها عنّا، قال: فرفع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يديه ثمّ قال:


«اللهمّ! حوالينا ولا علينا، اللهمّ! على الآكام «7» ، والظّراب «8» وبطون الأودية ومنابت الشّجر» .

فانقلعت وخرجنا نمشي في الشّمس. قال شريك:

فسألت أنس بن مالك: أهو الرّجل الأوّل؟ قال: لا أدري) * «9» .

صلاة الضّحى

170-* (عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لعائشة- رضي الله عنها-: هل كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يصلّي الضّحى؟ قالت: لا. إلّا أن يجيأ من مغيبه» ) * «10» .

171-* (عن معاذة أنّها سألت عائشة- رضي الله عنها-: كم كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصلّي صلاة الضّحى؟ قالت: أربع ركعات، ويزيد ما شاء) * «11» .

صلاة سنّة الفجر

172-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما-:

أنّ حفصة أمّ المؤمنين- رضي الله عنها- أخبرته: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان إذا سكت المؤذّن من الأذان لصلاة الصّبح، وبدأ الصّبح ركع ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصّلاة) * «12» .

173-* (وعن عائشة- رضي الله عنها- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «ركعتا الفجر خير من الدّنيا وما فيها» ) * «13» .

174-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يصلّي ركعتي الفجر، إذا سمعالأذان، ويخفّفهما) * «1» .


صلاة تحية المسجد

175-* (عن أبي قتادة- رضي الله عنه-: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا دخل أحدكم المسجد، فليركع ركعتين قبل أن يجلس» ) * «2» .

176-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: كان لي على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم دين فقضاني وزادني، ودخلت عليه المسجد، فقال لي: «صلّ ركعتين» ) * «3» .

177-* (عن كعب بن مالك- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان لا يقدم من سفر إلّا نهارا؛ في الضّحى. فإذا قدم بدأ بالمسجد. فصلّى فيه ركعتين. ثمّ جلس فيه» ) * «4» .

صلاة الاستخارة

178-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يعلّمنا الاستخارة الأمور كلّها كالسّورة من القرآن: «إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثمّ يقول:


اللهمّ! إنّي أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنّك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علّام الغيوب، اللهمّ! إن كنت تعلم أنّ هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري- أو قال في عاجل أمري وآجله- فاقدره لي وإن كنت تعلم أنّ هذا الأمر شرّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري- أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاصرفه عنّي واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثمّ رضّني به، ويسمّي حاجته» ) * «5» .

من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (الصلاة)

1-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال: «من السّنّة إذا قال المؤذّن في أذان الفجر حيّ على الفلاح، قال:

الصّلاة خير من النّوم» ) * «6» .

2-* (عن عطاء بن أبي رباح، قال: «صلّى بنا ابن الزّبير في يوم عيد في يوم جمعة أوّل النّهار، ثمّ رحنا إلى الجمعة، فلم يخرج إلينا، فصلّينا وحدانا، وكان ابن عبّاس بالطّائف، فلمّا قدم ذكرنا ذلك له، فقال:

أصاب السّنّة» .

وفي رواية: «اجتمع يوم جمعة ويوم فطر على عهد ابن الزّبير، فقال: عيدان اجتمعا في يوم واحد، فجمعهما جميعا، فصلّاهما ركعتين بكرة، لم يزد عليهما حتّى صلّى العصر) * «7» .


3-* (قال حسّان بن عطيّة: «إنّ الرّجلين ليكونان في الصّلاة الواحدة وإنّ ما بينهما في الفضلكما بين السّماء والأرض، وذلك أنّ أحدهما مقبل بقلبه على الله- عزّ وجلّ- والآخر ساه غافل، فإذا أقبل العبد على مخلوق مثله وبينه وبينه حجاب لم يكن إقبالا ولا تقريبا، فما الظّنّ بالخالق- عزّ وجلّ-؟ وإذا أقبل على الخالق- عزّ وجلّ- وبينه وبينه حجاب الشّهوات والوساوس، والنّفس مشغوفة بها ملأى منها، فكيف يكون ذلك إقبالا، وقد ألهته الوساوس والأفكار وذهبت به كلّ مذهب؟» ) * «1» .


4-* (عن أمّ الدّرداء قالت: «بات أبو الدّرداء لّيلة يصلّي فجعل يبكي ويقول: اللهمّ أحسنت خلقي فأحسن خلقي حتّى أصبح، فقلت: يا أبا الدّرداء ما كان دعاؤك منذ اللّيلة إلّا في حسن الخلق قال: يا أمّ الدّرداء، إنّ العبد المسلم يحسن خلقه حتّى يدخله حسن خلقه الجنّة ويسوء خلقه حتّى يدخله سوء خلقه النّار. وإنّ العبد المسلم ليغفر له وهو نائم قالت: قلت: وكيف ذاك يا أبا الدّرداء؟ قال: يقوم أخوه من اللّيل فيتهجّد فيدعو الله فيستجيب له ويدعو لأخيه فيستجيب له» ) * «2» .

5-* (قال أبو الدّرداء- رضي الله عنه-:

«لولا ثلاث لأحببت أن أكون في بطن الأرض لا على ظهرها: لولا إخوان لي يأتوني ينتقون طيّب الكلام كما ينتقى طيّب التّمر، أو أغفّر وجهي ساجدا لله- عزّ وجلّ- أو غدوة أو روحة في سبيل الله- عزّ وجلّ-» ) * «3» .


6-* (قال عبد الله: كان أبي ساعة يصلّي عشاء الآخرة ينام نومة خفيفة، ثمّ يقوم إلى الصّباح يصلّي ويدعو» ) * «4» .


7-* (وقال إبراهيم بن شمّاس: «كنت أعرف أحمد بن حنبل وهو غلام وهو يحيي اللّيل» ) * «5» .


8-* (في كتاب أبي جعفر الأدميّ بخطّه، قال: «كنت باليمن في بعض أسفاري، فإذا رجل معه ابن له شابّ، فقال: إنّ هذا أبي وهو من خير الآباء، وقد يصنع شيئا أخاف عليه منه، قلت: وأيّ شيء يصنع؟ قال: لي بقر تأتيني مساء فأحلبها، ثمّ آتي أبي وهو في الصّلاة، فأحبّ أن يكون عيالي يشربون فضله، ولا أزال قائما عليه والإناء في يدي، وهو مقبل على صلاته فعسى أن لا ينفتل ويقبل عليّ حتّى يطلع الفجر، قلت للشّيخ: ما تقول؟ قال: صدق، وأثنى على ابنه، وقال لي: أخبرك بعذري، إذا دخلت في الصّلاة، فاستفتحت القرآن ذهب بي مذاهب، وشغلني حتّى ما أذكره حتّى أصبح، قال سلامة:


فذكرت أمرهما لعبد الله بن مرزوق، فقال: هذان يدفع بهما عن أهل اليمن، قال وذكرت أمرهما لابن عيينة، فقال: هذان يدفع بهما عن أهل الدّنيا» ) * «6» .


من فوائد (الصلاة)

(1) حضور القلب واستشعار عظمة الله في الصّلاة.

(2) إذا أحضر المصلّي قلبه في صلاته، فإنّه يخرج من صلاته وقد غفرت خطاياه.

(3) الصّلاة راحة للنّفس، فإذا أدّاها حقّ أدائها، وجد نشاطا وراحة وروحا.

(4) الدّنيا سجن المؤمن يشعر فيها بالضّيق، إذا دخل في الصّلاة وجدها قرّة عينيه ونعيم روحه وجنّة قلبه ومستراحه في الدّنيا.

(5) كما أنّها للجسم رياضة بدنيّة تقوّيه وتفيده، فإنّها رياضة للرّوح تقوّيها وتنعشها.

(6) الصّلاة صلة بين العبد وربّه، وتذكّر العبد بدوام مراقبته لله- عزّ وجلّ- فيحسن باطنه كما يحسن ظاهره.

(7) من أسباب إشاعة النّظافة بين المؤمنين.

(8) توحيد اتّجاه جميع المصلّين إلى بيت الله الحرام إشعار بوجوب توحيد القلوب على أمر الله وطاعته وأن يكون المسلمون كالجسد الواحد متعاونين متآزرين.

(9) الصّلاة الجامعة: كالجمعة والجماعات وغيرهما تجمع المصلّين ليقفوا على أحوال بعضهم بعضا وليتعلّموا ويتعاونوا ويتآخوا في دين الله، ومن أجل هذا شرع بناء المساجد في الإسلام، وعدّ بناؤها من أكبر القربات عند الله.


(10) تقوّي خلق المراقبة والخشية لله- عزّ وجلّ-.

(11) تكرار الصّلاة في اليوم واللّيلة خمس مرّات يكون تطهيرا روحيّا للمسلم، يتطهّر بها من غفلات قلبه وزلّات لسانه ومقترفات جوارحه.

(12) الصّلاة قوّة خلقيّة هائلة، وفيها إحياء للضّمائر المؤمنة تأمرها بالخير وتنهاها عن الشّرّ «1» .

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٧ مايو ٢٠١٥ الساعة ١٨:٤٢.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬٣٨٣ مرة.