أدوات شخصية
User menu

الضلال

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الضلال لغة

مصدر قولهم: ضل يضل، وهو مأخوذ من مادة (ض ل ل) التي تدل على ضياع الشيء وذهابه في غير حقه، وكل جائر عن القصد ضال، ورجل ضليل ومضلل، إذا كان صاحب ضلال وباطل، تقول:

أضللت بعيري: إذا ذهب منك، وضللت المسجد والدار، إذا لم تهتد إليهما، وكذلك كل شيء مقيم، لا يهتدى إليه، وقال الراغب: الضلال: العدول عن الطريق المستقيم، ويضاده الهداية، ويقال الضلال (أيضا) لكل عدول عن المنهج عمدا كان أو سهوا يسيرا كان أو كثيرا، ولكونه كذلك صح أن يستعمل لفظ الضلال ممن يكون منه خطأ ما، ولذلك نسب إلى الأنبياء وإلى الكفار، وإن كان بين الضلالين بون بعيد، ولذلك قال تعالى:

ووجدك ضالا فهدى (الضحى/ 7) أي غير مهتد لما يساق إليك من النبوة، وقال في يعقوب- عليه السلام- إن أبانا لفي ضلال مبين يوسف/ 8) إشارة إلى شغفه بيوسف- عليه السلام- وقال عن موسى- عليه الصلاة والسلام- قال فعلتها إذا وأنا من الضالين (الشعراء/ 20) تنبيه أن ذلك منه سهو.

وقال الجوهري: يقال: ضل الشيء يضل ضلالا، أي ضاع وهلك، والاسم: الضل (بالضم) ، والضالة: ما ضل من البهيمة، للذكر والأنثى ورجل ضليل ومضلل، أي ضال جدا، وهو الكثير التتبع للضلال، وأضله: أضاعه وأهلكه، وضللت المسجد والدار: إذا لم تعرف موضعهما، وكذلك كل شيء مقيم لا يهتدى له، ويقال: أضله الله فضل (أي أن ضل تستعمل مطاوعة لأضل) ، ويقال إنك لتهدي الضال ولا تهدي المتضال، وتضليل الرجل، أن تنسبه إلى الضلال، والضلال: الهلاك في قوله تعالى: إن المجرمين في ضلال وسعر (القمر/ 47) والضلال البعيد: إشارة إلى ما هو كفر كقوله ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا (النساء/ 116) ، وقال ابن منظور:

الضلال والضلالة: ضد الهدى والرشاد، أي جار عن دين أو حق أو طريق.

ضللت تضل، هذه اللغة الفصيحة، وضللت تضل ضلالا وضلالة. وبنو تميم يقولون: ضللت أضل، فهو من باب ضرب وعلم، وقد قرأ بهما جميعا قوله- عز وجل:- قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي (سبأ/ 50) .

وأهل العالية يقولون: ضللت بالكسر، أضل وهو ضال تال، وهي الضلالة والتلالة. وأضله: جعلهضالا. والإضلال في كلام العرب ضد الهداية والإرشاد. يقال: أضللت فلانا إذا وجهته للضلال عن الطريق، وإياه أراد لبيد:

من هداه سبل الخير اهتدى ... ناعم البال، ومن شاء أضل قال لبيد هذا في جاهليته فوافق قوله التنزيل العزيز: يضل من يشاء ويهدي من يشاء (النحل/ 93) .

وضل سعيه: عمل عملا لم يعد عليه نفعه، ضلله تضليلا وتضلالا: صيره إلى الضلال ونسبه إليه، وتضال تضالا، ادعى الضلال، وضلول: كضال «1» .

الضلال اصطلاحا

قال الراغب: الضلال: هو العدول عن الطريق المستقيم «2» .

وقال الجرجاني والمناوي: الضلال فقد ما يوصل إلى المطلوب، وقيل سلوك طريق لا يوصل إلى المطلوب «3» .

وقال الفيروزابادي: الضلال: هو عدول عن المنهج (منهج الله) ، عمدا كان أو سهوا قليلا كان أو كثيرا «4» .

الفرق بين الضلال والغي

قال الكفوي: الضلال يكون في مقابلة الهدى والغي في مقابلة الرشد. والضلال: ألا يجد السالك إلى مقصده طريقا أصلا، والغواية: ألا يكون له إلى المقصد طريق مستقيم «5» .

أنواع الإضلال

الإضلال ضربان: أحدهما أن يكون سببه الضلال كقولك: أضللت البعير؛ أي ضل عني. وإما أن يحكم بضلاله.

والضرب الثاني: أن يكون الإضلال سببا للضلال.

وهو أن يزين للإنسان الباطل ليضل، كقوله تعالى: لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم (النساء/ 113) أي يتحرون أفعالا يقصدون بها أن تضل، فلا يحصل من فعلهم ذلك إلا ما فيه ضلال أنفسهم. وإضلال الله تعالى للإنسان على وجهين:

أحدهما: أن يكون سببه الضلال وهو أن يضل الإنسان فيحكم الله عليه بذلك في الدنيا، ويعدل به عن طريق الجنة إلى النار في الآخرة، وذلك الإضلال هو حق وعدل، فإن الحكم على الضال بضلاله، والعدول به عن طريق الجنة إلى النار حق وعدل.

والثاني من إضلال الله: هو أن الله تعالى وضع جبلة الإنسان على هيئة، إذا راعى طريقا محمودا كان أو مذموما ألفه واستطابه، وتعسر عليه صرفه وانصرافهعنه. ويصير ذلك كالطبع الذي يأبى على الناقل، ولذلك قيل: العادة طبع ثان. وهذه القوة فينا فعل إلهي. وإذا كان كذلك، يصح أن ينسب ضلال العبد إلى الله من هذا الوجه، فيقال: أضله الله، لا على الوجه الذي يتصوره الجهلة. ولذا قلنا جعل الإضلال المنسوب إلى نفسه للكافر والفاسق دون المؤمن، بل نفى عن نفسه إضلال المؤمن فقال: وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم (التوبة/ 115) ، والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم (محمد/ 4) وقال في الكافرين:

والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم (محمد/ 8) ، وما يضل به إلا الفاسقين (البقرة/ 26) «1» .

من معاني كلمة «الضلال» في القرآن الكريم

1- الغواية: ومنه قوله تعالى في (يس) : ولقد أضل منكم جبلا كثيرا (آية/ 60) .

2- الخسران: ومنه قوله تعالى في (سورة غافر) :

وما كيد الكافرين إلا في ضلال (آية/ 25) .

3- الشقاء: ومنه قوله تعالى في (سورة القمر) :

إنا إذا لفي ضلال وسعر (آية/ 24) .

4- البطلان: ومنه قوله تعالى في (سورة محمد) : فلن يضل أعمالهم (آية/ 4) .

5- الخطأ: ومنه قوله تعالى في (سورة: القلم) :

وغدوا على حرد قادرين* فلما رأوها قالوا إنا لضالون (آية/ 25، 26) .

6- الهلاك (الموت) : ومنه قوله تعالى في (سورة السجدة) : أإذا ضللنا في الأرض (آية/ 10) .

7- النسيان: ومنه قوله تعالى في (سورة البقرة) : أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى (آية/ 282) .

8- الجهل: ومنه قوله تعالى في (سورة الشعراء) :

قال فعلتها إذا وأنا من الضالين (آية/ 20) .

9- الضلال الذي هو ضد الهدى: ومنه قوله تعالى:

ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين (الصافات/ 71) .

وإذا كان الضلال ترك الطريق المستقيم عمدا كان أو سهوا قليلا كان أو كثيرا، صح أن يستعمل لفظ الضلال فيمن يكون منه خطأ ما «2» .

[للاستزادة: انظر صفات: الإلحاد- شرب الخمر- الشك- الفجور- الفسق- الكفر- اتباع الهوى- التفريط والإفراط- الابتداع- انتهاك الحرمات.

وفي ضد ذلك: الإيمان- الاستقامة- الهدى- الطاعة- الإسلام- الفرار إلى الله- الاتباع- تعظيم الحرمات] .

الآيات الواردة في «الضلال»

الضلال بمعنى الغواية

1- قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون (59) قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل (60) «1»

2- قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل (77) «2»

3-* وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين (74) وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين (75) فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين (76) فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين (77) فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون (78) إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين (79) «3»

4- وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون (116) إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين (117) فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين (118) وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين (119) «4»

5- فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون (125) «5»

6- قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهملأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون (38) «1»

7- وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام (35) رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم (36) «2»

8- وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين (24) ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون (25) «3»

9- قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا (75) «4»

10- ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى (77) فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم (78) وأضل فرعون قومه وما هدى (79) «5»

11-* وما أعجلك عن قومك يا موسى (83) قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى (84) قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري (85) «6»

12- ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري (90) قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى (91) قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا (92) ألا تتبعن أفعصيت أمري (93) قال يا بن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي (94) «7»

13- ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير (8) ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق (9) «8»

14- ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل (17)قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا (18) فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا (19) «1»

15- ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا (27) يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا (28) لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا (29) «2»

16- وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا (41) إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا (42) أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا (43) أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا (44) «3»

17- ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين (15) «4»

18- إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد قل ربي أعلم من جاء بالهدى ومن هو في ضلال مبين (85) «5»

19- ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين (6) وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم (7) «6»

20-* ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين (60) وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم (61) ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون (62) «7»

21- أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم (62) إنا جعلناها فتنة للظالمين (63) إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم (64) طلعها كأنه رؤس الشياطين (65) فإنهم لآكلون منها فمالؤن منها البطون (66) ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم (67) ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم (68) إنهم ألفوا آباءهم ضالين (69) فهم على آثارهم يهرعون (70) ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين (71) ولقد أرسلنا فيهم منذرين (72) فانظر كيف كان عاقبة المنذرين (73) «1»

22- يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب (26) «2»

23-* وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعوا إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار (8) «3»

24- وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين (29) «4»

25- أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين (40) «5»

26- أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون (23) «6»

27- إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى (27) وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا (28) فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا (29) ذلك مبلغهم من العلم إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى (30) «7»

28- إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين (7) «8»

29- قال نوح رب إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا (21) ومكروا مكرا كبارا (22) وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا (23) وقد أضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين إلا ضلالا (24) مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا (25) وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا (26) إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا (27) رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا (28) «1»

الضلال بمعنى الخسران

30- ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال (13) له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال (14) «2»

31- ونبئهم عن ضيف إبراهيم (51) إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون (52) قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم (53) قال أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون (54) قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين (55) قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون (56) «3»

32- يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤن كتابهم ولا يظلمون فتيلا (71) ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا (72) وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا (73) «4»

33- أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين (22) الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهمإلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد (23) «1»

34- ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين (23) إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب (24) فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم وما كيد الكافرين إلا في ضلال (25) «2»

35- وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب (49) قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال (50) «3»

36- يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم (31) ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين (32) «4»

37- ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل (1) ألم يجعل كيدهم في تضليل (2) وأرسل عليهم طيرا أبابيل (3) ترميهم بحجارة من سجيل (4) فجعلهم كعصف مأكول (5) «5»

الضلال بمعنى الشقاء

38- قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون (29) فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون (30) «6»

39- وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم (88) قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون (89) «7»

40- الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولئك في ضلال بعيد (3) وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم (4) «1»

41- مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد (18) «2»

42- ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين (36) إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل وما لهم من ناصرين (37) «3»

43- وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا (50)

  • ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا (51) «4»

44- ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون (35) وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم (36) فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم (37) أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين (38) «5»

45- ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد (3) كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير (4) «6»

46- الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا (34) «7»

47- فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى أولم يكفروا بما أوتي موسى من قبل قالوا سحران تظاهرا وقالوا إنا بكل كافرون (48)قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين (49) فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين (50) «1»

48- خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وبث فيها من كل دابة وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم (10) هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ضلال مبين (11) «2»

49- وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد (7) أفترى على الله كذبا أم به جنة بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد (8) «3»

50- وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال (41) في سموم وحميم (42) وظل من يحموم (43) لا بارد ولا كريم (44) إنهم كانوا قبل ذلك مترفين (45) وكانوا يصرون على الحنث العظيم (46) وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون (47) أوآباؤنا الأولون (48) قل إن الأولين والآخرين (49) لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم (50) ثم إنكم أيها الضالون المكذبون (51) لآكلون من شجر من زقوم (52) فمالؤن منها البطون (53) فشاربون عليه من الحميم (54) فشاربون شرب الهيم (55) هذا نزلهم يوم الدين (56) «4»

51- وأما إن كان من المكذبين الضالين (92) فنزل من حميم (93) وتصلية جحيم (94) إن هذا لهو حق اليقين (95) فسبح باسم ربك العظيم (96) «5»

الضلال بمعنى البطلان

52- الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم (1) «6»

53- فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداءحتى تضع الحرب أوزارها ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم (4) «1»

54- والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم (8) ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم (9) «2»

الضلال بمعنى الخطأ

55- ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير (107) أم تريدون أن تسئلوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل (108) «3»

56- ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل (44) «4»

57- يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم (176) «5»

58- فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين (37) قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون (38) «6»

59- هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل قد خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون (53) «7»

60- واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين (148) ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين (149) «8»

61- هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون (30) قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون (31) فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون (32) «1»

62- الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون (19) أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض وما كان لهم من دون الله من أولياء يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون (20) أولئك الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون (21) «2»

63-* لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين (7) إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين (8) اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين (9) «3»

64-* وقال نسوة في المدينة امرأت العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال مبين (30) «4»

65- ولما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون (94) قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم (95) «5»

66- وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون (86) وألقوا إلى الله يومئذ السلم وضل عنهم ما كانوا يفترون (87) «6»

67- انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا (48) «7»

68- وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا (67) «8»

69- قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا (103) الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا (104) «9»

70- قال فمن ربكما يا موسى (49)قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى (50) قال فما بال القرون الأولى (51) قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى (52) «1»

71- ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون (74) ونزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون (75) «2»

72-* قل من يرزقكم من السماوات والأرض قل الله وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين (24) قل لا تسئلون عما أجرمنا ولا نسئل عما تعملون (25) قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم (26) «3»

73- ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون (73) من دون الله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا كذلك يضل الله الكافرين (74) «4»

74-* إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ويوم يناديهم أين شركائي قالوا آذناك ما منا من شهيد (47) وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل وظنوا ما لهم من محيص (48) «5»

75- ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون (27) فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة بل ضلوا عنهم وذلك إفكهم وما كانوا يفترون (28) «6»

76- إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين (17) ولا يستثنون (18) فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون (19) فأصبحت كالصريم (20) فتنادوا مصبحين (21) أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين (22) فانطلقوا وهم يتخافتون (23) أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين (24) وغدوا على حرد قادرين (25) فلما رأوها قالوا إنا لضالون (26) بل نحن محرومون (27)قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون (28) قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين (29) فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون (30) قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين (31) عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها إنا إلى ربنا راغبون (32) كذلك العذاب ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون (33) «1»

77- إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون (29) وإذا مروا بهم يتغامزون (30) وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين (31) وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون (32) وما أرسلوا عليهم حافظين (33) فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون (34) «2»

الضلال بمعنى الهلاك

78- إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون (90) «3»

79- إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا بعيدا (167) «4»

80- ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون (94) «5»

81- واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين (155) «6»

82- إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطؤا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين (37) «7»

83- يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء (27) * ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار (28) جهنم يصلونها وبئس القرار (29) وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار (30) «8»

84- ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما (115) وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى (116) فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى (117) إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى (118) وأنك لا تظمؤا فيها ولا تضحى (119) فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى (120) فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى (121) ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى (122) قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى (123) «1»

85- ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين (11) يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد (12) يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير (13) «2»

86- وقالوا أإذا ضللنا في الأرض أإنا لفي خلق جديد بل هم بلقاء ربهم كافرون (10) «3»

87- قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق بعيد (52) «4»

88- الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب (17) يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد (18) «5»

89- كذبت ثمود بالنذر (23) فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر (24) «6»

90- أم يقولون نحن جميع منتصر (44) سيهزم الجمع ويولون الدبر (45) بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر (46) إن المجرمين في ضلال وسعر (47) يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر (48) «7»

الضلال بمعنى النسيان

91- يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ولا تسئموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم (282) «1»

92- ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون (22) ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين (23) انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون (24) «2»

الضلال بمعنى الجهل

93- لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين (164) «3»

94-* ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل (12) «4»

95- يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون (105) «5»

96- لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم (59) قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين (60) قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين (61) أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون (62) «1»

97- ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين (125) «2»

98-* ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين (51) إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون (52) قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين (53) قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين (54) قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين (55) قال بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين (56) «3»

99- فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون (101) فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون (102) ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون (103) تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون (104) ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون (105) قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين (106) ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون (107) قال اخسؤا فيها ولا تكلمون (108) إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين (109) فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون (110) إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون (111) «4»

100- وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا (7) أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها وقال الظالمونإن تتبعون إلا رجلا مسحورا (8) انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا (9) «1»

101- فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين (16) أن أرسل معنا بني إسرائيل (17) قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين (18) وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين (19) قال فعلتها إذا وأنا من الضالين (20) ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين (21) «2»

102- واتل عليهم نبأ إبراهيم (69) إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون (70) قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين (71) قال هل يسمعونكم إذ تدعون (72) أو ينفعونكم أو يضرون (73) قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون (74) قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون (75) أنتم وآباؤكم الأقدمون (76) فإنهم عدو لي إلا رب العالمين (77) الذي خلقني فهو يهدين (78) والذي هو يطعمني ويسقين (79) وإذا مرضت فهو يشفين (80) والذي يميتني ثم يحيين (81) والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين (82) رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين (83) واجعل لي لسان صدق في الآخرين (84) واجعلني من ورثة جنة النعيم (85) واغفر لأبي إنه كان من الضالين (86) «3»


103- وبرزت الجحيم للغاوين (91) وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون (92) من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون (93) فكبكبوا فيها هم والغاوون (94) وجنود إبليس أجمعون (95) قالوا وهم فيها يختصمون (96) تالله إن كنا لفي ضلال مبين (97) إذ نسويكم برب العالمين (98) وما أضلنا إلا المجرمون (99) فما لنا من شافعين (100) ولا صديق حميم (101) «4»

104- إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين (80)وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون (81) «1»

105- فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين (52) وما أنت بهاد العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون (53) «2»

106- وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا (36) «3»

107- وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا (67) ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا (68) «4»

108- وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين (20) اتبعوا من لا يسئلكم أجرا وهم مهتدون (21) وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون (22) أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون (23) إني إذا لفي ضلال مبين (24) إني آمنت بربكم فاسمعون (25) قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون (26) بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين (27) «5»

109- وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه إن أنتم إلا في ضلال مبين (47) «6»

110- ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون (5) «7»

111- ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد (20) وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد (21) لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد (22) وقال قرينه هذا ما لدي عتيد (23) ألقيا في جهنم كل كفار عنيد (24) مناع للخير معتد مريب (25) الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد (26) * قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد (27) قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد (28) ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد (29) «8»

112- والنجم إذا هوى (1) ما ضل صاحبكم وما غوى (2) وما ينطق عن الهوى (3) إن هو إلا وحي يوحى (4) «1»

113 يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل (1) «2»

114- يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم (1) هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين (2) «3»

115- وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير (6) إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور (7) تكاد تميز من الغيظ كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير (8) قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير (9) «4»

116- قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم (28) قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو في ضلال مبين (29) قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين (30) «5»

الضلال المقابل للهدى

117- ألم يجدك يتيما فآوى (6) ووجدك ضالا فهدى (7) ووجدك عائلا فأغنى (8) فأما اليتيم فلا تقهر (9) وأما السائل فلا تنهر (10) وأما بنعمة ربك فحدث (11) «6»

118- بسم الله الرحمن الرحيم (1) الحمد لله رب العالمين (2) الرحمن الرحيم (3) مالك يوم الدين (4) إياك نعبد وإياك نستعين (5) اهدنا الصراط المستقيم (6) صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين (7) «7»

119- ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين (8) يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون (9) في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون (10) وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون (11) ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون (12) وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون (13) وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن (14) الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون (15) أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين (16) «1»

120-* إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين (26) «2»

121- إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم (174) أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار (175) «3

122- ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين (198) «4»

123- إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين (68) ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون (69) «5»

124- ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا (60) «6»

125-* فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا (88) «1»

126- ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما (113) «2»

127- إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا (116) إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا (117) لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا (118) ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا (119) يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا (120) «3»

128- يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا (136) «4»

129- إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا (142) مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا (143) «5»

130- والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم (39) «6»

131- قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله قل لا أتبع أهواءكم قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين (56) «7»

132- قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين (140)* وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين (141) ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين (142) ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين (143) ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين (144) «1»

133- من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون (178) ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون (179) «2»

134- من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون (186) «3»

135- وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون إن الله بكل شيء عليم (115) «4»

136- وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم (107) قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل (108) «5»

137- ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه قل إن الله يضل من يشاء ويهدي إليه من أناب (27) «6»

138- أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت وجعلوا لله شركاء قل سموهم أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول بل زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن السبيل ومن يضلل الله فما له من هاد (33) «1»

139- ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسئلن عما كنتم تعملون (93) «2»

140- وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا (13) اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا (14) من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا (15) «3»

141- ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا (97) «4»

142-* وترى الشمس إذا طلعت تتزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة منه ذلك من آيات الله من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا (17) «5»

143- ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون (90) إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين (91) وأن أتلوا القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين (92) وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعملون (93) «6»

144- وله من في السماوات والأرض كل له قانتون (26) وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم (27) ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون (28)بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم فمن يهدي من أضل الله وما لهم من ناصرين (29) «1»

145- قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي إنه سميع قريب (50) «2»

146- أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون (8) «3»

147- أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من هاد (36) ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ذي انتقام (37) «4»

148- إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل (41) 149- وقال الذي آمن يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب (30) مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلما للعباد (31) ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد (32) «5»

يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد (33) ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب (34) «6»

150- ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مرد من سبيل (44) وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا إن الظالمين في عذاب مقيم (45) وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل (46) «7»

151- وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وما يعلم جنود ربك إلا هو وما هي إلا ذكرى للبشر (31) «8»

الأحاديث الواردة في ذم (الضلال)

1-* (عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، وحجر بن حجر، قالا: أتينا العرباض بن سارية، وهو ممن نزل فيه:

ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه (التوبة/ 92) فسلمنا، وقلنا: أتيناك، زائرين، وعائدين، ومقتبسين. فقال العرباض: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟، فقال: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين، الراشدين، تمسكو بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» ) * «1» .

2-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: «إذا سرك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق الثلاثين ومائة من سورة الأنعام: قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم- إلى قوله: قد ضلوا وما كانوا مهتدين (الأنعام/ 140) » ) * «2» .

3-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- وعن ربعي بن حراش، عن حذيفة- رضي الله عنهم- قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا. فكان لليهود يوم السبت. وكان للنصارى يوم الأحد. فجاء الله بنا. فهدانا الله ليوم الجمعة.

فجعل الجمعة والسبت والأحد. وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة. نحن الآخرون من أهل الدنيا. والأولون يوم القيامة. المقضي لهم قبل الخلائق» ) * «3» .

وفي رواية واصل: «المقضي بينهم» .

4-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقول: «اللهم لك أسلمت.

وبك آمنت. وعليك توكلت. وإليك أنبت. وبك خاصمت، اللهم إني أعوذ بعزتك- لا إله إلا أنت- أن تضلني.

أنت الحي الذي لا يموت. والجن والإنس يموتون» ) * «4» .

5-* (عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- قال: أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن آتيه بطبق يكتب فيه مالا تضل أمته من بعده. قال: فخشيت أن تفوتني نفسه «5» ، قال: قلت: إني أحفظ وأعي، قال: «أوصي بالصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم» ) * «6» .

6-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص-رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله خلق خلقه في ظلمة، فألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى، ومن أخطأه ضل فلذلك أقول: جف القلم على علم الله» ) * «1» .

7-* (عن ثوبان- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله زوى لي الأرض أو قال- إن ربي زوى «2» لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتى سيبلغ ما زوي لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض «3» ، وإني سألت ربي لأمتى أن لا يهلكها بسنة بعامة، ولا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم «4» وإن ربي قال لي: يا محمد، إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، ولا أهلكهم بسنة بعامة، ولا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، لو اجتمع عليهم من بين أقطارها، أو قال بأقطارها-، حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، وحتى يكون بعضهم يسبي بعضا، وإنما أخاف على أمتى الأئمة المضلين، وإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان، وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين- لا نبي بعدي، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق- قال ابن عيسى:

«ظاهرين» ثم اتفقا- لا يضرهم من خالفهم حتي يأتي أمر الله» ) * «5» .


8-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رءوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا» ) * «6» .

9-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا.

ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا» ) * «7» .

10-* (عن عبد الله بن زيد- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح حنينا قسم الغنائم. فأعطى المؤلفة قلوبهم.

فبلغه أن الأنصار يحبون أن يصيبوا ما أصاب الناس. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبهم. فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالا، فهداكم الله بي؟ وعالة «8» فأغناكم الله بي؟ومتفرقين «1» فجمعكم الله بي؟» ويقولون: الله ورسوله أمن. فقال: «ألا تجيبوني؟» فقالوا: الله ورسوله أمن.

فقال: «أما إنكم لو شئتم أن تقولوا كذا وكذا. وكان من الأمر كذا وكذا» لأشياء عددها- زعم عمرو أن لا يحفظها- فقال: «ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاء «2» والإبل، وتذهبون برسول الله إلى رحالكم؟ الأنصار شعار «3» والناس دثار «4» .

ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار. ولو سلك الناس واديا وشعبا، لسلكت وادي الأنصار وشعبهم. إنكم ستلقون بعدي أثرة. فاصبروا حتى تلقوني على الحوض» ) * «5» .

11-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أن ضمادا قدم مكة. وكان من أزد شنوءة وكان يرقي «6» من هذه الريح «7» .

فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدا مجنون، فقال: لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي.

قال: فلقيه. فقال: يا محمد! إني أرقي من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء، فهل لك «8» ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله. أما بعد» . قال:

فقال: أعد علي كلماتك هؤلاء. فأعادهن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات. قال: فقال: لقد سمعت قول الكهنة وقول السحرة وقول الشعراء، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغن ناعوس البحر «9» .

قال: فقال: هات يدك أبايعك على الإسلام. قال: فبايعه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «وعلى قومك» قال: وعلى قومي. قال: فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فمروا بقومه، فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئا؟ فقال رجل من القوم: أصبت منهم مطهرة. فقال: ردوها. فإن هؤلاء قوم ضماد) * «10» .

12-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما-: أن نفرا كانوا جلوسا بباب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم ألم يقل الله كذا وكذا؟ وقال بعضهم: ألم يقل الله كذا وكذا؟ فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج كأنما فقىء في وجهه حب الرمان، فقال: «بهذا أمرتم أو لهذا خلقتم؟ أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض؟ إنما ضلت الأمم قبلكم في مثل هذا، إنكم لستم مما ههنا في شيء، انظروا الذي أمرتم به فاعملوا به، والذي نهيتم عنه فانتهوا» ) * «11» .

13-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أن قريشا أهمتهم المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يجترىء عليه إلا أسامة حب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

«أتشفع في حد من حدود الله؟» ثم قام فخطب فقال:

«يأيها الناس إنما ضل من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد. وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها» ) * «1» .

14-* (عن عمير بن سعد- وكان عمر ولاه حمص- قال: قال عمر لكعب إني سائلك عن أمر فلا تكتمني. قال: والله ما أكتمك شيئا أعلمه.

قال: ما أخوف ما تخاف على أمة محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال: أئمة مضلين. قال عمر: صدقت قد أسر إلي وأعلمنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم) * «2» .

15-* (عن لقيط بن عامر أنه خرج وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه صاحب له يقال له: نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق «3» ) .

قال لقيط: خرجت أنا وصاحبي حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لانسلاخ رجب، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف من صلاة الغداة «4» ، فقال: «أيها الناس، إني خبأت لكم صوتي منذ أربعة أيام، لأسمعكم، ألا فهل من امرىء بعثه قومه فقالوا: اعلم لنا ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألا ثم لعله يلهيه حديث نفسه، أو حديث صاحبه، أو يلهيه الضلال، ألا إني مسئول: هل بلغت؟ ألا اسمعوا تعيشوا، ألا اجلسوا. ألا اجلسوا» .

قال: فجلس الناس وقمت أنا وصاحبي حتى إذا فرغ لنا فؤاده وبصره، «5» قلت: يا رسول الله، ما عندك من علم الغيب؟ فضحك- لعمر الله- وهز رأسه، وعلم أني أبتغي لسقطه. فقال: «ضن ربك- عز وجل- بمفاتيح الخمس من الغيب لا يعلمها إلا الله» وأشار بيده- قلت: وما هي؟ قال: «علم المنية، وقد علم متى منية أحدكم ولا تعلمونه، وعلم ما في غد، أنت طاعم ولا تعلمه، وعلم يوم الغيث يشرف عليكم آزلين مشفقين فيظل يضحك قد علم أن غيركم إلى قريب» قال لقيط: لن نعدم من رب يضحك خيرا، وعلم يوم الساعة، قلت: يا رسول الله، علمنا مما تعلم الناس، فإنا من قوم لا يصدقون تصديقنا أحد من مذحج التي تربو علينا، وخثعم التي توالينا، وعشيرتنا التي نحن منها. قال: «تلبثون ما لبثتم ثم يتوفى نبيكم صلى الله عليه وسلم، ثم تلبثون ما لبثتم، ثم تبعث الصائحة- لعمر إلهك- ما تدع على ظهرها من شيء إلا مات، والملائكة الذين مع ربك- عز وجل- وأصبح ربك- عز وجل- يطيف في الأرض وخلت عليه البلاد، فأرسل ربك- عز وجل- السماء بهضب «6» من عند العرش، فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها من مصرع قتيل ولا مدفنميت إلا شقت القبر عنه حتى تخلفه من عند رأسه فيستوي جالسا، يقول ربك: مهيم؟ لما كان فيه.


يقول: يا رب، أمس. اليوم. لعهده بالحياة يحسبه حديثا بأهله» فقلت: يا رسول الله كيف يجمعنا بعد ما تمزقنا الرياح والبلى والسباع؟ قال: «أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله، والأرض أشرفت عليها وهي مدرة بالية، فقلت: لا تحيا أبدا.

ثم أرسل ربك- عز وجل- السماء، فلم تلبث عليك إلا أياما حتى أشرفت عليها وهي شربة واحدة، ولعمر إلهك لهو قادر على أن يجمعكم من الماء على أن يجمع نبات الأرض، فتخرجون من الأضواء، ومن مصارعكم، فتنظرون الله، وينظر إليكم» قال: قلت: يا رسول الله، فكيف ونحن ملء الأرض، وهو شخص واحد ننظر إليه، قال:

«أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله، الشمس والقمر آية منه صغيرة ترونهما ويريانكم، لا تضارون في رؤيتهما، ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يراكم وتروه منهما، أن تروهما ويرياكم، لا تضارون في رؤيتهما» ، قلت:

يا رسول الله، فما يفعل بنا ربنا- عز وجل- إذا لقيناه؟ قال: «تعرضون عليه بادية صحائفكم، لا تخفى منكم خافية، فيأخذ ربك- عز وجل- بيده غرفة من الماء فينضح «1» قبلكم بها، فلعمر إلهك ما يخطىء وجه أحد منكم منها قطرة، فأما المسلم فتدع وجهه مثل الريطة البيضاء، وأما الكافر فتخطمه بمثل الحميم الأسود، ألا ثم ينصرف نبيكم صلى الله عليه وسلم ويفرق على أثره الصالحون، فيسلكون جسرا من النار، فيطأ أحدكم الجمرة. يقول حس، يقول ربك- عز وجل- أو أنه. فيطلعون على حوض الرسول صلى الله عليه وسلم على أظمأ- والله- ناهلة قط رأيتها، فلعمر إلهك ما يبسط أحد منكم يده إلا وقع عليها قدح يطهره من الطوف والبول والأذى، وتحبس الشمس والقمر، فلا ترون منهما واحدا» قلت:

يا رسول الله، فبم نبصر؟ قال:

«بمثل بصرك ساعتك هذه، وذلك قبل طلوع الشمس في يوم أشرقته الأرض واجهته الجبال» . قلت: يا رسول الله، فبم نجزى من سيئاتنا؟ قال: «الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها، إلا أن يعفو» . قال: قلت:

يا رسول الله، أما الجنة، أما النار. قال: «لعمر إلهك للنار سبعة أبواب ما منها باب إلا يسير الراكب بينها سبعين عاما» . قلت: يا رسول الله، فعلى ما نطلع من الجنة؟ قال: «على أنهار من عسل مصفى، وأنهار من كأس ما بها من صداع ولا ندامة، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وماء غير آسن. وبفاكهة.

لعمر إلهك ما تعلمون، وخير من مثله معه، وأزواج مطهرة» .

قلت: يا رسول الله، ولنا فيها أزواج، أو منهن مصلحات؟ قال: «الصالحات للصالحين، تلذون بهن مثل لذاتكم في الدنيا ويلذذن بكم غير أن لا توالد» .

قال لقيط: فقلت: أقصى ما نحن بالغون ومنتهون إليه؟ قال: قلت: يا رسول الله على ما أبايعك؟ قال:

فبسط النبي صلى الله عليه وسلم يده وقال: «على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وزيال المشركين، وألا تشرك بالله غيره» . قال:

قلت: وأن لنا ما بين المشرق والمغرب؟ فقبض النبي صلى الله عليه وسلم يده وبسط أصابعه وظن أني مشترط شرطا لا يعطينيه، قال: قلت: نحل منها حيث شئنا ولا يجنيعلى امرىء إلا نفسه، فبسط يده وقال: «ذلك لك، تحل حيث شئت، ولا تجني عليك إلا نفسك» . قال:

فانصرفنا، وقال: «ها إن ذين لعمر إلهك إن حدثت ألا إنهم من أتقى الناس في الأولى والآخرة» .

فقال له كعب بن الخدارية أحد بني كعب بن كلاب: من هم يا رسول الله؟ قال: «بنو المنتفق أهل ذلك» . قال:

فانصرفنا، وأقبلت عليه، قلت: يا رسول الله، هل لأحد فيما مضى من خير في جاهليتهم؟ قال: فقال رجل من عرض قريش. «والله إن أباك المنتفق في النار» . قال:

فلكأنما وقع حر بين جلدي ووجهي مما قال لأبي على رؤوس الناس، فهممت أن أقول وأبوك يا رسول الله، فإذا الأخرى أجمل. فقلت: يا رسول الله، وأهلك؟ قال: «وأهلي لعمر الله، ما أتيت على قبر عامري أو قرشي، فقلت: أرسلني إليك محمد أبشرك بما يسوءك:

تجر على وجهك وبطنك في النار» . قلت: يا رسول الله، ما فعل بهم ذلك وقد كانوا يحسنون، وكانوا يحسبون أنهم مصلحون، قال: «ذاك بأن الله بعث في آخر كل سبع أمم، يعني نبيا، فمن عصى نبيه كان من الضالين، ومن أطاع نبيه كان من المهتدين» ) * «1» .

16-* (عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم- رضي الله عنهما- قال: دخلنا عليه (أي على زيد) فقلنا له: لقد رأيت خيرا. لقد صاحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت خلفه. وساق الحديث بنحو حديث أبي حيان. غير أنه قال: «ألا وإني تارك فيكم ثقلين:

أحدهما كتاب الله- عز وجل-. هو حبل الله «2» .

من اتبعه كان على الهدى. ومن تركه كان على ضلالة» وفيه: فقلنا: من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: «لا. وايم الله! إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر «3» .

ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها. أهل بيته أصله، وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده» ) * «4»

17-* (عن أبي بكرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «الزمان قد استدار كهيئتة يوم خلق السماوات والأرض: السنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم: ثلاثة متواليات- ذو القعدة وذو الحجة والمحرم- ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان.

أي شهر هذا؟» قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: «أليس ذو الحجة؟» قلنا: بلى. قال: «فأي بلد هذا؟» قلنا: الله ورسوله أعلم.

فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: «أليس البلدة؟» قلنا: بلى. قال: «فأي يوم هذا؟» قلنا:

الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه. قال: «أليس يوم النحر؟»قلنا: بلى. قال: «فإن دماءكم وأموالكم- قال محمد:

وأحسبه قال: وأعراضكم- عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا.

وستلقون ربكم، فسيسألكم عن أعمالكم، ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض.

ألا ليبلغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه» - فكان محمد إذا ذكره يقول: صدق محمد صلى الله عليه وسلم- ثم قال: «ألا هل بلغت» (مرتين)) * «1» .

18-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته واشتد غضبه. حتى كأنه منذر جيش، يقول: «صبحكم ومساكم» . ويقول: «بعثت أنا والساعة كهاتين» ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى. ويقول: «أما بعد. فإن خير الحديث كتاب الله. وخير الهدي هدي محمد. وشر الأمور محدثاتها.

وكل بدعة ضلالة» . ثم يقول: «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه. من ترك مالا فلأهله. ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي وعلي» ) * «2» .

19-* (عن عبيد الله بن رفاعة الزرقي قال:

لما كان يوم أحد وانكفأ المشركون، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«استووا حتى أثني على ربي» فصاروا حلقة صفوفا.

فقال: «اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطت ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لما أضللت ولا مضل لمن هديت، ولا معطي لما منعت ولا مانع لما أعطيت، ولا مقرب لما باعدت ولا مبعد لما قربت، اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك، اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول، اللهم إني أسألك النعيم يوم الغلبة والأمن يوم الخوف، اللهم عائذ بك من شر ما أعطيتنا وشر ما منعت منا، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين، اللهم توفنا مسلمين وأحينا مسلمين وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين، اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك ويصدون عن سبيلك، واجعل عليهم زجرك وعذابك، اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب إله الخلق» ) * «3» .

20-* (عن أم سلمة- رضي الله عنها- قالت:

ما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيتي قط إلا رفع طرفه إلى السماء فقال: «اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي» ) * «4» .

21-* (عن زيد بن خالد الجهني- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من آوى ضالة فهو ضال، ما لم يعرفها» ) * «5» .

22-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سن سنة ضلال فاتبع عليها كان عليه مثل أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شيء، ومن سن سنة هدى فاتبع عليها كان له مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء» ) * «1» .

23-* (عن عبد الله بن شقيق، أنه أخبره من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو بوادي القرى وهو على فرسه وسأله رجل من بلقين فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: من هؤلاء قال: «هؤلاء المغضوب عليهم» وأشار إلى اليهود فقال: من هؤلاء؟ قال: «الضالون» يعني النصارى، وجاءه رجل فقال: استشهد مولاك أو غلامك فلان قال: «بل يجر إلى النار في عباءة غلها» وفي رواية بسنده: وسأله رجل من بلقين فقال يا رسول الله من هؤلاء المغضوب عليهم فأشار إلى اليهود فذكر نحوه» ) * «2» .

24-* (عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم، في هذه القصة. قصة النهي عن الجلوس في الطرقات، قال «وتغيثوا الملهوف وتهدوا الضال» ) * «3» .

25-* (عن أبي ذر- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيما روى عن الله- تبارك وتعالى- أنه قال: «يا عبادي! إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما، فلا تظالموا. يا عبادي! كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم. يا عبادي! كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي! كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم.

يا عبادي! إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعا، فاستغفروني أغفر لكم. يا عبادي! إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم، ما زاد ذلك في ملكي شيئا. يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم، كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا. يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم، قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل إنسان مسألته. ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر.

يا عبادي! إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه» ) * «4» .

26-* (عن أم سلمة- رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكثر في دعائه أن يقول: «اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» .

قالت: قلت يا رسول الله أو إن القلوب لتتقلب؟ قال: «نعم، مامن خلق الله من بني آدم من بشر إلا أن قلبه بين أصبعين من أصابع الله، فإن شاء الله- عز وجل- أقامه وإن شاء الله أزاغه، فنسأل الله ربنا أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب» .

قالت: قلت: يا رسول الله، ألا تعلمني دعوة أدعو بها لنفسي، قال: «بلى. قولي:

اللهم رب محمد النبي اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي وأجرني من مضلات الفتن ما أحييتنا» ) * «1» .


الأحاديث الواردة في ذم (الضلال) معنى

27-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احتج آدم وموسى- عليهما السلام- عند ربهما. فحج آدم موسى.

قال موسى: أنت آدم الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، وأسكنك في جنته، ثم أهبطت الناس بخطيئتك إلى الأرض. فقال آدم:

أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالته وبكلامه، وأعطاك الألواح فيها تبيان كل شيء، وقربك نجيا، فبكم وجدت الله كتب التوراة قبل أن أخلق؟ قال موسى: بأربعين عاما. قال آدم: فهل وجدت فيها:

وعصى آدم ربه فغوى (طه/ 121) قال: نعم.

قال: أفتلومني على أن عملت عملا كتبه الله علي أن أعمله قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟» قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فحج آدم موسى» ) * «2» .

28-* (عن عدي بن حاتم، أن رجلا خطب عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«بئس الخطيب أنت. قل: ومن يعص الله ورسوله» .

قال ابن نمير: فقد غوى) * «3» .

29-* (عن أبي سعيد- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الشيطان قال: وعزتك يا رب لا أبرح أغوي عبادك مادامت أرواحهم في أجسادهم.

فقال الرب تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني» ) * «4» .

30-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم دخل نخلا لبني النجار، فسمع صوتا ففزع، فقال: «من أصحاب هذه القبور؟» قالوا: يا رسول الله ناس ماتوا في الجاهلية، فقال:

«تعوذوا بالله من عذاب النار، ومن فتنة الدجال» قالوا: ومم ذاك يا رسول الله؟ قال: «إن المؤمن إذاوضع في قبره أتاه ملك فيقول له: ما كنت تعبد؟ فإن الله هداه قال: كنت أعبد الله، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: هو عبد الله ورسوله، فما يسأل عن شيء غيرها، فينطلق به إلى بيت كان له في النار فيقال له: هذا بيتك كان لك في النار ولكن الله عصمك ورحمك فأبدلك به بيتا في الجنة، فيقول:

دعوني حتى أذهب فأبشر أهلي، فيقال له: اسكن، وإن الكافر إذا وضع في قبره أتاه ملك فينتهره فيقول له: ما كنت تعبد؟ فيقول: لا أدري، فيقال له: لا دريت ولا تليت، فيقال له: فما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: كنت أقول ما يقول الناس، فيضربه بمطراق من حديد بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها الخلق غير الثقلين» ) * «1» .

31-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «حين أسري بي لقيت موسى- عليه السلام- (فنعته النبي صلى الله عليه وسلم) فإذا رجل (حسبته قال) مضطرب. رجل الرأس. كأنه من رجال شنوءة.

قال، ولقيت عيسى (فنعته النبي صلى الله عليه وسلم) فإذا ربعة أحمر كأنما خرج من ديماس «2» » (يعني حماما) قال، ورأيت إبراهيم صلوات الله عليه. وأنا أشبه ولده به.

قال: فأتيت بإناءين، في أحدهما لبن وفي الآخر خمر، فقيل لي: خذ أيهما شئت. فأخذت اللبن فشربته

فقال: هديت الفطرة، أو أصبت الفطرة، أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك» ) * «3» .

32-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- قال: زوجني أبي امرأة من قريش، فلما دخلت علي جعلت لا أنحاش لها، مما بي من القوة على العبادة: من الصوم والصلاة فجاء عمرو بن العاص إلى كنته، حتى دخل عليها، فقال لها: كيف وجدت بعلك؟ قالت: خير الرجال، أو كخير البعولة من رجل لم يفتش لنا كنفا، ولم يعرف لنا فراشا.

فأقبل علي، فعذمني، وعضني بلسانه فقال: أنكحتك امرأة من قريش ذات حسب، فعضلتها، وفعلت وفعلت، ثم انطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكاني، فأرسل إلي النبي صلى الله عليه وسلم، فأتيته، فقال لي: «أتصوم النهار؟» قلت: نعم، قال:

«وتقوم الليل؟» قلت: نعم، قال: «لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأنام، وأمس النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» ، قال: «اقرإ القرآن في كل شهر» ، قلت: إني أجدني أقوى من ذلك، قال: «فاقرأه في كل عشرة أيام» ، قلت: إني أجدني أقوى من ذلك، قال:

«فاقرأه في كل ثلاث» ، قال: ثم قال: «صم في كل شهر ثلاثة أيام» ، قلت: إني أجدني أقوى من ذلك، قال:

فلم يزل يرفعني حتى قال: «صم يوما وأفطر يوما، فإنه أفضل الصيام، وهو صيام أخي داود» ثمقال صلى الله عليه وسلم: «فإن لكل عابد شرة، ولكل شرة فترة، فإما إلى سنة، وإما إلى بدعة، فمن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك» قال مجاهد: فكان عبد الله بن عمرو، حيث ضعف وكبر، يصوم الأيام كذلك، يصل بعضها إلى بعض، ليتقوى بذلك، ثم يفطر بعد تلك الأيام، قال: وكان يقرأ في كل حزبه كذلك، يزيد أحيانا، وينقص أحيانا، غير أنه يوفي العدد، إما في سبع، وإما في ثلاث، قال:

ثم كان يقول بعد ذلك: لأن أكون قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي مما عدل به أو عدل، لكني فارقته على أمر أكره أن أخالفه إلى غيره) * «1» .

33-* (عن حذيفة بن اليمان- رضي الله عنهما- يقول: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير. وكنت أسأله عن الشر. مخافة أن يدركني.

فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر. فجاءنا الله بهذا الخير.

فهل بعد هذا الخير شر؟ قال «نعم» فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: «نعم. وفيه دخن «2» » قلت: وما دخنه؟ قال: «قوم يستنون بغير سنتي. ويهدون بغير هديي «3» ، تعرف منهم وتنكر» .

فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: «نعم.

دعاة على أبواب جهنم «4» . من أجابهم إليها قذفوه فيها» فقلت: يا رسول الله؛ صفهم لنا. قال «نعم.

قوم من جلدتنا. ويتكلمون بألسنتنا» قلت: يا رسول الله فما ترى إن أدركني ذلك؟ قال: «تلزم جماعة المسلمين وإمامهم» فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: «فاعتزل تلك الفرق كلها. ولو أن تعض على أصل شجرة، حتى يدركك الموت، وأنت على ذلك» ) * «5» .


34-* (عن أبي موسى- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن مثل ما بعثني الله به- عز وجل- من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا، فكانت منها طائفة طيبة، قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس، شربوا منها وسقوا ورعوا، وأصاب طائفة منها أخرى، إنما هي قيعان لا تمسك ماء، ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه بما بعثني الله به، فعلم وعلم. ومثل من لم يرفع بذلك رأسا. ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به» ) * «6» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذم (الضلال)

1-* (عن عائشة أم المؤمنين- رضي الله عنها أن فاطمة عليها السلام ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه، فقال لها أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة.

فغضبت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر. قالت: وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وفدك، وصدقته بالمدينة.

فأبى أبو بكر عليها ذلك وقال: لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت به، فإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ، فأما بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس، وأما خيبر وفدك، فأمسكها عمر، وقال: هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه، وأمرهما إلى ولي الأمر. قال: فهما على ذلك إلى اليوم» ) * «1» .

2-* (عن عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال عمر بن الخطاب وهو جالس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق. وأنزل عليه الكتاب. فكان مما أنزل عليه آية الرجم. قرأناها ووعيناها وعقلناها.

فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده. فأخشى، إن طال بالناس زمان، أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله. فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله. وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن، من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحبل أو الاعتراف» ) * «2» .

3-* (عن حذيفة- رضي الله عنه- قال:

يا معشر القراء استقيموا فقد سبقتم سبقا بعيدا، فإن أخذتم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا» ) * «3» .

4-* (قال ابن عباس- رضي الله عنهما-:

«ضلال الدنيا أضل ضلال في الآخرة وشقاء الآخرة مستلزم للضلال فيها» ) * «4» .

5-* (عن عبد الله- رضي الله عنه- قال:

«من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن. فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى.

ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم. ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم. وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، يحط عنه بها سيئة.

ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق، معلوم النفاق. ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف» ) * «5» .

6-* (عن حكيم بن مسعود- رضي الله عنه-: «شر الندامة ندامة يوم القيامة، وشر الضلالة الضلالة بعد الهدى» ) * «1» .

7-* (قال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله-: «والضلال مقرون بالغي، فكل غاو ضال، والرشد ضد الغي، والهدى ضد الضلال. وهو مجانبة طريق الفجار وأهل البدع» ) * «2» .

8-* (قال ابن القيم- عليه رحمة الله- في معنى قوله تعالى: غير المغضوب عليهم ولا الضالين: يتضمن بيان طرفي الانحراف عن الصراط المستقيم، وأن الانحراف إلى أحد الطرفين انحراف إلى الضلال الذي هو فساد العلم والاعتقاد» ) * «3» .

9-* (قال أحد الصالحين: «بئس العبد عبد هوى يضله» ) * «4» .

10-* (قال ابن مفلح: «ويحرم النظر فيما يخشى منه الضلال والوقوع في الشك والشبهة» ) * «5» .

من مضار (الضلال)

(1) الضلال طريق يوصل صاحبه إلى النار.

(2) كل عدول أو انحراف عن الطريق المستقيم فهو ضلال.

(3) الضلال من الشيطان. والهداية من الرحمن.

(4) الضلال سلوك طريق الفجار وأهل البدع.

(5) كثيرا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم: يستعيذ بعزة الله من الضلال.

(6) من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه إلى يوم القيامة.

(7) الضال قد يعمل أعمالا أمثال الجبال ولكنها لا تقبل منه لانحرافه عن سبيل الهدى.

(8) قد يبدأ الانحراف بنقطة ثم يتمادى فيبعد عن طريق الهدى.

(9) علامة على سوء الخاتمة.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٣ فبراير ٢٠١٥ الساعة ١١:٥٤.
  • تم عرض هذه الصفحة ٩٬٢٤٣ مرة.