أدوات شخصية
User menu

الضعف

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الضعف لغة

مصدر قولهم: ضعف يضعف، وهو مأخوذ من مادة (ض ع ف) التي تدل على خلاف القوة، يقال منه: ضعف فهو ضعيف، والضعف بفتح الضاد لغة تميم، وبضمها لغة قريش، ولذلك قال بعضهم: الضعف والضعف والضعف خلاف القوة، وقيل:

الضعف- بالضم- في الجسد، والضعف- بالفتح- في الرأي والعقل، وقيل: هما معا جائزان في كل وجه، عن ابن الأعرابي وأنشد:

ومن يلق خيرا يغمز الدهر عظمه ... على ضعف من حاله وفتور فهذا في الجسم، وأنشد في الرأي والعقل:

ولا أشارك في رأي أخا ضعف ... ولا ألين لمن لا يبتغي ليني وقد ضعف يضعف ضعفا وضعفا. وضعف، فهو ضعيف، والجمع ضعفاء وضعفى وضعاف.

ونسوة ضعيفات وضعائف وضعاف، قال:

لقد زاد الحياة إلي حبا ... بناتي؛ إنهن من الضعاف والضعفة: ضعف الفؤاد وقلة الفطنة. ورجل مضعوف ومبهوت إذا كان في عقله ضعف «1» .

وأضعف الرجل: ضعفت دابته. يقال هو ضعيف مضعف: فالضعيف في بدنه والمضعف في دابته، وضعفه السير، أي أضعفه، والتضعيف أيضا أن تنسبه إلى الضعف، وأضعفه، وضعفه صيره ضعيفا، واستضعفه وتضعفه وجده ضعيفا فركبه بسوء.

وفي إسلام أبي ذر: «فتضعفت رجلا» أي استضعفته، وفي الحديث: «أهل الجنة كل ضعيف متضعف» : يقال:

تضعفته، واستضعفته بمعنى للذي يتضعفه الناس، ويتجبرون عليه في الدنيا للفقر ورثاثة الحال. ورجل مضعوف ومبهوت، إذا كان في عقله ضعف، وشعر ضعيف: عليل «2» .

الضعف اصطلاحا

الضعف وهن القوة حسا أو معنى، وقيل:

خلاف القوة ويكون في النفس وفي البدن وفي الحال «1» .

وقيل: الضعف ضد القوة في العقل والرأي، وبالضم في الجسم وبالكسر بمعنى المثل «2» .

[للاستزادة: انظر صفات: التخاذل- الجبن- القنوط- الكسل- الوهن- اليأس- التهاون- صغر الهمة.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: القوة- قوة الإرادة- علو الهمة- النشاط- مجاهدة النفس- جهاد الأعداء- الصبر والمصابرة- العزم والعزيمة] .

الآيات الواردة في «الضعف»

الضعف في سياق حماية حق الضعيف

1- أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون (266) «1»

2- يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ولا تسئموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم (282) «2»

3- وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا (9) «3»

4- ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما (127) «4»


5- قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون (75) «5»

الضعف في سياق التلاوم أو العتاب

6- ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين (150) «1»

7- ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض بالحق إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد (19) وما ذلك على الله بعزيز (20) وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص (21) «2»

8- وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين (31) قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين (32) وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون (33) «3»

9- وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار (47) قال الذين استكبروا إنا كل فيها إن الله قد حكم بين العباد (48) «4»

الضعف في سياق الرحمة والترقيق

10- وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا (75) الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا (76) «5»

11- واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون (26) «1»

12- الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين (66) «2»

13- ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم (91) «3»

الضعف في سياق الاحتقار والإقالة منه

14- إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا (97) إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا (98) «4»

15- قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز (91) «5»

الضعف سمة المخلوقين والشركاء

16- يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا (28) «6»

17- قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا (75) «7»

18- يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب (73) «8»

19-* الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير (54) «9»

الضعف سمة الكيد الشيطاني

20- الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا (76) «10»

المؤمن لا يضعف أمام المصائب

21- وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين (146) «1»

استضعاف الخلق من سمة الكفار والجبابرة

22- ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين (150) «2»

23- إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين (4) ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين (5) «3»

عاقبة المستضعفين

24- وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون (137) «4»

الأحاديث الواردة في ذم (الضعف)

1-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التمسوها في العشر الأواخر (يعني ليلة القدر) فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يغلبن على السبع البواقي» ) * «1» .

2-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «غزا نبي من الأنبياء «2» فقال لقومه:

لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة «3» وهو يريد أن يبني بها ولما يبن بها «4» ، ولا أحد بنى بيوتا ولم يرفع سقوفها، ولا آخر اشترى غنما أو خلفات «5» وهو ينتظر ولادها.

فغزا. فدنا من القرية «6» صلاة العصر أو قريبا من ذلك، فقال للشمس: إنك مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها علينا «7» فحبست حتى فتح الله عليهم، فجمع الغنائم، فجاءت- يعني النار- لتأكلها فلم تطعمها، فقال: إن فيكم غلولا «8» ، فليبايعني من كل قبيلة رجل، فلزقت يد رجل بيده، فقال: فيكم الغلول، فليبايعني قبيلتك، فلزقت يد رجلين أو ثلاثة بيده، فقال: فيكم الغلول، فجاءوا برأس بقرة من الذهب فوضعوها، فجاءت النار فأكلتها. ثم أحل الله لنا الغنائم. رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا» ) * «9» .

3-* (عن أبي ذر- رضي الله عنه- قال:

قلت يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: «الإيمان بالله، والجهاد في سبيله» قال: قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: «أنفسها عند أهلها، وأكثرها ثمنا» قال: قلت: فإن لم أفعل؟ قال: «تعين صانعا، أو تصنع لأخرق» قال: قلت: يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: «تكف شرك عن الناس، فإنها صدقة منك على نفسك» ) * «10» .

4-* (عن أبي سعيد- رضي الله عنه- قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه. فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» ) * «11» .

5-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن القوي «12» خير وأحبإلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير. احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا. ولكن قل: قدر الله. وما شاء فعل. فإن لو تفتح عمل الشيطان» ) * «1» .

الأحاديث الواردة في ذم (الضعف) معنى

6-* (عن طاوس أنه قال: أدركت ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: كل شيء بقدر، قال:

وسمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل شيء بقدر. حتى العجز والكيس «2» . أو الكيس والعجز» ) * «3» .

7-* (عن شداد بن أوس- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الكيس من دان نفسه «4» وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله» ) * «5» .

8-* (عن زيد بن أرقم- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والبخل، والهرم وعذاب القبر. اللهم آت نفسي تقواها. وزكها «6» أنت خير من زكاها.

أنت وليها ومولاها. اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع «7» ، ومن دعوة لا يستجاب لها» ) * «8» .

من مضار (الضعف)

(1) يورث الذل والهوان على الله ثم على الناس.

(2) دليل على ضعف الإيمان وقلة اليقين.

(3) طريق يؤدي إلى تفكك المجتمعات وتفريق الجماعات.

(4) مظهر من مظاهر سوء الخلق.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٣ فبراير ٢٠١٥ الساعة ١١:٢٩.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٬٨٠٥ مرات.