أدوات شخصية
User menu

الصوم

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الصوم لغة

مصدر صام يصوم صوما وصياما، مأخوذ من مادّة (ص وم) الّتي تدلّ على «إمساك وركود في مكان» من ذلك صوم الصّائم، وهو إمساكه عن مطعمه ومشربه وسائر ما منعه، ويكون الإمساك عن الكلام صوما، قال أهل اللّغة في قوله تعالى: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً (مريم/ 26) : إنّه الإمساك عن الكلام أي الصّمت، وأمّا الرّكود فيقال للقائم صائم.

والصّوم أيضا: ركود الرّيح، والصّوم: استواء الشّمس انتصاف النّهار كأنّها ركدت عند تدويمها «1» ، وكذلك يقال صام النّهار.

وقال ابن منظور: الصّوم ترك الطّعام والشّراب والنّكاح والكلام.

وفي الحديث قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «قال الله تعالى «كلّ عمل ابن آدم له إلّا الصّوم فإنّه لي» قال أبو عبيد:

إنّما خصّ الله تبارك وتعالى الصّوم بأنّه له وهو يجزي به، وإن كانت أعمال البرّ كلّها له وهو يجزي بها؛ لأنّ الصّوم ليس يظهر من ابن آدم بلسان ولا فعل فتكتبه الحفظة، إنّما هو نيّة في القلب وإمساك عن حركة المطعم والمشرب.

ورجل صوّام قوّام إذا كان يصوم النّهار ويقوم اللّيل. ورجال ونساء صوّم وصيّم وصوّام وصيّام «2» .

وقد جمع المناويّ بين المعاني المختلفة للفظ الصّوم عندما قال:

الصّوم: الثّبات على تماسك عمّا من شأن الشّيء أن يتصرّف فيه، ويكون شأنه كالشّمس في وسط السّماء.

يقال: صامت الشّمس إذا لم تظهر لها حركة لصعود ولا نزول الّتي هي شأنها، وصامت الخيل إذا لم تزل راكضة غير مركوبة، وصام الإنسان إذا تماسك عمّا من شأنه فعله من حفظ بدنه بالتّغذّي وحفظ نسله بالنّكاح، وفي الصّوم خلاء عن الطّعام، وانصراف عن حال الأنعام، وانقطاع شهوة الفرج، وسلامة الإعراض عن الاشتغال بالدّنيا، والتّوجّه إلى الله، والعكوف في بيته ليحصل بذلك ينبوع الحكمة من القلب «3» .

واصطلاحا

هو الإمساك عن الأكل والشّرب والجماع وسائر المفطرات يوما كاملا بنيّة الصّيام من طلوع الفجر الصّادق إلى غروب الشّمس.

وقيل: هو إمساك مخصوص في زمن مخصوص بشرائط مخصوصة.

وقال الجرجانيّ: الصّوم في الشّرع عبارة عن إمساك مخصوص وهو الإمساك عن الأكل والشّرب والجماع من الصّبح إلى المغرب مع النّيّة «1»

حقيقة الصوم

قال ابن القيّم- رحمه الله- (في الصّوم) : هو لجام المتّقين، وجنّة المحاربين، ورياضة الأبرار والمقرّبين، وهو لربّ العالمين من بين سائر الأعمال، فإنّ الصّائم لا يفعل شيئا، وإنّما يترك شهوته وطعامه وشرابه من أجل معبوده، فهو ترك محبوبات النّفس وتلذّذاتها؛ إيثارا لمحبّة الله ومرضاته، وهو سرّ بين العبد وربّه لا يطّلع عليه سواه، والعباد قد يطّلعون منه على ترك المفطرات الظّاهرة، وأمّا كونه ترك طعامه وشرابه وشهوته من أجل معبوده فهو أمر لا يطّلع عليه بشر، وتلك حقيقة الصّوم.


وللصّوم تأثير عجيب في حفظ الجوارح الظّاهرة، والقوى الباطنة، وحمايتها من التّخليط الجالب لها الموادّ الفاسدة الّتي إذا استولت عليها أفسدتها، واستفراغ الموادّ الرّديئة المانعة لها من صحّتها، فالصّوم يحفظ على القلب والجوارح صحّتها، ويعيد إليها ما استلبته «2» منها أيدي الشّهوات، فهو من أكبر العون على التّقوى، كما قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة/ 183) «3» .

مراتب الصوم

وللصّوم ثلاث مراتب: صوم العموم، وصوم الخصوص، وصوم خصوص الخصوص. فأمّا صوم العموم فهو: كفّ «4» البطن والفرج عن قضاء الشّهوة.

وأمّا صوم الخصوص: فهو كفّ النّظر، واللّسان، واليد، والرّجل، والسّمع، والبصر، وسائر الجوارح عن الآثام.

وأمّا صوم خصوص الخصوص: فهو صوم القلب عن الهمم «5» الدّنيئة، والأفكار المبعدة عن الله تعالى، وكفّه عمّا سوى الله تعالى بالكلّيّة «6» .

وأفضل صوم التّطوّع: صوم داود- عليه السّلام- كان يصوم يوما ويفطر يوما. ومن أسرار ذلك النّوع من الصّيام: أنّ النّفس تعطى يوم الفطر حظّها، وتستوفي في يوم الصّوم تعبّدها، وفي ذلك جمع بين مالها وما عليها. وهو العدل.

وإنّما سمّي الصّيام صبرا؛ لأنّ الصّبر في كلام العرب الحبس، والصّائم يحبس نفسه عن أشياء جعل الله تعالى قوام بدنه بها.

وقال الغزاليّ في الإحياء: اعلم أنّ في الصّوم خصيصة ليست في غيره، وهي إضافته إلى الله- عزّ وجلّ- حيث يقول سبحانه في الحديث القدسيّ:

«الصّوم لي وأنا أجزي به» . وكفى بهذه الإضافة شرفاكما شرّف البيت بإضافته إليه في قوله: وَطَهِّرْ بَيْتِيَ (الحج/ 26) وإنّما فضّل الصّوم لمعنيين:

أحدهما: أنّه سرّ وعمل باطن، لا يراه الخلق ولا يدخله رياء.

الثّاني: أنّه قهر لعدوّ الله؛ لأنّ وسيلة العدوّ الشّهوات، وإنّما تقوى الشّهوات بالأكل والشّرب وما دامت أرض الشّهوات مخصبة، فالشّياطين يتردّدون إلى ذلك المرعى، وبترك الشّهوات تضيق عليهم المسالك «1» .


قال الحليميّ- رحمه الله-: إنّ جماع العبادات فعل أشياء وكفّ عن أشياء، والصّوم يقمع الشّهوات فيتيسّر به الكفّ عن المحارم وهو شطر الصّبر، لأنّه صبر عن الشّهوات، ويبقى وراءه الصّبر على المشاقّ، وهو تكلّف الأفعال المأمور بها.

فهما صبران: صبر عن أشياء، وصبر على أشياء. والصّوم معين على أحدهما، فهو إذا نصف الصّبر «2» .

حكم الصوم

صوم رمضان واجب بالكتاب والسّنّة «3» والإجماع «4» ، أمّا الصّوم في غير رمضان فينقسم إلى قسمين: الأوّل: صوم الكفّارات والنّذور.

الثّاني: صوم التّطوّع.

وحكم الأوّل الوجوب «5» ، أمّا الثّاني فحكمه النّدب ما لم يواصل الصّوم «6» .

أنواع صوم التّطوّع

لصيام التّطوّع أنواع عديدة منها:

1- صيام ستّة أيّام من شوّال (انظر الحديث رقم 57) .

2- صيام تسع من ذي الحجّة، ويتأكّد صوم يوم عرفة لغير الحاجّ (انظر في فضل صوم يوم عرفة:

الحديث رقم 6) .

3- صيام يوم عاشوراء ويوم قبله، أو يوم بعده (انظر الأحاديث: 2، 6، 12) .

4- صيام أكثر شهر شعبان (انظر الحديث رقم 69) .

5- صيام يومي الاثنين والخميس من كلّ أسبوع (انظر الحديثين: 25، 48) .

6- صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر (انظر الأحاديث:

13، 14، 23) .

7- صيام يوم وإفطار يوم (انظر الحديثين: 6، 14) .

وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى جواز الفطر لمن صام متطوّعا واستحبّوا له قضاء ذلك اليوم «7» .

[للاستزادة: انظر صفات: الإسلام- الإيمان- الصبر والمصابرة- العبادة- الطاعة- العبادة- التقوى- تعظيم الحرمات.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: اتباع الهوى- الضلال- العصيان- الفسوق- انتهاك الحرمات- التهاون] .

الآيات الواردة في «الصوم»

صيام الفريضة

1- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184) شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185) وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187) «1»


صيام الكفارات

2- وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (196) «2»

3- وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً (92) «1»


4- لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (89) «2»


5- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ (95) «3» .


6- وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ (4) «4»


جزاء الصائمين

7- إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (35) «5»

صيام السابقين

8- وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا (17) قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا (19)قالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا (21) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا (22) فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا (23) فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26) «1»

الأحاديث الواردة في (الصوم)

1-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:

«كان أحبّ الشّهور إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يصومه شعبان ثمّ يصله برمضان» ) * «1» .

2-* (عن الرّبيّع بنت معوّذ- رضي الله عنها- قالت: أرسل النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار من أصبح مفطرا فليتمّ بقيّة يومه، ومن أصبح صائما فليصم، قالت: فكنّا نصومه بعد ونصوّم صبياننا، ونجعل لهم اللّعبة من العهن «2» ، فإذا بكى أحدهم على الطّعام أعطيناه ذلك حتّى يكون عند الإفطار» ) * «3» .

3-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أفضل الصّيام بعد رمضان شهر الله المحرّم، وأفضل الصّلاة بعد الفريضة صلاة اللّيل» ) * «4» .

4-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ أعرابيّا جاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله، دلّني على عمل إذا عملته دخلت الجنّة، قال: «تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصّلاة المكتوبة، وتؤدّي الزّكاة المفروضة، وتصوم رمضان» ، قال: والّذي نفسي بيده لا أزيد على هذا شيئا أبدا، ولا أنقص منه.

فلمّا ولّى قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا» ) * «5» .

5-* (عن أمّ هانئ- رضي الله عنها- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم دخل عليها، فدعا بشراب فشرب، ثمّ ناولها فشربت، فقالت: يا رسول الله أما إنّي كنت صائمة.

فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «الصّائم المتطوّع أمين نفسه، إن شاء صام، وإن شاء أفطر» ) * «6» .

6-* (عن أبي قتادة الأنصاريّ- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سئل عن صومه، قال:

فغضب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فقال عمر- رضي الله عنه-:

رضينا بالله ربّا، وبالإسلام دينا، وبمحمّد رسولا وببيعتنا بيعة.

قال فسئل عن صيام الدّهر؟ فقال: «لا صام ولا أفطر- أو ما صام وما أفطر» قال: فسئل عن صيام يومين وإفطار يوم؟ قال: «ومن يطيق «7» ذلك؟» قال: وسئل عن صيام يوم وإفطار يومين؟ قال: «ليت أنّ الله قوّانا لذلك» .

وقال: وسئل عن صوم يوم وإفطار يوم؟ قال: «ذاك صوم أخي داود- عليه السّلام-» .

قال وسئل عن صوم يوم الاثنين،قال: «ذاك يوم ولدت فيه ويوم بعثت (أو أنزل عليّ فيه) » . قال:

فقال: «صوم ثلاثة من كلّ شهر ورمضان إلى رمضان صوم الدّهر» ، قال: وسئل عن صوم يوم عرفة؟ فقال:

«يكفّر السّنة الماضية والباقية» ، قال: وسئل عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: «يكفّر السّنة الماضية» ) * «1» .

7-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خرج إلى مكّة في رمضان فصام، حتّى بلغ الكديد «2» أفطر، فأفطر النّاس) * «3» .

8-* (عن عمران بن حصين- رضي الله عنهما- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال له (أو قال لرجل وهو يسمع) : «يا فلان» : «أصمت من سرّة «4» هذا الشّهر» ؟ قال: لا. قال: «فإذا أفطرت فصم يومين» ) * «5» .

9-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- أنّ ناسا في زمن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قالوا: يا رسول الله! هل نرى ربّنا يوم القيامة؟ قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «نعم» قال: ... الحديث وفيه: «فو الّذي نفسي بيده! ما منكم من أحد بأشدّ منا شدة لله، في استقصاء الحقّ «6» ، من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الّذين في النّار.


يقولون: ربّنا! كانوا يصومون معنا ويصلّون ويحجّون فيقال لهم: أخرجوا من عرفتم ... » الحديث) * «7» .

10-* (عن أبي ذرّ- رضي الله عنه-: أنّ ناسا من أصحاب النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قالوا للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم:

يا رسول الله! ذهب أهل الدّثور «8» بالأجور، يصلّون كما نصلّي، ويصومون كما نصوم، ويتصدّقون بفضول أموالهم. قال: «أوليس قد جعل الله لكم ما تصدّقون؟ إنّ بكلّ تسبيحة صدقة، وكلّ تكبيرة صدقة، وكلّ تحميدة صدقة، وكلّ تهليلة صدقة، وأمر بمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بضع «9» أحدكم صدقة» قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: «أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر» ) * «10» .


11-* (عن أبي أمامة الباهليّ- رضي الله عنه- أنّه سأل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أيّ العمل أفضل؟ قال: «عليك بالصّوم فإنّه لا عدل «11» له» ) * «12» .


12-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- أنّه سئل عن صيام يوم عاشوراء فقال: ما علمت أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صام يوما يطلب فضله على الأيّام إلّا هذا اليوم، ولا شهرا إلّا هذا الشّهر يعنيرمضان» ) * «1» .

13-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: أوصاني خليلي صلّى الله عليه وسلّم بثلاث: «صيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر، وركعتي الضّحى، وأن أوتر قبل أن أنام» ) * «2» .

14-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما- قال: أخبر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنّه يقول:

لأقومنّ اللّيل ولأصومنّ النّهار، ما عشت. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أنت الّذي تقول ذلك» ؟ فقلت له:

قد قلته يا رسول الله! قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «فإنّك لا تستطيع ذلك، فصم وأفطر، ونم وقم، وصم من الشّهر ثلاثة أيّام، فإنّ الحسنة بعشر أمثالها وذلك مثل صيام الدّهر. قال: قلت: فإنّي أطيق أفضل من ذلك.

قال: «صم يوما وأفطر يومين» . قال: قلت: فإنّي أطيق أفضل من ذلك يا رسول الله! قال: «صم يوما وأفطر يوما.

وذلك صيام داود- عليه السّلام- وهو أعدل الصّيام» .

قال: قلت: فإنّي أطيق أفضل من ذلك. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا أفضل من ذلك» ) * «3» .

15-* (عن عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا أقبل اللّيل من هاهنا «4» وأدبر النّهار من هاهنا، وغربت الشّمس، فقد أفطر الصّائم» ) * «5» .

16-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان صائما فليصلّ «6» » ) * «7» .

17-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غمّ «8» عليكم فصوموا ثلاثين يوما» ) * «9» .

18-* (عن سهل بن سعد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ في الجنّة بابا يقال له الرّيّان، يدخل منه الصّائمون يوم القيامة، لا يدخل معهم أحد غيرهم، يقال: أين الصّائمون؟ فيدخلون منه، فإذا دخل آخرهم أغلق، فلم يدخل منه أحد» ) * «10» .

19-* (عن الحارث الأشعريّ- رضي الله عنه- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنّ الله أمر يحيى بن زكريّا بخمس كلمات أن يعمل بها ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، وإنّه كاد أن يبطأ بها، فقال عيسى: إنّ الله أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني إسرائيل أنيعلموا بها، فإمّا أن تأمرهم، وإمّا أن آمرهم، فقال يحيى: أخشى إن سبقتني بها أن يخسف بي أو أعذّب، فجمع النّاس في بيت المقدس، فامتلأ المسجد وقعدوا على الشّرف «1» ، فقال: إنّ الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهنّ، وآمركم أن تعملوا بهنّ: أوّلهنّ أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وإنّ مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق «2» .


فقال: هذه داري وهذا عملي فاعمل وأدّ إليّ، فكان يعمل ويؤدّي إلى غير سيّده، فأيّكم يرضى أن يكون عبده كذلك؟ وإنّ الله أمركم بالصّلاة، فإذا صلّيتم فلا تلتفتوا فإنّ الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت.

وآمركم بالصّيام فإنّ مثل ذلك كمثل رجل في عصابة معه صرّة فيها مسك، فكلّهم يعجب أو يعجبه ريحها.

وإنّ ريح الصّائم أطيب عند الله من ريح المسك. وآمركم بالصّدقة، فإنّ مثل ذلك كمثل رجل أسره العدوّ، فأوثقوا يده إلى عنقه وقدّموه ليضربوا عنقه، فقال: أنا أفديه منكم بالقليل والكثير، ففدى نفسه منهم. وآموركم أن تذكروا الله فإنّ مثل ذلك كمثل رجل خرج العدوّ في إثره سراعا حتّى إذا أتى على حصن حصين فأحرز نفسه «3» منهم، كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشّيطان إلّا بذكر الله.

قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «وأنا آمركم بخمس، الله أمرني بهنّ:

السّمع والطّاعة والجهاد والهجرة والجماعة. فإنّه من فارق الجماعة قيد شبر، فقد خلع ربقة «4» الإسلام من عنقه إلّا أن يرجع، ومن ادّعى دعوى الجاهليّة فإنّه من جثا «5» جهنّم، فقال رجل: يا رسول الله وإن صلّى وصام؟ قال: وإن صلّى وصام، فادعوا بدعوى الله الّذي سمّاكم المسلمين المؤمنين عباد الله» ) * «6» .

20-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنّ الله تبارك وتعالى فرض صيام رمضان عليكم، وسننت لكم قيامه فمن صامه وقامه احتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه» ) * «7» .

21-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إنّ المسلم المسدّد «8» ليدرك درجة الصّوّام القوّام بايات الله- عزّ وجلّ- لكرم ضريبته وحسن خلقه» ) * «9» .

22-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال:

سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّدا رسول الله، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، والحجّ، وصوم رمضان» ) * «1» .

23-* (عن بريدة- رضي الله عنه- قال:

بينا أنا جالس عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذ أتته امرأة، فقالت: إنّي تصدّقت على أمّي بجارية وإنّها ماتت.

قال: فقال: «وجب أجرك وردّها عليك الميراث» .

قالت: يا رسول الله! إنّه كان عليها صوم شهر، أفأصوم عنها؟. قال: «صومي عنها» . قالت: إنّها لم تحجّ قطّ، أفأحجّ عنها؟. قال: «حجّي عنها» ) * «2» .

24-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: بينما نحن جلوس عند النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله، هلكت. قال: «مالك؟» قال:

وقعت على امرأتي وأنا صائم. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

«هل تجد رقبة تعتقها؟» قال: لا. قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟» . قال: لا.

قال: «فهل تجد إطعام ستّين مسكينا؟. قال: لا. قال: فمكث النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم. فبينما نحن على ذلك أتي النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بعرق «3» فيها تمر، قال: «أين السّائل؟» . فقال: أنا. قال: «خذ هذا فتصدّق به» .

فقال الرّجل: على أفقر منّي يا رسول الله؟ فو الله ما بين لابتيها (يريد الحرّتين) «4» أهل بيت أفقر من أهل بيتي. فضحك النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم حتّى بدت أنيابه، ثمّ قال: «أطعمه أهلك» ) * «5» .

25-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: «تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحبّ أن يعرض عملي وأنا صائم» ) * «6» .

26-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ثلاثة لا تردّ دعوتهم.

الصّائم حتّى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام، ويفتح لها أبواب السّماء ويقول الرّبّ: وعزّتي، لأنصرنّك ولو بعد حين» ) * «7» .

27-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: جاء ثلاثة رهط «8» إلى بيوت أزواج النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يسألون عن عبادة النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فلمّا أخبروا كأنّهم تقالّوها، فقالوا: وأين نحن من النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم؟ قد غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، قال أحدهم: أمّا أنا فأنا أصلّي اللّيل أبدا، وقال آخر: أنا أصوم الدّهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النّساء فلا أتزوّج أبدا، فجاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فقال: «أنتم الّذين قلتم كذا وكذا؟.

أما والله! إنّي لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكنّيأصوم وأفطر وأصلّي وأرقد، وأتزوّج النّساء، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي» ) * «1» .

28-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: جاء رجل إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله: إنّ أمّي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ قال:

«نعم، فدين الله أحقّ أن يقضى» ) * «2» .

29-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «السّاعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم اللّيل الصّائم النّهار» ) * «3» .

30-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أنّها قالت: سأل حمزة بن عمرو الأسلميّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن الصّيام في السّفر؟. فقال: «إن شئت فصم وإن شئت فأفطر» ) * «4» .

31-* (عن أبي أمامة الباهليّ- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يخطب في حجّة الوداع فقال: «اتّقوا الله، وصلّوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدّوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنّة ربّكم» ) * «5» .

32-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «شهر الصّبر وثلاثة أيّام من كلّ شهر صوم الدّهر» ) * «6» .

33-* (عن جرير بن عبد الله- رضي الله عنهما- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «صيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر صيام الدّهر، وأيّام البيض صبيحة ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة» ) * «7» .

34-* (عن أبي قتادة- رضي الله عنه- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «صيام يوم عرفة، إنّي أحتسب على الله أن يكفّر السّنة الّتي قبله والسّنة الّتي بعده» ) * «8» .

35-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قال: «الصّوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحّون» ) * «9» .

36-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «الصّيام جنّد، وحصن حصين من النّار» ) * «10» .

37-* (عن عثمان بن أبي العاص- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «الصّيام جنّة من النّار كجنّة أحدكم من القتال» قال: «وصيامحسن صيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر» ) * «1» .

38-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «الطّاعم الشّاكر بمنزلة الصّائم الصّابر» ) * «2» .

39-* (عن رجل من بني سليم قال:

عدّهنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في يدي، أو في يده. «التّسبيح نصف الميزان، والحمد يملأه، والتّكبير يملأ ما بين السّماء والأرض، والصّوم نصف الصّبر، والطّهور نصف الإيمان» ) * «3» .

40-* (عن عمرو بن العاص- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: «فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السّحر» ) * «4» .

41-* (عن حذيفة- رضي الله عنه- قال:

قال عمر- رضي الله عنه-: من يحفظ حديثا عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في الفتنة؟. قال حذيفة: أنا، سمعته يقول:

«فتنة الرّجل في أهله وماله وجاره، تكفّرها الصّلاة والصّيام والصّدقة ... » . قال: ليس أسأل عن هذه، إنّما أسأل عن الّتي تموج كما يموج البحر.

قال: وإنّ دون ذلك بابا مغلقا. قال: فيفتح أو يكسر؟ قال: يكسر قال: ذاك أجدر أن لا يغلق إلى يوم القيامة. فقلنا لمسروق: سله، أكان عمر يعلم من الباب؟ فسأله فقال: نعم، كما يعلم أنّ دون غد اللّيلة» ) * «5» .

42-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «قال الله- عزّ وجلّ-: (كلّ عمل ابن آدم له إلّا الصّيام فإنّه لي وأنا أجزي به) ، والصّيام جنّة «6» وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث «7» ولا يصخب «8» ، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل إنّي امرؤ صائم، والّذي نفس محمّد بيده لخلوف «9» فم الصّائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصّائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربّه فرح بصومه» ) * «10» .

43-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:

قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذات يوم: يا عائشة هل عندكم شيء؟ قالت: فقلت يا رسول الله: ما عندنا شيء قال:

«فإنّي صائم» قالت: فخرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فأهديت لنا هديّة (أو جاءنا زور) «11» . قالت:

فلمّا رجع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قلت: يا رسول الله أهديت لنا هديّة (أو جاءنا زور) وقد خبّأت لك شيئا. قال: «ما هو؟»

قلت: حيس «1» . قال: «هاتيه» فجئت به فأكل، ثمّ قال: «قد كنت أصبحت صائما» ) * «2» .

44-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: قدم النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء. فقال: «ما هذا؟» قالوا: هذا يوم صالح هذا يوم نجّى الله بني إسرائيل من عدوّهم فصامه موسى.

قال: «فأنا أحقّ بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه» ) * «3» .

45-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قيل للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: ما يعدل الجهاد في سبيل الله- عزّ وجلّ-؟ قال: «لا تستطيعونه» . قال: فأعادوا عليه مرّتين أو ثلاثا. كلّ ذلك يقول: «لا تستطيعونه» .

وقال في الثّالثة: «مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصّائم القائم القانت بايات الله لا يفتر من صيام ولا صلاة حتّى يرجع المجاهد في سبيل الله تعالى» ) * «4» .

46-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في سفر فرأى رجلا قد اجتمع النّاس عليه، وقد ظلّل عليه. فقال: «ما له؟» .

قالوا: رجل صائم. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ليس من البرّ أن تصوموا في السّفر» ) * «5» .

47-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقبّل إحدى نسائه وهو صائم. ثمّ تضحك» .

وفي لفظ: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقبّل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنّه أملككم لإربه «6» » ) * «7» .

48-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: «كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يتحرّى صوم الاثنين والخميس» ) * «8» .

49-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهليّة، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصومه. فلمّا هاجر إلى المدينة، صامه، وأمر بصيامه، فلمّا فرض شهر رمضان. قال: «من شاء صامه، ومن شاء تركه» ) * «9» .

50-* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: كنّا مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم شبابا لا نجد شيئا، فقال لنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يا معشر الشّباب من استطاع منكم الباءة «10» فليتزوّج، فإنّه أغضّ للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصّوم فإنّه له وجاء «11» » ) * «12» .

51-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلّا أن يصوم قبله أو يصوم بعده» ) * «1» .

52-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلّا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النّار سبعين خريفا» ) * «2» .

53-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قال: «من آمن بالله ورسوله، وأقام الصّلاة، وصام رمضان.

كان حقّا على الله أن يدخله الجنّة، هاجر في سبيل الله، أو جلس في أرضه الّتي ولد فيها» قالوا: يا رسول الله، أفلا ننبّأ النّاس بذلك؟

قال: «إنّ في الجنّة مائة درجة أعدّها الله للمجاهدين في سبيله، كلّ درجتين ما بينهما كما بين السّماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنّه أوسط الجنّة وأعلى الجنّة وفوقه عرش الرّحمن، منه تفجّر أنهار الجنّة» ) * «3» .

54-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من أصبح منكم اليوم صائما» ؟ قال أبو بكر- رضي الله عنه-: أنا. قال: «فمن تبع منكم اليوم جنازة» ؟ قال أبو بكر- رضي الله عنه-:

أنا. قال: «فمن أطعم منكم اليوم مسكينا؟» . قال أبو بكر- رضي الله عنه-: أنا. قال: «فمن عاد منكم اليوم مريضا؟» . قال أبو بكر- رضي الله عنه-: أنا.

فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما اجتمعن في امرئ إلّا دخل الجنّة» ) * «4» .

55-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنّة: يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصّلاة دعي من باب الصّلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصّيام دعي من باب الرّيّان، ومن كان من أهل الصّدقة دعي من باب الصّدقة» .

فقال أبو بكر- رضي الله عنه-: بأبي أنت وأمّي يا رسول الله! ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة «5» ، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلّها؟ قال: «نعم وأرجو أن تكون منهم» ) * «6» .


56-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه.

ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه» ) * «7» .

57-* (عن أبي أيّوب الأنصاريّ- رضي الله عنه- قال: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «من صام رمضان، ثمّ أتبعه ستّا من شوّال كان كصيام الدّهر» ) * «8» .

58-* (عن زيد بن خالد الجهنيّ- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من فطّر صائماكان له مثل أجره، غير أنّه لا ينقص من أجر الصّائم شيئا» ) * «1» .

59-* (عن حفصة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من لم يجمع «2» الصّيام قبل الفجر فلا صيام له» ) * «3» .

60-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليّه» ) * «4» .

61-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب، فليتمّ صومه، فإنّما أطعمه الله وسقاه» ) * «5» .


62-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أنّه قيل لها: أكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصوم من كلّ شهر ثلاثة أيّام؟ قالت نعم. فقلت لها: من أيّ أيّام الشّهر كان يصوم؟ قالت: لم يكن يبالي من أيّ أيّام الشّهر يصوم) * «6» .

63-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- قال: غزونا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لستّ عشرة مضت من رمضان، فمنّا من صام، ومنّا من أفطر، فلم يعب الصّائم على المفطر، ولا المفطر على الصّائم» ) * «7» .


المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى الله عليه وسلّم في (الصوم)

64-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال:

دخل النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم على أمّ سليم، فأتته بتمرو سمن، قال: «أعيدوا سمنكم في سقائه، وتمركم في وعائه فإنّي صائم» .

ثمّ قام إلى ناحية من البيت فصلّى غير المكتوبة، فدعا لأمّ سليم وأهل بيتها.

فقالت أمّ سليم:

يا رسول الله إنّ لي خويصة «8» . قال: «ما هي» ؟ قالت: خادمك أنس. فما ترك خير آخرة، ولا دنيا إلّا دعا لي به: «اللهمّ ارزقه مالا وولدا، وبارك له» ، فإنّي لمن أكثر الأنصار مالا.

وحدّثتني ابنتي أمينة أنّه دفن لصلبي مقدم الحجّاج البصرة بضع وعشرون ومائة «9» ) * «10» . 65-* (عن عبد الله- رضي الله عنه- قال:

كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصوم يعني من غرّة «1» كلّ شهر ثلاثة أيّام» ) * «2» .

66-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: «كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، إذا دخل العشر شدّ مئزره «3» وأحيا ليله «4» وأيقظ أهله» ) * «5» .

67-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إيّاكم والوصال «6» » .

قالوا: فإنّك تواصل، يا رسول الله! قال: «إنّكم لستم في ذلك مثلي، إنّي أبيت يطعمني ربّي ويسقيني. فاكلفوا «7» من العمل ما تطيقون» ) * «8» .

68-* (عن أبي الدّرداء- رضي الله عنه- قال: خرجنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في شهر رمضان في حرّ شديد حتّى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدّة الحرّ، وما فينا صائم إلّا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعبد الله ابن رواحة) * «9» .


69-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصوم حتّى نقول لا يفطر، ويفطر حتّى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم استكمل صيام شهر قطّ إلّا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صياما في شعبان» ) * «10» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الصوم)

1-* (عن عليّ- رضي الله عنه- قال:

«ليس الصّيام من الطّعام والشّراب، ولكن من الكذب والباطل واللّغو» ) * «11» .

2-* (قال عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما:

«إنّ عرى «12» الدّين وقوامه الصّلاة والزّكاة لا يفرّق بينهما، وحجّ البيت وصيام رمضان، وإنّ من أصلح الأعمال الصّدقة والصّيام» ) * «13» .

3-* (قال جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما-: «إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب، والماثم، ودع أذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صيامك، ولا تجعل يوم صيامك وفطرك سواء» ) * «14» .

4-* (عن أبي ذرّ- رضي الله عنه- قال:

«إذا صمت فتحفّظ ما استطعت» ) * «1» .

5-* (عن الضّحّاك- رحمه الله- قال:

«كان الصّوم الأوّل صامه نوح فمن دونه، حتّى صامه النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وكان صومه من شهر ثلاثة أيّام إلى العشاء، هكذا صامه النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه» ) * «2» .

6-* (قال البغويّ- رحمه الله- في قوله تعالى الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ (التوبة/ 112) :

السّائحون هم الصّائمون. وسمّي الصّائم سائحا لأنّ الّذي يسيح في الأرض متعبّدا لا يكون له زاد فحين يجد يطعم، فالصّائم كذلك يمضي نهاره لا يطعم شيئا» ) * «3» .

7-* (قال البغويّ- رحمه الله- في تفسير قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ (البقرة/ 153) : أي بالصّوم، وسمّي شهر رمضان شهر الصّبر، وأصل الصّبر الحبس، ففي الصّوم حبس النّفس عن المطاعم وبعض اللّذّات» ) * «4» .


من فوائد (الصوم)

(1) الوعد بالبشرى والفوز بالجنّة.

(2) طهرة للنّفس ووقاية للبدن.

(3) يثمر محبّة الله وطاعته.

(4) يهذّب الطّباع ويكبح جماح النّفس.

(5) دليل صلاح العبد واستقامته.

(6) صمام أمن من الوقوع في المحرّمات.

(7) يورث الخشية من الله- عزّ وجلّ-.

(8) يثمر مراقبة الله- عزّ وجلّ- في السّرّ.

(9) ينزّه الإنسان عن مشابهة بقيّة المخلوقات.

(10) فيه ناحية صحّيّة فالمعدة بيت الدّاء والحمية (أي الجوع) رأس الدّواء.

(11) فيه حرب على الشّيطان.

(12) فيه إحساس بألم الفقير والمريض الممنوع من الطّعام.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٧ مايو ٢٠١٥ الساعة ١٨:٤٢.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬٦٧٢ مرة.