أدوات شخصية
User menu

الطيش

من الموسوعة الإسلامية الموثقة

اذهب إلى: تصفح, ابحث


الطيش لغة

الطيش مصدر قولهم: طاش الشيء يطيش، وهو مأخوذ من مادة (ط ي ش) التي تدل على الخفة ومن ذلك طاش السهم عن الهدف إذا لم يصبه، كأنه خف وطاش وطار، وقيل معناه: عدل (عن الغرض) ولم يقصد للرمية، وأطاشه الرامي، والطيش أيضا:

النزق.

وقال الليث: الطيش: خفة العقل، والوصف من ذلك طائش من قوم طاشة، وطياش من قوم طياشة. وقال بعضهم:

طيش العقل: ذهابه حتى يجهل صاحبه ما يحاول، وطيش الحلم خفته، وطيش السهم:

جوره عن سننه، وفي حديث الحساب «فطاشت السجلات وثقلت البطاقة» أي خفت وطارت، وفي حديث عمر بن أبي سلمة: «كانت يدي تطيش في الصحفة» ، معناه: تخف وتتناول (الطعام) من كل جانب، وفي حديث ابن شبرمة، وسئل عن السكر فقال: «إذا طاشت رجلاه واختلط كلامه» «1» .

الطيش اصطلاحا

الطيش مثل السفه، وهو سرعة الغضب من يسير الأمور، والمبادرة بالطيش، والإيقاع بالمؤذى، والسرف في العقوبة، وإظهار الجزع من أدنى ضرر، والسب الفاحش «2» .

وقيل: هو استعمال القوة الفكرية فيما لا ينبغي، وكما لا ينبغي «3» .

حكم الطيش

قال الجاحظ: وهذا الخلق مستقبح من كل أحد إلا أنه من الملوك والرؤساء أقبح، وعلى هذا فإذا ترتب على الطيش محرم كان محرما، وإذا ترتب عليه مكروه كان مكروها، وهو على كل حال مستقبح وفي كل وقت مسترذل، فكم من طائش قول أو فعل أهلك صاحبه وحرمه النجاة وألقى به في عداد الظلمة الفسقة.

[للاستزادة: انظر صفات: الحمق- اتباع الهوى- السفاهة- العجلة- شرب الخمر. اللهو واللعب- التهاون.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: التأني- الحلم- الرفق- مجاهدة النفس- محاسبة النفس- الوقار] .

الأحاديث الواردة في ذم (الطيش) معنى

1-* (عن جرير بن عبد الله- رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل ليعطي على الرفق ما لا يعطي على الخرق، وإذا أحب الله عبدا أعطاه الرفق. ما من أهل بيت يحرمون الرفق إلا حرموا» ) * «1» .

2-* (عن علي- رضي الله عنه- أنه قال: إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان «2» ، سفهاء الأحلام «3» ، يقولون من قول خير البرية «4» ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة» ) * «5» .

3-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التأني من الله، والعجلة من الشيطان، وما أحد أكثر معاذير من الله، وما من شيء أحب إلى الله من الحمد» ) * «6» .

من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذم (الطيش)

1-* (بلغ عمر بن الخطاب- رضي الله عنه:

أن جماعة من رعيته اشتكوا من عماله، فأمرهم أن يوافوه، فلما أتوه قام، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:

أيها الناس، أيتها الرعية، إن لنا عليكم حقا، النصيحة بالغيب، والمعاونة على الخير، أيها الرعاة إن للرعية عليكم حقا، فاعلموا أنه لا شيء أحب إلى الله ولا أعز من حلم إمام ورفقه، وليس جهل أبغض إلى الله ولا أغم من جهل إمام وخرقه) * «7» .

2-* (قال أبو منصور: «الأناة حصن السلامة والعجلة مفتاح الندامة» ) * «8» .

3-* (وقال: «التأني مع الخيبة خير من التهور مع النجاح» ) * «1» .

4-* (وقال أيضا: «الشباب مظنة الجهل، ومطية الذنوب» ) * «2» .

5-* (قال ابن المعتز: جهل الشباب معذور وعلمه محقور) * «3» .

من مضار (الطيش)

(1) ضياع حق المرء.

(2) عدم احترام الناس له.

(3) ضياع الثواب.

(4) فيه طاعة للشيطان.

(5) من علامات الساعة.

  • آخر تعديل لهذه الصفحة كان يوم ٣ فبراير ٢٠١٥ الساعة ٢٢:٠٦.
  • تم عرض هذه الصفحة ٢٬٠٢٨ مرة.