أدوات شخصية
User menu

الطمع

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الطمع لغة

مصدر قولهم: طمع فلان يطمع، وهو مأخوذ من مادة (ط م ع) التي تدل على رجاء قوي في القلب للشيء، ولما كان أكثر الطمع من الهوى قيل: الطمع طبع «1» ، والطمع يدنس الإهاب، يقال: طمع فلان في كذا وبكذا يطمع طمعا وطماعة وطماعية أي حرص عليه ورجاه فهو طمع وطامع من قوم طمعين وطماعى وأطماع وطمعاء. وأطمعه فيه غيره، ويقال في التعجب:

طمع الرجل (بضم الميم) أي صار كثير الطمع، والطمع أيضا رزق الجند. قال ابن بري: يقال:

طمع وأطماع ومطمع ومطامع، وقول الله تعالى: لم يدخلوها وهم يطمعون (الأعراف/ 44) معناه كما يقول أبو حيان: يتيقنون ما أعد الله لهم من الزلفى «2» .

وقوله سبحانه: والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين (الشعراء/ 82) قال القرطبي: معناه:

أرجو، وقيل هو بمعنى اليقين في حقه، وبمعنى الرجاء في حق المؤمنين سواه «3» . قال الأزهري: الطمع ضد اليأس. وفي حديث عمر- رضي الله عنه-: «تعلمن أن الطمع فقر، وأن اليأس غنى.

ويقال: ما أطمع فلانا على التعجب من طمعه، ويتعدى الفعل بالهمزة لا بالتضعيف. قال ابن منظور: وأنكر بعضهم التشديد (أي أن يقال طمع) ، وإنما يقال: أطمعه غيره (أي إن التعدي يكون بالهمزة) ، والمطمع:


ما طمع فيه، والمطمعة: ما طمع من أجله، وامرأة مطماع: تطمع ولا تمكن من نفسها، والمطمع: ما طمعت فيه، وفي الحديث: «اللهم إني أعوذ بك من طمع يهدي إلى طبع، ومن طمع في غير مطمع» «4» .

الطمع اصطلاحا

قال الراغب: نزوع النفس إلى الشيء شهوة له «5» .

وقال المناوي: الطمع تعلق البال بالشيء من غير تقدم سبب له، وأكثر ما يستعمل فيما يقربحصوله، وقد يستعمل بمعنى الأمل. وقال بعضهم:

الطمع ذل ينشأ من الحرص والبطالة والجهل بحكمة الباري «1» .

الطمع بين المدح والذم

إن الطمع بمعنى الرجاء في رحمة الله وتوقع الخير، أمر محمود، وهذا ما فعله نبي الله إبراهيم- عليه السلام- عندما قال الله على لسانه: والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين (الشعراء/ 82) .

وامتدح الله- عز وجل- من يدعونه خوفا وطمعا، ووعدهم بما تقر به أعينهم. قال تعالى: تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون* فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون (السجدة: 16، 17) .

أما إذا كان الطمع في حطام الدنيا من مال عارض أو منصب زائل، أو جاه حائل، فإن ذلك كله مذموم خاصة إذا صدر ممن له حق فيه، وهذا دأب المنافقين الذين كانوا يطمعون في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون (التوبة/ 58) يقول الإمام ابن تيمية:

وهكذا كان حال من كان متعلقا برئاسة أو ثروة ونحو ذلك من أهواء نفسه، إن حصل له رضي وإن لم يحصل سخط فهذا عبد ما يهواه من ذلك، وهو رقيق له إذا لم يحصل. والعبودية في الحقيقة هي رق القلب وعبوديته، فما استرق القلب واستعبده فهو عبد لهذا. يقال:

العبد حر ما قنع ... والحر عبد ما طمع وقال قائل:

أطعت مطامعي فاستعبدتني ... ولو أني قنعت لكنت حرا ويقال: (الطمع فقر، واليأس غنى، وإن أحدكم إذا يئس من شيء استغنى عنه) وهذا أمر يجده الإنسان في نفسه.

فإنه الأمر الذي لا ييأس منه، ولا يطلبه ولا يطمع به، ولا يبقى قلبه فقيرا إليه ولا إلى من يفعله وأما إذا طمع في أمر من الأمور ورجاه تعلق قلبه به فصار فقيرا إلى حصوله وإلى من يظن أنه سبب في حصوله وهذا في المال والجاه والصور وغير ذلك.

قال الخليل إبراهيم صلى الله عليه وسلم: فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون (العنكبوت/ 17) فالعبد لا بد له من رزق، وهو محتاج إلى ذلك، فإذا طلب رزقه من الله صار عبدا لله فقيرا إليه، وإن طلبه من مخلوق صار عبدا لذلك المخلوق فقيرا إليه «2» .

[للاستزادة: انظر صفات: اتباع الهوى- أكل الحرام- التطفيف- الربا- الرشوة- السرقة- الغلول- الظلم- الطغيان.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: القناعة- الرضا- حسن المعاملة- الزهد- محاسبة النفس- مجاهدة النفس- علو الهمة] .

الآيات الواردة في «الطمع»

الطمع في المغفرة والجنة

1- وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين (83) وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين (84) فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين (85) «1»

2- ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين (44) الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون (45) وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون (46)

  • وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين (47)

ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون (48) أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون (49) ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين (50) الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون (51) «2»


3- فألقي السحرة ساجدين (46) قالوا آمنا برب العالمين (47) رب موسى وهارون (48) قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم أجمعين (49)قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون (50) إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين (51) «1»

4- واتل عليهم نبأ إبراهيم (69) إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون (70) قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين (71) قال هل يسمعونكم إذ تدعون (72) أو ينفعونكم أو يضرون (73) قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون (74) قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون (75) أنتم وآباؤكم الأقدمون (76) فإنهم عدو لي إلا رب العالمين (77) الذي خلقني فهو يهدين (78) والذي هو يطعمني ويسقين (79) وإذا مرضت فهو يشفين (80) والذي يميتني ثم يحيين (81) والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين (82) رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين (83) واجعل لي لسان صدق في الآخرين (84) واجعلني من ورثة جنة النعيم (85) واغفر لأبي إنه كان من الضالين (86) ولا تخزني يوم يبعثون (87) يوم لا ينفع مال ولا بنون (88) إلا من أتى الله بقلب سليم (89) «2»

الطمع في إيمان الكافرين ميئوس منه

5-* أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون (75) «3»

6- فمال الذين كفروا قبلك مهطعين (36) عن اليمين وعن الشمال عزين (37) أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم (38) «4»

7- ذرني ومن خلقت وحيدا (11) وجعلت له مالا ممدودا (12) وبنين شهودا (13) ومهدت له تمهيدا (14) ثم يطمع أن أزيد (15) كلا إنه كان لآياتنا عنيدا (16) سأرهقه صعودا (17) «5»

التصرف المطمع للغير مرفوض

8- يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا (30) * ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما (31)يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا (32) وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا (33) واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا (34) «1»

الآيات تخويف وطمع وكذلك الدعاء ينبغي أن يكون

9- ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين (55) ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمت الله قريب من المحسنين (56) «2»

10- هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشئ السحاب الثقال (12) «3»

11- ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون (24) «4»

12- إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون (15) تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون (16) فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون (17) «5»

الأحاديث الواردة في ذم (الطمع)

1-* (عن عياض بن حمار المجاشعي- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبته:

«ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني، يومي هذا ... الحديث، وفيه: «قال: وأهل النار خمسة:

الضعيف الذي لا زبر له «1» ، الذين هم فيكم تبعا لا يتبعون «2» أهلا ولا مالا. والخائن الذي لا يخفى له طمع «3» ، وإن دق إلا خانه. ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك» . وذكر البخل أو الكذب «4» والشنظير «5» الفحاش» ) * «6» .

الأحاديث الواردة في ذم (الطمع) معنى

2-* (عن زيد بن أرقم- رضي الله عنه- قال: لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول.

كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والبخل، والهرم وعذاب القبر. اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها. أنت وليها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها» ) * «7» .

3-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء فأقول: أعطه أفقر إليه مني. حتى أعطاني مرة مالا فقلت: أعطه أفقر إليه مني.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذه، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف «8» ولا سائل، فخذه، وما لا، فلا تتبعه نفسك» ) * «9» .

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أن لابن آدم ملء واد مالا لأحب أن له إليه مثله، ولا يملأ عين ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب» ) * «1» .

5-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزال قلب الكبير شابا في اثنتين: في حب الدنيا وطول الأمل» ) * «2» .

6-* (عن ابن كعب بن مالك الأنصاري عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه» ) * «3» .

7-* (عن أنس- رضي الله عنه- أنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «منهومان لا يشبعان: منهوم في علم لا يشبع، ومنهوم في دنيا لا يشبع» ) * «4» .

8-* (قال معاوية- رضي الله عنه-: إياكم وأحاديث. إلا حديثا كان في عهد عمر، فإن عمر كان يخيف الناس في الله عز وجل. وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما أنا خازن.

فمن أعطيته عن طيب نفس فيبارك له فيه، ومن أعطيته عن مسألة وشره كان كالذي يأكل ولا يشبع» ) * «5» . 9-* (عن عبد الرحمن بن عوف- رضي الله عنه- أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ثلاث- والذي نفس محمد بيده إن كنت لحالفا عليهن- لا ينقص مال من صدقة فتصدقوا، ولا يعفو عبد عن مظلمة يبتغي بها وجه الله إلا رفعه بها- وقال أبو سعيد مولى بني هاشم: إلا زاده الله بها عزا يوم القيامة- ولا يفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر» ) «6» .

10-* (عن حكيم بن حزام- رضي الله عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني. ثم قال: «يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، كالذي يأكل ولا يشبع. اليد العليا خير من اليد السفلى» .

قال حكيم: فقلت: يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارقالدنيا. فكان أبو بكر رضي الله عنه يدعو حكيما إلى العطاء فيأبى أن يقبله منه.

ثم إن عمر رضي الله عنه دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئا، فقال عمر: إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم أني أعرض عليه حقه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي» ) * «1» .

11-* (عن أنس- رضي الله عنه- أنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يهرم ابن آدم وتشب اثنتان:

الحرص على المال والحرص على العمر» ) * «2» .

من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذم (الطمع)

1-* (قال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-:

تعلمن أن الطمع فقر، وأن اليأس غنى) * «3» .

2-* (قال علي- رضي الله عنه- أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع) * «4» .

3-* (وقال أيضا- رضي الله عنه- ما الخمر صرفا بأذهب لعقول الرجال من الطمع) * «5» .

4-* (اجتمع كعب وعبد الله بن سلام، فقال له كعب: يا بن سلام: من أرباب العلم؟ قال: الذين يعملون به. قال: فما أذهب العلم عن قلوب العلماء بعد أن علموه؟ قال: الطمع، وشره النفس، وطلب الحوائج إلى الناس) * «6» .

5-* (قال متمم بن نويرة في مرثيته المشهورة يرثي أخاه مالكا:

لبيبا أعان اللب منه سماحة ... خصيبا إذا ما راكب الجدب أوضعا ) * «7» .

تراه كصدر السيف يهتز للندى ... إذا لم تجد عند امرئ السوء مطمعا ) * «8» .

6-* (قال أبو العباس أحمد بن مروان:

وذي حرص تراه يلم وفرا ... لوارثه ويدفع عن حماه ككلب الصيد يمسك وهو طاو ... فريسته ليأكلها سواه ) * «9» .

7-* (وقال آخر:

إذا ما نازعتك النفس حرصا ... فأمسكها عن الشهوات أمسكولا تحرص ليوم أنت فيه ... وعد فرزق يومك رزق أمسك ) * «1» .

8-* (قال إسماعيل بن قطري القراطيسي:

حسبي بعلمي إن نفع ... ما الذل إلا في الطمع من راقب الله نزع ... عن سوء ما كان صنع ) * «2» .

9-* (قال سابق البربري:

يخادع ريب الدهر عن نفسه الفتى ... سفاها وريب الدهر عنها يخادعه ويطمع في سوف ويعلم دونها ... وكم من حريص أهلكته مطامعه ) * «3» .

10-* (أنشد الحلاج عند قتله عليه من الله ما يستحق:

طلبت المستقر بكل أرض ... فلم أر لي بأرض مستقرا أطعت مطامعي فاستعبدتني ... ولو أني قنعت لكنت حرا ) * «4» .

11-* (قال ابن الأعرابي- رحمه الله تعالى-:

كان يقال: لا يوجد العجل محمودا، ولا الغضوب مسرورا، ولا الملول ذا إخوان، ولا الحر حريصا، ولا الشره غنيا) * «5» .

12-* (قال ابن الجوزي- رحمه الله تعالى-:

ليس في الدنيا أبله ممن يطلب النهاية في لذات الدنيا، وليس فى الحقيقة لذة، إنما هي راحة من مؤلم. فالسعيد من إذا حصلت له امرأة أو جارية فمال إليها، ومالت إليه، وعلم سترها ودينها أن يعقد الخنصر على صحبتها. وأكثر أسباب دوام محبتها أن لا يطلق بصره، فمتى أطلق بصره أو أطمع نفسه في غيرها، فإن الطمع في الجديد ينغص الخلق وينقص المخالطة، ولا يستر عيوب الخارج فتميل النفس إلى المشاهد الغريب، ويتكدر العيش مع الحاضر القريب كما قال الشاعر:*

والمرء ما دام ذا عين يقلبها ... في أعين الحور موقوف على الخطر يسر مقلته ما ضر مهجته ... لا مرحبا بسرور عاد بالضرر ثم تصير الثانية كالأولى وتطلب النفس ثالثة وليس لهذا آخر، بل الغض عن المشتهيات، ويأس النفوس من طلب المتحسنات يطيب العيش مع المعاشر) * «6» .

13-* (قال أبو العتاهية:

لقد لعبت وجد الموت في طلبي ... وإن في الموت لي شغلا عن اللعب لو شمرت فكرتي فيما خلقت له ... ما اشتد حرصي على الدنيا ولا طلبي ) * «7» .

14-* (وقال أيضا- رحمه الله تعالى-:

تعالى الله يا سلم بن عمرو ... أذل الحرص أعناق الرجال هب الدنيا تقاد إليك عفوا ... أليس مصير ذلك للزوال ) ؟ * «1» .

15-* (قال الراغب الأصفهاني: الطمع طبع، وهو يدنس الإهاب، وذلك لأن أكثر الطمع من أجل الهوى) * «2» . 16-* (قال ثابت بن قطنة:

لا خير في طمع يهدي إلى طبع ... وغفة «3» من قوام العيش تكفيني ) * «4» .

17-* (قال علي بن عبد العزيز القاضي الجرجاني- رحمه الله تعالى-:

يقولون لي فيك انقباض وإنما ... رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما أرى الناس من داناهم هان عندهم ... ومن أكرمته عزة النفس أكرما ولم أقض حق العلم إن كان كلما ... بدا طمع صيرته لي سلما وما كل برق لاح لي يستفزني ... ولا كل من لاقيت أرضاه منعما إذا قيل هذا منهل قلت قد أرى ... ولكن نفس الحر تحتمل الظما أنهنهها عن بعض ما لا يشينها ... مخافة أقوال العدا فيم أو لما؟ ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي ... لأخدم من لاقيت لكن لأخدما أأشقى به غرسا وأجنيه ذلة؟ ... إذا فاتباع الجهل قد كان أحزما ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ... ولو عظموه في النفوس لعظما ولكن أهانوه فهان ودنسوا ... محياه بالأطماع حتى تجهما ) * «5» .


18-* (قال ابن القيم- رحمه الله تعالى-: في الطمع شره، والحمية أوفق) * «6» .

19-* (وقال أيضا: لص الحرص لا يمشي إلا في ظلام الهوى) * «7» .

20-* (قال ابن المقري في لاميته:

دع الجموع وسامحه تغظه ولا ... تصحب سوى السمح واحذر سقطة العجل ) * «8» .

21-* (قال بعض الشعراء:

لا تغبطن أخا حرص على سعة ... وانظر إليه بعين الماقت القاليإن الحريص لمشغول بثروته ... عن السرور بما يحوي من المال ) * «1» .

22-* (وفي نفس الموضع قال آخر:

يا جامعا مانعا والدهر يرمقه ... مفكرا أي باب منه يغلقه المال عندك مخزون لوارثه ... ما المال مالك إلا يوم تنفقه إن القناعة من يحلل بساحتها ... لم يلق في ظلها هما يؤرقه ) * «2» .

23-* (قال الشاعر:

لا تغضبن على امرئ ... لك مانع ما في يديه واغضب على الطمع الذي ... استدعاك تطلب ما لديه ) * «3» .

24-* (قال بعضهم: الحرص ينقص قدر الإنسان، ولا يزيد في رزقه) * «4» . 25-* (قال الشاعر:

إذا طاوعت حرصك كنت عبدا ... لكل دنيئة تدعى إليها ) * «5» .

26-* (وقال آخر وأجاد:

قد شاب رأسي ورأس الدهر لم يشب ... إن الحريص على الدنيا لفي تعب ) * «6» .

27-* (قال بعضهم: العبيد ثلاثة: عبد رق، وعبد شهوة، وعبد طمع) * «7» .

28-* (قال بعضهم: من أراد أن يعيش حرا أيام حياته فلا يسكن قلبه الطمع) * «8» .

29-* (قال الحادرة الذبياني:

إنا نعف فلا نريب حليفنا ... ونكف شح نفوسنا في المطمع ) * «9» .

من مضار (الطمع)

(1) دليل قلة الإيمان، ونقص الثقة فيما عند الله العلام.

(2) دليل سوء الظن بالله الواسع العطاء.

(3) يشعر صاحبه الفقر الملازم الذي لا ينفك.

(4) يذل صاحبه لكل من يطمع فيما عنده.

(5) يحقر نفسه ويزدريه الآخرون.

(6) التعب الدائم الذي لا ينقطع.

4-* (عن ابن عباس- رضي الله عنهما-

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٢٧ مايو ٢٠١٥ الساعة ١٨:٤٢.
  • تم عرض هذه الصفحة ١٨٬٢٠٩ مرات.